حماتي استغلت
حماتي استغلت سفر جوزي، رمت هدومي كلها في السلم وقفلت باب شقتي في وشي وهي فاكرة إن جوزي هو صاحب البيت.
بس اللي ما كانتش تعرفه إن صاحب البيت الحقيقي كان على وشك يظهر قدامها بنفسه، وساعتها كل حاجة هتتقلب.
اسمي نور، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا خمس سنين.
كنا عايشين في شقة حلوة جدًا في الهرم، في عمارة هادية، والشقة كانت تلات أوض وصالة كبيرة وبلكونة واسعة بتدخل منها الشمس طول النهار.
بالنسبة لي، الشقة دي ما كانتش مجرد مكان بنعيش فيه.
دي كانت أول حاجة حسيت إنها فعلًا تخصني بعد الجواز.
أنا اللي اخترت ألوان الحيطان، وأنا اللي اخترت الستائر، وحتى النجف كنت بلف على محلات في فيصل والدقي عشان ألاقي الشكل اللي يعجبني.
وأحمد كان دايمًا بيضحك ويقول إنتِ لو سيبتك تختاري كل حاجة، هنبيع العربية عشان نجيب أباجورة.
كنت أضحك وأرمي عليه المخدة.
كانت حياتنا بسيطة، بس كنت راضية.
المشكلة الوحيدة في حياتنا كانت اسمها أم أحمد.
حماتي، أو زي ما بتحب تقول على نفسها أنا ست البيت وأم الراجل.
اسمها فوزية.
وفوزية دي كانت بتحب ابنها بطريقة تخلي أي ست في الدنيا تحس إنها بتنافسها عليه.
من أول يوم جوازنا وهي بتعاملني كأني واحدة جاية تاخد منها ابنها.
لو أحمد اشترى لي حاجة، تقول يا ابني، إنت بتدلعها زيادة.
لو خرجنا لوحدنا ما تنساش أمك يا حبيبي.
ولو أحمد اتأخر عليها في التليفون من ساعة ما اتجوزت وإنت مشغول عنها.
وأحمد؟
كان دايمًا يختار أسهل حل.
يسكت.
وفي كل مرة كنت أقول له يا أحمد، أنا مش عايزاك تخاصم أمك، أنا بس عايزاك تحط حدود.
يرد معلش يا نور، دي أمي.
الجملة دي كانت بتقفل أي نقاش بينا.
دي أمي.
كأن كونها أمه كان بيديها الحق تعمل أي حاجة.
ومع ذلك، كنت بحاول أعدّي.
لحد ما حصل موضوع الشقة.
قبل جوازنا، بابا كان شغال في تجارة الأدوات الكهربائية، وكان ربنا موسعها عليه.
اسمه عماد عبد الرحمن.
راجل هادي، بس شديد جدًا في القرارات المهمة.
هو اللي ساعدني أنا وأحمد في بداية الجواز.
ولما كنا بندور على شقة، بابا قال لي سيبي موضوع الشقة عليا.
وبالفعل، اشترى الشقة وسجلها باسمه هو.
أنا وقتها استغربت.
قلت له ليه يا بابا؟ ما نخليها باسمي أنا وأحمد.
بص لي وقال يا نور، أنا مش شاكك في جوزك. بس الواحد ما يعرفش بكرة فيه إيه. الشقة دي أمان ليكي. عيشي فيها مع جوزك براحتك، وأنا مش هتدخل بينكم.
أحمد كان عارف الحقيقة.
وكان موافق.
لكن المشكلة إن حماتي ما كانتش تعرف.
أو بالأصح، هي كانت عارفة إن بابا ساعدنا، بس أحمد، من غير قصد، خلّاها تفهم إن الشقة باسمه.
كان ساعات يقول قدامها دي شقتنا.
وهي تترجمها بطريقتها دي شقة ابني.
ومحدش صحح لها الفكرة.
أنا كنت فاكرة إن الموضوع مش مهم.
