ياماما الست المفروض
المحتويات
هتفضلي في أمان.
وخلي بالك من كريم... لأنه ساعات بيصدق الناس اللي بتحبه من غير ما يسأل عن الحقيقة.
وقفت عند الجملة الأخيرة.
كريم بصلي، ووشه اتغير.
بابا كان يقصدني أنا؟
المحامي رد بهدوء
ممكن يكون كان بينصحك، لكن ما نقدرش نحدد قصده من غير تفاصيل أكتر.
عم نبيل كان ساكت، وباصص للملف.
وفجأة قال
فيه حاجة أنا لازم أعترف بيها.
كريم لف ناحيته.
إيه تاني يا عمي؟!
عم نبيل حط إيده على وشه، وقال
أنا ماكنتش مجرد جار لمحمود... أنا كنت شريكه في مشروع قديم، والمشروع ده كان مرتبط بالأرض اللي البيت اتبنى عليها.
أنا اتصدمت.
أرض إيه؟! محمود عمره ما حكالي عن مشروع!
عم نبيل رد
لأنه انتهى من سنين، لكن فيه مستندات لسه موجودة. والمشكلة إن حد حاول يستخدم المستندات دي عشان يطالب بجزء من ملكية البيت.
كريم سأله
ومين الشخص ده؟
عم نبيل بص ناحية داليا، وبعدين رجع بص لكريم.
الشخص اللي قدم المطالبة دي... اسمه موجود في الورق اللي معايا.
طلع ورقة مطوية من جيبه، وفتحها قدامنا.
كريم قرب منها، وقرأ الاسم.
وبعدين رفع عينه ببطء، وهو مش قادر ينطق.
أما أنا، فلما شفت الاسم، حسيت إن نفسي اتسحب مني.
لأن الاسم المكتوب في الورقة كان اسم شخص من عيلتي أنا...
أخويا الأصغر، سامح.
لكن قبل ما أقدر أستوعب، موبايل عم نبيل رن.
رد، وسمعنا صوت المحامي عادل من الطرف التاني، رغم إن المحامي كان قاعد قدامنا!
عم نبيل بص للموبايل باستغراب.
المحامي عادل رفع إيده وقال
مش أنا اللي بتصل!
الصوت اللي جاي من الموبايل كان صوت راجل تاني، قال جملة واحدة
لو فتحتوا الملف الأخير، هتعرفوا إن سامح مش هو الشخص الوحيد اللي حاول ياخد البيت...
وبعدين الخط اتقفل.
كريم بص للمحامي.
ملف أخير إيه؟!
المحامي اتجه للخزنة تاني، وطلع منها ملف صغير كان مستخبي تحت الملفات القديمة.
فتحه، وطلع منه مستند واحد.
وفي آخر المستند، كان فيه توقيع شاهد على محاولة نقل الملكية.
والشاهد ده كان... كريم نفسه!
كريم فضل باصص للتوقيع، ووشه بقى أبيض زي الورق اللي في إيده.
لأ... مستحيل! أنا عمري ما مضيت على حاجة تخص بيع بيت أمي!
خدت الورقة من إيده، وبصيت للتوقيع كويس.
كان فعلًا شبه توقيع كريم.
لكن أنا أمّه، وعارفة خطه من وهو في المدرسة.
قلت للمحامي عادل
يا أستاذ عادل، ممكن يكون التوقيع ده مزور؟
المحامي عدّل نضارته وقال
وارد جدًا، لكن لازم نفحص أصل المستند، مش الصورة بس.
عم نبيل قرب من الورقة وقال
محمود كان محتفظ بعينات من توقيع كريم في ملف المشروع القديم. ممكن نقارن بينهم مبدئيًا، لكن ده مش بديل عن الفحص الرسمي.
كريم ضرب كف بكف.
أنا مش فاهم حاجة! إزاي اسمي يظهر في ورقة زي دي وأنا معرفش عنها أي حاجة؟!
داليا كانت واقفة في ركن المكتب، ساكتة تمامًا.
