بنت عندها خمس سنين
المحتويات
الصفحة الأخيرة.
وكان فيها سطر واحد
أخطر شخص في الموضوع مش محمود... الشخص ده أقرب لليلى مما تتخيلوا.
ليلى بدأت تبكي.
حنان بصت لها.
حبيبتي... بسمة قالتلك مين؟
ليلى رفعت إيدها وأشارت إلى شخص واقف عند باب المخزن.
الجميع التفت.
وكان الشخص...
داليا داليا فضلت واقفة عند باب المخزن، وشها أبيض تمامًا.
حنان قربت منها ببطء.
ليلى أشارت لكِ... إيه اللي كانت بسمة عايزة تحذرها منه؟
داليا بدأت تهز رأسها.
أنا مش الشخص اللي بتدوروا عليه.
نادية ردت بانفعال
أمال مين؟!
داليا بصت لليلى.
أنا حاولت أحميها.
حنان قالت
تحميها من مين؟
داليا سكتت.
سامح فجأة قال
قولي الحقيقة يا داليا.
حنان التفتت له.
وإنت مالك؟
سامح رد
لأن الوقت ضيق.
كريم قال
إيه معنى كلامك؟
سامح بص للساعة.
محمود خرج من القسم من أكتر من نص ساعة.
حنان اتجمدت.
إنت متأكد؟
سامح أومأ.
أنا اللي خليته يخرج.
كريم مد إيده ناحية سلاحه.
إنت عملت إيه؟
سامح رفع إيده.
اسمعوني الأول.
داليا قالت بسرعة
محمود راح البيت.
حنان سألتها
ليه؟
عشان ياخد حاجة.
إيه؟
داليا بصت للدبدوب الموجود على الكرسي.
النسخة الأصلية.
حنان عقدت حاجبيها.
نسخة أصلية من إيه؟
داليا قالت
التسجيل.
نادية شهقت.
تسجيل بسمة؟
داليا أومأت.
بسمة سجلت كل حاجة قبل ما تختفي.
حنان سألت
ومحمود فاكر إن التسجيل في البيت؟
داليا قالت
هو مش عارف إنه معايا.
وأخرجت من شنطتها جهازًا صغيرًا.
فلاشة.
حنان بصت لها بدهشة.
إنتِ كنتِ مخبية ده طول الوقت؟
داليا دموعها نزلت.
أيوه.
ليه ما سلمتيهوش للشرطة من الأول؟
كنت خايفة على ليلى.
حنان ردت
والخوف خلاكي تسكتي تلات سنين؟
داليا هزت رأسها.
كنت فاكرة إن محمود هيسيب الموضوع.
سامح قال
لكنه ما سابوش.
حنان بصت له.
وإنت كنت فين طول السنين دي؟
سامح سكت لحظة.
بحاول أوصل للحقيقة.
نادية صرخت
الحقيقة إيه؟ أختي اختفت!
سامح رد بهدوء
وأنا كنت آخر واحد شافها وهي حية.
الكل سكت.
حنان قربت منه.
احكي.
سامح قال
بسمة ما ماتتش في البيت.
داليا شهقت.
حنان ثبتت عينيها عليه.
إنت بتقول إيه؟
يوم ما اختفت، خرجت من العمارة لوحدها.
نادية قالت
مستحيل.
سامح أخرج صورة قديمة من جيبه.
في الصورة كانت بسمة واقفة أمام بوابة المدرسة.
وبجانبها طفلة صغيرة.
حنان قربت الصورة من الضوء.
الطفلة كانت ليلى.
حنان بصت لداليا.
إيه اللي كان بيحصل؟
داليا بدأت تبكي.
بسمة كانت بتحاول تهرب بليلى.
محمود كان عايز يستخدم اسم ليلى في الأوراق، وبسمة اكتشفت ده.
سامح قال
بسمة طلبت مني أساعدها.
وساعدتها؟
حاولت.
إيه اللي حصل؟
سامح سكت طويلًا.
ثم قال
في اليوم ده، بسمة ما كانتش لوحدها.
حنان سألت
كانت مع مين؟
سامح بص ناحية داليا.
كانت معاها داليا.
داليا أغمضت عينيها.
أنا كنت بحاول أقنعها ترجع.
حنان قالت
رجعت؟
داليا هزت رأسها.
لأ.
وبعدين؟
حصلت خناقة.
