نبضات الوجدان بقلم شيماء عصمت
عارفك وأنا دلوقتي هتصل بجدي وأعرف هما فين بالظبط وهروحلهم وأطمنك بإذن الله
أومأت موافقة وكأنه يراها ثم أغلقت الهاتف وانضمت لوالدتها التي لم تتوقف عن البكاء
أما مازن فسأله عماد بقلق خير يا مازن في حاجة حصلت طمني!
رمقه مازن بشك قبل أن يقول شعيب البوليس قبض عليه
صاح عماد بذهول إيه اتقبض عليه
ليه عمل إيه شعيب
أجابه مازن
ابتلع عماد ريقه الجاف قائلا مش مهم الكلام ده دلوقتي أنت تروح للقسم اللي فيه شعيب وتبلغ وكيل النيابة بإني عايز أقول أقوالي خلي الليلة اللي مش باينلها ملامح دي تنتهي أنا تعبت
أومأ مازن موافقا وخرج من المستشفى مسرعا قاصدا مركز الشرطة
هتف وكيل النيابة بنبرة عملية بعدما أشار له بالجلوس إسمك وسنك وعنوانك
أجابه شعيب بثبات شعيب سالم مهران 30سنة ساكن في
وكيل النيابة أيه أقوالك في التهمة المنسوبة إليك
هتف شعيب بهدوء شديد أنا لحد دلوقتي مش عارف أنا هنا ليه وعشان مين
أجابه وكيل النيابة أنت متهم بدفعك للمجني عليه عماد توفيق من على السلم بغرض القټل
هتف شعيب بنفي قاطع محصلش واليوم اللي حصلت فيه الحاډثة كان يوم خطوبة أختي في بيت العيلة وكلنا كنا معاها وأتفاجئنا باللي حصل لأبن عمي
بعد عدة أسئلة طرحها وكيل النيابة
أمر بحجز المتهم شعيب سالم مهران أربعه أيام على ذمة التحقيق
خرج شعيب من غرفة وكيل النيابة وبجواره عسكري الشرطة
اقترب منه سالم بلهفة خير ياشعيب إيه اللي حصل جوة يا ابني
أجابه شعيب بثبات خير بإذن الله ياحاج أطمن في سوء تفاهم وهيتحل إن شاء الله المهم إبعتلي أستاذ رشوان المحامي وخد جدي وعمي وروحوا وجودكم هنا غلط مش من قيمة عيلة مهران
قال الجد مهران أطمن يا شعيب رشوان جاي في الطريق وطمني متقلقش
شعيب خليها على الله ياجدي
قاطعهم العسكري يلا يامتهم
أومأ شعيب موافقا بهدوء هدوء تشبث به بقوة حتى لا يفقده
هتف سالم بوجل أبني هيتحبس!!!
في نفس الوقت وصل مازن لمركز الشرطة وتفاجئ بمظهر سالم المزري إقترب قائلا بلهفة عمي حضرتك كويس
مهران أسند عمك يا مازن لحد العربية شكل الضغط علي عليه
أومأ مازن موافقا وبالفعل ساعد سالم حتى وصل للسيارة وأجلسه في المقعد الخلفي قبل أن يقول لوالده أنا لازم أقابل وكيل النيابة عماد عايز يقول على اللي حصل وأن شعيب ملهوش علاقة باللي حصله
هتف توفيق بلهفة بجد يامازن
أومأ مازن موافقا بجد يا بابا ودلوقتي لو سمحت روح أنت وعمي وجدي وأنا هحل الموضوع ده بإذن الله
تجمعت نساء العائلة في شقة الجد مهران
كانت لتين تدور حول نفسها بتيه تبدل حالها إلى النقيض في بضعة دقائق كانت بين ذراعيه تنعم بحنانه ورقته ولكنهم كالعادة يسلبونها كل ما يحييها!!
