انتي عندك 32سنه
المحتويات
المستندات ظهرت تاني.
عند مين؟
المحامي قال
عند مؤسسة فؤاد الدمنهوري.
اتجمد مازن.
فؤاد الدمنهوري
كان الاسم الوحيد اللي ما كانش يتمنى يسمعه.
في المساء، رجعت مريم للمؤسسة.
كانت لسه مش مستوعبة اللي حصل.
لكنها قررت حاجة واحدة
هترجع تكمل طب.
مش عشان مازن.
ولا عشان تثبت له إنه غلط.
عشان نفسها.
بدأت إجراءات العودة للدراسة.
وبعد أيام، حصلت على فرصة تدريب في مستشفى تابع للمؤسسة.
كانت بتشتغل الصبح، وتذاكر بالليل.
مرهقة
لكن سعيدة.
وبدأت الناس في المستشفى تلاحظ سرعة استيعابها.
وفي يوم، كانت خارجة من غرفة الطوارئ، فسمعت صوتًا مألوفًا.
مريم؟
وقفت مكانها.
التفتت.
كان ياسين.
ابنها.
كبر شوية.
وبقى واقف قدامها لابس بالطو المدرسة.
عينيه كانت مليانة دموع.
ماما
مريم ما قدرتش تتكلم.
جري عليها
وحشتيني.
وإنت كمان وحشتني يا حبيبي.
سكت ياسين لحظة.
ثم قال
بابا قال لي إنك مشيتي ومش عايزة ترجعي.
مريم بعدته عنها وبصت في عينيه.
أنا عمري ما مشيت منك.
الولد نزل عينه.
أنا غلطت.
إنت كنت طفل.
بس أنا صدقت بابا.
مريم مسحت على شعره.
المهم إنك عرفت الحقيقة.
لكن قبل ما يخرجوا من المستشفى
وصل اتصال لمريم.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل قال
مريم محمود؟
أيوه.
لازم تقابلي مازن.
مريم سكتت.
ليه؟
لأنه في ورق عنده لو شافه حد غيرك، ممكن يغيّر حياتك كلها.
مريم عقدت حواجبها.
إنت مين؟
لكن الخط اتقفل.
في نفس اللحظة، وصلتها رسالة.
صورة لورقة قديمة.
وفي أسفلها
توقيع والدها.
وفوق التوقيع مباشرة
كان اسم مازن.
مريم بصت للصورة مرة
ثم مرة تانية.
وهمست
إيه علاقة مازن بأبويا؟
ولأول مرة
بدأت تشك إن جوازها اللي استمر تلاتاشر سنة
ما كانش مجرد جواز فاشل.
كان فيه سر كبير مستخبي من يوم ما دخلت بيت مازن مريم فضلت واقفة قدام الورقة وقت طويل.
اسم أبوها
وتحته اسم مازن.
لكن اللي خوّفها أكتر إن التوقيع كان بتاريخ قبل جوازها بما يقرب من سنة.
اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة.
عايزة أعرف الحقيقة.
جالها الرد
الحقيقة مش في التليفون. تعالي الساعة سبعة على العنوان اللي هبعتهولك.
وإنت مين؟
شخص كان موجود يوم أبوكي مات.
الخط اتقفل.
مريم حست بقشعريرة.
أبوها مات من سنين، وكانت فاكرة إن وفاته كانت حادث عادي.
لكن لأول مرة بدأت تشك.
الساعة سبعة بالضبط، وصلت للمكان.
مكتب قديم في شارع جانبي.
دخلت بحذر.
وكان فيه رجل كبير في السن قاعد مستنيها.
أول ما شافها، وقف.
وعينيه دمعت.
إنتِ شبه أبوكي جدًا.
مريم قربت.
حضرتك تعرفه؟
أكتر مما تتخيلي.
طلع ظرف بني من درج المكتب.
أبوكي سلّمهولي قبل وفاته بأسبوع.
مريم مدت إيدها.
لكن الرجل سحب الظرف فجأة.
قبل ما تاخديه، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
أبوكي ما كانش مجرد موظف عند فؤاد.
