ابويا خدني

لمحة نيوز

19 سنة، واللي كنت فاكرة إنه سندي وأماني، طلع مخبّي عني أسرار ممكن تغيّر حياتي كلها.
لكن رغم غضبي منه، كان عندي سؤال واحد لازم أعرف إجابته
أختي التوأم راحت فين، وليه كل الناس دي اشتركت في إخفاء الحقيقة؟
بصيت للضابط وقلت
أنا موافقة أشوف أبويا، بس مش هسمحله يخبي عننا أي حاجة تاني.
رد الضابط
المقابلة هتكون تحت إشرافنا، ومحدش هيضغط عليكي أو على أختك.
ليلى كانت واقفة جنبي، وملامحها متوترة.
قالتلي بهدوء
إيميلي، مهما حصل، خلينا نسمع منه الأول. يمكن نفهم ليه كل ده حصل.
هزيت راسي، وخرجنا مع الضابط ناحية مكان احتجاز أبويا.
أول ما دخلت الأوضة، لقيته قاعد على كرسي، وشكله أكبر بعشر سنين عن آخر مرة شوفته فيها.
شعره كان منكوش، ووشه شاحب، ولما شافني، حاول يقوم، لكن الضابط طلب منه يفضل مكانه.
بصلي أبويا وقال
إيميلي، أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، ويمكن ما تسامحينيش أبدًا، لكن لازم تسمعيني للآخر.
رديت عليه بغضب
أنا مش جاية أسمع أعذارك يا بابا. أنا جاية أعرف أختي راحت فين، وإيه حكاية الطفلة التالتة!
لما سمع كلمة الطفلة التالتة، وشه اتغيّر.
بص للضابط وقال
إنتوا وصلتوا للملف ده كمان؟
الضابط رد بحزم
وصلنا لأجزاء منه، ولسه مستنيين منك الحقيقة كاملة.
أبويا غمّض عينيه لحظات، وبعدها بدأ يحكي.
يوم ما إنتِ وأختك اتولدتوا، كانت العيلة كلها فرحانة. أمك كانت تعبانة بعد الولادة، وأنا كنت بتنقل بين أوضتها وحضانة الأطفال عشان أطمن عليكم.
سكت شوية، وكمل
في الليلة دي، أخويا سامح كلمني وقال إن فيه مشكلة كبيرة في تسجيل بيانات الأطفال. في طفلتين اتسجلت بياناتهم بشكل غلط، وطفلة تالتة كانت موجودة في الحضانة من غير ملف مكتمل.
سألته
وإنت قررت تعمل إيه؟
قلتله يصلّح الخطأ بالطريقة القانونية. لكنه قال لي إن الموضوع أكبر من مجرد خطأ، وإن فيه حد من الإدارة بيحاول يخفي مستندات مهمة.
الضابط سأله
مين الشخص ده؟
أبويا بصلي، وبعدها قال
مدير المستشفى وقتها. الدكتور فؤاد منصور.
الاسم ما كانش غريب عليّا، لأنني كنت شفته مكتوب في أوراق المستشفى القديمة.
أبويا كمل
فؤاد كان مسؤول عن مراجعة ملفات المواليد، وكان عنده صلاحية يغيّر البيانات. لما اكتشفنا إن فيه طفلة اتنقلت من الحضانة من غير تسجيل سليم، حاولت أوقفه. لكنه هددني إن لو فتحت الموضوع، هيقول إني أنا اللي شاركت في نقل الطفلة.
صرخت فيه
وبدل ما تروح تبلغ الشرطة، فضلت ساكت 19 سنة؟!
نزل عينيه للأرض.
أيوه. وده أكبر غلط عملته في حياتي.
ما قدرتش أتعاطف معاه. حتى لو كان خايف، ده ما يبررش إنه يسيبني أعيش طول عمري وسط أكاذيب.
سألته
طيب، أختي التوأم راحت فين؟
بص ناحية ليلى، وقال
أنا ما كنتش متأكد إن ليلى هي أختك غير من فترة قصيرة. كنت شاكك، لكن ما كانش عندي دليل قاطع.
ليلى سألته
طب إنت اللي سلّمتني لنهى؟
هز راسه.
أنا اللي وصلتها بالطفلة اللي اتسلمت لنهى، لكن ما كنتش عارف وقتها إذا كانت هي بنتي ولا لأ. كنت فاكر إني بحاول أحميها لحد ما نعرف الحقيقة.
الضابط سأله
والطفلة التالتة؟
أبويا اتنهد، وقال
دي الحكاية اللي فضلت أدور على نهايتها طول السنين اللي فاتت.
بعد المقابلة، وافق أبويا يروح مع الشرطة للبيت المهجور، عشان يدلهم على المكان اللي كان فيه الصندوق القديم.
وصلنا البيت قبل غروب الشمس.