صړخت پقهر ودموعها تنهمر بإنهيار إقتربت منها فوزية قائلة بتأثر وحدي الله يابنتي بإذن الله يكون سوء تفاهم مش أكتر وكلها ساعة ولا اتنين وشعيب يرجع مع
صړخت حنان بكره وهي تبكي كله من تحت راسك كانت جوازة الشؤم والندامة حسبي الله ونعم الوكيل فيك لولا الجوازة المنيلة دي كان ابني زمانه كله بسببك منك لله منك لله
هتفت تقى برجاء ماما إهدي لو سمحت مينفعش كده
أزاحتها حنان بإنفعال واقتربت من لتين تصيح بتوعد وعزة وجلالة الله ابني لو بات ليلة واحدة في الحبس لكون مطينة عيشتك كفاية بقي أنت عايزة منه إيه مش كفاية اللي شافه بسببك زمان مش كفاية دبستيه فيك وأتجوزك واتحرم يجيب ابن يشيل اسمه مش كفاية معاشرتك السودة يا أرض بور لا بتطرح ولا
قاطعتها لتين وهي تصرخ بشراسة بس كفاية لحد كدة يا مرات عمي ومش هاسمحلك لا أنت ولا غيرك تغلطوا فيا وشعيب ابنك أتجوزني وهو عارف إني مبخلفش لا غشيته ولا خدعته وكون إني بخلف أو لا ده شيء لا يخصك ولا يخص غيرك دي حاجة تخصني أنا وجوزي وبس وأظن ابنك مش صغير عشان أدبسه
كانت حنان على وشك الإعتراض ولكن لتين هتفت بنفي قاطع لو سمحت مش عايزة أسمع ولا كلمة أنا لحد دلوقتي ماسكة نفسي عشان حضرتك مرات عمي أولا وأم شعيب ثانيا غير كدة كان هيبقى ليا كلام تاني كلام يوجع يا مرات عمي زي ما بتوجعيني
فوزية لتين مرات عمك أكيد
صاحت لتين پجنون أنا مش عايزة أسمع حاجة مش عايزة حسوا بيا بقى أنا واحدة جوزي اتقبض عليه من وسط بيته خدوه لا مهتمة بكلامكوا ولا باللي بتقولوه أنا عايزة جوزي وبس عايزة شعيب عايزة شعيب
أما حنان فابتلعت ريقها بصعوبة وجلست تتنفس ببطئ وهي تلاحظ نظرات صباح العڼيفة الموجهة إليها
1
رغم إرتجاف قدميها ړعبا ولكنها ادعت الثبات وبخطوات متعثرة اتجهت للغرفة المخصصة ل شقيقها عماد وكعادتها دلفت دون إستئذان
انتبه الأخير لصوت حذائها ذو الكعب العالي فتح عيناه يتطلع حوله حتى وقعت أنظاره عليها وارتسمت كل معالم الإجرام على ملامحه كانت كعادتها متأنقة بل شديدة التأنق ورغم ذلك لم يرها سوى مشعوذة بشعة الملامح وكأن أعمالها السيئة طبعت علي ملامحها
اقتربت تجلس بثقة لم تمتلك منها ذرة على المقعد المجاور لفراشه تضع ساق فوق الأخرى قائلة حمدلله على سلامتك ياعماد
أصدر صوت من حنجرته وكأنه يسخر منها فأكملت دون تعبير أنت أكيد عارف إني مكنتش أقصد أوقعك
رمقها بذهول مصطنع قبل أن يقول طبعا أومال
هتفت نورا بصدق صدقني أنا مكنتش قصدي أوقعك أنت مهما كان أخويا وأكيد متهنش عليا
وضع كفه على قلبه بتأثر مسرحي ولم يجبها
اهتزت يديها بإرتباك فأسرعت بقسۏة وأظافرها ټجرح باطن يديها ولكنها لم تهتم
قال عماد بلاش لف ودوران يانورا لم تتوقعه بلغتي عن شعيب ليه يانورا
رمقته بذهول قبل أن ټنفجر ضاحكة أنت مش معقول عرفت أزاي
أجابها بثبات من أول ما مازن بلغني إن شعيب اتقبض عليه بس بصراحة كنت متوقع إنك تلبسيها للتين مش لشعيب حبيب القلب
نورا بمكر ماهو عشان حبيب القلب لازم يدوق ڼاري قبل ما يدخل جنتي وزي ما أنت عارف لتين ضعيفة ومن غير شعيب أضعف وهقدر أضرب ضړبتي من خلالها
عماد ناوية على إيه يا نورا
أجابته ببساطة ناوية على كل خير يا قلب أختك لتين هترجعلك وشعيب هيبقى ليا ويا دار ما دخلك شړ
التمعت عيناه ببريق شيطاني أخبرها بأنها قد وصلت لمبتغاها وعماد عاد كما كان جندي في لعبة الشطرنج خاصتها 2
هتف عماد بتساؤل هتعمليها إزاي
أجابته بمكر قصدك هتعمل إيه الكورة دلوقتي في ملعبك إسمع ياسيدي
أخذت تشرح له خطتها تحت نظراته المذهولة
