امي جتلي في عز الحر بقلم مني السيد

لمحة نيوز

طفل.
الصورة الثالثة لأبويا مع أبو جوزي.
أما الصورة الرابعة...
فكانت لثلاثة أطفال واقفين جنب بعض.
أنا.
جوزي.
وطفل ثالث ما نعرفوش.
على ظهر الصورة كان مكتوب
الثلاثة اتولدوا في نفس الشهر... وكل واحد منهم له جزء من الحقيقة.
جوزي قال
إحنا عمرنا ما كنا نعرف الطفل ده.
أمي قالت
لأن الطفل الثالث اختفى من حياتنا بعد أسابيع من ولادته.
الرجل الغريب قرب من الصورة.
وفجأة قال
أنا أعرفه.
كلنا بصينا له.
مين؟
أشار للطفل الثالث.
ده ابن أخويا مراد.
سكت لحظة.
الطفل اللي اتقال لنا إنه مات.
أبو جوزي قال
بس لو مات...
الرجل قاطعه
ما ماتش.
أمي كانت بتبص للصورة ودموعها نازلة.
قلت لها
ماما... إنتِ كنتِ تعرفي؟
هزت رأسها.
أيوه.
طب ليه ما قلتيليش؟
قالت
لأن أبوكي أقسم لي إن لو الحقيقة ظهرت بدري، ناس كتير هتتأذى.
جوزي فتح الملف البني.
كان جواه تقرير قديم، وشهادة ميلاد، وورقة مختومة.
قرأ أول سطر...
وفجأة سكت.
قلت
إيه؟
مد الورقة لي.
كانت شهادة ميلاد الطفل الثالث.
لكن الاسم الموجود في خانة الأم...
كان اسم حماتي.
بصيت لحماتي.
هي وقفت مكانها كأن الأرض سحبت من تحتها.
قالت
لأ...
جوزي قرب منها
ماما... مين الطفل ده؟
حماتي بدأت تبكي.
أنا ما كنتش أعرف إنه عايش.
الرجل الغريب قال
بس أنا كنت أعرف.
ثم أخرج هاتفه، وفتح صورة حديثة.
رجل شاب واقف أمام بيت.
وقال
ده هو.
بصينا للصورة.
الشاب كان شبه جوزي بشكل مخيف.
وفي اللحظة دي وصلت رسالة على هاتف أمي.
فتحتها.
كان فيها سطر واحد
خلاص، عرفتوا نص الحقيقة... دلوقتي اسألوا حماتك عن ابنها التاني حماتي فضلت واقفة مكانها، وشها أبيض ومش قادرة تنطق.
جوزي قرب منها
ابن تاني إيه يا أمي؟
هي بصت له، وبعدها بصت للصورة.
أنا... ما كانش عندي غيرك.
الرجل الغريب قال
لأ، كان عندك طفل تاني.
حماتي ردت بسرعة
أنا ولدت طفل واحد!
أمي تدخلت بهدوء
وده بالضبط اللي لازم نفهمه.
جوزي قال
يعني إيه؟
أمي فتحت الملف تاني، وطلعت شهادة الميلاد.
الورقة دي مش بتقول إن الطفل ابن حماتك.
قربنا كلنا.
أمي أشارت لسطر صغير أسفل الشهادة
مكتوب هنا إن اسم الأم مُدرج بناءً على إقرار قديم، مش بناءً على شهادة المستشفى الأصلية.
حماتي شهقت
يعني الورقة ممكن تكون مزورة؟
أمي قالت
ممكن.
الرجل الغريب أخذ الورقة، وبص للختم.
الختم ده حقيقي.
جوزي سأله
يعني إيه؟
يعني الورقة اتعملت رسميًا... لكن ممكن تكون البيانات نفسها اتغيرت بعد كده.
سكتنا.
ثم أمي قالت
وعشان كده أبوكي احتفظ بصورة من سجل المستشفى.
فتشت في الملف.
كان فيه مستند صغير جدًا، مختوم بختم قديم.
قرأته.
ثم رفعت عيني لجوزي.
