رحت اطرد

لمحة نيوز

ليه؟
لأن أبوك ورث أرض كبيرة عن جدك.
وبعدين؟
الأرض كان فيها مخزن قديم والمخزن ده كان فيه سجلات ملكية مش موجودة في أي مكان تاني.
نادر بص للمكان.
المخزن ده؟
يوسف أومأ.
أيوه.
الضابط بدأ يصور الأوراق.
لازم كل المستندات دي تتسلم رسميًا.
سامح قال
لسه فيه أهم مستند.
نادر بص له.
فين؟
سامح أشار إلى الحائط.
ورا الحيطة دي.
نادر قرب.
كان فيه جزء من الحائط شكله مختلف.
ضرب عليه بإيده.
صوت أجوف.
الضابط ساعده، وبعد دقائق ظهر تجويف صغير.
جواه صندوق معدني أسود.
نادر فتحه.
كان فيه دفتر قديم.
على الغلاف مكتوب
أسماء الورثة الحقيقيين.
نادر فتح أول صفحة.
أسماء كتير.
لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم واحد محاط بدائرة
مريم عبد الرحمن المرسي.
نادر بص لأبوه.
مين مريم؟
عبد الرحمن لم يرد.
يوسف قال
بنت عمك.
نادر عقد حاجبيه.
أنا ما عنديش بنت عم.
يوسف قال
عندك.
فين؟
اختفت وهي عندها ست سنين.
سامح أضاف
واختفاؤها كان أول حادث حصل بسبب فؤاد.
نادر قلب الصفحة.
وجد صورة طفلة صغيرة.
وفي أسفل الصورة
نفس الزهرة الفضية.
نادر قرب الصورة من عينه.
الصورة دي
إسماعيل قال
أيوه.
أنا شفت البنت دي قبل كده.
الكل بص له.
نادر حاول يفتكر.
وفجأة قال
يوم ما كنت عند دار الرعاية.
عبد الرحمن انتفض.
إيه؟
كان فيه ست كبيرة قاعدة جنب سرير أبويا ومعاها صورة طفلة.
يوسف سأله
كانت عاملة إزاي؟
نادر وصفها.
يوسف شحب.
دي هي.
مين؟
مريم.
نادر وقف.
مريم كانت هناك؟
يوسف هز رأسه.
يبقى لسه عايشة.
وفجأة موبايل نادر رن.
رقم المستشفى.
رد بسرعة.
ألو؟
صوت الممرضة كان مرتبكًا
أستاذ نادر؟ لازم تيجي حالًا.
حصل إيه لأبويا؟
والدك اختفى.
نادر سكت.
اختفى إزاي؟
الغرفة فاضية، والباب كان مقفول من جوه.
نادر بص لعبد الرحمن.
عبد الرحمن كان واقف مكانه.
لكن ملامحه قالت إنه فهم شيئًا.
نادر قال
بابا
عبد الرحمن رفع عينه.
هو أخدوه؟
عبد الرحمن هز رأسه ببطء.
لأ.
أمال راح فين؟
عبد الرحمن قال
هو راح بنفسه.
نادر قرب منه.
راح فين؟
عبد الرحمن بص للدفتر الأسود.
للمكان اللي خبّى فيه آخر دليل.
فين؟
عبد الرحمن أشار للصفحة الأخيرة.
نادر قلبها.
وكان مكتوب عليها عنوان قديم.
بيت سعاد.
نادر قرأ الاسم بصوت مرتفع.
سعاد
سامح قال
لو أبوك راح هناك، يبقى عرف إنهم قربوا منها.
نادر سأل
مين؟
سامح بص له مباشرة.
الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات مع فؤاد.
سكت لحظة.
ثم قال
فؤاد نفسه.
نادر حس بقلبه وقع.
فؤاد عايش؟
وفجأة
جاء صوت من السماعة القديمة في المخزن.
نفس الصوت اللي سمعوه قبل كده.
لكن المرة دي كان واضحًا جدًا
مش بس عايش يا نادر
أنا واقف قدام بيت سعاد دلوقتي.
نادر اندفع ناحية الباب.