لحد اليوم اللي اكتشفت فيه إنه كان أهم تفصيلة في الحكاية كلها.
قبل سفر أحمد بيوم، قال لي أنا مسافر أسوان أسبوع، عندنا شغل هناك.
قلت له أسبوع كامل؟
أيوه، وممكن أرجع قبلها بيوم.
وبعدين سكت شوية وقال ماما ممكن تعدي عليكي كام مرة.
بصيت له.
كام مرة يعني؟
ضحك مش عارف، إنتِ عارفاها.
تنهدت وقلت يا أحمد، أنا مشكلتي إنها بتدخل في كل حاجة.
قرب مني وقال معلش، استحمليها الأسبوع ده.
بصيت له وقلت هو أنا كل مرة لازم أستحمل؟
سكت.
وبعدين حضني وقال لما أرجع هظبط الدنيا.
ما كنتش أعرف إن الجملة دي هتفضل ترن في ودني بعد كده كتير.
سافر أحمد.
أول يوم عدى عادي.
تاني يوم، الساعة عشرة الصبح، سمعت صوت مفتاح في الباب.
فتحت.
لقيت فوزية داخلة.
في إيدها شنطة أكل كبيرة.
قالت صباح الخير.
قلت صباح النور يا طنط.
دخلت من غير ما تستأذن، وحطت الأكل على الرخامة.
وبدأت تبص حوالين نفسها.
أحمد مش هنا؟
قلت لأ، مسافر.
قالت ما أنا عارفة.
وبعدين بصت لي من فوق لتحت.
كويس إنك قولتيلي.
استغربت.
في حاجة؟
قالت لأ، مفيش.
لكن نظرتها كانت بتقول إن فيه حاجات كتير.
ومن اليوم ده بدأت تيجي كل يوم.
مرة تمسح فوق الدولاب.
مرة تفتح التلاجة.
مرة تدخل أوضتنا.
ومرة وقفت قدام دولابي وقالت كل الهدوم دي ليكي؟
قلت أيوه.
قالت أحمد سايب لك كل المساحة دي؟
ضحكت بتوتر.
هو جوزي يا طنط.
ردت ما أنا عارفة إنه جوزك.
وبعدين سكتت.
في اليوم الرابع، كنت خارجة أخلص شغل مهم في الدقي.
لبست ونزلت.
قبل ما أخرج، لقيت حماتي قاعدة في الصالة.
قلت لها أنا خارجة ساعتين، ولو حضرتك هتفضلي هنا اقفلي الباب كويس لما تمشي.
ابتسمت.
وقالت روحي يا نور.
فتحت الباب.
سمعتها ورايا بتقول ما تقلقيش، أنا هرتب لك الدنيا.
ما اهتمتش.
ركبت العربية وروحت شغلي.
المقابلة خلصت أسرع من المتوقع.
وأنا راجعة، قلت أعدي أجيب كنافة من محل بحبه في الجيزة.
كنت ناوية أكلم أحمد فيديو وأنا باكلها.
طلعت العمارة.
ركبت الأسانسير.
الخامس.
العاشر.
الرابع عشر.
الخامس عشر.
باب الأسانسير فتح.
وأول حاجة شفتها كانت شنطتي الكبيرة.
مرمية على الأرض.
وقفت مكاني.
بصيت أكتر.
هدومي كانت طالعة من الشنطة.
جزمة.
بيجامة.
شنطة إكسسوارات.
حتى صورنا اللي كانت في درج الكومودينو كانت مرمية جنب الحيطة.
وفي تلات أكياس سودا مليانين حاجتي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قربت من باب الشقة.
حاولت أفتحه.
مقفول.
خبطت.
طنط؟
مفيش رد.
خبطت تاني.
طنط فوزية!
سمعت صوت خطوات من جوه.
المفتاح لف.
الباب اتفتح فتحة صغيرة.
وظهر وش حماتي.
كانت مبتسمة.
ابتسامة مستفزة عمرها ما كانت بالشكل ده.
قالت رجعتي؟
بصيت على حاجتي.
