بعد مادفنت جوزي حكايات زيزي

لمحة نيوز

والصورة كشفت إن دانيال ما كانش لوحده! 
ماثيو فتح صورة كاميرا المراقبة، وكبّرها على شاشة موبايله.
كان دانيال واقف قدام باب الأرشيف، ماسك ملف أسود تحت دراعه، وبيتكلم مع شخص واقف ضهره للكاميرا.
الشخص ده كان لابس معطف طويل، وحاطط قبعة مغطية جزء كبير من وشه.
لكن فيه تفصيلة واحدة خلت روبرت يسند إيده على العربية وكأنه فقد توازنه.
الساعة اللي في إيد الراجل!
ساعة فضية قديمة، فيها خدش طويل على الغطاء، ومثبتة بسوار جلدي بني.
روبرت قرب الصورة من عينيه، وقال بصوت مخنوق
الساعة دي كانت بتاعتي... أنا اديتها لأخويا من أكتر من عشرين سنة!
بصيت له بذهول.
تقصد إن الشخص اللي مع دانيال هو جوزي؟!
روبرت هز راسه بسرعة.
مش بالضرورة. الساعة دي كانت مع أخويا فعلًا، لكن بعد خلافنا القديم، ما شفتهاش تاني. ممكن يكون اداها لحد، وممكن يكون الشخص ده عنده ساعة شبهها. لازم نعرف مين هو قبل ما نستنتج أي حاجة.
ماثيو رجع للصورة، وبدأ يفحص تفاصيلها.
فيه حاجة تانية. بصوا على إيد الراجل.
كان فيه خاتم فضي عريض في صباعه الصغير، وعليه نقش صغير على شكل حرف R.
روبرت شحب وشه.
الخاتم ده مش بتاعي... ده كان بتاع والدي!
سكت لحظة، وبعدها أضاف
أبويا كان عنده خاتمين متطابقين. واحد اداهولي، والتاني احتفظ بيه أخويا. الاتنين كانوا منقوش عليهم نفس الحرف.
حسيت إننا دخلنا في لغز أكبر بكتير من مجرد سرقة أموال الشركة.
لكن ماثيو رجعنا للواقع بسرعة.
سواء الشخص ده مين، عندنا مشكلة عملية دلوقتي. دانيال استلم الملف، ولازم نعرف مكانه ونمنع استخدام أي مستندات مشكوك فيها قبل اجتماع مجلس الإدارة.
سألته
نقدر نروح له؟
رد
نقدر نطلب منه تسليم المستندات، ونخطر مجلس الإدارة بوجود نزاع على صحتها. لكن مش هنقدر نتهمه بجريمة أو نمنعه من حقوقه لمجرد الشك.
ركبنا العربية واتجهنا ناحية مقر الشركة.
طول الطريق، كنت بفكر في دانيال.
لما كان صغير، كان بييجي يجري عليّ كل ما يخاف من حاجة، ويستخبى ورايا وهو بيقول ماما، إنتِ مش هتسيبيني، صح؟
كنت بربت على راسه وأقول له إن البيت عمره ما هيقفل بابه في وشه.
ما كنتش أتخيل إن نفس الطفل ده هييجي يوم ويقفّل باب العربية ويمشي ويسيبني لوحدي وسط الطريق.
لكن المرة دي، ما كنتش هسمح للذكريات إنها تمنعني من معرفة الحقيقة.
وصلنا الشركة قبل نهاية ساعات العمل بقليل.
دخلنا من الباب الرئيسي، والموظفين كانوا بيتحركوا في الممرات، لكن أول ما شافوني، بدأوا يتبادلوا النظرات والهمسات.
واحدة من الموظفات قربت مني وقالت باحترام
حمد لله على سلامتك يا مدام إلينور. إحنا كلنا اتفاجئنا لما عرفنا إن حضرتك مشيتي من البيت.
ابتسمت لها وسألتها
دانيال موجود؟
أشارت ناحية قاعة الاجتماعات.
أيوه، هو والأستاذ جورج جوه من حوالي ساعة.
ماثيو بص لي وقال
خليكِ هادية، وسيبيني أتكلم الأول.
