جوزي لعب

لمحة نيوز

من إمتى؟
شريف اتراجع خطوة.
أنا ما عملتش الملفات دي.
الضابط فتح ملف تاني.
وبعدين تالت.
كلها كانت عني.
لكن آخر ملف كان مختلف.
كان مكتوب عليه اسم شريف نفسه.
فتحناه.
وفي أول صفحة كانت جملة واحدة
لو حصل لي أي حاجة... منة لازم تعرف الحقيقة.
بصيت لشريف.
إنت كنت عارف إن حد بيراقبك؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
من إمتى؟
سكت.
ثم قال
من يوم ما اتجوزنا.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال...
الضابط قلب الصفحة.
وفي الصفحة اللي بعدها كان فيه اسم شخص واحد فقط.
اسم عمره ما اتقال قدامي قبل كده.
والاسم ده كان مرتبط بسبب كل اللي حصل للعربية بصيت للاسم أكتر من مرة، كأني مستنية الحروف تتغير قدامي.
مين الشخص ده؟
شريف كان واقف ساكت.
الضابط بص له.
إنت تعرفه؟
شريف هز راسه ببطء.
أيوه.
مين؟
اتنهد شريف وقال
أخويا.
سكت البيت كله.
بصيت له بعدم تصديق.
أخوك؟ إنت عندك أخ؟
شريف نزل عينه.
كان عندي.
الكلمة الأخيرة خضتني.
كان عندك؟
أخويا مات من سنين.
الضابط قلب الورقة.
والملف ده معمول من إمتى؟
شريف قرب منه.
مش عارف.
الضابط أشار إلى التاريخ المكتوب.
التاريخ ده بعد وفاة أخوك بسنة.
شريف اتجمد.
مستحيل.
أخد الورقة من إيده.
فضل يبص فيها، وبعدها بدأ يقلب باقي الأوراق بسرعة.
كان فيه صور قديمة لشريف وأخوه، وصور لبيت العيلة، وصورة لعربية قديمة.
وبين الأوراق، لقينا إيصال صيانة.
الضابط أخده.
دي عربية أخوك؟
شريف هز راسه.
أيوه.
إيه علاقتها بالموضوع؟
شريف فضل ساكت.
أنا بصيت له.
قول.
رد بصوت منخفض
قبل ما أخويا يموت بفترة، حصلت مشكلة في عربيته.
مشكلة إيه؟
الفرامل.
حسيت بقشعريرة.
وبعدين؟
العربية عملت حادثة.
الضابط سأل
والحادث اتقفل على إنه عطل؟
أيوه.
بصيت للملفات.
يعني اللي حصل لعربيتي...
شريف قاطعني
ممكن يكون مرتبط.
الضابط بدأ يراجع الأوراق بسرعة.
وفجأة وقف عند صورة.
كانت صورة قديمة جدًا، لكن الشخص اللي واقف جنب العربية كان واضح.
الضابط قرب الصورة من عينه.
الشخص ده...
شريف بص للصورة.
وشه اتغير.
مستحيل.
إيه؟
شريف ما ردش.
الضابط قال
إنت متأكد إن أخوك مات؟
شريف رفع عينه له.
أيوه.
شفت الجثمان؟
السؤال نزل علينا كالصاعقة.
شريف سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
لا.
أنا بصيت له.
يعني إيه لا؟
قال
الحادث حصل في بلد تانية، وأهلي هما اللي استلموا كل الإجراءات.
الضابط حط الصورة قدامه.
لأن الشخص اللي في الصورة...
سكت لحظة.
ثم قال
هو نفس الشخص اللي الكاميرا صورته جنب عربيتك.
شريف رجع خطوة.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
يعني أخوك عايش؟
شريف ما ردش.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت خبط قوي على باب الشقة.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
الضابط أشار لنا نسكت.
قرب من الباب.
وبص من العين السحرية.
فضل واقف ثواني.
وبعدين رجع لنا.
محدش يفتح.
شريف قال
مين؟
الضابط رد
راجل بيقول إنه أخو شريف.
شريف وشه ابيض.
وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن الشخص اللي كان المفروض مات من سنين...
كان واقف دلوقتي خلف باب بيتنا الضابط رفع إيده، وأشار لشريف إنه ما يقربش من الباب.
