ياماما الست المفروض

لمحة نيوز

واعترفت بكل حاجة، واتعملت الإجراءات القانونية اللازمة.
لكنها كمان قدمت للشرطة الرسائل والأرقام اللي كانت بتوصلها من شريف.
وده ساعد في الوصول لباقي الشبكة.
أما سامح
فطلع بريئًا تمامًا.
الاسم اللي ظهر في الأوراق كان لأن أحد الأشخاص استخدم نسخة قديمة من بياناته ضمن المستندات المزورة.
وفي النهاية، رجعنا لعادل.
حط قدامي صندوق محمود الخشبي.
وقال
محمود كان عارف إنك ممكن تتعرضي لضغط يومًا ما، عشان كده احتفظ بكل حاجة.
فتحت الصندوق للمرة الأخيرة.
لقيت رسالة صغيرة بخط إيده.
فتحتها وأنا إيدي بتترعش.
وكان مكتوب فيها
يا فاطمة لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مش موجود. أهم حاجة ما تخليش خوفك من زعل الناس يخليكي تفرطي في حقك. البيت ده مش مجرد حيطان. ده الأمان اللي حاولت أسيبهولك ولأولادنا. ولو حد قالك إن الحفاظ على حقك أنانية، افتكري إن الأمان مش أنانية.
فضلت باصة للرسالة وقت طويل.
وبعدين ضمّيتها لصدري.
أما داليا، فبعد ما خرجت من البيت، رجعت بعد فترة ومعاها كريم.
وقفت قدامي وقالت
أنا عارفة إن الاعتذار مش هيصلح اللي عملته بس أنا آسفة.
بصيت لها وقلت
أنا مش هنسى، لكن مش عايزة أعيش باقي عمري وأنا شايلة كره.
كريم مسك إيدي.
حقك عليا يا أمي كان لازم أصدقك من الأول.
ابتسمت له.
أهم حاجة إنك صدقتني قبل ما نخسر بعض.
وبعدها بأسابيع، رجعت لحياتي العادية.
كنت بروح النادي وأمارس السباحة، وأرجع البيت وأفتح الشبابيك، وأعمل قهوتي وأقعد في البلكونة.
وفي يوم، وأنا برتب حاجات محمود، لقيت المفتاح الصغير اللي فتح خزنة المحطة.
حطيته جوه الصندوق.
وبصيت لصورة محمود المعلقة على الحيطة.
وقلت
اطمن يا محمود البيت لسه في مكانه.
وبعد لحظة ضحكت وقلت
وأنا كمان.
لأول مرة من سنين، حسيت إن البيت مش مجرد بيت ورثته من جوزي.
كان فعلًا آخر وعد وفّى بيه محمود.
وعد إنه يسيبلي مكان آمن أرجع له مهما حصل.

تم نسخ الرابط