يوم ولادتك كان فيه طفل تاني اتسجل في نفس المستشفى.
جوزي اتصدم
توأم؟
أمي هزت رأسها.
مش توأم.
ثم أضافت
طفل اتولد قبل جوزك بساعات.
حماتي حطت إيدها على بوقها.
مستحيل...
أمي كملت
والطفل ده اختفى من السجل بعدها بأيام.
جوزي قال
مين اللي شال اسمه؟
أمي أشارت إلى توقيع أسفل الورقة.
كان توقيع الطبيب المسؤول.
الرجل الغريب قرب منها وقال
الطبيب ده كان شريك مراد.
أبو جوزي قال
يبقى الطفل الثالث هو المفتاح.
وفجأة سمعنا صوت باب غرفة الخزائن بيتقفل.
التفتنا.
الحارس العجوز كان واقف عند الباب.
قال
فيه حد دخل البنك.
جوزي جرى ناحية الباب.
مين؟
الحارس رد
معرفش... بس الكاميرات سجلت شخص واحد.
ثم أضاف
دخل من الباب الخلفي، وراح مباشرة لخزنة واحدة.
أمي سألت
خزنتنا؟
هز رأسه
لأ.
وسكت لحظة.
خزنة باسم مراد النجار.
الرجل الغريب اتراجع خطوة.
مراد عنده خزنة هنا؟
الحارس قال
كانت باسمه.
ثم أخرج دفترًا قديمًا.
والأغرب...
فتح صفحة.
إن الخزنة اتفتحت النهارده قبل ما توصلوا بدقائق.
جوزي قال
يعني هو كان عارف إننا جايين!
أمي ردت
مش هو اللي كان عارف...
بصت للملف اللي في إيد جوزي.
حد كان بيبلغه بكل خطوة بنعملها.
وفجأة سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم صوت رجل من خلف الباب
كفاية بحث.
سكت الجميع.
الصوت أكمل
أنا اللي هقول لكم مين الطفل الثالث.
وبعد لحظات، ظهر رجل في نهاية الممر.
جوزي أول ما شافه...
وقف مكانه.
وقال
إنت؟!الرجل وقف قدامنا، ووشه كان هادي بشكل غريب، كأنه كان متوقع إننا نوصل للمكان ده من البداية.
جوزي فضل باصص له ومش قادر يستوعب.
إنت؟!
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة.
أيوه... أنا.
أنا بصيت لجوزي
إنت تعرفه؟
جوزي ما ردش.
أبوه هو اللي اتكلم
ده... شريك أبوك القديم.
الرجل قال
شريك؟ دي كلمة بسيطة أوي على اللي حصل.
أمي تقدمت خطوة
إنت كنت فين كل السنين دي؟
رد
قريب جدًا منكم.
ثم بص للملف اللي في إيد جوزي.
وعارف إنكم فتحتوا الخزنة.
الرجل الغريب، أخو حسن، وقف قدامه.
وإنت كنت بتراقبنا؟
رد
كنت بحاول أتأكد إن الأوراق وصلت لأصحابها قبل ما تقع في إيد الشخص الغلط.
جوزي رفع الورقة
مين الطفل الثالث؟
الرجل بص له طويلًا.
السؤال ده اتأخر سنين.
جاوبني!
الرجل أشار إلى شهادة الميلاد.
الطفل الثالث ما اختفاش.
أنا قلت
أمال فين؟
اتربى بعيد عن العيلة.
حماتي كانت بتترعش.
قالت
مين؟
الرجل بص لها.
إنتِ عارفة.
حماتي هزت رأسها بقوة
والله ما أعرف!
الرجل أخرج ظرفًا أبيض من جيبه وحطه على الترابيزة.
يبقى افتحيه.
جوزي مد إيده، لكن أمي منعته.
استنى.
بصينا لها.
قالت
قبل ما نفتح الظرف، لازم تعرفوا إن اللي جواه ممكن يغيّر تفسير كل ورقة لقيناها.
جوزي قال
إحنا بقالنا أيام بندور على الحقيقة. افتحيه.
أمي فتحت الظرف ببطء.
كان جواه ورقة واحدة وصورة قديمة.