الخبط اتكرر.
شريف... افتح.
الصوت كان هادي جدًا.
شريف واقف مكانه كأنه اتشل.
أنا بصيت له.
ده صوته؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
حمايا قرب من ابنه.
إنت متأكد؟
شريف ما ردش.
الصوت من بره رجع
أنا عارف إنك سامعني.
الضابط بص لشريف وقال
هنفتح، لكن محدش يتحرك من مكانه.
فتح الباب بحذر.
الراجل اللي كان واقف بره دخل خطوة واحدة.
أنا بصيت له، وبعدين بصيت لشريف.
الشبه كان صادم.
نفس ملامح شريف تقريبًا، لكن أكبر شوية، ووشه عليه آثار تعب واضح.
حمايا أول ما شافه، مسك حافة الكرسي.
سامح...
الراجل بص له.
أيوه يا بابا.
حماتي شهقت، وحطت إيدها على بوقها.
يا نهار أبيض...
شريف قرب منه خطوة.
إنت عايش؟
سامح ابتسم ابتسامة حزينة.
واضح.
شريف وقف قدامه، وعينيه مليانة أسئلة.
ليه عملت كده؟
سامح رد
أنا ما عملتش حاجة.
الضابط تدخل
إحنا محتاجين نفهم اللي حصل.
سامح بص له.
أنا كنت بحاول أحميكم.
أنا اتكلمت لأول مرة
تحمينا من مين؟
سامح بص لي مباشرة.
من نفس الشخص اللي حاول يقتلني.
سكتنا كلنا.
شريف قال
بس الحادث...
سامح قاطعه
الحادث ماكانش حادث.
قرب من الترابيزة، وأشار للملفات.
وأنت لسه محتفظ بكل ده؟
شريف قال
أنا كنت بدور عليك.
سامح ضحك بحزن.
أنا كنت بدور عليكم.
الضابط سأله
إنت اختفيت ليه كل السنين دي؟
سامح سكت لحظة.
لأن بعد الحادث اكتشفت إن الشخص اللي كان بيحاول يأذيني مش عايزني أنا بس.
بص ناحيتي.
كان عايز يوصل لمراتي.
أنا استغربت.
مراتك؟
هز راسه.
مراتي ماتت بعد الحادث بفترة.
الصمت نزل على المكان.
وكان عندها دليل.
الضابط سأل
دليل على إيه؟
سامح رد
على شخص من العيلة.
شريف اتوتر.
مين؟
سامح بص له.
مش هقدر أقول.
شريف انفجر
بعد كل السنين دي لسه هتقول مش هقدر؟!
سامح قرب منه.
لأن لو قلت الاسم دلوقتي، الشخص ده هيعرف إننا وصلنا للحقيقة.
الضابط قال بحزم
إحنا هنا عشان نحميكم. لازم نعرف.
سامح بص له.
أنا عندي دليل، لكن مش هنا.
فين؟
سامح أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
نفس شكل المفتاح اللي لقيناه.
وقال
المفتاح ده بيفتح خزنة.
الضابط سأله
فين الخزنة؟
سامح بص لشريف.
في مكان محدش يتوقعه.
شريف قرب منه.
فين؟
سامح قال
في بيتنا القديم.
وفجأة موبايل سامح رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
الضابط سأله
مين؟
سامح ما ردش.
الموبايل رن مرة تانية.
وبعدين وصلت رسالة.
سامح فتحها.
قرأها.
وساب الموبايل يقع من إيده.
شريف أخده بسرعة.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
لو رحتوا البيت القديم، منة هتدفع التمن.
رفعت عيني لشريف.
وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع ما بقاش متعلق بالعربية أصلًا.
حد كان بيحاول يوصل ليا أنا فضلت واقفة مكاني، وحاسة إن كل حاجة حواليا بقت غريبة.
يعني أنا المستهدفة؟
سامح بصلي، لكن ما جاوبش.
شريف مسك إيدي.
منة، متخافيش.
سحبت إيدي منه بعصبية.
متخافش إزاي؟! من أول العربية، للصور، للملفات، ودلوقتي حد بيهددني باسمي!
شريف نزل عينه.
أنا آسف.
آسف مش كفاية يا شريف. أنا عايزة أعرف الحقيقة.
