ياماما الست المفروض

لمحة نيوز

يا ماما، الست المفروض تستحمى مرة على الأقل كل يوم!
قالتها مرات ابني، داليا، وأنا قاعدة على سفرة الأكل، قدام ابني كريم.
قالتها بمنتهى البرود، وهي بتحط لنفسها معلقة رز تانية، كأنها بتتكلم عن الجو أو عن أسعار الخضار.
كريم وقف المعلقة في إيده وبص لها مصدوم.
أما أنا فما اتحركتش.
عندي 62 سنة، واتعلمت إن لما حد يحاول يقلل منك قدام أهلك، أسرع رد ممكن يخليه يحس إنه كسب الجولة.
فبدل ما أتعصب، شربت شوية مية وبصيت لها بهدوء.
وقلت
غريبة وإنتِ من إمتى وإنتِ بتعدّيلي مرات استحمامي يا داليا؟
ابتسمتلي الابتسامة اللي كلها تصنع وادعاء إنها خايفة عليّا.
وقالت
أنا مش قصدي أضايقك يا ماما، أنا بقول لمصلحتك. يعني بصراحة، إنتِ كل يوم بترجعي من السباحة وتدخلي المطبخ تطبخي من غير حتى ما تدخلي الحمام.
كريم وشه احمر من الإحراج.
وبصلها وقال
داليا، إنتِ مالك؟ متتكلميش مع أمي بالطريقة دي.
ردت وهي بتتنهد
ما هو لازم حد يقولها! النظافة يا كريم مش حاجة الواحد يهملها، وبعدين دي صحتها قبل أي حاجة.
بصيت حواليا.
البيت اللي قاعدة فيه دلوقتي كان بيتي من أكتر من تلاتين سنة.
بيت صغير في واحدة من المناطق الهادية في المنصورة، اشتريته أنا وجوزي الراحل محمود لما ابني كريم كان لسه بيحبي.
أوضتين وصالة، أرضية قديمة بتطلع صوت مع كل خطوة، وحمام واحد بس.
جوزي مات من تمن سنين.
ومن ساعتها وأنا عايشة لوحدي، مرتاحة في بيتي، محدش بيتدخل في حياتي ولا أنا بتدخل في حياة حد.
لحد ما حصل اللي حصل من ست شهور.
كريم وداليا كانوا ساكنين في شقة إيجار، وصاحب الشقة قرر يرفع الإيجار بشكل مبالغ فيه.
كريم كان شغال ساعات طويلة كمدير مساعد في محل كبير، وداليا كانت لسه بادئة شغل جديد في عيادة خاصة.
وفي يوم جم عندي وقالولي
هنقعد معاكي كام شهر بس يا ماما، لحد ما نوفر مقدم شقة وننقل.
أنا ما طلبتش منهم إيجار.
ولا حتى اتكلمت في فلوس.
قلت لهم بس يساعدوا في فاتورة الكهربا ويجيبوا جزء من طلبات البيت.
كنت فاكرة إني بساعد ابني ومراته.
وكنت عايزة أحسسهم إن بيتي بيتهم.
يمكن دي كانت أول غلطة عملتها.
تلات أيام في الأسبوع كنت بروح أتمرن سباحة في النادي الرياضي القريب من البيت.
الدكتور كان نصحني بالرياضة عشان وجع الحوض اللي عندي، فالسباحة كانت أنسب حاجة ليا.
كل يوم سبت واتنين وأربعاء كنت بروح أتمرن، وبعد التمرين بستحمى في حمامات النادي قبل ما أرجع.
يعني كنت برجع البيت نضيفة، بشامبو وصابون ومية سخنة وكل حاجة.
لكن زمان كنت متعودة لما أرجع البيت آخد دش سريع، خمس دقايق بالكتير، بس عشان أفوق وأشيل إحساس البرد بعد السباحة وأدخل أجهز العشا.
بطلت أعمل كده بعد أسبوع واحد من دخول داليا البيت.
