بيعيني المزرعة حكايات زيزي

لمحة نيوز

مخبية عني السر ده طول الوقت؟ 
يتبع...
الجزء الخامس السر اللي أمبارو خبّته عشرين سنة! 
خرجت من مكتب المحاماة وأنا حاسة إن دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة.
إرنستو قال إن أمبارو عندها ابن، وإن ابنها كان آخر شخص شاف مانويل أورتيجا قبل اختفائه!
إزاي أمبارو، اللي وقفت جنبي من أول يوم وصلت فيه المزرعة، مخبية عني حكاية بالحجم ده؟
وهل مساعدتها ليا كانت بدافع طيبة قلبها، ولا لأنها عارفة إن المزرعة دي مرتبطة بسر قديم؟
رجعت البيت بسرعة، لكن الطريق كله كنت بفكر في كلام إرنستو.
أول ما وصلت، لقيت أمبارو قاعدة قدام بيتها، بتنضف شوية خضار.
رفعت عينيها، وابتسمتلي كعادتها.
تعالي يا بنتي، شكلك تعبانة. أعملك حاجة تاكليها؟
ما رديتش على سؤالها.
قعدت قدامها، وبصيت في عينيها مباشرة.
إنتِ عندك ابن يا أمبارو؟
إيديها وقفت فجأة.
السكينة اللي كانت في إيدها نزلت على الترابيزة، ووشها فقد لونه.
فضلت ساكتة فترة طويلة، وبعدها سألتني بصوت ضعيف
مين قالك؟
قلتلها
إرنستو. وقال إن ابنك كان آخر واحد شاف مانويل أورتيجا قبل ما يختفي.
أمبارو غمضت عينيها، وكأنها كانت مستنية اليوم ده من سنين.
وبعد لحظات، قالت
كنت عارفة إن الماضي هيرجع في يوم من الأيام، بس كنت أتمنى أكون مت قبل ما أضطر أحكي الحكاية دي.
قلبي اتقبض.
مديت إيدي ومسكت إيدها.
أنا مش جاية أتهمك بحاجة. أنا بس محتاجة أفهم، لأن فيه ناس بتحاول تاخد المزرعة مني، وممكن يكون عندك معلومة تساعدني أحافظ عليها.
بصتلي بحزن، وقالت
ابني اسمه خافيير. كان عنده 22 سنة لما اختفى مانويل أورتيجا. كان بيشتغل مع أبوكي في المزرعة، وكان بيعتبره زي أبوه التاني.
سألتها
طيب، إيه اللي حصل؟
أمبارو قامت ببطء، ودخلت بيتها، وبعد شوية رجعت ومعاها صورة قديمة.
كان فيها شاب طويل، شعره أسود، واقف جنب أبويا وراجل تاني أكبر منه سنًا.
أشارت للراجل وقالت
ده مانويل أورتيجا. أما الشاب اللي واقف جنب أبوكي، فهو ابني خافيير.
خدت الصورة، وفضلت أبص لملامح أبويا.
أول مرة أشوفه في صورة مرتبطة بالموضوع ده.
أمبارو بدأت تحكي.
من أكتر من عشرين سنة، كان فيه مشروع لتوسيع الأراضي الزراعية في المنطقة. إرنستو كان عايز يشتري مجموعة من الأراضي الصغيرة، ويضمها لأرضه، وكان بيحاول يقنع أصحابها يبيعوا.
أبويا ومانويل رفضوا، لأنهم كانوا خايفين إن القناة القديمة تتقفل، وإن المزارعين الصغيرين يفقدوا مصدر الميّه الوحيد اللي بيعتمدوا عليه.
في الفترة دي، خافيير اكتشف إن فيه أوراق بتتجهز لتغيير حدود الأراضي من غير موافقة كل أصحاب الحقوق.
راح حكى لمانويل، والاتنين قرروا يقابلوا أبويا عشان يتصرفوا.
لكن في الليلة اللي كان المفروض يجتمعوا فيها، مانويل اختفى.
وخافيير رجع البيت قبل الفجر، هدومه مليانة تراب، وإيده مجروحة.
أمبارو قالت وهي بتبص للصورة
سألته حصل إيه، لكنه رفض يحكي. قاللي بس إنه لازم يسافر كام يوم، وإنه لو رجع واتكلم، ناس كتير ممكن تتأذى.
