ابويا طردني حكايات زيزي
المحتويات
أبويا بصلي وقال جملة عمري ما هنساهاله
كاليب، الشخص اللي جدك كان بيحاول يحميك منه طول السنين دي... مش أنا لوحدي!
وبعدين بص ناحية العربية السوداء، وكأنه خايف إن حد يسمعه.
وهمس
فيه حد تاني في العيلة كان عارف كل حاجة... وهو السبب الحقيقي إن جدك مات وهو مش قادر يوصلك.
آرثر قفل الملف بسرعة، وقال بلهجة حاسمة
مش هنا. لازم نروح للمحامي فورًا.
لكن أبويا وقف في طريقنا، ومد إيده ليا وهو بيقول
لو خرجت معاه دلوقتي، مش هتقدر ترجع لحياتك القديمة أبدًا.
بصيت له، وافتكرت الليالي التسعة اللي قضيتها نايم في عربيتي، والجوع اللي خلاني أدور في الزبالة على لقمة أكل، وال دولار اللي أخدها مني من غير رحمة.
وبعدين بصيت للظرف اللي جدي سابهولي.
كان لسه فيه ورقة أخيرة ما قريتهاش.
طلعتها ببطء، ولقيت جملة واحدة مكتوبة بخط جدي
يا كاليب، الشخص اللي هيحاول يمنعك من الوصول للحقيقة، هو نفسه الشخص اللي لازم تسأله عن اللي حصل ليلة اختفاء الملف الأصلي.
رفعت عيني ناحية أبويا.
ولما شاف الجملة، غمّض عينيه للحظة، وكأنه افتكر كابوس كان بيحاول يهرب منه من سنين.
وبعدين قال
الملف الأصلي اختفى في نفس الليلة اللي اتولد فيها أخوك...
يتبع...
الجزء التالت اختفاء الملف الأصلي والسر اللي أبويا دفنه 18 سنة!
فضلت باصص لأبويا وأنا مش قادر أستوعب آخر جملة قالها.
إيه علاقة أخويا بالموضوع يا بابا؟ وإيه هو الملف الأصلي اللي بتتكلم عنه؟!
أبويا مرر إيده على وشه، وبص ناحية آرثر بغضب.
إنت مالكش دعوة بعيلتي! إنت نفذت شغلك ووصلت الولد، خلاص خد أتعابك وامشي!
آرثر ما اتحركش من مكانه، بالعكس، فتح الملف الأسود وطلع ورقة تانية.
أنا مش شغال عندك يا سيد فانس. أنا المحامي المسؤول عن تنفيذ وصية والدك، ومن حقي أحمي حقوق المستفيد منها.
وبعدين بصلي وقال
كاليب، قدامك اختيارين. يا إما تيجي معايا ونراجع المستندات في مكتب المحاماة، يا إما تفضل هنا وتسمع رواية والدك من غير ما يكون معاك أي دليل تتأكد بيه من كلامه.
بصيت لأبويا.
لأول مرة في حياتي، ما كنتش عارف أصدقه ولا لأ.
الراجل اللي كنت بستناه يرجع من الشغل وأنا صغير عشان أحكيله يومي، هو نفسه اللي أخد فلوسي وطردني من البيت في عيد ميلادي.
ومع ذلك، كان جزء جوايا لسه مستني منه تفسير واحد يخليني أفهم إزاي قدر يعمل فيا كده.
قلتله
هسمعك يا بابا، بس مش هنا. هروح مع الأستاذ آرثر، وإنت لو فعلًا عايزني أفهم الحقيقة، تعالى المكتب واحكي كل حاجة قدام المحامي.
أبويا سكت شوية، وبعدين هز راسه ببطء.
لكن قبل ما أركب العربية اللي جت تاخدنا، مسكني من دراعي وقال بصوت واطي
خلي بالك من عمك ريتشارد يا كاليب. لو سألك عن الوصية، ما تمضيش على أي ورقة مهما حصل.
اتجمدت مكاني.
