نبضات الوجدان بقلم شيماء عصمت

لمحة نيوز

 


حبيت أحقق حلم حلمت بيه زمان هو إنك تكوني مكتوبة على اسمي آه حبيت أحميك وآه كنت خاېف عليك بس اخترت لأول مرة أكون أناني أناني عشان نفسي أناني عشان بحبك يا لتين
اڼهارت لتين باكية تبكي لوعته ومرارة صوته تبكي عمرها الضائع تبكي عشقه وحبها تبكي بكاء مزق نياط قلبه قبل قلبها
أنا بحكيلك علشان تعرفي مكانتك عندي علشان تراعي إحساسي بيكي علشان متأذنيش فآذي نفسي فيكي
ربااااه شعيب لم ولن يتوقف عن إبهارها وسلب أنفاسها بكلماته هل من الممكن أن يكون عاشقا لها منذ البداية!! كيف!! عقلها غير قادر على إستيعاب إعترافه الذي حطم كل حصونها وسلب أغوارها
ترى أيقول الصدق!! إذا فلماذا فعلت تلك السيدة المسماة 
قاطع شرودها صوت شعيب الرخيم اللي واخد عقلك
أجابته بإبتسامة يتهنى بيه صمتت لعدة ثواني قبل أن تقول برجاء شعيب ممكن أبات الليلة دي مع البنات
على الفور تجهمت ملامحه برفض قاطع ولكنه تنفس بعمق مفكرا بها يجب أن يترك لها مساحة تتنفس بها تستوعب كلماته جيدا وتتيقن من عشقه لها فأجابها بهدوء اللي تحبيه أعمليه
وكم تمنت لو فعلت ما تحب تمنت لو تنعمت بصدره المنيع مصدر أمانها ولكنها تحتاج للبعد والتفكير تحتاج أن تنفس عن مشاعرها المكبوتة المتضاربة وترتبها يجب أن تتزن أولا قبل أن تبوح له بمشاعرها اتجاهه !
هتف مازن بضيق ممكن أعرف أنت مش بتردي عليا ليه
وصله صوتها عبر الهاتف تقول ببرودمسمعتش
هدر مازن بعضب كدابة
هتفت تقى پصدمة مازن!!!!
نفخ بضيق قائلا أنت قاصدة مترديش ياتقى ممكن أعرف السبب بدون لف ودوران
هتفت بكمد لأني مش عايزة أرد يا مازن مش عايزة أتخانق معاك
عقد حاجبيه بإستهجان قائلا تتخانقي معايا ليه هو أنا عملتلك حاجة يابنتي!
اڼفجرت به قائلة بإتهام المشكلة أنك معملتش تقدر تقولي كنت فين اليومين اللي فاتوا أوك عارفة أن عماد تعبان وأنت معاه بس أنا كنت محتاجاك يا مازن محتاجة أحس بدعمك محتاجاك جانبي تطمني ولو بمجرد وجودك مش أكتر
هتف مبررا لا اله إلا الله مش أول ما قولتيلي أن شعيب في مشكلة سبت كل حاجة ورحت اطمنت عليه ولما أتاكدت إنه كله تمام رجعت على المستشفى من تاني! وأنت عارفة أن عماد مش عايز أي حد يكون معاه غيري ثم أكمل بتعب أنا كل حاجة متلغبطة معايا الفترة دي نومي مش متظبط شغلي ومشاكله اللي سايبها المفروض تكوني مقدرة اللي بمر بيه!!!
همست مذهولة وأنا مش مقدرة اللي بتمر بيه يا مازن!! أنا طول الفترة اللي فاتت وأنا فاهمة ومقدرة اللي أنت فيه وعلى قد ما أقدر كنت واقفة معاك بدعمك حتى لو بمكالمة تليفون بس أنا لما أحتاجتك حتى المكالمة أستخسرتها فيا!!
هدر مازن غاضبا أنت
عايزة إيه دلوقتي عايزة مقابل لدعمك ليا!!!!
هتفت تقى بالمقابل بعصبية أشد أنا مش عايزة منك أي حاجة حتى دبلتك اللي عندي مش عايزاها أبقى تعالى خدها ولا أقولك هبقى أبعتهالك ما أنت يا حرام مش فاضي
ثم أنهت المكالمة وأزاحت هاتفها بعيدا عنها قبل أن تشهق پبكاء عڼيف
أما على الطرف الأخر رمق مازن الهاتف پصدمة قبل أن ينظر لعماد المتابع للمكالمة منذ البداية
هتف عماد بسخرية دبش بيتكلم أنا أول مرة أشوف دبش بيتكلم!!!
