بعت دهبي بقلم زيزي احمد
أحد الحراس السبعة.
الحارس الذي اختفى من الصورة القديمة.
الشخص الذي شُطب وجهه من الزمن.
أما الوصية فكانت أقصر مما توقعنا.
سطران فقط
إذا ضاعت الأمانة، فابحثوا عن الأبناء.
فما حفظه الآباء في الأوراق، سيحفظه الأبناء في القلوب.
سألت العجوز
يعني كل السنين دي... ماكانش فيه كنز؟
ابتسم.
وقال
كان فيه كنز.
لكن مش من النوع اللي الناس كانت بتدور عليه.
ثم أشار للأرفف الممتلئة بالملفات.
وقال
الكنز هو الحقيقة.
أسماء الناس اللي كان المفروض حقوقها تضيع.
الأيتام اللي اتربوا بهويات جديدة.
العائلات اللي كانت هتتفكك لو المستندات اختفت.
وفجأة فهمنا كل حاجة.
الحريق ماكانش عشان ذهب.
ولا أراضٍ.
ولا أموال.
كان عشان إخفاء ملفات وأسماء وشهادات تثبت حقوق عشرات الأسر.
وجيل كامل.
لكن قبل ما نفرح إن اللغز اتحل...
شدني العجوز على جنب.
وسلمني ظرفًا صغيرًا مغلقًا.
وقال
ده كان مخصوص ليكي.
فتحت الظرف.
لقيت رسالة قصيرة جدًا.
بخط أبويا.
لكن تاريخها كان من 18 سنة.
قبل جوازي بسنوات طويلة.
وكان مكتوب فيها
لو وصلتك الرسالة دي يومًا، اعرفي إني اخترتك من زمان.
مش عشان تكوني حارسة للسر...
لكن عشان تكوني أول واحدة تنهيه.
رفعت رأسي بسرعة.
لكن العجوز كان بيبتسم.
وقال
بعض الأسرار لازم تتحفظ.
وبعضها لازم يتحرر.
وهنا أدركت إن مهمتي الحقيقية ما كانتش حماية السر...
بل كشفه لأصحابه وإنهاء دوامة الخوف اللي عاشت فيها عائلات كاملة لعقود.
أما ماذا كان سيحدث بعد ذلك؟
وهل سيقبل الجميع الحقيقة عندما تظهر للنور؟
فده كان فصلًا جديدًا من الحكاية... وليس نهايتها.
تمت.