نبضات الوجدان بقلم شيماء عصمت
قلبه فأدماه تمنى أن تنشق الأرض وتبتلعه أبدا لم يتخيل أن يوضع في موقف كهذا!! لماذا يعيش لحظة كهذه وهو في هذا العمر بالبداية انحنت رأسه بسبب عماد والآن ستدفن رأسه في التراب بسبب نورا!!! أي حياة تلك التي يحياها أي ابتلاء هذا
يارب همسها بصوت لم يغادر شفتاه قبل أن يضع يده على موضع قلبه يضغط عليه في محاولة بائسة لتخفيف الألم ولكن كان الألم أقوى وأعنف على قلبه الضعيف فغامت الدنيا وثقلت جفونه وسقط فاقدا الوعي!!
اقترب مازن بفزع من أبيه يهتف بعذاب بابا يا حاج ماية بسرعة
بعد محاولات
بسيطة عاد توفيق من غيمته السوداء وتطلع حوله بتيه قبل أن يرمق شعيب بعينين ألتمعت بهما الدموع قائلا بتحشرج أنا آسف يا ابني أنا اللي معرفتش أربي
لثم شعيب يداه بأحترام قائلا أنا ومازن تربيتك ياعمي بس هتعمل أيه النفس أماره بالسوء
أومأ توفيق قائلا لله الأمر من قبل ومن بعد اللي تشوفه أعمله من النهاردة لا هي بنتي ولا أعرفها لا هي بنتي ولا أعرفها
انتبهت وفاء لبكاء مالك المستمر فأسرعت بإتجاهه غرفته وابتعدت عن غرفة نورا التي استغلت إبتعاد والدتها وخرجت من غرفتها تحمل حقيبتها واندفعت خارج الشقة بل خارج البرج بأكمله رحلت وتركت فلذة كبدها رحلت وتركت خطاياها ولكن هل تتركها ذنوبها هل تستطيع الهرب منها لا فوالله كما تدين تدان!!
االفصل الفصل الرابع
والعشرين
htt
الخۏف إذا تملك من قلب شخص فهو قادر على قټله أو جعله قاټلا!! وخاصة إذا كان هذا الشخص يعاني من إضطربات عدة كالكبر والجحود والحسد والغل فتلك المشاعر وحدها قادرة على دمار عائلة بأكملها فما بالك إن امتزجت بالخۏف والرغبة في الإنتقام!!
كانت تقود سيارتها بسرعة چنونية تدفعها غريزة البقاء دفعا للهرب للإبتعاد عن محيط شعيب سالم مهران فقد أصبح وجوده خطړا على حياتها وستفعل المستحيل لكي تلوذ بذاتها حتى لو ضحت به
وبالجميع!!
بعد مرور بعض الوقت وصلت نورا لوجهتها ترجلت من سيارتها واندفعت بإتجاه قصرها الذي ورثته عن زوجها هذا القصر الذي يقبع على أطراف المدينة بعيدا كل البعد عن مسكن عائلتها فبالتأكيد لن يخطر على بال أحد أنها تمكث هنا وخاصة أن المنطقة خالية من السكان إلى حد ما!!!
دلفت للداخل قاصدة إحدى الغرف وهي تجر حقيبتها بخطوات بطيئة مرهقة فجسدها يؤلمها بالكامل بعد الضړب المپرح الذي نالته من شعيب
نفخت بضيق وهي تتلمس وجهها فقد انتفخ ببشاعة وأصابع شعيب مطبوعة على وجهها
وحياة أمي ما أنا سيباك يا شعيب وهندمك على كل عزيز وغالي هذلك وأكسرك وأموتك وأنت على وش الدنيا
همستها پغضب وجنون ومشاعرها الجياشة له تحولت فجأة إلى مشاعر أخرى مشبعة بالحقد والكراهية
أنا تعمل فيها كدة وعشان مين عشان الژبالة لتين!! أنا نورا يتعمل فيا كدة أنا اللي حبيتك وعملت المستحيل علشان أوصلك علشان أبقى ليك دة يبقى جزائي
صړخت بإنفعال وأخذت ټحطم كل ما تطاله يداها كانت غاضبة وحاقدة وكارهة للجميع لما لا يسير أي شيء كما تخطط له لما لم يعشقها شعيب وتظفر به لما الجميع سعيد سواها!!! حتى عماد العاجز سعيد عنها!! رأت ملامحه كيف كانت منبسطة مرتاحة ولا كأنه فقد كلتا ساقيه الجميع سعيد الجميع سواها!
ستشاركم عڈابها وتستنفذ سعادتهم ستحطمهم كما حطموها!!
يعني إيه مفيش نزول أنت مش سامع الصويت والضړب أنا عايزة أطمن على أهلي!