بصيت لها وقلت
داليا، إنتِ كنتِ عارفة إن فيه ورق باسم كريم؟
هزت راسها بسرعة.
لأ يا ماما، والله ما كنت أعرف.
كريم لف ناحيتها.
طب إنتِ كنتِ بتتكلمي مع مين لما الراجل ده طلب منك عقد البيت؟
داليا طلعت الموبايل القديم، وفتحته على المحادثة.
أنا كنت فاكرة إنه شخص من العيادة، لكن دلوقتي... أنا مش متأكدة من أي حاجة.
المحامي عادل قال
خلينا نراجع الرسائل واحدة واحدة، من غير ما نمسح أي حاجة.
قعدنا كلنا حوالين المكتب، وبدأ كريم يقرا الرسائل بصوت مسموع.
فيه رسالة من الرقم المجهول بتقول
الورق اللي محتاجينه موجود عند المحامي القديم. خلي كريم يروح بنفسه، عشان توقيعه هو اللي ناقص.
كريم رفع عينه.
أنا عمري ما رحت للمحامي ده قبل النهارده!
عم نبيل قال
استنى، فيه رسالة أقدم من دي.
كريم نزل لتحت في المحادثة، ولقى رسالة بتاريخ قبل انتقالهم لبيتي بأسبوعين.
كانت مكتوبة
لما تنقلوا عند فاطمة، خليكي قريبة منها، وحاولي تعرفي مكان عقد الملكية.
أنا حسيت بوجع في صدري.
بصيت لداليا وقلت
يعني وجودكم عندي في البيت كان مرتب من قبلها؟
داليا انفجرت في العياط.
لأ يا ماما! والله إحنا كنا فعلًا مضطرين نسيب الشقة. أنا ماكنتش أعرف إن حد هيستغل الموضوع بالشكل ده.
كريم قعد على الكرسي، وحط إيده على جبينه.
أنا اللي جبت مراتي تعيش في بيت أمي... وأنا مش عارف مين بيحاول يضرها!
مديت إيدي ومسكت إيده.
إنت ابني يا كريم، ومش عايزاك تلوم نفسك قبل ما نعرف الحقيقة.
المحامي عادل قفل الملف وقال
عندي اقتراح. بكرة الصبح نروح البنك، ونطلب نسخة من كل المستندات المقدمة باسم مدام فاطمة، ونقدم اعتراض رسمي على أي طلب تمويل أو تصرف في الملكية.
كريم وافق فورًا.
لكن عم نبيل قال
وفيه حاجة تانية لازم نعملها.
بصينا له.
لازم نكلم سامح.
أنا اتوترت.
أخويا سامح كان أصغر مني بسبع سنين، ومن بعد وفاة محمود علاقتنا بقت متقطعة. كان بيزورني كل فترة، لكن عمره ما طلب مني فلوس ولا اتكلم عن البيت.
قلت
أنا مش هتهم أخويا من غير ما أسمع منه.
عم نبيل هز راسه.
وده حقك. بس لازم نواجهه بالورق ونسأله.
كريم طلع موبايله واتصل بخاله.
بعد شوية، سامح رد.
أيوه يا كريم، خير؟
كريم قال
خالي، إحنا محتاجين نشوفك حالًا. فيه موضوع مهم يخص ماما وبيت العيلة.
سامح سكت لحظة.
وبعدين قال
حصل إيه؟
كريم رد
هتفهم لما تيجي.
بعد حوالي ساعة، سامح وصل مكتب المحامي.
أول ما دخل وشافني، ابتسم وقال
إزيك يا فاطمة؟ خير يا أختي، إيه اللمة دي كلها؟
ما رديتش على ابتسامته.
حطيت قدامه صورة المستند اللي عليه اسمه.
وقلت
عايزة أسألك سؤال واحد يا سامح... إنت حاولت تاخد ملكية بيتي؟
سامح بص للورقة، وبعدها بصلي باستغراب شديد.
