جوزي لعب

لمحة نيوز

رد.
صح؟
صوته جه ضعيف
أيوه.
إمتى عرفت؟
امبارح.
اتجمدت.
يعني إنت عرفت امبارح إن العربية اتعرضت لحاجة، وسيبتني أسوقها؟
أنا ماكنتش عارف إنها بالشكل ده.
أمال عرفت إيه؟
سكت.
شريف!
قال بسرعة
لقيت آثار لعب في العربية.
سكت.
أنا كمان سكت.
لعب؟
أيوه.
مين لعب فيها؟
معرفش.
وإنت ما بلغتنيش؟
كنت خايف.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
خايف عليا؟
آه.
طب ليه لما سألتك الصبح قلت إن الفني لقى مشاكل عادية؟
عشان...
عشان إيه؟
ما ردش.
قربت من الباب وقلت
شريف، أنا محتاجة الحقيقة.
صوته كان مكسور
أنا كنت بحاول أوصل للي عمل كده.
سكت لحظة.
ومكنتش عايز أخوفك قبل ما أتأكد.
طب وإيه اللي خلاك تتأكد إن الموضوع مش عطل عادي؟
رد بعد صمت
الكاميرات.
كاميرات إيه؟
كاميرات العمارة.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
في كاميرات صورت حد عند العربية؟
أيوه.
مين؟
سكت.
وبعدين قال
الشخص كان متخفي.
يعني معرفتوش؟
لأ.
طب إنت ليه متأكد إنه كان قاصد العربية بتاعتي؟
شريف اتنهد.
لأن اللي حصل مش أول مرة.
وقفت مكاني.
يعني إيه مش أول مرة؟
ما ردش.
شريف... إيه اللي حصل قبل كده؟
سمعت خطواته تتحرك بعيد عن الباب.
أنا محتاج أجيب حاجة من العربية.
صرخت
العربية مع بابا وماما!
سكت.
وبعدين قال
عارف.
إنت كنت هتعمل إيه؟
كنت هجيب ورقة.
ورقة إيه؟
مفيش رد.
فتحت الباب فجأة.
لكن شريف كان واقف على بعد خطوات.
وفي إيده ملف بني صغير.
بصيت للملف.
إيه ده؟
اتردد.
وبعدين قال
الحاجة الوحيدة اللي خلتني أفهم إن اللي حصل للعربية مش صدفة.
مد إيده بالملف ناحيتي.
وأنا أخدته.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة من تقرير صيانة.
وتحتها ملاحظة مكتوبة بخط اليد.
قريتها مرة.
وبعدين مرة تانية.
وكان مكتوب
تم اكتشاف العبث بنظام الفرامل قبل موعد الحادث المتوقع.
رفعت عيني لشريف.
موعد الحادث المتوقع؟
هز راسه.
أيوه.
يعني حد كان محدد وقت؟
شريف ما جاوبش.
وفي اللحظة دي، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قال
دي الشرطة.
رد على المكالمة.
وسكت وهو بيسمع.
وبعد ثواني قال
أنا جاي حالًا.
قفل الموبايل.
بص لي وقال
منة...
نعم؟
محدش يخرج من البيت.
ليه؟
قال جملة واحدة
لأنهم لقوا حاجة تانية عند العربية العربية اللي شريف لعب في فراملها الجزء الخامس
وقفت قدام شريف وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
لقوا إيه؟
شريف بصلي ثواني، وبعدين قال
مش عارف.
إزاي مش عارف؟ إنت لسه قافل مع الشرطة!
قالولي إنهم لقوا حاجة تحت العربية، بس رفضوا يقولوا لي التفاصيل في التليفون.
طب وإحنا قاعدين هنا ليه؟
عشان الشرطة جاية.
سكتنا.
البيت كله بقى هادي بشكل مخيف.
أنا لأول مرة بدأت أبص لكل حاجة حواليا بطريقة مختلفة.
الشباك.
الباب.
الممر.
حتى صوت المصعد في العمارة بقيت أخاف منه.
بعد حوالي عشرين دقيقة، سمعنا جرس الباب.
شريف بصلي وقال
خليكي هنا.
راح فتح.
كان فيه اتنين من الشرطة، ومعاهم راجل لابس هدوم مدنية.
دخلوا، وبعد السلام، واحد منهم قال
مدام منة؟
أيوه.
إحنا محتاجين نسألك كام سؤال.
بصيت لشريف.
هو هز راسه.
اتفضلي.
قعدنا في الصالون.
