ابويا طردني حكايات زيزي

لمحة نيوز

مد إيده بالظرف للمحامي.
دي الورقة اللي عمي ادّاهالي. قال لي أسلمها للبنك، وإنها هتثبت إن عنده الحق يفتح الخزنة.
المحامي فتح الظرف، وقرأ الورقة بعناية.
وبعدين رفع عينه وقال
دي صورة من مستند قديم، لكنها مش تصريح بفتح الخزنة. والأغرب إن المستند نفسه بيشير إلى اتفاق مختلف تمامًا عن اللي عمك بيحاول يثبته.
سألته بسرعة
يعني إيه؟
المحامي حط الورقة على المكتب، وأشار لفقرة في النص.
الورقة بتقول إن جدك خصص حسابًا ماليًا مستقلًا لحفيديه، كاليب وناثان، لكن بشروط مختلفة. حساب كاليب كان مخصصًا للتعليم والاستقلال المالي، أما حساب ناثان فكان مرتبطًا بترتيبات تانية.
بصيت لأخويا بصدمة.
إنت كان ليك حساب من جدي؟
ناثان هز راسه ببطء.
أنا ما أعرفش أي حاجة عن الحساب ده. عمري ما استلمت فلوس من جدي، وبابا عمره ما قال لي إنه كان عايز يساعدنا.
المحامي كمل
المشكلة إن السجلات بتوضح إن الحسابين اتفتحوا بالفعل، لكن فيه تحويلات مالية حصلت بعد كده، ومحتاجين نعرف مين وافق عليها.
أبويا فجأة اتكلم
أنا ما سحبتش فلوس من حسابات ولادي.
بصيت له وقلت
محدش سألك لسه.
سكت فورًا.
وفي اللحظة دي، موظف البنك دخل المكتب ومعاه ظرف مختوم.
قال للمحامي
لقينا مستندًا في الأرشيف مرتبطًا بالخزنة. كان محفوظًا بشكل منفصل، والتعليمات بتقول إنه يتسلّم للسيد كاليب فانس شخصيًا بعد التحقق من هويته.
مد إيده بالظرف ناحيتي.
فتحت الظرف، وطلعت منه ورقة واحدة.
كانت رسالة قصيرة بخط جدي
كاليب، لو وصلت لحد هنا، فده معناه إن الشخص اللي حاول يسيطر على حقوقك بدأ يتحرك من جديد.
ما تثقش في الكلام وحده، حتى لو قاله أقرب الناس ليك.
اطلب من المحامي مراجعة السجل رقم 417، لأنه يحتوي على الحقيقة اللي غابت عن عيلتنا سنين طويلة.
وتحت الرسالة كان فيه رقم حساب قديم، وتاريخ، وتوقيع جدي.
المحامي قرأ الورقة، وبعدها طلب من موظف البنك مراجعة السجل.
بعد دقائق من البحث، رجع الموظف ومعاه ملف إلكتروني مطبوع.
أول ما المحامي شاف الأرقام، وشه اتغير.
قعد يراجع الصفحات واحدة ورا التانية، وبعدين قال
التحويلات دي ما كانتش عشوائية. فيه مبلغ كبير اتنقل من حساب مرتبط بالشركة إلى حساب ائتماني، وبعدها اتوزع على حسابات أصغر.
سألته
ومين صاحب الحساب الرئيسي؟
المحامي رفع عينه وقال
الحساب اتفتح باسم شركة مسجلة تحت إدارة ريتشارد فانس، لكن المستندات بتشير إلى إن شخصًا آخر من العيلة كان عنده صلاحية التوقيع عليه.
كلنا بصينا لبعض.
ناثان قال بسرعة
أنا ما مضيتش على أي حاجة!
أبويا اتنفس بعمق، وبعدين قال
ولا أنا.
المحامي رد بهدوء
لسه ما نقدرش نحدد مين المسؤول. لازم نشوف المستندات الأصلية، ونتأكد من التوقيعات ومصدر كل تحويل.
لكن وأنا بتأمل الأوراق، لاحظت حاجة غريبة.
كان فيه تاريخ متكرر في أكتر من صفحة.
