امي جتلي في عز الحر بقلم مني السيد
المحتويات
لأمي، وهي واقفة قدامنا من غير ما تنطق.
جوزي رفع الورقة قدامها وقال
ماما... إيه معنى إن اسمك مكتوب هنا؟
أمي ما جاوبتش.
حماتي كانت بتبص لها بصدمة، وأبو جوزي ماسك العقد كأنه مش مصدق اللي شايفه.
قلت لأمي
قولي الحقيقة.
تنهدت أمي، وقعدت على الكرسي القديم.
أبوكي هو اللي طلب مني أحتفظ بالعقد.
جوزي قال
بس الورقة بتقول إنك طلبتي إخفاءه!
هزت رأسها
لأن الحقيقة ناقصة.
طلعت من شنطتها صورة قديمة، وحطتها جنب العقد.
قبل وفاة أبوكي بشهور، اكتشف إن فيه حد بيحاول يبيع جزء من الأرض من غير علمه.
أبو جوزي قال
مين؟
أمي بصت له
شخص كان عنده نسخة من التوكيل.
سألها
مين كان عنده النسخة؟
أمي سكتت.
حماتي قالت
أنا.
الكل بص لها.
قالت
كان عندي توكيل قديم من جوزي، وكنت بستخدمه في مشاوير البيت. لكن التوكيل اختفى من درج مكتبي.
أمي ردت
واستخدمه حد بعد كده في ورقة البيع.
جوزي قرب من العقد
يعني حد زور توقيع بابا؟
أمي قالت
مش بالضبط.
وأشارت لآخر صفحة.
التوقيع حقيقي.
جوزي اتصدم
حقيقي؟!
أيوه. لكن التوقيع اتاخد من ورقة تانية واتحط على مستند مختلف.
سكتنا كلنا.
وبعدين أمي قالت
أبوكي عرف الحقيقة، لكنه ما لحقش يواجه الشخص.
قلت
مين الشخص؟
أمي رفعت عينيها لي.
الشخص اللي كان آخر واحد دخل عليه قبل وفاته.
قلبي دق بسرعة.
جوزي قال
مين؟
أمي قالت
عم جوزك.
أبو جوزي انتفض
أخويا؟!
لكن قبل ما حد يقدر يستوعب الكلام، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب المكتب.
حد كان بيفتح الباب من الخارج.
كلنا بصينا ناحية الباب.
المفتاح لف ببطء...
الباب اتفتح.
وظهر رجل كبير في السن.
كان واحد من أعمام جوزي.
بص للصندوق المفتوح، ثم للعقد، وقال بهدوء
كنت عارف إنكم هتوصلوا له في الآخر.
جوزي تقدم ناحيته
إنت اللي أخدت العقد؟
هز رأسه
لأ.
أمال إنت عايز إيه؟
دخل العم وقفل الباب وراه.
ثم قال
عايزكم تسمعوا الحقيقة قبل ما تتهموا أي حد.
وحط على الترابيزة ملفًا جديدًا.
لأن العقد اللي لقيتوه...
سكت لحظة.
مش هو العقد الوحيد.
فتح الملف.
وكانت أول صفحة فيها صورة من مستند بيع حديثة جدًا...
وتحتها توقيع باسم زوجي نفسه.
أنا بصيت لجوزي في ذهول.
إنت وقعت على ده إمتى؟!جوزي خطف الورقة من إيد عمه، وفضل يقلب فيها بسرعة.
أنا ما وقعتش على الكلام ده!
عمه رد بهدوء
عارف.
قلت
أمال التوقيع ده جه منين؟
عمه بص لي وقال
من ورقة قديمة كان ابن أخويا ماضي عليها من سنين.
جوزي اتنرفز
بس إزاي توقيعي يبقى على عقد بيع وأنا مش عارف؟
عمه أشار للملف
لأن اللي عمل كده ما كانش محتاج وجودك أصلًا... كان محتاج صورة توقيعك.
أمي قربت من الملف.
وريني التاريخ.
عمه فتح الصفحة.
أمي أول ما شافته قالت
التاريخ ده قبل ما تتجوز بنتي بشهرين!