سكت لحظة.
كان شريكه.
مريم اتصدمت.
شريكه؟!
وكان فيه مشروع كبير اتعمل باسم شركة والدك وشركة فؤاد.
طب إيه علاقة مازن؟
الرجل بص لها بقلق.
هنا المشكلة.
فتح ملف قديم.
مازن دخل المشروع عن طريق والده.
مريم قربت أكتر.
يعني مازن كان يعرف أبويا؟
مش بس يعرفه.
الرجل حط صورة قديمة قدامها.
في الصورة كان والدها واقف جنب فؤاد
وفي الطرف الآخر شاب صغير.
مريم حدقت فيه.
كان مازن.
لكن الصورة كانت من قبل جوازها بما يقرب من خمسة عشر سنة.
إيديها بدأت ترتعش.
ليه ما قالليش؟
الرجل قال
لأن أبوكي طلب مننا ما نقولكيش أي حاجة.
ليه؟
كان خايف إنك تتأذي.
من مين؟
الرجل ما ردش.
وفجأة سمعوا صوت عربية وقفت قدام المكتب.
الرجل اتوتر.
لازم تمشي دلوقتي.
ليه؟
لأن الشخص اللي كنا خايفين منه عرف إنك هنا.
مريم بصت ناحية الشباك.
عربية سوداء كانت واقفة.
والباب اتفتح.
نزل منها
مازن.
مريم اتجمدت مكانها.
مازن دخل المكتب بسرعة، وأول ما شافها قال
أخيرًا لقيتك.
مريم رجعت خطوة.
إنت كنت عارف كل ده؟
مازن سكت.
أبويا كان شريك فؤاد؟
سكت أكتر.
والورقة دي فيها توقيعك؟
مازن بص للظرف.
وبعدين قال بصوت منخفض
مريم الورقة دي لو خرجت من هنا، مش أنا بس اللي هخسر.
وإنت خايف على إيه؟
رفع عينيه لها.
خايف تعرفي الحقيقة كاملة.
وفي اللحظة دي
انفتح باب المكتب بعنف.
دخل رجل غريب، وخطف الملف من فوق المكتب.
لكن قبل ما يهرب، صرخ مازن
استنى! الورقة دي مش ليك!
الرجل وقف للحظة
وبص لمريم.
ثم ابتسم ابتسامة غريبة وقال
هي لسه ما تعرفش إن أبوها مات بسببها
مريم شهقت.
بسببي أنا؟!مريم فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة.
أبويا مات بسببي؟!
الرجل الغريب ما ردش.
لفّ ناحية الباب عشان يهرب، لكن مازن جري ووقف قدامه.
هات الملف!
الرجل زقه بعنف، والملف وقع على الأرض.
مريم انحنت بسرعة وخطفته.
فتحت أول ورقة
وبدأت تقرأ.
كانت عبارة عن تقرير قديم عن مشروع والدها.
وفي آخر الصفحة، كان فيه سطر مكتوب بخط إيده
لازم مريم تبعد تمامًا عن الموضوع ده، لأن أي محاولة لكشف الحقيقة ممكن تعرض حياتها للخطر.
مريم رفعت عينيها.
إيه الموضوع اللي كان أبويا خايف عليا منه؟
مازن سكت.
صرخت فيه
اتكلم!
قال بصوت مكسور
أبوكي اكتشف إن فيه تلاعب حصل في حسابات الشركة.
مين اللي عمله؟
مازن بص للرجل الغريب.
الرجل حاول يهرب مرة تانية، لكن كريم ظهر عند الباب ومعاه رجلين من الأمن.
مش هتخرج من هنا بالملف.
الرجل اتوتر.
إنتوا فاكرين إنكم كده كسبتوا؟
كريم رد
لا بس هنخلي الشرطة تعرف كل حاجة.
بعد دقائق، وصل رجال الأمن وأخذوا الرجل.
أما مريم، فكانت لسه ماسكة الورقة.
بصت لمازن.
وإنت كنت تعرف؟
كنت أعرف جزء.
