ياماما الست المفروض

لمحة نيوز

الوحيد اللي عرفناه في الصورة
كان جدي، أبويا أنا فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش.
دي صورة محمود وأنا فاكرة اليوم ده كويس.
كريم قرب من الموبايل.
ومين الراجل اللي واقف وراه؟
بصيت للصورة أكتر.
أبويا.
سامح أخد الموبايل مني، وقلب الصورة.
في ضهرها كان فيه تاريخ مكتوب بخط إيدي أمي
يوم توقيع أوراق الأرض.
عم نبيل اتنفس ببطء.
يبقى الموضوع أقدم مما كنا فاكرين.
كريم بص له.
أوراق الأرض دي كانت إيه؟
عم نبيل سكت.
فقلت
يا عم نبيل، كفاية أسرار. كل واحد فيكم عارف جزء وأنا آخر واحدة بتعرف.
عم نبيل بصلي بحزن.
عندك حق.
وقعد على الكرسي.
الأرض اللي بيتكم اتبنى عليها كانت في الأصل جزء من قطعة كبيرة مملوكة لأبوكي. قبل وفاته، حصل اتفاق بينه وبين محمود إن جزء من الأرض يتسجل باسمك عشان يضمن لك بيتك.
اتصدمت.
أبويا هو اللي اداني الأرض؟
أيوه.
سامح تدخل
وكان فيه شرط مهم.
بصيت له.
إيه؟
إن ملكية الجزء ده تفضل باسمك طول حياتك، وماينفعش حد يبيعها أو يرهنها بتوكيل من غير حضورك شخصيًا.
كريم قال
طب إزاي ظهر طلب التمويل باسم أمي؟
المحامي عادل رد
لأن اللي بيحاول يعمل كده غالبًا معاه مستندات مزورة، لكنه لسه محتاج أصل مستند يثبت الملكية أو أي إجراء رسمي.
كريم بص لداليا.
وعشان كده كانوا عايزين عقد البيت.
داليا هزت راسها.
أيوه.
فجأة فهمت حاجة.
قلت
يعني كل اللي حصل من أول ما جيتوا تعيشوا هنا كان عشان يوصلوا للورق؟
داليا بدأت تعيط.
أنا والله ماكنتش أعرف في البداية.
وإمتى عرفتي؟
سكتت.
كريم قال
جاوبي يا داليا.
قالت بصوت منخفض
من يوم ما شريف طلب مني أدور على عقد البيت.
سألها
وإنتِ عملتي إيه؟
دورت.
ووصلتي له؟
هزت راسها.
لأ.
بصيت لها.
لأن العقد الأصلي كان عند المحامي.
داليا قالت
أيوه.
عم نبيل فجأة وقف.
يبقى فيه حاجة ناقصة.
كلنا بصينا له.
قال
لو شريف كان محتاج عقد الملكية، ليه دخل البيت النهارده وأخذ جواب محمود بس؟
كريم رد
يمكن الجواب فيه حاجة تدله على مكان العقد.
المحامي عادل هز راسه.
أو الجواب نفسه فيه دليل يثبت إن المستندات اللي معاه مزورة.
سكتنا.
وفجأة سامح قال
أنا أعرف مكان تاني كان محمود بيخزن فيه أوراقه.
بصيت له.
فين؟
مخزن صغير في شارع جانبي قريب من بيته القديم.
كريم قال
يبقى نروح هناك.
لكن المحامي أوقفه.
استنوا. لو الشخص اللي دخل البيت عارف تحركاتنا، ممكن يكون مستنينا هناك.
كريم قال
نعمل إيه؟
المحامي فكر لحظة.
نروح مكان آمن الأول، ونتصل بالجهة المختصة ونبلغ عن محاولة استخدام بيانات فاطمة ومستندات ملكيتها.
وافقت.
لكن وأنا بلم حاجتي، لقيت حاجة واقعة تحت السرير.
ظرف صغير.
انحنيت وخدته.
كان مكتوب عليه بخط محمود
ما تفتحيهوش إلا لو اختفى الجواب الأول.