بين مين ومين؟
داليا قالت بصوت مكسور
بين بسمة... وشخص تاني.
حنان سألت
مين؟
داليا لم تجب.
وفجأة...
رن هاتف حنان.
رقم مجهول.
فتحت المكالمة.
جاء صوت محمود هذه المرة
لو عايزة ليلى ترجعلك سليمة... اقفلي القضية.
حنان تجمدت.
ليلى قدامي.
سكت محمود.
ثم جاء صوت آخر من الهاتف...
صوت امرأة.
لأ... اللي قدامك مش ليلى.
حنان بصت ناحية الطفلة.
ليلى كانت واقفة فعلًا أمامها.
لكنها كانت تبص لها بخوف.
ثم قالت بصوت خافت
طنط حنان...
نعم؟
ليلى مسكت إيدها.
أنا مش ليلى حنان حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
بصت للطفلة قدامها، وبعدين بصت لداليا.
إنتِ بتقولي إيه يا ليلى؟
الطفلة بدأت تعيط.
أنا مش ليلى... أنا بنت خالتها.
داليا انهارت في البكاء.
كفاية...
حنان التفتت لها بعنف.
مين البنت دي؟
داليا غطت وشها بإيديها.
اسمها نور.
نادية شهقت.
نور؟!
سامح بص لداليا بصدمة.
إنتِ عملتي إيه؟
داليا قالت وسط دموعها
يوم اختفاء بسمة... كان فيه بنتين.
حنان سألها
ليلى ونور؟
أيوه.
فين ليلى؟
داليا ما ردتش.
حنان قربت منها.
فين بنتك؟
داليا بدأت ترتجف.
محمود خدها.
كريم اتجمد.
خدها فين؟
مش عارفة.
نور مسحت دموعها وقالت
أنا عارفة.
الجميع بص لها.
بابا كان بياخد ليلى كل مرة للأوضة اللي مفيهاش شباك.
حنان سألت
ليه؟
نور ردت
عشان كانت بتشبه بسمة.
داليا شهقت.
نور!
لكن الطفلة كملت
وماما كانت بتقول لي ما أقولش.
حنان بدأت تفهم الصورة.
بسمة كانت تحاول تحمي طفلتين.
محمود كان يخفي مستندات.
داليا كانت تعرف.
وسامح كان يتتبع الحقيقة.
لكن السؤال الأكبر ظل
أين ليلى الحقيقية؟
رن الهاتف مرة ثانية.
هذه المرة جاء صوت محمود
عندك عشر دقايق.
حنان قالت
لو قربت من بنتي
قاطعها
مش بنتك.
ثم أغلق.
كريم قال
نحدد مكان المكالمة.
لكن نور أمسكت إيد حنان.
هو مش في البيت.
إنتِ عارفة هو فين؟
هزت رأسها.
أيوه.
فين؟
نور أشارت ناحية الدفتر.
بسمة كتبت المكان.
حنان فتحت الدفتر بسرعة.
كانت الصفحات الأخيرة شبه ممسوحة، لكن تحت الضوء ظهر خط خفيف.
قربت الورقة من الكشاف.
وظهر عنوان.
مخزن قديم في آخر شارع الميناء.
سامح قال
المكان ده مقفول من سنين.
نادية بصت له.
وإنت تعرفه؟
سامح سكت.
حنان قالت
هنروح.
لكن نور أمسكت بإيدها بقوة.
استني.
حنان انحنت لها.
في إيه؟
نور قالت
بسمة قالتلي لو يوم من الأيام الشرطة وصلت للمخزن...
وسكتت.
قالت إيه؟
نور رفعت عينيها.
ما تدخليش من الباب.
حنان عقدت حاجبيها.
ليه؟
نور بصت للباب الخشبي القديم.
عشان الباب مش هو المدخل.
وفجأة...
وصل صوت ضربة قوية من خارج المخزن.
ثم ضربة ثانية.
كريم سحب سلاحه.
نادية تراجعت.
سامح همس
حد سبقنا.
نور ضمت الدبدوب لصدرها.
ثم قالت
هو جه ياخد ليلى في لحظة، المكان كله غرق في الظلام.
كريم شغّل كشاف موبايله بسرعة.
محدش يتحرك!
لكن سامح ما كانش موجود.
حنان بصت ناحية المكان اللي كان واقف فيه.