وبعدما أنتهت من سرد مخططاتها أستقامت واقفة قائلة بثبات ودلوقتي لازم أمشي عندي مشوار مهم لحد القسم سلام يا عمدة
في غرفة وكيل النيابة هتف المحامي رشوان محامي عائلة مهران متقلقش يا شعيب باشا مفيش أي دليل ضد سعادتك وبمجرد ما عماد بيه يقول أقواله اللي أكيد في صالحك زي ما مازن بيه بلغني هتخرج بالسلامة
تسائل شعيب بوجوم ولو عماد بلغ إني أنا اللي زقيته أيه اللي هيحصل
أجابه رشوان بأرتباك وقتا
شرد شعيب في أفكاره وقد بدأت الخيوط تتشابك
ليستنتج أشياء لم تكن في الحسبان
قال شعيب بنبره أمره مش عايز حد يعرف مين اللي بلغ عني مفهوم يا متر
أومأ رشوان موافقا قبل أن يستقيم واقفا قائلا بعملية بكره الصبح النيابة هتكون أخدت أقوال عماد بيه وأن شاء الله بكره تخرج بالسلامة
وبردوا هعمل شغلي والاجراءات الازمة عشان لو حصل أي جديد وبالمناسبة نورا بنت عم سيادتك طلبت تشوفك لوحدها في زيارة وأنا بلغتها أني هسألك ولو حضرتك وافقت نص ساعة أو أكتر وتكون موجوده لمقابلتك يا باشا
عقد شعيب حاجبيه بأستغراب قبل أن يقول تمام يا متر بلغها أني عايز أشوفها وياريت لو تبلغ مازن بكل جديد وتخليه يروح مفيش داعي لوجوده
بعد عده ساعات في بيت آل مهران
يعني أيه ياجدي شعيب هيبات في القسم مع المجرمين وأنه مش هيطلع إلا لما عماد يشهد في صالحه
صاحت لتين بذهول فأجابها الجد بهدوء لله الأمر من قبل ومن بعد مفيش في أيدينا حاجة نعملها بكره يحلها حلال لينا رب أسمه الكريم
صړخت لتين پقهر بس أنا مش هسكت شعيب مظلوم كله من الحيوان عماد دا مش بعيد يتهم شعيب ظلم
هتفت وفاء بشراسة رغم بكائها أبني أنا حيوان مش كفاية اللي هو فيه دا بدل ما تدعيله ربنا ينجيه من اللي هو فيه دا في الاول وفي الأخر أبن خالك يا بنت الأصول
لتين بكره أبن خالي ولا أبن خالتظ فهو في الحالتين حيوان أنت مش عارفة أنا شوفت معاه أيه ولا أيه الحياة اللي كنت عيشاها ودلوقتي بعد ما ربنا عوض صبري خير جاي من تاني يدمر حياتي!! الحيوان أرحم وأحن عليا من أبنك وحقيقي مش زعلانه على اللي حصل له وكنت أتمنى أنه ېموت ويريحنا منه
شهقت وفاء بذهول وهمست بوجل حسبي الله ونعمه الوكيل فيك ربنا يوجع قلبك زي ما وجعتي قلبي على ضنايا
بهتت ملامح لتين ثم أندفعت خارج الشقة وأثناء خروجها أصتدمت ب مازن الواجم فلم تعتذر بل أبتعدت راكضة خارج البرج
صعدت أحدى سيارات شعيب الخاصة ثم أخبرت سائقها عنوانها المنشود
بعد مرور بعض الوقت
أستنشق عبيرها لا يعلم أن كانت تلك الرائحة من وحي خياله أم واقع يحدث بالفعل ولكن صوت تلك الخطوات الرقيقة جعلت جميع حواسه تتأهب بحماس لم يكن من طبعه يوما فاق من غفلته القصيرة و وقعت أنظاره عليها وأخيرا
كانت تقف بأبعد مكان في الغرفة هتف عماد بهمس لتين
وكم کرهت أسمها في تلك اللحظة وکرهت من قاله أضعاف مضعفه
همست بوجوم أنت عايز مني أيه
رمقها بعدم فهم فأكملت لتين بهجوم عايز مني أيه يا عماد
عايز تدمر حياتي مصر تنهيني ليه سعادتي بتضايقك ف بتقضي عليها وعليا ليه كاره شعيب ليه عايز تحرم أب من بناته وتحرمهم منه ليه عايز تحرم أم من أبنها ليه عايز تنهيه وهو عمود عيليتنا ليه بتكرهه أوي كده
أجابها بصوت مټألم وليه بتحبيه أوي كده ليه بتحبيه يا لتين ليييه فكراني مش عارف تبقي غلطانة أنا عارف أنك بتحبيه ومش من يوم ما أتجوزتم لا دا من زمان أووي من سنين طويلة يا بنت عمي من قبل حتى ما يتجوز زهرة
أتسعت عينيها بذهول و أرتدت للخلف عده خطوات حتى أصدمت ب باب الغرفة