ليه؟
لأن كل يوم، الساعة أربعة ونص تقريبًا، كانت مرات ابني تدخل الحمام الوحيد عندنا وتقفل على نفسها الباب.
وتفضل جواه لحد قرب الساعة ستة!
ماسك للوش.
سكراب.
حمام كريم.
زيوت.
كريمات.
سيشوار.
ومية شغالة بالساعات.
وفي مرة من المرات خبطت على الباب بهدوء وقلت
داليا، معلش يا حبيبتي، ممكن أدخل دقيقتين بس؟ عايزة أغسل وشي.
ردت من جوه بمنتهى العادية
أنا بحط حمام كريم يا ماما ما تغسليش في الحوض؟
وقفت لحظة قدام الباب.
وبعدين رجعت.
من غير ما أقول كلمة.
فضلت ساكتة شهور.
كنت بقول لنفسي
دي مرات ابني معلش.
دي فترة مؤقتة وهتعدي.
مش مستاهلة خناقة.
لكن سكوتي خلاها تفتكر إن من حقها تعمل اللي هي عايزاه.
لحد الليلة دي.
الليلة اللي قررت فيها إنها مش بس تستغل بيتي
لأ، دي كمان هتطلعني قدام ابني إني ست مهملة ومش نضيفة.
حطيت الكوباية على السفرة بهدوء.
وبصيت لها في عينيها.
وقلت
بما إنك قررتي تتكلمي عن نظافتي قدام ابني، يبقى خلينا نحكي الحكاية كلها يا داليا.
الابتسامة اختفت من على وشها.
وكريم رفع عينه وبصلي باستغراب.
وفي اللحظة دي، عرفت إن الكلام اللي هقوله بعد ثواني
هيخليه يشوف مراته بشكل مختلف تمامًا.
لأن الحقيقة اللي كنت مخبياها عنهم كلهم
ما كانتش مجرد حكاية استحمام.
كانت حاجة أخطر بكتير.
وحاجة اكتشفتها بالصدفة من كام أسبوع
ولو كريم عرفها وقتها، ماكنتش متأكدة إن البيت ده بصيت لكريم، ولأول مرة من ساعة ما داليا فتحت موضوع الاستحمام، حسيت إن ابني مستعد يسمعني بجد.
قلت له
يا كريم، إنت فاكر إن مراتك بتقعد في الحمام كل يوم ساعة ونص عشان شعرها وبشرتها بس؟
داليا حطت المعلقة على السفرة بسرعة.
هو إيه الكلام ده يا ماما؟ إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
ما رديتش عليها.
فضلت باصة لكريم، وقلت
من كام أسبوع، كنت راجعة من النادي بدري، ولقيت باب الحمام مقفول كالعادة. استنيت شوية، ولما داليا خرجت، دخلت أغسل إيدي. لقيت حاجة غريبة تحت الحوض...
كريم قرب بجسمه ناحيتي.
إيه هي يا ماما؟
اترددت لحظة.
مش عشان كنت خايفة من داليا، لكن عشان كنت عارفة إن اللي هقوله ممكن يغيّر حاجات كتير في البيت.
قلت
لقيت كيس بلاستيك أسود، متحطوط ورا سلة الغسيل. ولما حركت السلة عشان أنضف، الكيس وقع واتفتح.
داليا قامت من مكانها فجأة.
كفاية بقى! إنتِ هتفضلي تحكي في حاجات ملهاش لازمة لحد إمتى؟
كريم بص لها باستغراب.
اقعدي يا داليا، خليني أسمع أمي.
رجعت قعدت، لكن إيديها كانت بتترعش وهي بتشد طرف المفرش.
كملت كلامي
الكيس كان فيه علب أدوية، وفواتير، وورق متطبق. أنا في الأول افتكرت إنها حاجات تخص العيادة اللي بتشتغلي فيها، فكنت هسيبها مكانها. لكن لقيت اسمي مكتوب على واحدة من الفواتير.
كريم عقد حواجبه.
اسمك إنتِ؟
هزيت راسي.