عمي ريتشارد؟
أنا ما كنتش بشوفه غير في مناسبات قليلة، وآخر مرة شوفته كانت من سنين طويلة. كان دايمًا راجل هادي، بيبتسم كتير، وبيحب يظهر قدام العيلة إنه أكتر واحد مهتم بمصلحة الجميع.
سألته بسرعة
عمي ريتشارد ماله؟
لكن أبويا ساب دراعي وقال
هتفهم لما توصل.
ورجع لعربيته من غير ما يقول كلمة تانية.
ركبت مع آرثر، وطول الطريق كنت بفكر في تحذير أبويا. هل كان بيحاول يحميني فعلًا، ولا كان بيحاول يخليني أشك في كل الناس عشان أفضل تحت سيطرته؟
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لمكتب محاماة كبير في وسط المدينة.
استقبلنا راجل في أواخر الخمسينات، شعره أبيض ونظارته رفيعة، وقدم نفسه باعتباره السيد ميلر، المحامي اللي أشرف على الوصية الأصلية لجدي.
أول ما شافني، قام من مكتبه وصافحني باحترام.
وقال
كنت مستني اليوم اللي أشوفك فيه من سنين يا كاليب.
الجملة دي خلتني أحس بغصة في حلقي.
كل الناس دي كانت تعرف بوجودي، إلا أنا!
قعدنا حوالين ترابيزة كبيرة، وبدأ ميلر يفتح خزنة صغيرة ويطلع منها مجموعة مستندات قديمة.
حط قدامي صورة لجدي.
كانت أول صورة أشوفها له في حياتي.
راجل كبير، شعره أبيض، وملامحه جادة، لكن عينيه كان فيهم هدوء غريب.
قلّبت الصورة، ولقيت على ضهرها كتابة بخط إيده
لحفيدي كاليب، أتمنى أشوفك يومًا ما وأحكيلك بنفسي الحكاية اللي محدش قدر يحكيهالك.
ما قدرتش أمنع دموعي.
كل اللي كنت محتاجه طول عمري هو إني أعرف إن فيه حد من عيلتي كان عايز يشوفني.
مسحت عيني بسرعة، وقلت للمحامي
عايز أعرف كل حاجة. من البداية.
ميلر شبك إيديه فوق المكتب وقال
جدك إدوارد كان رجل أعمال ناجح، لكنه كان بيؤمن إن ثروته لازم تروح للشخص اللي يقدر يحافظ عليها ويستخدمها لبناء مستقبله، مش للشخص اللي عنده أكبر نفوذ في العيلة.
فتح مستندًا قديمًا وكمل
قبل ولادتك بشهور، جدك قرر يخصص جزءًا كبيرًا من ممتلكاته لطفل ابنه المنتظر. كان عايز يضمن إنك تقدر تكمل تعليمك، وتعيش باستقلال، وما تضطرش تعتمد على أي حد.
سألته
طب ليه الفلوس ما وصلتش لي؟
ميلر بص لآرثر، وبعدها رجع بصلي.
لأن الملف اللي كان فيه تفاصيل الحسابات والترتيبات القانونية اختفى بعد ولادتك بفترة قصيرة. وبعد اختفائه، ظهرت مستندات بتقول إن جدك وافق على تعديل الترتيبات المالية.
حسيت بالغضب بيزيد جوايا.
يعني حد زوّر توقيعه؟
رد المحامي بحذر
ده احتمال كان جدك بيشك فيه، لكن ما نقدرش نعتبره حقيقة من غير دليل قاطع. عشان كده، قضى سنين بيحاول يستعيد الملف الأصلي ويعرف إيه اللي حصل بالضبط.
وبعدين فتح درج مكتبه وطلع ظرفًا صغيرًا عليه ختم أحمر.
قبل وفاته بأسبوعين، جدك سلّمني الظرف ده، وطلب مني ما أفتحهش إلا لو وصلت لحفيدِه بنفسي أو عن طريق ممثله القانوني.
مد إيده ناحيتي.