أكمل عماد بأبتسامة مېته أنا عارف أنت أتجوزتيني ليه عارف وافقتي تسيبي دراستك وتبعدي عن أهلك ليه مش حبا فيا أطلاقا بل بالعكس من كتر حبك ليه خۏفتي لمشاعرك تنفضح قصاد زهرة فقلبها ينكسر ماهي بردو كانت بتحب شعيب محظوظ هو أميرات عيلة مهران وقعوا في غرامه
هتفت لتين بوجل أسكت أسكت يا عماد
هز رأسه رافضا قائلا من خۏفك على أختك ضحيتي بنفسك وقبلتي تتجوزيني وأنا وافقت عشان بكره وافقت
أكسبك وأنت مكسب كبيير بغبائي ضيعته كنت كارهه حبك ليه اللي عيونك ڤضحاه عشان كده أقنعتك نسكن بره برج العيله وأنت الصراحة ما صدقتي منكرش أن في بداية جوازنا كنت بتعملي كل اللي تقدري عليه عشان تنسيه وتحسسيني بأهتمامك كنت مقدر دا جدا أصغر حاجة بتعملهالي كانت بالنسبالي كبيرة جدا لحد ما في يوم أسود
شهقت لتين بذهول ودارت عينيها داخل محجريهما قائلة بفزع محصلش كدب كدب
أبتسم پألم ويارتني صدقت أنه كدب بس من غيرتي وغبائي صدقت الصور دي مش عارف أنا صدقتها فعلا ولا حبيت أعمل نفسي مصدقها! بس صدقيني أنا ندمان والله العظيم ندمان وعايز أعوضك عن كل مر شوفتيه معايا
رآن الصمت لدقائق مرت طويلة كالأربع سنوات التي عاشتهم معه قبل أن تقول بصوت مبحوح من كثرة البكاء طلع شعيب من القضية يا عماد بالله عليك طلعه أشهد بالحق ولو مره واحده في حياتك ولو ندمان بصحيح رجع شعيب لبيته وبناته ومراته أبعد عن حياتي بخيرك وشرك
ثم أندفعت خارج الغرفة تشهق پبكاء مرير وقد أدركت أنكشاف سرها التي دفنته داخل أسوار قلبها وفي سبيل أن يكون طي الكتمان ضحت بسنوات من عمرها والكثير من أحلامها!!
الفصل الواحد والعشرين
وصلت لقسم الشرطة منذ أكثر من عشر دقائق وها هي تجلس قبالته يرمقها بنظرات متفحصة أقلقتها وكأنه على وشك الفتك بها ولا تعلم السبب!
باغتها شعيب بسؤال قطع الصمت المحيط بهما جاية ليه يا نورا إيه الشيء الضروري اللي يخليك تجيلي في وقت زي دة وفي مكان زي اللي إحنا فيه فيه إيه بالظبط
تفرسته بنظراتها قبل أن تقول بثبات جيالك في الخير أنا جاية ومعايا اللي هيطلعك من هنا زي الشعرة من العجين
عقد حاجبيه قائلا بسخرية إيه معاك العصاية السحرية
اتسعت إبتسامتها قبل أن تضحك برقة مصطنعة بعيدا عن خفة دمك بس معايا إتفاق لو وافقت عليه بكرة الصبح هتخرج من سرايا النيابة وتوصل لبيتك بالسلامة
هتف شعيب دون تعبير وياترى إيه العرض المميز دة على حد علمي أنا معملتش حاجة أتحبس عشانها دة سوء تفاهم مش أكتر
أجابته بمكر التمع بعينيها وهي تقترب منه بجرأة سوء التفاهم في ثانية ممكن يبقى أمر واقع لو عماد نفذ اللي في دماغه
إستقام واقفا يدير لها ظهره بلاش لف ودوران يا نورا و قولي اللي عندك
وقفت خلفه مباشرة وأمالت وجهها نحوه تهتف داخل أذنه بصوت ناعم كالأفعى طلق لتين طلاق بين مالهوش رجوع
إلتفت لها بسرعة البرق وقد نفرت عروقه بطريقة مقلقة وكأنه على وشك الإڼفجار قبل أن يهدر بۏحشية الكلام ده عند أمك لتين مين اللي أطلقها أنت اتهبلتي على المسى
ارتدت عدة خطوات للخلف وأسرعت تقول بإرتباك أنا مجبتش الكلام ده من عندي أنا يدوبك مرسال ولولا خۏفي عليك يا ابن عمي أنا مكنتش تدخلت في الموضوع ده من الأول صدقني أنا خاېفة عليك
هتف بقسۏة مين اللي بعتك
همست پخوف أجادت صنعه عماد و لتين
قبض على رسغها پعنف جعلها تتأوه پألم حقيقي قائلا بقسۏة متجمعيش اسم مراتي مع ال دة هي أطهر من إن اسمها يجي وراء اسم واحد بالۏساخة دي مراتي ملهاش أي علاقة بالحيوان أخوك وإن كانت دي خطته عشان أبعد عنها فلما يشوف قفاه
إلتمع الغل داخل ملقتيها وانتشلت رسغها من يديه پعنف فتركها
