امي جتلي في عز الحر بقلم مني السيد
أمي جاتلي في عز الحر، شايلة شنط الخير وجايبة سكر وسمنة بلدي عشان تسندني أنا وعيالي ... حماتي شافت السكر، أخدته وادته لسلفتي، ولما طلبت حقي أنكرت وقالت إني بتبلى عليها! بس اللي حصل بعد كده كان صدمة
أمي كانت طالعة على السلم نَفَسها مقطوع، وشايلة في إيدها خير ربنا كله، شنط تقيلة متبهدلة بيها في المواصلات عشان تيجي تفرحني وتخفف عني وعن عيالي شوية من حمل الدنيا ومصاريفها اللي ما بترحمش. كان من ضمن الحاجة برطمان سمنة بلدي ريحته ترد الروح، ومعاه خمس أكياس سكر أبيض زي الفل.. دخلت رصيت الحاجة على الرخامة وبوست إيدها ودعيت لها إن ربنا يخليها لي ويبارك في عمرها هي وأبويا، ناس شقيانة عشان تسندنا، ومش عارفين إن الخير ده فيه عيون تانية مستنياه على الباب.
حكايات_مني_السيد
أمي لسه ما لحقتش توصل أول الشارع، ولقيت الباب بيخبط، حماتي دخلت، عينيها لفت في المطبخ لقطت الرخامة في ثانية
ما شاء الله، أمك جايبة لك سمنة وسكر يفرّقوا على بلد، بس السكر كتير ده كله يا بطة!
رديت بنية صافية والله يشهد
ربنا يخليها لي يا حماتي، برطمان السمنة هشيله للعيال، بس أنا أصلاً عندي سكر من الشهر اللي فات، فكنت بقول هاخد الخمس أكياس سكر أبدلهم من البقال بمكرونة عشان محتاجاها للغدا.
بصت لي بنظرة مفهمتهاش ساعتها وقالت
وعلى إيه تروحي للبقال وتتعبي نفسك؟
قلت لها بحساب بسيط
الكيس ب 25 والمكرونة ب 26، هزود خمسة جنيه على الخمسة كيلو وأجيب اللي البيت محتاجه.
قامت لاقطة شنطة السكر في إيدها وسابت برطمان السمنة، وقالت من غير كلام
خلاص ما تروحيش ولا تتعبي نفسك، أنا هاخد السكر ده وأجيب لك مكانه خمس أكياس مكرونة من عيني الاتنين.
فات أول أسبوع، والتاني، والتالت.. وأنا مستنية، وكل ما أسألها تقولي بكرة أجيب لك، بعده هبعت لك، لحد ما اتفاجئت بالصدمة الأولى الخمسة كيلو سكر طلعوا من بيتي وراحوا في حجر سلفتي عيني عينك! بلعتها وسكت، قلت يمكن مأزومة وحماتي هتتصرف وتجيب لي المكرونة، لحد ما جه يوم ما كانش عندي عشا للعيال، نزلت لها بإحراج
يا حماتي معلش، المكرونة بس عشان أعمل للعيال حاجة ياكلوها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
طلعت لي كيسين اتنين بالعافية وقالت لي ببرود
خدي دول وسلفتك أول الشهر مع التموين هتجيب لك التلاتة الباقيين.
عدت الأيام، وجه أول الشهر، نزلت أسألها بالراحة
يا حماتي، المكرونة الباقية وصلت؟
لقيتها بتبص لي من فوق لتحت وبتقول بنبرة نشفت دمي
مكرونة إيه يا روح أمك؟
اتسمرت مكاني
مكرونة إيه؟! المكرونة اللي أخدتي قصادها خمس أكياس سكر بتوع أمي!
ردت والابتسامة باردة على وشها
أنا؟ أنا ما أخدتش منك حاجة أصلاً، إنتي هتتبلي عليا في شيبتي؟
الدنيا لفت بيا، الدم غلي في عروقي، إزاي؟! واخدة السكر من شقتي قدام جوزي وعيالي! ولما قولت لها الكلام ده، اتحدتني بعين وقحة
طب اندهي ابني ووريني هيقول إني أخدت ولا لا!
من حرقة قلبي على شقى أهلي اللي بيتاكل ويتبدل بالباطل، رفعت إيدي لربنا وقولت بصوت بيترعش من القهر
حسبي الله ونعم الوكيل، وكفى بالله حسيبًا!
ومن الكلمة دي، قامت القيامة وما قعدتش. الموضوع اتقلب عليا فجأة وبقيت أنا المجرمة؛ الست خرجت تصرخ في الشارع والبيت إن مرات ابنها شتمتها وعايزة تمد إيدها عليها، والكلام وصل لأبو جوزي وعمامه وإخواته الرجالة، وبقى سيرتي على كل لسان في الحارة، وأنا محبوسة في شقتي بدموعي، ماسكة نفسي بالعافية بس عشان خاطر جوزي اللي بيطيب خاطري وبيترجاني أعديها.