اتجمدت.
كريم قال
ماما افتحيه.
فتحت الظرف.
جواه مفتاح صغير، وورقة واحدة.
قريت
المفتاح ده لخزانة في محطة القطار القديمة. لو حد حاول يوصل للبيت، ماتدوريش على الأوراق في البيت. الحقيقة موجودة بعيد عن المكان اللي الكل بيدور فيه.
رفعت عيني.
سامح قال
محطة القطار؟
عم نبيل قرب من الورقة.
فيه خزائن قديمة فعلًا في مبنى المحطة القديم.
كريم قال
يبقى دي اللي شريف مش عارف عنها.
وفجأة موبايل داليا رن مرة تانية.
المرة دي كانت مكالمة.
ردت.
صوت الراجل قال
لقيتي المفتاح؟
داليا بصت لنا، ووشها شحب.
قالت
مين إنت؟
ضحك ضحكة قصيرة.
السؤال ده متأخر أوي.
كريم قرب منها، وفتح السماعة الخارجية.
الراجل قال
فاطمة موجودة؟
أنا قلت
أيوه.
سكت ثواني.
وبعدين قال
يبقى خليها تسمع كويس.
شدّيت الموبايل من إيد داليا.
قول.
قال
محمود ماكانش بيخاف على البيت من أخوكي سامح.
بصيت لسامح.
أمال كان خايف من مين؟
قال
من الشخص اللي كان عنده مفتاح البيت قبل ما داليا تاخده.
سكت لحظة.
ثم قال
والشخص ده كان عنده المفتاح من أيام محمود.
المكالمة اتقفلت.
كريم بص لسامح.
سامح بصلي.
أما أنا فحاولت أفتكر كل شخص دخل بيتنا في آخر عشر سنين.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل وفاة محمود بشهر تقريبًا، كان فيه شخص بييجي البيت بشكل متكرر.
شخص كنت أعتبره وقتها من أقرب الناس لجوزي.
لكن من يوم وفاة محمود
ما شفتوش غير مرة واحدة.
قلت بصوت منخفض
أنا عرفت مين كان معاه المفتاح.
كريم قرب مني.
مين يا ماما؟
بصيت لهم كلهم وقلت
محامي محمود القديم الأستاذ عادل.
المحامي عادل وقف مكانه.
وشه اتغير.
وقال بسرعة
فاطمة إنتِ فاهمة غلط.
لكن عم نبيل بص له وقال
استنى يا عادل.
وبعدين مد إيده ناحية جيبه، وطلع مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي كان في الظرف.
وقال
المفتاح ده محمود ادهولي قبل وفاته.
بصيت للمفتاحين.
كانوا متطابقين تمامًا.
وساعتها المحامي عادل قال جملة واحدة خلت الشك يدخل قلوبنا كلنا
محمود ماادانيش المفتاح ده محمود أخده مني وبصيت للراجل وأنا مش قادرة أتكلم.
يعني إيه الشخص اللي اتدفن مش محمود؟!
عادل أخد الورق من إيده بسرعة، وقعد يقلب فيه ورقة ورا التانية.
وبعد دقائق طويلة، رفع عينه وقال
فاطمة لازم نرجع للنيابة والسجل المدني. الورق ده محتاج مراجعة رسمية.
رجعنا في نفس الليلة، وبدأت الإجراءات.
وبعد أيام من الفحص، ظهرت الحقيقة.
الخطأ ماكانش إن محمود عايش، ولا إن فيه جريمة اتدفنت معاه زي ما كنا متخيلين.
الحقيقة كانت أبسط وأغرب.
محمود كان بالفعل هو المتوفى، لكن رقم الهوية اللي اتكتب في أحد السجلات القديمة كان رقمًا خاطئًا بسبب خطأ إداري قديم، وبعدها استغل شخص مجهول الخطأ ده وأضاف اسم محمود إلى مستندات الأرض.
يعني الصورة اللي ظهرت بعد وفاته كانت مجرد صورة قديمة، والتاريخ المكتوب عليها كان تاريخ تسجيل المستند، مش تاريخ التقاط الصورة.
