الملياردير طلب

لمحة نيوز

صوت خطوات سريعة في الممر.
روبرتس أشار للحارس
شوف مين هناك.
الحارس خرج، وبعد ثواني رجع وهو بيقول
مفيش حد لكن باب المطبخ مفتوح.
دانيال بص ناحية الخزنة.
الباب كان مقفول.
لكن الملف الأسود اللي كان جواها اختفى!
آنا قالت بخوف
حد كان عايز الورق ده من البداية.
إيما كانت ساكتة، وعينيها بتتحرك في المكان.
فجأة قالت
مش الورق اللي كان عايزه.
دانيال بص لها
أمال إيه؟
إيما أشارت للأرض.
المفتاح.
دانيال اتصدم.
المفتاح اللي فتح الخزنة كان موجود في إيد آنا قبل انقطاع الكهرباء.
لكن بعد رجوع النور
المفتاح اختفى.
آنا فتشت جيوبها بسرعة.
كان هنا!
روبرتس قال
يبقى الشخص اللي دخل المكتب كان عايز يقدر يرجع للخزنة تاني.
دانيال بدأ يفكر.
ثم قال
لا هو مش محتاج يرجع للخزنة.
الجميع بص له.
لأنه خد اللي كان محتاجه بالفعل.
روبرتس سأله
تقصد الفلاشة؟
دانيال هز رأسه.
أيوه.
إيما قالت
بس الفلاشة كانت في الكمبيوتر.
دانيال بص للشاشة.
ثم اقترب منها.
لأ.
إيه؟
دي مش الفلاشة الأصلية.
دانيال فتح درجًا سريًا بجانب المكتب وأخرج فلاشة صغيرة.
أنا كنت عامل نسخة احتياطية من كل الملفات من سنتين.
روبرتس ابتسم
إذن اللي سرق الفلاشة خد نسخة ناقصة.
لكن دانيال لم يبتسم.
كان يحدق في الفلاشة القديمة.
النسخة دي فيها حاجة أخطر.
إيما سألت
إيه؟
دانيال قال
تسجيل من كاميرا المكتب ليلة الحادث.
وفجأة سمعوا صوت سيارة بتتحرك بسرعة أمام البيت.
الحارس جري ناحية الشباك.
في عربية سوداء خرجت من البوابة!
دانيال قال
رقمها؟
الحارس حاول يشوف اللوحة، لكن المطر كان شديدًا.
إيما فجأة صرخت
استنى!
وجريت ناحية النافذة.
أنا عارفة العربية دي!
دانيال بص لها
إنتِ شوفتيها فين؟
إيما قالت
نفس العربية اللي كانت واقفة قدام بيتنا من كام يوم.
سكتت لحظة، ثم أضافت
وكان الراجل اللي جوّاها هو نفسه اللي شوفته في الصورة.
دانيال حس إن القضية بدأت تقرب منه بطريقة مخيفة.
روبرتس قال
لازم نبلغ الشرطة.
لكن دانيال هز رأسه
هنبلغهم بس الأول لازم نعرف مين الشخص ده.
فتح الكمبيوتر، ووضع النسخة الاحتياطية.
ظهر التسجيل.
الثواني الأولى كانت عادية.
ثم ظهرت سيارة دانيال وهي خارجة من الشركة.
وبعدها
ظهرت سيارة سوداء تمشي خلفه.
دانيال قرب وجهه من الشاشة.
دي نفس العربية!
التسجيل استمر.
السيارتان دخلتا طريقًا جانبيًا.
ثم حدث شيء جعل دانيال يضغط على زر الإيقاف فورًا.
لأن قبل لحظة الحادث بثوانٍ
ظهرت سيارة ثالثة.
لكن المفاجأة أن السيارة الثالثة لم تكن تتبع دانيال.
كانت تنتظره في الطريق.
روبرتس قال
إذن الحادث كان مدبرًا.
دانيال ظل صامتًا.
ثم شغّل التسجيل مرة أخرى ببطء.
وفي آخر لقطة قبل الاصطدام
ظهر وجه السائق للحظة واحدة.
دانيال حدق في الشاشة.
ثم قال بصوت منخفض
أنا أعرفه.
إيما سألت
مين؟
دانيال لم يرد.
لأنه اكتشف أن السائق لم يكن هاريس
ولا مارك
بل شخص كان يدخل بيته طوال السنتين الماضيتين، ويقف أمامه كل يوم تقريبًا
الشخص الذي لم يخطر في بال دانيال أبدًا أنه يمكن أن يكون جزءًا من كل ده دانيال فضل ماسك الصورة، وكأنه مش قادر يستوعب اللي مكتوب عليها.
إزاي يعني صوفي كانت هنا؟
روبرتس قرب منه وقال
يمكن الصورة قديمة.
دانيال هز رأسه.
مستحيل دي الصورة اللي اتاخدت لصوفي قبل اختفائها بيومين.
إيما بصت للصورة باهتمام، وبعدين قالت
يبقى حد كان عايزك تعرف المكان ده.
دانيال رفع عينيه لها.
تقصدي إيه؟
لو كان عايز يخبي المكان، مكنش ساب الصورة وراها رسالة.
الكلام كان منطقي.
وفجأة آنا قالت
أنا فاكرة حاجة.
الكل بص لها.
من سنتين، بعد حادثة دانيال، كان فيه راجل بييجي البيت كل أسبوع تقريبًا. كان بيسأل عن الأوراق القديمة.
دانيال سألها
مين؟
آنا هزت رأسها
مكنتش أعرف اسمه لكن كان دايمًا لابس ساعة فضية.
دانيال اتجمد.
ساعة أبويا؟
آنا قالت
أيوه.