وصلنا لباب القاعة.
كان الباب مواربًا، وسمعنا صوت جورج بيقول
لازم نخلّص الموضوع بكرة. أي تأخير هيخلّي المستثمرين يتراجعوا، وساعتها الشركة كلها هتدخل في أزمة.
دانيال رد بعصبية
أنا عملت كل اللي طلبته مني. جبت الملف، ووقعت على الأوراق، لكن لسه فيه حاجة ناقصة!
جورج قال بصوت منخفض
الحاجة الوحيدة الناقصة هي موافقة والدتك.
ضحك دانيال بسخرية.
أمي؟! دي دلوقتي مش عارفة حتى هتنام فين الليلة دي!
حسيت كأن حد ضربني على صدري.
كنت واقفة على بُعد خطوات من ابني، وبسمع بعينيّ قبل ودانيّ قد إيه هو مقتنع إنه كسرني.
لكن جورج ما ضحكش.
قال له بصرامة
ما تستهنش بيها. أبوك كان بيخبي عنها حاجات كتير، لكن ده مش معناه إنها مش هتعرف توصل لها.
دانيال سكت، وبعدها سأل
إنت متأكد إن النسخة الأصلية مش معاها؟
جورج رد
لو كانت معاها، كانت ظهرت من زمان. المهم إنك ما تتكلمش عن الأرشيف مع أي حد تاني.
ماثيو بص لي نظرة سريعة، وبعدها خبط على الباب ودخل.
دخلت وراه.
أول ما دانيال شافني، وقف فجأة، والكرسي اتحرك لورا بصوت عالي.
ماما؟!
جورج قام هو كمان، لكن على عكس دانيال، كان هادي جدًا.
ابتسم لي وقال
إلينور! الحمد لله إنك بخير. إحنا كلنا كنا قلقانين عليكي.
بصيت له وقلت
قلقانين عليّ؟ غريبة! محدش فيكم فكر يسأل أنا نزلت فين بعد ما ابني سابني في الطريق.
جورج اتلخبط للحظة، لكنه حاول يخفي ده.
أكيد حصل سوء تفاهم. دانيال كان بيحاول يرتب لك مكان مناسب ترتاحي فيه بعد وفاة زوجك.
دانيال تدخل بسرعة
أيوه يا ماما، وأنا كنت هتصل بيكي!
بصيت له مباشرة.
كان معاك تليفون، وكان معاك عربية، وكان ممكن ترجع في أي لحظة. لكنك اخترت تمشي.
ما ردش.
ماثيو حط ملفه على الترابيزة وقال
إحنا مش جايين نتناقش في اللي حصل النهارده. إحنا جايين بخصوص المستندات الخاصة بالشركة، والملف اللي تم استلامه من الأرشيف القديم.
وش دانيال اتغير.
أما جورج، فابتسامته اختفت تمامًا.
قال جورج
الملف موجود هنا، لكن كل الإجراءات اتعملت بشكل قانوني.
ماثيو رد بهدوء
ممتاز. يبقى مش هيكون فيه مانع إننا نراجع المستندات ونتأكد من صحتها قبل اجتماع مجلس الإدارة.
جورج بص لدانيال، ودانيال بص له.
نظرة قصيرة جدًا، لكنها كانت كفاية تخليني أفهم إن فيه حاجة هما الاتنين مش عايزيننا نعرفها.
وفجأة، دانيال فتح الدرج اللي جنبه وطلع الملف الأسود.
حطه على الترابيزة وقال
اتفضلوا. ده الملف اللي أخدته من الأرشيف. مفيش حاجة أخبيها.
ماثيو فتحه، وبدأ يقلب الصفحات.
كانت فيه عقود قديمة، وكشوف حسابات، ومحاضر اجتماعات.
لكن بعد دقائق، وقف عند صفحة معينة.
فين الملحق رقم أربعة؟
دانيال رد بسرعة
أي ملحق؟
ماثيو رفع عينيه.
الملحق اللي مذكور في فهرس الملف. المفروض يكون فيه سجل الموافقات على التحويلات المالية.