سألتها بقلق
وسافر فعلًا؟
هزت راسها.
أيوه. سابلي جواب صغير، ومن يومها ما شفتوش تاني.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
يعني إنتِ ما تعرفيش إذا كان مانويل مات ولا عايش؟
معرفش يا إيلينا. كل اللي أعرفه إن خافيير كان بيبعتلي فلوس من وقت للتاني، من غير عنوان ثابت، ومن غير ما يقول هو فين.
سكتت شوية، وبعدها قامت ناحية صندوق قديم.
فتحت الصندوق، وطلعت منه ظرف صغير، لونه أصفر من الزمن.
ده آخر جواب وصلني منه. احتفظت بيه كل السنين دي، لأني كنت حاسة إن اليوم اللي هحتاج فيه أفتحه هييجي.
فتحت الظرف، وبدأت أقرأ.
أمي الحبيبة، أنا بخير، وماتقلقيش عليّا. اللي حصل في الليلة دي مش زي ما الناس فاكرة. مانويل كان عارف إن فيه حد بيحاول ياخد أرضه، وكان معاه مستندات ممكن تغيّر كل حاجة.
أنا خبّيت النسخة الأصلية في مكان آمن، ووعدته إني مش هسلّمها لأي حد غير الشخص اللي يقدر يحافظ على حقوق المزارعين.
لو جه يوم وظهر فيه اسم إيلينا ريوس، اعرفي إن الوقت جه، وإن الحقيقة لازم تظهر.
وقفت عن القراءة.
اسمي!
خافيير كتب اسمي في جواب من سنين، قبل ما أوصل للمزرعة أصلًا!
إزاي كان يعرف إني هاجي؟ وإزاي كان متأكد إن المزرعة هتوصل ليا؟
قلبت الورقة، لكن مفيش أي تفاصيل تانية.
سألت أمبارو
إنتِ تعرفي هو كان يقصد إيه باسمي؟
ردت وهي بتمسح دموعها
أبوكي كان بيتكلم عنه كتير، وكان بيقول إنك من صغرك بتحبي تدافعي عن الناس اللي مالهاش صوت. يمكن كان متوقع إنك لو ورثتي الأرض، مش هتسمحي لحد ياخد حقوق المزارعين.
الكلام لمس قلبي، لكن في نفس الوقت زوّد خوفي.
لو خافيير خبّى مستندات مهمة، يبقى إرنستو ممكن يكون بيدور عليها من سنين.
وقبل ما أقدر أسأل سؤال تاني، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
خرجت أبص من الشباك، ولقيت راجل غريب بيسأل واحدة من الجارات عن أمبارو.
لما شافني، قرب من الباب وقال
مساء الخير. أنا جاي من مدينة سان لويس بوتوسي، وبدور على السيدة أمبارو. عندي رسالة مهمة تخص ابنها خافيير.
أمبارو خرجت بسرعة، وأول ما سمعت اسم ابنها، مسكت طرف الباب عشان تسند نفسها.
الراجل طلع ظرف أبيض، وقال
الشخص اللي اداني الرسالة طلب مني أوصلها ليها شخصيًا. وقال إن محتواها يخص إيلينا ريوس كمان.
أخدت الظرف منه، وفتحتُه بحذر.
كان جواه مفتاح صغير، وصورة لمبنى قديم، وورقة مكتوب عليها عنوان مستودع مهجور خارج البلدة.
وفي آخر الورقة، كانت فيه جملة واحدة
المستند الأصلي موجود هنا، لكن ما تفتحوش الباب قبل ما تتأكدوا إن إرنستو مش بيراقبكم.
بصيت لأمبارو، وهي كانت بتترعش.
همست
ده خط خافيير... أنا متأكدة إنه خطه!
قررت إننا لازم نتحرك، لكن مش قبل ما نتأكد إن محدش بيتابعنا.
استنيت لحد الصبح، وخدت معايا أمبارو، وطلبت من جار موثوق يساعدنا بعربيته.
وصلنا للمستودع بعد رحلة طويلة، ولقيناه وسط مجموعة مبانٍ قديمة مهجورة.