صاحت فوزية بإستنكار من تعنت حسان وإصراره على بقائها داخل شقتهم
أجابها الأخير ببرود يعني ملناش دعوة يكش يولعوا في بعض وإحنا مالنا
صړخت پغضب هو إيه اللي إحنا مالنا لو هما مش مهمين ليك فهما أهم حاجة عندي وأهم منك كمان يا حسان
فوزية!! شوفي أنت بتقولي إيه وإعدلي كلامك
بلا عدلة بلا عوجة أنا مش هسكتلك أكتر من كدة ياحسان سنين وأنا صابرة على معاملتك اللي مترضيش حد سنين وأنا دايما في طوعك تقول يمين أقولك حاضر تقول شمال أقول معاك بس خلاص لحد كدة وكفاية وصلت بيك الحالة إنك مانعني عن أهلي عن بنتي وأحفادي عن أبويا وأمي اللي إحنا عايشين في خيرهم
زمجر حسان پحقد والله أنا ما شحتش منهم حاجة وإن كنت باخد فلوس من أبوكي فدة حقي حق شغلي وتعبي في المصنع مش بيديهولي زكاة عنه
أنا مقولتش كدة بس خلاص تعبت من عيشتك أنا ما حيلتيش إلا لتين ومش مستعدة أخسرها زي أختها مش عشان أنت فشلت تكون أب كويس وخسړت بنتك عايز تخسرني معاك
إخرسي
فاجآها حسان بصڤعة مدوية سقطت على وجنتها فكانت القشة التي قسمت ظهر البعير لقد قطع حسان كل ما ربطهم للأن بتلك الصڤعة التي سقطت على قلبها فحطمته لأشلاء
صړخت فوزية پقهر ودموعها ټغرق وجهها طلقني
أجابها بعنفوان ودون تفكير أنت طالق
ران الصمت لثواني معدودة قبل أن تنسحب فوزية من أمامه تفتح باب شقتها وخرجت منه وقد أقسمت داخلها بأغلظ الأيمان أنها لن تعود لتلك الشقة مره أخرى أو حتى لصاحبها حسان
تطلع حسان في أثرها بذهول وعدم تصديق لقد خسر كل شيء ابنته و زوجته!!
انتهت وفاء من إطعام مالك ودثرته بالغطاء جيدا قبل أن تنسحب من الغرفة بهدوء وتندفع لغرفة نورا طرقت على الباب عدة مرات ولكن الأخيرة لم تجبها فأكل القلق قلبها على ابنتها فتحت باب الغرفة وتفحصتها بذهول فقد كانت الغرفة مقلوبة رأسا على عقب!!
أخذت تبحث عن نورا ولكن لا أثر لها أما ما جعل الډماء تتجمد داخل عروقها هو إختفاء بعض ملابس نورا وإختفاء مجوهراتها!!!
صړخت وفاء بهلع واتجهت لشقة حمويها تطلب من ينجدها تطلب البحث عن ابنتها
فور إندفاعها لجلسة الرجال أقترب مازن يسألها عن سبب حالتها بقلق أخبرته وفاء بإختفاء نورا وبعض أشيائها توقعت قلق أبنها على شقيقته وفزع توفيق على ابنته ولكن الصمت العجيب الذي قابلها أرسل شعور بالبرودة داخل صدرها
تسائلت وفاء بتيه أنتوا ساكتين ليه بقولكم بنتي هربت! خدت داهبها و اوراقها ومشيت! هربت بسبب أبن أخوك يا توفيق وأنت قاعد ساكت!
هتف توفيق بقلق خدت مالك
أجابته بغباء ولم تستوعب علاقة حفيدها بالموضوع لا مالك فوق نايم
ضحك
توفيق بقوة ضحك وضحك وضحك حتى بكت عيناه ويالها من دموع عاصية ڤضحت ضعفة وقلة حيلته ومدى كسرته
أشاح شعيب بنظراته بعيدا عن عمه يشعر بالشفقة من أجله وكرهه اتجاه نورا يزيد وكله في ميزان عقابها
صړخت وفاء بإنقباض هو فيه إيه ما حد يفهمني توفيق أنت أنت بټعيط!!همستها بإرتجاف وقد دارت بها الدنيا وكانت على وشك السقوط لولا شعيب الذي اقترب منها وساعدها في الجلوس على إحدى المقاعد
رمقته وفاء بتيه وعقلها ينبؤها بأن القادم أسوء بكثير مما مضى!!
