ست عجوز

لمحة نيوز

ست عجوز أنقذت ذئبًا كان يحتضر وسط الثلوج وفي صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت جعل الدم يتجمد في عروقها. عندما نظرت من النافذة وجدت عشرات الذئاب تحاصر منزلها من كل اتجاه! لكن الكارثة الحقيقية لم تكن في عددهم بل في
كان الشتاء في ذلك العام مختلفًا عن أي شتاء مرّ على القرية.
الثلوج لم تتوقف لأيام طويلة، والبرد كان قاسيًا لدرجة إن الأشجار نفسها كانت مغطاة بطبقة سميكة من الجليد، وكأن الحياة كلها اتجمدت.
الطريق المؤدي إلى منزل مارثا، السيدة ذات الاثنين وسبعين عامًا، اختفى تقريبًا تحت أكوام الثلج.
منزلها الخشبي الصغير كان يقع على أطراف القرية، ملاصقًا لغابة واسعة يخشاها الجميع، خاصة في الشتاء.
أقرب جار ليها كان يبعد أكتر من كيلومتر.
ولما يبدأ الثلج ينزل
كانت أيام كتير بتمر من غير ما تشوف أي إنسان.
لكن مارثا اتعودت على الوحدة.
من بعد وفاة زوجها قبل أكتر من عشر سنين، وهي عايشة لوحدها.
كل يوم ليه نفس الروتين
تصحى قبل شروق الشمس، تشعل المدفأة، تطعم الدجاج، وتخرج تجمع حطب يكفيها لليلة جديدة.
في ذلك المساء
فتحت باب البيت ونظرت للسماء.
كانت الشمس بتختفي بسرعة، والبرد بيزيد مع كل دقيقة.
بصت لمخزن الحطب
وماكانش فاضل غير كام قطعة صغيرة.
تنهدت وقالت لنفسها
لو مخرجتش دلوقتي الليلة هتبقى طويلة.
لفّت الشال السميك حوالين رقبتها، ولبست قفازاتها القديمة، وأخدت سلة صغيرة وخرجت ناحية أطراف الغابة.
كل خطوة كانت بتغوص في الثلج.
وصوت الريح كان بيصفر بين الأشجار بشكل يخوف.
بعد حوالي نص ساعة
قدرت تجمع شوية أغصان ناشفة.
ماكانوش كتير
لكن يكفوا يشغلوا المدفأة لساعات.
رفعت الحزمة على كتفها وبدأت ترجع.
كان البيت خلاص ظاهر من بعيد
وفجأة
سمعت صوت غريب.
وقفت مكانها.
بصت حواليها.
مفيش حاجة.
قالت يمكن الريح بتلعب بعقلها.
لكن بعد ثواني
سمعته تاني.
صوت منخفض
بين الزمجرة والأنين.
صوت مليان ألم.
اتجمدت في مكانها.
المنطقة دي معروفة بوجود الذئاب.
وأي شخص عاقل كان هيجري على بيته ويقفل الباب.
لكن مارثا ماقدرتش تتجاهل الصوت.
حطت الحطب على الأرض
وأخدت نفسًا عميقًا.
وبدأت تمشي ناحية مصدر الصوت بحذر شديد.
كل ما كانت تقرب
كان الصوت يبقى أوضح.
لحد ما وصلت لشجيرات مغطاة بالثلج.
أزاحت الأغصان ببطء
وفجأة
شهقت.
قدامها كان راقد ذئب ضخم رمادي اللون.
أكبر ذئب شافته في حياتها.
لكن اللي شد انتباهها مش حجمه
كان حالته.
إحدى قدميه الأماميتين كانت محشورة داخل فخ حديدي قديم.
الفخ كان مغروس في الجليد بقوة.
وحواليه آثار صراع عنيف.
واضح إن الذئب حاول يهرب لساعات طويلة.
آثار مخالبه كانت مالية المكان.
لكن قوته خلصت.