نفس اليوم اللي اتولدت فيه.
وفوق التاريخ، كان فيه توقيع صغير باسم شخص أعرفه كويس.
مش اسم أبويا.
ولا اسم عمي ريتشارد.
كان اسم جدتي إليانور، اللي اتوفت وأنا طفل صغير، واللي أبويا كان دايمًا بيقول إنها ما كانش ليها أي علاقة بإدارة أملاك جدي.
رفعت الورقة قدام المحامي.
إزاي جدتي مضت على تحويلات مالية في اليوم اللي اتولدت فيه؟
المحامي سكت لحظة، وبعدين قال
ده معناه إننا لازم نراجع الملف الأصلي. ممكن يكون التوقيع صحيح، وممكن يكون فيه تزوير، وممكن يكون المستند متعلق بإجراء مختلف تمامًا.
لكن أبويا كان بيبص للتوقيع كأنه شاف شبحًا.
قرب من الورقة، وهمس
مستحيل... أمي قالت لي إنها عمرها ما مضت على أي أوراق تخص الشركة.
لفيت ناحيته بسرعة.
إنت قلت إنك كنت بتروح مع جدي كل مواعيده الطبية، وإنك شفت عمي بياخد الملف. إيه اللي تعرفه عن جدتي؟
أبويا فضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قعد على الكرسي، وحط إيده على رأسه.
فيه حاجة ما قلتهاش لأي حد قبل كده.
المحامي طلب منه يتكلم بوضوح.
أبويا رفع عينه وقال
قبل ولادتك بشهور، حصل خلاف كبير بين أبويا وأمي. جدي كان عايز يحط فلوس باسمك عشان يضمن مستقبلك، لكن جدتي كانت معترضة على طريقة إدارة الشركة، وكانت شايفة إن فيه حاجات مش مفهومة بتحصل في الحسابات.
سألته
ومين كان مسؤول عن الحسابات وقتها؟
رد
ريتشارد.
وبعدين كمل
بعد ولادتك، جدتي اختفت من اجتماعات الشركة تمامًا. ولما سألتها عن السبب، قالت لي إنها وقّعت على ورقة واحدة بس، وإنها كانت فاكرة إنها بتحمي حقوق أحفادها.
حسيت بقلبي بيدق أسرع.
طب الورقة دي كانت إيه؟
أبويا بص للتوقيع وقال
ما عرفتش. لكنها قبل وفاتها بأيام، ادّتني مفتاحًا صغيرًا، وقالت لي لو حصل أي شيء لجدك، لازم أحافظ عليه وما أسلّموش لريتشارد أبدًا.
آرثر وقف فجأة.
المفتاح ده معاك؟
أبويا هز راسه ببطء.
وبعدين فتح جيبه الداخلي في الجاكيت، وطلع مفتاحًا قديمًا مربوطًا بقطعة معدنية صغيرة.
كان محفور عليها رقم
417.
نفس رقم السجل اللي جدي طلب مني أراجعه!
المحامي أخد المفتاح بحذر، وقلّبه بين صوابعه.
ده ممكن يكون مفتاح خزانة أرشيف خاصة، لكن لازم نعرف تابع لأنهي مكان قبل ما نقدر نستفيد منه.
وفجأة، موبايل ناثان رن.
بص للشاشة، وملامحه اتغيرت.
كان اتصالًا من عمي ريتشارد.
رفض المكالمة، لكن بعد ثواني وصلت رسالة صوتية.
شغّلها، فسمعنا صوت عمي بوضوح
ناثان، أنا عارف إنك عند البنك مع أخوك. اسمعني كويس، وما تسلّمش المفتاح لأي حد. لو المفتاح وصل للمكان الغلط، مش أنا لوحدي اللي هخسر كل حاجة... أبوك كمان هيخسر كل شيء.
سكتت الغرفة تمامًا.
بصيت لأبويا.
كان وشه شاحبًا، وعينيه مثبتتين على المفتاح.
وبعدين همس
ريتشارد ما كانش يعرف إن المفتاح لسه معايا...
