روحت اخد مراتي بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

مفيش قفل من غير ثمن.
وساعتها
الخط الأحمر في إيدي اتحرك لأول مرة لوحده وبدأ يطلع على شكل دايرة حوالين كفي.
كأن الاختيار اتنقل لي أنا بالكامل.
والصوت من جوه الباب قال آخر جملة ابدأ التبادل أو افتحهم كلهم الخط الأحمر اللي في إيدي اكتمل على شكل دايرة كاملة، وساعتها حسّيت إن إيدي بقت تقيلة كأنها مش تبعي خالص.
الفريزر اهتز بعنف والباب اللي من اللحمة بدأ يتوسع كأنه بيبتسم.
الصوت من جوه رجع تاني، بس المرة دي كان واضح جدًا اختار دلوقتي.
أبوك بصلي وقال بصوت مكسور ما تسمعهوش اقفل أي حاجة وخلاص!
رانيا صرخت ابني جوه! مش هنسكت!
لكن الطفلة هدت فجأة، وبصتلي نظرة ثابتة إنت اللي ماسك الباب دلوقتي مش هو.
في اللحظة دي، حسّيت إن الأرض كلها تحت البيت بقت فاضية كأن الشقة معلّقة في فراغ.
ومن جوه الفريزر ظهر أخوك تاني.
بس المرة دي كان واضح إنه أقرب للباب كأنه بقى على وش الخروج.
وقال بصوت واطي لو سبت الباب يفتح أكتر مش
هتقدروا تقفلوه بعد كده.
أبوك اتجمد يعني إيه؟
الصوت من جوه رد بدل أخوك يعني لازم حد يقفل من الداخل.
البيت كله اهتز.
رانيا صرخت مستحيل حد يدخل تاني!
الطفلة رفعت صباعها ناحيتي هو الوحيد اللي ماسك الختم هو الوحيد اللي يقدر يدخل ويقفل.
ساعتها أبويا بصلي وقال يا أحمد القرار في إيدك دلوقتي يا تدخل وتقفل وتخلصنا يا نسيب كل حاجة تفتح للأبد.
الهواء اتسحب مرة واحدة من الأوضة
وباب الفريزر فتح على آخره.
والصوت جوا قال ادخل وخد مكان البداية في اللحظة دي حسّيت إن رجلي بتتحرك لوحدها ناحية الفريزر.
مش أنا اللي ماشي كأن الأرض هي اللي بتشدني.
أبوك حاول يمسكني من دراعي، بس إيده اتفلتت كأنه ماسك هوا ما تدخلش يا أحمد!
رانيا كانت بتصرخ حرام عليكم! كفاية!
لكن الطفلة كانت ساكتة تمامًا.
بس عينها كانت عليّا أنا بس.
خطوة خطوة لحد ما بقيت واقف قدام باب الفريزر المفتوح.
النور اللي جواه كان بيضرب في عيني بشكل مؤلم، بس في نفس
الوقت كان فيه حاجة جواه مألوفة.
صوت أخويا جه تاني، أقرب من الأول متخفش أنا كنت هنا الأول
وقبل ما أرد
الأكياس بدأت تتفتح حواليا كأنها بتعمل ممر.
ممر نازل لجوه.
مش فريزر ده كان أقرب لنفق ضيق.
الصوت رجع ادخل وخد مكان البداية.
وفي اللحظة دي
الطفلة قالت آخر جملة قبل ما تسكت تمامًا لو دخل مش هيرجع زي ما هو.
أبوك صرخ اختار بسرعة!
رانيا وقعت على الأرض وهي ماسكة البيبي ابني جوه لو ما دخلتش هيفضل محبوس!
أنا بصّيت للجميع وبصّيت للنفق اللي فتح قدامي.
والأغرب
إني حسّيت إن أخويا مش بيطلب مني أطلعه
هو بيطلب مني أفهم.
خطوة واحدة لقدّام
والهواء اتسحب بالكامل.
والباب قفل ورايا لوحده.
وفي نفس اللحظة
الصوت اختفى.
بس ظهر مكانه صوت واحد جديد
صوتي أنا الصوت اللي طلع من جوه النفق كان صوتي فعلًا بس مش أنا اللي نطقت.
كان بيقول بهدوء مرعب أنا اللي بدأت وأنا اللي هقفّل.
الظلام حواليّ اتبدل فجأة بنور أبيض بارد.
لقيت نفسي
واقف في مساحة فاضية مفيهاش مطبخ، مفيهاش بيت بس فيه نفس الباب اللي دخلت منه.
وأخويا واقف قدامي.
بس مش زي ما أتخيلته.
كان هادي جدًا، كأنه مستني.
قال الفريزر مش مكان ده عقد. وكل اللي دخل وافق عليه حتى لو ما قرأش.
سكت لحظة وبصلي الورقة كانت بتحذر مش من اللحمة من البيت اللي يقبلها.
بدأت أفهم
إن كل حاجة حصلت كانت بتدور حوالين اختيار مش حادثة.
أخويا كمل أنا دخلت لأنك إنت صدّقت إن في حاجة غلط وده كان كفاية عشان الباب يتفتح.
النور بدأ يعلى حوالينا.
والصوت القديم رجع آخر مرة التبادل اكتمل.
وفجأة
لقيت نفسي واقف تاني في الشقة.
قدام الفريزر المفتوح.
أبويا واقع على الأرض بيبصلي بصدمة أحمد كنت فين؟
رانيا كانت حاضنة البيبي، والطفلة ساكتة تمامًا كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن
أخويا كان واقف جنبي.
بنفس الشكل ونفس الصوت.
بس كان بيبصلي بطريقة غريبة.
وقال بهدوء أنا قلتلك الباب ما بيتقفلش بيتنقل.
وساعتها بس فهمت الحقيقة الأخيرة
إن
اللي خرج مش أخويا.
واللي رجع ماكانش أنا زي الأول.
والفريزر اتقفل لوحده.

تم نسخ الرابط