أنا بصيت لجوزي.
يعني الموضوع بدأ قبل جوازنا؟
هز رأسه
أنا ما كنتش أعرف أي حاجة.
وفجأة حماتي قالت
أنا أعرف.
الكل سكت.
جوزي بص لها
تعرفي إيه؟
قالت بصوت ضعيف
قبل جوازكم بشهرين، أخوك الكبير طلب مني ملف أوراق قديم كان فيه صور من توقيعك.
جوزي اتصدم
أخويا؟!
حماتي هزت رأسها
قال لي وقتها إنه محتاجها في معاملة تخص الشغل.
أبو جوزي ضرب كف بكف
يعني هو كان بيجهز للموضوع من زمان!
عمه رد
استنوا... ما تتهموش حد قبل ما نشوف باقي الورق.
فتح الملف على آخر صفحة.
كان فيها جدول بأسماء الأشخاص اللي استلموا نسخًا من المستندات.
اسم حماتي.
اسم أخو جوزي.
اسم عمه.
ثم اسم رابع...
اسم البقال اللي جنب البيت.
بصيت لهم باستغراب
البقال؟!
عمه قال
هو مش مجرد بقال. كان بيعمل تصوير مستندات زمان، وكان عنده ماكينة تصوير في المحل.
أمي قربت من الورقة
يبقى هو اللي يعرف مين كان بييجي يصور الأوراق.
جوزي قال
لازم نروح له.
لكن أمه مسكت دراعه.
استنى.
بص لها.
قالت
قبل ما نروح، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
الشخص اللي أخذ النسخ... ما كانش بيستخدمها لنفسه.
سألها
أمال لمين؟
حماتي فتحت شنطتها، وطلعت ورقة صغيرة مطوية.
كان بيسلمها لحد تاني.
جوزي فتح الورقة.
كان فيها عنوان مكتوب بخط اليد.
عنوان بيت قديم في آخر البلد.
تحت العنوان جملة
كل الأوراق كانت بتروح هنا.
أمي أول ما قرأت العنوان، قامت واقفة فجأة.
المكان ده...
قلت
إيه؟
بصت لي ووشها شحب.
ده بيت حسن النجار.
جوزي قال
بس حسن مات من خمسة عشر سنة!
أمي هزت رأسها ببطء
أيوه... لكن البيت ده ما اتقفلش بعد موته.
سكتت لحظة، ثم قالت
لأن بعد وفاته، كان فيه شخص بيستخدمه.
وفجأة سمعنا صوت موبايل جوزي.
رسالة جديدة من الرقم المجهول.
فتحها.
كانت مجرد صورة لباب البيت القديم.
وتحتها
وصلتوا قريب... بس متفتحوش الباب لوحدكم.
وبعد ثواني وصلت رسالة تانية
لأن اللي جواه مش مستنيكم... هو مستني أمك أمي أول ما قرأت الرسالة، سكتت تمامًا.
قلت لها
ماما، إنتِ تعرفي مين اللي بعت الرسالة؟
هزت رأسها
لا.
لكن نبرة صوتها ما كانتش مطمّنة.
جوزي قال
هنروح كلنا، ومحدش هيدخل لوحده.
أبو جوزي وافقه، وخرجنا من البيت.
طول الطريق، أمي كانت ساكتة، ماسكة شنطتها في حضنها بقوة.
سألتها
إنتِ ليه خايفة؟
قالت
مش خايفة على نفسي...
وسكتت.
أمال على مين؟
بصت لي وقالت
عليكِ.
وصلنا للبيت القديم.
كان مهجور، والباب الخشبي متآكل، لكن الغريب إن القفل كان جديد.
جوزي قرب منه.
حد بيستخدم المكان.
عمه قال
أو حد عايزنا نعرف إنه بيستخدمه.
أمي مدت إيدها للمقبض.
قبل ما تلمسه، الباب اتفتح من نفسه.
اتراجعنا خطوة.
ومن جوه البيت خرج صوت رجل
كنت مستنيكم.
جوزي وقف قدامي.
