ابويا اتجوز حكايات زيزي

لمحة نيوز

المكان
فكان بيت أبي القديم بصيت للاسم أكتر من مرة، كأني مستنية الحروف تتغير.
لكنها ما اتغيرتش.
أخويا قال
أنا مش مصدق.
قلت
ولا أنا.
عماد قرب وقال
أبوك كان عارف إنكم هتلاقوا الاسم ده.
سألته
يعني إيه؟
قال
عشان كده كتب الرسالة.
نورا كانت واقفة بعيد، وساكتة.
بصيت لها
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت رأسها
كنت أعرف إن أبوكم شاكك فيه لكن ما كنتش أعرف الدليل.
أخويا رفع الورقة وقال
الدليل موجود هنا.
عماد رد
ده مش دليل كامل.
أمال إيه؟
عماد أشار للصورة الموجودة في الصندوق.
كانت صورة لأبويا في مكتبه قبل وفاته بيوم.
واقف قدام مكتبه، وفي إيده ملف.
لكن في الخلفية ظهر شخص آخر.
قلت
دي اتصورت إمتى؟
عماد قال
قبل وفاة أبوكم بحوالي 12 ساعة.
قربت الصورة من عيني.
الرجل اللي في الخلفية كان هو نفس الشخص المكتوب اسمه في الرسالة.
لكن كانت فيه حاجة أغرب.
على المكتب كان فيه ظرف.
وعليه نفس الختم الأحمر الموجود على الملف.
قلت
الظرف ده فين؟
عماد قال
أبوك سلّمهولي.
فينه؟
سكت.
أخويا انفعل
اتكلم!
عماد أخرج ظرفًا من جيبه.
كنت مستني اللحظة المناسبة.
فتحت الظرف.
جواه كان فيه تسجيل صغير.
شغلناه.
جاء صوت أبويا
لو التسجيل ده وصل لأولادي، يبقى الشخص اللي قدامي حاول يخدعهم.
ثم سكت لحظات.
أنا مش عايزهم يصدقوا أي ورقة أو صورة لوحدها.
أخويا قال
يعني إيه؟
صوت أبويا كمل
الحقيقة موجودة في مكان واحد فقط.
ثم ذكر عنوانًا.
كتبت العنوان بسرعة.
كان عنوان مكتب قديم باسم أمي.
أمي عمرها ما قالت لنا عنه.
قلت
إحنا لازم نروح هناك.
لكن نورا فجأة أمسكت إيدي.
استني.
بصيت لها.
قالت
أبوك كان عامل حساب للحظة دي.
إزاي؟
قالت
كان عارف إنكم هتروحوا للمكتب.
ثم أخرجت ورقة صغيرة.
وكان عايزني أديها لك قبل ما توصلي هناك.
فتحتها.
كان مكتوب
دينا، لو ذهبتم إلى المكتب، لا تدخلي من الباب الرئيسي.
سألتها
ليه؟
نورا ردت
لأن أبوكم قال إن الشخص اللي كان بيدور على المستندات هيكون مستنيكم هناك.
خرجنا من البيت.
لكن قبل ما نركب السيارة، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
وصلتوا للصندوق؟
قلت
إنت مين؟
ضحك بهدوء.
مش مهم تعرفي دلوقتي.
أمال عايز إيه؟
قال
عايزك تعرفي حاجة واحدة.
سكت لحظة.
ثم قال
نورا ما كانتش بتحمي أبوكي.
نظرت لنورا.
أمال كانت بتحمي مين؟
جاء الرد
كانت بتحميكِ إنتِ.
ثم أغلق الهاتف.
فضلت واقفة مكانى.
نورا كانت بتبص لي ودموعها في عينيها.
قلت لها
من إيه؟
لكنها لم تجب.
أخويا فتح باب العربية وقال
نورا لو عندك حاجة، قوليها دلوقتي.
نورا أخدت نفسًا طويلًا.
وقالت
أبوك كان خايف عليكِ من يوم ولادتك.
سألتها
ليه؟
نظرت لي مباشرة وقالت
لأن أمك قبل وفاتها بأيام اكتشفت إن فيه سر متعلق بيكي إنتِ شخصيًا.