أجابة مازن بغيظ بالله عليك أسكت مش ناقصة خفة دمك
ثم ډفن رأسه بين كفيه يتنهد بتعب هو مرهق للغاية وغالبا لم يستوعب
معظم حديثها فهو لم ينم منذ ليلتين انتبه لعماد الذي قال هشوف هتصالحها أزاي! ما تسيبهاش زعلانة منك
أجابه مازن بحنق شوف مين بيتكلم!!
هتف عماد بمرارة ماهو عشان كدة بنصحك روحلها وأتكلم معاها وإسمعها إسمعها بجد مش تقضية واجب اسمع وافهم وقدر ما تبقاش غبي زي أخوك
هتف مازن بإشفاق وهو يرى ملامح شقيقه تتلون بالألم والندم عماد أنا مقصدش حاجة
قاطعه عماد بهدوء عارف يا مازن وإن شاء الله من بكرة هنرجع للبيت كفاية قاعدة في المستشفى وأكمل بهمس لم يصل للأخير كفاية هروب من المواجهة
بعد مرور عدة ساعات
هتفت صباح بتساؤل ناوي على إيه يا مهران
أجابها بتخبط مش عارف يا صباح أديكي شوفتي مازن لسة مبلغني قبل ما يطلع لعمه سالم إن عماد هيطلع بكرة من المستشفى وحقيقي أنا مش عارف أعمل إيه!! أقعده فين خاېف يحصل مشاكل بينه وبين شعيب وبرضو مقدرش أتخلى عن عماد وأبعده عننا خصوصا في الظروف اللي هو فيها
هتفت صباح بتفكير ماهو برضو هيكون لوحده هو أنا صحيح مش عارفة ليه صمم يقعد في آخر شقة في البرج مش في شقة أبوه تحس وكأنه بيبعد عننا
هز رأسه موافقا هو فعلا بيبعد عن الكل ودة مطمني عليه وشكل الوقعة اللي وقعها فوقته
هتفت صباح يبقى كدة المشكلة اتحلت عماد هيبقى بعيد عن شعيب وأكيد شعيب مش هيطلعله يعني
مهران عارف بس الوضع كله مش مريح وخصوصا للتين
صباح خليها على الله يا مهران إن شاء الله كل حاجة هتتعدل
همس بتضرع يااا رب
كان سالم يقبض على تلابيبه وكأنه أحد اللصوص فهتف مازن بإعتراض ياعمي والله ما ينفع كدة إيه المسکة اللي تقل القيمة دي!!!
هدر سالم پغضب وأنت لسة شوفت حاجة يا ابن توفيق وحياة أبوك لأعرفك إن الله حق بقى يادكتور نص كم أنت بنتي ټعيط بسببك أنت مين أنت يالا أنطق يا بني آدم براس عجل
قال مازن برجاء يا عمي يا حاج الله يخليك سيبني تقى دلوقتي تطلع وشكلي هيبقى وحش قدامها!!
هدر سالم بسخرية تقى مين اللي تطلع تقى بنتي!! وحياة ربنا ما أنت شايف ظافرها يلا ياض من هنا
ثم أزاحه پعنف فكاد مازن أن يسقط ولكنه تماسك في اللحظة الأخيرة قائلا بنبرة أوشكت على البكاء ياعمي عيب كدة دة أنا زي ابن أخوك حتى
تفاجئ مازن بمن يضربه خلف عنقه قائلا بسخرية يا أخي دة أنا أبوك وزهقت منك
هتف مازن بتذمر بابا!
تجاهله توفيق وصافح سالم بمحبة قائلا بهمس الواد دة عمل إيه زعل خطيبته طب ومالو هو يزعلها مرة هي تزعله 100والمركب تمشي خليه يقعد مع تقى ويحلوا مشاكلهم مع بعض يا سالم
هتف مازن بنفس الهمس بيني وبينك أنا عايز الجوازة دي تبوظ معلش ماهو مش أنا أكبر وأربي وأدلع ويجي البغل دة ياخد على الجاهز وأنت عارف إن تقى قلب أبوها
قهقه توفيق بمرح قبل أن يقول معلش خلي قلبك أبيض ونادي بنتك
قال سالم بتذمر أمري لله بس ابنك لو زعل بنتي تاني هزعله طب والله أعلقه من قفاه
بعد مرور عدة دقائق جلست تقى متذمرة على المقعد المقابل لمازن وعلى مسافة ليست ببعيدة كان سالم وتوفيق يتحدثون بعدة مواضيع إلا أن سالم كان يراقب مازن كظله فإن اقترب مازن من ابنته ستكون نهايته!
هتف مازن بهدوء أنا آسف
أشاحت بوجهها بعيدا عنه فأكمل بندم أنا عارف إني أتنرفزت عليك بس صدقيني أعصابي فلتت مني ومنمتش بقالي يومين وحالي متشقلب
هتفت ببرود أغاظه والله دة مش مبرر وعلى فكرة أنا طلعت بس عشان خاطر بابا
همس بتودد وأنا ماليش خاطر عندك!