سامح!
مفيش رد.
داليا كانت بتترعش.
أنا قلتلكم... ما تثقوش فيه.
حنان قربت منها.
إنتِ عارفة هو راح فين؟
داليا هزت رأسها.
أيوه.
فين؟
راح يجيب ليلى التانية.
حنان اتجمدت.
يعني إيه؟
داليا أشارت للطفلتين.
اللي قدامنا مش كل الحكاية.
نور بدأت تعيط.
أنا مش فاهمة حاجة.
حنان حضنتها.
محدش هيأذيكي.
وفجأة سمعوا صوت خطوات في الممر.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم صوت مفتاح بيلف في الباب.
كريم رفع الكشاف ناحية الباب.
الباب اتفتح ببطء.
وظهر سامح.
لكن اللي كان في إيده خلّى الجميع يتجمد.
كان ماسك حقيبة جلد قديمة.
داليا قالت
دي كانت بتاعة بسمة.
سامح حطها على الأرض.
أيوه.
حنان سألت
كانت فين؟
في المكان اللي اختفت فيه.
نادية قربت منه.
إنت كنت عارف إنها عايشة؟
سامح سكت.
نادية صرخت
رد!
سامح قال بهدوء
لا.
ثم فتح الحقيبة.
جواها كان فيه دفتر، وصور، وشريط تسجيل قديم.
وفوقهم ورقة صغيرة.
حنان أخذتها.
كان مكتوبًا
أنا ما متش... ولو وصل الكلام ده للشرطة، يبقى الخطر وصل لبناتي.
داليا انهارت على الأرض.
بسمة...
حنان رفعت رأسها بسرعة.
بناتها؟
سامح أومأ.
بسمة كانت بتربي بنتين.
نادية قالت
إنت بتقول إيه؟
سامح أشار إلى نور وليلى.
واحدة منهم بنت بسمة.
حنان بصت للطفلتين.
والتانية؟
سامح قال
بنت أختها.
داليا بدأت تبكي.
أنا كنت فاكرة إن بسمة ماتت.
سامح رد
هي اختفت، لكن ما كانش عندنا دليل إنها ماتت.
حنان سألت
فين هي دلوقتي؟
سامح بص ناحية التسجيل.
الإجابة موجودة هنا.
كريم حط جهاز التسجيل على الطاولة.
ضغط زر التشغيل.
خرج صوت امرأة ضعيف من التسجيل
لو حد بيسمعني دلوقتي، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للبنات.
صوت بسمة.
نادية حطت إيدها على بوقها.
التسجيل كمل
محمود مش الشخص الوحيد اللي بيخاف من الحقيقة... داليا عارفة نصها، وسامح عارف النص التاني.
حنان بصت لسامح.
ثم رجعت للتسجيل.
لكن الشخص اللي لازم تخافوا منه فعلًا... هو الشخص اللي أنا وثقت فيه أكتر من أي حد.
التسجيل توقف فجأة.
كريم حاول يشغله مرة تانية.
ولا شيء.
حنان قالت
مين الشخص ده؟
سامح بص ناحية داليا.
داليا قالت وهي تبكي
أنا عارفة.
حنان قربت منها.
مين؟
داليا رفعت رأسها ببطء.
لكن قبل ما تنطق...
جاء صوت من خلفهم
أنا.
الجميع التفت.
وكانت امرأة واقفة عند مدخل الممر.
فستانها...
أصفر.
ونفس السوار الفضي بحجره الأزرق كان في إيدها.
نادية شهقت
بسمة؟!الضربة التالتة كانت أقوى.
الباب اهتز في مكانه.
كريم أشار للجميع يبعدوا.
محدش يتحرك.
حنان مسكت نور من إيدها، وخدت الدبدوب من على الكرسي.
لكن قبل ما حد يفتح الباب، سامح قال
هو مش هيخش من هنا.
حنان بصت له.
إنت عرفت منين؟
سامح أشار للأرض.
كان فيه غطاء حديد صغير، شبه باب صرف قديم.
المدخل التاني.
حنان نزلت لمستوى الغطاء.
ده اللي كانت تقصده نور.
سامح هز رأسه.
كريم فتح الغطاء بحذر.
كان تحته سلم ضيق نازل لتحت.
نور بدأت ترتعش.
بسمة نزلت هنا.
حنان سألت
لوحدها؟
لأ.