أما المستند الحقيقي، فكان واضحًا جدًا
البيت والأرض ملكي أنا.
ومافيش أي توكيل صحيح يسمح ببيعهم أو نقلهم لأي شخص.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما الشرطة راجعت أوراق الشركة المرتبطة بالعيادة.
الشركة كانت واجهة لمجموعة أشخاص بيستخدموا بيانات المواطنين في طلبات تمويل وتزوير مستندات ملكية.
وشريف كان واحدًا منهم.
أما داليا، فثبت إنها دخلت الموضوع من غير ما تعرف حجمه الحقيقي.
هي فعلًا أخطأت لما استخدمت بياناتي وقدمت طلب التمويل، واعترفت بكل حاجة، واتعملت الإجراءات القانونية اللازمة.
لكنها كمان قدمت للشرطة الرسائل والأرقام اللي كانت بتوصلها من شريف.
وده ساعد في الوصول لباقي الشبكة.
أما سامح
فطلع بريئًا تمامًا.
الاسم اللي ظهر في الأوراق كان لأن أحد الأشخاص استخدم نسخة قديمة من بياناته ضمن المستندات المزورة.
وفي النهاية، رجعنا لعادل.
حط قدامي صندوق محمود الخشبي.
وقال
محمود كان عارف إنك ممكن تتعرضي لضغط يومًا ما، عشان كده احتفظ بكل حاجة.
فتحت الصندوق للمرة الأخيرة.
لقيت رسالة صغيرة بخط إيده.
فتحتها وأنا إيدي بتترعش.
وكان مكتوب فيها
يا فاطمة لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مش موجود. أهم حاجة ما تخليش خوفك من زعل الناس يخليكي تفرطي في حقك. البيت ده مش مجرد حيطان. ده الأمان اللي حاولت أسيبهولك ولأولادنا. ولو حد قالك إن الحفاظ على حقك أنانية، افتكري إن الأمان مش أنانية.
فضلت باصة للرسالة وقت طويل.
وبعدين ضمّيتها لصدري.
أما داليا، فبعد ما خرجت من البيت، رجعت بعد فترة ومعاها كريم.
وقفت قدامي وقالت
أنا عارفة إن الاعتذار مش هيصلح اللي عملته بس أنا آسفة.
بصيت لها وقلت
أنا مش هنسى، لكن مش عايزة أعيش باقي عمري وأنا شايلة كره.
كريم مسك إيدي.
حقك عليا يا أمي كان لازم أصدقك من الأول.
ابتسمت له.
أهم حاجة إنك صدقتني قبل ما نخسر بعض.
وبعدها بأسابيع، رجعت لحياتي العادية.
كنت بروح النادي وأمارس السباحة، وأرجع البيت وأفتح الشبابيك، وأعمل قهوتي وأقعد في البلكونة.
وفي يوم، وأنا برتب حاجات محمود، لقيت المفتاح الصغير اللي فتح خزنة المحطة.
حطيته جوه الصندوق.
وبصيت لصورة محمود المعلقة على الحيطة.
وقلت
اطمن يا محمود البيت لسه في مكانه.
وبعد لحظة ضحكت وقلت
وأنا كمان.
لأول مرة من سنين، حسيت إن البيت مش مجرد بيت ورثته من جوزي.
كان فعلًا آخر وعد وفّى بيه محمود.
وعد إنه يسيبلي مكان آمن أرجع له مهما حصل المكتب كله سكت بعد جملة عادل.
كريم قرب منه خطوة.
يعني إيه أخده منك؟
عادل بص لعم نبيل، وبعدين بصلي.
محمود اكتشف قبل وفاته إن فيه مستندات بتتجهز من وراه، وأنا كنت عارف جزء من الموضوع.
أنا اتخضيت.
وعرفت وسكت؟
ماكنتش عارف كل الحقيقة يا فاطمة. كنت فاكر إنها مشكلة في الأرض القديمة وهتتحل بين الشركاء.
سامح قال بعصبية
ومين كان بيجهز المستندات؟
عادل فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم.
