بنت عندها خمس سنين
المحتويات
اللي ليلى قالت إن بسمة كانت لابساه حنان فضلت باصة على قطعة القماش الصفراء ثواني، من غير ما تقول كلمة.
وبعدين قالت بهدوء شديد
داليا... افتحي الشنطة وحطيها على المكتب.
داليا ما اتحركتش.
محمود بص لها، وكأنه مستني منها تعمل أي حاجة.
لكن ليلى كانت بتبص للشنطة بخوف.
هي دي...
حنان سألتها
إيه يا حبيبتي؟
دي كانت بتلبسها يوم ما نامت.
داليا فجأة قالت
كفاية!
صوتها كان عالي لدرجة إن ليلى انتفضت.
حنان قربت خطوة.
إنتِ ليه خايفة من كلام بنت عندها خمس سنين؟
داليا بدأت تهز راسها.
أنا مش خايفة.
نادية ضحكت ضحكة قصيرة مليانة مرارة.
زي ما كنتِ بتقولي من تلات سنين.
محمود بص لنادية بغضب.
إنتِ مالك؟
نادية ردت
أنا أختها. وفضلت تلات سنين بدور عليها.
حنان أشارت لكريم.
خد الشنطة.
كريم مد إيده.
داليا فجأة شدت الشنطة لصدرها.
لأ!
اللحظة دي كانت كفاية.
كريم أمسك الشنطة، وداليا بدأت تعيط.
أنا ما قتلتهاش!
الغرفة كلها سكتت.
حنان قالت بهدوء
محدش قال قتل.
داليا غطت وشها بإيديها.
أنا ما كنتش عايزة يحصل كده.
محمود صرخ
داليا!
حنان بصت له.
اسكت.
وبعدين رجعت لداليا
احكي.
داليا فضلت ساكتة.
نادية قربت منها وقالت
قولي الحقيقة... المرة دي.
داليا رفعت عينيها.
بسمة كانت عايزة تفضح كل حاجة.
حنان سألت
إيه كل حاجة؟
كانت عارفة إن محمود بيزوّر أوراق ملكية شقق العمارة... وكانت معاها مستندات.
محمود هز رأسه بعنف.
كدب!
داليا كملت
حاولنا نخليها تسكت.
حنان سألت
إحنا مين؟
داليا بصت لمحمود.
لكنها ما قالتش اسمه.
ثم قالت
يومها... بسمة كانت بتصور المستندات.
حنان عقدت حاجبيها.
وبعدين؟
محمود خد منها الموبايل.
وبعد كده؟
داليا بدأت تبكي.
أنا كنت ماسكة الكوباية.
حنان سألت
وحطيتي فيها إيه؟
داليا ما ردتش.
ليلى فجأة قالت
أنا عارفة.
كلهم بصوا لها.
البنت فتحت الدبدوب من مكان الخياطة المفكوكة.
وأخرجت شيئًا صغيرًا ملفوفًا في قطعة قماش.
حنان قربت، لكن ليلى قالت
بسمة قالتلي أخبيه.
نادية شهقت.
بسمة كانت عارفة إنك هتلاقيه؟
ليلى هزت رأسها.
قالتلي لو أنا نمت ومصحيتش، خبي ده في الدبدوب، وروحي للشرطة.
حنان مدت إيدها بحذر.
لكن قبل ما تأخذ الشيء...
جاء صوت طرق شديد على باب القسم.
كريم خرج بسرعة.
وبعد ثواني رجع وملامحه متوترة.
رائد حنان...
إيه؟
في عربية وصلت قدام القسم.
وبعدين؟
فيها راجل كبير بيقول إنه أبو بسمة.
نادية رفعت رأسها بسرعة.
أبو بسمة مات من سنتين.
الصمت نزل على المكان.
حنان بصت لكريم.
متأكد من كلامه؟
كريم هز رأسه.
هو نفسه قال اسم والدها... وقال إنه عنده حاجة لازم تتسلم لليلى.
ليلى بدأت ترتجف.
وبصوت خافت قالت
هو مش أبو بسمة...
حنان قربت منها.
أمال مين؟
ليلى بصت ناحية باب القسم، وقالت
الراجل اللي كان بييجي بعد ما بابا يقفل الأوضة حنان ما اتحركتش من مكانها.