الضابط تدخل
وهنعرفها، بس لازم نمشي خطوة خطوة.
سامح قال
في حاجة لازم تعرفيها يا منة.
بصيت له.
إيه؟
الشخص اللي بيعمل كل ده مش بيحاول يقتلك.
اتخضيت.
أمال عايز إيه؟
عايز يخوفك.
ليه؟
سامح سكت لحظة.
عشان إنتِ الوحيدة اللي ممكن توصلي للحاجة اللي إحنا بندور عليها.
بصيت لشريف.
أنا؟! أنا أصلًا معرفش أي حاجة.
سامح قال
بالضبط.
يعني إيه؟
إنتِ عندك حاجة مش عارفة قيمتها.
الضابط سأله
إيه الحاجة دي؟
سامح هز راسه.
مش هنا.
شريف قرب منه.
إنت بتتكلم عن إيه؟
سامح بص له مباشرة.
فاكر اليوم اللي نقلت فيه حاجتك من بيت أهلك قبل الجواز؟
شريف فكر.
أيوه.
كان فيه صندوق صغير اتحط وسط حاجاتك.
صندوق؟
أيوه.
أنا بدأت أفتكر.
استنى...
كلهم بصوا لي.
أنا فاكرة صندوق صغير فعلًا.
شريف قرب مني.
فين؟
كان معايا من قبل الجواز.
سامح قال
إيه اللي حصل له؟
غمضت عيني أحاول أفتكر.
كان لونه بني... وعليه قفل صغير.
شريف سأل
موجود؟
قلت
مش عارفة.
وبعدين فجأة افتكرت.
استنى.
جريت ناحية أوضة النوم.
فتحت الدولاب، ونزلت على الأرض، وبدأت أطلع الصناديق القديمة.
شريف وقف عند الباب.
منة، إنتِ بتدوري على إيه؟
استنى.
شلت شنطة قديمة، وبعدها صندوق أحذية.
وبعدين لقيته.
صندوق بني صغير.
مسكته بإيدي.
رجعت للصالون.
سامح أول ما شافه، وشه اتغير.
هو ده.
الضابط قرب.
مفتوح؟
هزيت راسي.
لا.
شريف بص للمفتاح الصغير الموجود على الترابيزة.
وبعدين بص للصندوق.
جربي.
مسكت المفتاح.
دخلته في القفل.
لكن قبل ما ألفه...
سمعنا صوت خبط شديد على باب الشقة.
الضابط اتحرك بسرعة ناحية الباب.
الخبط اتكرر.
سامح قال بصوت منخفض
هو عرف إننا لقيناه.
شريف وقف قدامي.
متفتحيش الصندوق.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأننا مش عارفين إيه اللي جواه.
وفي نفس اللحظة، صوت من خلف الباب قال
منة... أنا عارف إن الصندوق معاكي.
سكتنا جميعًا.
لأن الصوت...
كان صوت شخص أنا أعرفه جيدًا البيت كله سكت.
بصيت لشريف، وبعدها للباب.
الصوت اتكرر
منة... افتحي.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
أنا عارفة الصوت ده.
لكن مش قادرة أصدق.
الضابط أشار لنا نفضل مكاننا، وقرب من الباب وبص من العين السحرية.
ثواني وعدت.
وبعدين رجع وقال
مفيش حد.
شريف قرب من الباب.
إزاي؟
الممر فاضي.
سامح قال
ده مش طبيعي.
الضابط بص للصندوق اللي في إيدي.
إقفليه دلوقتي، ومحدش يفتحه هنا.
قلت
بس الصوت كان...
قاطعتني حماتي
إنتِ تعرفي مين؟
بصيت لها.
أيوه.
سكت لحظة.
كان صوت أستاذ محمود.
شريف استغرب.
محمود مين؟
مديرك في الشغل.
شريف بصلي بصدمة.
مديرك هو اللي كان واقف عند الباب؟
أنا متأكدة من صوته.
الضابط قال
ممكن يكون تسجيل.
سامح هز راسه.
غالبًا.
بصيت للصندوق.
طب إيه اللي جواه؟
سامح رد
دليل.
دليل على إيه؟
على الحقيقة اللي بسببها أخويا اختفى.
شريف بص له.