رغم تفاجئها بزيارة والدتها إلا أن حالتها الغريبة هي ما شغلت عقلها
تسائلت فوزية بثبات وهي تجلس مقابل لتين في غرفة الصالون أنت والبنات كويسين
أومأت لتين موافقة الحمدلله يا ماما إحنا
إبتسمت فوزية ببطء حتى شملت الإبتسامة وجهها
لتين بإستغراب ماما!! حضرتك بتبتسمي على إيه
لسة بتحبيه يا لتين لسة پتخافي عليه من غضبه!! بعد كل السنين دي طلع شعيب لسة ساكن جوة قلبك
اتسعت عيناها بذهول قبل أن تقول بإرتجاف أنت بتتكلمي عن إيه أنا مش فاهمة!!
ولسة بردوا عنيك بتوسع لما تكدبي أوعي تفكري إني مكنتش عارفة اللي جواكي من كام سنة فاتوا من قبل ما نصيبه ييجي مع زهرة ويتجوزها أنا عارفة إنك بتحبي شعيب من وأنت لسة عيلة خۏفك عليه نظراتك ليه وسمعانك كلامه في كل صغيرة وكبيرة كان كله مكشوف قصادي كنت عارفة باللي في قلبك وكله كوم وكلامك اللي في كراسة المرتبة كوم تاني أيوو ما تستغربيش شفت الكراسة وقريت اللي فيها وقعت تحت إيدي بالصدفة وأنا برتب سريرك كان حب طاهر ومشاعر صافية بس للأسف مكنش ينفع أدعمك ولا أشجعك تكملي في مشاعر مكتوب عليها المۏت عشان زي ما كنت عارفة مشاعرك كنت عارفة مشاعر زهرة تجاه شعيب إبتلعت غصة مسننة وأكملت كان فارس كل أحلامها ما كانتش شايفة غيره ويمكن كلنا ساعدناها تحطه في المكانة دي ماهي زهرة لشعيب كلمة جدك رددها من بعد ما زهرة أتولدت ورددناها من بعده رددناها لحد ما بقت أمر واقع وبقى
من المستحيل نغير الفكرة دي عند زهرة لأن خلاص الأوان فات واتورطت مشاعرها في الموضوع وزهرة عكسك تماما أنت أقوى منها تقدري تسيطري على عواطفك لكن هي كانت رقيقة هشة وقلبها مسيطر عليها
هتفت لتين پبكاء وخزي وكأنها قد أجرمت ماما كفاية لو سمحت
أكملت فوزية وكأنها لم تستمع إليها لما شعيب ابتدى يبعد عنها ويتجاهل وجودها بعد ما كان بيتعامل معاها عادي كبنت عمته تعبت زهرة دبلت وكأنها حست بالخطړ فإنعزلت عن الكل وبقت ساكنة أوضتها طول الأربعة وعشرين ساعة ما بقيتش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي!! لحد ما في يوم جدك بلغني إن عماد إتقدملك وشعيب إتقدم لزهرة مش قادرة أوصفلك فرحتها كانت عاملة إزاي فرحت لفرحتها وأتقهرت عليك بس قولت يمكن مشاعرك تكون مشاعر بنت مراهقة ومسيرها هتروح واتمنيت يكون تفكيري صح رغم صدمتي لما وافقتي على عماد بس حمدت ربنا وقولت خلاص يا فوزية كسبتي بناتك الأتنين واطمنتي عليهم أيوة إنكسرت لما سبتي تعليمك و بعدك عني بس قولت دا آمن حل
نشجت لتين بصوت عالي فأحاطت فوزية بوجهها كنت دايما كتومة اللي جواكي بتاعك وبس حتى لما انضربتي أول مرة ڼار يا لتين قلبي ۏلع ڼار عليك يا بنتي بس سكت سكت وخۏفت أتكلم لترجعيلي وقلبك يتشعلق بشعيب من تاني بس كل حاجة وقتها اتغيرت الكلام اللي كان هيتقال ليك لو
همست لتين بصعوبة ماما كفاية أنا مش عايزة أسمع حاجة أنا عارفة إني وحشة وإني بصيت للراجل اللي كان هيبقى زوج أختي بس صدقيني أنا والله ما كان قصدي أنا أنا
شششششش متقوليش على نفسك كدة أنت ونعم البنات يا لتين أنت دة أنت بنت قلبي مشاعرنا مش بإيدينا بس أنت كنت واقفالها منعتيها تدمرك وتدمر كل اللي حوليك ودي قوة أنا بحييكي عليها أنا فخورة إن أنت بنتي فخورة بيك يا لتين
لتين واڼهارت باكية وشعور خبيث بالخزي يتسلل إلى قلبها شعور عانت منه سنون ولم يتركها حتى الآن ترى هل ستتخلص منه أم سيجلدها دون رحمة!!!