كان بييجي بعد ما بابا يقفل الأوضة؟
ليلى هزت راسها.
أيوه... وكان بيقول لي ما أبصش عليه.
محمود بدأ يتراجع ناحية الحائط.
حنان التفتت لكريم
خليه تحت المراقبة. ومحدش يطلعه من القسم.
كريم خرج فورًا.
حنان رجعت لليلى.
الراجل ده كان بيعمل إيه؟
ليلى ضغطت على الدبدوب.
كان بياخد حاجات من بابا.
حاجات إيه؟
ورق.
نادية شهقت.
ورق بسمة.
ليلى هزت راسها.
أيوه.
حنان بصت للظرف القديم الموجود على المكتب.
بسمة كانت بتصور المستندات؟
داليا هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
حنان سألتها
والراجل اللي بره؟
داليا غمضت عينيها.
هو اللي كان بيشتري الورق.
محمود انفجر
داليا!
لكن كريم دخل في اللحظة نفسها.
حنان، في مشكلة.
إيه؟
الراجل اللي بره رفض يذكر اسمه الحقيقي، لكن معاه بطاقة باسم مختلف.
حنان قالت
هاته.
بعد لحظات، دخل رجل في الخمسينات.
ملامحه هادئة بشكل غريب.
وأول ما شاف ليلى، ابتسم.
أخيرًا لقيتك.
ليلى استخبت ورا حنان.
حنان وقفت قدامه.
إنت مين؟
الرجل رد
اسمي سامح.
وعلاقتك ببسمة؟
ابتسم.
كنت شغال معاها.
نادية اندفعت ناحيته
إنت كداب!
سامح بص لها بهدوء.
أختك كانت بتثق فيا.
نادية صرخت
لو كانت بتثق فيك، كانت هتقولك إنها خايفة!
سامح سكت.
حنان لاحظت حاجة في إيده.
كان ماسك مفتاح قديم.
مفتاح صغير جدًا.
ليلى أول ما شافته، شهقت.
ده مفتاح الأوضة!
سامح بص لها.
ولأول مرة، ابتسامته اختفت.
حنان مدّت إيدها.
اديني المفتاح.
سامح ما اتحركش.
كريم قرب منه.
فحط المفتاح على المكتب.
حنان أخدته.
مفتاح أنهي أوضة؟
ليلى ردت
الأوضة اللي مفيهاش شباك.
حنان بصت لمحمود.
هنروح البيت دلوقتي.
محمود حاول يعترض.
حضرتك ما ينفعش تدخل بيتي من غير إذن.
حنان ردت
معانا طفلة بتتكلم عن واقعة محتاجة تحقق، وشهادة، وأدلة محتملة. والإجراءات هتتعمل قانونيًا.
ثم التفتت إلى كريم
خلي حد يجهز القوة.
لكن قبل ما حد يتحرك، سامح قال
مش لازم تروحوا البيت.
حنان بصت له.
ليه؟
سامح أشار إلى الدبدوب.
اللي بتدوري عليه مش في البيت.
حنان سألت
أمال فين؟
سامح بص لليلى.
وقال
بسمة خبته قبل ما تختفي.
ليلى هزت رأسها بقوة.
لأ.
سامح استغرب.
إيه؟
ليلى لأول مرة رفعت صوتها
بسمة قالتلي إنها خبته في مكان ما حدش يعرفه غيري.
حنان قربت منها.
وإنتِ تعرفي المكان؟
ليلى سكتت.
وبعدين بصت ناحية الدبدوب.
أيوه.
حنان سألت
فين؟
ليلى ردت
في المدرسة.
وفي نفس اللحظة...
موبايل حنان رن.
نظرت للشاشة.
كان رقم مجهول.
فتحت المكالمة.
ولم يتكلم أحد.
فقط جاء صوت طفلة صغيرة جدًا من الطرف الآخر
يا طنط حنان... متروحيش المدرسة حنان ثبتت الموبايل على ودنها.
مين معايا؟
الطفلة ما ردتش.
فقط صوت أنفاس متقطعة.
حنان حاولت تهدي صوتها
حبيبتي، إنتِ مين؟ وإزاي عرفتي رقمي؟
جاء الرد همسًا
عشان أنا عارفة ليلى.
حنان بصت ناحية ليلى فورًا.
ليلى كانت واقفة مكانها، لكن أول ما سمعت الصوت من السماعة، وشها اتغير.