الصورة كانت لبيت صغير في قرية بعيدة.
وعلى ظهرها مكتوب
هنا بدأ كل شيء.
أما الورقة فكان فيها عنوان.
الرجل قال
العنوان ده كان آخر مكان اتشاف فيه مراد.
أخو حسن خطف الورقة.
مراد كان عايش هناك؟
كان.
وإيه اللي حصل له؟
الرجل سكت.
ثم قال
قبل ما يختفي بيوم، سلّم شخصًا أمانة.
جوزي سأله
إيه الأمانة؟
الرجل بص لي أنا.
شهادة ميلاد.
اتجمدت مكاني.
بتاع مين؟
الرجل قال
بتاعك.
قلبي دق بسرعة.
شهادتي أنا؟
أمي مسكت إيدي.
الرجل أكمل
لأن شهادة ميلادك الأصلية كان فيها معلومة مختلفة عن النسخة اللي عايشين بيها طول السنين.
جوزي بص لي بصدمة.
مختلفة إزاي؟
الرجل رد
اسم والدك موجود.
أيوه، ما هو أبوها!
الرجل هز رأسه.
مش دي المعلومة.
ثم أشار للتاريخ.
تاريخ تسجيل الميلاد اتغير.
أمي شهقت.
يعني إيه؟
يعني إن تسجيل ميلادها حصل بعد ولادتها بوقت طويل... وفي الفترة دي حصلت واقعة مرتبطة بالأرض.
سكت.
ثم قال
والأخطر إن نفس اليوم اللي اتسجل فيه ميلادها...
فتح ورقة تانية.
هو نفس اليوم اللي اتعمل فيه أول تحويل في ملكية الأرض.
جوزي بص لأبوه.
إنت كنت تعرف؟
أبوه ما ردش.
جوزي كرر بصوت أعلى
إنت كنت تعرف؟
الرجل الكبير أخيرًا قال
كنت أعرف إن فيه أوراق اتعملت في اليوم ده.
مين اللي عملها؟
سكت.
الرجل الغريب قال
مراد.
أخو حسن هز رأسه.
لأ.
الكل بص له.
قال
مراد ما كانش هو اللي بيزوّر.
ثم أشار للباب.
كان بيحاول يوقف اللي بيزوّر.
وفجأة انطفأت أنوار البنك كلها.
سمعنا صوت ارتطام قوي من ناحية الممر.
ثم صوت الحارس
يا جماعة... حد أخد حاجة من الخزنة!
جوزي جرى ناحية الخزنة.
رجع بعد ثواني، ووشه متغير.
الملف اختفى.
أنا قلت
أي ملف؟
بص لي.
الملف اللي كان فيه...
وسكت.
سجل ولادتك الأصلي الرجل وقف قدامنا، ووشه كان هادي بشكل غريب، كأنه كان متوقع إننا نوصل للمكان ده من البداية.
جوزي فضل باصص له ومش قادر يستوعب.
إنت؟!
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة.
أيوه... أنا.
أنا بصيت لجوزي
إنت تعرفه؟
جوزي ما ردش.
أبوه هو اللي اتكلم
ده... شريك أبوك القديم.
الرجل قال
شريك؟ دي كلمة بسيطة أوي على اللي حصل.
أمي تقدمت خطوة
إنت كنت فين كل السنين دي؟
رد
قريب جدًا منكم.
ثم بص للملف اللي في إيد جوزي.
وعارف إنكم فتحتوا الخزنة.
الرجل الغريب، أخو حسن، وقف قدامه.
وإنت كنت بتراقبنا؟
رد
كنت بحاول أتأكد إن الأوراق وصلت لأصحابها قبل ما تقع في إيد الشخص الغلط.
جوزي رفع الورقة
مين الطفل الثالث؟
الرجل بص له طويلًا.
السؤال ده اتأخر سنين.
جاوبني!
الرجل أشار إلى شهادة الميلاد.
الطفل الثالث ما اختفاش.
أنا قلت
أمال فين؟
اتربى بعيد عن العيلة.
حماتي كانت بتترعش.