وقبل ما يخرج، سمع آخر جملة
ولو عايز تشوف أمك الحقيقية
تعالى لوحدك نادر وقف قدام باب المخزن، لكن يوسف مسكه من كتفه.
استنى.
نادر زقه بعيد.
بيقول إن أمي عنده!
يوسف قال بحزم
وده بالضبط اللي عايزك تصدقه.
يعني إيه؟
لو فؤاد عايزك تروح لوحدك، يبقى عايز يعزلك عن كل الناس اللي ممكن تحميك.
الضابط قال
مش هنمشي ورا كلام مجهول على سماعة.
نادر رد بعصبية
بس لو أمي فعلًا هناك؟
إسماعيل قرب منه.
يبقى هنجيبها.
نادر بص له.
إزاي؟
إسماعيل ابتسم.
بالطريقة اللي كانوا بيستخدموها علينا طول السنين.
إيه هي؟
نخليهم يفتكروا إنهم هم اللي ماسكين اللعبة.
يوسف أخرج مفتاحًا صغيرًا.
المفتاح ده هيفتح طريق جانبي لبيت سعاد.
نادر أخده.
وإنت عرفت منين؟
يوسف قال
أنا اللي بنيت الطريق ده.
بعد حوالي نصف ساعة، كانت عربية الشرطة واقفة بعيد عن البيت.
بيت قديم تحيطه أشجار عالية، وبابه الخارجي مفتوح.
نادر بص من بعيد.
مفيش حراسة.
الضابط قال
وده اللي يقلق.
إسماعيل أشار ناحية الجانب الخلفي.
هناك.
كان فيه باب صغير شبه مخفي بين الأشجار.
نادر استخدم المفتاح.
الباب اتفتح بسهولة.
دخلوا ممر ضيق تحت الأرض.
ليلى كانت مع سامح في العربية، بعد ما رفض نادر يخليها تدخل.
كل خطوة كانت بتقربهم من البيت.
وفجأة سمعوا صوتًا.
صوت امرأة.
نادر
وقف مكانه.
الصوت جاء مرة تانية
نادر، لو سامعني متدخلش.
نادر حس إن قلبه هيقف.
ماما؟
يوسف أمسكه.
استنى.
الصوت قال
أنا مش عايزة أشوفك هنا.
نادر قال
ليه؟
لأنهم عايزينك تدخل.
نادر بص ليوسف.
هي مش محتجزة.
يوسف هز رأسه.
أيوه.
الصوت أكمل
أنا اللي طلبت منهم يجيبوني هنا.
نادر صرخ
مين إنتِ؟
جاء الرد
أنا سعاد.
نادر قرب من نهاية الممر.
كان فيه باب خشبي.
فتح الباب ببطء.
ووجد امرأة جالسة أمام نافذة.
شعرها أبيض تقريبًا، وفي إيدها صورة قديمة.
أول ما شافته
وقفت.
نظرت إليه طويلًا.
وبعدين
قالت
كبرت يا ابني.
نادر لم يتحرك.
إنتِ أمي؟
المرأة دمعت عينيها.
أيوه.
نادر كان عاجز عن الكلام.
ليه سبتيني؟
سعاد ردت
أنا ما سبتكش.
أمال فين كنتِ؟
بحميك.
من مين؟
سعاد بصت ناحية الباب.
من عيلتك.
نادر اتصدم.
عيلتي؟
أيوه.
دخل يوسف.
سعاد، مفيش وقت.
هي بصت له.
فؤاد وصل؟
يوسف هز رأسه.
غالبًا.
سعاد قالت لنادر
لازم تعرف الحقيقة قبل ما يظهر.
نادر قال
أنا تعبت من الأسرار.
سعاد قربت منه.
أنا ما كنتش أمك بس.
يعني إيه؟
أنا كنت شاهدة على كل حاجة حصلت.
ثم أخرجت من جيبها صورة.
كانت صورة قديمة لنادر وهو طفل.
بجانبها امرأة أخرى.
نادر بص للصورة.
دي أمي اللي ربتني.
أيوه.
وإنتِ واقفة جنبها.
سعاد هزت رأسها.
لأنها أختي.
ليه هي ربتني؟
سعاد سكتت.
ثم قالت
لأن يوم ولادتك حصلت حادثة.
