اختي رمت كوبايه
بص لي وقال
حاتم كان بيحاول يحمي الشركة فعلًا.
سكت.
لكن الشخص اللي كان بيمول ديون أبوك
رفع عينه لي.
كان شخص قريب منك جدًا.
بصيت له.
مين؟
قال اسمًا واحدًا.
والاسم ده
خلاني أتجمد.
لأن الشخص اللي قاله
كان أمي.
رفعت عيني لها.
ماما؟
أمي بدأت تعيط.
لكنها ما أنكرتش.
ثم قالت
أنا عملت كده عشان أنقذك يا ياسين.
قلت
أنقذتيني من إيه؟
مسحت دموعها.
من أبوك.
وبعدين أضافت
بس أنا ما كنتش أعرف إن الفلوس اللي دفعتها هتستخدم في حاجة أسوأ فضلت واقف قدام أمي، مش قادر أفهم.
إنتي اللي كنتي بتمولي ديون بابا؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
بفلوسك؟
بفلوسي وبفلوس كانت تخصك.
اتصدمت.
تخصني أنا؟
أمي سكتت.
قلت
ماما، كفاية أسرار.
أخدت نفس طويل.
جدك قبل ما يموت، سلّمني جزء من الأوراق اللي تثبت حقك. وقال لي لو أبوك حاول يتصرف في نصيبك، أوقفه.
بصيت لأبويا.
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن أمك معاها الأوراق.
وعارف إنها كانت بتسدد ديونك؟
أيوه.
ليه ما منعتهاش؟
أبويا سكت.
أمي قالت
لأنه كان محتاج الفلوس.
ثم بصت لي.
لكن المشكلة بدأت لما اكتشفت إن الفلوس مش بتروح للديون بس.
سألتها
كانت بتروح فين؟
قالت
لصفقة جديدة.
صفقة إيه؟
أبويا قاطعها
مش هنا.
قلت
لأ، هنا.
ثم رفعت الورقة.
أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقول مش هنا ومش وقته.
بصيت للمحاسب.
قول.
المحاسب فتح الحقيبة السوداء.
طلع ملف كبير.
الصفقة كانت أرض.
أرض إيه؟
قطعة أرض باسم شركة جديدة.
مين صاحب الشركة؟
سكت.
قلت
مين؟
فتح ورقة.
ياسين عبد الرحمن.
اتجمدت.
باسمي؟
هز راسه.
أيوه.
وأنا ما أعرفش عنها حاجة.
لأن أبوك سجلها باسمك.
بصيت لأبويا.
ليه؟
قال
عشان أحميها من الدائنين.
وتحميها ليه؟
ما ردش.
المحاسب قال
لأن الأرض دي كانت آخر فرصة لإنقاذ الشركة.
سألت
والشركة الجديدة دي مين شريك فيها؟
فتح صفحة أخرى.
شفت اسمي.
وبجانبه اسم آخر.
كريم عبد الرحمن.
ثم اسم ثالث.
حاتم البدري.
بصيت للمحاسب.
إحنا التلاتة؟
قال
أيوه.
فجأة فهمت إن كريم ما ظهرش في حياتي صدفة.
وحاتم كمان.
كلهم كانوا جزء من نفس القصة.
لكن لسه السؤال الأهم
مين اللي كان بيحرك كل ده؟
أبويا قرب مني.
ياسين، اسمعني.
قلت
لأ.
لازم تسمعني.
اتفضل.
قال
الأرض دي كانت هتسدد كل الديون.
طب ليه ما اتباعتش؟
سكت.
ليه؟
أمي ردت
لأن أبوك اكتشف إن الأرض مش ملك الشركة أصلًا.
بصيت لها.
أمال ملك مين؟
أمي قالت
ملك جدك.
سكت.
وإنتوا حطيتوها باسمِي؟
أبويا قال
كنا بنحاول نحافظ عليها.
بطريقة غير قانونية؟
ما ردش.
المحاسب تدخل
عشان كده العقد ما اتنفذش.
سألته
مين اكتشف الحقيقة؟
حاتم.
وعمل إيه؟
وقف الصفقة.
طب ليه ما قالليش؟
المحاسب بص لأبويا.
ثم قال
لأن والدك طلب منه ما يقولش.
لفيت لأبويا.
ليه؟
قال
لأنك كنت لسه بتبني حياتك.
وإنت كنت بتقرر عني؟
سكت.
رن موبايلي.
كان رقم كريم.
رديت.
قال بسرعة
ياسين، اطلع من البيت فورًا.
ليه؟
في حد رايح لكم.
بصيت ناحية الباب.
مين؟
مش عارف، لكن مش أبوك.
سمعنا صوت عربية بتقف بره.
أمي اتوترت.
المحاسب قفل الحقيبة بسرعة.
قلت
مين اللي جاي؟
كريم قال
لو شفت الراجل اللي داخل، ما تديلوش أي ورقة.
المكالمة اتقفلت.
ثواني
والباب الخارجي اتفتح.
دخل رجل ما أعرفوش.
كان لابس بدلة غامقة.
بص لنا كلنا.
ثم قال
مين فيكم ياسين عبد الرحمن؟
رفعت إيدي.
أنا.
طلع بطاقة من جيبه.
وقال
أنا مندوب من مكتب المحامي المسؤول عن تصفية الشركة القديمة.
اتجمدت.
تصفية؟
قال
أيوه.
ثم مد لي ظرف.
جاي أبلغك رسميًا إن الشركة عليها دعوى قضائية.
فتحت الظرف بسرعة.
قرأت أول صفحة.
المُدعي
كان اسم الشخص اللي قال المحاسب إنه كان بيمول ديون أبويا.
رفعت عيني.
مين ده؟
المندوب قال
هو صاحب أكبر مطالبة مالية ضد الشركة.
اسمه إيه؟
قال الاسم.
وفي اللحظة دي
بصيت لأمي.
لأنها أول ما سمعت الاسم
انهارت على الكرسي وقالت
مستحيل
سألتها
إنتي تعرفيه؟
هزت راسها وهي بتعيط.
ده أبو كريم الحقيقي.