فراؤه كان مغطى بالثلج.
وجسمه كله بيرتعش من شدة البرد.
وكان بينهج بصعوبة.
أول ما شافها
رفع رأسه بصعوبة.
وأطلق زمجرة ضعيفة.
مارثا رجعت خطوة للخلف.
قلبها كان بيدق بسرعة.
هي عارفة كويس إن الذئب حتى لو كان بيموت
لسه حيوان مفترس.
ولو حس بالخطر
ممكن يهاجمها في ثانية.
فضلت واقفة تبصله.
وبعدين بصت على رجله المحبوسة.
كان فيه دم متجمد حوالين الفخ.
همست بصوت واطي
يا حرام
الذئب كان بيبصلها بعينين مليانين تعب.
مش نظرة هجوم
ولا خوف.
كأنها نظرة استسلام.
في اللحظة دي
حصل صراع جواها.
العقل كان بيقول
امشي أنقذي نفسك.
لكن قلبها كان بيقول
لو سبتيه هيموت الليلة.
وقفت دقيقة كاملة
ثم أخدت قرارها.
قالت بهدوء
متخفش مش هأذيك.
طبعًا الذئب ماكانش فاهم كلامها.
لكن نبرة صوتها كانت هادية.
بدأت تقرب ببطء شديد.
كل خطوة كانت محسوبة.
ولما بقت قريبة
ركعت على ركبتيها.
الذئب زمجر مرة تانية.
لكن حتى الزمجرة كانت ضعيفة.
مدت إيدها ناحية الفخ.
كان متجمد تمامًا.
حاولت تفتحه.
مافتحش.
جربت مرة
واتنين
وتلاتة
لحد ما إيديها نفسها بدأت تتجمد.
كانت كل شوية تبص للذئب.
خايفة في أي لحظة ينقض عليها.
لكن الغريب
إنه فضل ثابت مكانه.
كأنه فاهم إنها بتحاول تساعده.
بعد محاولات طويلة
طلع صوت معدني قوي.
طَق!
الفخ أخيرًا اتفتح.
سحب الذئب رجله بسرعة.
وحاول يقف.
لكن أول ما حمل جسمه
وقع تاني على الثلج.
كان أضعف من إنه يمشي.
مارثا بصت حواليها.
الدنيا بدأت تضلم.
ولو سابته هنا
هيتجمد قبل الفجر.
رجعت بسرعة على البيت.
طلعت بطانية قديمة سميكة.
ورجعت تاني وهي بتنهج.
لفت البطانية حوالين جسم الذئب بحذر.
وبكل القوة اللي عندها
بدأت تسحبه على الثلج.
المسافة كانت قصيرة
لكن بالنسبة لست عندها 72 سنة
كانت كأنها بتجر صخرة.
كل شوية كانت تقف تاخد نفسها.
ثم تكمل.
وبعد مجهود شاق
وصلت أخيرًا للحظيرة الصغيرة الملحقة بالبيت.
فرشت البطانية جنب المدفأة القديمة.
وحطت الذئب عليها.
جابت له شوية مية.
وقطعة لحمة كانت محتفظة بيها لنفسها.
في الأول
مابصش للأكل.
لكن بعد دقائق
بدأ ياكل ببطء شديد.
ابتسمت مارثا لأول مرة.
وقالت لنفسها
الحمد لله لسه فيه أمل.
قفلت باب الحظيرة.
ودخلت البيت.
لكن طول الليل
ماعرفتش تنام.
كل ساعة تقريبًا كانت تقوم، تفتح الباب بهدوء، وتبص على الذئب.
وفي كل مرة
كانت تلاقي تنفسه بقى أهدى من اللي قبله.
وقبل الفجر بقليل
أخيرًا غلبها النوم.
لكنها لم تكن تعرف
أن الهدوء الذي عاشته تلك الليلة
كان آخر هدوء ستعرفه.
لأن مع أول خيط من ضوء الصباح
دوّى في الخارج عواء مرعب
عواء لم تسمع مثله طوال حياتها.