كان معاها مين؟
نور بصت لداليا.
داليا أغمضت عينيها.
محمود.
كريم قال
ننزل.
نزلوا واحد ورا التاني.
الممر كان ضيقًا ومظلمًا، وفي نهايته باب حديد.
لكن الباب كان مفتوحًا.
حنان رفعت إيدها.
الكل وقف.
من جوه جاء صوت طفلة تبكي.
حنان همست
ليلى؟
الصوت رد
طنط حنان!
نور جريت ناحية الصوت.
لكن كريم أمسكها.
استني.
دخلت حنان الأول.
في آخر الغرفة كانت طفلة صغيرة قاعدة على كرسي، وإيديها مربوطين بقطعة قماش.
حنان جريت عليها وفكتها.
ليلى!
الطفلة ارتمت في حضنها وهي بتعيط.
أنا كنت مستنياكي.
حنان حضنتها.
مين عمل فيكي كده؟
ليلى أشارت ناحية الباب.
بابا.
داليا بدأت تبكي.
لكن قبل ما تتحرك، جاء صوت من خلفهم
متصدقيهاش.
الجميع التفت.
كان محمود واقف عند المدخل.
وفي إيده ملف.
كريم رفع سلاحه.
حط إيدك على راسك.
محمود ضحك.
إنتوا فاكرين إنكم فهمتوا كل حاجة؟
حنان قالت
سيب الملف.
محمود هز رأسه.
الملف ده فيه الحقيقة.
نادية صرخت
حقيقة إيه؟!
محمود فتحه وأخرج صورة.
حطها قدام حنان.
كانت صورة قديمة لطفلتين متشابهتين جدًا.
حنان بصت لليلى.
ثم لنور.
ثم للصورة.
محمود قال
بسمة ما كانتش أم ليلى.
حنان قالت
إحنا عارفين.
محمود ابتسم.
لأ... إنتوا لسه مش فاهمين.
وأشار للصورة.
واحدة من البنتين دي هي بنتي.
داليا شهقت.
محمود... كفاية.
محمود أكمل
والتانية... مش بنتي.
حنان سألت
مين بنتك؟
محمود بص ناحية نور.
دي.
نور تجمدت.
داليا صرخت
لأ!
محمود قال
وليلى الحقيقية هي اللي كانت بسمة بتحاول تحميها.
حنان قربت منه.
وإنت كنت بتخبي واحدة في المخزن ليه؟
محمود ابتسم ابتسامة غامضة.
لأن لو الحقيقة خرجت، مش أنا لوحدي اللي هروح السجن.
سكت لحظة.
ثم أضاف
في حد أكبر مني بكتير متورط.
وفجأة انطفأت كل الأنوار.
وفي الظلام...
سمعوا صوت باب حديد بيتقفل.
وبعده مباشرة...
صرخة داليا
سامح!حنان مسكت الدبدوب بحذر.
بسمة، إنتِ بتقولي إن جواه دليل تاني؟
بسمة هزت راسها.
أيوه. بس متفتحيهوش هنا.
كريم استغرب
ليه؟
بسمة بصت ناحية باب المخزن.
لأن اللي بيدور عليه مش هيستنى لما نطلعه.
وفجأة...
صوت خطوات سريعة بدأ يقرب من الممر.
خطوة...
خطوة...
خطوة...
كريم رفع سلاحه.
مين هناك؟
محدش رد.
حنان قربت من الطفلتين.
كلكم ورايا.
الخطوات وقفت.
ثم ظهر رجل عند نهاية الممر.
كان لابس بدلة المدرسة الرسمية.
المديرة شهقت
الأستاذ فؤاد؟
حنان بصت له.
حضرتك كنت فين؟
الرجل ابتسم بتوتر.
كنت بدور عليكم.
بسمة ضحكت بسخرية.
لا يا فؤاد... إنت كنت بتدور على الدبدوب.
وش الرجل اتغير.
حنان لاحظت.
إنت تعرف الدبدوب؟
فؤاد سكت.
بسمة قالت
قول لهم.
فؤاد بص لمحمود.
محمود هز رأسه كأنه بيحذره.
لكن فؤاد قال فجأة
أنا ما عملتش حاجة.
حنان ردت
محدش اتهمك.
فؤاد بدأ يتراجع.
أنا كنت بنفذ أوامر بس.