أيوه يا ابني. اسمي بالكامل، وعنوان البيت ده.
داليا بصتلي بسرعة وقالت
أكيد حضرتك فهمتي غلط.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت
يا ريتني كنت فهمت غلط.
قمت من على السفرة، ودخلت أوضتي.
فتحت درج الكومودينو، وطلعت ظرف بني كنت حطاه تحت شوية أوراق قديمة.
رجعت بيه للسفرة.
كريم مد إيده ياخده، لكني حطيته قدامه وقلت
قبل ما تفتحه، عايزاك تجاوبني على سؤال واحد.
اتفضلي يا ماما.
إنت تعرف إن مراتك بتاخد فلوس من معاشي كل شهر؟
كريم بصلي كأنه مش مصدق اللي سمعه.
فلوس إيه؟!
داليا ردت بسرعة
أنا ماخدتش منها حاجة!
فتحت الظرف وطلعت ورقة تحويل بنكي.
حطيتها قدام كريم.
بص على التاريخ والمبلغ يا ابني.
مسك الورقة، وفضل يقراها مرتين.
وبعدين رفع عينه لداليا.
إيه ده؟ الفلوس دي راحت فين؟
داليا بلعت ريقها، وقالت
أنا كنت هشرحلك...
كريم صوته علي
تشرحيلي إيه؟ إنتِ حولتي فلوس من حساب أمي إزاي؟
وهنا، لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت، داليا ما لقتش رد جاهز.
لكن أنا ما كنتش خلصت.
مديت إيدي للظرف وطلعت منه ورقة تانية.
وقلت
استنى يا كريم... التحويل ده مش أخطر حاجة اكتشفتها.
كريم بصلي بقلق.
فيه إيه تاني يا ماما؟
بصيت لداليا، ولقيتها بتبص للورقة اللي في إيدي وكأنها شايفة مصيبة جاية ناحيتها.
قلت
من كام يوم، وأنا برتب الدولاب اللي في أوضتكم، لقيت جواب متدس جوه شنطة قديمة. الجواب كان من البنك، وبيخص قرض اتقدموا بطلبه باستخدام عنوان بيتي.
كريم قام واقف.
قرض؟! أنا ماقدمتش على أي قرض!
داليا غمضت عينيها لحظة.
وساعتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد فلوس اتاخدت من معاشي.
لكن قبل ما أقدر أكمل، كريم مد إيده ناحية الجواب.
داليا مسكت إيده بسرعة وقالت
أرجوك يا كريم، اسمعني الأول!
بص لها، وسألها بصوت هادي بشكل خوّفني أكتر من عصبيته
هو إنتِ عملتي إيه بالظبط؟
داليا سكتت.
وبعدين قالت جملة واحدة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
أنا ماكنتش عايزة أضر مامتك... أنا كنت بحاول أنقذ نفسي.
كريم بص لها بذهول.
تنقذي نفسك من إيه؟
داليا فتحت بقها عشان ترد، لكن فجأة جرس الباب رن.
مرة...
واتنين...
وبعدين سمعنا صوت راجل من بره بيقول
أستاذ كريم موجود؟ أنا جاي بخصوص القرض اللي اتقدم باسم والدتك.
كريم بصلي.
وأنا بصيت للباب.
أما داليا، فوشها شحب تمامًا.
لأن الصوت اللي جاي من ورا الباب...
كان صوت الشخص الوحيد اللي كانت متأكدة إنه مش هيظهر في بيتنا أبدًا.
كريم فضل واقف مكانه، عينيه متعلقة بداليا، والراجل اللي بره الباب خبط تاني.
يا أستاذ كريم، أنا عارف إنك جوه... محتاج أتكلم معاك في موضوع مهم.
كريم اتحرك ناحية الباب، لكن داليا جريت وقفت قدامه.
استنى! متفتحش!
كريم وقف وبصلها بصدمة.
إنتِ تعرفي الراجل ده؟
داليا اتلجلجت
أنا... أنا مش عارفة هو مين.