يعني إنت اختفيت عشان الصندوق ده؟
أيوه.
بس إزاي وصل لمنّة؟
سامح سكت.
الضابط سأله
إنت اللي حطيت الصندوق في حاجات منة؟
لا.
يبقى مين؟
سامح بص لشريف.
حد كان عارف إني وثقت فيك.
شريف عبس.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت رسالة.
الموبايل بتاعي.
فتحت الشاشة.
رسالة من رقم مجهول.
لو فتحتي الصندوق، هتعرفي ليه شريف كان بيخبي عنك الحقيقة.
بصيت لشريف.
إنت كنت عارف؟
مش كل حاجة.
بس كنت عارف حاجة!
كنت عارف إن فيه خطر، مش عارف محتوى الصندوق.
الضابط قال
محدش يفتح الصندوق دلوقتي.
حطيته على الترابيزة.
وبينما الكل كان مركز معاه، حماتي فجأة قالت
استنوا...
بصينا لها.
كانت باصة للصندوق.
أنا شفت الصندوق ده قبل كده.
شريف سألها
فين؟
قالت
من حوالي أربع سنين.
سامح قرب منها.
فين يا أمي؟
ردت وهي بتحاول تفتكر
كان في بيتنا القديم.
سكت سامح.
وبعدين قال
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه. كان معاه ورقة صغيرة، وأنا وقتها سألت والدك عنه.
حمايا قال
ورقة إيه؟
حماتي بصت له.
كان مكتوب عليها اسم منة.
أنا اتجمدت.
اسمي؟
أيوه.
شريف قال
بس منة ما كانتش تعرفنا وقتها.
سامح قال
وده اللي بيخلي الموضوع أخطر.
الضابط سأل
يعني حد كان بيراقب منة قبل ما تتجوز شريف؟
سامح رد
مش بس بيراقبها.
بص لي مباشرة.
كان بيجهزها للموضوع ده من سنين.
حسيت إن نفسي اتقطع.
بس أنا معرفش أي حاجة!
سامح قال
عشان كده الصندوق اتساب عندك.
سكت.
ثم أضاف
كان مستني اليوم اللي تفتحيه فيه.
وفجأة...
الصندوق نفسه أصدر صوت تكة.
الكل بص له.
القفل اتحرك لوحده.
شريف قرب مني بسرعة.
منة، متلمسيهوش.
لكن القفل انفتح بالكامل.
والغطاء بدأ يترفع ببطء.
ولما ظهر أول شيء جواه...
عرفت إن اللي مكتوب في الرسالة كان أخطر بكتير مما تخيلنا مديت إيدي ناحية الصندوق، لكن شريف مسك إيدي بسرعة.
استني.
بصيت له.
إيه؟
خلي الضابط هو اللي يفتحه.
الضابط قرب بحذر، ورفع غطاء الصندوق بالكامل.
في البداية، مفيش حد اتكلم.
جواه كان فيه مجموعة صور قديمة، فلاشة صغيرة، ومفتاح تاني أكبر من المفتاح الأول.
لكن الحاجة اللي شدت انتباهي كانت ظرف أبيض.
عليه اسمي.
منة.
وبس.
قربت خطوة.
ده ليا.
الضابط رفع الظرف بحذر.
محدش يلمسه بإيده.
حطه على الترابيزة، وفتح طرفه بقفاز.
طلع ورقة مطوية.
فردها.
أول سطر كان
لو الورقة دي وصلت لمنة، يبقى الخطة بدأت بالفعل.
حسيت بقشعريرة.
شريف قرب.
كمل.
الضابط بدأ يقرأ بصوت مسموع
منة مش متهمة في أي حاجة، ومش مطلوب منها تدور على أي شخص. المطلوب منها بس إنها تفتكر...
سكت.
قلب الصفحة.
وكان مكتوب
افتكري أول يوم دخلتي فيه بيت شريف.
بصيت لشريف.
أنا؟
قال
أيوه.
الضابط كمل
إنتِ شوفتي حاجة في البيت يومها، لكنك نسيتيها.
بدأت أفتكر.
يومها كنت متوترة جدًا.
أول مرة أدخل بيت شريف قبل الجواز.
كان البيت مختلف عن دلوقتي.
الأثاث كان أقدم.
وكان
تم نسخ الرابط