طلبت راميرا حكايات زيزي

لمحة نيوز

لها.
ده صوت سالومي؟
راميرا ما قدرتش ترد.
لأن في نفس اللحظة...
جاء صوت ثالث في التسجيل.
صوت رجل بيهمس
خدي بنتك واهربي.
وبعدين...
انقطع التسجيل مينديز فضل ماسك جهاز التسجيل، ووشه اتغير تمامًا.
يعني سالومي كانت موجودة وقت البلاغ...
راميرا هزت راسها.
أيوه.
والصوت اللي قالك خدي بنتك واهربي... مين؟
راميرا سكتت.
مينديز قرب منها.
راميرا، دي آخر فرصة. مين كان معاكم؟
قالت بصوت متقطع
أخويا.
مينديز رجع يسمع التسجيل.
الصوت كان مشوش، لكن الجملة الأخيرة واضحة.
خدي بنتك واهربي.
مينديز قال
ليه أخوكي كان عايزك تهربي لو هو المتهم؟
راميرا ردت
لأنه ما كانش عايز يحميني...
وسكتت.
كان عايز يخليني أهرب عشان أبقى أنا المتهمة الوحيدة.
الحارس قال
بس لو كان هو اللي عمل الجريمة، ليه ما هربش؟
راميرا رفعت عينيها.
لأنه كان عنده سبب يخليه يفضل في المكان.
إيه السبب؟
قبل ما تجاوب، رن جهاز الاتصال.
صوت سالومي جاء واضحًا
ماما...
راميرا قربت من الجهاز.
أنا هنا يا حبيبتي.
لقيت حاجة.
مينديز قال
إيه؟
صورة.
صورة إيه؟
فيها ماما... وخالي.
راميرا شهقت.
سالومي، ابعدي عن الصورة!
ليه؟
لأنها مش الصورة اللي فاكرة إنها عليها.
سكتت سالومي.
ثم قالت
ماما...
أيوه؟
في حد تالت واقف في الصورة.
راميرا تجمدت.
مينديز سأل
مين؟
سالومي قالت
مش عارفة.
ثم اقترب صوتها من الجهاز
بس أنا أعرفه.
مينديز قال بسرعة
منين؟
سالومي ردت
لأني شفته بعد الجريمة.
وفجأة، سمعوا صوت ارتطام قوي من الطرف الآخر.
سالومي!
مفيش رد.
سالومي!
صمت.
ثم عاد صوت الرجل.
الوقت خلص.
مينديز قال
إنت وعدتني بعشر دقايق!
وإنت ضيعتهم.
عايز إيه؟
الدليل.
هتاخده.
لأ.
صوت الرجل أصبح أكثر حدة
راميرا هي اللي لازم تجيبه بنفسها.
راميرا قربت من الجهاز.
أنا هاجي.
مينديز لف لها بسرعة.
لأ.
راميرا قالت
دي بنتي.
الرجل قال
عندك عشر دقايق تاني.
ثم أضاف
وتعالي لوحدك.
وانقطع الاتصال.
مينديز بص لراميرا.
مش هتروحي لوحدك.
راميرا ردت
هو مش عايزني أروح لوحدي...
وبصت لجهاز التسجيل.
هو عايزني أفتكر الطريق راميرا فضلت باصة لجهاز التسجيل، وكأن جملة واحدة رجّعتها تلاتين سنة لورا.
مينديز سألها
أي طريق؟
راميرا قامت ببطء.
الطريق اللي كنت باخده كل ليلة.
لبيت الضحية؟
هزت راسها.
أيوه.
وإنتِ ليه كنتِ بتروحي هناك أصلًا؟
راميرا سكتت.
راميرا، لازم أعرف قبل ما نتحرك.
قالت أخيرًا
لأن قبل الجريمة بأيام، الضحية سلمتني حاجة.
إيه؟
دفتر.
مينديز قطب جبينه.
دفتر فيه إيه؟
أسماء... وتواريخ... ومبالغ.
تخص مين؟
راميرا ردت
ناس كتير.
وأخوكي كان واحد منهم؟
راميرا هزت راسها.
لأ.
أمال ليه كان هناك؟
راميرا بصت له.
لأنه كان بيدور على الدفتر.
مينديز بدأ يستوعب الصورة.
يعني الضحية كانت عارفة حاجة خطيرة، وعشان كده أخوكي راح لها؟
أيوه.
وإنتِ؟
روحت آخد الدفتر قبل ما هو يوصل.
مينديز سأل بسرعة
ولما وصلتي؟
راميرا غمضت عينيها.
