الملياردير طلب

لمحة نيوز

كان المدير المالي السابق للشركة والرجل اللي دانيال كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
روبرتس وقف وقال
إنت جيت هنا ليه؟
هاريس تجاهل سؤاله، وبص لدانيال مباشرة.
واضح إنك بدأت تفتكر حاجات كتير يا دانيال.
دانيال قبض إيده.
إنت اللي سرقت الشركة؟
هاريس ضحك ضحكة قصيرة.
سرقت؟ كلمة كبيرة أوي.
إيما كانت واقفة جنب آنا، بتبص لهاريس بتركيز.
وفجأة لاحظت حاجة في إيده.
صورة صغيرة.
إيما قربت خطوة وقالت
الصورة دي لمين؟
هاريس بص لها بسرعة وخبّاها في جيبه.
لكن إيما كانت شافت الصورة بالفعل.
دي بنت دانيال.
الكل سكت.
هاريس ابتسم ابتسامة غريبة وقال
إنتِ متأكدة؟
دانيال اتوتر.
هاريس مالك بصوفي؟
هاريس رد بهدوء
لأن بنتك هي المفتاح اللي ناقص في الحكاية كلها.
دانيال حس بقلبه بيدق بعنف.
بنتي مالهاش علاقة بشركتي!
هاريس قرب منه وقال
بالعكس عندها علاقة أكتر مما تتخيل.
روبرتس تدخل
كفاية ألغاز. اتكلم بوضوح.
هاريس حط الصورة على الطاولة.
كانت صورة لصوفي وهي طفلة، واقفة جنب دانيال في حفل قديم.
دانيال مسك الصورة بإيد مرتعشة.
خلف الصورة كان فيه تاريخ مكتوب بالقلم.
وتحت التاريخ جملة قصيرة
لو حصل لي أي حاجة خلي صوفي تعرف الحقيقة.
دانيال رفع عينيه بصدمة.
مين كتب الكلام ده؟
هاريس ما ردش.
لكن آنا فجأة قالت
أنا أعرف.
كل الرؤوس اتلفت ناحيتها.
دانيال بص لها بدهشة
إنتِ؟
آنا نزلت عينيها وقالت
من سنتين قبل حادثتك بأيام، حصل موقف غريب جدًا.
إيه؟
آنا بلعت ريقها.
كنت بنضف مكتبك وسمعت اتنين بيتكلموا عنك.
دانيال قرب منها
مين؟
آنا بصت لهاريس.
هو وشخص تاني.
هاريس لأول مرة فقد ابتسامته.
روبرتس لاحظ ده فورًا.
مين الشخص التاني؟
آنا سكتت لحظات، وبعدين قالت
الشخص التاني كان
وفجأة هاريس ضرب بإيده على الطاولة.
كفاية!
إيما انتفضت من الصوت.
لكنها لمحت شيئًا وقع من جيب هاريس على الأرض.
مفتاح صغير.
إيما انحنت وأخذته قبل ما حد يمنعها.
وعليه رقم محفور
418
دانيال أول ما شاف الرقم، وشه اتغير.
مستحيل
روبرتس سأله
إيه حكاية 418؟
دانيال بص للمفتاح وكأنه شاف شبحًا.
ده رقم خزنة قديمة أنا نفسي نسيت إنها موجودة.
هاريس اتحرك ناحية إيما بسرعة.
اديني المفتاح!
لكن دانيال صاح
متقربش منها!
ولأول مرة من سنتين، دانيال حاول يتحرك من كرسيه بكل قوته
لأنه أدرك أن الحقيقة التي خبأها داخل الخزنة قد تكون أخطر من كل ما خسره دانيال مد إيده بسرعة ناحية المفتاح، لكن إيما كانت سبقته وحطته في إيد آنا.
خليه معاكي يا ماما.
آنا ضمت المفتاح في إيدها، بينما هاريس وقف مكانه وكأنه فقد السيطرة على نفسه.
روبرتس لاحظ خوفه وقال
واضح إن الخزنة دي فيها حاجة مهمة جدًا.
دانيال أشار لحارسه القديم وقال
خدنا كلنا للمكتب دلوقتي.
دخلوا المكتب، ودانيال ظل صامتًا طول الطريق.
كان فيه جزء من المكتب مقفول من سنين، ومن بعد الحادثة محدش قرب منه.
دانيال أشار للحائط.
ورا اللوحة دي.
الحارس شال اللوحة، وظهر باب حديدي صغير.
آنا حطت المفتاح في القفل.
لكن قبل ما تلفه
سمعوا صوت خطوات جاية من الممر.
هاريس بص ناحية الباب وقال
إحنا لازم نمشي.
روبرتس وقف قدامه
لأ. محدش هيمشي.
المفتاح لف
تك.
الباب اتفتح.
جوا الخزنة كان فيه ملف أسود، وفلاشة صغيرة، وظرف قديم مكتوب عليه
إلى دانيال إذا لم أستطع إخبارك بنفسي.
دانيال مد إيده للظرف، لكن إيما قالت
استنى.
وبصت للورقة الصغيرة اللي كانت ملزوقة عليه.
مكتوب هنا افتحه أمام الشهود.
روبرتس قال فورًا
إذن نفتحه هنا.
دانيال فتح الظرف بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة فقط.
قرأ أول سطر
وتجمد.
روبرتس سأله
مكتوب إيه؟
دانيال لم يرد.
إيما قربت منه وقالت
اقرأ بصوت عالي.
رفع دانيال عينيه، وبدأ يقرأ
دانيال لو الورقة دي وصلت لك، يبقى أنت أخيرًا عرفت إن اللي حصل لك مكانش حادث عادي.