جورج تدخل
غالبًا ضاع أثناء نقل الأرشيف. الملفات القديمة مش كلها محفوظة بحالة جيدة.
روبرت، اللي كان واقف عند الباب من غير ما حد ياخد باله، دخل القاعة في اللحظة دي.
وقال بصوت حاسم
غريبة جدًا. لأنني شفت الملحق ده بنفسي قبل ما الأرشيف يتقفل، وكان موجودًا في الملف لحد آخر مرة راجعت فيها السجلات.
جورج اتجمد مكانه.
دانيال بص لروبرت بصدمة.
إنت بتعمل إيه هنا؟!
روبرت قرب من الترابيزة وقال
بدوّر على الحقيقة اللي أخوك كان بيحاول يوصل لها قبل وفاته.
جورج حاول يستعيد هدوءه.
الكلام ده ملوش معنى. إحنا بنتكلم عن مستند ناقص، مش دليل على أي مخالفة.
روبرت رد
صحيح. علشان كده هنراجع سجلات الاستلام والتسليم، وهنطلب نسخة من تسجيل الكاميرات، وهنسيب الأدلة تتكلم بدل ما كل واحد فينا يتهم التاني.
ماثيو قفل الملف وقال
لحد ما تتم المراجعة، لازم يتأجل أي قرار ببيع أصول الشركة، وفقًا للإجراءات القانونية المتاحة.
دانيال ضرب الترابيزة بإيده.
مش من حقكم توقفوا مستقبلي بسبب شكوك!
بصيت له وقلت
محدش بيحاول يوقف مستقبلك يا دانيال. إحنا بنحاول نعرف الحقيقة. ولو إنت فعلًا ما عملتش حاجة غلط، المفروض تكون أول واحد عايز الحقيقة تظهر.
دانيال بص لي طويلًا.
للحظة، شفت في عينيه نفس النظرة اللي كانت بتظهر عليه وهو طفل لما يكون خايف من إنه يكون ارتكب غلطة كبيرة.
افتكرت إني ممكن أمد إيدي له، وأقول له إن كل حاجة ممكن تتصلح.
لكن قبل ما أتكلم، جورج قفل الملف بعنف وقال
كفاية لحد هنا. الاجتماع انتهى.
ومسك الملف كأنه ناوي ياخده ويمشي.
ماثيو اعترض فورًا
الملف ده لازم يفضل محفوظًا، ومش مسموح لأي طرف يتصرف في المستندات محل النزاع قبل ما يتم توثيقها ومراجعتها.
جورج تجاهله، واتجه ناحية الباب.
لكن قبل ما يخرج، رن تليفونه.
بص للشاشة، وملامحه اتغيرت.
رد بصوت واطي
أيوه؟
سكت يسمع الطرف التاني.
وبعدين قال
لأ، مش دلوقتي... هي موجودة هنا.
اتسعت عيناي.
هي موجودة هنا؟!
مين اللي كان بيتكلم معاه، وليه وجودي في الشركة كان خبرًا لازم يعرفه الشخص ده فورًا؟
جورج أنهى المكالمة، لكنه ما لحقش يخرج.
لأن دانيال فجأة قال
استنى يا جورج. قبل ما تمشي، لازم تقول لماما الحقيقة.
الكل سكت.
جورج لف ناحيته ببطء.
إنت بتقول إيه؟
دانيال كان بيترعش، لكنه كمل
أنا مش هتحمل المسؤولية لوحدي. إنت اللي قلت لي إن كل الأوراق سليمة، وإنت اللي وعدتني إن مفيش أي مشكلة قانونية.
جورج بص له بحدة.
اخرس يا دانيال!
دانيال رجع خطوة، وبعدها مد إيده في جيب بدلته وطلع فلاشة صغيرة.
حطها على الترابيزة قدامي.
وقال
ماما، أنا مش هقدر أبرر اللي عملته معاكي. لكن فيه حاجة لازم تشوفيها قبل ما تحكمي عليّ في موضوع الشركة.
ماثيو طلب منه ما يفتحش أي ملفات قبل ما يتم فحصها بشكل مناسب، لكن دانيال أصر إن الفلاشة دي مش فيها حسابات الشركة.