الشخص اللي كان بييجي لمكتبي وقتها كان بيقول إنه بيمثل أحد أصحاب المصلحة في الأرض.
عم نبيل سأله
اسمه؟
عادل سكت.
كريم قال
قول الاسم.
عادل رد
شريف.
داليا شهقت.
شريف؟!
عادل هز راسه.
أيوه. لكن شريف الحالي مش بالضرورة نفس الشخص اللي كان بييجي هنا من سنين. الاسم شائع، ولازم نتأكد من الهوية قبل ما نتهم حد.
كريم قال
طب ليه ما قلتش الكلام ده من الأول؟
عادل بصلي.
لأن محمود طلب مني ما أقولش أي حاجة إلا لو حصل تصرف فعلي في ملكية البيت.
قلت
وده حصل.
هز راسه.
أيوه.
عم نبيل فتح الملف.
فيه حاجة ناقصة.
عادل قال
فيه مستند واحد محمود أخده مني بنفسه قبل وفاته.
إيه هو؟
سجل الخزنة.
كريم سأل
خزنة إيه؟
عادل رد
خزنة في محطة القطار القديمة.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
يبقى محمود كان عارف إن الخزنة دي مهمة.
عادل هز راسه.
جدًا.
قررنا نروح المحطة، لكن المرة دي من غير ما نتحرك كلنا مرة واحدة.
عادل قال إنه هيتواصل مع شخص مسؤول عن المكان عشان نتأكد إن الخزنة موجودة.
وبعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا.
المبنى القديم كان شبه مهجور، لكن فيه جزء لسه بيستخدم كمخزن.
دخلنا بحذر.
المسؤول دلّنا على صف خزائن معدنية قديمة.
المفتاح اللي معايا فتح واحدة منهم.
جواها كان فيه ظرف كبير.
فتحت الظرف.
طلع منه ثلاث حاجات
صورة عقد الأرض الأصلي.
صورة شهادة وفاة محمود.
وقائمة بأسماء أشخاص كانوا على صلة بالملف.
كريم مسك القائمة.
أول اسم كان
سامح.
سامح اتصدم.
أنا؟!
قبل ما حد يتكلم، ظهر اسم تاني.
عادل.
وبعده اسم ثالث.
نبيل.
وبعدهم اسم رابع.
ماكانش اسم شخص من العيلة.
كان اسم شركة.
شركة مسجلة باسم مختلف، لكن عنوانها هو نفس عنوان العيادة اللي بتشتغل فيها داليا.
داليا قالت
ده عنوان العيادة فعلًا.
المحامي عادل قال
يبقى لازم نعرف الشركة دي ملك مين.
وفي آخر القائمة كان فيه ملاحظة بخط محمود
الشخص اللي يبحث عن البيت لا يريد البيت نفسه هو يبحث عن شيء مدفون في أوراق ملكيته.
كريم قال
شيء إيه؟
ماحدش رد.
فجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
عم نبيل جري ناحية الباب.
كان مقفول من الخارج.
كريم ضرب عليه.
مين هناك؟
مفيش رد.
داليا بدأت تعيط.
إحنا محبوسين؟!
عادل قال
اهدوا. فيه باب تاني في الناحية الخلفية.
جرينا ناحية الباب الثاني.
لكنه كان مقفول برضه.
وبينما كنا بنحاول نفتحه، سمعنا صوت شخص من الخارج
سيبوا الورق مكانه، وامشوا من غير مشاكل.
كريم صرخ
إنت مين؟
الصوت رد
واحد عايز ينهي الموضوع قبل ما يكبر.
قلت
إنت اللي بعت الرسائل لداليا؟
سكت لحظة.
ثم قال
داليا مجرد جزء صغير من الموضوع.
داليا انهارت
أنا ماكنتش أعرف حاجة!
الصوت رد
عارف.
وبعدين قال
لكنك عملتي حاجة واحدة ماكانش المفروض تعمليها.
داليا سألت
إيه؟
خليتي فاطمة تعرف إن فيه حد بيدور على البيت.
فجأة سمعنا صوت مفتاح بيلف في الباب.