فتحت الظرف، ولقيت جواه مفتاحًا صغيرًا، ومعاه ورقة مكتوب عليها رقم وتاريخ.
سألت وأنا بقلب المفتاح بين صوابعي
المفتاح ده بيفتح إيه؟
ميلر رد
خزنة خاصة في البنك اللي كان جدك بيتعامل معاه. وطبقًا للتعليمات اللي سابهالي، الخزنة دي ما تتفتحش إلا بحضورك.
آرثر بص للمفتاح وقال
يبقى لازم نروح البنك النهارده.
لكن المحامي رفع إيده وقال
استنى. فيه حاجة لازم كاليب يعرفها قبل ما نتحرك.
فتح ملفًا تاني، وطلع منه نسخة من وصية جدي الأخيرة.
بدأ يقرأ البنود، لحد ما وصل للجزء الخاص بالميراث.
كان واضح إن جدي سابلي البيت الرئيسي، وحصصه في الشركة، والأصول المالية المحددة في الوصية، بعد مراجعة الالتزامات والحقوق القانونية المرتبطة بيها.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في البند اللي بعده.
جدي اشترط إجراء مراجعة مستقلة لكل التصرفات المالية اللي اتعملت باسم العيلة خلال آخر عشرين سنة، قبل تسليم الميراث بالكامل.
رفعت عيني للمحامي.
ليه الشرط ده بالذات؟
ميلر اتنهد وقال
لأن جدك اكتشف إن فيه مبالغ كبيرة خرجت من حسابات مرتبطة بالشركة، وإن بعض المستندات اللي وافق عليها مجلس الإدارة ما كانتش متوافقة مع السجلات الأصلية.
سألته
وأبويا كان له علاقة بالموضوع؟
المحامي ما استعجلش في الإجابة.
والدك كان واحدًا من الأشخاص اللي عندهم صلاحية الوصول لبعض السجلات، لكن ده وحده مش دليل على ارتكابه مخالفة. التحقيق المالي هو اللي هيحدد المسؤوليات.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح.
دخل أبويا.
كان واضح إنه جاي بسرعة، ونَفَسه متقطع، وفي إيده حقيبة أوراق قديمة.
حط الحقيبة على المكتب وقال
قبل ما تفتحوا خزنة البنك، لازم تشوفوا دي.
المحامي بص للحقيبة بصدمة.
إنت لقيتها فين؟
أبويا ما ردش عليه.
بصلي أنا وقال
دي الأوراق اللي فضلت مخبيها كل السنين دي. كنت فاكر إني لو سكت، الموضوع هينتهي، وإنك هتعيش حياتك من غير ما تعرف أي حاجة.
صرخت فيه
إنت كنت عارف إن جدي عايش، وعارف إن فيه فلوس ليا، وبرضه طردتني من البيت! إزاي عايزني أصدق إنك كنت بتحميني؟!
نزل أبويا عينه للأرض.
وللمرة الأولى، ما حاولش يدافع عن نفسه.
فتح الحقيبة، وطلع منها صورة قديمة لثلاثة رجال واقفين قدام مبنى شركة جدي.
جدي كان في النص.
على يمينه أبويا، وكان أصغر بكتير.
وعلى شماله عمي ريتشارد.
لكن اللي لفت نظري مش الصورة.
كان فيه رجل رابع ظاهر في انعكاس زجاج المبنى، واقف بعيد عنهم وبيبص ناحيتهم.
وعلى ضهر الصورة، كانت مكتوبة جملة بخط جدي
الثلاثة اللي في الصورة يعرفوا مين أخد الملف... لكن واحد بس فيهم يعرف مين أمره بكده.
بصيت لأبويا.
مين أخد الملف؟
أبويا بلع ريقه بصعوبة، وقال
عمك ريتشارد هو آخر شخص شوفته ماسك الملف الأصلي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني عمي هو اللي سرق فلوسي؟
أبويا هز راسه وقال
أنا ما قلتش كده. أنا شوفته بياخد الملف، لكن ما كنتش أعرف هو بيعمل إيه بيه. ولما سألت جدك بعد كده، رفض يتكلم معايا عن الموضوع.