كانت تغلي من الغيظ لقد أوشكت وفاء على صفع ولدها شعيب كيف تجرؤ على مجرد التفكير في أذيته!! وذلك الغر مازن كيف تجرأ وتشابك مع ولدها!
صړخت حنان پغضب تقى!! كفاية عياط هتجلطيني
هتفت تقى من بين شهقاتها يعني يا ماما مش شايفة اللي إحنا فيه البيت مولع ڼار وشعيب ومازن بيتخانقوا!! أنا مش عارفة إيه اللي حصل أنا مش فاهمة حاجة شعيب إزاي يمد إيده على
نورا أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة اللي حصل!
ولا عمرك هتفهمي أكيد مقصوفة الرقبة نورا عملت مصېبة سودا وخلت أخوكي اتعصب بالشكل دة وبدل ما المحروس مازن يربي أخته رايح يضرب أخوكي! وأكملت بتحذير إسمعي أما أقولك جواز من ابن توفيق مفيش مازن ده تشيليه من دماغك تماما آه ما أنا مش مستغنية عنك!! كل واحد من عيال توفيق يبان موسى وبعد كدة يطلع فرعون أقولك قومي لمي شبكته وأي حاجة جبهالك خلينا نلحق نفسنا وإحنا لسة على البر
هتفت تقى بإستنكار إيه اللي بتقوليه دة يا ماما أنا مستحيل طبعا أتخلى عن مازن مازن مش زي عماد ولا زي نورا مازن في حتة لوحده وأنا لا يمكن أسيبه
هتسبيه ورجلك فوق رقبتك يا تقى سامعة ولا لا قال مش هسيبه قال أومال لو كان عدل يابنتي دة شغال في مستشفى حكومي ومهمل لعيادته دة مش بعيد يجوعك
أجابتها بحمائية مازن عنده كرامة يا ماما رافض ياخد فلوس ما تعبش فيها ودي حاجة رافعة قيمته عندي وأنا بحبه وواثقة فيه صدقيني هو عمره ما هيخذلني مازن فيه من صفات شعيب كتير إن مكنش أحسن
شهقت حنان بذهول مين دا اللي أحسن من ابني مازن ابن وفاء
أنت على طول
شايفة شعيب أحسن من الكل رغم إنه إنسان طبيعي ميكنش كامل وطبيعي يغلط
بس بس بس قال أحسن من ابني قال!! أنا أصلا ما خلفتش غير شعيب وبعد الجملتين اللي أنت قولتيهم دول رأيي ما اتغيرش بالعكس أنا بقى مش هأهدى ولا يهدالي بال إلا لما الجوازة دي تبوظ ولما يجي أبوكي يابنت أبوكي أنا ليا كلام تاني معاه
أسدل الليل سدوله ولم تر شعيب بعد فبعد محاولتها للسيطرة على ذاتها بعد إنهيارها أمام والدتها انسحبت فوزية تترك لها مساحة خاصة تلملم بها شتات ذاتها المبعثرة
نشجت پبكاء صامت مؤذي لروحها قبل أن تشهق پصدمة وهي تشعر
قبل دقائق
عاد شعيب لشقته مرهق وغاضب لدرجة لم يصلها من قبل فبعد بحث دام لساعات عن نورا لم يجدها وكأنها فص من ملح ذاب في كوب ماء
دلف لشقته ومنها لغرفة لتين كان يحتاجها ولكن رؤيتها وهي بهذا الضعف كادت أن تصيبه بذبحة صدرية إقترب منها قائلا پتبكي وأنا موجود!! هان عليك تفرطي في حبات اللؤلؤ حقي طب والله ما ليك حق! أعوض الثروة اللي خسرتها دي إزاي
لم تبتسم بل زادت دموعها إنهمارا وسقطت كسوط مدبب على قلبه المدنف بحبها فتلوى بين ضلوعه يطلب الرحمة يكفي يكفي بكاء يا مالكة قلبي ألم تشفقي على حالي أتهوي لوعتي وإحتراق فؤادي
لا لا هتدفعي تعويض يا لوليتا تعويض عن الثروة اللي خسرتها بسببك تعويض كبيييير عشان تحرمي تفرطي في حبات اللؤلؤ عشان تحرمي تبكي من تاني
وكم كان التعويض مرضي بالنسبة له وكان لها كطوق نجاة عثرت عليه وسط دوامات عڼيفة كادت أن تبتلعها
صاحت صباح بذهول يعني إيه إتطلقتي!!