إيه الكلام ده؟! مين قالك كده؟
كريم قال
اسمك موجود في مستندات تخص نقل الملكية.
سامح أخد الورقة وفضل يقراها.
وبعدين قال
أنا أول مرة أشوف الورقة دي في حياتي!
عم نبيل سأله
طب إنت كنت بتتعامل مع مكتب المحاماة ده؟
سامح رد
لأ.
المحامي عادل تدخل
هل سبق ووقعت على أي توكيل يخص البيت أو الأرض القديمة؟
سامح هز راسه.
أبدًا.
كنت براقب وشه، لكن ماقدرتش أحدد إذا كان صادق ولا بيخبي حاجة.
فجأة، داليا قربت منه وقالت
حضرتك تعرف شخص اسمه شريف؟
سامح بص لها.
شريف مين؟
داليا طلعت صورة من الموبايل، وورتهاله.
الراجل اللي كان بيبعتلي الرسائل.
سامح أول ما شاف الصورة، اتغيرت ملامحه.
ورجع خطوة لورا.
كريم لاحظ.
إنت تعرفه يا خالي؟
سامح فضل ساكت.
وبعدين قال بصوت واطي
أيوه... أعرفه.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
تعرفه منين يا سامح؟
سامح قعد على الكرسي، وقال
شريف كان شريك معايا في مشروع صغير من حوالي سنتين، لكن المشروع اتقفل بعد ما حصلت مشاكل مالية.
كريم سأله
وإيه علاقته ببيت أمي؟
سامح هز راسه.
معرفش. أنا ماكلمتوش من شهور.
داليا قالت بسرعة
هو كان بيقول إنه يقدر يساعدني في مشكلة العيادة، وكان عارف تفاصيل عن البيت وعن ماما.
سامح بص لها بحدة.
إنتِ اتعاملتي معاه؟!
داليا هزت راسها.
أيوه، ودفعتله فلوس.
سامح حط إيده على وشه.
يا نهار أبيض...
كريم قرب منه.
خالي، إنت مخبي علينا إيه؟
سامح رفع راسه، وبصلي.
يا فاطمة، أنا لازم أحكيلك حاجة عن محمود... حاجة ماكنتش عايز أقولها بعد وفاته.
أنا حسيت إن رجلي بدأت تترعش.
إيه هي؟
سامح خد نفس طويل.
قبل وفاة محمود بشهرين، جه لي وطلب مني أحتفظ عندي بأوراق تخص الأرض القديمة. وقال لي لو حصل أي خلاف، ما أسلمش الأوراق دي لأي حد غيرك.
عم نبيل وقف فجأة.
أوراق الأرض كانت عندك؟!
سامح هز راسه.
أيوه.
كريم سأله
طب فين هي دلوقتي؟
سامح بص لنا كلنا، وبعدين قال
في مكان آمن... لكن من أسبوع اكتشفت إن حد دخل المكان ده وفتش فيه.
أنا شهقت.
مين؟!
سامح رد
معرفش، لكن فيه حاجة اتسرقت.
كريم سأله بسرعة
إيه اللي اتسرق؟
سامح سكت لحظة، وبعدين قال
النسخة الأصلية من اتفاق الشراكة بين محمود وعم نبيل.
عم نبيل وشه اتغير.
الاتفاق ده كان فيه بند مهم جدًا...
المحامي عادل سأله
أي بند؟
عم نبيل بصلي وقال
البند اللي بيحدد مين له الحق في الأرض لو أحد الشريكين توفى.
كريم قرب من عم نبيل.
ومين له الحق؟
عم نبيل فتح بقه عشان يرد، لكن سامح سبقه.
وقال جملة خلت الكل يسكت
الحق في الأرض مش لفاطمة وحدها... ولا لعم نبيل... الحق مرتبط بشخص تالت، محدش فينا كان متوقع إنه يظهر في الحكاية دي.
وفي اللحظة دي، موبايل المحامي رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
ده اتصال من البنك.