الباب الحديد كان عليه قفل صدئ، والمفتاح اللي في الظرف دخل فيه بسهولة.
لفّيته، وسمعنا صوت القفل وهو بيفتح.
دخلنا بحذر.
المكان كان مليان صناديق خشب وأدوات قديمة، وفي آخره مكتب صغير مغطى بالتراب.
على المكتب كان فيه صندوق معدني، وفوقه ورقة مكتوب عليها اسمي.
فتحت الصندوق، ولقيت مستندات ملكية قديمة، ونسخة من اتفاق القناة، وصورة لخريطة المزرعة الأصلية.
لكن كان فيه كمان جواب طويل، مكتوب بخط خافيير.
بدأت أقرأ
إيلينا، لو إنتِ اللي بتقري كلامي ده، يبقى خالتي ماتيلدي كانت عندها حق لما قالت إنك الوحيدة اللي ممكن تحافظي على الأرض.
لازم تعرفي إن إرنستو ماكانش لوحده في محاولة تغيير ملكية الأراضي. فيه شخص تاني كان بيساعده، وشخصية الناس كلها بتثق فيها.
الشخص ده استخدم منصبه عشان يخلي المستندات الأصلية تختفي، وكان فاكر إن محدش هيقدر يثبت الحقيقة بعد كل السنين دي.
لكن فيه حاجة واحدة ماخدش باله منها....
قلبي كان بيدق بسرعة وأنا بقلب الصفحة عشان أكمل.
لكن في اللحظة دي، سمعنا صوت باب المستودع بيتقفل بعنف!
جريت ناحية المدخل، ولقيت القفل اتقفل من بره.
وبعدها سمعنا صوت إرنستو، واضح وقريب
كنت عارف إنكم هتوصلوا للمكان ده في الآخر!
أمبارو صرخت باسمه، وأنا ضميت المستندات لصدري.
إرنستو كمل كلامه من ورا الباب
سلّموا الصندوق، وأنا هسيبكم تخرجوا من هنا من غير مشاكل. لكن لو فكرتوا تاخدوا الورق ده للمحكمة، مش هتقدروا تتخيلوا مين أول شخص هيشهد ضدكم!
بصيت للجواب، وقلبي وقع لما عيني جت على آخر سطر كنت لسه ما قريتوش.
كان فيه اسم مكتوب بوضوح، وتحته توقيع رسمي.
الشخص اللي ساعد إرنستو في تزوير حدود الأرض كان مسؤولًا كبيرًا في مكتب تسجيل الأراضي... وهو نفسه الراجل اللي سلّمني إخطار النزاع من يومين!
يعني الموظف اللي كنت فاكرة إنه بيحاول يوضحلي الحقيقة، ممكن يكون جزءًا من المؤامرة!
لكن المفاجأة ما وقفتش هنا.
لأن تحت الاسم، كان خافيير كاتب بخط واضح
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي وافق يوقّع على الاتفاق القديم، لازم تدوري على الصفحة الأخيرة من ملف مانويل أورتيجا. الصفحة دي هتثبت إن أبوكي كان بيحاول ينقذ المزرعة، مش يبيعها.
رفعت عيني ناحية الباب المقفول، وسمعت خطوات إرنستو بتبعد للحظات.
كان لازم نخرج من هنا ومعانا المستندات، لأن الورق ده ممكن يكون الدليل الوحيد اللي ينقذ المزرعة.
لكن قبل ما نتحرك، سمعت صوت خبط خفيف جاي من الناحية التانية للمستودع.
ثلاث خبطات... وبعدها صوت راجل بيهمس
إيلينا! أنا جاي أخرجكم من هنا... بس لازم تسمعيني كويس، لأن الشخص اللي واقف بره مش إرنستو الحقيقي!
اتجمدت مكاني! مين الراجل اللي بيتكلم؟ وإزاي بيقول إن الشخص اللي بره مش إرنستو؟! 
يتبع...
الجزء السادس الراجل اللي كان مستخبي ورا اسم إرنستو! 
وقفت مكاني، وبصيت لأمبارو، وأنا مش عارفة أصدق اللي سمعته.
صوت الراجل اللي جاي من الناحية التانية للمستودع كان واطي، لكنه واضح.