الباب اتفتح.
لكن الشخص اللي وقف قدامنا ماكانش شريف.
كان راجل غريب، ماسك ملف، وقال
أنا مش جاي آخد منكم حاجة.
كريم قال
أمال جاي ليه؟
الراجل حط الملف على الأرض.
جاي أرجع لكم مستند اتسرق منكم من سنين.
بصيت للملف.
مستند إيه؟
فتح أول صفحة.
وكان فيها صورة من عقد الأرض.
لكن تحت العقد كان فيه ختم رسمي قديم.
الراجل قال
ده الأصل اللي يثبت إن الأرض كلها اتنقلت لفاطمة بشكل نهائي من أكتر من ثلاثين سنة.
عادل قرب بسرعة.
المستند ده كان مختفي من ملف المحكمة!
الراجل هز راسه.
لأنه ماكانش مختفي.
عم نبيل سأله
أمال كان فين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
عند الشخص اللي حماه كل السنين دي.
كريم سأله
مين؟
الراجل بصلي مباشرة.
وقال
جوزك محمود.
أنا اتجمدت.
محمود مات من تمن سنين.
عارف.
إزاي يكون المستند عنده وهو مات؟
الراجل فتح الملف أكتر.
كان فيه صورة لمحمود وهو واقف قدام مكتب تسجيل عقاري، وفي إيده نفس الورقة.
لكن التاريخ على الصورة كان بعد وفاة محمود بسنتين.
كريم قرب من الصورة.
التاريخ ده مستحيل.
الراجل قال بهدوء
عشان كده أنا جاي أقول لكم إن فيه حاجة غلط في سجل وفاة محمود.
سكتنا كلنا.
ثم أضاف
الاسم اللي اتسجل في شهادة الوفاة صحيح لكن الرقم القومي الموجود في السجل مش رقم محمود.
أنا حسيت إن الدنيا وقفت.
وبصيت لكريم.
يعني إيه؟
الراجل قال
يعني لازم نعرف مين الشخص اللي اتدفن وقتها قبل ما نعرف مين كان بيحمي البيت كل السنين دي وبصيت للراجل وأنا مش قادرة أتكلم.
يعني إيه الشخص اللي اتدفن مش محمود؟!
عادل أخد الورق من إيده بسرعة، وقعد يقلب فيه ورقة ورا التانية.
وبعد دقائق طويلة، رفع عينه وقال
فاطمة لازم نرجع للنيابة والسجل المدني. الورق ده محتاج مراجعة رسمية.
رجعنا في نفس الليلة، وبدأت الإجراءات.
وبعد أيام من الفحص، ظهرت الحقيقة.
الخطأ ماكانش إن محمود عايش، ولا إن فيه جريمة اتدفنت معاه زي ما كنا متخيلين.
الحقيقة كانت أبسط وأغرب.
محمود كان بالفعل هو المتوفى، لكن رقم الهوية اللي اتكتب في أحد السجلات القديمة كان رقمًا خاطئًا بسبب خطأ إداري قديم، وبعدها استغل شخص مجهول الخطأ ده وأضاف اسم محمود إلى مستندات الأرض.
يعني الصورة اللي ظهرت بعد وفاته كانت مجرد صورة قديمة، والتاريخ المكتوب عليها كان تاريخ تسجيل المستند، مش تاريخ التقاط الصورة.
أما المستند الحقيقي، فكان واضحًا جدًا
البيت والأرض ملكي أنا.
ومافيش أي توكيل صحيح يسمح ببيعهم أو نقلهم لأي شخص.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما الشرطة راجعت أوراق الشركة المرتبطة بالعيادة.
الشركة كانت واجهة لمجموعة أشخاص بيستخدموا بيانات المواطنين في طلبات تمويل وتزوير مستندات ملكية.
وشريف كان واحدًا منهم.
أما داليا، فثبت إنها دخلت الموضوع من غير ما تعرف حجمه الحقيقي.
هي فعلًا أخطأت لما استخدمت بياناتي وقدمت طلب التمويل،
تم نسخ الرابط