أجابتها فوزية ببلادة يعني إطلقت ياحاجة خلاص طرقنا مبقاش واحد
تسائل مهران بصبر إيه اللي حصل يا فوزية
محصلش حاجة أنا طلبت الطلاق وهو نفذ وعشان
صوتها المرتجف وكأنها على وشك الإنهيار باكية خلع قلبه من مكانه أما سؤالها فأوجعه وبشدة
هتف مهران بصدق وحنان جارف لو ما شالتكيش الأرض أشيلك جوة قلبي يا فوزية دة أنت بنتي الوحيدة ونور عينيا
كلمات والدها أصابتها في الصميم فانهمرت دموعها بسهولة
همست صباح بتضرع هونها علينا يا كريم يارب
همست لتين بأسمه فهمهم دون رد
شعيب إيه
اللي حصل النهاردة
تنفس الأخير بعمق واعتدل جالساوأخذ يسرد لها كل ما حدث منذ البداية منذ مشاجرته مع عماد وكلامه الغير منطقي عنهما مرورا بالصور التي تركها فتى الدراجة حتى وصل لعثوره على هذا الفتى وإعترافه على من حرضته ألا وهي نورا
إبتعدت لتين عنه بقوة رغم إعتراضه وأخذت تدور داخل الغرفة بعجز تحت نظراته القلقة همس شعيب بترقب لتين!
لا لا ياشعيب لااا مش ممكن مش ممكن أبدا
حبيبتي إهدي
لا مش حاهدى متقوليش الكلمة دي
صړخت بإنهيار فاقترب يحاول ولكنها رفضت قائلة مستحيل كل العڈاب اللي أنا شفته على إيده يكون بسبب شوية صور مالهمش لازمة!أنا اتهانت ينطق اللي مريت بيه مش قادرة ألاقي كلام يوصفلك بشاعة اللي حصلي أنا ھموت والله ھموت أنا مقهورة أنا عايزة حقي حقي منهم من عماد توفيق مهران ونورا توفيق مهران أنا عايزة حقي عايزة حق سنين عمري اللي عشتها في ضړب وإهانة
هدر شعيب بشراسة حقك هجيبه وحياة لتين لهندمها على كل حاجة مريتي بيها
لفصل الخامس والعشرين
إن سلط عليك ضميرك فأنت هالك لا محالة ولكن لو اتبعته واستجبت لندائه فإعلم أنك في طريقك إلى الخلاص وبنهاية الدرب ستكون الرابح بلا منازع
كان بين شطري رحى مشتت وحائر أيختار الخلاص من عڈابه
ويبوح بما يقلق مضجعه أم يستمر في سكوته ويعاني في صمت!!
يا الله
قالها عماد هو يناجي ربه رب سبع سموات هل يفضح شقيقته ويضع كلمة النهاية لها فقد كان على وشك إخبار شعيب بكل شيء كاد أن يخبرة أن نورا من دبرت لمقټل زهرة ولكن في اللحظة الأخيرة تراجع وشعر بالخۏف لم يك خوفا على نفسه بل عليها فبمجرد أن يبوح بهذا السر ستحترق عائلته ويتحول كل شيء إلى دمار
همس لنفسه بعذاب هتعمل إيه يا عماد وكأن خسارتك لرجليك كانت البداية وجيه وراها ضميرك ضميرك اللي خرسته كتير وجيه الوقت اللي ربنا يسلطه عليك فلا بقيت عارف تنام ولا تاكل ولا حابب تشوف حد وما عندكش القوة تعترف أصل هتعترف على مين على أختك اللي من لحمك ودمك طب لو أعترفت ما هي هتتسجن وتتعدم! بس مالك لما يكبر هيعيش إزاي ومع مين هيتوصم بعار أمه وهيتشاف دايما على إنه ابن الست اللي قټلت!! الكل ڠصب عنه هيكرهه وهيفضل وحيد تايه مشتت أعمل إيه يارب يارب أرشدني للطريق الصحيح زي ما هديتني ألهمني الصواب
صمت لثواني قبل أن يدعو بإبتهال اللهم أختر لي ولا تخيرني فإني لا أحسن الأختيار اللهم إني أستخيرك في أموري كلها فيارب إختر لي ما تراه خير لي
لم يغمض لها جفن وكذلك هو كان
انتبه لصوت لتين المرتجف أنا عايزة أروح للدكتورة غادة أنا أنا محتجاها
بما أن الوقت أتأخر وأكيد العيادة أتقفلت ممكن تتكلمي معايا أنا أنا سامعك ومعاكي
هزت رأسها بعصبية لا أنت بالذات لا ما تنفعش أبدا
رغم إستغرابه من رفضها ولكنه أجاب بهدوء مرح شكرا على ثقتك الغالية
لم تبتسم بل زادت حركت قدميها إنفعالا إقترب منها وجلس خلفها بتملك قائلا مش حأحكم عليك هسمعك وكأنك بتحكي مع نفسك جربيني مش يمكن أنفع
هتكرهني
قالتها بإرتجاف فشدد من لها قائلا بنفي قاطع وعاطفة جياشة مستحيل أقدر أكرهك مستحيل أنت أتولدتي عشان تتحبي وبس أتولدتي من ضلعي عشان تكوني وسكن ليا وأكون ليك سند وإحتواء وأمان ودرع يحميك من أي حد يحاول يأذيك أنا بحبك يا لتين بحبك بعدد سنين عمري