تجمدت.
متعلق بيا؟
هزت رأسها.
وأبوك قضى آخر سنين حياته كلها وهو بيحاول يخليه يفضل مدفون.
ركبنا السيارة.
لكن قبل ما نتحرك، وصلتنا رسالة جديدة.
صورة لورقة قديمة.
وفي أسفلها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن نفسك افتحي درج مكتب أمك.
وكان العنوان أسفل الرسالة
نفس عنوان المكتب اللي أبويا ذكره في التسجيل فضلنا واقفين في غرفة أبويا من غير ما حد ينطق.
الصوت من تحت السلم اتكرر
دينا أنا مش جاي أؤذيكم. انزلوا.
بصيت لأخويا.
همس
إحنا عارفين الصوت ده.
هزيت رأسي.
كان عماد، مدير أعمال أبويا القديم.
الرجل اللي كان دايمًا موجود في حياتنا.
الرجل اللي كنا بنعتبره واحد من أفراد العيلة.
لكن إيه اللي جابه هنا بعد الجنازة مباشرة؟
سامح أشار لنا ناحية الباب الخلفي للغرفة.
همس
نطلع من هنا.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا عماد بيقول
أنا عارف إنكم لقيتوا الصندوق.
نورا بصت لي.
وشها اتغير.
إزاي عرف؟
ماحدش رد.
عماد كمل
وأعرف كمان إنكم قرأتوا التقرير.
أخويا فتح الباب فجأة وخرج.
إنت عايز إيه؟
ظهر عماد عند أول السلم.
كان هادي بشكل مخيف.
عايزكم تسمعوني قبل ما تحكموا عليّ.
قلت
إنت كنت بتراقبنا؟
قال
أبوك هو اللي طلب مني.
طب ليه؟
لأن كان فيه حد بيحاول يوصل لكم.
أخويا ضحك بسخرية
وإحنا المفروض نصدقك؟
عماد رفع إيده وفيها ظرف.
عشان ده بخط أبوكم.
نزلت بسرعة.
أخدت الظرف.
كان مكتوب عليه
إلى عماد إذا حدث لي شيء.
فتحت الرسالة.
وكان فيها
عماد، لو حصل لي شيء، حافظ على دينا وأحمد، لكن لا تخبرهما بالحقيقة إلا إذا وصلت نورا إليهما أولًا.
بصيت لنورا.
ليه نورا؟
نورا دموعها نزلت.
لأن أبوكم كان واثق إني الوحيدة اللي هقدر أحميكم من اللي حصل زمان.
قلت
إيه اللي حصل زمان؟
عماد قال
الحادث اللي ماتت فيه والدتكم ماكانش مجرد حادث.
اتجمدت.
يعني إيه؟
كان فيه شخص حاول يخلي والدتكم تسكت عن مستندات مهمة.
أخويا سأله
مين؟
عماد بص ناحية الصندوق.
الإجابة موجودة جوه.
قلت
طب ليه أبويا ما قالناش؟
سكت لحظة.
ثم قال
لأنه كان خايف إنكم لما تعرفوا الحقيقة تكتشفوا إن الشخص اللي تسبب في كل ده قريب منكم.
ساد الصمت.
سألت
قريب إزاي؟
عماد لم يرد.
بدلًا من ذلك، أشار إلى الصندوق.
افتحوا آخر درج.
رجعنا للغرفة.
فتحنا الصندوق.
كان فيه درج صغير ماخدش بالنا منه.
فتحته.
لقينا ظرفًا أبيض عليه اسم واحد
لأحمد.
أخويا فتحه.
قرأ السطر الأول.
ثم توقف.
قلت
فيه إيه؟
ناولني الورقة.
كان مكتوب
يا ابني، لو وصلت للرسالة دي، لازم تعرف إن الشخص اللي كنت فاكره سبب أمانك طول حياتك هو نفسه الشخص اللي أخفيت عنك حقيقته.
رفعت عيني لأخويا.
هو كان شاحب.
ثم قلب الورقة.
وفي آخرها كان فيه اسم.
اسم شخص نعرفه جميعًا.