لقيت الباب مفتوح.
دخلتي؟
أيوه.
ولقيتي الضحية؟
كانت واقعة على الأرض.
وكانت ماتت؟
راميرا سكتت.
راميرا!
لأ.
مينديز اتصدم.
يعني كانت عايشة؟
أيوه.
وإنتِ ما طلبتيش الإسعاف؟
دموعها نزلت.
حاولت.
حصل إيه؟
سمعت صوت أخويا برا.
سكتت لحظة.
خفت.
وهربتي؟
خرجت وأنا فاكرة إني لو فضلت، هيقتلني.
مينديز قال
وبعدها؟
راميرا بصت له.
بعدها سمعت صوت حاجة وقعت جوه البيت.
ورجعتي؟
لأ.
ليه؟
قالت بصوت مكسور
لأن سالومي كانت مستنياني في العربية.
مينديز اتجمد.
كانت معاكي؟
أيوه.
وعندها تمن سنين؟
أيوه.
وشافت أخوكي؟
راميرا هزت راسها.
شافته وهو بيخرج.
مينديز أخد نفسًا عميقًا.
يبقى هي الشاهدة.
راميرا قالت
لأ.
أمال؟
هي شافت الشخص اللي خرج بعد أخويا.
مينديز سكت.
يعني كان فيه شخص تاني؟
راميرا قالت
أيوه.
مين؟
راميرا بصت للباب.
مش عارفة.
في نفس اللحظة، وصل صوت صفارة إنذار من آخر السجن.
الحارس جري ناحية الممر.
وبعد ثواني رجع وهو ماسك ظرف أبيض.
ده كان قدام بوابة العنبر.
مينديز فتحه.
جواه ورقة واحدة.
قرأها بصوت منخفض
أنتِ كنتِ فاكرة إنك شوفتي شخصين... لكن الليلة دي كان فيها ثلاثة.
راميرا قربت من الورقة.
وفي أسفلها كان فيه سطر أخير
والثالث... كان طفلًا راميرا أول ما قرأت السطر الأخير، الورقة وقعت من إيدها.
طفل؟
مينديز بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه طفل تالت؟
راميرا هزت راسها بسرعة.
لأ... مستحيل.
يبقى مين كان الطفل؟
راميرا فضلت ساكتة.
مينديز قرب منها.
راميرا، فكري. سالومي كانت هناك. هل ممكن يكون المقصود هي؟
راميرا رفعت عينيها.
لأ.
ليه؟
لأن سالومي كانت بره البيت.
متأكدة؟
أنا اللي خرجتها من العربية قبل ما أدخل.
مينديز بدأ يفكر.
يبقى الطفل التالت كان جوه.
راميرا همست
الضحية ما كانش عندها أطفال.
سكتوا جميعًا.
ثم قالت راميرا
كان فيه طفل واحد بس...
مينديز سأل
مين؟
راميرا رفعت إيدها ناحية فمها.
ابن أخويا.
مينديز اتجمد.
كان عنده ابن؟
أيوه.
وعمره كام وقتها؟
سبع سنين.
مينديز سأل
وإنتِ ما قلتيش ده في التحقيق؟
راميرا ردت
لأن أخويا قال لي إن ابنه كان عند جدته الليلة دي.
وصدقتيه؟
راميرا سكتت.
دلوقتي... لأ.
في اللحظة دي، مينديز افتكر حاجة.
فتح ملف الملاحظات بسرعة.
استني.
قلب الصفحات.
في تقرير قديم مكتوب إن أحد الجيران سمع صوت طفل من داخل البيت.
راميرا شهقت.
يعني كان هناك فعلًا.
مينديز قال
بس التقرير اتشال من الملف النهائي.
راميرا بصت له.
زي شهادة الشاهد.
وزي التسجيل.
وزي الصورة.
سكتوا.
كل الأدلة كانت بتختفي واحدة وراء التانية.
مينديز قال
حد كان بينضف القضية.
وفجأة...
الحارس دخل وهو ماسك ورقة جديدة.
كولونيل، الورقة دي ظهرت تحت باب مكتبك.
مينديز فتحها.
كان عليها رسم بسيط لطفل صغير واقف جنب ساعة كبيرة.
وتحت الرسم
اسألوا الطفل مين كان ماسك المفتاح؟
راميرا بصت للرسم طويلًا.
ثم قالت بصوت مرتعش
أنا عارفة المفتاح.
مينديز سأل
مفتاح إيه؟
راميرا ردت
مفتاح الغرفة اللي حصلت فيها الجريمة.
