ست عجوز
منها ببطء.
توقّف أمامها.
ثم خفض رأسه.
وضعت مارثا يدها على رأسه بحذر.
ابتسمت وسط دموعها وقالت
إنت اللي رجعتلي الحقيقة
رفع الذئب رأسه.
ثم استدار نحو الغابة.
بدأ القطيع كله يتحرك خلفه.
لكن قبل أن يختفي بين الأشجار، التفت الذئب المصاب مرة أخيرة نحو مارثا.
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت
روح أنا هبقى بخير.
اختفى القطيع وسط الثلج.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد مارثا تخاف من الغابة.
بل أصبحت تضع كل شتاء وعاءً من الطعام عند حافة الأشجار.
وكانت في بعض الليالي، عندما يهطل الثلج وتشتد الرياح
تسمع عواءً بعيدًا.
فتبتسم.
لأنها كانت تعرف أن الذئاب لم تأتِ يومًا لتحاصر منزلها
بل جاءت لتخبرها أن الرجل الذي أحبها وحماها لسنوات، لم يتركها وحدها حتى بعد غيابه.
أما السر الذي دفنه تحت الثلج
فلم يعد سرًا.
وأصبح منزل مارثا الصغير عند أطراف الغابة معروفًا في القرية باسم
بيت الذئاب الحارسة.