وبعدين عليها.
إيه اللي حصل؟
قالت بكل برود مفيش حاجة.
أمال هدومي في السلم ليه؟
ضحكت.
عشان تاخديها وتمشي.
حسيت إني مش سامعة صح.
أمشي؟ أروح فين؟
قالت عند أبوكي.
حضرتك بتطرديني؟
أيوه.
اتصدمت.
على أي أساس؟
ردت بمنتهى الثقة على أساس إن ده بيت ابني.
بصيت لها وقلت أحمد عمره ما قال لي كده.
قالت أحمد مش موجود عشان يقول لك حاجة.
وبعدين قربت من الباب وقالت اسمعيني يا نور، أنا استحملت وجودك في حياة ابني كتير. بس كفاية لحد هنا.
قلت وأنا بحاول أتماسك افتحي الباب.
قالت لأ.
دي حاجتي!
خدّيها من السلم.
دي شقتي!
ضحكت وقالت شقتك؟!
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الدم يجمد في عروقي
دي شقة ابني، وأنا أمه وإنتِ مالكيش حق تدخليها من غير إذنه.
قفلت الباب في وشي.
وقفت قدام الباب مش عارفة أعمل إيه.
طلعت موبايلي عشان أكلم أحمد.
لكن قبل ما أضغط اتصال، سمعت صوت الأسانسير بيطلع تاني.
بصيت على الشاشة.
الدور التالتاشر.
الرابع عشر.
الخامس عشر.
باب الأسانسير فتح.
وخرج منه راجل في أواخر الخمسينات، لابس قميص أبيض وبنطلون غامق، وشايل شنطة سفر.
أول ما شافني وقف.
وبص للحاجات المرمية على الأرض.
وبعدين بص لي.
نور؟
عيني دمعت.
بابا!
بابا قرب مني بسرعة.
إيه اللي حصل؟
قبل ما أرد، باب الشقة اتفتح.
حماتي ظهرت وهي بتقول يا ساتر! هو حضرتك جيت هنا ليه؟
بابا بص لها.
وبعدين بص على هدومي.
وسألها بهدوء غريب ممكن أعرف حضرتك رميتي حاجات بنتي بره ليه؟
قالت بثقة لأنها مش صاحبة البيت.
بابا سكت ثانيتين.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة خلتني أنا نفسي أقلق.
حط شنطته على الأرض، وطلع محفظته من جيبه.
وقال عندك حق.
حماتي ابتسمت بانتصار.
لكن بابا كمل هي فعلًا مش صاحبة البيت.
بصيت له باستغراب.
وبعدين رفع عينه ناحية حماتي وقاللأن صاحبة البيت الحقيقية مش نور.
حماتي عقدت حواجبها.
أمال مين؟
بابا مد إيده بالمحفظة، وطلع ورقة مطوية.
وقال قبل ما حضرتك تقفلي الباب تاني، أنصحك تقري الاسم المكتوب هنا كويس.
حماتي مدت إيدها للورقة.
وأول ما شافت الاسم، وشها اتغير.
يا ترى الاسم اللي كان مكتوب في عقد ملكية الشقة كان اسم مين؟
يتبع.......
الجزء التاني
حماتي فضلت باصة للاسم المكتوب في الورقة، وعينيها بتتنقل بين العقد وبين بابا، كأنها مش قادرة تصدق اللي شايفاه.
إيديها بدأت تترعش، والابتسامة اللي كانت على وشها اختفت تمامًا.
قالت بصوت متلخبط إيه ده؟! إيه الاسم ده؟!
بابا رد بهدوء الاسم اللي حضرتك المفروض كنتِ تعرفيه قبل ما تمدي إيدك على حاجات بنتي وترميها بره شقتها.
حماتي رفعت عينيها له بسرعة وقالت بس أحمد ابني قال لي إن الشقة دي بتاعته!
بابا هز راسه وقال أحمد قال لك إن دي شقته، ولا حضرتك فهمتي الكلام على مزاجك؟ فيه فرق كبير بين إن ابني يعيش في شقة، وبين إنه يكون مالكها.