مين إنت؟
الصوت رد
الشخص اللي كان أبوكي بيخاف إنكم تعرفوا وجوده.
أمي قالت فجأة
إنت؟
الصوت سكت.
وبعدين ظهر رجل في نهاية الممر.
كان كبير في السن، لكنه مش حسن النجار.
أمي بصت له وكأنها شافته قبل كده.
قال الرجل
حسن مات فعلًا.
جوزي سأله
أمال إنت مين؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
أنا أخوه.
عمه اتصدم
حسن ما كانش له إخوات!
الرجل رد
دي أول كذبة اتقالت لكم.
وأخرج من جيبه صورة قديمة.
كانت صورة لأبويا وحسن ورجل ثالث.
وأشار للرجل الثالث.
ده أنا.
أمي قربت من الصورة.
مستحيل...
قال
أبوكي كان عارفني. وجد جوزك كان عارفني. وحتى حماتك كانت عارفة.
حماتي قالت
أنا شفتك مرة واحدة بس...
الرجل هز رأسه
بس المرة دي كانت كفاية.
جوزي سأله
إنت اللي أخدت العقد؟
قال
لأ.
أمال إيه اللي جابك هنا؟
أخرج مفتاحًا صغيرًا.
العقد الحقيقي ما كانش في الصندوق اللي لقيتوه.
أمي قالت
أنا عارفة.
كلنا بصينا لها.
قالت
عشان كده أبو بنتي حط نسخة مزيفة في الصندوق.
جوزي صرخ
نسخة مزيفة؟!
أمي هزت رأسها.
أيوه.
ثم أخرجت من شنطتها ورقة صغيرة جدًا.
والعقد الأصلي...
سكتت.
قلت
فين؟
بصت للرجل الغريب.
وهو أشار ناحية غرفة في آخر البيت.
وقال
ورا الحيطة.
جوزي اتجه للغرفة.
لكن قبل ما يوصل، سمعنا صوت ارتطام قوي من الخارج.
جرينا ناحية الباب.
كانت عربية سوداء بتبعد بسرعة.
وعلى الأرض قدام الباب...
كان فيه ظرف أبيض.
جوزي انحنى وأخده.
فتحه.
وجدنا داخله صورة حديثة لنا جميعًا وإحنا واقفين قدام البيت.
يعني حد كان بيراقبنا طول الوقت.
وتحت الصورة مكتوب
لو فتحتوا الحيطة... هتعرفوا مين اللي سرق حقكم فعلًا.
أمي بصت للرسالة، وقالت بصوت مرتعش
لأ...
قلت لها
إيه؟
ردت
أنا عارفة الخط ده.
ثم رفعت عينيها لنا
ده خط أبوكي مسكت الظرف الأسود وإيدي بتترعش.
جوزي قرب مني وقال
لو مش قادرة، أنا أفتحه.
هزيت رأسي
لأ... الظرف باسمي. أنا اللي هفتحه.
فتحت الظرف ببطء.
كان جواه ورقتين وصورة صغيرة.
أول سطر في الورقة كان
يا بنتي، لو بتقري الكلام ده، يبقى لازم تعرفي إن يوم جوازك ما كانش صدفة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
كملت القراءة
أبوك ما كانش موافق على الجوازة في البداية، مش بسبب جوزك... لكن بسبب حاجة اكتشفها في عيلته.
رفعت عيني لجوزي.
هو نفسه كان مصدوم.
قال
أنا عمري ما سمعت الكلام ده.
كملت
قبل الجواز بأسبوع، أبو جوزك جه لأبوك وقال له إن فيه ورق قديم يخص الأرض، وطلب منه يحتفظ به لحد ما الأمور تهدى.
أبو جوزي قال
ده حصل فعلًا...
جوزي بص له
وإنت ما قلتليش؟
رد
كنت فاكر إن الموضوع انتهى من زمان.
رجعت للورقة.
لكن أبوك اكتشف بعدها إن الورق مش مجرد أوراق أرض... كان فيه مستند يثبت إن جزءًا من الملكية اتسجل باسم شخص آخر من غير علم أصحابها.