المحامي مد إيده وأخد الصورة، وقعد يتأملها لفترة طويلة.
وبعدين سأل أبويا
لو إنت شفت ده بنفسك، ليه ما بلغتش والدك أو الجهات المختصة؟
أبويا رفع عينه، وكانت مليانة ندم.
لأني كنت خايف أخسر كل حاجة. كنت لسه في بداية حياتي، وريتشارد كان صاحب نفوذ في الشركة، وكان بيهددني إن أي مشكلة هتخليني أخسر شغلي ومستقبلي.
سألته بصوت مخنوق
وعشان كده قررت تخليني أنا اللي أخسر كل حاجة؟
ما ردش.
وسكوته كان أقسى من أي إجابة.
بعد لحظات، موبايل المحامي رن.
رد، وسمع الطرف التاني، وبعدها طلب مننا نستنى شوية.
لما قفل، وشه كان متغير.
قال
فيه مشكلة. البنك أكد إن حد حاول يستفسر عن الخزنة الخاصة بجَدّك من أقل من ساعة، وقدم مستندات لإثبات إنه من أقرب الورثة.
آرثر وقف من مكانه.
مين الشخص ده؟
المحامي بصلي، وبعدها قال
عمك ريتشارد فانس... وهو مش جاي يسأل عن الخزنة وبس. البنك بيقول إنه قدّم طلبًا عاجلًا لتجميد أي إجراء متعلق بالميراث، بحجة إن الوصية الأخيرة ممكن تكون غير صحيحة.
بصيت لأبويا، فلقّيته بيقف ببطء.
وقال بصوت مليان خوف
كنت عارف إنه مش هيسيبك تاخد حقك بسهولة.
لكن قبل ما نقدر نناقش أي حاجة، وصل للمحامي إشعار جديد على بريده الإلكتروني.
فتحه، وقرأه مرة، وبعدها رجع قرأه تاني كأنه مش مصدق.
وبعدين لف شاشة الكمبيوتر ناحيتي.
كان فيه خطاب رسمي من مكتب عمي ريتشارد، وفي آخره طلب واضح بعقد اجتماع عاجل لمناقشة أهلية جدي القانونية وقت كتابة الوصية.
أما المرفق الأخير، فكان صورة من تقرير طبي قديم.
وتحت الصورة، كان مكتوب اسم جدي وتاريخ قبل وفاته بشهور.
بصيت للمحامي وسألته
هو جدي كان مريض؟
ميلر قفل الملف ببطء وقال
التقرير ده لوحده ما يثبتش إنه ما كانش قادر ياخد قراراته، لكن لو عمك قدر يقدّم أدلة إضافية، ممكن يحاول يوقف تنفيذ الوصية لحد ما المحكمة تفصل في النزاع.
حسيت إن كل حاجة كنت فاكر إني فهمتها بدأت تتعقد من جديد.
لكن أبويا فجأة مد إيده للتقرير، وبمجرد ما شاف التوقيع الموجود في آخره، قال بصوت مبحوح
التوقيع ده مش توقيع الدكتور اللي كان بيتابع حالة أبويا.
رفع المحامي عينه بسرعة.
إنت متأكد؟
أبويا هز راسه.
أنا كنت بروح معاه مواعيده الطبية بنفسي.
وبعدين بصلي، وقال
كاليب، أنا عارف إنك مش واثق فيا، ومن حقك. لكن لو عايز تعرف مين اللي كان بيحاول يتحكم في ثروة جدك، لازم نلاقي الملف الأصلي قبل ما عمك يوصل له.
وفي اللحظة دي، رن تليفون المكتب مرة تانية.
المرة دي كان اتصال من البنك نفسه.
الموظف قال للمحامي إن فيه شخصًا وصل بالفعل إلى فرع البنك، ومعاه مستند جديد يطلب فتح الخزنة.
ولما المحامي سأله عن اسم الشخص، سكت لثواني، وبعدها رفع عينه لينا.