حماتي حاولت تتماسك، وعدّلت طرحتها وقالت بتحدي حتى لو الشقة مش باسمه، أنا أم أحمد، ومن حقي أحافظ على مصلحة ابني! وبعدين البنت دي مش محترمة، سايبة جوزها مسافر وقاعدة لوحدها في شقته!
الكلام نزل عليا زي الصاعقة.
مش كفاية إنها رمت هدومي في السلم، دي كمان بتحاول تشوّه صورتي قدام بابا!
مسحت دموعي وقلت أنا مش هسمح لك تتكلمي عني بالطريقة دي يا طنط فوزية. أنا عمري ما قصّرت معاكي، ولا منعت أحمد عنك، ولا حتى رديت عليكي لما كنتِ بتجرحيني بكلامك. لكن اللي عملتيه النهارده مش هعدّيه كأنه محصلش.
حماتي بصت لي باحتقار وقالت إنتِ لسه هتتكلمي؟! أنا لو عايزة أخرجك من هنا، أخرجك!
بابا رفع إيده بهدوء وقال خلاص يا مدام فوزية. خلينا نتكلم بالعقل. حضرتك بتقولي إنك بتحافظي على مصلحة ابنك، صح؟
قالت بسرعة أيوه طبعًا!
بابا أشار ناحية هدومي المرمية وقال طب ممكن تفهميني إزاي طرد مرات ابنك من بيتها، ورمي حاجتها في السلم، يخدم مصلحة ابنك؟ إنتِ فكرتي للحظة واحدة في اللي ممكن يحصل لما أحمد يعرف إن أمه بهدلت مراته بالشكل ده؟
سكتت.
ولأول مرة من ساعة ما عرفتها، ما لقيتش عندها رد جاهز.
لكن بابا ما كانش خلص كلامه.
انحنى، شال صورة جوازنا من على الأرض، ونفض عنها التراب، وبعدين بص لي وقال يا نور، إنتِ عارفة أنا ليه كنت مصرّ أسجل الشقة باسمي من أول يوم؟
هزيت راسي وأنا مش فاهمة هو عايز يوصل لإيه.
قال عشان كنت عارف إنك طيبة، وإنك ممكن تستحملي كتير عشان بيتك وجوزك. وكنت عايز أضمن إنك لو في يوم اتعرضتي لموقف زي ده، يبقى عندك مكان آمن ترجعي له، من غير ما تحتاجي تستأذني حد.
حسيت بدموعي بتنزل من جديد.
مش عشان الشقة، لكن عشان بابا كان فاهم خوفي حتى قبل ما يحصل.
حماتي سمعت الكلام، وفجأة نبرتها اتغيرت.
قالت وهي بتحاول تضحك يا جماعة، إنتوا مكبرين الموضوع ليه؟! دي مجرد خناقة عائلية، وأنا كنت متعصبة شوية. خلاص، يا نور، ادخلي شقتك، وأنا هلمّ لك الهدوم بنفسي.
بصيت لها باستغراب.
من شوية كانت قافلة الباب في وشي، ودلوقتي عايزة تلم هدومي بإيديها؟!
بابا رد عليها لأ، الموضوع مش مجرد خناقة، ومش هنعتبر إن حاجة ما حصلتش. الأول، أنا عايز أعرف إنتِ دخلتي الشقة بمفتاح منين؟
وشها اتغير تاني.
سكتت لحظات، وبعدين قالت أحمد هو اللي اداني المفتاح.
قلبي اتقبض.
بصيت لبابا، وبعدين لها.
أحمد اداكي مفتاح الشقة؟!
قالت بعصبية أيوه! وده ابني، وأنا مش غريبة عنه!
بابا سألها طيب، هو اداكي المفتاح عشان تدخلي تطمني على نور، ولا اداكي المفتاح عشان تطرديها من بيتها وهي مش موجودة؟
حماتي ما ردتش.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن.