ولما اقتربت من النافذة ونظرت إلى الخارج
تجمد الدم في عروقها لأن ما رأته كان أسوأ بكثير مما كانت تتخيل.
رودي خالد
لايك وتم وهرد عليك بالقصة في اول تعليق
ست عجوز أنقذت ذئبًا كان يحتضر وسط الثلوج وفي صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت جعل الدم يتجمد في عروقها. عندما نظرت من النافذة وجدت عشرات الذئاب تحاصر منزلها من كل اتجاه! لكن الكارثة الحقيقية لم تكن في عددهم بل فيرفعت مارثا الستارة ببطء، وما إن نظرت من النافذة حتى تراجعت خطوة إلى الخلف.
كان الثلج أمام منزلها مغطى بعشرات الذئاب.
ذئاب رمادية وسوداء وبيضاء كبيرة وصغيرة، مصطفة في دائرة واسعة حول البيت، وكأنها تحرس شيئًا لا تريد لأحد أن يقترب منه.
لكن أكثر ما أرعب مارثا لم يكن عددها.
كان أنها جميعًا كانت تنظر في اتجاه واحد
نحو الحظيرة.
نحو الذئب الذي أنقذته الليلة الماضية.
وضعت مارثا يدها على صدرها وهمست
يا إلهي إنتوا عايزين إيه؟
في اللحظة نفسها، ارتفع عواء جماعي هز زجاج النوافذ.
تراجعت مارثا بسرعة.
لكن فجأة لاحظت شيئًا غريبًا.
لم يكن أي ذئب يحاول الاقتراب من المنزل.
ولا واحد منهم كان يزمجر عليها.
بل كانوا واقفين في صمت وكأنهم ينتظرون.
انتظرت مارثا عدة ثوانٍ، ثم نظرت ناحية الحظيرة.
وفجأة
سمعت صوت خدش قوي على الباب الخشبي.
اتجهت إليه بحذر.
فتحت الباب مسافة صغيرة، ثم شهقت.
الذئب الذي أنقذته كان واقفًا على قدميه.
رغم إصابته.
ورغم ضعفه.
كان واقفًا أمامها وينظر مباشرة إلى عينيها.
ثم فعل شيئًا لم تتوقعه أبدًا.
استدار ناحية الخارج
ومشى ببطء نحو الباب.
مارثا أمسكت بذراعه من الفراء دون وعي وقالت
استنى إنت لسه مصاب.
توقف الذئب.
ثم التفت إليها.
وفي عينيه شيء جعل قلبها يخفق بقوة.
لم يكن خوفًا.
كان وكأنه يحاول أن يقول لها شيئًا.
وبعد لحظات، خرج من الحظيرة.
ما إن ظهر أمام القطيع حتى تراجعت الذئاب كلها في الوقت نفسه.
خطوة واحدة إلى الخلف.
ثم انخفضت رؤوسها.
مارثا كانت تراقب المشهد من خلف الباب، غير قادرة على استيعابه.
إيه اللي بيحصل هنا؟
اقترب أكبر الذئاب سنًا من الذئب المصاب.
توقف أمامه.
ثم شم رقبته.
وبعدها أطلق عواءً قصيرًا.
رد عليه الذئب المصاب بعواء ضعيف.
وفجأة
تحرك القطيع كله في اتجاه واحد.
لكن قبل أن يبتعدوا، توقف الذئب الذي أنقذته.
التفت إلى مارثا.
ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.
ثم رفع رأسه وأطلق عواءً مختلفًا تمامًا.
عواء قصير
حزين
وكأنه وداع.
مارثا فتحت الباب أكثر وقالت
هتسيبني وتمشي؟
لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة
سمعت صوتًا خلفها.
صوت شيء سقط داخل الحظيرة.
استدارت بسرعة.
وكان هناك شيء على الأرض لم يكن موجودًا عندما دخلت إليها في الصباح.