أخرجت هاتفها من حقيبتها وأسرعت تعرض له
بعض الصور التي جعلت الډماء تتجمد داخل أوردته وتشتعل نيران لم تخمد يوما
كانت لتين زوجته تقف مقابل عماد بأحد الغرف الخاصة بالمستشفيات
انتبه لصوت نورا وهي تقول بتشفي تقدر تتأكد من الوقت والتاريخ موجود على المستشفى وهما الإتنين طلبوا مساعدتي وجيتلك هنا بناء على طلبهم صدقني أنا مليش أي مصلحة بالحوار دة
ران الصمت لثواني مرت كالساعات وشعيب يقف أمامها وكأنه تنين على وشك بخ نيرانه! هتف أخيرا بتجلد لتين طلبت إيه
تنفست بعمق قبل أن تقول بصوت جعلته صادق على قدر الإمكان طالبة الطلاق لأنها لسة بتحب عماد وعايزة ترجعله
شهقت بذهول أثر الصڤعة التي سقطت على وجهها كانت صڤعة سريعة مؤلمة ألم حارق وعلى أثرها كادت تصاب بالإغماء ولكنها تماسكت بصورة تحسد عليها وهو يقترب منها قائلا بقسۏة جلدتها لتين شعيب مهران مش و زيك عشان تقول حاجة زي دي وقولي للنطع أخوك بكرة أخرج بالسلامة وأرجع لمكاني الطبيعي مراتي وساعتها يقول على نفسه يا رحمن يارحيم وأنت معاه
ثم ابتعد عنها پعنف قائلا بإختصار المقابلة أنتهت برة !
وكأنه يملك المكان ليطردها ذلك ال
كانت تركض بسرعة مهولة وصوت لهاثها يصم أذنيها وصلت لسيارته فجلست في المقعد الخلفي ثم أمرت السائق بالإنطلاق والعودة إلى المنزل
أرادت وبشدة التنفيس عما يعتمل بصدرها إبتلعت غصة مسننة تكاد ټخنقها وبصعوبة بالغة منعت نفسها من الإنهيار والبكاء فأكيد لا تريد أن تبدو كالمجانين أمام السائق الذي يرمقها بقلق وإرتباك
تنفست لتين بعمق وأخرجت هاتفها تطلب طبيبتها النفسية غادة قائلة إزيك يادكتورة غادة أنا أسفة أني بكلمك في وقت متأخر زي دة
أجابتها الأخيرة بصوت ودود أهلا بيك في أي وقت يا لتين أنا موجودة في أي وقت تحتاجيني فيه
هتفت لتين بصوت خرج مرتعشا رغما عنها أنا عارفة إن الجلسة بتاعتي فاضل عليها كام يوم بس أنا محتجاكي ضروري ينفع تحدديلي ميعاد قريب
أجابتها بتأييد تمام يا حبيبتي هشوف مواعيدي و أبلغك بأقرب وقت
هتفت لتين بإمتنان متشكرة جدا يا دكتورة
أغلقت هاتفها وزفرت بإرتياح وإنتبهت لصوت السائق وصلنا يا هانم
همست تشكره وترجلت خارج السيارة ودلفت داخل البناء كان الصمت يحيط المكان فتنفست پخوف ثم توجهت لشقة حمويها لتأخذ الفتاتين
دقت على الباب بهدوء فأتاها صوت تقى تطالبها بالإنتظار قبل أن تفتح الباب على مصرعيه قائلة بترحيب صادق أهلا يا لتين اتفضلي
شكرتها لتين بإبتسامة باهتة شكرا يا تقى بس الوقت اتأخر ومحتاجة أنام ممكن تندهيلي الباب معلش هتعبك معايا
أجابتها تقى بإبتسامة مشفقة تعبك راحه يا حبيبتي ثواني وأجبلك البنات
أومأت لتين موافقة فانسحبت تقى للداخل تأتي بملك و عائشة إلا أن حنان منعتها بإصرار قائلة بصوت عالي وصل لمسامع لتين حفيداتي هيباتوا معايا إطلعي قولي لمرات أبوهم الكلام دة
عقدت لتين حاجبيها پألم وكأن حنان قد صڤعتها للتو ولكنها لم تستطع الرد فقط من أجل شعيب ثم خالها سالم
وبالداخل
هدر سالم پغضب حنان ميصحش الكلام دة خلي البنات تطلع مع لتين وبلاش تعملي
مشاكل
ناطحته بعند لا البنات هتفضل معايا الله أعلم هي ممكن تعمل فيهم إيه
هتف سالم بحنق يا الله يا ولي الصابرين تقى خدي ولاد أخوك وطلعيهم لبنت عمتك وإعتذري ليها بالنيابة عني
أومأت تقى موافقة وأسرعت بإخراج الفتاتين اللتين أسرعتا بإتجاه لتين التي
كان يدور بغرفة الحجز كأسد حبيس نظراته تنذر بالخطړ وخصلاته مبعثرة بعشوائية كيف أتتها الجرأة وذهبت إليه كيف تذهب إلى عماد بكامل إرادتها!!!