المكان كان لسه زي ما هو، والباب الحديدي الصغير في آخر الطرقة كان مفتوحًا.
أبويا وقف في نص الأوضة، وبص للأرضية الخشبية.
هنا. تحت اللوح اللي جنب الحيطة.
الضابط استدعى المختصين، وبعد فحص المكان، قدروا يرفعوا لوحًا خشبيًا قديمًا.
كان تحته صندوق معدني صغير، مقفول بقفل صدئ.
فتحوه، ولقوا جواه ثلاثة ملفات، وكل ملف عليه اسم مختلف.
الأول إيميلي جورج.
التاني ليلى، من غير اسم عيلة.
والتالت
كان مكتوب عليه اسم طفلة ما سمعتوش قبل كده.
مريم فؤاد منصور.
الضابط بص لأبويا وسأله
مين مريم دي؟
أبويا رجع لورا خطوة، وكأن الاسم فكره بحاجة كان بيحاول ينساها.
قال بصوت منخفض
دي بنت الدكتور فؤاد.
الكل سكت.
أبويا كمل
مريم اتولدت قبل إيميلي وليلى بأيام قليلة، وكانت محتاجة رعاية طبية خاصة. وقتها الدكتور فؤاد كان خايف على سمعته، لأنه كان مسؤول عن قسم الحضانة، وكان فيه تحقيق داخلي بسبب أخطاء حصلت في تسجيل المواليد.
الضابط سأله
هل مريم اختفت؟
أبويا هز راسه.
لا. اللي اختفى هو ملفها الطبي الأصلي. لكن بعد كده، اكتشفنا إن فيه طفلة اتنقلت من المستشفى باسم مختلف، ومحدش عرف إذا كانت مريم نفسها ولا طفلة تانية.
ليلى بصت للملف، وبعدها قالت
يعني ممكن تكون الطفلة التالتة هي بنت مدير المستشفى؟
أبويا رد
ممكن. لكن لازم نراجع السجلات الأصلية ونتأكد.
وفجأة، المختص اللي كان بيفحص الصندوق نادى الضابط.
كان لاقى ظرفًا صغيرًا ملزوقًا في قاع الصندوق.
الظرف جواه صورة لثلاث طفلات رضيعات، ومعاها ورقة مكتوب فيها
الطفلة الأولى عادت إلى أمها. الطفلة الثانية أُخفيت عن أهلها. أما الطفلة الثالثة، فقد خرجت من المستشفى باسم لم يكن اسمها الحقيقي.
وتحت الكلام كان فيه توقيع الدكتور فؤاد.
حسيت إن القضية بتتشابك أكتر، لكن المرة دي كان عندنا دليل حقيقي.
الضابط أمر بمراجعة الملفات، وطلب استدعاء الدكتور فؤاد لو كان لسه على قيد الحياة.
لكن أبويا فجأة قال
استنوا! فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تتصلوا بيه.
لفينا ناحيته.
قال وهو بيبصلي
مريم ما كانتش مجرد طفلة اتنقلت من المستشفى. هي كانت شاهدة على اللي حصل في الليلة دي، بطريقة محدش فينا فهمها وقتها.
سألته بذهول
إزاي؟ دي كانت رضيعة!
رد
لأنها كانت الطفلة الوحيدة اللي اتسجلت بياناتها في دفتر ورقي منفصل، قبل ما الملفات التانية تتغيّر. والدفتر ده كان فيه اسم الشخص اللي نقل الطفلتين من الحضانة.
الضابط سأله
والدفتر فين؟
أبويا بص للصندوق الفاضي وقال
مش هنا. الدكتور سامح أخده من سنين، وقال إنه خبّاه في مكان آمن.
في نفس الليلة، وصلنا خبر من دار الرعاية.
الدكتور سامح طلب يقابل الضابط مرة تانية، وقال إنه مستعد يسلّم الدفتر الأصلي.
رجعنا له، لكنه كان تعبان جدًا، وطلب إننا نسمعه قبل ما يسلّم أي أوراق.
قال
أنا كنت جبان. خفت على نفسي، وسكتّ عن الحقيقة، لكن مش عايز أموت والموضوع ده لسه من غير حل.
طلع من درج سريره دفترًا قديمًا، وسلمه للضابط.
الضابط فتحه، وبدأ يقلب صفحاته لحد ما وصل لسجل ليلة ولادتنا.
كان فيه ثلاثة أسماء، وثلاثة أرقام ملفات، وتوقيع واحد اتكرر في كل الصفحات.
توقيع الدكتور فؤاد منصور.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الملاحظة المكتوبة على آخر صفحة
تم نقل الطفلة الثالثة بناءً على طلب ولي أمر الطفلتين الأوليين، وبموافقة المسؤول عن القسم.