قال إنها فيها تسجيل صوتي احتفظ بيه من اجتماع قديم بينه وبين جورج.
جورج اندفع ناحية الترابيزة، لكن روبرت وقف في طريقه.
ولأول مرة، شفت جورج يفقد هدوءه تمامًا.
صرخ
إنت مش فاهم إنت بتعمل إيه! لو التسجيل ده اتسمع، كل حاجة هتنهار!
بصيت له، وقلبي بيدق بعنف.
كل حاجة إيه يا جورج؟ الشركة؟ ولا الحقيقة اللي إنت مخبيها عننا؟
جورج ما ردش.
أما دانيال، ففضل باصص لي ودموعه بدأت تتجمع في عينيه.
وقال بصوت مكسور
التسجيل ده اتسجل قبل وفاة بابا بأسبوع. وأنا كنت فاكر إن جورج بيساعدني أحمي الشركة... لحد ما سمعت آخر دقيقتين منه.
سألته
وإيه اللي سمعته؟
دانيال بص للفلاشة، وبعدها رفع عينيه ليا.
وقال سمعت جورج بيقول لشخص تاني إن بابا اكتشف كل حاجة... وإنهم لازم يمنعوه من الوصول لاجتماع مجلس الإدارة الأخير.
سكتت القاعة كلها.
لأننا كنا عارفين إن جوزي دخل المستشفى قبل الاجتماع الأخير، وإنه ما رجعش الشركة بعدها أبدًا.
لكن هل كان اللي حصل مجرد محاولة لإبعاده عن إدارة الشركة؟
ولا فيه حقيقة تانية محدش فينا مستعد يسمعها؟
دانيال مد إيده ناحية الفلاشة، لكنه قبل ما يشغل التسجيل، بص لجورج وقال
قبل ما أسمعه لماما، عايز أعرف حاجة واحدة... الشخص اللي كنت بتكلمه في التسجيل، واللي طلب منك تبعد بابا عن الاجتماع، هو نفسه الشخص اللي كان معايا في الأرشيف؟
جورج ما ردش.
لكنه بص ناحية روبرت، وبعدين قال جملة واحدة خلت روبرت يرجع خطوة لورا
لو عايز تعرف مين كان معايا، اسأل أخوك عن اللي حصل في الليلة اللي اتقطعت فيها علاقتهم ببعض من خمسة عشر سنة!
روبرت شحب وجهه.
ولأول مرة، حسيت إن فيه سر قديم في العيلة، سر أقدم من الشركة والتحويلات والوصية، ممكن يكون هو المفتاح الحقيقي لكل اللي بيحصل.
لكن روبرت كان رافض يتكلم.
ولما ضغطت عليه وسألته عن اللي حصل في الليلة دي، بص لي بحزن وقال
إلينور، فيه حاجة أخويا ما قالهالكِش طول سنين جوازكم... وأنا وعدته إني ما أكشفهاش إلا لو جه اليوم اللي الحقيقة فيه بقت ضرورية علشان أحميكي.
وبعدين فتح روبرت حقيبته، وطلع منها ظرفًا قديمًا عليه اسم جوزي وتاريخ يرجع لخمسة عشر سنة... لكن المفاجأة كانت إن الظرف كان مكتوب عليه لا تفتح الرسالة إلا بحضور إلينور ودانيال معًا. 
روبرت حط الظرف القديم على الترابيزة، وفضل باصص له كأنه خايف من اللي ممكن يحصل بعد ما يتفتح.
أنا كنت واقفة جنبه، ودانيال قدامي، وجورج عند الباب بيحاول يتظاهر إن الموضوع ما يخصوش.
لكن إيده كانت بتترعش.
قلت لروبرت
افتح الظرف يا روبرت. أنا تعبت من الأسرار. جوزي مات، وابني طردني من بيتي، ودلوقتي اكتشفت إن فيه حاجات بتحصل من سنين من غير ما أعرف عنها حاجة. أنا من حقي أفهم!
روبرت هز راسه ببطء، وفتح الظرف.
جواه كانت فيه رسالة طويلة، ومعاها صورة قديمة لمكتب الشركة، وورقة عليها توقيعات تلاتة أشخاص.
