جوزي طول عمره بخيل بقلم زيزي
المحتويات
كأنه انهزم.
أنا ما كنتش مسؤول عن نقل صندوق بس
رفع عينيه ببطء أنا كنت مسؤول عن تجربة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
تجربة إيه؟
قبل ما يرد، المفتاح التالت لفّ لفة كاملة.
كْلاك!
الصوت كان زي إعلان.
الباب الحديدي فتح سنتيمتر واحد وريح باردة خرجت منه كأنها نفس طويل محبوس سنين.
ومن الداخل ماكانش ظلام عادي.
كان فيه نور خافت ونبض.
زي قلب بيخبط تحت الأرض.
دُق دُق
لكن المرة دي مش من بعيد.
كان من نفس صدري أنا.
اتجمدت مكاني.
روبرت همس بصدمة ده بدأ يرد عليكِ
والصوت على الخط قال بهدوء أخير أهلاً بعودتك يا ليلى أخيرًا الباب افتكرك إيد الانعكاس كانت قريبة أقرب مما أقدر أتنفس.
روبرت شدّني بقوة لورا وهو بيصرخ ما تلمسيهوش!
بس الصوت اللي جوا الممر كان أهدى من أي صراخ هو مش لمس ده رجوع.
النور اللي تحت جلدي زاد، وبقى واضح زي شقوق رفيعة بتتحرك ببطء.
حسّيت بدوخة كأن ذكرياتي بتتفك من مكانها.
الرجل الرسمي قال بهدوء النسخة الأصلية لما تفتكر نفسها كل النسخ التانية بتنهار.
روبرت بصّ له بعصبية لأول مرة إنتوا اللي عملتوا فيها كده!
الرد جه ببرود إحنا حافظنا عليها بدل ما تختفي زي الباقي.
البابالمرآة اتسعت أكتر، والممر جوه بدأ يبان فيه مشاهد متقطعة مشاهد لحياة أنا مش فاكرة إنها حصلت
مكتب أبيض جهاز غريب وأنا قاعدة على كرسي مربوط بإضاءة قوية.
بصيت بسرعة بعيد لا ده مش حقيقي!
لكن صوتي أنا من جوه الممر رد إنتِ اللي قررتي تنسي.
روبرت مسك وشي بإيده بصيلي إنتِ ليلى اللي أعرفها. 15 سنة جواز. فاكرة؟
سكت لحظة.
بس النور اللي جوايا كان بيشدني ناحية الباب أكتر منه ناحيته.
النسخة اللي جوا المرآة قالت هو عاش مع نسخة مريحة مش الحقيقة.
الرجل الرسمي رفع جهاز صغير في إيده، وبدأت الإضاءة على جدران الممر تقوى آخر خطوة ونسترجعها كاملة.
روبرت اندفع فجأة وضرب الجهاز من إيده مش هتاخدوها!
ساعتها حصل اللي محدش كان متوقعه.
الباب كله اهتز بعنف، وكأنه زعل.
وصوت واحد جه من كل الاتجاهات كفاية لعب.
الممر كله اتقفل شوية وبقى في ضغط هواء بيزقنا كلنا لورا.
والنسخة اللي جوا الممر ابتسمت ابتسامة غريبة هو قرر يظهر بنفسه.
وفجأة وراها في العمق ظهر ظل ضخم، مش واضح الملامح، لكنه واقف كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.
الظل قال بصوت واحد عميق يا ليلى اختاري مكانك الأخير الكلمة وقعت عليّ زي حجر تقيل.
النسخة الأصلية
رجعت خطوة لورا من غير ما أحس، وعيوني ثابتة عليه.
روبرت وقف قدامي فورًا كأنه بيحاول يقطع خط النظر إبعد عنها!
الرجل لسه واقف في نفس مكانه، هادي بشكل مريب، وبيكمل كل مرة الباب كان بيقفل، كنا بنفتكر إن التجربة فشلت لكن الحقيقة إننا كنا بنحتفظ بالنتيجة.