لحد ما قفلت معايا خلاص ومبقاش فيها سكوت.. بكرة الجمعة، وكل رجالة العيلة وبناتها متجمعين في الصالة الكبيرة تحت بعد الصلاة، وأنا واخدة قراري أنزل وسطهم وأفجر القنبلة وأكشف كل حاجة قدام الكل؛ هعرفهم مين اللي عينها فارغة وسرقت شقى أبويا ورمته لغيري وطلعت عليا باطل، حتى لو فيها طلاقي!
بس وأنا باصة لجوزي وهو نايم مهدود الحيل في السرير ومش هاين عليا أكسره قدام أهله.. سمعت صوت خبط خفيف ورِجل بتتسحب على عتبة باب شقتي في عز الليل.. قربت من العين السحرية وقلبي هيقف، ولقيت .....!!!!
حكايات_مني_السيد
فتحت العين السحرية، واتجمدت مكاني...
كان جوزي واقف قدام الباب!
بس الغريب إنه كان لسه نايم من شوية، وأنا شوفته بعيني وهو مغمض ووشه ناحية الحيطة.
فتحت الباب بسرعة، لقيته قدامي فعلًا، لكن وشه كان متوتر، وفي إيده ظرف بني صغير.
بص حواليه الأول، وبعدها دخل وقفّل الباب وراه بالمفتاح.
همست له
إنت كنت فين؟!
قال بصوت واطي
كنت نايم... بس صحيت على صوت أمي وهي بتتكلم في التليفون.
قلبي دق بسرعة
قالت إيه؟
بص للظرف اللي في إيده، وقال
الكلام اللي سمعته خلاني أنزل أدور على حاجة معينة... ولقيتها.
قربت منه
لقيت إيه؟
حط الظرف على الترابيزة، وفتحه ببطء.
طلّع منه ورقة إيصال قديمة.
بصيت فيها، وفجأة حسيت رجلي مش شايلاني.
الإيصال كان باسم أمي...
لكن المبلغ المكتوب فيه كان أكبر بكتير من تمن السكر والسمنة.
رفعت عيني لجوزي
أمي اشترت كل ده منين؟!
قال
استني... دي مش المفاجأة.
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في كالون باب شقتنا من بره.
جوزي اتوتر، وخطف الورقة من إيدي.
همست
مين؟!
ما ردش.
المفتاح لف مرة...
ومرة تانية...
وبعدين الباب اتفتح.
ظهرت حماتي على العتبة، لكن المرة دي ملامحها كانت مختلفة تمامًا.
لا صريخ...
ولا خناق...
ولا حتى كلمة.
كانت ماسكة في إيدها شنطة أمي.
نفس الشنطة اللي أمي كانت جايبة فيها السكر والسمنة.
بصت لجوزي، وبعدها بصت لي، وقالت بهدوء غريب
خلاص... ابني عرف؟
جوزي وقف قدامها
عرف إيه يا أمي؟
حماتي سكتت ثواني، وبعدها قالت
إن السكر مش هو اللي أنا خدته من مراتك.
أنا حسيت إن نفسي انقطع.
جوزي قرب منها
أمال خدتي إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت
بكرة بعد الصلاة... هقول كل حاجة قدام العيلة.
ومشت ناحية الباب.
لكن قبل ما تخرج، وقفت فجأة، ولفت لنا وقالت
ولو عايزين تعرفوا الحقيقة قبل بكرة... اسألوا سلفتك عن الصندوق الأزرق.
الباب اتقفل.
بصيت لجوزي، وهو بص لي.
سألته
إيه الصندوق الأزرق ده؟
قال وهو بيشد على الورقة في إيده
معرفش...
وبعدين سكت لحظة، وأضاف
بس أنا شفت الصندوق ده قبل كده... في بيت أبويا.
وفي اللحظة دي، فهمت إن موضوع الخمسة أكياس سكر كان مجرد أول خيط...
وإن اللي مستخبي في البيت أقدم وأخطر بكتير مما كنت متخيلة جوزي فضل واقف قدام الباب كأنه بيحاول يفتكر حاجة قديمة جدًا.
قلت له
إنت شفت الصندوق الأزرق فين؟
رد وهو بيبص للورقة
في أوضة أبويا... من كام شهر. كنت بدور على شهادة قديمة، ولقيت صندوق صغير مقفول جوه الدولاب. أمي وقتها دخلت عليا فجأة، وخدته من إيدي وقالت لي دي حاجات تخص أبوك، ملَكش دعوة بيها.
سكت شوية، وبعدين بص لي
بس عمري ما تخيلت إن له علاقة بيكي أو بأمك.