قالت بصوت مرتعش
دي مش طفلة...
حنان قربت الموبايل منها.
إنتِ عارفة الصوت ده؟
ليلى هزت راسها.
ده صوت الخالة.
داليا شهقت.
مستحيل...
حنان بصت لها بسرعة.
إنتِ تعرفيها؟
داليا ما ردتش.
الصوت في الموبايل رجع
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن بسمة، اسألي ليلى عن أول يوم في المدرسة.
المكالمة انتهت.
كريم قرب من حنان.
نحدد مكان الرقم؟
فورًا.
ثم التفتت إلى ليلى
أول يوم في المدرسة حصل فيه إيه؟
ليلى بدأت تفكر.
ماما خدتني المدرسة.
حنان سألت
وبابا؟
كان في العربية.
وبسمة؟
ليلى هزت راسها.
كانت مستخبية.
نادية قربت منها.
في المدرسة؟
أيوه.
حنان سألت
فين؟
ليلى رفعت إصبعها.
في أوضة المديرة.
كريم قال باستغراب
بس إنتِ قلتي إنك كنتي خمس سنين؟
ليلى بصت له.
أنا كنت صغيرة... بس فاكرة.
حنان سألت
بسمة كانت بتعمل إيه في أوضة المديرة؟
ليلى ردت
كانت بتديني الدبدوب.
محمود قال بعصبية
كفاية بقى! البنت مش فاكرة حاجة!
لكن حنان لاحظت إن ليلى بمجرد ما سمعت صوته، ضمت الدبدوب أكتر.
قالت له
محمود، من فضلك اسكت.
ثم سألت ليلى
بسمة قالتلك حاجة وإنتِ بتاخدي الدبدوب؟
ليلى أومأت.
قالتلي لو حد سألك، قولي إن الدبدوب بتاعك.
حنان بصت للدبدوب.
وفضل معاكي من ساعتها؟
أيوه.
نادية سألت
طيب ليه ما قلتيش الكلام ده لحد؟
ليلى نزلت رأسها.
عشان ماما قالتلي لو حكيت... بسمة هتزعل.
داليا انهارت في البكاء.
أنا آسفة...
حنان التفتت لها.
آسفة على إيه؟
داليا مسحت دموعها.
بسمة ما كانتش عايزة تأذي حد.
حنان قالت
وأنا عارفة.
هي كانت بتحاول تحمي ليلى.
محمود صرخ
داليا، اخرسي!
كريم أمسكه قبل ما يتحرك.
إهدى.
حنان قالت
أنا عايزة الحقيقة كاملة.
داليا رفعت رأسها.
بسمة اكتشفت إن محمود كان بيستخدم اسم ليلى في أوراق مزورة.
حنان سكتت.
إيه نوع الأوراق؟
توكيلات... وعقود ملكية.
نادية قالت
يعني كان بيبيع شقق مش بتاعته؟
داليا هزت رأسها.
أيوه.
محمود ظل ساكتًا.
حنان سألت
وبسمة كانت معاها الدليل؟
أيوه.
فين الدليل دلوقتي؟
داليا بصت للدبدوب.
بسمة خلت ليلى تخبيه.
حنان فتحت الدبدوب بحذر أكبر، ووجدت بداخله شيئًا صغيرًا ملفوفًا بعناية.
فتحته.
كان كارت ذاكرة صغير.
كريم قال
لو عليه التسجيلات أو الصور، ده ممكن يغير القضية كلها.
لكن قبل ما حنان تسلمه له...
رن هاتف القسم.
رد كريم.
ثواني قليلة، وملامحه تغيرت.
حنان... المدرسة اتصلت.
في إيه؟
بيقولوا إن في حد دخل مكتب المديرة من حوالي عشر دقايق.
حنان سألته
حد مين؟
كريم بلع ريقه.
الكاميرات جابت ست لابسة...
وتوقف لحظة.
ثم قال
فستان أصفر حنان فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين قالت
ورّيني تسجيل الكاميرات.
كريم فتح اللابتوب بسرعة، وبدأ يعرض التسجيل.
الصورة كانت من كاميرا قديمة عند مدخل المدرسة.
الساعة ظاهرة على الشاشة.
الست دخلت من الباب الساعة 742.
كانت لابسة فستان أصفر فعلًا.