مين كان ماسكه؟
راميرا رفعت عينيها.
أنا.
مينديز اتصدم.
إنتِ؟
أيوه.
بس ده معناه إنك تقدري تدخلي وتخرجي وقت ما تحبي.
راميرا هزت راسها.
مش أنا اللي كان معاه المفتاح الوحيد.
مين كان معاه التاني؟
راميرا سكتت ثواني.
ثم قالت
أخويا.
مينديز بدأ يستوعب.
يبقى هو كان يقدر يدخل من غير ما يكسر الباب.
راميرا قالت
أيوه.
مينديز سأل
والطفل؟
راميرا بصت للورقة.
لو الطفل كان شايف مين ماسك المفتاح...
وسكتت.
يبقى هو شاف مين دخل قبل الجريمة.
وفجأة رن الهاتف مرة تانية.
مينديز رد.
صوت سالومي جاء ضعيفًا
كولونيل...
سالومي! إنتِ كويسة؟
أيوه.
فين إنتِ؟
أنا في المكان اللي ماما كانت بتروح له.
البيت؟
لأ.
سكتت لحظة.
ثم قالت
المكان اللي كانت بتخبي فيه الدفتر.
مينديز بص لراميرا.
فين الدفتر؟
راميرا وشها اتغير تمامًا.
الدفتر... ما كانش عندي.
أمال فين؟
راميرا قالت
أنا سلمته لشخص واحد قبل ما أُسجن.
مين؟
راميرا همست باسمه.
وفي اللحظة دي، مينديز عرف إن الشخص اللي احتفظ بالدفتر لمدة تلاتين سنة...
كان موجودًا داخل السجن طوال الوقت مينديز حس بقشعريرة في جسمه.
موجود جوه السجن؟!
راميرا هزت راسها.
أيوه.
مين؟
راميرا قربت منه، وقالت بصوت واطي
مدير السجن القديم.
مينديز اتصدم.
مستحيل... الراجل ده مات من سنين.
مات، بس قبل ما يموت سلّم الدفتر لحد تاني.
لمين؟
راميرا سكتت.
مينديز بدأ يفقد صبره.
راميرا، بنتك مخطوفة!
راميرا قالت
للشخص اللي كان مسؤول عن أرشيف القضية.
مينديز فتح عينيه.
موظف الأرشيف؟
أيوه.
في اللحظة دي، مينديز افتكر الموظف اللي كان واقف معاه قبل شوية.
نفس الموظف اللي قال له إن ملف القضية اختفى.
ونفس الشخص اللي كان أول واحد يعرف إن الأرشيف اتفتح.
مينديز خرج بسرعة من الغرفة.
هاتوا لي موظف الأرشيف فورًا!
الحارس رد
هو مش موجود.
مينديز وقف.
إزاي مش موجود؟
من حوالي نص ساعة قال إنه رايح يجيب ملفات من المخزن... وما رجعش.
مينديز بص لراميرا.
يبقى هو اللي أخد الملف.
راميرا هزت راسها.
مش هو.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ليه؟
راميرا بصت ناحية الممر وقالت
لأنه كان بيشتغل عند مدير السجن القديم...
وسكتت.
وكان بيخاف منه.
مينديز قال
أمال مين؟
راميرا ردت
الشخص اللي كان بيخليه يخاف.
فجأة، الحارس صاح من آخر الممر
كولونيل! لقينا باب المخزن مفتوح!
مينديز جري.
دخل المخزن، وبدأ يفتش الصناديق.
وفجأة لمح صندوق خشبي صغير في آخر الرف.
كان عليه اسم قديم مكتوب بالحبر
راميرا فونتيس ممنوع الفتح.
مينديز فتحه.
جواه كان فيه ظرف أصفر.
فتحه بسرعة.
وجد ورقة واحدة...
ومفتاح صغير.
قرأ الورقة
لو وصلت الورقة دي لحد بعد موتي، يبقى راميرا ما كانتش القاتلة.
مينديز كمل القراءة.
لكن آخر سطر خلاه يتجمد
والقاتل الحقيقي مش أخوها.
راميرا كانت واقفة خلفه.
قالت بصوت مرتعش
كنت عارفة.
مينديز لف لها.
عارفة إيه؟
راميرا بصت للمفتاح.
عارفة إن أخويا ما كانش القاتل.
أمال ليه اتهمتيه؟
ما اتهمتوش.
أمال؟
راميرا أخدت نفسًا عميقًا.