قالت
مين؟
الرجل بص لها.
إنتِ عارفة.
حماتي هزت رأسها بقوة
والله ما أعرف!
الرجل أخرج ظرفًا أبيض من جيبه وحطه على الترابيزة.
يبقى افتحيه.
جوزي مد إيده، لكن أمي منعته.
استنى.
بصينا لها.
قالت
قبل ما نفتح الظرف، لازم تعرفوا إن اللي جواه ممكن يغيّر تفسير كل ورقة لقيناها.
جوزي قال
إحنا بقالنا أيام بندور على الحقيقة. افتحيه.
أمي فتحت الظرف ببطء.
كان جواه ورقة واحدة وصورة قديمة.
الصورة كانت لبيت صغير في قرية بعيدة.
وعلى ظهرها مكتوب
هنا بدأ كل شيء.
أما الورقة فكان فيها عنوان.
الرجل قال
العنوان ده كان آخر مكان اتشاف فيه مراد.
أخو حسن خطف الورقة.
مراد كان عايش هناك؟
كان.
وإيه اللي حصل له؟
الرجل سكت.
ثم قال
قبل ما يختفي بيوم، سلّم شخصًا أمانة.
جوزي سأله
إيه الأمانة؟
الرجل بص لي أنا.
شهادة ميلاد.
اتجمدت مكاني.
بتاع مين؟
الرجل قال
بتاعك.
قلبي دق بسرعة.
شهادتي أنا؟
أمي مسكت إيدي.
الرجل أكمل
لأن شهادة ميلادك الأصلية كان فيها معلومة مختلفة عن النسخة اللي عايشين بيها طول السنين.
جوزي بص لي بصدمة.
مختلفة إزاي؟
الرجل رد
اسم والدك موجود.
أيوه، ما هو أبوها!
الرجل هز رأسه.
مش دي المعلومة.
ثم أشار للتاريخ.
تاريخ تسجيل الميلاد اتغير.
أمي شهقت.
يعني إيه؟
يعني إن تسجيل ميلادها حصل بعد ولادتها بوقت طويل... وفي الفترة دي حصلت واقعة مرتبطة بالأرض.
سكت.
ثم قال
والأخطر إن نفس اليوم اللي اتسجل فيه ميلادها...
فتح ورقة تانية.
هو نفس اليوم اللي اتعمل فيه أول تحويل في ملكية الأرض.
جوزي بص لأبوه.
إنت كنت تعرف؟
أبوه ما ردش.
جوزي كرر بصوت أعلى
إنت كنت تعرف؟
الرجل الكبير أخيرًا قال
كنت أعرف إن فيه أوراق اتعملت في اليوم ده.
مين اللي عملها؟
سكت.
الرجل الغريب قال
مراد.
أخو حسن هز رأسه.
لأ.
الكل بص له.
قال
مراد ما كانش هو اللي بيزوّر.
ثم أشار للباب.
كان بيحاول يوقف اللي بيزوّر.
وفجأة انطفأت أنوار البنك كلها.
سمعنا صوت ارتطام قوي من ناحية الممر.
ثم صوت الحارس
يا جماعة... حد أخد حاجة من الخزنة!
جوزي جرى ناحية الخزنة.
رجع بعد ثواني، ووشه متغير.
الملف اختفى.
أنا قلت
أي ملف؟
بص لي.
الملف اللي كان فيه...
وسكت.
سجل ولادتك الأصلي جوزي كان واقف قدام الخزنة، وإيده على الباب المفتوح، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
سجل ولادتي اختفى؟
هز راسه.
أيوه.
أمي قربت مني بسرعة
ما تخافيش يا بنتي. الورقة اختفت، لكن الحقيقة ما اختفتش.
الرجل اللي ظهر لنا في البنك قال بهدوء
بالضبط.
جوزي بص له بعصبية
إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟
كنت متوقعه.
وسكت ليه؟
عشان اللي أخد الملف كشف نفسه.
أبو جوزي قال
تقصد مين؟
الرجل أشار ناحية كاميرا صغيرة فوق الباب.
الكاميرا اشتغلت قبل ما النور يقطع.