قلت
مين الشخص؟
قلبت الصفحة.
وكان الاسم مكتوبًا بخط واضح.
حسن النجار.
الرجل الغريب اتوتر لأول مرة.
قال
أنا كنت عارف إن الاسم ده هيظهر.
بصيت له
إنت أخوه؟
هز رأسه.
أيوه.
أمي قالت
يبقى لازم تقول الحقيقة كاملة.
تنهد وقال
حسن ما كانش هو اللي أخذ الأرض.
جوزي سأله
أمال كان بيعمل إيه؟
قال
كان بيحاول يرجعها.
ثم أضاف
والشخص اللي استخدم اسمه في الأوراق كان حد قريب منه جدًا.
عمه قال
مين؟
الرجل سكت.
أمي قالت
قول.
رفع عينيه وقال
أخويا كان عنده شريك... من داخل العيلة.
حماتي شهقت.
الرجل كمل
والشريك ده كان بيجيب له صور الأوراق والتوقيعات.
جوزي قال
مين كان بيديه الأوراق؟
الرجل أشار للصورة القديمة.
للرجل الثالث الواقف بجوار أبويا وحسن.
وقال
الشخص ده.
أبو جوزي قرب من الصورة.
وفجأة قال
أنا أعرفه.
كلنا بصينا له.
قال بصوت متردد
ده...
ثم سكت.
جوزي سأله
مين يا بابا؟
أبو جوزي رفع عينيه ببطء وقال
ده أخويا التاني.
الكل اتصدم.
عمه الموجود معانا صرخ
إنت بتتكلم عن مين؟ إحنا مفيش غير اتنين إخوات!
أبو جوزي رد
كان فيه واحد تالت.
سكت لحظة.
لكنه اختفى من العيلة من سنين.
أمي قالت
ليه؟
أبو جوزي بص للصورة وقال
لأن يوم ما اكتشفنا إنه بيزوّر الأوراق...
سكت.
هرب.
وفي اللحظة دي، موبايل الرجل الغريب رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال
الرقم ده ما اتصلش بيا من خمسة عشر سنة.
رد.
ما حدش سمع الطرف التاني.
لكن الرجل قال جملة واحدة
إنت لسه عايش؟!
ثم أبعد الموبايل عن أذنه.
وسمعنا صوت رجل من الطرف الآخر واضح جدًا
أنا ما متش... وإنت عارف كويس إني ما متش.
ثم انقطع الاتصال.
الرجل الغريب وقع منه الموبايل.
أمي قربت منه
مين كان؟
رفع عينه لنا.
وقال
أخويا.
ثم أضاف بصوت مرتعش
وصاحب البيت اللي كنا فيه من شوية... هو هو نفس الشخص السكوت نزل علينا تقيل.
جوزي قال
يعني الشخص اللي كان بيراقبنا... عايش؟
الرجل هز رأسه
أيوه.
أمي سألت
وإنت متأكد إنه هو؟
رد
الصوت ما يتنسيش. حتى لو عدّى عليه عشرين سنة.
أبو جوزي قرب منه
اسمه إيه؟
الرجل بص له طويلًا وقال
مراد.
عمه الموجود معانا اتراجع خطوة.
مراد؟!
بصينا له.
قال
أنا كنت فاكر إن الاسم ده انتهى من زمان.
جوزي سأله
إنت تعرفه؟
عمه رد
مراد كان ابن عمنا، مش أخويا.
الرجل الغريب صرخ
لأ! أنا أقصد أخويا أنا!
اتلخبطنا أكتر.
أمي فتحت الورقة السوداء مرة تانية، وبدأت تقرأ آخر جزء منها.
كان مكتوب
لو ظهر مراد، ما تثقوش في أي ورقة معاه، لأن الأصل الوحيد موجود في مكان لا يخطر على بال حد.
قلت
فين المكان؟
أمي قلبت الصفحة.
لكن الصفحة الأخيرة كانت ممزقة.
جوزي قال
مين مزقها؟
أمي ردت
مش عارفة.