نادر سأل
إيه الحادثة؟
سعاد قالت
اتبدل طفلان في المستشفى.
نادر اتجمد.
إيه؟
وإنت طول عمرك فاكر إنك ابن عبد الرحمن المرسي
سكتت.
ثم قالت
لكن الحقيقة إنك كنت واحد من الطفلين اللي اتبدلوا.
نادر حس إن رجليه مش شايلينه.
يعني أنا
وقبل ما تكمل، دوّى صوت تصفيق من خلفهم.
برافو يا سعاد.
الكل استدار.
رجل وقف عند باب الغرفة.
بدلة سوداء.
شعره أبيض.
وابتسامة هادئة.
سعاد شهقت
فؤاد
فؤاد قال
أخيرًا قلتيله.
نادر بص له.
إنت فؤاد الكاشف؟
الرجل ابتسم.
الاسم ده بقى قديم.
إنت اللي عملت كل ده؟
أنا؟
ضحك.
أنا كنت بحاول أصلح اللي عمله أبوك.
عبد الرحمن لم يكن موجودًا.
نادر قال
أبويا فين؟
فؤاد أخرج هاتفًا.
ضغط زرًا.
وظهر تسجيل مصور لعبد الرحمن جالسًا في غرفة مجهولة.
نادر صرخ
سيبه!
فؤاد قال
أبوك لسه عايش.
ثم أضاف
لكن عندي سؤال أهم.
نادر قال
إيه؟
فؤاد رفع ورقة.
لو عرفت إن اسمك الحقيقي مش نادر المرسي
سكت لحظة.
هتقدر تتقبل الحقيقة؟
نادر بص لسعاد.
ثم لفؤاد.
اسمي الحقيقي إيه؟
فؤاد ابتسم.
افتح الملف الأزرق.
نادر بص ناحية الطاولة.
كان عليها ملف أزرق قديم.
فتح الغلاف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
قرأ الاسم.
ثم اسم الأب.
ثم اسم الأم.
وبمجرد ما وصل للسطر الأخير
وقع الملف من إيده.
لأن الاسم المكتوب كان
نادر الكاشف نادر فضل واقف قدام الورقة، مش قادر يرفع عينه.
نادر الكاشف؟
سعاد قربت منه بسرعة.
متصدقش الورقة دي.
نادر بص لها.
يعني إيه ما أصدقهاش؟ دي شهادة ميلاد!
فؤاد ابتسم.
شهادة أصلية.
نادر لف له.
إنت عايز توصل لإيه؟
عايزك تعرف إنك مش ابن عبد الرحمن المرسي.
عبد الرحمن، اللي كان موجود في التسجيل على التليفون، ظهر فجأة على الشاشة وصرخ
نادر! متسمعش كلامه!
فؤاد ضحك.
لسه بتحاول تحميه بعد كل السنين دي؟
نادر قرب من الشاشة.
بابا، قول الحقيقة.
عبد الرحمن سكت.
بابا!
صوته خرج مكسورًا
إنت ابني يا نادر.
فؤاد قال
ابنك بالحب يمكن لكن مش بالدم.
نادر حس إن الدنيا بتلف بيه.
بص لسعاد.
إنتِ عارفة؟
سعاد دموعها نزلت.
عارفة.
من إمتى؟
من يوم ولادتك.
نادر رجع خطوة.
وليه سبتوني أعيش باسم المرسي؟
سعاد ردت
لأن الاسم ده كان الحماية الوحيدة اللي عندك.
فؤاد تدخل
الحماية؟
وضِحك.
دي كانت أكبر كذبة في حياتك.
نادر بص له بغضب.
أمال الحقيقة إيه؟
فؤاد رفع الملف.
الحقيقة إن أبوك الحقيقي كان رجلًا من عيلة الكاشف.
نادر اتجمد.
مين؟
فؤاد قال
أخويا.
يوسف شهق.
مستحيل.
فؤاد بص له.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
سعاد قالت
إنت بتكدب.
فؤاد رد
طيب اسألي عبد الرحمن.
كل العيون اتجهت ناحية شاشة الهاتف.
عبد الرحمن ظل صامتًا.