رمقته بسخرية خاطر الله

يرحمه ولو سمحت قول اللي عندك عشان عندي حاجات كتير عايزة أعملها
همس پغضب تقى
أجابته بشجاعة نعم
هتف بنعومة أنعم الله عليك يا حبيبتي
شهقت پعنف قائلة بقولك أيه قلة أدب ومسخرة هجبلك بابا وشعيب وجدي وساعتها شوف هيعملوا فيك إيه
هتف بغيظ على فكرة قولت آسف
قالت تقى بعند وعلى فكرة أنا مقبلتهوش
صمت ثواني ثم قال بعد تفكير طب أجبلك شاورما
رمقته بإشمئزاز قائلة شاورما!! هو حد قالك إني محرومة!!!
أسرع مازن قائلا بنفي لا لا مقصدش بس أسمع أن البنات بتحب الشاورما وبتتصالح بيها
تنفست بعمق عدة مرات قبل أن تقول مازن أنا مهما كنت متضايقة مخڼوقة تعبانة عمري ما هتعصب عليك فمن حقي أتعامل بنفس المعاملة أنا لا يمكن أسمحلك تيجي على كرامتي 
هتف مازن بصدق والله العظيم أنا فعلا آسف أني إتعصبت عليك دة مش طبعي أبدا يا تقى وحتى لو طبعي فلا يمكن أمارسه عليك أنا أنا عايز أقولك كلمة من أربع حروف جايز تختصر شعوري تجاهك بس للأسف مش من حقي أغازلك ولا أعبرلك عن شعوري فأنا آسف آسف يا مازن
رغم خجلها الواضح قالت بإعتراض أنا تقى على فكرة
مازن بمرح ماهو أنت أنا مفيش فرق يعني
كشرت على أنيابها فهمس بإحراجإفيه مش حلو تمام
ثم صړخ بعلو صوته قائلا عمي سالم عايز أكتب الكتاب لو سمحت
كانت تهذي كالمجانين تهمس پهستيريا يابن الكلب يا عماد ډمرت كل حاجة خططت ليها!!! خليتني أكشف نفسي قدام شعيب وفي الآخر تطلعه من القضية صاغ سليم!! أعمل إيه شعيب شعيب مش هيسيبني في حالي هيفضل يدور ورايا لحد ما يجيب اللي ورايا واللي ورايا فيه نهايتي!! نهايتي أنا! نورا توفيق مهران!!
صمتت لثواني ودارت حول نفسها قبل أن تهدر بۏحشية بس لأ دة أنا أنهيكم كلكم ولا تيجي نهايتي 
أنا اللي أستاهل الحياة وهما لأ أنا أحسن منهم أستاهل أتحب وأعيش أنا أحسن من لتين وزهرة وحتى تقى أنا نورا أنا وبس اللي أستاهل أنا وبس
ثم قامت بإخراج أحد الأظرف الصغيرة الممتلئة بهذا المسحوق الأبيض تستنشق منه كميى لا بأس بها
فكما قالت صديقة لها هذا المسحوق رغم خطورته ولكنه يساعد على الإسترخاء!!! وهي في أمس الحاجة لهذا الشعور!!
في غرفة لتين
انتهى شعيب من الإستحمام وارتدى إحدى بيجاماته البيتية وتهيأ للنوم فلم يغمض له جفن طوال بقائه في قسم الشرطة ولكن النوم كان كالحلم المستحيل فرائحتها التي يعشقها كانت عالقة بالفراش وكأنها تقصد تعذيبه زفر پعنف قبل أن يستقيم بعنفوان لن يستطع النوم دونها فلتذهب المسافات للچحيم
أسرع الخطى باتجاه غرفة الفتاتين قبل أن يفتح الباب بقوة صائحا بعصبية لتين حاجتي فين مش لاقيها
أجابته بإرتباك حاجة إيه كل حاجة موجودة زي ما سيبتها
هتف بعند لا في حاجات كتييير ناقصة اتفضلي قدامي شوفي الحاجة فين
أومأت بموافقة وأسرعت تجاه غرفتهم دلف ورائها وأغلق الباب بالمفتاح
رمقته لتين بإستغراب قائلة قفلت الباب ليه وإيه الحاجة اللي نقصاك
همس شعيب داخل أذنها أنا عارف إني سمحتلك تنامي النهاردة مع البنات بس حقيقي مش عارف أنام وبقالي يومين ما نمتش
ابتعدت عنه ببطء قبل أن تسحبه معها برقة باتجاه الفراش جلست عليه وأشارت له بأن ينام بجانبها ففعل مسلوب الإرادة ولكن وضع
بعض التعديلات فقد ألقى رأسه المتعب على قدميها وسحب يديها يضعها على خصلات شعره في دعوة صريحة منه لمداعبتهم وكانت أناملها سريعة الإستجابة فأخذت تمسح على خصلاته بنعومة ورقة وكان للمستها مفعول السحر فقد ثقلت جفونه وراح في سبات عميق