رفعت عيني لأبويا، اللي كان واقف عند الباب مع الحراسة.
يعني إنت كنت تعرف الدكتور فؤاد من البداية؟!
أبويا هز راسه.
كنت أعرفه، لكن ما كنتش أعرف إنه غيّر الأوراق بالطريقة دي.
الضابط سأل سامح
مين ولي الأمر اللي طلب نقل الطفلة الثالثة؟
سامح سكت لحظات، وبعدها أشار لاسم مكتوب في الهامش.
لما الضابط قرأ الاسم بصوت عالي، أمي حطت إيديها على وشها وبدأت تعيط.
لأن الاسم ما كانش اسم أبويا.
ولا اسم الدكتور فؤاد.
كان اسم جدّي أبو أمي، اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات قبل ولادتي بسنتين!
بصيت لأمي وأنا مش قادرة أتكلم.
ماما إزاي جدّي يكون موجود في المستشفى يوم ولادتي، وهو المفروض متوفي من سنتين؟!
أمي هزت راسها وهي بتبكي.
أنا ما أعرفش يا إيميلي لكن لو الاسم ده حقيقي، يبقى فيه حاجة كبيرة جدًا في تاريخ عيلتنا محدش حكاها لنا.
وفي اللحظة دي، رن تليفون الضابط.
كان فيه بلاغ جديد وصل من الأرشيف المركزي.
لقوا شهادة وفاة جدّي، لكن تاريخ إصدارها كان بعد ولادتي بثلاث سنين، مش قبلها بسنتين زي ما كنا فاكرين.
يعني جدّي ما ماتش في الوقت اللي اتقال لنا عليه.
كان عايش وقت ولادتي، وكان عنده سبب يخليه يطلب نقل طفلة من المستشفى.
لكن ليه؟
وهل الطفلة التالتة كانت مرتبطة بعيلتنا أكتر مما تخيلنا؟
وقبل ما نعرف الإجابة، وصلتنا رسالة مجهولة على تليفون الضابط، فيها صورة حديثة لراجل كبير في السن، وتحتها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مكان جد إيميلي الحقيقي، دوروا على الرجل اللي عايش باسم مستعار في الإسكندرية.
يتبع
النهاية السر اللي اتدفن 19 سنة والحقيقة اللي رجّعت عيلة كاملة لبعضها!
بعد الرسالة اللي وصلت للضابط، التحقيق اتفتح من جديد، والمرة دي الشرطة قدرت توصل لخيط مهم عن جدّي، والد أمي.
بعد أيام من البحث، اكتشفوا إنه كان عايش في الإسكندرية باسم مختلف، وإنه كان ساكن في بيت صغير بعيد عن عيلتنا كلها.
لما الشرطة راحتله، وافق يقابلنا، لكن طلب يشوفني أنا وأمي الأول.
دخلت البيت وأنا قلبي بيدق بسرعة. كان راجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه متعبة، لكنه أول ما شاف أمي، دموعه نزلت.
قال بصوت مكسور
سامحيني يا مريم. أنا عارف إن مفيش كلام ممكن يصلّح اللي عملته.
أمي وقفت مكانها، مش قادرة تصدق.
إنت عايش؟! إنت سبتنا كل السنين دي وإحنا فاكرين إنك مت؟!
هز راسه وقال
كنت فاكر إن اختفائي هو الطريقة الوحيدة اللي هتحميكم من فضيحة كبيرة، لكن الحقيقة إني كنت بهرب من غلطتي.
بصيتله وقلت
وإيه علاقة ده باختفاء أختي؟
قعد، وطلب مننا نسمعه للآخر.
قال إن الدكتور فؤاد كان بيحاول يخفي أخطاء إدارية خطيرة حصلت في المستشفى، وإنه اكتشف إن فيه طفلة اتنقلت من الحضانة من غير أوراق سليمة.
جدّي، اللي كان وقتها بيشتغل محاميًا، تدخل عشان يساعد في كشف الحقيقة، لكنه ارتكب غلطة كبيرة لما وافق على نقل الطفلة مؤقتًا لبيت آمن بدل ما يبلغ السلطات فورًا.
قال
كنت فاكر إن الموضوع هيتحل في أيام، لكن الدكتور فؤاد استغل سكوتي، وغيّر الأوراق، وبعدها كل واحد فينا خاف يعترف بدوره في اللي حصل.
سألته بلهفة
والطفلة دي كانت مين؟ أختي ولا مريم بنت الدكتور فؤاد؟
جدّي بصلي، وبعدها قال
الطفلة اللي اتنقلت لبيت نهى كانت أختك التوأم، ليلى. أما مريم بنت الدكتور فؤاد، فكانت طفلة تانية اتنقلت لمكان مختلف بسبب خطأ طبي، وبعدها رجعت
لأهلها.