من إمتى؟
من قبل جوازنا.
الكلمة نزلت عليها كأنها صدمة جديدة.
يعني دخلت حياتي وإنت عارف إن أبويا كان بيحقق في حاجة خطيرة؟
مازن هز رأسه.
أبوكي هو اللي طلب مني أتجوزك وأبعدك عن الموضوع.
مريم اتجمدت.
إيه؟
كان فاكر إن وجودك بعيد عن الشغل ده هيحميكي.
مريم بصت له بعدم تصديق.
يعني جوازنا كان مجرد خطة؟
مازن سكت.
وهنا فؤاد، اللي كان واقف عند الباب من غير ما حد ياخد باله، قال
لا.
الكل بص له.
أبوكي طلب مني أحمي بنته لكنه عمره ما طلب من مازن يتجوزها.
مازن وشه اتغير.
فؤاد كمل
دي كانت كذبة قالها مازن لنفسه عشان يبرر اللي عمله.
مريم بصت لمازن.
إنت كنت بتكدب عليا طول السنين دي؟
مازن نزل عينه.
ولأول مرة ما لاقاش كلمة يقولها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه موجودة.
فؤاد فتح الملف وأخرج ورقة أخيرة.
في الحقيقة الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يكشفه مش مازن.
مريم بصت له.
أمال مين؟
فؤاد حط الورقة قدامها.
وعلى الورقة كان اسم واحد فقط.
نوال.
مريم شهقت.
حماتي؟!
فؤاد قال بهدوء
والدتك وحماتك وكل اللي حصل في حياتك من يوم جوازك، مرتبط بالورقة دي.
مريم بصت لمازن.
ثم للورقة.
وفجأة افتكرت جملة حماتها القديمة
أنا اللي خليتك تدخلي البيت ده وأنا اللي أقدر أطلعك منه.
لكنها ما كانتش تعرف وقتها
إن الجملة دي كان وراها سر أخطر بكتير مما تخيلت مريم فضلت باصة للورقة، وكأنها بتحاول تفهم إزاي اسم حماتها ظهر في كل ده.
أنا مش فاهمة نوال عملت إيه؟
فؤاد أخد نفس عميق.
قبل ما أبوكي يموت، كان قرب يثبت إن فيه أموال اتسحبت من المشروع من غير علم باقي الشركاء.
مريم سألت بسرعة
ونوال كانت بتعمل إيه؟
كانت ماسكة جزء من الحسابات.
مريم بصت لمازن.
وإنت كنت عارف؟
مازن قال بصوت واطي
كنت شاكك بس ما كانش معايا دليل.
وعشان كده طردتني؟
مازن اتوتر.
لا.
أمال ليه؟
سكت.
فؤاد بص له وقال
اتكلم يا مازن.
مازن أخيرًا قال
لأن أمي كانت بتضغط عليا من سنين.
مريم عقدت حواجبها.
تضغط عليك في إيه؟
قالتلي إن لو فتحت الموضوع، هتضيع سمعة العيلة وكل حاجة.
فاخترت تضحّي بيا؟
مازن ما قدرش يرفع عينه.
أنا غلطت.
مريم ردت ببرود
الغلط إنك نسيت تشتري حاجة من السوبر ماركت. إنما اللي عملته فيا كان قرار.
سكت الجميع.
ثم أخرج فؤاد ورقة أخرى.
ولسه فيه حاجة أهم.
مريم أخذتها.
كانت إفادة مكتوبة بخط والدها.
فيها جملة واحدة لفتت نظرها
لو حصل لي أي شيء، ابحثوا عن الدفتر الأزرق.
مريم رفعت رأسها.
الدفتر الأزرق؟
فؤاد قال
أبوكي كان بيحتفظ بدفتر صغير بيسجل فيه كل التحويلات والمقابلات.
فين الدفتر؟
فؤاد بص لمازن.
مازن قال
آخر مرة شفته فيها كانت في بيت أمي.
مريم قامت فورًا.
يبقى لازم نجيبه.
لكن كريم وقف قدامها.
استني.