الضابط فتح دفتر صغير.
العربية ملك حضرتك؟
أيوه.
مين بيستخدمها غيرك؟
جوزي أحيانًا.
وحد تاني؟
فكرت لحظة.
بابا وماما جوزي أخدوها النهارده.
كتب حاجة.
وبعدين رفع عينه
قبل كده حصل أي مشكلة في العربية؟
لا.
متأكدة؟
أيوه.
بص لشريف.
والأستاذ شريف؟
شريف رد
أنا اكتشفت حاجة امبارح.
الضابط هز راسه.
تمام.
وبعدين حط قدامي صورة.
تعرفي ده؟
بصيت للصورة.
كانت صورة لقطعة معدنية صغيرة.
لا.
الضابط قال
اتلقيناها جوه العربية.
بصيت لشريف.
هو كان ساكت.
سألت
هي إيه؟
الضابط ما جاوبش مباشرة.
قال
دي كانت مثبتة في مكان حساس جدًا في نظام الفرامل.
حسيت إن قلبي وقف.
يعني حد حطها؟
ده اللي بنحاول نعرفه.
سكت.
وبعدين الضابط سألني
هل عندك أي خلافات مع حد؟
أنا؟
أيوه.
هزيت راسي بالنفي.
لا.
شغل؟ جيران؟ مشاكل عائلية؟
ولا حاجة.
الضابط بص لشريف.
وأنت؟
شريف سكت.
وبعدين قال
كان فيه شخص بيني وبينه مشكلة في الشغل.
بصيت له باستغراب.
شريف؟
قال بسرعة
بس المشكلة اتحلت من فترة.
الضابط كتب حاجة.
وبعدين قال
الموضوع مش متعلق بالشغل.
شريف رفع عينه.
إيه؟
الضابط حط صورة تانية على الترابيزة.
الصورة كانت من كاميرا مراقبة.
شخص واقف جنب العربية.
وشه مش ظاهر.
لكن في إيده حاجة صغيرة.
بصيت للصورة.
ده الشخص اللي لعب في العربية؟
الضابط قال
غالبًا.
وبعدين قلب الصورة للناحية التانية.
كان مكتوب عليها وقت التصوير.
وقتها اتجمدت.
الساعة كانت 217 صباحًا.
في نفس الليلة اللي شريف كان بيقول لي فيها إنه نام بدري.
بصيت له.
إنت كنت في البيت الساعة دي؟
شريف ما ردش.
الضابط بصله.
كنت فين الساعة 217؟
شريف بلع ريقه.
وقال
في البيت.
الضابط سأل
متأكد؟
أيوه.
أنا كنت ساكتة.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
في الليلة دي فعلًا...
أنا صحيت حوالي الساعة اتنين ونص.
والسرير كان فاضي.
افتكرت نور المكتب.
وافتكرت صوت باب الشقة وهو بيتفتح قبلها بساعة تقريبًا.
وقتها كنت فاكرة إنه حلم.
بصيت لشريف وقلت
إنت خرجت من البيت الليلة دي.
رفع عينه عليا.
إيه؟
أنا صحيت الساعة اتنين ونص... وإنت مش كنت في السرير.
الضابط وقف عن الكتابة.
وشريف فضل ساكت.
قلت
كنت فين يا شريف؟
ولأول مرة...
ما حاولش يكدب.
قال بهدوء
كنت بدور على الشخص اللي لعب في العربية.
لكن قبل ما أقدر أسأله أي سؤال...
موبايل الضابط رن.
رد.
سمعناه يقول
إيه؟
سكت.
وبعدين وشه اتغير.
متأكدين؟
سكت تاني.
وبعدها قفل المكالمة وبص لنا.
عندنا مشكلة.
شريف وقف.
إيه اللي حصل؟
الضابط قال
الميكانيكي اللي عنده عربية والدك اتصل بينا.
قلبي انقبض.
في إيه؟
الضابط بصلي مباشرة.
لقوا أثر جديد على العربية.
سكت لحظة.
والأخطر...
حط الموبايل على الترابيزة.
إن الأثر ده اتعمل بعد ما والدك وقف العربية عند الورشة.
اتسعت عيني.
يعني الشخص اللي لعب في العربية...
لسه بيتابعها.
ولسه قريب منهم العربية اللي شريف لعب في فراملها الجزء السادس
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
يعني الشخص لسه هناك؟
الضابط هز راسه.
مش بالضرورة يكون لسه موجود، لكن واضح إنه كان قادر يوصل للعربية مرة تانية.