سألته
يبقى هو خايف من إيه؟
أبويا رفع عينه ليا، وقال جملة قلبت كل توقعاتي
لأن المفتاح ده مش بيفتح خزنة فلوس... ده بيفتح مكان جدتك سابت فيه الدليل اللي ممكن يثبت مين سرق حقوقك، ومين حاول يزوّر الحقيقة عن جدك.
وقبل ما المحامي يقدر يسأله عن المكان، وصل إشعار جديد على موبايل آرثر.
كان فيه خبر عاجل عن شركة فانس هولدينجز.
مجلس إدارة الشركة أعلن عن اجتماع طارئ في صباح اليوم التالي، بطلب من ريتشارد فانس، لمناقشة عزل المدير التنفيذي وفتح تحقيق في حسابات الشركة.
لكن اسم المدير التنفيذي اللي طالب عمي بعزله كان مفاجأة جديدة.
كان اسم أبويا.
والأغرب إن قرار العزل المرفق بالإشعار كان مؤرخًا قبل يومين من وفاة جدي.
بصيت لأبويا وقلت
إنت كنت عارف إن عمّي بيخطط لكل ده؟
أبويا ما ردش.
اكتفى إنه يبص للمفتاح، وبعدها قال
لازم نلاقي المكان اللي أمي خبّت فيه الملف قبل اجتماع بكرة. لأن لو ريتشارد وصل له الأول، ممكن نضيع آخر دليل عندنا.
لكن وأنا باخد المفتاح من إيده، لاحظت نقشًا صغيرًا على ظهر القطعة المعدنية ما كنتش شفته قبل كده.
كان مكتوبًا عليه عنوان منزل قديم.
المنزل اللي جدي عاش فيه آخر سنين عمره...
واللي الوصية قالت إنه بقى ملكي أنا!
يتبع... 
الجزء الخامس البيت اللي جدي ساب فيه آخر أسراره!
فضلت ماسك المفتاح وببص للعنوان المحفور عليه، وأنا حاسس إن كل إجابة بنوصل لها بتفتح قدامنا عشر أسئلة جديدة.
بصيت للمحامي ميلر وسألته
البيت ده بقى ملكي فعلًا؟
هز راسه وقال
أيوه يا كاليب. البيت جزء من الممتلكات المذكورة في وصية جدك، ومفيش قرار قضائي يمنعك من دخوله حاليًا. لكن أنصحك ما تروحش لوحدك، خصوصًا بعد اللي عرفناه النهارده.
آرثر قام من مكانه وقال
هنروح كلنا. ولو فيه مستندات تخص الميراث، هنحافظ عليها ونسلّمها للمحامي.
أما أبويا، فكان لسه قاعد ساكت، كأنه بيحاول يجمع شجاعته عشان يقول حاجة كان مخبيها من سنين.
بصيت له وقلت
إنت جاي معانا؟
رفع عينه وقال
لو سمحتلي، آه.
ما كنتش عايز أوافق، لكني كنت محتاج أعرف الحقيقة كاملة، حتى لو الحقيقة دي هتخليني أكرهه أكتر.
قلتله
هتيجي، بس مش معنى كده إني سامحتك.
هز راسه من غير ما يعترض.
وبعد أقل من ساعة، كنا في طريقنا لبيت جدي.
البيت كان موجودًا في شارع هادي بعيد عن وسط المدينة. كان كبيرًا، محاطًا بسور حجري، والحديقة اللي حواليه كانت مهملة، كأن محدش اهتم بيها من يوم وفاة جدي.
أول ما نزلت من العربية، حسيت بإحساس غريب.
ده المكان اللي كان ممكن أزوره وأنا طفل، وأعرف فيه جدي، وأقعد معاه، وأسمع منه حكايات عن عيلتنا.
لكن بدل كل ده، قضيت عمري مقتنع إنه مات قبل ما أتولد!
آرثر فتح البوابة بالمفتاح الاحتياطي اللي كان معاه، ودخلنا.
البيت من جوه كان مرتبًا بشكل غريب. الأثاث متغطي بأقمشة بيضاء، والكتب متراصة على الأرفف، وعلى الحائط كانت فيه صور قديمة لجدي في مراحل مختلفة من حياته.
لكن صورة واحدة شدت انتباهي.