الحارس جرى ناحية غرفة المراقبة.
بعد دقايق رجع ومعاه تسجيل على فلاشة.
شغلناه.
الصورة كانت مشوشة بسبب الظلام، لكن ظهر شخص داخل غرفة الخزائن.
كان لابس جاكت غامق وقبعة تخفي جزء كبير من وشه.
دخل مباشرة ناحية الخزنة.
فتحها من غير تردد.
جوزي قرب من الشاشة
هو كان عارف مكان الملف بالضبط.
أمي قالت
يعني مش شخص بيدور عشوائي.
فجأة الرجل اللي معانا قال
كبّروا الصورة.
الحارس عمل كده.
ظهر جزء من إيد الشخص.
كان لابس خاتم فضي.
أنا بصيت للخاتم.
واتجمدت.
أنا شفت الخاتم ده قبل كده.
كلهم بصوا لي.
جوزي سأل
فين؟
حاولت أفتكر.
في صورة قديمة... صورة أبويا مع أبوك... ومع الشخص التالت.
أمي فتحت الصور بسرعة.
حطت الصورة جنب شاشة المراقبة.
الخاتم كان واضح في يد الرجل الموجود في الصورة القديمة.
الرجل الغريب قال
الشخص التالت.
أبو جوزي اتراجع للخلف.
مستحيل.
جوزي سأله
مين هو؟
أبوه فضل ساكت.
الرجل الغريب قال
اسمه مش مراد.
سكت الجميع.
أمال مين؟
بص للرجل اللي في الصورة.
اسمه فؤاد.
أنا قلت
فؤاد مين؟
أمي ردت بصوت منخفض
أخو أبوكي.
اتصدمت.
عمي؟
أمي هزت رأسها.
كان فيه خلاف كبير بينه وبين أبوكي من سنين... وبعدها اختفى من البلد.
جوزي قال
بس إنتِ قلتي لنا إنه مات.
أمي بصت للأرض.
دي كانت المعلومة اللي أبوكي كان عايزنا نصدقها.
في اللحظة دي، تلفون الرجل الغريب رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
رد
أيوه؟
سمعنا صوته من الناحية التانية، لكنه كان منخفض.
الرجل قال
فين؟
سكت.
ثم قال
ما تتحركش. إحنا جايين.
قفل المكالمة.
جوزي سأله
مين؟
قال
شخص بيقول إنه لقى حاجة تخص مراد.
أخو حسن سأله
فين؟
الرجل ذكر اسم القرية الموجودة في العنوان.
أمي شهقت
البيت القديم.
بصيت لها.
بيت مين؟
قالت
بيت كان أبوكي بيروحه زمان... وأنا عمري ما فهمت ليه.
جوزي قال
يبقى نروح هناك.
لكن أمي مسكت إيده.
لأ.
ليه؟
لأن أبوكي كتب حاجة قبل موته.
أخرجت من شنطتها ورقة صغيرة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب بخط أبويا
لو يومًا وصلتوا للبيت القديم، ما تدخلواش من الباب الرئيسي.
جوزي قال
ليه؟
أمي قلبت الورقة.
كان فيه سطر تاني مكتوب على ظهرها
الباب الرئيسي مش مدخل البيت... ده مدخل الحقيقة اللي اتدفنت جواه.
سكتنا كلنا.
ثم سمعنا صوت رسالة وصلت على هاتف جوزي.
فتحها.
كانت صورة حديثة للبيت القديم.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين الطفل الثالث، دوروا تحت السلم جوزي كان واقف قدام الخزنة، وإيده على الباب المفتوح، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
سجل ولادتي اختفى؟
هز راسه.
أيوه.
أمي قربت مني بسرعة
ما تخافيش يا بنتي. الورقة اختفت، لكن الحقيقة ما اختفتش.
الرجل اللي ظهر لنا في البنك قال بهدوء
بالضبط.
جوزي بص له بعصبية
إنت كنت عارف إن ده هيحصل؟
كنت متوقعه.
وسكت ليه؟
عشان اللي أخد الملف كشف
تم نسخ الرابط