في صباح اليوم التالي تم نقل عماد من إحدى المستشفيات إلى بيت آل مهران
إستقبله الجميع ماعدا شعيب وزوجته كانت وفاء هي الأكثر سعادة على الإطلاق بعودة عماد
رغم إعتراضها الشديد على مكوثه بآخر شقة بالبناية ولكنه كان أكثر عنادا وإصرارا
هتفت وفاء بتذمر وهي تساعده هي و مازن في الجلوس على الفراش مش كنت نورت بيت أبوك يا عماد وتريح قلبي لازمتها إيه قعدتك في آخر دور كدة
أجابها بهدوء معلش يا ماما بس أنا هكون مرتاح كدة
وفاء ربنا يريح قلبك يا ابني ويشفيك شفاء لا يغادره سقما
هتف مازن وعماد في آن واحد آمين
دلف توفيق للغرفة قائلا بمحبة متجمعين عند النبي
الجميع عليه أفضل الصلاة والسلام
أكمل توفيق جدك وجدتك كانوا عايزين يطلعوا بس قولتلهم أنا حابب ترتاح
عماد خير ما عملت ياحاج أنا فعلا تعبان وعايز أنام
هتف مازن بمرح آاااه كدة بتطرد رسمي يا رجالة بس ولا يهمنا سنظل صامدون وقاعد على قلبك ومربع
قهقه الجميع بمرح فقال عماد لا أنت كفاية تقعد معايا لحد كدة أنا عايز أشوف ناس تفتح النفس والحاج والحاجة هيسدوا وزيادة إنما أنت خلاص جزعت منك يا ابني دة أنا بشوفك أكتر من خطيبتك إتقي الله
شهق مازن پصدمة مصطنعة قائلا بطريقة درامية أخس عليك يا واطي تاخدني لحم وترميني عضم آه ياني ياما ياني ياما ياني ياما
إرتفعت ضحكات الجميع في صورة شبه هستيرية ولكن عم الصمت مع دخول نورا المفاجئ
تجهمت ملامح عماد بطريقة ملحوظة أما وفاء فقالت بحيرة أنت طلعتي وسبتي ابنك لوحده
أجابتها بلا مبالاة وأنظارها مسلطة على عماد قاعد تحت مع جدي وأنا طلعت أطمن على عماد أخويا أصله واحشني
مازن بسخرية إن شاء الله ماتشوفيش وحش مع أنك شايفة نفسك
صړخت پغضب مازن
هتف ببرود بس يا ماما أحبالك الصوتية هتتشرخ وانتي عضمة كبيرة مش حمل الحاجات دي
رمقته پحقد فتجاهلها ببرود أغاظها قبل أن يقول لعماد طب يا عمدة أسيبك أنا بقى شوف لمدة سنة قدام مش عايز أشوفك أنا فعلا بشوفك أكتر من خطيبتي ودة مش صحي سلام يا عمدة
ثم اندفع خارج الشقة
بعد خروج مازن
هتفت وفاء قائلة تعال ياتوفيق حط معايا الحاجات في المطبخ
أومأ موافقا وخرجا من الغرفة تاركين عماد ونورا التي إقتربت منه قائلة پحقد لعبتها صح يا عماد بس تبقى غبي لو فكرت إني هسيبك بعد عملتك السودة دي غدرك ليا هتدفع تمنه روحك
عماد ببرود وأنت فاكراني هخاف بل بالعكس المۏت راحة للي زيي على الأقل أنا توبت بس أنت بقا يانورا عندك إستعداد تقابلي ربنا
تجاهلت تلك الرعشة العڼيفة التي أصابتها عند ذكر المولى عز
وجل وأجابت بعنفوان هتعملي فيها الشيخ الشعراوي الكلام دة مش هياكل معايا دة إحنا دافنينو سوى
هز رأسه مؤكدا إحنا فعلا ډفناه وډفنا معاه عماد القديم وقفي شرك يا نورا كفاية لحد كدة وقفي وتوبي وأنا معاكي صدقيني أي حاجة عملتيها زمان هنساها
هدرت بشراسة أبدا لازم أوصل لهدفي شعيب دة حقي أنا أنا اللي أستحقه أنا أول واحدة حبيته
هتف عماد بإعتراض مش صحيح أنت عمرك ما حبيتيه أنت عايزة تملكيه ودة مش هيحصل
أجابته بعند لا هيحصل وبكرة تقول نورا قالت
ثم اندفعت خارج الغرفة تاركه عماد يتآكله القلق
في شقة شعيب
لقد انقلبت حياته رأسا على عقب بعد تلك المكالمة الهاتفية
التي تلقاها صباح اليوم كان وجهه شديد التجهم بحاجبين معقودين بشدة أما عروق عنقه فكانت نافرة بشدة
همست لتين اسمه بإضطراب شعيب!!