سلفتي قالت
يمكن الشخص اللي دخل البيت قبل ما نوصل.
وفجأة أبو جوزي قال
استنوا...
وأشار للصورة القديمة.
بصوا على إيد حسن.
قربنا الصورة.
كان ماسك مفتاحًا صغيرًا.
وبجانبه ورقة فيها رقم.
أمي قالت
ده مش رقم ملف المحكمة.
جوزي سأل
أمال إيه؟
أبو جوزي رد
رقم خزنة.
عمه قال
خزنة فين؟
أبو جوزي سكت.
ثم قال
في البنك القديم.
أمي قالت
البنك اللي اتقفل من سنين؟
أيوه.
جوزي سأل
والخزنة لسه موجودة؟
أبو جوزي هز رأسه
حسب آخر مرة سألت... الخزنة ما اتفتحتش من يوم وفاة جدك.
وفجأة حماتي قالت
بس أنا شفت مفتاح الخزنة ده قبل كده.
بصينا لها.
فين؟
ردت
مع أمك.
أنا بصيت لأمي.
أمي ما أنكرتش.
مدت إيدها داخل شنطتها، وطلعت سلسلة صغيرة.
في آخرها مفتاح معدني.
قالت
أبوكي سلّمهولي قبل ما يموت.
جوزي قال
وإنتِ ليه مخبيّاه كل السنين دي؟
أمي ردت
لأنه قال لي ما تفتحيش الخزنة إلا لما بنتك تعرف مين وقف جنبها ومين وقف ضدها.
ثم نظرت لي.
وأنا كنت مستنية الوقت المناسب.
قلت
والوقت جه؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
خرجنا من البيت القديم، لكن قبل ما نتحرك، لاحظت حاجة على الأرض.
ورقة صغيرة كانت مدسوسة تحت عجلة عربية جوزي.
فتحتها.
كان مكتوب
الخزنة مفتوحة أصلًا.
وتحتها جملة
ولو وصلتوا إليها، هتلاقوا شيئًا أخطر من عقد الأرض.
جوزي بص لي.
إيه أخطر من عقد الأرض؟
ما لحقتش أرد.
لأن أمي كانت واقفة ورايا، ووشها شاحب.
قالت
إجابة السؤال ده موجودة في يوم ولادتك.
وبصت لجوزي.
ويوم ولادته هو كمان أنا بصيت لأمي ومش فاهمة.
يوم ولادتي؟ ويوم ولادته؟ إيه علاقة ولادتنا بالخزنة؟
أمي سكتت.
جوزي قرب منها
ماما، كفاية أسرار. إحنا لازم نفهم.
قالت
مش كل الأسرار بتكون عشان تخبي جريمة... ساعات بتكون عشان تحمي ناس مالهاش ذنب.
الرجل الغريب قال
وأنا لازم أروح معاكم للبنك.
أبو جوزي اعترض
لأ.
رد عليه
لو مراد فعلًا رجع، وجودي مهم. أنا الوحيد اللي ممكن أعرف هو بيدور على إيه.
وصلنا للبنك القديم قبل الفجر بقليل.
المكان كان مهجور، لكن الحارس العجوز لسه موجود.
أبو جوزي كلمه، والحارس أول ما شاف المفتاح في إيد أمي، قال
أنا كنت مستني اليوم ده.
اتصدمت.
قلت
مستني إيه؟
قال
أبوكي وأبو جوزك كانوا متفقين إن الخزنة ما تتفتحش غير لما ييجوا مع بعض.
بصيت لجوزي.
بس أبويا مات.
الحارس رد
عشان كده أبوكي سلّم المفتاح لوالدتك.
دخلنا غرفة الخزائن.
أمي حطت المفتاح.
القفل فتح بصوت معدني قديم.
فتحت الخزنة.
في البداية، ما شفناش غير ملف بني وصندوق صغير.
جوزي أخذ الملف.
لكن أمي مدت إيدها للصندوق.
ده هو.
فتحناه.
جواه كانت فيه أربع صور.
الصورة الأولى ليا وأنا طفلة.
الصورة الثانية لجوزي وهو
متابعة القراءة