أنا كنت بحاول أحمي الشخص اللي قتلها.
مينديز سأل
مين؟
راميرا ما ردتش.
لأن جهاز الاتصال رن فجأة.
صوت سالومي جاء مرتعشًا
ماما...
راميرا قربت من الجهاز.
أنا هنا يا حبيبتي.
لقيت الدفتر.
مينديز قال بسرعة
فين؟
سالومي ردت
في أوضة مقفولة.
افتحيها.
مش قادرة.
ليه؟
سكتت سالومي ثواني.
ثم قالت
لأن المفتاح اللي معاكم...
مينديز بص للمفتاح اللي في إيده.
أيوه؟
قالت سالومي
هو مش مفتاح الأوضة.
سكتت لحظة.
ده مفتاح حاجة تانية.
مينديز سأل
إيه؟
جاء صوتها خافتًا
صندوق الساعة مينديز بص للمفتاح في إيده، وبعدها بص لراميرا.
صندوق الساعة؟
راميرا وشها اتغير.
أنا عمري ما شفت صندوق للساعة.
سالومي قالت من الطرف التاني
موجود.
مينديز قرب الجهاز.
فين؟
تحت الساعة الكبيرة.
إنتِ شايفاه؟
أيوه.
صمتت لحظة.
وفي حاجة مكتوبة عليه.
إيه؟
سالومي قرأت ببطء
الوقت ما بيكدبش.
راميرا حطت إيدها على صدرها.
نفس الجملة...
مينديز سأل
إنتِ سمعتيها قبل كده؟
الضحية قالتها لي قبل ما أموتها...
وسكتت فجأة.
مينديز بص لها.
قبل ما تموت؟
راميرا غطت وشها.
أقصد قبل ما تموت هي.
مينديز قال
إنتِ قلتي قبل ما أموتها.
راميرا رفعت عينيها.
من الخوف... لساني سبقني.
مينديز فضل باصص لها.
لكن سالومي قطعت الصمت
كولونيل...
أيوه؟
أنا فتحت الصندوق.
ولقيتي إيه؟
صمت طويل.
سالومي؟
جاء صوتها ضعيفًا
شريط تسجيل.
مينديز اتجمد.
شريط؟
أيوه.
شغليه.
فيه جهاز قديم هنا.
شغليه.
سمعوا صوت حركة، ثم صوت زر بيتضغط.
ثواني من التشويش...
ثم ظهر صوت امرأة.
صوت الضحية.
لو حد بيسمع التسجيل ده... يبقى راميرا اتسجنت.
راميرا شهقت.
مينديز قرب الجهاز من أذنه.
الصوت كمل
راميرا بريئة.
سكتت المرأة لحظة.
ثم قالت
لكن الحقيقة أخطر من مجرد براءتها.
راميرا بدأت تبكي.
الصوت تابع
الشخص اللي هرب بعد الجريمة...
ثم توقف التسجيل فجأة.
مينديز ضرب الجهاز بإيده.
كملي!
سالومي قالت
التسجيل وقف.
شغليه تاني.
حاولت.
فيه حاجة تانية؟
سالومي سكتت.
سالومي؟
قالت
فيه ورقة.
مكتوب فيها إيه؟
أسماء.
أسماء مين؟
سالومي بدأت تقرأ.
اسم...
ثم اسم تاني...
ثم اسم تالت.
مينديز بدأ يكتبهم بسرعة.
لكن لما وصلت للاسم الرابع، سالومي سكتت تمامًا.
إيه الاسم الرابع؟
ما ردتش.
سالومي!
جاء صوتها مرتعشًا
اسمي أنا.
راميرا شهقت.
مستحيل...
سالومي كملت
وتحت اسمي مكتوب تاريخ.
تاريخ إيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
تاريخ قبل ما أتولد بسنة مينديز حس إن كل حاجة وقفت.
قبل ما تتولدي بسنة؟ إزاي؟
سالومي ردت بصوت مرتعش
مش عارفة.
راميرا كانت ساكتة تمامًا.
مينديز قرب منها.
راميرا... في حاجة إنتِ مخبياها.
راميرا هزت راسها.
أنا خبيت حاجات كتير عشان أحمي بنتي.
لكن الورقة دي فيها اسمها قبل ما تتولد.
عشان كده أنا كنت خايفة.
مينديز اتجمد.
خايفة من إيه؟
راميرا بصت له وقالت
لأن سالومي ما كانتش المفروض تكون موجودة في المكان ده أصلًا.
يعني إيه؟
ليلة الجريمة،
تم نسخ الرابط