نادر قال
بابا؟
عبد الرحمن أخد نفس طويل.
فؤاد بيقول جزء من الحقيقة.
نادر ضرب إيده على الترابيزة.
جزء إيه؟!
عبد الرحمن قال
والدك الحقيقي اسمه خالد الكاشف.
نادر حس بصدمة جديدة.
خالد؟
أيوه.
مات إمتى؟
عبد الرحمن سكت.
فؤاد رد
ما ماتش.
نادر رفع رأسه.
إيه؟
فؤاد قال
خالد عايش.
سعاد صرخت
فؤاد!
لكنه أكمل
وعايز يشوف ابنه.
نادر بص له.
فين؟
فؤاد أشار ناحية الباب.
ورا الباب.
الباب اتفتح ببطء.
دخل رجل مسن، يستند على عصا.
نادر أول ما شافه
تجمد.
الرجل كان يحمل نفس ملامح نادر تقريبًا.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
وقف أمامه وقال
نادر
نادر لم يستطع الرد.
الرجل مد إيده.
أنا خالد.
سعاد غمضت عينيها.
يوسف قال
بعد كل السنين دي
خالد بص له.
كان لازم أظهر.
نادر قال بصوت ضعيف
إنت أبويا؟
خالد لم يجاوب فورًا.
وبعدين قال
أنا والدك بالدم.
نادر رجع خطوة.
طيب مين أمي؟
خالد بص لسعاد.
ثم قال
أمك الحقيقية ماتت يوم ولادتك.
نادر بص لسعاد.
وإنتِ؟
سعاد قالت
أنا أختها.
يعني أمي اللي ربتني
كانت أختي التوأم.
نادر وضع يده على رأسه.
كل حاجة كانت بتتكسر جواه.
طب ليه اتبدلت الشهادة؟
خالد قال
لأن يوم ولادتك حصلت جريمة تزوير.
يوسف سأله
مين عملها؟
خالد بص لفؤاد.
هو.
نادر استدار ناحية فؤاد.
ليه؟
فؤاد ابتسم.
لأن لو عرفت من أنت من البداية كنت هتكون صاحب حق في أملاك أكبر مما تتخيل.
نادر قال
أملاك مين؟
خالد رد
أملاك عيلة الكاشف.
فؤاد قال
وأملاك المرسي كمان.
نادر بص له باستغراب.
إزاي؟
فؤاد قال
لأن جدك كان شريكًا في كل الأراضي اللي اتبنت عليها إمبراطورية العيلتين.
نادر قال
يبقى أنت سرقت أملاكنا.
فؤاد هز رأسه.
مش أنا وحدي.
سعاد قالت
مين معاك؟
فؤاد ابتسم.
الشخص اللي ما حدش فكر يدور عليه.
في اللحظة دي
انفتح الباب الخلفي فجأة.
ودخل رجل الشرطة مسرعًا.
نادر!
في إيه؟
لقينا عربية والدك.
فين؟
الضابط رفع ورقة.
عند البيت القديم.
نادر قال
وأبويا؟
الضابط هز رأسه.
العربية فاضية.
سعاد شهقت.
خدوه.
لكن الضابط أكمل
وفي حاجة أغرب.
طلع ظرف أسود من جيبه.
لقينا ده جوه العربية.
نادر أخده.
كان مكتوبًا عليه
إلى نادر المرسي وليس نادر الكاشف.
نادر فتحه.
في الداخل صورة واحدة فقط.
صورة لطفل صغير.
وعلى ظهرها جملة بخط أمه
لو عرفت مين الطفل ده هتعرف مين أخوك الحقيقي.
نادر قلب الصورة.
وشه اتجمد.
لأن الطفل الموجود في الصورة
كان هو نفسه.
لكن بجانبه طفل آخر مطابق له تمامًا.
وتحت الطفلين كان مكتوبًا
نادر وإسماعيل توأم.
نادر رفع عينه ناحية إسماعيل.
إسماعيل كان واقفًا شاحب الوجه.
وقال
يعني إحنا مش إخوات بس
إحنا اتبدلنا نادر فضل واقف مكانه، والصورة بين إيديه.
اتبدلنا إزاي؟
إسماعيل قرب منه، وأخد الصورة.