بصيت لها وقلت بهدوء
غريبة يا داليا، ما إنتِ من شوية كنتِ عايزة تنقذي نفسك... دلوقتي خايفة من مجرد خَبطة على الباب!
كريم زاحها من طريقه وفتح الباب.
كان واقف قدامنا راجل في أواخر الأربعينات، لابس قميص رسمي وماسك ملف أزرق.
قال بأدب
مساء الخير. حضرتك الأستاذ كريم؟
أيوه، أنا كريم. مين حضرتك؟
أنا اسمي شريف، من إدارة المتابعة في البنك. كنت محتاج أقابل مدام فاطمة بخصوص طلب تمويل اتقدم باسمها.
كريم بصلي بسرعة، وبعدين رجع بص للراجل.
أمي ماقدمتش على أي تمويل.
شريف فتح الملف وطلع منه صورة ورقة.
ده اللي إحنا محتاجين نتأكد منه. عندنا طلب باسم مدام فاطمة، ومرفق بيه صورة بطاقتها وإثبات عنوان من نفس الشقة دي.
أنا حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
مديت إيدي وقلت
وريني الورق يا أستاذ شريف.
ناولني الصورة.
أول ما شفتها، عرفت إن دي صورة بطاقتي فعلًا.
لكن التوقيع اللي تحت الطلب...
ماكانش توقيعي.
كريم قرب مني وبص للورقة.
التوقيع ده مش توقيعك يا ماما؟
هزيت راسي.
لأ يا ابني. أنا ما مضيتش على الورقة دي.
شريف قال
عشان كده إحنا بنراجع الطلب. لسه مفيش موافقة نهائية، لكن محتاجين نسمع من صاحبة البطاقة بنفسها.
كريم بص لداليا.
وإنتِ تعرفي حاجة عن الموضوع ده؟
داليا بدأت تعيط.
كريم، والله أنا ماكنتش عايزة الموضوع يوصل لكده.
كريم صوته اتغير.
يعني إنتِ تعرفي؟!
داليا غطت وشها بإيديها.
أنا اللي قدمت الطلب.
سكتنا كلنا.
حتى شريف نفسه وقف لحظة من غير ما يتكلم.
كريم رجع خطوة لورا، وكأنه مش قادر يستوعب.
إنتِ قدمتي قرض باسم أمي من غير ما تعرف؟!
داليا هزت راسها وهي بتعيط.
أنا كنت محتاجة الفلوس ضروري...
قلت لها
محتاجاها في إيه يا داليا؟ وإيه اللي يخليكي تستخدمي بطاقتي من غير إذني؟
داليا بصتلي، وشفايفها بتترعش.
أنا كنت هسدد كل حاجة قبل ما حد يعرف.
كريم ضرب بإيده على طرف السفرة.
إنتِ بتتكلمي كأن دي فلوسك! دي أمي يا داليا!
شريف تدخل بهدوء
أنا مقدر إن الموقف صعب، لكن لازم أوضح إننا محتاجين نثبت إذا كانت مدام فاطمة وافقت على الطلب ولا لأ. ولو فيه استخدام لبياناتها من غير إذنها، لازم الموضوع يتراجع رسميًا.
هزيت راسي.
أنا مستعدة أقول كل اللي أعرفه.
شريف طلب مني أكتب إفادة مبدئية، وأكد إن مفيش أي مبلغ اتصرف لحد اللحظة دي.
بعد ما مشي، كريم قفل الباب ببطء.
وبعدين لف لداليا.
دلوقتي هتقوليلي الحقيقة كلها. من أولها لآخرها.
داليا قعدت على الكرسي، وفضلت تعيط.
من حوالي تلات شهور، حصلت مشكلة في العيادة اللي بشتغل فيها. كنت مسؤولة عن جزء من الحسابات، وفيه مبلغ كبير اتسجل على اسمي بالغلط.
كريم عقد حواجبه.
يعني إيه بالغلط؟
كان فيه نقص في عهدة العيادة، والمديرة قالت إني المسؤولة عنه. وأنا حاولت أشرح، لكن محدش صدقني.