اسم كان موجودًا في كل مناسبات عيلتنا.
اسم لم يخطر على بالي ولو مرة واحدة.
أخويا قال بصوت منخفض
دينا إحنا لازم نمشي.
قلت
ليه؟
رد
لأن أبويا كان مشكك في شخص من عيلتنا
ثم رفع الورقة أمامي.
والاسم ده هو الشخص اللي كان موجود معاه في آخر ساعة قبل ما يموت فضلت باصة للرجل وأنا مش قادرة أتكلم.
الطفل الثاني مين؟
الرجل ما ردش.
أخويا قرب منه وقال بعصبية
إنت جاي لحد هنا عشان تقول جملة وتسكت؟ اتكلم!
الرجل حط الملف على المكتب.
لازم تقريه الأول.
فتحت أول صفحة.
كان فيها سجل المستشفى، وتاريخ ميلادي، وتحت البيانات ملاحظة مكتوبة بخط اليد
تم نقل أحد الطفلين إلى غرفة أخرى بناءً على تعليمات الأب.
حسيت إن نفسي انقطع.
أبويا؟
الرجل هز رأسه.
أيوه.
قلت
ليه؟
قال
ده السؤال اللي أبوكي قضى سنين يحاول يجاوب عليه.
قلبت الصفحة.
كان فيه اسم ممرضة، وتوقيع طبيب، ورقم ملف.
لكن خانة اسم الطفل الثاني كانت ممسوحة.
أخويا بص للورقة وقال
حد شال الاسم.
الرجل رد
مش بس شاله حد حاول يمسح كل أثر ليه.
نورا قربت ببطء.
أول ما شافت الورقة، حطت إيدها على فمها.
بصيت لها
إنتِ تعرفي حاجة.
قالت
أنا شفت الورقة دي قبل كده.
فين؟
في مكتب أبوكي.
وإيه اللي كان مكتوب وقتها؟
نورا سكتت.
أخويا صرخ
اتكلمي!
قالت بصوت منخفض
كان فيه اسم.
اسم مين؟
نورا رفعت عينيها لي.
اسم الطفل الثاني.
سكتنا كلنا.
قلت
إنتِ عارفة اسمه؟
هزت رأسها.
أيوه.
مين؟
لكن قبل ما تجاوب، الرجل الغريب قال
لو عرفتي الاسم هنا، ممكن تعرضي نفسك للخطر.
قلت بغضب
أنا تعبت من كل الناس اللي بتقول لي الحقيقة ناقصة! أنا عايزة أعرف مين هو!
نورا بدأت تبكي.
ثم قالت
اسمه
وفجأة انطفأت أنوار المكتب.
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل من الخارج.
أخويا جرى عليه.
الباب اتقفل!
عماد حاول يفتحه، لكنه كان مقفول بالمفتاح.
الرجل الغريب قال
حد كان مستنينا.
قلت
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات في الممر.
ثم صوت رجل يقول
سيبو الملف مكانه وهنسيبكم تخرجوا.
أخويا رد
ولو رفضنا؟
جاء الرد
هتفضلوا هنا لحد ما الحقيقة تدفن مع أبوكم.
نورا قربت مني وهمست
الملف مش هو المهم.
بصيت لها.
أمال إيه؟
أشارت إلى درج المكتب.
أبوك كان مخبي حاجة تانية.
فتحنا الدرج السفلي.
كان فاضي.
لكن نورا ضغطت على جانب خشبي صغير.
تحرك جزء من المكتب.
ظهر تجويف سري.
جواه شريط تسجيل قديم.
أخويا شغله.
جاء صوت أبي
لو دينا سمعت التسجيل ده، يبقى كل محاولاتي فشلت.
سكت لحظة.
ثم قال
يا بنتي الطفل الثاني مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
توقفت أنفاسي.
اللي لازم تخافي منه هو الشخص اللي أخد الطفل من المستشفى.
بصيت لنورا.
التسجيل استمر
وأنا عرفت الحقيقة بعد فوات الأوان.
ثم قال أبي جملة واحدة جعلتنا جميعًا نتجمد
الشخص ده كان موجود في جنازتي.