وشعرها مغطى بإيشارب غامق.
لكن وشها مش واضح.
حنان قربت من الشاشة.
وقفي هنا.
كريم وقف الفيديو.
حنان أشارت لإيد الست.
كبّري.
الصورة اتكبرت.
كان في إيدها سوار فضي عليه حجر أزرق صغير.
داليا أول ما شافته، حطت إيدها على بوقها.
حنان التفتت لها.
تعرفيه؟
داليا ما ردتش.
نادية قالت
ده بتاع بسمة.
حنان رجعت للشاشة.
متأكدة؟
نادية أومأت.
أنا اللي جبتهولها في عيد ميلادها.
داليا قالت بصوت مكسور
بسمة كانت لابساه يوم ما اختفت.
حنان سألت
إزاي الست اللي في التسجيل لابساه؟
محمود فجأة قال
ممكن يكون سوار شبهه.
حنان بصت له.
ممكن.
لكن ليلى بدأت تهز رأسها.
لأ.
حنان انحنت لمستواها.
ليه؟
ليلى قالت
عشان بسمة كانت بتقول إن الحجر الأزرق بيفتح الباب.
حنان عقدت حاجبيها.
أي باب؟
ليلى أشارت للدبدوب.
باب الأوضة.
سادت لحظة صمت.
كريم قال
هنحتاج نفتش المدرسة فورًا.
حنان هزت رأسها.
آه.
ثم نظرت إلى داليا.
وإنتِ هتيجي معانا.
داليا اتخضت.
أنا؟
أيوه. لأنك آخر واحدة اعترفت إنها كانت تعرف بسمة.
محمود اعترض
أنا هروح معاها.
حنان قالت بحزم
لأ. إنت هتفضل هنا لحد ما نخلص إجراءاتنا.
كريم أخد محمود ناحية مكتب جانبي.
أما حنان فأمسكت يد ليلى.
إنتِ هتفضلي هنا معايا.
لكن ليلى شدّت إيدها.
لأ... أنا لازم أروح.
ليه؟
عشان أعرف المكان.
حنان سكتت لحظة.
ثم قالت
ماشي، بس مش هتدخلي أي مكان لوحدك.
خرجوا من القسم.
وبعد وقت قصير وصلوا المدرسة.
المبنى كان شبه خالي.
المديرة واقفة عند البوابة، ووشها متوتر.
الست دخلت من هنا، وبعدها اختفت.
حنان سألت
مكتبك اتفتح؟
أيوه.
دخلوا المكتب.
الأوراق كانت مبعثرة.
درج مفتوح.
وعلى الأرض...
كان في كوباية خضرا.
ليلى وقفت مكانها.
وبدأت تبكي.
حنان قربت منها.
دي هي؟
ليلى هزت رأسها.
أيوه.
المديرة قالت باستغراب
الكوباية دي مش بتاعتي.
حنان لبست القفاز ومدت إيدها ناحية الكوباية.
لكن قبل ما تلمسها، ليلى صرخت
متلمسيهاش!
حنان توقفت.
ليه؟
ليلى أشارت إلى أسفل الكوباية.
كان ملزوق تحتها ورقة صغيرة.
حنان نزعتها بحذر.
وكان مكتوب عليها
الحقيقة مش في الكوباية... الحقيقة تحت المكان اللي كانت بتستخبى فيه ليلى.
حنان بصت للمديرة.
كانت ليلى بتستخبى فين؟
المديرة ردت
في أوضة الألعاب.
ليلى بدأت تمسك في إيد حنان بقوة.
أنا عارفة المكان.
مشوا ناحية أوضة الألعاب.
لكن قبل ما يفتحوا الباب...
سمعوا صوت حركة من الداخل.
كريم أشار للجميع يسكتوا.
ثم فتح الباب ببطء.
الأوضة كانت مظلمة.
وفي آخرها...
كان الدبدوب الثاني موضوعًا فوق كرسي صغير.
ليلى شهقت.
ده مش دبدوبي.
حنان قربت خطوة.
الدبدوب كان شبه دبدوب ليلى تمامًا...
لكن على صدره كانت مخيطة ورقة صغيرة.
وعليها اسم واحد
محمود.
وفي اللحظة نفسها...
جاء صوت من خلفهم
متقربوش منه.
الكل التفت.