رد، وسمعنا الموظف بيقول
أستاذ عادل، وصلتنا مستندات إضافية بخصوص طلب التمويل، وفيه اسم جديد ظهر في الملف.
المحامي سأله
اسم مين؟
الموظف رد
اسم شخص مقدم نفسه باعتباره صاحب حق في العقار، ومعاه مستندات بتثبت صلته بصاحبة البيت.
المحامي بصلي، وقال
ممكن أعرف الاسم؟
سمعنا صوت الموظف من السماعة
الاسم هو... محمود فاطمة عبد الرحيم.
كريم اتجمد.
وسامح قام واقف.
أما أنا، فحسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لأن الاسم ده...
كان اسم ابني محمود، اللي مات وهو عنده أربع سنين، قبل ما كريم يتولد بسنين طويلة.
واللي محدش في العيلة كان بيتكلم عنه من يوم وفاته.
المكتب كله سكت.
حتى صوت الشارع اللي كان داخل من الشباك اختفى كأنه بعيد جدًا.
بصيت للمحامي وقلت
أستاذ عادل إنت متأكد من الاسم؟
هز راسه.
ده الاسم اللي الموظف قاله بالحرف.
كريم بصلي باستغراب.
ماما، إنتِ كان ليكي ابن اسمه محمود؟
نزلت عيني للأرض.
أيوه قبل ما إنت تتولد. مات وهو عنده أربع سنين.
سامح قرب مني.
فاطمة، إحنا لازم نرجع البيت ونفتح صندوق محمود القديم.
بصيت له.
صندوق محمود؟
قال
أيوه. أنا فاكر إن جوزك كان محتفظ بصندوق صغير فيه أوراق وصور تخصه.
عم نبيل اتدخل
وأنا فاكر الصندوق ده.
المحامي عادل سأله
إنت شوفته قبل كده؟
أيوه. محمود كان بيقول إن فيه ورقة واحدة جواه أهم من كل الأوراق.
كريم سأل
ورقة إيه؟
عم نبيل هز راسه.
ماعرفتش.
رجعنا البيت كلنا.
وأول ما دخلت، حسيت إن البيت اللي عشت فيه تلاتين سنة بقى فجأة مليان أسرار.
دخلت أوضة النوم، وفتحت الدولاب القديم.
في آخر رف، كان فيه صندوق خشب صغير عليه تراب.
مسكته ونزلته على السرير.
كريم قرب مني.
ده هو؟
هزيت راسي.
أيوه أبوك كان مخبيه هنا من سنين.
فتحنا الصندوق.
كان فيه صور قديمة، شهادة ميلاد، شوية ألعاب صغيرة، ودفتر ملاحظات قديم.
داليا كانت واقفة بعيد، ساكتة.
فتحت الدفتر.
أول كام صفحة كانوا عن مصاريف البيت.
لكن في نص الدفتر، لقيت صفحة مكتوب فوقها
مهم جدًا لا يتم تسليمها إلا لفاطمة.
إيدي بدأت ترتعش.
قريت أول سطر
فاطمة، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى حصل شيء أنا كنت خايف منه.
كريم قرب أكتر.
كملت
الولد اللي مات وهو صغير كان اسمه محمود، لكن فيه شخص استخدم اسمه في أوراق قديمة تخص الأرض.
وقفت عن القراءة.
كريم قال
كملي يا ماما.
كملت
أنا رفضت أتكلم وقتها عشان ما أفتحش جرح قديم، لكن لازم تعرفي إن شهادة وفاة محمود محفوظة عندي، ومعاها ورقة تثبت إن اسمه اتسجل في مستندات الأرض قبل وفاته.
سامح شهق.
يعني إيه؟
عم نبيل قال
يعني حد استخدم اسم طفل متوفى في مستند قانوني.
قلبت الصفحة.
كان فيه سطر أخير
لو ظهر اسم محمود في أي معاملة بعد وفاته، ماتصدقيش الورق قبل ما تتأكدي من أصل السجلات.