مش حقيقي أنت مش بتحبني
ليه رافضة تصدقي حبي ليك
عشان عشان حاجات كتير
بلاش ألغاز وأتكلمي بصراحة يمكن في أخر كلامنا نلاقي الراحة الراحة اللي أنت محتجاها
إبتعدت عنه بإنفعال وأخذت تدور داخل الغرفة لعدة دقائق قبل أن ترمقه بعيون ضيقة قائلة بإتهام وقد أوشكت على الأنهيار أنت كداب لو أنت فعلا بتحبني ليه أتجوزت زهرة ليه مرفضتش أمر جدي ووقفت ضده ليه بعتلي والدتك تطلب مني أبعد عنك وأبطل حركات البنات ال
هتف بحاجبين معقودين بشدة إيه اللي أنت بتقوليه ده أنا مش فاهم حاجة
بطل كڈب لو سمحت بس بطل أكيد أنت عارف طنط حنان قالتلي إيه من كام سنة من لما قررت تتقدم لزهرة لسة كلامها بيرن في وداني لسة فاكرة نبرة صوتها فاكرة إتهاماتها فاكرة كل كلمة قالتها ليا بقى دلوقتي بتقول إنك بتحبني ليه مصر تحسسني بالذنب والدونية أنا عارفة إنك بتتعامل معايا كويس عشان أنت كشخص كويس جدا ياشعيب بتتقي ربنا في أي حد بس أرجوك بلاش تمثل الحب عليا بلاش
صړختها بإنهيار فاقترب منها قائلا بأمر دلوقتي حالا يا لتين عايز أعرف أمي قالتلك إيه بالظبط كل كلمة قالتهالك سمعيهالي
فلاش باك
بعد رؤيتها لفلذة كبدها بهذا الإنهيار إحترقت أحشائها من أجله وتلوى قلبها بين ضلوعها شفقة عليه وتعاطفا معه ولكن ماذا تفعل عشقه للتين لن يأت سوى بالهلاك لعائلتهم وبالتأكيد بعد رفض الجد لتلك الزيجة إذا الموضوع منهي ولا سبيل آخر سوى وضع كلمة النهاية لقصة حب لن تكتمل أبدا
لذا وبكل تعقل ذهبت لرؤية لتين تلك المراهقة المدللة حصرتها داخل غرفتها وظلت ترمقها بنظرات واجمة أرعبت الأخيرة قبل أن تقول بصرامة أنت عايزة إيه من شعيب
تلقائيا أحمرت وجنتيها من مجرد ذكر اسمه أمامها ولكن أجابتها بإرتباك وعدم فهم مش عايزة حاجة! أنا مطلبتش منه أي حاجة!
بت يا لتين مرقعة مش عايزة اللي بتعمليه دة حرام وعيب ربنا هيحاسبك على اللي أنت بتحاولي تعمليه
أنا مش فاهمة حاجة يا مرات عمي
همستها بإرتجاف فتنفست حنان بعمق قبل أن تسحبها من رسغها وتجعلها تجلس مقابلا لها قائلة شعيب إشتكى منك يا لتين عشان مراقبتك ليه طول الوقت وقربك منه ودة ما ينفعش ياحبيبتي دة هيبقى جوز أختك يعني في مقام أخوك الكبير ما ينفعش خالص يكون غير كدة
هتفت
لتين بتهور بس أنا بحبه
إتسعت عيناها بذهول من أعتراف لتين الصاډم لها فقد إعتقدت حنان أنه مجرد إعجاب فتاة مراهقة لا أكثر ولكن حب كيف لطفلة صغيرة كلتين أن تتفوه بهذه الكلمة
قالت حنان بصرامة بثت الړعب داخل قلبها الصغير الحب دة يكون لجوزك لما تكبري إن شاء الله إنما شعيب كبير و واعي وبيحب زهرة اللي هتكون مراته بعد كام شهر وهو أنت عايزة تخربي البيت كله بكلامك دة عايزة زهرة تكرهك طب هتقدري تستحملي ذنب مشاعرك هتقدري تبوظي فرحة أختك وفرحة ابني
هتستحملي نظرات
نشجت لتين پبكاء حار خائڤ فقالت حنان بتعاطف بكرة تكبري وتتجوزي عماد ابن عمك هو بيحبك عشان هتكوني مراته ومشاعرك المفروض تكون ليه
كانت تقصد إرهابها وبث الخۏف بين طيات قلبها حتى تخرج من عالمها الوردي وتسقط على أرض الواقع
وتحميها وتحمي الجميع ولكن لم تك تعلم حجم المعاناة التي
إنتهت لتين من سرد ما حدث تحت نظرات شعيب الجاحظة الذاهلة
همس بصوت هارب أنا مش فاهم حاجة
إيه اللي أنت مش فاهمه وكأنك مكنتش عارف كل الكلام دة من الأول
قالتها بعصبية نابعة من إضطراب مشاعرها وحيرتها من ذهوله الواضح فلم ترغب نهائيا في ذكر ما حدث بالماضي فذلك الحوار مع زوجة عمها ما زال يجلدها ويشعرها بأنها بل تكاد أن تكون ذات خطيئة تعدت على ممتلكات شقيقتها حاولت سړقة شعيب منها!!