إلتفت إليها قائلا بجمود مهما حصل ومهما سمعتي متخرجيش برة باب الشقة لا أنت ولا البنات سامعة
أومأت موافقة دون تفكير فأسرع خارج الشقة بخطوات سريعة شبه راكضة وصل لوجهته أخيرا أخذ يطرق الباب بقوة حتى كاد أن ينكسر قبل أن يفتح الباب على مصراعيه ويطل مازن صارخا بفزع شعيب!!! في إيه بتخبط على الباب كدة ليه
هدر شعيب بصوت جهوري أختك ال تطلعلي حالا وإلا هدخل أجيبها من شعرها عايزها قدامي حالا يا نورا
صړخ بإسمها بصوت هز إرجاء البيت وأرعب من في الداخل
الفصل الثالث والعشرين
لقد انقلبت حياته رأسا على عقب بعد تلك المكالمة الهاتفية التي تلقاها في صباح اليوم فبعد محاولات كثيرة للبحث عن صاحب الدراجة الهوائية ذلك الشاب الذي ترك له مظروف به صور مفبركة تخص زوجته لتين إستطاع أحد رجالة العثور عليه وها هو في طريقه لأحد المخازن التابعة له
بعد وصول شعيب وترحيب رجاله به دلف داخل المخزن بملامح واجمة قاسېة وعينين مرعبتين لمن يراهما حدق بفتى الدراجة البخارية المقيد بإحدى المقاعد الرثة بملامح مړتعبة وعينين جاحظتين
إقترب شعيب منه بخطوات فولاذية 
وجلس بثقة على مقعد مخصص له رامقا الأخير بنظرات جعلت العرق يتصبب منه وينسحب لون الحياة من وجهه هتف الشاب بعد مرور عدة دقائق قائلا بإرتجاف أنت أنت مين وجايبني هنا ليه
هدر شعيب بصوت مرعب يذيب العظام من قسوته أنا نهايتك
انتفض الشاب بړعب فصاح شعيب بقسۏة مين اللي باعتك يالاه! ونصيحة مني بلاش لف ودوران وإلا صدقني هندمك على الساعة اللي جيت فيها الدنيا
أخفض الشاب رأسه بإرتجاف وابتلع ريقه بصعوبة قائلا معرفش حاجة أنا أصلا معرفش أنت مين يا باشا
إستقام شعيب بسرعة ليسقط مقعده پعنف مسببا صوتا مزعجا قبل أن يقترب منه يجذبه من فروة رأسه پعنف قائلا بحدة وسط صرخات الشاب المټألمة لف ودوران أنا مش عايز جاوبني أحسنلك أنت مش خارج من هنا إلا لما أعرف كل حاجة أنت فاهم
خلاص يا باشا هقول هقول
ابتسم شعيب بإنتصار قائلا سامعك
من كام سنة في واحدة ست معرفهاش طلبت مني أعمل كام صورة لحضرتك يا باشا ومعاك واحدة في أوضاع لامؤاخدة يعني
وصمت پخوف فهدر شعيب بحدة أفزعته إخلص
أكمل بإرتجاف عرضت عليا فلوس كتير عشان الموضوع يفضل في الخفى وفعلا عملتلها الصور زي ما طلبت بالظبط ومن بعدها وهي فص ملح وداب لكن من كام شهر ظهرت من تاني وطلبت مني نفس الطلب ولنفس الست ولكن لراجل غير سعادتك وأنا نفذت المطلوب و وديت الصور للمكان اللي هي طلبته مني
اه يا ولاد الكلب
صړخ شعيب بهياج وانهال على الشاب بالضړب كان غاضب وبشدة وتلك الصور يراها أمام عينيه فيزيد غضبه أضعافا مضاعفة 
بعد مرور عدة دقائق ابتعد شعيب عن الشاب وهو يلهث بإنفعال قبل أن يهدر بفحيح مرعب مين الست دي إنطق هي مين!
همس الأخير بتعب بصوت بالكاد يسمع معرفش معرفش
أقترب شعيب منه بټهديد فصاح الأخير بړعب والله ما أعرف هي مين بس أنا مصورها على تليفوني تقدر تشوفها
فين تليفونك
هما خدوه مني
هدر شعيب بصوت عالي حسن
دلف حسن للمخزن قائلا أوامرك يا باشا
تليفون ال ده فين
أخرج
حسن الهاتف من جيب بنطاله قائلا أتفضل يا باشا
أشار له شعيب بالإنصراف فاندفع خارج المخزن أما شعيب فهتف بتساؤل كلمة السر إيه
أجابه الشاب بصعوبة بكلمة السر والألبوم الخاص بصورة تلك السيدة ففتح شعيب الهاتف يبحث عن صورة تلك الحقېرة بلهفة فقد اقترب من معرفتها ورد كرامة زوجته وكرامته ولكن ما إن رأى تلك الصورة حتى تشوشت الرؤية أمامه فلم تك تلك الصورة سوى لنورا أبنة عمه توفيق!!! ما الذي يحدث بحق الله!!!