كانت صورة لجدي وهو شايل طفلًا صغيرًا بين إيديه.
قربت منها، ولقيت على ضهرها تاريخ يوم ولادتي.
وتحت التاريخ، جملة قصيرة
أول يوم شفت فيه حفيدي كاليب.
بصيت لأبويا بصدمة.
إنت قلتلي إن جدي عمره ما شافني!
أبويا قرب من الصورة، وأول ما شافها، وقف مكانه.
أنا... أنا ما شفتش الصورة دي قبل كده.
صرخت فيه
يعني إيه؟! الصورة دي بتاريخ يوم ولادتي! إزاي جدّي شافني وإنت طول عمرك بتقول إنه مات قبل ما أتولد؟!
أبويا غمض عينيه، وبعد لحظة قال
لأن أبويا شافك فعلًا يا كاليب... لكن الزيارة دي حصلت في ظروف ما كنتش عايزك تعرفها.
حسيت إن الدم بيغلي في عروقي.
كفاية أسرار! احكي كل حاجة!
اتنهد وقال
يوم ما اتولدت، أبويا جه المستشفى. كان عايز يشوفك، وكان جايب لك هدية صغيرة. لكن حصل خلاف بينه وبين ريتشارد، وبعدها أبويا خرج من المستشفى وهو في حالة غضب شديد.
سألته
خلاف على إيه؟
رد
على مستندات الشركة والفلوس اللي كان أبويا عايز يخصصها ليك.
بصيت للصورة مرة تانية.
جدي كان شايلني فعلًا.
يعني كل السنين اللي فاتت، كنت محروم من معرفة راجل كان عايز يشوفني ويكون جزءًا من حياتي.
حسيت بدموعي بتنزل، لكني مسحتها بسرعة وقلت
هنلاقي الملف. لازم نعرف الحقيقة.
بدأنا نفتش في المكتب القديم.
كان فيه مكتب خشبي ضخم، وخزائن مليانة ملفات، ورفوف عليها كتب محاسبة وسجلات مالية.
آرثر كان بيفحص الأوراق الموجودة على المكتب، بينما ميلر بيراجع المخططات القديمة للبيت.
أما أبويا، فكان واقف قدام مكتبة كبيرة، وبيمرر إيده على الكتب كأنه بيدور على حاجة معينة.
فجأة، وقف قدام كتاب سميك، وسحبه من مكانه.
سمعنا صوت نقرة خفيفة.
وبعدين جزء صغير من المكتبة اتحرك!
ظهر وراه تجويف مخفي في الحائط.
آرثر قرب بسرعة، وسلط ضوء موبايله جوه التجويف.
كان فيه صندوق معدني صغير.
قلبي بدأ يدق بعنف.
المفتاح اللي معانا كان عليه الرقم 417.
وعلى الصندوق، كان فيه نفس الرقم!
أبويا مد إيده ياخد المفتاح، لكني سبقته.
قلتله بحدة
أنا اللي هفتحه.
دخلت المفتاح في القفل ولفيته.
صدر صوت طقطقة، وانفتح الصندوق ببطء.
جواه كان فيه مجموعة مستندات قديمة، ودفتر حسابات، وظرف أبيض مكتوب عليه اسمي.
لكن اللي لفت انتباهي أكتر كان صورة صغيرة لجدتي إليانور، ومعاها ورقة مكتوب فيها
لو وصل كاليب للمكان ده، يبقى الوقت جه عشان يعرف الحقيقة اللي حاولنا نحميه منها.
فتحت الظرف بسرعة.
كانت الرسالة بخط جدتي.
حبيبي كاليب،
يمكن ما تكونش فاكرني، ويمكن تكون سمعت عني حكايات مش حقيقية. لكن قبل ما تموت، أمك وأبوك ما كانوش الأشخاص الوحيدين اللي كان ليهم حق يعرفوا مستقبلك.
أنا شفت بعيني إن فيه أوراق اتغيّرت، وإن حقوقك المالية اتعرضت للخطر قبل ما تكمل حتى يومك الأول في الدنيا.
حاولت أصلح اللي حصل، لكني اكتشفت إن المشكلة أكبر من مجرد خلاف على الفلوس.