وفي اللحظة نفسها، بدأ مقبض الباب يتحرك من الخارج.
ثم سمعنا صوت المفتاح وهو يدخل القفل.
ونورا همست
إحنا لازم نعرف مين دخل الجنازة قبل ما الباب يتفتح.
الباب بدأ ينفتح ببطء
وظهر ظل شخص على الأرض.
ثم جاء صوته
دينا أنا كنت مستنيكي من يوم ما اتولدتي وصلنا للمكتب بعد منتصف الليل.
المكان كان في عمارة قديمة، والشارع شبه فاضي.
دخلنا من الباب الخلفي زي ما أبويا طلب.
عماد كان قدامنا، ونورا ورايا، وأخويا قفل الباب.
طلعنا للدور التالت.
وقفنا قدام باب مكتوب عليه اسم أمي.
مريم عبد الرحمن
لمست الاسم بإيدي، وحسيت بقشعريرة.
أمي كانت ماتت من سنين، ومع ذلك كان اسمها لسه موجود هنا.
عماد قال
أبوك كان بييجي هنا لوحده.
أخويا سأله
ليه؟
عشان يحافظ على حاجات تخص والدتكم.
فتحنا الباب.
المكتب كان مليان ملفات قديمة.
الغريب إن كل حاجة كانت متغطية بطبقة تراب، ما عدا درج واحد في المكتب.
كان واضح إن حد فتحه قريب.
قربت منه.
لقيت قفل صغير.
أخرجت المفتاح اللي أخدته من الصندوق.
دخلته.
فتح.
جواه كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه
إلى دينا عندما تصبحين مستعدة.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت صورة لي وأنا طفلة.
لكن خلف الصورة كان مكتوب
هذه ليست الصورة التي تظنينها.
قلبتها.
كان فيه تاريخ.
نفس يوم ميلادي.
ثم وجدت ورقة أخرى.
قرأتها
دينا، لو أنتِ بتقري الكلام ده، فمعناه إن أبوكي مات قبل ما يقدر يقولك الحقيقة.
وقفت.
أخويا قرب مني.
كملي.
تابعت القراءة.
أنتِ طول عمرك فاكرة إن كل اللي حصل لعيلتنا بدأ بعد وفاة أمك.
قلبي دق أسرع.
لكن الحقيقة إن البداية كانت قبل ولادتك.
بصيت لنورا.
هي كانت بتعيط.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة.
قالت
جزء بسيط.
قلبت الصفحة.
وكان فيها اسم المستشفى اللي اتولدت فيه.
وتحت الاسم
السجل الأصلي محفوظ في أرشيف المستشفى.
أخويا قال
إيه علاقة ده بكل اللي حصل؟
قبل ما نعرف، وقع ظرف آخر من الدرج.
كان أقدم.
عليه ختم المستشفى.
فتحته.
كان جواه نسخة من سجل قديم.
قريت الاسم.
ثم بصيت لأخويا.
دي مش بيانات ولادتي.
أخويا أخذ الورقة.
قرأها.
ثم رفع عينيه بدهشة.
دينا التاريخ صحيح، لكن رقم الملف مختلف.
قلت
يعني إيه؟
نورا تقدمت خطوة.
يعني إن أبوكم كان بيحاول يثبت حاجة واحدة.
إيه؟
قالت
إن فيه خطأ حصل في المستشفى يوم ولادتك.
سكتنا.
ثم عماد قال
مش خطأ بسيط.
بصيت له.
أمال إيه؟
قال
الملف الأصلي اختفى.
أخويا رد
اختفى إزاي؟
عماد قال
حد أخده بعد وفاة والدتكم مباشرة.
فجأة سمعت صوت حركة عند الباب.
التفتنا.
الباب كان بيتفتح ببطء.
ظهر رجل واقف في الممر.
أخويا تقدم.
إنت مين؟
الرجل ما ردش.
بدلًا من ذلك، رفع ورقة في إيده.
وقال
أنا جايب لكم الملف الأصلي.
قرب مني.
بس قبل ما تاخديه لازم تعرفي إن الورقة دي ممكن تغيّر كل حاجة عن عيلتك.
مد الورقة لي.