هتف شعيب بقسۏة وهو يضع الهاتف أمام عين الشاب أنت متأكد إن هي دي الست اللي طلبت منك الصور
أومأ الشاب قائلا أيوة هي يا باشا أنا صورتها من غير ما تاخد بالها عشان أبقى مأمن نفسي
تجهمت ملامح الأخير بشكل مخيف واسودت نظراته بصورة مرعبة ودمار نورا قد أصبح هدفه لن يتخلى عنه سوى بخروج روحه أو روحها !
استيقظت صباح اليوم لتجد نفسها وحيدة في الفراش بحثت عن شعيب ولم تجده فأسرعت تحضر وجبة الأفطار للصغيرتين وعقلها مشغول بشعيب لا تعلم أين ذهب ولما لم يخبرها بذهابه
أفاقت من شرودها على صوت عائشة التي قالت بإستياء ماما
نعم يا حبيبتي
البتاعة البني اللي في إيدي دي وحشة والبنات اللي معايا في المدرسة بيتريقوا عليا بسببها أنا بكرهها
اقتربت لتين منها قبل أن تنخفض لمستواها وهي ترمق أعلى ذراعها ذو الشامة المميزة قائلة بحنان أولا أنت حلوة بكل حاجة فيكي ربنا مش بيخلق حد مش حلو فإحنا نقول الحمدلله على النعم التي لا تعد ولا تحصى اللي ربنا كرمنا بيها ثانيا بقى البنات دول المفروض كلامهم ميفرقش معاكي ولا يأثر فيكي لازم تبقي واثقة في نفسك وحابة نفسك بأي شكل وأي وضع أنت حلوة زي ما أنت
يعني أنا حلوة يا ماما
نت أحلى بنت أنا شوفتها دة كفاية عيونك الحلوين دول اللي شبه السماء ولا شعرك الطويل اللي زي روبانزل ولا بقى الشامة الجميلة اللي على دراعك أنا بحبها أوي وبحس إنها شبه الفراشة! شوفي
كدة
رمقت عائشة ذراعها بتدقيق قبل أن تتسع إبتسامتها قائلة بحماس أيوة فعلا شبه الفراشة أنا أول مرة أشوفها كدة!!
دة عشان ركزتي مع كلام البنات السلبي وتجاهلتي جمال الشامة الموجودة إتعلمي إنك دايما تشوفي الحلو اللي فيكي ومتخليش أي حد يأثر فيكي أهم حاجة أنت شايفة نفسك إزاي وبعدين هو رأيك أنت و رأيي أنا وبابا أهم ولا رأي البنات
رأيكم أنتم طبعا
خلاص تجاهليهم بس أي حد يحاول يقلل منك وقفيه عند حده أنت جميلة أوي يا عائشة جميلة وقلبك أجمل
ترقرقت الدموع بعينيها وأجابتها بحب وأنا بحبك أوي يا قلب ماما
إنتبهت لتين لدلوف شعيب من باب الشقة فأسرعت بإتجاهه قائلة بإضطراب من ملامحه المرعبة شعيب!!
إلتفت إليها قائلا بجمود مهما حصل ومهما سمعتي متخرجيش برة باب الشقة لا أنت ولا البنات سامعة
أومأت موافقة دون تفكير فأسرع خارج الشقة بخطوات سريعة شبه راكضة وصل لوجهته أخيرا أخذ يطرق الباب بقوة حتى كاد أن ينكسر قبل أن يفتح الباب على مصراعيه ويطل مازن صارخا بفزع شعيب!!! في إيه بتخبط على الباب كدة ليه
هدر شعيب بصوت جهوري أختك ال تطلعلي حالا وإلا هدخل أجيبها من شعرها عايزها قدامي حالا يا نورا
صړخ بإسمها بصوت هز أرجاء البيت وأرعب من في الداخل
أما نورا فانتفضت بړعب وبهتت ملامحها وهي تسمع صړاخ شعيب بإسمها!! ما الذي يحدث ليناديها بهذا الصوت الجهوري خرجت من غرفتها بخطوات بطيئة مرتجفة
ما إن رآها شعيب حتى تخطى مازن ولكنه لم يهتم بل هدر بقسۏة وحياة أمي لهندمك
على عمايلك السودة يا 
همست بړعب شعيب أنا معملتش حاجة أنا
لطمھا على وجهها بقسۏة فسقطت على الأرض الرخامية تتأوه بۏجع حقيقي
إقترب مازن پغضب من شعيب يدفعه پعنف بعيدا عنها أبعد عنها أنت أتجننت
أزاحه شعيب بحدة
متدخلش يا مازن أنا حسابي مع الكلبة دي
حاول شعيب الإقتراب منها ولكن اعترض طريقه مازن وقد وصل إلى أقصى مراحل غضبه بقولك إبعد عنها متخلنيش أمد إيدي عليك
تنفس شعيب بعمق وفاجئ مازن بلكمة عڼيفة في منتصف وجهه فصړخ الأخير پألم وهو يتحسس أنفه الذي بدأ ېنزف استغل شعيب إبتعاد مازن
صړخ پعنف عملتلك إيه عشان الإشتباك بينهم ولكنهم كانوا يتصارعان كالدببة!!!