أنا طول عمري كنت فاكر إن اسمي إسماعيل وإنك أخويا الأصغر.
نادر قال
وأهو طلعنا توأم؟
سعاد هزت راسها.
أيوه.
مين اللي بدّلنا؟
محدش رد.
نادر بص لخالد.
إنت أبويا الحقيقي. لازم تعرف.
خالد نزل عينه.
كنت أعرف إن فيه طفلين.
طفلين مين؟
توأم اتولدوا في نفس اليوم.
نادر قال
إحنا.
خالد هز رأسه.
أيوه.
فؤاد تدخل
لكن واحد منكم كان مطلوب منه يختفي.
نادر بص له.
ليه؟
فؤاد قال
لأن الوريث الحقيقي كان لازم يختفي من السجلات.
إسماعيل قال
الوريث الحقيقي؟
فؤاد ابتسم.
واحد منكم كان ابن خالد الكاشف والتاني كان ابن عبد الرحمن المرسي.
نادر بص لخالد.
يعني واحد فينا ابنك والتاني ابن عيلة المرسي؟
خالد قال
أيوه.
نادر قرب منه.
مين؟
خالد لم يرد.
فؤاد قال
هو السؤال اللي أمك قضت عمرها تحاول تمنعك من معرفته.
نادر قال بعصبية
كفاية ألغاز!
فؤاد مد إيده لملف قديم.
التحليل موجود.
نادر أخد الملف بسرعة.
فتح أول صفحة.
كان تقرير نسب قديم.
الاسم الأول
إسماعيل المرسي.
والاسم الثاني
نادر الكاشف.
نادر بص لإسماعيل.
يعني
إسماعيل قال
أنت ابن خالد.
نادر رفع عينه لخالد.
وإسماعيل؟
خالد قال
ابن عبد الرحمن.
عبد الرحمن، الذي كان على الشاشة، بدأ يبكي.
سامحني يا نادر.
نادر قرب من الشاشة.
إنت عرفت طول الوقت؟
عرفت بعد سنين.
وليه ما قلتليش؟
لأن أمك طلبت مني.
نادر قال
أمي اللي ربتني؟
عبد الرحمن سكت.
سعاد قالت
أختي كانت خايفة عليك.
نادر قال
من فؤاد؟
فؤاد ضحك.
أنا مش أخطر شخص في القصة يا نادر.
الضابط رفع سلاحه.
كفاية!
فؤاد رفع إيده.
أنا مش جاي أقاتل حد.
نادر قال
أمال إنت جاي ليه؟
فؤاد بص له مباشرة.
عشان أسلمك الحقيقة الأخيرة.
وأخرج مفتاحًا.
نادر عرفه فورًا.
كان نفس المفتاح اللي وجدوه داخل ماكينة الخياطة.
المفتاح ده بيفتح إيه؟
فؤاد قال
قبر.
الكل سكت.
سعاد قالت
لا
فؤاد أكمل
قبر جدك.
نادر عقد حاجبيه.
وجواه إيه؟
الحاجة اللي بسببها كل ده حصل.
يوسف قال
الوثيقة الأصلية.
وثيقة إيه؟
وثيقة ملكية كل الأراضي.
نادر قال
وإيه المختلف فيها؟
فؤاد ابتسم.
إنها مش باسم المرسي ولا الكاشف.
نادر سأل
باسم مين؟
فؤاد قال
باسم الوريث الحقيقي.
إسماعيل قال
مين؟
فؤاد نظر لنادر.
لسه ما اكتشفتش؟
نادر لم يفهم.
فؤاد قال
الوثيقة مكتوبة باسم طفل اتولد في نفس يوم ولادتكم.
نادر شعر بقلبه يضرب.
طفل تاني؟
سعاد قالت
لأ.
ثم نظرت إلى ليلى، التي كانت واقفة عند الباب مع سامح.
مش طفل تاني.
نادر بص لها.
سعاد قالت
بنت.
نادر اتجه ناحية ليلى.
ليلى؟
سعاد أومأت.
أيوه.
نادر اتصدم.
ليلى هي الوريثة؟
سعاد قالت
أمها سارة ما كانتش تعرف كل الحقيقة.