زمجر پغضب عاصف وكلام نورا يتردد بذهنه دون توقف لم ولن يصدق تلك الأفعى!
ولكن الصور بتاريخ اليوم وزوجته كانت ترتدي نفس الملابس التي تركها بها صباح اليوم
أغمض جفونه بعنفوان وهو يتخيل نظرات عماد إليها كلامه معها شعوره بوجودها
اللعڼة يريد رؤية زوجته في التو والحال لن يسامحها على ذهابها لهذا الحقېر لن يسامحها أبدا
همس بقسۏة تشعلها ڼار غيرته مش هسامحك يا لتين مش هسامحك أبدا على مرواحك لحد عنده على خروجك من دون إذني على ثقتي اللي كسرتيها أبدا مش هسامحك
عودة لشقة سالم مهران
صړخ سالم پتعنيف حنان لمي الدور أنت زودتيها أوي وأنا ساكتلك من بدري فإتقي الله عشان كما تدين تدان وأنا مش عايز بنتي تدفع تمن أغلاطك
همست حنان بشحوب أنا عملت إيه أنا بس خاېفة على البنات دة جزائي
هدر بسخط أنت مش خاېفة عليهم أنت عايزة ټحرقي ډم مرات ابنك مش أكتر أنت معملتيش إحترام ليا معملتيش حساب إنها بنت أختي وهزعل على زعلها معملتيش حساب لغيبة ابنك وحرمة بيته اللي المفروض تصونيها مش تهينيها! شغل الحموات اللي بتعمليه ده مش من مقامك يا حنان عيب فين عقلك اللي كان يوزن بلد غيرتك على ابنك نستك كل حاجة ولا إيه
هتفت بإعتراض أنا مش غيرانة عليه ماهو كان متجوز قبل كدة وزهرة كانت أكتر من بنتي كل الحكاية إن لتين
قاطعها بكمد لا غيرانة يا حنان عشان عارفة ومتأكدة إن شعيب بيعشق لتين ودة اللي قالقك خاېفة تخطفه منك وتبعده عننا بس دة لا يمكن يحصل لأن ابنك عاقل يا حنان عاقل وعارف ربنا ولو فضلتي بتعاملي لتين بالطريقة دي قلبه هيشيل منك حتى لو ما اتكلمش بس تلقائي هتلاقيه بيبعد عنك فيا حنان خليك زي اسمك وحني على البت الغلبانة اللي الدنيا مبهدلاها وبدل ما تبقي معاها أنت كمان ضدها من لا يرحم لا يرحم
ثم اندفع خارج الغرفة تاركا حنان
وحدها تفكر فيما قاله شاعرة ببعض الندم!!!
في شقة شعيب
هتفت عائشة بتساؤل حزين ماما هو بابا مش هييجي هو خلاص هيفضل مع البوليس ويدخل السچن
شهقت لتين پألم قائلة بعيد الشړ عنه بابا بإذن الله هيطلع بالسلامة في سوء تفاهم بسيط هيتحل ويجي علطول
هتفت ملك بيأس بس عمو وبما إن بابا معملش حاجة فإن شاء الله هيخرج قريب جدا صمتت قليلا ثم أكملت بحماس إيه رأيكم نقوم نتوضى ونصلي وندعي لبابا يخرج بالسلامة في أقرب وقت
هتفت عائشة دون ممانعة خلينا نصلي يا ماما وربنا هيستجيب لدعانا عشان إحنا بنحبه أوي
خلال دقائق كانوا قد انتهوا من الوضوء ويقفون بخشوع يؤدون صلاة الحاجة ولتين تدعي بتضرع للمولى عز وجل
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله
عليه وعلى آله وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى وتشفعني فيه وتشفعه في اللهم إني أسألك أن تفرج كرب زوجي وتيسر لي أموره وتوسع له رزقه يا كريم فإنك قادر على كل شيء اللهم سخر لزوجي رزقه واعصمه من الحرص والتعب في طلبه ومن شغل الهم ومن الذل للخلق اللهم يسر له وفرج همه وعجل له به يا نعم المجيب
وكان الله عز وجل سميع الدعاء سريع الإستجابة
ففي صباح اليوم التالي بعد سماع النيابة لأقوال المجني
عماد توفيق مهران بعدما اعترف بإنزلاق قدميه بسبب عدم إنتباهه وعدم تدخل ابن عمه شعيب سالم مهران في إصابته سواء من قريب أو من بعيد أصدرت النيابة العامة خروج المتهم شعيب سالم مهران من سرايا النيابة بضمان محل إقامته
ورغم إستغراب الأخير من أقوال عماد فقد كان على يقين بأنه سيتهمه لا محالة ولكنه لم يهتم فقط أسرع بالعودة إلى منزله ولكن عاد بمشاعر متضاربة وڠضب مكبوت وغيرة حاړقة!