بدأ يقرأ بصوت مسموع
إلى إلينور ودانيال...
لو الرسالة دي وصلت ليكم، يبقى الخلاف اللي حصل بيني وبين أخويا روبرت من خمسة عشر سنة رجع يهدد عيلتنا من جديد.
في الليلة اللي اتخانقنا فيها، كنت مقتنع إن روبرت حاول يسحب أموال من الشركة من غير علمي. كان عندي مستندات بتثبت إن فيه تحويلات اتعملت بموافقته، وواجهته بيها.
روبرت أنكر، وقال إن توقيعه اتستخدم من غير إذنه.
أنا ما صدقتوش.
طردته من الشركة، وقطعت علاقتي بيه، ومنعته من إنه يشوف أولادي.
بعد سنين، اكتشفت إن المستندات اللي اعتمدت عليها كانت ناقصة، وإن فيه صفحات اتبدلت قبل ما توصل لي.
لكن وقتها، كنت خسرت أخويا، وهو كان اختار يبعد عني بعد ما رفضت أسمع دفاعه.
لو كنت غلطان، فده خطئي أنا، ومش عايز ولادي يكرروا نفس الغلطة.
روبرت وقف عن القراءة.
كان بيحاول يتمالك نفسه، لكن صوته خانه.
بصيت له وقلت
يعني جوزي اكتشف إنه ظلمك؟
رد بصوت حزين
أيوه. اتصل بيا قبل وفاته بشهور، واعتذر. ما رجعناش زي الأول في يوم وليلة، لكن بدأنا نتكلم، وقررنا نراجع كل الملفات القديمة مع بعض.
دانيال كان ساكت، وعينيه مثبتة على الصورة.
فجأة سأل
طيب، مين اللي بدّل المستندات زمان؟
روبرت رجع للرسالة وكمل
أنا ما قدرتش أثبت مين اللي غيّر الأوراق القديمة، لكني اكتشفت إن الشخص اللي كان مسؤول عن تجهيزها هو نفسه اللي بقى مسؤول عن مراجعة حسابات الشركة في السنوات الأخيرة.
ما عنديش دليل كافي علشان أتهمه، لكن عندي سبب قوي إني ما أثقش في التقارير اللي بيقدمها.
دانيال، لو إنت بتقرأ الكلام ده، لازم تفهم إن الثقة مش معناها إنك تسلّم عقلك لأي شخص، حتى لو كان قريب منك أو خدم عيلتنا سنين طويلة.
وإلينور، لو وصلتي للرسالة دي، عايزك تعرفي إنك مش مطالبة تتحملي أخطاء حد، ولا تتنازلي عن حقك علشان تحافظي على شكل العيلة قدام الناس.
لما روبرت خلص، رفعت عيني ناحية جورج.
كان واقف من غير ما يتحرك.
قلت له
إنت كنت المسؤول عن تجهيز المستندات وقتها، صح؟
جورج رد بسرعة
أيوه، لكن ده ما يثبتش إني غيّرت أي ورقة. جوزك بنفسه كتب إنه ما عندوش دليل كافي.
ماثيو تدخل
وده صحيح. إحنا مش هنعتبر الشك دليل إدانة. لازم نراجع المستندات الأصلية، وسجلات التحويلات، والتوقيعات، ونعرف مين كان عنده صلاحية الوصول للملفات.
لكن دانيال كان باصص لجورج بطريقة مختلفة.
قال له
إنت قلت لي إن بابا كان عارف إن عمّي حاول يسرق الشركة، وإنه هو اللي قرر يبعده. ما قلتليش إن بابا اكتشف إنه ممكن يكون ظلم عمّي!
جورج رد بعصبية
لأنك ما كنتش محتاج تعرف تفاصيل خلاف قديم. أنا كنت بحاول أحافظ على الشركة.
دانيال هز راسه.
لأ. إنت كنت بتقول لي اللي يخليك تفضل مسيطر على كل حاجة.
جورج سكت.
وبعدين بص لدانيال وقال
إنت اللي طلبت مني أساعدك تمسك إدارة الشركة بعد
تم نسخ الرابط