كان أحمد بيتصل فيديو.
بصيت للشاشة، وحسيت إني مش عارفة أفرح إنه اتصل، ولا أعيط من اللي حصل.
بابا قال لي ردي يا بنتي. وخلي جوزك يعرف بنفسه اللي حصل.
فتحت المكالمة.
أحمد ظهر على الشاشة، وكان قاعد في أوضة الفندق، وأول ما شاف وشي وعيوني الحمرا، اتعدل في قعدته وقال بقلق نور! إنتِ بتعيطي ليه؟ حصل إيه؟!
قبل ما أتكلم، صوت أمه جه من ورايا
يا أحمد يا حبيبي، كويس إنك اتصلت! تعالى شوف مراتك بتعمل إيه، هي وأبوها جايين يتخانقوا معايا!
أحمد بص للشاشة باستغراب.
ماما؟! إنتِ عند نور؟!
ردت بسرعة أيوه يا حبيبي، وأنا من الصبح بحاول أحافظ على بيتك، بس هما مش مقدرين ده!
أحمد بص لي تاني، ولاحظ الشنط المرمية على الأرض.
وشه اتبدل.
نور... إيه الشنط دي؟!
كنت لسه هرد، لكن بابا قرب من الكاميرا وقال بهدوء
إزيك يا أحمد. أنا عماد، والد نور. محتاج أتكلم معاك في موضوع مهم جدًا، وعايزك تسمعني للآخر قبل ما تحكم على أي حد.
أحمد سكت، وبعدين قال خير يا عمي؟ فيه إيه؟
بابا بص ناحية حماتي، وبعدها قال الجملة اللي خلتها تحط إيدها على بقها من الصدمة
أمك قررت النهارده تطرد مراتك من الشقة اللي إنت عايش فيها، بحجة إنها ملكك. وأنا عايز أسألك سؤال واحد بس...
أحمد بلع ريقه وقال اتفضل يا عمي.
بابا قرب الموبايل منه شوية وسأله
إنت قلت لأمك بنفسك إن الشقة ملكك، ولا هي اللي قررت تقول الكلام ده من دماغها؟
أحمد اتجمد مكانه.
وبص لأمه من خلال الشاشة.
ولما شاف ارتباكها، قال بصوت واطي
ماما... إنتِ عملتي إيه بالظبط؟!
حماتي بدأت تتكلم بسرعة يا أحمد، اسمعني الأول، أنا عملت كل ده عشان مصلحتك، وإنت مش فاهم...
لكنه قاطعها لأول مرة في حياته بصوت عالي
ماما! أنا سألتك سؤال واضح! إنتِ رميتي هدوم نور بره الشقة؟!
سكتت.
وبعد ثواني طويلة، قالت أيوه، بس كان عندي أسبابي!
أحمد حط إيده على راسه، وبعدين بص لي وقال نور، أنا آسف... والله ما كنت أعرف إنها هتعمل كده.
لكن بابا ما اكتفاش باعتذاره.
طلع ورقة تانية من الملف اللي كان في إيده، وبص لأحمد من خلال الشاشة وقال
يا أحمد، فيه حاجة تانية لازم تعرفها. أنا كنت ناوي أتكلم معاك فيها لما ترجع من السفر، لكن اللي حصل النهارده خلاني أضطر أقولها دلوقتي.
حماتي أول ما شافت الورقة، شهقت وقالت
لأ! الورقة دي ملهاش أي لازمة! إنت مالكش حق تفتح الموضوع ده دلوقتي!
بابا بص لها باستغراب.
غريبة أوي يا مدام فوزية. إنتِ لسه من شوية بتقولي إنك مش عارفة حاجة عن ملكية الشقة، ودلوقتي خايفة من ورقة تانية؟!
أحمد قرب وشه من الشاشة وقال بحدة
ورقة إيه يا عمي؟ وماما تعرف عنها إيه؟!
بابا فتح الورقة، لكن قبل ما ينطق بكلمة، حماتي مدت إيدها بسرعة ناحية