فجأة ليلى قربت منهم وقالت
عمو نادر
نادر انحنى لمستواها.
نعم يا ليلى؟
ليلى مدت إيدها.
كانت ماسكة قطعة معدنية صغيرة.
الراجل اللي أخدني كان مديها لي.
نادر أخذها.
كانت قطعة من نفس الزهرة الفضية الموجودة على ماكينة الخياطة.
لكن خلفها كان محفورًا رقم واحد
7
نادر بص لسعاد.
الرقم ده معناه إيه؟
سعاد وشها اتغير.
معناها إن فؤاد كدب علينا.
فؤاد لأول مرة اختفت ابتسامته.
سعاد
قالت
الوثيقة مش في قبر جدك.
نادر سأله
أمال فين؟
سعاد بصت ناحية ليلى.
ثم قالت
في المكان اللي بدأت منه الحكاية كلها.
نادر قال
فين؟
سعاد ردت
بيت سارة.
وفجأة موبايل نادر رن.
رقم غير مسجل.
رد.
جاءه صوت عبد الرحمن، لكن هذه المرة كان يهمس
نادر متروحش بيت سارة.
نادر تجمد.
بابا؟ إنت فين؟
الصوت رد
أنا تحت البيت.
ثم سمع نادر صوت ارتطام قوي.
وانقطع الاتصال.
نادر بص للجميع.
أبويا عند بيت سارة.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على هاتفه.
لو عايز تلحق عبد الرحمن تعالى لوحدك.
وتحتها عنوان بيت سارة.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثوانٍ
وخد ليلى معاك نادر أول ما قرأ الرسالة، وشه اتغير.
مستحيل آخد ليلى للمكان ده.
سعاد قالت بسرعة
أكيد عايزين يوقعوك.
فؤاد بص لنادر وقال
لأول مرة هتسمع كلامي متروحش.
نادر استغرب.
إنت بتقول إيه؟
الرسالة دي مش مني.
الضابط قرب منه.
وريني.
نادر ناوله الموبايل.
الضابط قرأ الرسالتين، وبعدها قال
حد عايز يعزلك عن الكل.
يوسف قال
ومش بس كده.
إيه؟
هو عارف إن ليلى نقطة ضعفك.
نادر بص للبنت.
ليلى كانت واقفة جنب سامح، ماسكة دميتها القديمة.
قالت بصوت صغير
عمو نادر أنا مش خايفة.
نادر ابتسم لها رغم توتره.
وأنا مش هخلي حد يقرب منك.
لكن فجأة سعاد قالت
استنى
كانت بتبص للدُمية اللي في إيد ليلى.
الدمية دي كانت فين؟
ليلى ردت
كانت مع ماما سارة.
سعاد قربت منها.
ماما سارة ادتهالك إمتى؟
قبل ما تختفي.
نادر قال
اختفت إمتى؟
ليلى فركت عينيها وقالت
من يومين.
الجميع سكت.
نادر قال
سارة اختفت من يومين؟
ليلى هزت رأسها.
وقالتلي لو حد سألني عنها أقول إنها راحت عند خالتي.
نادر بص لسعاد.
عند مين؟
سعاد قالت
سارة ما عندهاش أخت في المكان ده.
يوسف قال
يبقى كانت بتجهز ليلى للاختفاء.
نادر مسك الدمية.
فيها حاجة.
فك الغطاء الصغير في ظهرها.
وقع منه مفتاح صغير.
نادر بص له.
نفس شكل المفتاح الموجود في الملف.
فؤاد قال
ده مش مفتاح عادي.
الضابط أخده وفحصه.
عليه رقم.
نادر قرب.
7.
نادر قال
نفس الرقم اللي على قطعة الزهرة.
سعاد قالت
الرقم سبعة كان رمز الغرفة السرية.
فين؟
سعاد بصت ناحية فؤاد.
تحت بيت سارة.
نادر اتجه ناحية الباب.
هنروح.
الضابط أمسكه.
مش بالطريقة دي.
أمال إزاي؟
هنروح كلنا.
فؤاد قال
وأنا هاجي.
نادر بص له.
ليه؟
لأن لو دخلت المكان
تم نسخ الرابط