الشخص اللي كان واقف قدام الخزنة، وبيطالب بفتحها قبل وصولي، ما كانش عمي ريتشارد...
كان شخصًا تاني من عيلتي.
شخص كنت فاكر إنه بعيد تمامًا عن القصة دي كلها!
يتبع...
الجزء الرابع الشخص اللي كان عايز يفتح خزنة جدي!
المحامي ميلر فضل ماسك التليفون، ووشه اتغير تمامًا وهو بيسمع كلام موظف البنك.
آرثر قرب منه وسأله بقلق
مين الشخص اللي هناك؟
المحامي ما ردش فورًا. قفل المكالمة ببطء، وبص لأبويا، وبعدها بصلي أنا.
وقال
الشخص اللي وصل البنك هو أخوك... ناثان فانس.
حسيت إن حد ضربني على رأسي!
أخويا؟!
ناثان، اللي كان قاعد يوم عيد ميلادي بيتفرج عليّا وأنا بطرد من البيت، واللي ما حاولش حتى يسألني هروح فين أو هعيش إزاي؟
صرخت من الصدمة
إزاي؟! هو أصلًا ما يعرفش أي حاجة عن جدي!
أبويا نزل عينه للأرض، وفضل ساكت.
بصيت له وقلت بعصبية
إنت عارف حاجة، صح؟ إنت عارف أخويا راح البنك ليه!
أبويا أخيرًا اتكلم
ناثان مش هو اللي قرر يروح. فيه حد طلب منه ياخد ورقة من البيت ويوصلها للبنك.
سألته
مين؟
رد بصوت واطي
عمك ريتشارد.
قمت من مكاني بعصبية.
يعني عمّي بيستخدم أخويا عشان يوصل للخزنة، وإنتوا كلكم عارفين أسرار بعض، وأنا الوحيد اللي عايش أعمى وسطكم؟!
المحامي حاول يهديني، لكني كنت خلاص فقدت أعصابي.
أنا قضيت تسع ليالي نايم في عربيتي، وبحاول أوفّر تمن وجبة واحدة، بينما الناس دي كانت بتتخانق على ثروة جدي، وكل واحد فيهم مخبي عني جزء من الحقيقة!
آرثر حط إيده على كتفي وقال
كاليب، إحنا لازم نتحرك للبنك حالًا. لو فيه مستندات جوه الخزنة مرتبطة بالوصية، لازم نتأكد إنها محفوظة قانونيًا.
وافقت، لكن قبل ما نخرج، أبويا وقف قدامي.
أنا جاي معاكم.
بصيت له ببرود.
إنت مش هتتكلم غير لما أطلب منك.
هز راسه، وقبل كلامي من غير اعتراض.
ولأول مرة، حسيت إن أبويا بدأ يفهم إن كلمة أنا أبوك مش كفاية عشان أرجع أثق فيه.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا البنك.
كان ناثان واقف في مكتب جانبي، وشه شاحب، وإيده ماسكة ظرف أبيض.
أول ما شافني، اتفاجئ.
كاليب؟! إنت بتعمل إيه هنا؟
ضحكت بمرارة.
السؤال ده المفروض أنا اللي أسألهولك! إنت جاي تفتح خزنة جدّي ليه؟
بص ناحية أبويا، وبعدها رجع بصلي.
بابا قال لي إن فيه أوراق مهمة تخص الشركة، وإن عمي ريتشارد محتاجها عشان يمنع ناس من سرقة فلوس العيلة.
حسيت بالغضب بيغلي جوايا.
فلوس العيلة؟! طب وأنا؟ أنا مش من العيلة؟ لما طردوني من البيت، ليه محدش فكر إني ممكن أنام في الشارع؟!
ناثان سكت.
كان واضح إنه لأول مرة يسمع إني كنت بنام في العربية فعلًا.
قال بصوت واطي
أنا ما كنتش أعرف إنك وصلت للمرحلة دي.
رديت عليه
لأنك ما سألتش!
ناثان نزل عينه، وبعد لحظة
متابعة القراءة