الملف الأصلي فيه أسماء الأشخاص اللي وافقوا على التحويلات، ونسخة من التعليمات اللي جدك أصدرها بنفسه.
لو لقيت الملف، ما تحكمش على أي حد قبل ما تقرأ كل الصفحات.
لأن الشخص اللي أخطأ ممكن يكون مختلفًا عن الشخص اللي استفاد.
وقفت عند الجملة الأخيرة.
الشخص اللي أخطأ ممكن يكون مختلفًا عن الشخص اللي استفاد.
بصيت لأبويا.
هو كان واقف ساكت، وعينيه مثبتة على دفتر الحسابات.
سألته
إنت كنت عارف إن جدتي سابت الرسالة دي؟
رد بسرعة
لا. أقسم لك إني ما كنتش أعرف.
المحامي ميلر بدأ يراجع المستندات واحدة واحدة، لحد ما وصل لدفتر الحسابات.
فتح صفحة في النص، وبعدها توقف فجأة.
يا إلهي...
آرثر قرب منه.
إيه اللي لقيته؟
ميلر أشار إلى مجموعة من القيود المالية.
دي التحويلات اللي كنا بندور عليها. فيه مبالغ خرجت من حسابات الشركة، واتسجلت باعتبارها مصروفات إدارية، لكن المستندات المرفقة بتشير إلى إنها كانت مخصصة لحسابات الأحفاد.
سألته
يعني فلوسي راحت فين؟
المحامي قلب صفحات الدفتر لحد ما وصل إلى كشف ملحق.
وبعد مراجعة الأرقام، قال
فيه جزء من الأموال اتحول إلى حساب ائتماني، لكن فيه مبلغ تاني اتنقل إلى شركة وسيطة. محتاجين نتحقق من مالك الشركة دي قبل ما نقدر نحدد مين استفاد.
أبويا قرب من الدفتر، وبص إلى اسم الشركة المكتوب في آخر الصفحة.
وشه اتغير تمامًا.
قال بصوت خافت
الشركة دي... أنا أعرفها.
بصيت له.
مين صاحبها؟
سكت ثواني، وبعدها قال
ريتشارد ما كانش صاحب الشركة الوحيد.
المحامي رفع عينه.
مين الشريك التاني؟
أبويا حط صباعه على الاسم الموجود في المستند.
ولما قريت الاسم، حسيت إن رجلي مش شايلاّني.
كان اسم زوجة أبويا، مراتي أبويا اللي كانت قاعدة على الترابيزة يوم ما طردوني، واللي قالتلي بكل هدوء إنهم جهزوا حاجتي!
صرخت
هي كمان كانت مشاركة في الموضوع؟!
أبويا رد بسرعة
وجود اسمها في الشركة مش معناه إنها كانت عارفة بكل حاجة. لازم نعرف طبيعة دورها الأول.
لكن قبل ما المحامي يكمل مراجعة المستندات، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
آرثر بص من الشباك، وملامحه اتشدت.
ريتشارد وصل.
بعد لحظات، سمعنا خبطًا قويًا على الباب.
وبعدين صوت عمي من الخارج
كاليب! أنا عارف إنك جوه. افتح الباب، لأن فيه حاجة لازم تعرفها عن أبوك قبل ما تسلّمه أي مستند!
بصيت لأبويا.
كان واقف وسط المكتب، وشه شاحب، وإيده بترتعش.
أما المحامي، فجمع المستندات بسرعة وحطها في حقيبته.
لكن عمي فضّل يخبط ويصرخ
اللي أبوك مخبيه عنك أخطر من موضوع الفلوس! اسأله عن التوقيع اللي على عقد التنازل، واسأله ليه وافق على تعديل الوصية بعد وفاة جدتك!
التفتُّ ناحية أبويا ببطء.
إيه عقد التنازل؟ وإيه اللي حصل بعد وفاة جدتي؟
أبويا فتح بقه عشان يرد، لكنه ما قدرش يقول كلمة.
وفي اللحظة دي، عمي ريتشارد رفع صوته من ورا الباب وقال
كاليب، أبوك هو
تم نسخ الرابط