نظرت إليها.
وكان أول سطر فيها
سجل المواليد الحالة الخاصة طفلان وُجدا في نفس غرفة الولادة في التوقيت نفسه.
اتسعت عيني.
بصيت لنورا.
ثم لأخويا.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، الرجل قال
والطفل الثاني
وسكت.
ثم نظر لي مباشرة.
هو سبب إن أبوكي أخفى الحقيقة عنك طول حياتك اتجمدت في مكاني.
الصوت كان هاديًا، لكنه كان مليان ثقة غريبة.
الباب اتفتح بالكامل.
ظهر رجل في منتصف الخمسينات، ماسك ملف أسود.
أول ما شوفته، حسيت إني شفته قبل كده.
لكن مش فاكرة فين.
أخويا وقف قدامي.
إنت مين؟
الرجل بص لي وقال
أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يبعده عنكم.
قلت
إنت اللي أخدت الطفل من المستشفى؟
ابتسم.
أبوك كان فاكر إنه يقدر يخبي كل حاجة.
نورا تقدمت خطوة
أنت وعدت إنك مش هترجع.
بصلها
وأنتِ وعدتي أبوها إنك هتحميها.
اتسعت عيني.
إنت تعرف نورا من قبل ما تتجوز أبويا؟
قال
أعرفها من زمان.
ثم حط الملف الأسود على المكتب.
وفي الملف ده الإجابة عن كل الأسئلة اللي سألتوها.
أخويا مد إيده.
الرجل قال
استنى.
ثم أضاف
قبل ما تفتحوه، لازم تعرفوا إن الحقيقة مش هتعجبكم.
قلت
إحنا عايزين الحقيقة مهما كانت.
فتح الملف.
أول حاجة ظهرت كانت صورة قديمة جدًا.
صورة لأمي وهي في المستشفى.
لكن في الصورة كانت شايلة طفلة صغيرة.
قلت
دي أنا؟
الرجل هز رأسه.
أيوه.
ثم أخرج صورة ثانية.
كانت لأبي وهو واقف أمام المستشفى، وفي إيده ملف.
وبجواره شخص آخر.
اقتربت من الصورة.
الشخص الثاني كان
عماد.
بصيت لعماد.
إنت كنت هناك؟
عماد سكت.
أخويا صرخ
رد!
قال
أيوه.
وليه؟
عماد أخد نفسًا عميقًا.
لأن أبوكم طلب مني أراقب نقل الطفل الثاني.
قلت
يعني كنت عارف؟
كنت عارف إن فيه طفل تاني لكن ما كنتش أعرف مين هو.
الرجل الغريب ضحك.
كذاب.
عماد بص له.
إنت ما تعرفش حاجة.
الرجل رد
أنا أعرف أكتر منك.
ثم أخرج ورقة.
ووضعها قدامي.
كانت إقرارًا موقعًا من أبي.
فيه جملة واضحة
أطلب نقل الطفل الثاني إلى مكان آمن، وعدم إخبار دينا أو أحمد بوجوده حتى بلوغه السن المناسب.
قلت
ليه؟
الرجل قال
لأن الطفل الثاني كان مفتاح حماية العائلة.
أخويا سأل
من مين؟
الرجل نظر إلى نورا.
نورا أغمضت عينيها.
ثم قالت
من الشخص اللي كان بيهدد والدتكم.
قلت
مين؟
نورا فتحت عينيها.
الشخص اللي أبوكم كان بيخاف منه ماكانش غريب.
ثم نظرت إلى عماد.
كان واحد من أقرب الناس له.
عماد تراجع خطوة.
الرجل الغريب قال
وأبوك عرف ده متأخر جدًا.
وفجأة سمعنا صوت سيارات تتوقف خارج المبنى.
الرجل بص من النافذة.
لازم نمشي.
قلت
مش هتحرك قبل ما أعرف مين الطفل الثاني.
الرجل نظر لي للحظات.
ثم قال
الطفل الثاني مش بعيد عنك.
سألته
فين؟
أشار إلى صورة قديمة كانت على المكتب.
بصي كويس للصورة.
قربتها.
كان
تم نسخ الرابط