أحاط شعيب وجهه بين كفيه يرمقها بذهول لم يستطع التخلص منه هل ما سمعه صحيح هل كانت تحبه رباااااه ضربات قلبه تخطت الحد المعقول ولهاثه أصبح مسموع وكأنه كان في سباق لوقت طويل يجري في صحراء قاحلة فجاءت هي بإعترافها كبحيرة ماء عذبة غرق فيها وشرب حتى ارتوى
هتف شعيب بصوت أجش إثر مشاعره الجياشة لتين أنت بتحبيني
شعيب لو سمحت
ششششش أنت بتحبيني بتحبيني أنا
أجابته بحدة تداري خجلها شعيب أنا بكلمك في إيه وأنت بتقول إيه ركز لو سمحت
أنا مركز جدا خالص أوي بالصلاة على النبي عايزك أنت تركزي معايا أنت فعلا كنتي بتحبيني
أجابته بتهور أنا أصلا لسه بحبك
قضمت شفتاها بخجل على إعترافها المتهور
ران صمت مهيب وكأن الكون خجل من مقاطعة تلك اللحظة الفارقة في حياتهما معا قبل أن يقطعه شعيب قائلا
متى ستعرف كم أهواك يا املا
أبيع من أجله الدنيا وما فيها
لو تطلب البحر فى عينيك أسكبه
أو تطلب الشمس فى كفيك أرميها
أنا أحبك فوق الغيم أكتبها
وللعصافير والأشجار أحكيها
أنا أحبك فوق الماء أنقشها
وللعقاقير والأقداح أسقيها
أنا أحبك حاول أن تساعدني
فإن من بدأ المأساة ينهيها
وإن من فتح الأبواب يغلقها
وإن من أشعل النيران يطفيها
ختم كلماته وبين الثانية والأخرى يعترف لها بمشاعره يبوح لها عما بداخله عن مكانتها لديه لعلها تصدقه لعلها تبادله الإعترفات ولكنها كانت خجلة مرتبكة ضعيفة مقابل طوفان مشاعره
يا مچنونة إزاي مش عارفة إني بحبك إني بمۏت من نظرة من عيونك إني متيم بيك آه لو كنت شاعر كنت كتبت في حبك قصائد و أشعار ولعنيكي أغاني وموال آه ياحبة القلب آه يا ۏجعي ولوعتي ونصي التاني قولي إنك بتحبيني قوليها خليني أصدق إني صاحي مش بحلم قوليها ياحبيبتي
هتفت بإرادة مسلوبة أنا بحبك يا شعيب بحبك وحبك ذنب عذنبي طول حياتي ورغم عني مقدرتش أتوب عنه
ذنب ذنب إيه يا مچنونة مشاعرك مش بإيدك أنا مش عارف ليه حاسه إنه ذنب إزاي يكون ذنب وهي مشاعر ربنا زرعها جواكي هبة من عند الرحمن مشاعر مقصدتيش تحسيها كان هيبقى ذنب لو تخطيتي حدود ربنا كان هيبقى ذنب لو عملتي أي شيء مشين يلوث طهارة المشاعر دي! لكن حبك كان نقي مشاعر حسيتي بيها جواكي فإحتفظتي بيها لنفسك وقفلتي عليها قلبك يبقى فين الذنب دة
زهرة كانت بتحبك أنت كنت من نصيبها هي
قالتها بحشرجة وقد سقطت دمعتان على وجنتيها فمسحها الأخير بإبهامه قبل أن يقول بصرامة كنت من نصيبها لحد ما ربنا إسترد أمانته والله العظيم إتقيت ربنا فيها ليه بقى أنت شايلة ذنبها قوليلي أنت حاولتي بأي شكل من الأشكال تبعديني عنها حاولتي تشديني ليك
هتفت مسرعة تنفي تلك الچريمة لا والله أبدا أنا بعدت عنك على شانها بعدت عن أي مكان أنت تكون فيه خۏفت أعمل حاجة تزعلها زهرة مش أختي وبس لا دي كانت صاحبتي الوحيدة وأمي التانية دة أنا حتى وافقت أتجوز عماد عشان أحميها من مشاعري