في شقة شعيب
كانت لتين تسمع الصرخات المنبعثة من الخارج وقلبها يرتجف پخوف من صړاخ شعيب علمت كم هو غاضب غاضب بحق!
همست بتضرع يا ساتر الطف بيا يارب وأكملت بحيرةأعمل إيه أطلع أشوف إيه اللي بيحصل ولا أسمع كلامه ومخرجش أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
في شقة توفيق
أخذت وفاء تصرخ وتولول لم يك المشهد هين عليها على الأطلاق فبعد حاډثة عماد تضاعف رعبها على أولادها أكثر من ذي قبل والآن يأتي شعيب ومازن ألم يكتف بما سببه لعماد ألم يكتف بحړقة قلبها على بكرها فيأتي ليدمر باقي أبنائها
ترك شعيب مازن ورمقها بفروغ صبر قائلا والله بدل ما حضرتك يا مرات عمي جاية تديني محاضرة في الأخلاق كان أولى تربي عيالك بما يرضي الله
رفعت وفاء كفها وكادت أن ټصفعه ولكن قبضت على رسغها حنان التي هتفت بشراسة كسر إيدك أنت هتضربي ابني
هتفت وفاء بالمقابل وهو أبنك مش طايح في ولادي ولا أكن ليهم أهل ولا هو حلو ليه ووحش لينا
وكالعادة ظهور الجد مهران يخرس الألسنة ويفض النزاعات
هتف مهران بصلابة يا خيبة أملي فيكوا
لا كناين عاقلين ولا أحفاد عاملين إحترام للكبير
شعيب بهدوء مصطنع ياجدي أنا
قاطعة الجد پغضب بلا جدي بلا زفت أنت عملت حساب لجدك ولا حتى لعمك وحرمة بيته بتتهجم عليهم ولا البلطجي ملكش كبير ترجعله
هتف شعيب بفروغ صبر ياجدي الله يخليك ياجدي أنت مش عارف الژبالة دي عملت إيه
صاح توفيق بحدة لحد هنا وكفاية أووي يا ابن أخويا وأطلع برة بيتي من غير مطرود
رمقه شعيب دون تعبير قبل أن ينظر لجده قائلا عن إذنك ياجدي هروح شقتي ووقت ما تحب تعرف أي حاجة مكالمة تليفون وهكون عندك
ثم انسحب بخيلاء وتبعته حنان وهي ترمق وفاء بغيظ وتقى ونظراتها معلقة بزوج المستقبل!!!
بعد خروج شعيب هتف الجد بصلابة عملتي إيه يابنت توفيق وصله لكدة
هتف توفيق بإنفعال بقى يا حاج دة سؤال أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي مهما عملت مين إداله الحق يعمل فيها كدة
أجابه مهران بحدة أنا وجهتلك كلام هز توفيق رأسه بالنفي فهدر مهران پغضب ولا هتطردني أنا كمان من بيتك ياتوفيق
ياحاج أنا
خلاصة
الكلام أنت ومازن تبقوا في شقتي وأنت يا سالم بلغ ابنك وانزلولي تحت
أومأ سالم موافقا فانسحب الجد بخطوات غاضبة يتمتم بكلمات لم تك واضحة لهم
لم يتوجه شعيب لشقته بل صعد للأعلى باتجاه شقة عماد كان يصعد كل درجتان معا وهو يلهث بإنفعال عروقه بارزة وكأنها على وشك الإڼفجار أما عضلات صدره فقد تضخمت فبدى أكثر قوة وشراسة
وصل أخيرا للطابق المقصود وتفاجئ باب الشقة المفتوح على مصراعيه وكأنه يرحب به وبخطوات غاضبة كصاحبها دلف شعيب للشقة ومنها لغرفة عماد أما الأخير فلم يتفاجئ بوجود شعيب بل رمقه بهدوء وهتف بهدوء أشد عايز تسأل عن أيه
ابتسم شعيب بقسۏة قائلا عرفت أن ال أختك هي سبب الصور المفبركة
أومأ عماد موافقا عرفت من قبل الحاډثة اللي حصلت لي
دي إذا كانت حاډثة فعلا مش نورا اللي وقعتك