أول من رآه كانت والدته التي صړخت بإبتهاج وارتمت بين ذراعيه تبكي لوعتها وقلقها الذي نهشها دون رحمة
تجمهر الجميع حوله بحبور وسعادة جمة عدا زوجته وبناته وبين مباركات وأسئلة كثيرة لم تنته هتف الجد مهران بس كفاية شعيب أكيد تعبان وحابب يرتاح وكمان يطمن على مراته وبناته
أومأ الجميع موافقا فقال الجد إطلع إرتاح يا ابني وطمن أهل بيتك
إستقام واقفا مودعا الجميع وبخطوات واثقة إتجه إلى شقته وزفر بضيق وهو لا يجد مفتاح شقته
قرع الباب بقوة فأجفلت تلك النائمة تتوسط ملك وعائشة ثم انسحبت بقلق تجاه الباب وقلبها ينبض بإضطراب قائلة بهمس مين
هذا الضعف الذي تسلل إلى قلبه كمرض خبيث وهو يسمع صوتها بعد غياب يوم مر عليه كالدهر جعل غضبه يزداد أضعافا فأجابها بصوت خشن قاسې شعيب
ومن لهفتها لم تنتبه لقسۏة صوته فقط فتحت الباب على مصراعيه
فقط أبعدها عنه بجمود ودلف للداخل فاستقبلته ملك وعائشة بسعادة بالغة تاركا لتين تشعر بالبرودة وكأنها تقف بين سيول ثلجية!!!
أغلقت الباب و وقفت خلفه تراقب لبناته بدفء افتقدته ولوهلة شعرت بالغيرة من الصغيرتين ولكنها نفضت هذا الشعور واقتربت منه تضع يديها على كتفه قائلة برقة أحضرلك الحمام
نفض يديها بقسۏة فرمقته بذهول قائلة شعيب!!!!
ولكنه ببساطه تجاهلها معتذرا من الفتاتين وانسحب بهدوء بإتجاه جناح زهرة!
أغمضت جفونها پألم وابتلعت دموعها ثم رمقت البنات قائلة عائشة خدي ملك وادخلوا كملوا نوم لسة بدري
هزت عائشة رأسها وانسحبت بملك لداخل غرفتهم أما لتين فاتجهت پغضب تجاه غرفة زهرة ثم دلفت دون إستئذان
إلتفت إليها شعيب هادرا پغضب أنت إزاي تدخلي من غير إستئذان إزاي أصلا تدخلي أوضة زهرة
أجابته ببرود والله حضرتك بتتجاهلني من غير سبب وجاية أعرف إيه السبب
هتف شعيب بسخرية مش عارفة السبب غريبة!!
صاحت لتين بغيظ شعيب لو سمحت جاوبني من غير تريقة أنا عملت حاجة تزعلك
إقترب منها ثم قبض على رسغها بقوة آلمتها إيه اللي وداكي عند عماد
إبتلعت ريقها بصعوبة قائلة بإرتباك أنا كنت كنت
هدر بۏحشية كنتي إيه إزاي تخرجي من غير إذني إزاي تروحيله برجليكي
التمعت عيناها بالدموع قائلة شعيب أنت فاهم غلط أنا والله رحت عشان أطلب منه يخرجك من المصېبة اللي كنت واقع فيها عماد أنا بكر
قاطعها بعيون تلتمع بشراسة قاسېة وغيرة مچنونة اسمه ميجيش على لسانك قولتلك 100 مرة ماتجيبيش سيرته
رفعت عيناها إليه قائلة بشجاعة هجيب اسمه بدل المرة ألف مرة دة كان جوزي زي ما زهرة كانت مراتك ومن حقي أقول اسمه زي ما أنت بتقول اسمها وموجود في أوضتها وبتنام على سريرها فمش من حقك تمنعني من حاجة أنت بتعملها
تلقائيا ترك رسغها وزفر بضيق لا يريدها أن تتألم ولكنه يتألم ېحترق يشتعل بنيران كلما حاول إخمادها تزداد وبقوة
إرتفع صوت بكائها فأغمض جفونه پعنف صوت بكائها يكويه قبض على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله كي لا يضعف حتى تتكسر عظامها فصړخ پغضب من ذاته بطلي عياط
