جوزي كان عنده مشكلة في شغله

لمحة نيوز

خوفي عليك؟
بصلي لأول مرة بارتباك بسيط بس رجع للبرود بسرعة
في أمان زي ما كان.
خرج من الأوضة وسابني واقفة وسطها، مش فاهمة أنا خسرت إيه بالظبط هو ولا نفسي؟
لكن اللي محدش كان متوقعه إن القصة لسه ماخلصتش.
بعد نص ساعة، جالي تليفون من رقم غريب.
صوت راجل قال
إنتِ مدام هناء؟
قلت بحذر
أيوه مين؟
رد
أنا محامي مصطفى وجايبلك خبر مش هيعجب حد.
قلبي وقع في رجلي
خير؟!
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل اللي فات
العقد اللي اتجوز بيه فيه شرط مالي ضخم باسمك إنتِ.
وقبل ما أسأله يعني إيه، قفل السكة.
وقفت مكاني مذهولة
شرط مالي؟ باسمي أنا؟
يعني مصطفى كان بيلعب لعبة تانية من الأول؟
ولا في حاجة أكبر من اللي أنا شايفاها؟
وفي اللحظة دي الباب خبط تاني.
بس المرة دي اللي واقف وراه مش مصطفى.
كان واحد غريب ماسك ظرف بني في إيده، وقال
أنا جاي من الشركة وده ملف الأرض اللي اتباعت وفي حاجة لازم تعرفيها قبل ما الدنيا تقلب أكتر من كده
وساعتها بس بدأت الحقيقة الحقيقية تظهرسكت المكان ثواني كأنها دهر كامل
كلمة العروسة الجديدة كانت معلّقة في الهوا، تقيلة، بتخنق.
بصيت لمصطفى للمرة دي مش بس زعل، لأ غضب، خوف، وارتباك متكسرين جوه بعض.
إيه الكلام ده؟ صوتي طلع أعلى مني.
إنتوا بتلعبوا بيا ولا إيه؟!
مصطفى اتحرك ناحيتي بسرعة
هناء، اسمعيني بس في حاجات مش زي ما بتتقال
قاطعته
كل حاجة مش زي ما بتتقال! الجواز، الأرض، الفلوس، الست اللي على التليفون أنا فين من كل ده؟!
المحامي رفع إيده بهدوء وقال
لو سمحتي في حاجة أخطر لازم تعرفيها.
فتح ملف تاني، وطلع ورقة مطبوعة.
العروسة الجديدة مش مجرد زواج.
سكت لحظة، وبعدين قال
دي شريكة في الصفقة من الأول.
أنا حسيت بدوخة خفيفة
صفقة إيه؟!
قرب الورقة مني وقال
الأرض اللي اتباعت كانت عليها نزاع كبير. الحل الوحيد القانوني كان نقل الملكية في إطار زواج صوري بيجمع أطراف معينة عشان يتهربوا من ضرائب ومشاكل قانونية.
بصيت لمصطفى بصدمة
زواج صوري؟ يعني إيه يعني أنا كنت جزء من لعبة قانون؟!
مصطفى صرخ
مش كده! أنا ماكنتش عايز أأذيكي!
بس صوته كان مهزوز لأول مرة مش واثق.
المحامي كمل ببرود
بس اللي حصل إن الصفقة خرجت عن السيطرة في طرف خد أكتر من حقه، وطرف بيحاول يهرب، وطرف تالت بيدور على كبش فداء.
ساعتها الباب خبط بعنف.
خبطة واحدة خلت كل اللي في الشقة يتجمد.
مصطفى بص ناحية الباب وقال بصوت واطي
مش وقتهم دلوقتي
أنا بصيت له
هم مين؟
قبل ما يرد
الباب اتكسر تقريبًا ودخل اتنين رجالة لبسهم رسمي، ملامحهم جامدة جدًا.
واحد منهم قال
مصطفى الشناوي؟
مصطفى وقف مكانه.
أيوه
الرجل طلع ورق وقال
أمر استدعاء وتحفظ على أصول مالية لحين التحقيق في صفقة بيع الأرض والتحويلات الأخيرة.
أنا بصيت له بصدمة
تحفظ؟ يعني إيه؟
المحامي بصلي وقال بهدوء أخطر من الصراخ
يعني كل الفلوس اللي افتكر إنها هتفتح حياته ممكن تتجمد في لحظة.
في نفس اللحظة
الموبايل بتاع مصطفى رن.
مرة اتنين تلاتة.
بص للشاشة وشه اتغير تمامًا.
همس
هي بدأت
أنا قربت منه
هي مين؟!
رفع عينه في عيني وقال لأول مرة بصدق مخيف
العروسة الجديدة مش عروسة دي اللي كانت ماسكة كل الخيوط من الأول.
وساعتها بس
رسالة وصلت على موبايله.
فتحها بإيده اللي بتترعش
وكان مكتوب فيها
الليلة مش هتخلص زي ما إنت فاكر يا مصطفى.
وبتحت الرسالة صورة.
صورة ليا أنا
وأنا نايمة.
بس في الخلفية حد واقف بيصور.
رفعت عيني ببطء لمصطفى
وقلت بصوت مكسور
إنت جبتهم لحد بيتي؟
وساعتها
الراجل اللي داخلين من الشرطة قال
يلا التحقيق بدأ.
ومصطفى لأول مرة في حياته
ماكانش عنده رد وقفت قدامه وأنا مش مستوعبة، الظرف في إيده كأنه قنبلة مش ورق.