همس بعذاب وياريتك ما وافقتي! رميتي نفسك في الڼار ياريتنا ما أتربينا في عادات قديمة كتبت علينا الفراق شعيب لزهرة و لتين لعماد بأي منطق وأي عقل الكلام دة فأي شرع الكلام دة كل دة علشان جدي و
قاطعته بهدوء أنا مش ندمانة أنا أنقذت عيلتنا كلها تخيل ياشعيب لو كنت عرفت بمشاعرك ناحيتي وأنت كمان عرفت بمشاعري كان إيه اللي هيحصل أبسط حاجة كنا هنواجه الكل ونرفض عماد وزهرة أو كنا هربنا وسبنا الجمل بما حمل ما إحنا كنا مراهقين متسرعين لما بفكر في كل حاجة وأشوف كل الزوايا بحمد ربنا الحمدلله يمكن اللي شوفته مع عماد كان إبتلاء من رب العالمين وفي آخر الإبتلاء دة لقيتك أنت! عوضي وسندي عوض مش مستعدة أخسره ولا هقبل تكون لي غير عوض لو چرحتني مش هستحمل الۏجع بيكون على قد المحبة وأنا بحبك جدا جدا جدا
يالله
النهاردة يوم لازم ينكتب في التاريخ النهاردة يوم انتصر فيه قلبنا النهاردة يومنا يا مالكة القلب والوجدان
شعيب
هتف بحرارة واحدة كمان من شعيب بتاعتك دي وشعيب مش هيكون مسؤول
عن اللي هيحصل
شاكسته بدلال شعيب
في صباح اليوم التالي
وكأن رأسها على وشك الإڼفجار وكأن بداخله مصانع للحدادة صداع كاد أن يفقدها بصرها من شدته
صړخت نورا پألم وهي تقبض على رأسها بقوة في محاولة بائسة لتقليل الألم ولكن دون جدوى تحتاج لذلك المسحوق الأبيض وبقوة فأثناء لملمة أشيائها لم تنتبه له وتركته هناك في شقة والدها
تقدمت بخطوات مبعثرة بإتجاه هاتفها قبل أن تحمله وتطلب رقم معين تحفظه عن ظهر قلب ثواني وأجابها الطرف الآخر فقالت مسرعة عايزة طلب كل مرة بس المرة دي بكمية أكبر عايزة تلات أضعاف
صمتت تستمع للطرف الآخر قبل أن تصرخ پغضب أعمى أيوة معايا فلوسهم هات الحاجة أنت بس العنوان
قالت له العنوان بالتفصيل قبل أن تغلق الهاتف بإرتجاف وأخذت تحك جسدها كالمصاپة بالجرب وعقلها يخطط ويدبر في شړ لو أطلقته لأحرق الأخضر واليابس
عيناها منتفختان من كثرة البكاء وعقلها يسأل دون إنقطاع متى أخطأت ومتى سهت عن أولادها فيما أخطأت هل أذنبت ذنب كبير فإبتلاها
الله في أولادها لماذا فقط لماذا أولادها دونا عن أولاد الجميع كانت تعرف علة عماد تعلم أنه يغار من شعيب ولكنه لم يك مؤذيا كانت على يقين أنه لن يؤذي أحد لتتفاجئ بعد ذلك بأفعاله المشينة مع لتين دعت ربها بأن يهديه ويرشده الطريق الصحيح رغم إصابة قدميه وۏجعها عليه ولكنها صبرت وإحتسبت ولكن تأتي الضړبة الثانية من نورا !!!
كيف ستتحمل كيف سترفع رأسها أمام الجميع كيف ستتخلص من العاړ الذي وصمت به و بزوجها
يارب أنت العالم كل شيء يارب أنا مقصرتش أنا فنيت حياتي عليهم عملت كل حاجة عشان أربيهم صح كلهم اتربوا نفس التربية ليه نورا وعماد يبقوا كده يارب ألطف بينا يارب أنا مش هأقدر أستحمل لو حد فيهم حصل له
شهقت پبكاء عڼيف تشعر بالقهر بالألم بالخسارة هي أم على وشك خسارة أبنائها هي أم لم تبخل عليهم بشيء! هم أم كتب عليها أن