بصّ ليليلى أنا مرة تانية إنتِ مش ضحية يا ليلى إنتِ الأساس.
الممر ورا الباب بدأ يلمع أكتر، كأن الجدران نفسها بتتنفس.
النسخة اللي شفتها من شوية ابتسمت جوا الانعكاس وقالت هو بيكدب بس هو برضه مش غلط.
روبرت صرخ كفاية! اقفلوا الباب ده!
بس الباب ما بقاش باب أصلاً بقى شبه مرآة مفتوحة على مكان تاني بيشدّ الهواء ناحيته.
الرجل الرسمي طلع خطوة للأمام وقال بهدوء روبرت كان دوره يراقبك مش يحميك.
روبرت سكت.
دي كانت أول مرة ما ينكرش.
قلبي وقع.
يراقبني؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
الرجل رد إنتِ مش فاكرة لأنك خرجتي قبل ما الذاكرة تتثبت.
في اللحظة دي الأرض تحت رجلي اهتزت.
وصوت خبط قوي جاي من كل الاتجاهات مرة واحدة.
دُق دُق دُق
مش من الباب.
منّي أنا.
إيدي ارتعشت ونظرت لجلدي.
خط خفيف من النور كان بيظهر تحت الجلد كأنه شبكة بتتكوّن جوايا.
روبرت بصلي بصدمة بدأ يفتح فيكي
بصيت له بخوف يفتح إيه؟!
الرجل قال بهدوء قاتل المفتاح التالت مش في الباب هو كان جواك من الأول.
وفجأة الانعكاس اللي جوه الممر مدّ إيده ناحيتي.
وبنفس صوتي تمامًا قال يلا نرجع البيت الحقيقي الهواء اتجمّد في لحظة.
صوت الظل كان بيضغط على صدري كأنه إيد غير مرئية اختاري مكانك الأخير
روبرت مسك دراعي بقوة إوعِي تسمعيه!
لكن النور اللي تحت جلدي كان بيزيد بسرعة، وبقى بيشدني ناحية الممر كأن فيه حبل مربوط بيني وبينه.
النسخة اللي جوا المرآة ابتسمت وقالت مش اختيار ده اعتراف.
الرجل الرسمي رجع خطوة لورا لأول مرة وقال لو اندمجت النسختين دلوقتي مش هنقدر نوقف الاستقرار.
بصّ لروبرت اقفل الباب حالًا!
روبرت حاول يزق الباب الحديدي بإيده، بس الباب ما بقاش بيتحرك كأنه اتثبت في مكانه.
وفجأة، الظل جوه الممر مدّ إيده أكتر.
الإيد دي ماكنتش بشرية كانت كأنها فراغ متشكّل على هيئة إيد.
وفي اللحظة اللي قربت مني فيها
حسّيت بكل ذكرياتي بتتسحب قدامي زي شريط بيتسحب بسرعة
ضحكتي وأنا طفلة صوت أمي بيت قديم طريق مش فاكراني مريتي منه وأماكن عمري ما شفتها بعيني.
مسكت راسي كفاية أنا مش فاهمة حاجة!
روبرت صرخ إنتِ ليلى! اسمعي صوتي!
بس صوتي أنا من جوه الممر كان أعلى إنتِ مش محتاجة تفهمي محتاجة تكمّلي.
الظل قرب أكتر.
وفي نفس اللحظة الباب الحديدي ورايا اتفتح فجأة لوحده، وبقى في مسار واضح بيني وبين الممر.
كأن المكان نفسه بيختار.
الرجل الرسمي همس تم الانفصال النهائي
روبرت وقف قدامي مرة أخيرة لو دخلتي مش هعرف أرجّعك.
بصيت له.
وكان في حاجة غريبة جزء جوايا كان عايز أصدق كلامه.
وجزء تاني كان بيحنّ للممر.
إيدي ارتفعت لوحدها ناحية الباب.
روبرت مسكها بسرعة ليلى!
وفي اللحظة دي
النور اللي تحت جلدي انفجر فجأة.
وصوت واحد خرج مني أنا بس
متابعة القراءة