كانت داليا واقفة عند الباب.
لكنها لم تكن وحدها.
كان بجانبها الرجل الذي جاء للقسم وقال إنه يعرف بسمة.
سامح.
وسامح كان ماسك شيئًا أخفاه خلف ظهره.
ليلى أول ما شافته قالت
هو ده...
حنان سألت
هو مين؟
ليلى اختبأت خلفها.
الراجل اللي كان بياخد الورق من بابا.
سامح ابتسم.
ثم قال
واضح إن الوقت خلص يا محمود.
حنان بصت خلفها.
لكن محمود لم يكن موجودًا معهم.
وفي اللحظة دي فهمت...
إن محمود لم يظل في القسم حنان لفت بسرعة ناحية كريم.
محمود فين؟
كريم بص لها باستغراب.
في القسم.
حنان ردت فورًا
اتصل بيهم.
كريم طلع موبايله، وبعد ثواني وشه اتغير.
محدش بيرد.
حنان بصت لسامح.
إنت عملت إيه؟
سامح ابتسم بهدوء.
أنا؟ ولا حاجة.
داليا قالت بصوت مرتعش
سامح، كفاية.
سامح بص لها.
إنتِ لسه خايفة؟
حنان لاحظت إن داليا كانت بترتعش.
قالت لها
إنتِ كنتِ متفقة معاه؟
داليا هزت رأسها بسرعة.
لأ.
سامح ضحك.
هي كانت بتحاول تحمي بنتها.
ليلى قربت من حنان.
ماما قالتلي ما أقولش على الأوضة.
حنان سألت
أي أوضة؟
ليلى أشارت ناحية الأرض.
الأوضة اللي تحت.
المديرة اتخضت.
تحت المدرسة مفيش أوض.
ليلى هزت رأسها.
فيه.
حنان بصت لها.
إنتِ شوفتيها؟
أيوه.
سامح فجأة اتحرك ناحية الباب.
كريم وقف في طريقه.
محدش هيمشي.
سامح رفع إيده.
أنا مش ههرب.
حنان قالت
طيب إيه اللي في إيدك؟
سامح سكت.
وبعدين أخرج شيئًا صغيرًا.
كان مفتاحًا معدنيًا.
ليلى أول ما شافته، قالت
ده مفتاح بسمة.
نادية، اللي كانت وصلت المدرسة مع القوة، قربت بسرعة.
مستحيل.
سامح بص لها.
بسمة ادتهولي قبل ما تختفي.
حنان سألت
وليه احتفظت بيه كل السنين دي؟
سامح قال
لأنها قالتلي لو حصل لها حاجة، المفتاح لازم يوصل لليلى.
حنان مدت إيدها.
اديني المفتاح.
سامح تردد.
لكن في النهاية حطه في إيدها.
حنان بصت للمديرة.
تحت المدرسة فين؟
المديرة بدأت تفكر.
زمان كان فيه مخزن قديم... اتقفل من سنين.
ليلى قالت
هو ده.
نزلوا كلهم ناحية المخزن.
الباب كان قديم ومغبر.
حنان دخلت المفتاح.
لفته.
تك.
الباب اتفتح.
الهواء اللي خرج من المكان كان بارد.
وفي الداخل كانت في صناديق قديمة وملفات مدرسية.
كريم شغل الكشاف.
ليلى مسكت إيد حنان.
بسمة كانت هنا.
حنان سألت
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
وبينما كانوا بيدوروا...
نادية صرخت
هنا!
كان في صندوق خشبي صغير.
فوقه نفس علامة الحجر الأزرق الموجودة في سوار بسمة.
حنان فتحته.
جواه كانت صور، مستندات، وفلاشة صغيرة.
لكن كان فيه شيء أهم...
دفتر مكتوب عليه بخط يد بسمة.
حنان فتحته.
أول صفحة كان مكتوب فيها
لو حد لقى الدفتر ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجع.
حنان قلبت الصفحة.
وكانت المفاجأة...
الصفحة التالية فيها اسم محمود.
لكن تحت اسمه كان فيه اسم تاني.
اسم خلّى داليا تقع على الكرسي من الصدمة.
كان اسم
سامح.
حنان رفعت عينيها ناحية الرجل.
إنت مش مجرد واحد كان بياخد الورق.
سامح ما ردش.
حنان قلبت
متابعة القراءة