شريف وقف بسرعة.
أنا هروح لهم.
الضابط رفع إيده يمنعه.
محدش هيروح لوحده.
بس والدي ووالدتي هناك!
وإحنا هنتصرف.
مسكت دراع شريف.
هو عايز يعمل إيه؟
بصلي.
مش عارف.
بس إنت كنت بتدور عليه من امبارح.
سكت.
الضابط قال
الأفضل إن كل حاجة تتقال من البداية.
شريف قعد تاني، ومرر إيده على وشه.
من حوالي أسبوعين، بدأت ألاقي حاجات غريبة.
زي إيه؟ سألت.
العربية كانت بتتحرك من مكانها شوية.
يعني إيه؟
أركنها بالليل، أصحى ألاقيها متقدمة أو متأخرة عن مكانها.
قلت
يمكن حد بيركن جنبها.
هز راسه.
فكرت كده في الأول.
وبعدين؟
مرة لقيت غطاء خزان البنزين مش مقفول كويس.
سكت لحظة.
ومرة لقيت خدش جديد على الباب.
وليه ما قلتليش؟
عشان كنت خايف أخوفك.
بصيت له بحزن.
بس كنت عايش معايا كل يوم وأنا مش عارفة حاجة.
خفض عينه.
كنت بحاول أحل الموضوع.
الضابط قال
وأول امبارح حصلت الواقعة الأساسية.
إيه اللي حصل؟
شريف رد
كنت راجع البيت، ولقيت شخص واقف بعيد عن العربية.
شوفته؟
من بعيد.
عرفته؟
لا.
حاولت تكلمه؟
قربت منه، لكنه جري.
سكت.
ولما رجعت للعربية، اكتشفت إن حد عبث بالفرامل.
بصيت له.
وعشان كده جبت الفني؟
أيوه.
وليه ما قلتليش؟
قال بصوت هادي
لأنني كنت خايف تكوني الهدف.
الجملة خلتني أسكت.
فجأة موبايلي رن.
رقم حمايا.
رديت بسرعة
ألو يا عمو؟
صوته كان هادي المرة دي.
منة، إحنا كويسين.
تنفست براحة.
الحمد لله.
بس في حاجة غريبة حصلت.
إيه؟
العربية كانت عند الميكانيكي، وأنا واقف جنبها.
أيوه.
لقيت واحد واقف بعيد شوية وبيسأل عن العربية.
قلبي دق.
شكله إيه؟
حمايا وصفه.
الضابط قرب مني عشان يسمع.
وبعد ما خلص، بص للضابط.
الضابط سأل
هو مشي فين؟
حمايا قال
مشي ناحية الشارع الجانبي.
الضابط وقف فورًا.
خليكم جوه الورشة ومتخرجوش.
حاضر.
قفل حمايا.
أنا بصيت لشريف.
إنت كنت عايز تحميني...
سكت لحظة.
بس مين عايز يأذيني؟
شريف بصلي، وكأنه كان عارف الإجابة لكنه متردد يقولها.
قلت
شريف.
رفع عينه.
أنا لازم أعرف.
اتنهد.
الموضوع بدأ من قبل ما نتجوز.
اتصدمت.
قبل ما نتجوز؟
هز راسه.
أيوه.
يعني إيه؟
فتح الملف البني مرة تانية، وطلع منه ورقة قديمة.
مدها لي.
كانت صورة لرسالة مكتوبة بخط اليد.
قرأتها.
وكان مكتوب فيها
لو اتجوزت منة، هتدفع تمن القرار ده.
إيدي ارتعشت.
بصيت لشريف.
مين كتب الكلام ده؟
سكت.
شريف، مين؟
قال بصوت منخفض
شخص كنت أعرفه زمان.
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت الضابط
لحظة...
الكل سكت.
الضابط كان ماسك جهاز اللاسلكي.
وبعدين قال
العربية اتحركت.
اتسعت عيني.
إزاي؟
الضابط بص لنا.
الميكانيكي قال إن حد شغلها.
شريف اندفع ناحية الباب.
أنا رايح.
الضابط مسكه من دراعه.
استنى!
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول.
مفيش كلام كتير.
بس صورة واحدة.
صورة ليا وأنا واقفة قدام باب بيتنا...
ومتصورة من الناحية التانية للشارع.
وتحت الصورة جملة
لسه فاكرة إن الموضوع كله بسبب العربية؟فتحت عيني على آخر كلمة في الرسالة، وحسيت إن قلبي بيخبط في صدري.
جوا بيتنا؟
بصيت لشريف.