ليه؟
لأن لو الدفتر لسه موجود فعلًا، الشخص اللي سرق الملف النهارده غالبًا بيدور عليه هو كمان.
مريم سكتت.
ثم قالت
وأنا مش هرجع بيت نوال لوحدي.
فؤاد قال
مش هتروحي لوحدك.
في نفس الليلة، وصلت مريم مع كريم ومازن إلى البيت القديم.
كان البيت هادي بشكل غريب.
مازن فتح الباب.
دخلوا.
مريم بصت حوالين المكان.
كل حاجة تقريبًا زي ما كانت.
السفرة
الصالون
حتى الساعة القديمة اللي كانت بتدق كل ساعة.
لكن فجأة لاحظت حاجة.
صورة زفافها كانت متشالة من الحائط.
مكانها كان فيه مستطيل أغمق من لون الحائط.
مريم قربت.
ليه الصورة اختفت؟
مازن بص للمكان.
أمي شالتها من فترة.
مريم لقت درج صغير تحت المكتبة.
فتحته.
كان فاضي.
إلا من مفتاح صغير.
مريم مسكته.
المفتاح ده بتاع إيه؟
مازن اتغير وشه.
ده مفتاح مكتب أبويا.
مكتب أبوك فين؟
في البيت القديم بتاعنا.
كريم قال
يبقى نروح دلوقتي.
لكن قبل ما حد يتحرك
سمعوا صوت باب البيت بيتقفل من بره.
مازن جري ناحية الباب.
المفتاح كان بيلف من الخارج.
مين هناك؟!
مفيش رد.
ثم وصلت رسالة على موبايل مريم.
فتحتها.
وكان فيها صورة للدفتر الأزرق.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي أبوكي مات ليه تعالي لوحدك.
مريم رفعت عينيها ببطء.
وكان أسوأ شيء في الرسالة
إن الصورة كانت متاخدة من داخل البيت اللي واقفين فيه مريم قرأت الرسالة مرة تانية، وبصت حوالين المكان.
حد كان هنا من شوية!
كريم قرب منها.
إزاي؟ إحنا دخلنا والباب كان مقفول.
مازن بدأ يفتش المكان بسرعة.
لازم نخرج من هنا.
لكن مريم وقفته.
لأ.
بص لها.
إنتِ مش فاهمة الخطر.
بالعكس أنا لأول مرة بدأت أفهم.
رفعت الموبايل قدامه.
اللي بيبعتلي الرسائل دي عايزني أروح له لوحدي. ولو كنت عايزاني أروح، يبقى عنده حاجة عارف إنها هتخليني أروح.
كريم قال
الدفتر.
مريم هزت رأسها.
بالضبط.
وفجأة سمعوا صوت حركة فوقهم.
التلاتة بصوا للسقف.
صوت خطوات بطيئة كانت جاية من الدور العلوي.
مازن همس
مفيش حد المفروض يكون فوق.
طلعوا السلم بحذر.
وصلوا للممر.
باب مكتب والد مازن كان مفتوحًا.
والغرفة كانت ضلمة.
مريم شغلت نور الموبايل.
وفي وسط المكتب
كان فيه كرسي قديم.
وفوقه الدفتر الأزرق.
مريم قربت منه.
لكن قبل ما تلمسه، لاحظت ظرفًا أبيض تحته.
فتحت الظرف.
كان فيه خطاب مكتوب بخط والدها.
مريم لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
دموعها نزلت.
كملت القراءة
أنا ما كنتش خايف على فلوسي كنت خايف على مستقبلك.
مريم حبست نفسها.
الشخص اللي وثقت فيه كان أقرب لينا مما تتخيلي.
رفعت رأسها ناحية مازن.
لكن في اللحظة دي، وقع شيء خلفها.
التفتت بسرعة.
كانت نوال واقفة عند باب المكتب.
وشها شاحب.
وقالت
اقفلي الدفتر يا مريم.
مريم اتجمدت.
إنتِ؟
نوال دخلت بهدوء.
أيوه أنا.
مازن بص لأمه.