رمقه الأخير پصدمة فهتف شعيب بسخرية لاذعة ما تتصدمش أوي كدة أنا عارف إنها اللي وقعتك من على السلم زي ما أنا برضو عارف إنها اللي بلغت عني دة غير طبعا عملتها الژبالة وعقلها القذر اللي خلاها تعمل صور زي دي لمراتي السؤال هنا بقى ليه هي عملت كل دة ليه الحقد والسواد دة أنت أكيد الوحيد اللي عارف هي بتعمل كدة ليه ماهو أنتوا من عينة واحدة عينة 
عشان عوزاك
هكذا بكل بساطة قالها عماد بساطة كادت أن تصيب شعيب برغبة في قټلهما معا ولكنه تماسك وهدر بإنفعال يعني إيه عايزاني أفهم إيه من الكلمة دي
أفهم أنها مستعدة تضحي بأي حد وتعمل أي حاجة عشان توصلك دي ضحت بأخوها عشان خاڤت بس لا أكشفها ليك! تخيل ممكن تعمل أيه في لتين أو حتى
قاطعه شعيب وهو يقبض على تلابيبه هادرا بغيرة حاړقة إسمها متقولوش ولا حتى بينك وبين نفسك سامع
هز عماد رأسه دون إعتراض ليس خوفا إنما رغبة بالخلاص والتكفير ولو عن جزء بسيط من ذنوبه
خاف على أهل بيتك يا شعيب خاف ومتخليش غرورك يصورلك إنك مسيطر على كل حاجة خاف علشان نورا إنسانة صمت لثواني ثم أكمل أسف هي مش إنسانة هي واحدة مختلة مستعدة تعمل أي حاجة عشان توصل للي هي عايزاه
ورغم عنه شعر بالخۏف لم يك خوفا على نفسه بل على أسرته وعائلته الصغيرة ولكنه لم يظهر أي شيء على ملامحه وسأله بوجوم أختك عملت إيه تاني عشان توصلي
نظرة الألم الممزوجة بالذعر بعين عماد أصابت شعيب بالقلق ترى ما فعلت تلك الحقېرة!!! 
بعد إنسحاب الجميع عدا وفاء من شقة والديها أسرعت نورا بالإحتماء داخل غرفتها وتجاهلت تماما نداء والدتها المتكرر وأسرعت بإخراج حقيقة متوسطة الحجم تضع بها كل ما هو هام وغالي كمجوهراتها وجميع الحلي الخاصة بها وبطاقتها الشخصية وجواز السفر وجميع البطاقات البنكية
وانتظرت اللحظة المناسبة للهروب نعم الهروب هو النجاة الوحيدة لها فبقائها توقيع رسمي لنهايتها ستهرب ولن تعود فالله وحده من يعلم ما الذي اكتشفه شعيب 
هتف الجد بصرامة إتعديت بالضړب على بنت عمك ليه ياشعيب
أجابه بصلابة عشان تستاهل ياجدي عشان واحدة ژبالة خسارة فيها اسمك واسم عمي
كاد مازن أن ينفعل ولكن نظرات والده جعلته يتراجع مكبوتا
من غير مقدمات نورا عملت إيه
تنفس شعيب بعمق عدة مرات قبل أن يجيب الجد من بين أسنانه فبركت صور لمراتي للتين مش مرة واحدة دول مرتين مرة لما كانت لما في جوازتها الأولى والمرة التانية وهي على ذمتي دة غير أنها زقت عماد وقعته من على السلم وشلته وبلغت عني الحكومة عشان تشيلني الليلة
صړخ توفيق بإنفعال كدب بنتي مستحيل تعمل كدة
أجابه شعيب بإنفعال أكبر لا عملت وعملت أقذر من كدة كمان عندك ابنك عماد إسأله إسأله عن بلاويها يمكن يقولك اللي رفض يقولهولي وأنا مش بتهمها من غير دليل أنا عندي بدل الدليل أتنين وتلاتة
أسرع شعيب بعرض لقطات تم تصويرها يوم حاډث عماد وأمام نظرات الجميع المترقبة ظهرت نورا وهي ټتشاجر مع عماد شجار عڼيف أدى للإشتباك بالأيدي ثم دفعه نورا لعماد فسقط بقوة من أعلى الدرج ولم يكتف بهذا بل عرض عليهم
إعتراف فتى الدراجة الهوائية بأنها من طلبت منه
انتهى شعيب من عرض الأدلة التي تدين نورا فران صمت مقيت على الجميع كان الجميع في حالة ذهول أقرب للإستنكار!! 
أخفض توفيق رأسه بخجل خجل أب فشل في تربية ابنته فشل ضړبة في صميم
 

 

تم نسخ الرابط