هو ما ردش.
الضابط أخد الموبايل مني، قرأ الرسالة، وبعدين قال بهدوء
محدش يتحرك.
حمايا قرب من حماتي ووقف قدامها كأنه بيحاول يحميها.
أما أنا ففضلت باصة لشريف.
إنت مخبي إيه في الشقة؟
هز راسه بسرعة.
والله ما أعرف.
يبقى نفتش.
الضابط قال
مش هنفتش عشوائي. الأول نفهم المفتاح ده بيفتح إيه.
حط المفتاح على الترابيزة.
كان صغير جدًا، ولونه فضي، وفيه علامة محفورة من ناحية المقبض.
شريف أخده وبص عليه.
وفجأة اتغيرت ملامحه.
أنا شفت العلامة دي قبل كده.
كلنا بصيناله.
فين؟
اتردد.
في المكتب.
مكتبك؟
هز راسه.
أيوه.
طلع موبايله واتصل بحد.
محمود؟ أنا محتاجك تيجي الشركة حالًا.
سكت يسمع.
لا، متسألنيش. بس افتح المكتب بتاعي وشوف الدرج اللي تحت.
الضابط قرب منه.
إنت واثق إنك عايز تعمل كده؟
شريف بص له.
لازم أعرف.
بعد حوالي عشر دقايق، وصلته رسالة.
فتحها.
قرأها.
وشه شحب.
إيه؟
مد الموبايل للضابط.
كانت صورة لدرج مكتبه.
والدرج مفتوح.
والأوراق اللي جواه متبعثرة.
لكن اللي لفت نظري كان ورقة صغيرة محطوطة فوق المكتب.
مكتوب عليها
متدورش ورايا.
سألت
مين عمل كده؟
شريف قال
معرفش.
لكن الضابط كان مركز في حاجة تانية.
الصورة اتاخدت إمتى؟
شريف بص للرسالة.
من دقيقة.
الضابط وقف.
يعني الشخص عنده وصول لمكتبك أو بيراقبه في الوقت الحقيقي.
حمايا قال
يعني الموضوع أكبر من العربية.
الضابط هز راسه.
واضح.
في اللحظة دي، افتكرت حاجة.
قلت
استنوا.
الكل بصلي.
فيه أوضة في البيت محدش بيدخلها غير شريف.
شريف بصلي باستغراب.
المكتب.
أيوه.
ليه؟
لأن من فترة وأنا كل ما أدخلها ألاقيه بيقفل الكمبيوتر بسرعة.
شريف سكت.
الضابط قال
هنشوف المكتب.
دخلنا كلنا ناحية الأوضة.
شريف فتح الباب.
المكتب كان مرتب بشكل مبالغ فيه.
كل حاجة في مكانها.
الضابط بدأ يبص حوالين الأثاث.
فتح الأدراج.
ولا حاجة.
فتح دولاب الملفات.
ولا حاجة.
وبعدين وقف قدام مكتبة صغيرة.
دي بتتحرك؟
شريف قال
لا.
الضابط حط إيده على أحد الرفوف.
ضغط.
وفجأة سمعنا صوت تكة خفيفة.
المكتبة اتحركت سنتيمترات.
أنا شهقت.
إيه ده؟
شريف نفسه كان باين عليه الذهول.
الضابط زق المكتبة أكتر.
ظهر وراها باب صغير جدًا.
باب معدني.
وفي منتصفه فتحة مفتاح.
الكل بص للمفتاح اللي على الترابيزة.
شريف قال
هو ده.
الضابط أخده.
حطه في القفل.
لفه.
الباب اتفتح.
لكن أول ما فتحناه...
ما لقيناش فلوس.
ولا مجوهرات.
ولا حاجة ممنوعة.
لقينا عشرات الملفات.
كل ملف عليه اسم.
الضابط سحب أول ملف.
فتح الغلاف.
وبص للورقة الأولى.
سكت.
قلت
في إيه؟
رفع عينه ليا.
الملف ده باسمك.
مدهولي.
فتحت الملف.
كان فيه صور ليا.
صور قديمة جدًا.
من قبل ما أتجوز شريف.
صور وأنا في الشغل.
صور وأنا راجعة البيت.
صور مع أهلي.
وفي آخر الملف...
كانت فيه صورة واحدة متعلقة بتاريخ مكتوب تحتها.
تاريخ اليوم اللي قابلت فيه شريف لأول مرة.
بصيت له.
إنت كنت بتجمع الصور دي
تم نسخ الرابط