إنتِ كنتِ هنا؟
نوال ما ردتش عليه.
فضلت باصة لمريم.
أبوكي كان عارف إن النهاية هتوصل لكِ.
مريم قربت منها.
إنتِ عملتي إيه في أبويا؟
نوال دمعت عينيها.
أنا ما قتلتهوش.
طب ليه اسمه موجود في كل حاجة؟
نوال بصت للدفتر.
لأن أبوكي كان عايز يحمينا كلنا.
مريم صرخت
تحمينا من مين؟!
نوال سكتت لحظات.
ثم قالت
من الشخص اللي كان بيموّل المشروع من ورا الستار.
كريم سأل
مين؟
نوال بصت لمازن.
ثم قالت
والد مازن.
سادت لحظة صمت ثقيلة.
مازن تراجع خطوة.
أبويا مات من عشر سنين.
نوال هزت رأسها.
مات لكن اللي بدأه ما انتهتش آثاره.
مريم فتحت الدفتر بسرعة.
قلبت الصفحات.
تحويلات مالية
أسماء شركات
تواريخ
وفي الصفحة الأخيرة، وجدت اسمًا مكتوبًا بخط والدها.
اسم لم تتوقعه أبدًا.
فؤاد الدمنهوري.
رفعت مريم رأسها بصدمة.
فؤاد كان شريك أبويا إزاي اسمه هنا؟
نوال قالت
لأن فؤاد مش هو الشخص اللي فاكرة إنه هو.
وفي اللحظة نفسها
انطفأت أنوار البيت بالكامل.
وسُمع صوت قفل الباب الرئيسي من الخارج.
ثم جاء صوت من أسفل السلم
محدش يفتح الدفتر لو عايز يخرج من البيت ده حيّ.مريم فضلت ماسكة الفلاشة في إيدها، ومش قادرة تبص لفؤاد.
يعني إنت كنت عارف كل ده من البداية؟
فؤاد رد بهدوء
كنت عارف إن أبوكي كان بيحاول يحميكي لكن التسجيل ده عمره ما اتفتح قدامي.
كريم قال
لازم نسمعه في مكان آمن.
مريم هزت رأسها.
لأ دلوقتي.
وصلوا لمكتب المؤسسة، وشغّلوا التسجيل على جهاز الكمبيوتر.
في البداية كان فيه تشويش، وبعد ثواني ظهر صوت والد مريم.
أنا اكتشفت التحويلات كلها.
ثم جاء صوت رجل آخر.
مريم قربت من السماعة.
كان صوت والد مازن.
لو فتحت الموضوع، بنتك هتدفع الثمن.
صوت والدها ارتفع
إنت بتهددني؟
أنا بحذرك.
مريم مالهاش علاقة بأي حاجة.
دلوقتي لأ لكن لو كملت، اسمها هيبقى أول اسم في القضية.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال والد مريم
عشان كده أنا هسلّم كل المستندات لفؤاد.
مريم بصت لفؤاد.
ثم عاد الصوت
ولو حصل لي حاجة، فؤاد هيعرف يوصل لمريم.
انتهى التسجيل.
الغرفة سادها صمت ثقيل.
مريم كانت بتبكي.
يعني بابا كان عارف إن حياته في خطر؟
فؤاد قال
أيوه.
وما قالليش؟
لأنه كان شايف إن جهلِك بالحقيقة هو أكتر طريقة يحميكي بيها.
مريم مسحت دموعها.
لكنها فجأة افتكرت حاجة.
استنى
فتحت الدفتر الأزرق مرة تانية.
فيه صفحة ناقصة.
كريم قرب منها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه. الترقيم بيقول إن فيه صفحة اتشالت.
مازن كان ساكت طول الوقت.
فجأة قال
أنا عارف مين عنده الصفحة.
الجميع بص له.
مين؟
مازن قال
أمي.
نوال كانت لسه في البيت القديم.
مريم قامت فورًا.
لازم نروح لها.
لكن قبل ما يخرجوا، وصل اتصال لمازن.
رد.
تغير لون وشه.
متابعة القراءة