إيلينا، اسمعيني! معندناش وقت. لو إرنستو الحقيقي عرف إنكم هنا، كل المستندات دي ممكن تختفي للأبد!
قربت من الباب الخلفي، وسألته بحذر
إنت مين؟ وإزاي عرفت اسمي؟
رد بسرعة
اسمي ميجيل. أنا اللي قابلتك عند مكتب المحاماة، وقلتلك إن فيه حد بيدوّر على الحقيقة. لكن فيه حاجات ماقدرتش أحكيهالك وقتها.
بصيت لأمبارو، وهمست
نعمل إيه؟
قالتلي وهي بتضم إيديها لبعض
لازم نتأكد الأول إنه مش بيضحك علينا.
طلبت من ميجيل يقولنا معلومة ما يعرفهاش غير شخص كان على اتصال بخافيير.
سكت ثواني، وبعدها قال
خافيير كان بيكتب أرقام المستندات المهمة على ظهر الصور القديمة، لأنه كان خايف الأوراق الأصلية تضيع. والصورة اللي مع أمبارو من سنين، مكتوب على ظهرها رقم الملف اللي فيه اتفاق القناة.
أمبارو شهقت.
قلبنا الصورة القديمة اللي كانت جايباها معاها، ولقينا فعلًا رقم مكتوب بخط صغير على ظهرها.
في اللحظة دي، اتأكدنا إن ميجيل عنده معلومات حقيقية عن الموضوع.
فتحنا الباب الخلفي بحذر، وظهر قدامنا شاب في أواخر العشرينات، هدومه متربة، وفي إيده سلسلة مفاتيح.
قال بسرعة
لازم نمشي من هنا قبل ما يرجع!
سألته وأنا ماسكة الصندوق المعدني
إنت عرفت مكاننا إزاي؟
رد وهو بيبص ناحية الباب الرئيسي
أنا كنت بتابع ملف الأرض من فترة، ولما عرفت إن إرنستو بيدور على المستودع، فهمت إنه عرف إن خافيير ساب فيه مستندات.
طب إنت ليه بتساعدني؟
بصلي بجدية وقال
لأن أبوكي ساعد عيلتي زمان، ولأن اللي حصل في الأرض دي ظلم ناس كتير. وأنا مش عايز أشوف نفس الحكاية تتكرر.
خرجنا من الباب الخلفي، ومشينا وسط المباني المهجورة لحد ما وصلنا لعربية ميجيل.
لكن قبل ما نركب، سمعنا صوت عربية إرنستو وهي بتتحرك ناحية البوابة الخلفية.
ميجيل فتح العربية بسرعة وقال
اركبوا! لازم أوصلكم لمكان آمن قبل ما يلاحظ إننا خرجنا.
ركبنا، وانطلق بين الطرق الترابية لحد ما وصلنا لبيت صغير على أطراف البلدة.
هناك، فتح الصندوق المعدني، وبدأ يراجع المستندات معايا.
كان فيه عقد قديم بيثبت ملكية خالتي للأرض، ونسخة من اتفاق مكتوب بين أبويا ومانويل أورتيجا، وخريطة عليها توقيعات وشهود.
لكن وسط الأوراق، لقينا ظرفًا أصغر مكتوب عليه
لا يُفتح إلا بحضور إيلينا ريوس.
فتحت الظرف، وطلعت منه ورقة بخط أبويا.
أول ما شفت خطه، حسيت إن السنين رجعت بيا لورا.
بدأت أقرأ
بنتي إيلينا، لو الورقة دي وصلت لإيدك، فمعناه إنك بقيتي كبيرة كفاية تعرفي الحقيقة اللي فضلت مخبيها عنك.
أنا ما بعتش الأرض، وما وافقتش أتنازل عن حقوقنا في القناة. لكن في يوم من الأيام، اضطرّيت أمضي على مستند كان ممكن يخلّي الناس كلها تفتكر إني خنت مانويل.
عملت كده عشان أحميه، وأحمي شخصًا من عيلتنا كان مهددًا بسبب المستندات اللي معاه.
سامحيني إني ماقدرتش أحكيلك كل حاجة وقتها. كنت فاكر إن السر هيموت معايا، وإنك هتعيشي بعيد عن المشاكل دي.