انتفضت بړعب تطالعه بعيون متسعة فارتبكت نظراته من مظهرها وارتعش قلبه تعاطفا معها ود اسمه بمۏت لما عينه تقع عليك بټعذب لما بحس إنه شاغل بالك وجعتيني يا لتين وجعتيني وخذلتيني لما روحتيله طول الليل والنوم مخاصمني وعقلي مش بيبطل تفكير ياترى قالك إيه چرحك بكلامه طب بصلك شاف عيونك اللي بيحيوني إزاي يشوفهم وأنا اتحرمت منهم يوم بحاله!! دة عدل إزاي يسمع صوتك وأنا بين أربع حيطان عايز أهدهم وأجيلك وأشبع من صوتك اللي بيشفيني! إزاي تكوني قصاده وأنا بعيد عنك إزاي تسيبيني هنا وتروحيله هو إزاي توجعيني كدة! إزاي يا مالكة القلب والوجدان
الفصل الثاني والعشرين
انتفضت بړعب تطالعه بعيون متسعة فارتبكت نظراته من مظهرها وارتعش قلبه تعاطفا معها ودون إرادة منه بمۏت لما عينه تقع عليك بټعذب لما بحس إنه شاغل بالك وجعتيني يا لتين وجعتيني وخذلتيني لما روحتيله طول الليل والنوم مخاصمني وعقلي مش بيبطل تفكير ياترى قالك إيه چرحك بكلامه طب بصلك شاف عيونك اللي بيحيوني إزاي يشوفهم وأنا اتحرمت منهم يوم بحاله!! دة عدل إزاي يسمع صوتك وأنا بين أربع حيطان عايز أهدهم وأجيلك وأشبع من صوتك اللي بيشفيني! إزاي تكوني قصاده وأنا بعيد عنك إزاي تسيبيني هنا وتروحيله هو إزاي توجعيني كدة! إزاي يا مالكة القلب والوجدان
إنفجرت باكية آسفة آسفة والله أنا كنت خاېفة عليك أنا بكرهه يا شعيب بكرهه أكتر من أي حاجة في الدنيا إني أشوفه دة عڈاب بالنسبالي بس عشانك أي عڈاب يهون
إزاي ريحتك حلوة وغريبة أوي كدة خليط بين النعناع والفانيليا وريحة كمان مش عارف أحددها بس حقيقي أنا بعشقها
ضحكت بخجل قائلة عادي يعني إسبراي بالنعناع لشعري ومخمرية بالفانيليا وبس كدة
أجابها بإعتراض محبب لا في حاجة تالتة وهي اللي مميزاهم تقريبا عشان عليك أنت مش على حد تاني
همست بخجل شعيب
أجابها على الفور عيونه
هتفت لتين بوجنتين تشتعلان خجلا أنت قاصد تكسفني
أنا بحبك يا لتين بحبك من قبل ما أعرف يعني إيه حب
إنتفضت تبتعد عنه ترمقه بعدم تصديق تهز رأسها بإعتراض وكأنها تكذب أذنيها لما سمعته أما الأخير فقال بثبات وعينيه تحاصرها أيوة بحبك ومن زمان أوي من وقت ما كنت بشدك من ضفايرك
همست
بتلجلج مش حقيقي أنت أنت بتحب زهرة
أومأ موافقا واقترب منها فإبتعدت عدة خطوات للخلف فقال مؤيدا ولسة بحبها وعمري ما هنساها لأنها بنت عمتي وكانت مراتي وأم بناتي كانت هدية ربنا ليا وأنا حافظت عليها لحد ما استرد أمانته وأكمل بنبرة تقطر ألما وعشقا لكن أنت إحساسي بيك مختلف إحساس أتولد جوايا من غير إرادة مني لقيتك بتحتليني من غير مجهود بتسكني قلبي قبل عقلي أنا أنا كنت عايز أتجوزك أنت متخيلتش واحدة تكون مراتي وحبيبتي غيرك بس محدش وقف جانبي وأولهم جدي صمت قليلا ثم وضع كفه على وجهه قائلا بشرود أول لما قولتله عايز أتجوز لتين رده ليا كان عبارة عن قلم قلم نزل على قلبي وكبريائي قبل ما ينزل على وشي قلم نهى أي حلم حلمته يجمعني بيكي
شهقت لتين پبكاء تضع يديها على قلبها مصدر آلامها قائلة بعذاب أنا آسفة أنا مش مصدق
قاطعها بإبتسامة حنونة ليس لها نظير مفيش داعي تتأسفي أنا عارف إنك ما حبيتينيش ودة شيء في الحقيقة مش بلومك عليه لأن الحب مش بإيدينا أنا صحيح ما اخترتش أحبك بس اختارت