سألتها
والمبلغ ده كام؟
ردت بصوت واطي
خمسة وسبعين ألف جنيه.
كريم حط إيده على راسه.
خمسة وسبعين ألف؟! وإنتِ مخبية عليا كل ده ليه؟
كنت خايفة أخسرك... وخايفة الناس تعرف إني متهمة بحاجة زي دي.
بصيت لها بحزن.
والخوف خلاكي تاخدي بياناتي؟
داليا ما ردتش.
كريم فضل ساكت شوية، وبعدين سألها
طب والفلوس اللي اتحولت من حساب أمي؟ دي كمان كانت عشان المشكلة دي؟
داليا مسحت دموعها.
جزء منها.
والجزء التاني؟
اترددت.
وبصت ناحيتي.
أنا كنت بدفع فلوس لواحد قال إنه يقدر يثبت إن العجز مش بسببي.
كريم ضيق عينيه.
مين الراجل ده؟
داليا هزت راسها.
مش عارفة اسمه الحقيقي.
حسيت بصدمة جديدة.
إزاي مش عارفة اسمه؟!
قالت بسرعة
هو كان بيكلمني من رقم مختلف كل مرة. قال إنه يعرف حد جوه العيادة، وإنه يقدر يجيبلي الأوراق اللي تثبت إن حد تاني هو اللي أخد الفلوس.
كريم سألها
وإنتِ دفعتي له كام؟
داليا همست
تلاتين ألف جنيه.
كريم رجع قعد، وحط إيده على وشه.
أما أنا، فافتكرت فجأة حاجة مهمة.
من حوالي شهر، كنت راجعة من النادي، ولقيت داليا واقفة في البلكونة بتتكلم في التليفون بصوت واطي.
وقتها سمعتها بتقول
أنا مش هقدر أدفع أكتر من كده... لازم تجيبلي الورق قبل آخر الشهر.
ما اهتمتش وقتها.
لكن دلوقتي، الكلام رجع في دماغي واضح.
بصيت لها وقلت
الراجل ده هو اللي كنتِ بتكلميه في البلكونة يوم ما رجعت من السباحة؟
داليا رفعت راسها بسرعة.
إنتِ سمعتي كلامي؟!
سمعت جزء منه. وكنت فاكرة إنك بتتكلمي في شغلك.
داليا بدأت ترتعش.
كريم سألها
طب والجواب اللي أمي لقيته في شنطتك؟
داليا بصت ناحية أوضتها.
فيه إيه في الجواب؟
قلت
كان فيه ورقة من العيادة، مكتوب فيها إنهم هيعملوا مراجعة نهائية للحسابات يوم الخميس الجاي.
كريم بص لها.
يعني إنتِ عندك لحد الخميس عشان تثبتي إنك مش مسؤولة عن الفلوس؟
داليا هزت راسها.
أيوه.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بس فيه حاجة أنا ماقلتهاش لكم.
أنا وكريم بصينا لها.
داليا فتحت شنطتها، وطلعت موبايل قديم، وشغلته بعد ما وصلته بالشاحن.
فتحت رسالة صوتية، وحطت الموبايل على السفرة.
طلع صوت راجل بيقول
اسمعي يا داليا، لو عايزة تخرجي من الموضوع ده، لازم تجيبيلي صورة عقد ملكية الشقة، وكمان توقيع صاحبة البيت على ورقة جديدة.
كريم وقف فجأة.
هو عايز عقد ملكية بيت أمي؟!
داليا هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه... وأنا رفضت.
لكن الرسالة ما كانتش خلصت.
الصوت كمل
ولو ماعملتيش كده، هبعت للعيادة كل الرسائل اللي بينا، وساعتها محدش هيصدق إنك كنتِ بتحاولي تثبتي براءتك.
كريم مد إيده وقفّل التسجيل.
وبص لداليا بذهول.
إنتِ كنتِ بتتساومي معاه على بيت أمي؟!
داليا صرخت

تم نسخ الرابط