لكن لو إرنستو وصل للمستندات، يبقى لازم تعرفي إن التوقيع اللي على العقد مش هو الحقيقة كاملة.
وقفت عن القراءة، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
أبويا كان عارف إن فيه خطر، ومع ذلك حاول يحمي الأرض والعيلة.
لكن مين الشخص اللي كان مهددًا؟ وليه اضطر يخلي الناس تشك فيه؟
قلبت الورقة، ولقيت سطرًا أخيرًا
دوري على دفتر الحسابات الأزرق اللي كان في مكتب ماتيلدي. هتلاقي فيه اسم الشخص اللي استلم الفلوس مقابل تغيير حدود الأرض، ومعاه رقم الإيصال الأصلي.
رفعت عيني لميجيل.
دفتر الحسابات الأزرق! أنا فتشت في بيت خالتي كتير، لكن ما شفتش حاجة بالاسم ده.
ميجيل فكر شوية، وبعدها قال
يمكن مش في البيت. لو ماتيلدي كانت عايزة تخبيه، ممكن تكون حطته في مكان محدش يتوقعه.
أمبارو قامت فجأة، وكأنها افتكرت حاجة.
استنوا! ماتيلدي كان عندها صندوق خياطة قديم، وكانت بتحتفظ فيه بأوراقها المهمة. إيلينا، إنتِ أخدتي الصندوق معاكي لما جيتي المزرعة؟
هزيت راسي.
أيوه! موجود في أوضة النوم، تحت ماكينة الخياطة.
ما استنتش لحظة.
رجعنا المزرعة في نفس اليوم، وأنا طول الطريق بفكر في الكلام اللي قرأته.
لما دخلت البيت، جريت على الصندوق الخشبي اللي كنت حاطة فيه أدوات الخياطة القديمة.
رفعته من مكانه، وبدأت أفتش تحته.
فيه لوح خشب صغير كان بيتحرك كل ما ألمسه، فرفعته، وظهر تجويف ضيق.
جواه كان فيه دفتر أزرق صغير، مربوط بخيط قديم.
مسكته بحذر، وفتحته.
الصفحات الأولى كانت مليانة حسابات بيع وشراء ومحاصيل، لكن في النص لقيت جدولًا مختلفًا تمامًا.
تواريخ، وأرقام إيصالات، ومبالغ مالية كبيرة، وأسماء أشخاص.
وفي آخر الجدول، كان فيه قيد مكتوب بخط خالتي
دفعة مقابل تعديل الحدود لم يتم اعتمادها من أصحاب الحقوق.
وتحت القيد كان فيه اسم واضح.
اسم إرنستو!
لكن المفاجأة إن المبلغ ما اتدفعش لإرنستو.
كان فيه اسم تاني مكتوب في خانة المستلم، ومعاه توقيع مطابق للتوقيع الموجود على المستند اللي ورّاني إياه ميجيل.
قربت الدفتر من النور، وفضلت أقارن التوقيعين.
كانوا متطابقين تقريبًا.
ميجيل بص للصفحة وقال
ده ممكن يكون دليل مهم، لكن لازم خبير يفحص الدفتر والإيصالات عشان نتأكد من صحتهم، وبعدها يتقدموا رسميًا ضمن ملف النزاع.
سألته
يعني نقدر نوقف إرنستو؟
رد بحذر
نقدر نطلب مراجعة المستندات، ونثبت حقوقك لو الأدلة دعمت كلامك. لكن لازم نتحرك بسرعة، لأن موعد جلسة مراجعة الملكية قرب.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البوابة.
بصيت من الشباك، ولقيت إرنستو نازل منها، ومعاه رجلين وملف كبير.
دخل من البوابة من غير ما يستأذن، ووقف قدام البيت.
قال بصوت عالي
إيلينا! أنا عارف إنك لقيتي دفتر ماتيلدي. وبدل ما نضيّع وقتنا في المحاكم، عندي عرض أخير ليكي!
خرجت وقفت قدامه، والدفتر الأزرق في إيدي.
مفيش عرض هيخليني أبيع المزرعة.
ابتسم، لكن المرة دي ابتسامته كانت متوترة.
حتى لو قلتلك إن الدفتر ده
تم نسخ الرابط