روبرتس بص لدانيال
يبقى الشخص اللي شوفناه في الصورة هو نفسه اللي كان بييجي بيتك.
دانيال أخد نفسًا عميقًا.
لازم نروح مؤسسة النور.
روبرتس اعترض
إحنا منعرفش مين مستنيك هناك.
إيما قالت فجأة
وأنا عارفة الطريق.
دانيال بص لها بدهشة.
إنتِ؟
شفت المكان قبل كده وأنا مع ماما.
آنا هزت رأسها بسرعة
صحيح أنا كنت مرة رايحة أنضف شقة قريبة من هناك، وإيما كانت معايا.
دانيال قال
تمام. بس محدش هيتحرك لوحده.
بعد دقائق، خرجوا من البيت.
لكن قبل ما يركبوا العربية، دانيال وقف فجأة.
كان فيه شيء ناقص.
الملف الأسود.
روبرتس سأله
إيه اللي فيه؟
دانيال قال
مستندات عن ملكية الشركة لكن مش دي أهم حاجة.
أمال؟
دانيال بص له وقال
فيه اسم شخص واحد مكتوب في آخر صفحة. اسم الشخص اللي موّل العملية كلها.
روبرتس سأله
ومين؟
دانيال فتح فمه ليرد
لكن صوت فرامل قوية قطع كلامه.
عربية سوداء وقفت على بعد أمتار منهم.
الباب اتفتح.
ونزل منه رجل مجهول.
وقف في الشارع، وبص لدانيال مباشرة.
ثم رفع إيده
وكان ماسك صورة صوفي.
وقال
لو عايز بنتك ترجع، تعال لوحدك.
دانيال تحرك ناحيته، لكن الرجل رجع للعربية وانطلق بسرعة.
آنا صرخت
دانيال!
لكنه لم يسمعها.
كان قد لاحظ شيئًا على الأرض بجوار مكان وقوف السيارة.
ورقة صغيرة.
التقطها.
كان مكتوبًا عليها عنوان واحد فقط
مؤسسة النور المبنى رقم 7.
وفي أسفل الورقة جملة جعلت دانيال يشعر أن الخطر أكبر مما تخيل
تعال قبل منتصف الليل لأن الشخص الذي تبحث عنه موجود بالفعل في الداخل دانيال فضل ساكت، وعينيه مثبتة على الشاشة.
روبرتس قال بسرعة
مين الراجل ده؟
دانيال أخيرًا رد
مدير الأمن القديم بتاعي سامر.
آنا شهقت
سامر؟! ده كان بييجي البيت كل أسبوع!
دانيال هز رأسه ببطء.
بالضبط وده اللي مخلي الموضوع أخطر.
روبرتس سأله
إنت واثق إنه هو؟
واثق.
دانيال وقف التسجيل عند آخر لقطة، وبدأ يكبر الصورة.
وجه سامر ظهر للحظة قبل ما العربية تختفي في الظلام.
لكن إيما كانت مركزة في حاجة تانية.
قالت
هو مش لوحده.
الجميع بص لها.
إيما أشارت إلى انعكاس زجاج السيارة.
فيه حد قاعد جنبه.
دانيال قرب من الشاشة.
وفعلًا ظهر ظل شخص في المقعد المجاور.
روبرتس قال
ممكن يكون هاريس.
دانيال هز رأسه.
لأ.
إيما قالت بهدوء
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
دانيال بص لها.
فين؟
في الصورة اللي كانت مع هاريس.
دانيال سكت.
ثم فتح الصورة القديمة مرة أخرى.
كان فيها هاريس ورجل ثالث يقف بعيدًا عن الكاميرا.
لكن هذه المرة، لاحظ دانيال شيئًا صغيرًا في يد الرجل.
ساعة فضية قديمة.
دانيال عرف الساعة فورًا.
دي ساعة أبويا.
روبرتس قال
أبوك؟
دانيال أومأ.
والدي توفى من سنين والساعة دي اختفت بعد وفاته.
ساد الصمت.
ثم رن هاتف آنا.
كانت مكالمة من رقم غير مسجل.
بصت لدانيال قبل ما ترد.
ألو؟
لم يرد أحد.
فقط صوت تنفس هادئ.
ثم جاء صوت رجل
لو عايزين صوفي ترجع متدخلوش الشرطة.
آنا تجمدت.
دانيال خطف الهاتف منها.
مين إنت؟
الرجل قال
إنت عارفني يا دانيال.
عايز إيه؟
عايز الملف اللي لسه معاك.
دانيال نظر للفلاشة الموجودة في إيده.
لو عايز الملف، تعالى خدّه.
ضحك الرجل.
مش بالسهولة دي.
ثم قال
عندك لحد الصبح.
وإلا؟
هتعرف بنفسك.
وانقطع الاتصال.
دانيال وقف ساكتًا، بينما روبرتس قال
لازم نتصرف فورًا.
لكن إيما اقتربت من دانيال وقالت
أنا أعتقد إنهم مش عايزين الفلاشة.
دانيال بص لها.
أمال عايزين إيه؟
إيما أشارت إلى الورقة القديمة.
هم عايزينك تفتح الرسالة التانية.
دانيال اتجمد.
رسالة تانية؟
إيما أخذت الظرف القديم وقلبته.
كان فيه جزء صغير ملتصق من الخلف لم يلاحظه أحد.
دانيال نزعه ببطء.
ظهر تحته ظرف أصغر.
وعليه جملة واحدة
لا تفتح هذا الظرف إلا إذا اختفت صوفي.
دانيال فتح عينيه على آخرهما.
لأن صوفي اختفت بالفعل.
فتح الظرف
لكن قبل ما يقرأ محتواه، سقطت من داخله صورة صغيرة.
دانيال التقطها.
وفي
تم نسخ الرابط