إيه اللي لازم أعرفه؟ صوتي طلع مهزوز رغم محاولتي أتماسك.
الرجل بص حواليه بسرعة كأنه خايف حد يسمعه، وبعدين قال
مش هينفع الكلام هنا في حاجة لو اتقالت غلط ممكن تودي ناس في داهية.
من غير تفكير، قفل الباب ورا نفسه ودخل الصالة، وأنا وراه وقلبي بيخبط كأنه عايز يخرج من صدري.
فتح الظرف على الترابيزة، وطلع أوراق كتير، وختم رسمي، وتوقيع باسم مصطفى بس كان في حاجة غريبة.
بصلي وقال
الأرض اللي اتباعت ما اتباعتش بالسعر الحقيقي.
سكت لحظة، وبعدين كمل
اتبيعت بأقل من قيمتها الحقيقية بكتير وفي تحويلات مالية اتعملت في نفس يوم الجواز لجهات مش واضحة.
أنا دماغي بدأت تلف
يعني إيه؟ يعني مصطفى اتضحك عليه؟
هز راسه
أو هو اللي كان عارف من الأول.
الكلمة دي نزلت عليا زي الطوبة.
في نفس اللحظة، الباب اتفتح مرة تانية ومصطفى دخل.
وقف أول ما شافنا، وبص للراجل بنظرة حادة
إنت بتعمل إيه هنا؟
الراجل رد بهدوء
بفهم الست الحقيقة اللي إنت مخبيها.
ساعتها مصطفى اتغيرت ملامحه للمرة الأولى من يوم ما عرفته، شفت توتر حقيقي في عينيه.
قرب مني وقال
هناء متسمعيش كلامه. ده محامي طرف تاني بيحاول يوقع بينا.
بس الغريب إن إيده كانت بتترعش.
سكتت لحظة وبعدين قلت
طرف تاني؟ ولا في طرف تالت أنا معرفهوش؟
الصمت وقع بس المرة دي مصطفى هو اللي سكت.
الراجل فتح ملف تاني وقال
الموضوع مش بس جواز تاني فيه صفقة مالية كبيرة حصلت ورا ضهرك. والجواز كان جزء من الاتفاق.
حسيت الأرض بتتهز تحتي.
بصيت لمصطفى وقلت بصوت مكسور
اتفاق؟ أنا كنت إيه في حياتك؟ ورقة ضمان؟ ولا غلطة قديمة بتتصلح؟
مصطفى صرخ فجأة
كفاية!
بس صرخته كانت أضعف من الحقيقة اللي بدأت تظهر.
قرب مني خطوة وقال بصوت أخفض
مش زي ما إنتِ فاهمة أنا كنت مضغوط وكان لازم أتصرف كل حاجة كانت هتضيع.
ضحكت وسط دموعي
كل حاجة؟ ولا أنا اللي كنت هضيع الأول؟
في اللحظة دي، الراجل طلع ظرف أصغر وقال
ده تسجيل تحويلات وده إثبات إن جزء من الفلوس دخل حساب باسم الست التانية قبل الجواز بيومين.
ساعتها بصيت لمصطفى
والصمت بينا كان أقوى من أي كلام.
عيونه اتفلتت من عيني لأول مرة.
وهنا فهمت
إن الجرح اللي كنت فاكرة إنه خيانة جواز كان في الحقيقة شبكة أكبر بكتير.
مصطفى كان واقف بين نارين
يا إما الحقيقة تفضحه
يا إما يدفنها ويفضل يكمل تمثيلته.
لكن قبل ما ينطق بكلمة
فجأة الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت
وصوت ست من الناحية التانية قال بهدوء مرعب
إنتِ لسه فاكرة إنكِ ضحية بس؟
قفلت وأنا إيدي بتترعش.
بصيت لمصطفى وقلت
هي مين دي؟
قبل ما يرد
الراجل المحامي قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
دي العروسة الجديدة.
وساعتها فهمت إن اللي جاي مش خيانة عادية
ده انهيار كامل لحياة كاملة كانت مبنية على كذبة كبيرةفي اللحظة اللي كلمة يلا اتقالت فيها، حسّيت إن البيت اتسحب منه الهوا.
مصطفى وقف مكانه، مش بيتحرك، كأنه لأول مرة في حياته مش عارف يختار خطوة.
بصلي نظرة غريبة، مكسور فيها حاجات كتير هناء والله العظيم أنا ما كنت أعرف إن الموضوع هيكبر كده.
ضحكت ضحكة قصيرة موجعة وإنت كنت فاكر إيه؟ إنك بتلعب لعبة وتكسب وخلاص؟
الظابط قرب منه أكتر آخر تحذير نمشي بهدوء ولا نستخدم القوة.
مصطفى رفع إيده باستسلام، بس عينيه كانت بتدور في المكان كأنه بيدوّر على مخرج مش موجود.
وفجأة الموبايل بتاعه رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
بص للشاشة وبلع ريقه.
المحامي قال بسرعة ما تردش!
لكن مصطفى رد.
وفي لحظة الرد الصوت اللي جاي من الناحية التانية كان هادي بشكل مرعب إوعى تتحرك من مكانك.
مصطفى اتجمد.
الصوت كمل اللي في البيت دلوقتي مش شرطة حقيقية.
أنا بصيت للظابط بسرعة إيه؟!
لكن قبل ما أي حد يستوعب
اللي كان لابس زي رسمي طلع بطاقة بسرعة بس مش
تم نسخ الرابط