قعدت على طرف السرير وقلت
طب والورقة دي؟
فرد الإيصال قدامي.
كانت فيه قائمة بالحاجات اللي أمي اشترتها، لكن تحت القائمة كان مكتوب بخط اليد
تم التسليم كاملًا... عدا الأمانة.
بصيت له باستغراب
يعني إيه الأمانة؟
قبل ما يرد، سمعنا خبط على الباب.
المرة دي كان خبط سريع ومتردد.
جوزي فتح بحذر.
كانت سلفتي.
وشها كان أصفر، وعينيها مليانة دموع.
دخلت وقفلت الباب وراها، وقالت
أنا مش جاية أطلب منك تسامحيني... أنا جاية أقولك الحقيقة قبل ما أمي تسبقني وتحكيها بطريقتها.
وقفت قدامها مش قادرة أتكلم.
قالت وهي بتبص لجوزي
السكر اللي خدته حماتي... أنا فعلًا أخدته.
جوزي اتعصب
يعني أمي كانت بتكدب علينا؟!
هزت راسها
أيوه... بس أنا ما كنتش عارفة إنها هتنكر بعد كده.
قلت لها
وإنتِ ليه سكتّي؟
نزلت عينيها في الأرض
عشان خفت.
خفتِ من إيه؟
طلعت من جيب جلابيتها ورقة صغيرة، وحطتها على الترابيزة.
من الصندوق الأزرق.
أنا وجوزي بصينا لبعض.
قالت
الصندوق ده فيه حاجات لو ظهرت... مش هتخلي حد في العيلة يقدر يكمل كأنه ما حصلش حاجة.
قربت منها
حاجات إيه؟
رفعت عينيها وقالت
مش فلوس...
وسكتت.
أمال إيه؟
قالت بصوت مرتعش
أوراق ملكية.
جوزي شهق
ملكية إيه؟
قالت
ملكية البيت اللي إحنا عايشين فيه... والأرض اللي جنب البيت.
اتجمدت.
البيت؟
الأرض؟
طب وإيه علاقة أمي بالموضوع؟
وقبل ما أقدر أسألها، سلفتي قالت الجملة اللي خلتني أحس إن الدنيا كلها اتقلبت
أمك مش أول مرة تيجي هنا ومعاها حاجة...
أمي كانت بتيجي هنا قبل كده؟
هزت رأسها.
وكانت كل مرة بتسيب حاجة عند حماتك... لأنها كانت فاكرة إن حماتك بتحافظ عليها.
جوزي قرب منها بعصبية
إنتِ بتقولي إيه؟!
ردت
أنا بقول إن السكر والسمنة مش القضية أصلًا...
وأشارت للورقة
القضية هي الأمانة اللي أمك سلّمتها لحماتك من سنين... واللي حماتك عمرها ما رجعتها.
في اللحظة دي، موبايل جوزي رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
كان أبوه.
رد
أيوه يا بابا؟
سكت يسمع.
وفجأة قال
إيه؟!
قفل المكالمة وبص لي.
قلت
حصل إيه؟
قال بصوت مخنوق
أبويا بيقول إن أمي اختفت من البيت...
وسكت لحظة.
والصندوق الأزرق اختفى معاها جوزي ما استناش ثانية.
لبس جلابيته بسرعة، وخد الورقة وحطها في جيبه، وأنا وسلفتي وراه.
وأول ما نزلنا السلم، لقينا أبو جوزي واقف تحت، ووشه متغير.
قال لجوزي
أمك خرجت من البيت من نص ساعة، ومن ساعتها تليفونها مقفول.
جوزي سأله
خرجت على فين؟
رد
مش عارف... بس قبل ما تمشي دخلت أوضتي، فتحت الدولاب، وخدت المفتاح القديم.
سلفتي شهقت
مفتاح المخزن!
أبو جوزي بص لها بسرعة
إنتِ عرفتي منين؟
سكتت.
وهنا فهمت إن في حاجة كبيرة كل واحد فيهم مخبيها عن التاني.
قلت
كفاية بقى! أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
أبو جوزي بص لي شوية، وبعدها قال
الحقيقة بدأت من سنين... قبل ما تتجوزي ابني أصلًا.
جوزي قرب منه
قول يا بابا.
تنهد وقال
الأرض اللي جنب البيت كانت ملك جدك. وبعد وفاته، حصل خلاف على الورق. أمك كانت معاها مستندات تثبت إن جزء من الأرض اتنقل باسم والدك بطريقة معينة... لكن المستندات دي اختفت.
بصيت له بدهشة
وأمي كانت تعرف؟
أيوه.
سكت لحظة، ثم أضاف
وعشان كده كانت كل فترة تيجي تزوركم وتسيب حاجات عند أمك.