كريم قعد على طرف السرير.
مين ممكن يعمل حاجة زي دي؟
سامح رد
حد كان عارف تفاصيل الأرض والعيلة.
بصيت له.
يعني إنت؟
سامح اتصدم.
أنا؟!
إنت قلت إن الأوراق كانت عندك، وإن حد سرق منها ورقة.
سامح قرب مني.
والله يا فاطمة، أنا عمري ما استخدمت اسم محمود في أي حاجة.
فجأة، داليا قالت
أنا ممكن أعرف مين عنده نسخة من شهادة ميلاده.
كلنا بصينا لها.
قالت
في العيادة، لما كنت براجع ملف المشكلة بتاعتي، شفت ملف قديم فيه صور بطاقات وشهادات ميلاد لأشخاص كتير وكان فيه اسم محمود.
كريم اتوتر.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
عم نبيل سألها
والملف كان تابع لمين؟
داليا سكتت.
كان عليه اسم شريف.
كريم بصلي.
نفس شريف اللي كان بيهددها؟
هزت راسها.
في اللحظة دي، موبايل داليا رن.
كلنا اتجمدنا.
بصت للشاشة.
رقم مجهول.
رفضت المكالمة.
رن تاني.
كريم قال
ردي.
داليا فتحت السماعة.
مافيش صوت.
وبعدين جه تسجيل آلي
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن محمود روحوا للمخزن القديم اللي جنب محطة القطار قبل الساعة عشرة.
وانقطع الخط.
بصيت في الساعة.
كانت الساعة تسعة وربع.
كريم قام.
لازم نروح.
قلت
مش هنروح لوحدنا.
عم نبيل هز راسه.
وأنا جاي معاكم.
المحامي عادل قال
وأنا كمان، لكن لازم نكون حذرين، وما نلمسش أي مستند هناك قبل ما نعرف مصدره.
داليا قربت مني.
ماما
بصيت لها.
قالت وهي بتعيط
أنا عارفة إني غلطت لما خبيت عنكم، لكن أنا فعلًا ماكنتش عايزة أأذيكي.
رديت بهدوء
اللي حصل حصل يا داليا. دلوقتي أهم حاجة نعرف مين ورا كل ده.
خرجنا من البيت.
لكن قبل ما أقفل الباب، سمعت صوت خفيف من داخل الشقة.
وقفت.
استنوا.
كريم رجع.
في إيه؟
حطيت إيدي على الباب وفتحت تاني.
البيت كان ساكت.
لكن درج الكومودينو كان مفتوح.
أنا متأكدة إني قفلته.
جريت عليه.
الظرف اللي كان فيه جواب محمود اختفى.
صرخت
الجواب!
كريم بص للباب.
حد دخل هنا وإحنا واقفين في الصالة؟
عم نبيل راح ناحية الشباك.
ولقى الشباك مفتوح.
لكن ماكانش فيه أي كسر أو خلع.
يعني الشخص اللي دخل
كان عنده مفتاح.
داليا بدأت ترتعش.
ماما
بصيت لها.
قالت
أنا فاكرة إن فيه نسخة من مفتاح البيت كانت معايا زمان.
كريم لف ناحيتها.
ومعاها راحت فين؟
داليا بلعت ريقها وقالت
أنا سلمتها لشخص من حوالي شهر.
ساد الصمت.
سألتها
لمين؟
داليا بصت في الأرض.
لشريف.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت رسالة وصلت على موبايل كريم.
فتحها.
كانت صورة للباب الخارجي لبيتنا.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزين الجواب يرجع ماتروحوش المخزن.
كريم رفع عينه وقال
هو عايزنا نختار بين الجواب والحقيقة.
لكن قبل ما نقرر نعمل إيه
وصلت رسالة تانية.
وكان فيها صورة قديمة جدًا.
صورة لمحمود وهو طفل.
وفي الخلفية واقف رجل بالغ.
الرجل ده كان الشخص
متابعة القراءة