هاريس تراجع خطوة.
دانيال كمل
قبل الحادث بأسبوع، اكتشفت إن في حد بيحوّل أموال من الشركة لحسابات سرية. لما حاولت أواجهه، هددني إنه لو اتكلمت مش هخسر الشركة بس.
إيما سألت
هيخسر إيه كمان؟
دانيال أكمل بصوت منخفض
قال لي إن صوفي هيكون سهل جدًا يوصل لها.
سقطت الورقة من إيده.
آنا حطت إيدها على فمها.
روبرتس بص لهاريس
إنت كنت بتهدد بنته؟
هاريس رد بعصبية
أنا معملتش حاجة!
لكن دانيال فجأة لمح الفلاشة.
يمكن دي فيها باقي الحقيقة.
الحارس وصل جهاز كمبيوتر، ووضع الفلاشة.
ظهر على الشاشة مجلد واحد فقط.
اسمه
ليلة الحادث.
دانيال ضغط عليه.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
وفي أول ثواني من التسجيل
ظهر هاريس.
لكن المفاجأة لم تكن في ظهوره.
كانت في الشخص اللي كان واقف جنبه.
دانيال قرب من الشاشة، ووشه اتغير تمامًا.
وقال بصوت مبحوح
مستحيل
إيما سألت
مين ده؟
دانيال لم يجب.
لأن الشخص الظاهر في الفيديو كان آخر إنسان يتوقع أن يراه في هذه القصة
وكان يحمل في يده نفس الملف الذي اختفى من مكتب دانيال قبل سنتين دانيال قرب من الشاشة أكتر، وعينيه اتثبتت على الرجل اللي واقف جنب هاريس.
كان اسمه مارك
شريك دانيال القديم، وأقرب شخص له في الشركة قبل الحادث.
لكن مارك كان المفروض إنه مات من شهور!
دانيال همس
مارك؟! إزاي؟
روبرتس بص له باستغراب
إنت متأكد إن ده هو؟
أنا أعرفه من عشرين سنة!
التسجيل كمل.
ظهر هاريس وهو بيقول لمارك
بعد الحادث، كل حاجة هتكون تحت سيطرتنا.
مارك رد
والشركة؟
هتنهار، وإحنا هنشتريها بسعر التراب.
دانيال حس بصدمة شديدة.
كل الخسائر
كل المستثمرين اللي انسحبوا
كل العملاء اللي اختفوا
مكانتش صدفة.
كان فيه مخطط كامل لتدمير شركته والاستيلاء عليها.
لكن فجأة ظهر صوت ثالث في التسجيل.
صوت رجل لم يظهر وجهه.
وقال
وماذا عن دانيال؟
هاريس رد
لو نجا هنخليه يعتقد إن كل اللي حصل بسبب الحادث.
دانيال رجع بكرسيه للخلف وهو مش قادر يصدق.
ثم توقف التسجيل فجأة.
إيما قالت
الفيديو مش كامل.
روبرتس سأل
إزاي عرفتي؟
إيما أشارت للشاشة
بصوا على الوقت التسجيل اتقطع قبل ما نعرف مين صاحب الصوت.
روبرتس فتح الملفات مرة تانية، ووجد مجلدًا مخفيًا.
كان اسمه
صوفي.
دانيال ارتبك.
ليه اسم بنتي موجود هنا؟
فتحوا المجلد.
كان فيه عشرات الصور والوثائق عن صوفي، وعن مكان إقامتها، ومدرستها، وحتى صور لوالدتها.
آنا ضمت إيما إليها بخوف.
هاريس قال بسرعة
أنا ماليش علاقة بالملف ده!
دانيال بص له بغضب
أمال مين كان بيتابع بنتي؟!
هاريس سكت.
وفي اللحظة دي
رن هاتف دانيال.
رقم دولي.
رد وهو متردد
ألو؟
جاءه صوت امرأة يعرفه جيدًا.
صوت طليقته.
قالت وهي تبكي
دانيال لازم تسمعني كويس.
صوفي فين؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
صوفي اختفت.
دانيال تجمد.
إيه؟!
من امبارح ومحدش عارف راحت فين.
دانيال حاول يتحرك من كرسيه بعصبية، وصرخ
إنتِ كنتِ فين؟! وإزاي اختفت؟!
لكنها قالت جملة واحدة خلته يسكت تمامًا
قبل ما تختفي، صوفي قالت لي إن راجل غريب سألها عن أبوها وقال لها إن عنده سر هيخلي دانيال يرجع زي الأول.
دانيال بص ناحية الشاشة.
ثم بص لهاريس.
لكن إيما فجأة قالت
استنى
كانت بتبص للصورة الموجودة على الشاشة.
وأشارت إلى زاوية صغيرة في إحدى الصور.
الراجل ده
الكل قرب.
إيما قالت
أنا شفته قبل كده.
روبرتس سألها
فين؟
إيما بلعت ريقها وقالت
كان واقف قدام بيتنا من كام يوم.
دانيال شعر ببرودة في جسده.
لأن إيما كانت على وشك تقول اسم الشخص
لكن قبل ما تتكلم، انطفأت أنوار البيت كلها.
وفي الظلام
صدر صوت ارتطام قوي من الدور السفلي.
ثم سمعوا صوت باب الخزنة وهو يُغلق.
والفلاشة
اختفت من جهاز الكمبيوتر لثواني محدش اتحرك.
البيت كله غرق في الظلام، وصوت المطر بره كان بيخبط على الشبابيك.
دانيال قال بصوت ثابت رغم خوفه
محدش يخرج من المكتب!
الحارس شغّل كشاف موبايله، لكن فجأة سمعوا
تم نسخ الرابط