قلت
بس ليه تسيبها عند حماتي؟
أبو جوزي رد
لأنها كانت فاكرة إنها بتحط أمانتها عند واحدة من أهل بيتها.
الكلمة نزلت عليّ زي الصدمة.
يعني أمي كانت واثقة في حماتي...
وحماتي كانت بتخبي عنها الحقيقة كل السنين دي؟
وفجأة سلفتي قالت
لأ... في حاجة أهم.
كلنا بصينا لها.
طلعت موبايلها وفتحت صورة قديمة.
قالت
الصورة دي أنا لقيتها في الصندوق الأزرق من شهرين، قبل ما حماتي تعرف إني شوفته.
قربنا كلنا.
كانت الصورة لجد جوزي، واقف قدام الأرض القديمة...
وجنبه أبويا!
اتسمرت مكاني.
قلت
أبويا كان يعرفه؟
أبو جوزي رد بسرعة
أيوه... وكان بينهم اتفاق.
جوزي قال
أي اتفاق؟
أبو جوزي سكت.
وفي اللحظة دي سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
كلنا جَرينا ناحية الشباك.
كانت حماتي.
نزلت من العربية وهي شايلة الصندوق الأزرق.
لكنها ما دخلتش البيت.
وقفت قدام الباب، ورفعت عينيها للشباك كأنها عارفة إننا واقفين بنبص عليها.
وبعدين عملت حاجة محدش فينا توقعها...
حطت الصندوق على الأرض، وراحت ناحية بيت أهلي.
جوزي قال
مستحيل...
سألته
ليه؟
قال
لأنها لو راحت لأمك دلوقتي، يبقى هي مش هربانة...
أمال رايحة تعمل إيه؟
بص لي بقلق
رايحة تواجهها.
وفي نفس اللحظة، موبايل سلفتي رن.
بصت للشاشة، وشهقت.
دي حماتي...
فتحت المكالمة.
جالنا صوت حماتي واضح، وقالت
لو عايزين تعرفوا مين اللي أخد حق مين...
سكتت لحظة.
ثم قالت
خلي أمك تفتح بابها بنفسها.
وانقطع الاتصال.
جوزي مسك إيدي وقال
هنروح وراها.
لكن قبل ما نتحرك، لقيت رسالة وصلت على موبايلي من رقم غريب.
فتحتها...
وكان فيها صورة واحدة بس.
صورة لبرطمان السمنة اللي أمي جابته لي.
لكن البرطمان كان مفتوح...
وتحته ورقة صغيرة مكتوب عليها
السر مش في السكر... السر في السمنة فضلت باصة للصورة ومش فاهمة.
قلت لجوزي
إيه علاقة السمنة بكل اللي بيحصل؟
سلفتي قربت مني وخطفت الموبايل من إيدي، وأول ما شافت الصورة وشها اتغير.
استني...
بصت للصورة تاني، وبعدين قالت
أنا شفت البرطمان ده قبل كده.
جوزي سألها
فين؟
ردت
في بيت حماتي... من سنين.
أنا اتصدمت
يعني إيه؟!
قالت
كان نفس الشكل، ونفس الغطا تقريبًا. وكانت حماتي مخبياه في دولاب قديم، وممنوع حد يقرب منه.
جوزي قال
بس ده برطمان سمنة عادي!
هزت رأسها
لو عادي، ليه حماتك كانت بتخبيه؟
في اللحظة دي افتكرت كلام أمي وهي بتحطه على الرخامة.
كانت قالت لي وقتها
خلي بالك من البرطمان ده يا بنتي، ده معمول مخصوص.
أنا ساعتها افتكرت إنها بتتكلم عن السمنة نفسها.
لكن دلوقتي...
بدأت أشك.
جريت على المطبخ، وفتحت الدولاب.
البرطمان كان لسه موجود.
مسكته، ولقيت حاجة غريبة.
الغطا كان مزدوج.
حاولت ألفه، فاتفك الجزء العلوي بسهولة.
وجوه الغطا كان فيه تجويف صغير.
جوزي قرب منه وقال
فيه حاجة جوه.
طلعناها...
كانت فلاشة صغيرة جدًا ملفوفة في كيس بلاستيك.
سلفتي حطت إيدها على بقها.
يا نهار أبيض...
جوزي بص لي
أمك حطت الفلاشة دي هنا عن قصد.
قلت
بس ليه؟
قبل ما نفتحها، سمعنا صوت باب بيتنا بيتفتح.
كلنا اتجمدنا.
أبو جوزي كان واقف عند الباب.
قال
ما تفتحوهاش.
جوزي رد
ليه؟
أبوه قفل الباب وراه وقال
لأن اللي عليها ممكن يغير كل حاجة.
قلت له
وإنت عارف إيه؟
بص لي