كريم سأله
أوامر مين؟
فؤاد سكت.
بسمة تقدمت خطوة.
نفس الشخص اللي كان بيخليك تدخل ملفات المدرسة وتطلع بيانات الأطفال.
داليا قالت
فؤاد... كفاية.
فؤاد بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة!
داليا ردت وهي بتبكي
كنت عارفة جزء... مش كل حاجة.
حنان رفعت صوتها
كل واحد يسكت.
ثم وجهت كلامها لفؤاد
مين كان بيديك الأوامر؟
فؤاد بدأ يرتجف.
لو قلت اسمه... أنا انتهيت.
حنان قالت
ولو سكت، هتتحاسب برضه. الفرق إنك ممكن تساعد نفسك بالحقيقة.
فؤاد بص للطفلتين.
ثم قال
الشخص ده كان بيستخدم المدرسة عشان يقابل ناس من غير ما حد يشك.
نادية سألت
مين؟
فؤاد فتح فمه...
لكن قبل ما ينطق، سمعوا صوت ارتطام قوي من فوق.
ثم صوت زجاج بيتكسر.
كريم صرخ
خليكم هنا!
وطلع يجري ناحية السلم.
حنان بصت لبسمة.
في حد تاني في المدرسة؟
بسمة هزت راسها.
أيوه.
مين؟
بسمة قالت
الشخص اللي كان بيتابعني من أول يوم.
حنان بصت للدبدوب.
وإنتِ ليه مصممة إننا ما نفتحهش هنا؟
بسمة ردت
لأن جواه صورة.
صورة مين؟
بسمة قربت منها وهمست
صورة الشخص اللي كان واقف جنب محمود يوم اختفائي.
حنان سكتت.
يعني ممكن يكون هو اللي ورا كل ده؟
بسمة أومأت.
مش ممكن... أنا متأكدة.
وفجأة رجع كريم من السلم وهو بيجري.
حنان!
إيه؟
العربية اللي برا...
مالها؟
حد حاول ياخد الطفلة التانية.
حنان بصت ناحية نور.
نور كانت واقفة مكانها.
ثم بصت ناحية ليلى.
لكن ليلى...
ما كانتش موجودة.
داليا صرخت
ليلى!
حنان جريت ناحية المكان اللي كانت واقفة فيه.
على الأرض كان الدبدوب واقع.
والخياطة اللي في جانبه كانت مفتوحة.
وبجوارها ورقة صغيرة مكتوب عليها
لو عايزين ليلى ترجع... هاتوا الدبدوب لوحده.
حنان رفعت رأسها.
بسمة كانت واقفة قدامها، وملامحها لأول مرة ظهر عليها الرعب الحقيقي.
لا...
حنان سألتها
إيه؟
بسمة همست
هم خدوا الدبدوب...
ثم سكتت لحظة.
وخدوا معاه الحاجة اللي كنت مخبياها عنكم المرأة وقفت عند باب الممر من غير ما تتحرك.
وشها كان باين نصه في ضوء الكشاف.
نادية قربت خطوة، ودموعها نزلت من غير ما تحس.
بسمة؟
المرأة رفعت عينيها.
أيوه... أنا بسمة.
نادية جريت عليها، لكن بسمة رفعت إيدها تمنعها.
استني.
نادية وقفت مكانها، مذهولة.
حنان قالت
إحنا محتاجين نفهم اللي حصل.
بسمة بصت ناحية الطفلتين.
الأول... رجعوا البنات بعيد عن محمود.
كريم قرب من محمود.
اتحرك.
محمود كان ساكت تمامًا.
لكن المفاجأة الأكبر كانت داليا.
كانت باصة لبسمة وكأنها شايفة شخصًا رجع من الموت.
بسمة قالت لها
إنتِ عارفة ليه أنا سبتك تلات سنين؟
داليا بدأت تبكي.
عشان تحميني؟
لأ.
سكتت بسمة لحظة.
عشان كنت عايزة أعرف مين فيكم هيبيع الحقيقة.
سامح قال
بسمة...
بصت له.
وإنت كمان.
سامح نزل عينيه.
حنان سألت
إيه اللي حصل يوم اختفائك؟
بسمة ردت
محمود اكتشف إن معايا التسجيلات والمستندات.
محمود قال
كنتي بتبتزيني.
بسمة هزت رأسها.
لأ.
متابعة القراءة