قطعة قماش ممزقة
ملطخة بالدماء.
وبجوارها
علامة غريبة مطبوعة على الثلج.
علامة لم تكن لذئب.
مارثا اقتربت منها وهي ترتجف.
انحنت ولمستها بأصابعها.
ثم تجمدت في مكانها.
لأنها تذكرت فجأة شيئًا حدث قبل سنوات طويلة
شيئًا دفنته في ذاكرتها وظنت أنها لن تراه مرة أخرى.
وفي الخارج، كان القطيع قد اختفى داخل الغابة.
لكن الذئب المصاب لم يبتعد كثيرًا.
كان واقفًا عند حافة الأشجار.
ينتظر.
وكأنه يعرف أن مارثا على وشك اكتشاف الحقيقة التي أخفاها أهل القرية لسنوات
حقيقة جعلت الذئاب تعود إلى منزلها في ذلك الصباح تحديدًا ظلت مارثا واقفة أمام العلامة المطبوعة على الثلج، وعيناها لا تفارقانها.
كانت العلامة عبارة عن دائرة يتوسطها خطان متقاطعان، وحولها ثلاث خدوش عميقة.
مررت أصابعها فوقها ببطء.
وفجأة
شهقت.
لقد رأت هذه العلامة من قبل.
لكن منذ أكثر من عشرين عامًا.
في الليلة التي اختفى فيها زوجها.
تراجعت للخلف، وشعرت أن ساقيها لم تعودا تحملانها.
قالت بصوت مرتجف
مستحيل
في ذلك الوقت، أخبروها أن زوجها ضل طريقه داخل الغابة أثناء عاصفة ثلجية، وأنهم بحثوا عنه أيامًا ولم يجدوا له أثرًا.
لكن كان هناك شيء واحد لم يخبرها به أحد.
قبل اختفائه بأيام، كان قد عاد إلى المنزل ذات ليلة وهو مرعوب.
وكان يحمل قطعة خشبية صغيرة محفورًا عليها نفس الرمز.
وقتها سألته مارثا
إيه العلامة دي؟
فأجابها بجملة واحدة
لو شوفتيها تاني ابعدي عن الغابة.
ثم رفض أن يشرح أي شيء.
وفي صباح اليوم التالي اختفى.
مارثا لم تفكر في الأمر منذ سنوات.
حتى الآن.
رفعت رأسها نحو الغابة.
الذئب المصاب كان لا يزال واقفًا هناك.
كأنه ينتظرها.
لكن قبل أن تفعل أي شيء
سمعت طرقًا على باب منزلها.
ثلاث طرق متتالية.
طرقة
طرقة
طرقة
تجمدت في مكانها.
لم يكن من الممكن أن يكون أحد قد وصل إلى هنا في هذا الطقس.
اقتربت من الباب ببطء.
وسألت
مين؟
لم يأتي رد.
وضعت يدها على المقبض.
وقبل أن تفتحه
جاءها صوت رجل من الخارج
مارثا افتحي.
اتسعت عيناها.
الصوت كان مألوفًا.
مألوفًا لدرجة جعلت الدم يهرب من وجهها.
وضعت يدها على فمها.
مستحيل
عاد الصوت
مارثا أنا عارف إنك جوه.
تراجعت خطوة.
كان صوت زوجها.
نفس نبرة صوته.
نفس طريقته في نطق اسمها.
لكن زوجها مات منذ سنوات طويلة.
أو هكذا كانت تظن.
وفجأة
بدأت الذئاب تعوي من داخل الغابة.
لم يكن عواء خوف.
بل كان تحذيرًا.
مارثا اقتربت من النافذة ونظرت للخارج.
الذئب الذي أنقذته كان واقفًا أمام الغابة.
ورأسه مرفوع.
لكنه لم يكن ينظر إلى البيت.
كان ينظر إلى شيء خلف مارثا.
استدارت بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
ثم سمعت صوتًا خافتًا يأتي من خلف باب الحظيرة.