ليلى كانت واقفة جنبي، ودموعها بتنزل من غير ما تتكلم.
لكن أنا كان عندي سؤال أخير.
طب ليه أبويا ما رجّعش ليلى لأمي؟ وليه خلّانا نعيش كل السنين دي من غير ما نعرف الحقيقة؟
جدّي رد بحزن
أبوكي حاول يرجّعها، لكن لما اكتشف إن شهادة الوفاة اتزوّرت وإن فيه تحقيق ممكن يدمّر أكتر من شخص، خاف. وكل ما الوقت كان بيعدّي، كان الاعتراف بيبقى أصعب. وفي الآخر، خوفه من العواقب خلّاه يكمّل في الكذبة بدل ما يصلّحها.
بصيت لأمي، ولقيتها بتعيط.
قالت
يعني كل السنين دي، بنتي كانت عايشة، وأنا كنت بزورها من غير ما أعرف إنها بنتي!
جدّي نزل عينيه للأرض.
أيوه. وأنا مش طالب منكم تسامحوني. أنا بس عايز أقول الحقيقة قبل ما أموت.
بعد اعتراف جدّي، الشرطة قدرت تجمع الأدلة وتراجع السجلات الأصلية، واتأكدت من هوية ليلى عن طريق تحليل البصمة الوراثية.
وجاءت النتيجة بعد أيام.
ليلى كانت فعلًا أختي التوأم.
أما شهادة الوفاة المزورة، فثبت إنها اتعملت لإخفاء نقلها من المستشفى، مش لأنها ماتت فعلًا.
الدكتور فؤاد اتحقق معاه، واضطر يعترف بتغيير السجلات والتستر على الواقعة، وبدأت الإجراءات القانونية لمحاسبة كل شخص ثبت تورطه.
أما أبويا، فاعترف بدوره في إخفاء الحقيقة، وخضع للتحقيق، وما حاولش ينكر مسؤوليته.
قبل ما يمشي مع الشرطة، طلب يشوفني للمرة الأخيرة.
وقفت قدامه، وهو قال
إيميلي، أنا عارف إني خسرت حقّي إني أطلب منك تسامحيني. أنا كنت خايف، لكن خوفي ما يبررش اللي عملته.
بصيتله طويلًا، وقلت
أنا مش عارفة إذا كنت هقدر أسامحك يومًا ما، لكن مش هسمح لخوفك وأخطائك إنهم يسرقوا مني حياتي كمان.
سكت، ودموعه نزلت.
لفيت ومشيت، وأنا عارفة إن علاقتنا عمرها ما هترجع زي الأول.
بعد شهر، اجتمعنا كلنا في بيت أمي.
أنا وليلى كنا قاعدين جنب بعض، بنقلب في صور طفولتنا، وبنحاول نتخيل شكل حياتنا لو كنا كبرنا مع بعض.
أمي جابت صندوقًا صغيرًا فيه حاجات احتفظت بيها من يوم ولادتي بطانية صغيرة، وصورتين قديمتين، وسوارين مكتوب عليهم اسم كل واحدة فينا.
حطت السوارين قدامنا، وقالت وهي بتعيط
كنت فاكرة إني خسرت بنت للأبد، لكن ربنا اداني فرصة أشوفها تاني.
ليلى مسكت السوار بتاعها، وبصتلي.
يمكن ضاع مننا 19 سنة، لكن لسه قدامنا عمر نقدر نعيش فيه كأخوات.
ابتسمت وسط دموعي وقلت
ومش هسمح لأي سر يفرّقنا تاني.
ومن اليوم ده، بدأنا نبني علاقتنا من جديد، مش على أساس إننا لازم ننسى الماضي، لكن على أساس إننا نواجهه ونتعلم منه.
أما جدّي، فاختار يشهد بكل اللي يعرفه، ويعترف بمسؤوليته عن السكوت، بدل ما يهرب مرة تانية.
وأنا؟ بدأت أتعالج من الصدمة، وفهمت إن مش كل حقيقة بتكون مريحة، وإن معرفة الحقيقة ساعات بتوجع أكتر من الجهل بيها لكنها بتدينا فرصة نبدأ من جديد.
وبعد شهور، وأنا وليلى بنحتفل بعيد ميلادنا التاسع عشر سوا لأول مرة، رفعت أمي الكيكة وقالت
النهارده مش بس عيد ميلادكم النهارده اليوم اللي رجعت فيه عيلتنا تعرف الحقيقة.
بصيت لأختي التوأم، وابتسمنا لبعض.
كان فيه 19 سنة ضاعوا من عمرنا، وذكريات كتير مش هنعرف نعوضها، لكننا أخيرًا عرفنا إحنا مين، وليه اتفرقنا، وإزاي نقدر نكمّل حياتنا من غير أكاذيب.
النهاية.

تم نسخ الرابط