صوت سقوط شيء معدني.
ركضت إليها وفتحت الباب.
كانت الحظيرة فارغة.
لكن على الأرض
وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
الصندوق كان مغطى بطبقة من التراب والجليد.
وعلى غطائه
نفس العلامة.
علامة الدائرة والخطين المتقاطعين.
مدت مارثا يدها، ثم توقفت.
لأنها لاحظت شيئًا آخر.
كان الصندوق مقفولًا بقفل قديم.
وفوق القفل مباشرة
كانت هناك ورقة صغيرة مثبتة بمسمار.
نزعتها بيد مرتعشة.
كان عليها سطر واحد فقط
لو وصل الصندوق لمارثا يبقى هو عرف مكانها.
رفعت مارثا رأسها ببطء.
هو مين؟
وفي اللحظة نفسها
سمعت صوت خطوات على الثلج خلف المنزل.
خطوة.
ثم خطوة أخرى.
ثم توقفت.
اقتربت من النافذة.
ورأت ظل رجل يقف بين الأشجار.
لم يكن يتحرك.
لكن الشيء الأكثر رعبًا
أن الذئب المصاب بدأ يقترب منه.
مارثا حبست أنفاسها.
الرجل رفع يده ببطء
وفي يده شيء تعرفه مارثا جيدًا.
شيء لم تره منذ أكثر من عشرين سنة.
كانت ساعة زوجها القديمة.
ثم رفع الرجل رأسه نحو منزلها.
وقال بصوت وصل إليها رغم الريح
مارثا لازم تعرفي الحقيقة.
لكن قبل أن يكمل جملته
اندفع عشرات الذئاب من الغابة دفعة واحدة.
واصطفوا بين الرجل والمنزل.
وكأنهم يمنعونه من الاقتراب.
عندها فقط فهمت مارثا أن الذئاب لم تكن تحاصر منزلها لكي تؤذيها
بل كانت تحاول حمايتها من شخص آخر تراجعت مارثا عن النافذة وهي تحاول أن تستوعب ما رأته.
الذئاب كانت تقف في صف واحد.
عشرات الأجساد الرمادية صنعت حاجزًا كاملًا بين الرجل وبين منزلها.
أما الرجل
فلم يبدُ عليه الخوف.
ظل واقفًا مكانه، ممسكًا بساعة زوجها القديمة.
ثم قال بصوت مرتفع
مارثا افتحي الباب.
لم تجبه.
اقترب الرجل خطوة.
فزمجر أحد الذئاب.
توقف فورًا.
ابتسم الرجل ابتسامة غريبة وقال
واضح إنهم لسه فاكرين.
مارثا شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
لسه فاكرين؟
فاكرين إيه؟
رفعت صوتها وسألته
إنت مين؟
ساد الصمت للحظات.
ثم قال
أنا كنت آخر واحد شاف جوزك قبل ما يختفي.
وضعت مارثا يدها على فمها.
كل هذه السنوات
كانت تظن أن زوجها خرج إلى الغابة ولم يعد.
لكن الآن ظهر شخص يقول إنه كان معه.
صرخت
حصل له إيه؟!
الرجل لم يجب.
بدلًا من ذلك، أخرج شيئًا آخر من جيبه.
قطعة خشبية صغيرة.
وحين رفعها أمامها
توقفت أنفاس مارثا.
كانت نفس القطعة التي رأتها في يد زوجها قبل اختفائه.
نفس الرمز.
نفس الخدوش.
قال الرجل
جوزك ما ماتش في الغابة.
تجمدت مارثا.
إيه؟
هو اختفى لأن ناس كتير كانوا عايزينه يختفي.
وقبل أن تسأله المزيد
انطلق عواء قوي من ناحية الغابة.
الذئب المصاب تحرك فجأة.
ترك مكانه وسط القطيع، وبدأ يمشي باتجاه منزل مارثا.
لكن خطواته كانت

تم نسخ الرابط