امي جتلي في عز الحر بقلم مني السيد

لمحة نيوز

طويلًا.
وبعدين قال
عارف إن أبوكي قبل ما يموت بأيام، سلّم أمك أمانة... وقال لها ما تسلمهاش غير لواحدة من أولادها.
اتنفضت.
يعني أمي كانت بتجهزني للحاجة دي؟
هز رأسه
أيوه.
جوزي قال
طب وإيه علاقة أمي؟
أبوه سكت.
وفي اللحظة دي سمعنا خبط عنيف على الباب.
صوت حماتي من بره
افتحوا!
فتح جوزي.
دخلت حماتي، ووشها لأول مرة كان خالي من الغضب تمامًا.
كانت ماسكة الصندوق الأزرق.
حطته قدامنا، وقالت
خلاص... مفيش فايدة من الكذب أكتر من كده.
ثم بصت لي مباشرة وقالت
أمك ما جابتلكيش سمنة وسكر عشان تساعدك وبس...
فتحت الصندوق.
كان جواه ملف قديم، وصور، ومفتاح صغير.
وقالت
أمك كانت بتحاول ترجع حق أبوكي من عشر سنين.
وقبل ما نلحق نسألها عن أي حاجة...
تليفونها رن.
ردت.
سمعنا صوت أمي من الطرف التاني
وصل الصندوق؟
حماتي قالت
أيوه.
أمي ردت
يبقى دلوقتي خلي بنتي تعرف الحقيقة كلها.
ثم انقطع الخط.
بصيت للصندوق، وقلبي بيخبط.
مددت إيدي ناحية الملف...
لكن أول ورقة فتحناها كانت المفاجأة الحقيقية.
كان عليها اسم جوزي...
وتاريخ يرجع لليوم اللي اتولد فيه اتجمدت وأنا باصة للورقة.
قلت
اسم جوزي؟! إيه علاقته بالموضوع؟
جوزي نفسه كان مش قادر يستوعب.
خد الورقة من إيدي، وقعد يقراها مرة واتنين، وبعدها رفع عينه لأبوه
بابا... إيه ده؟
أبوه ما ردش.
حماتي كانت واقفة ساكتة، وعينيها مليانة دموع.
قلت لها
اتكلمي! أنا تعبت من الأسرار.
قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على الصندوق.
يوم ما اتولد ابني... حصلت مشكلة كبيرة.
جوزي قال
مشكلة إيه؟
ردت
جدك كان لسه عايش، وأبوك كان مختلف معاه على الأرض والبيت. وفي نفس اليوم، أبوكي جه هنا ومعاه ورق.
أبو جوزي قاطعها
الورق ده ما كانش ملك أبوها لوحده.
حماتي بصت له
وأنا ما قلتش إنه ملكه لوحده.
سكتوا.
أنا قلت
طب الورقة دي بتقول إيه؟
حماتي مدت إيدها وأشارت للملف
افتحي الصفحة التانية.
فتحتها.
لقيت عقد قديم، وفيه أسماء كتير.
واحد منهم كان اسم أبويا.
والاسم اللي بعده...
كان اسم جد جوزي.
وفي آخر الصفحة جملة مكتوبة بخط واضح
تظل الأمانة محفوظة حتى بلوغ الطفل سن الرشد.
جوزي بص لي
الطفل مين؟
قبل ما أجاوب، أبو جوزي قال
ابني.
سكت البيت كله.
جوزي وقف
يعني أنا كنت طرف في الاتفاق ده من غير ما أعرف؟
أبوه هز رأسه.
مش طرف... كنت سبب في إن الاتفاق يفضل محفوظ.
جوزي قرب منه
مش فاهم.
أبوه قال
جدك كان خايف إن الأرض تتباع بعد وفاته، فعمل اتفاق يحفظ جزء منها لابنه... وجزء تاني لأمك وأبوكي.
حماتي أضافت
وكان لازم الأوراق الأصلية تفضل مع شخص يثق فيه الطرفين.
بصيت لها
وإنتِ؟
نزلت عينيها
أنا خذلت الثقة.
الصمت كان تقيل.
وبعدين قالت
عشان كده لما أمك جابت السكر والسمنة، وأنا شفت الفلاشة، فهمت إنها أخيرًا قررت تفتح الموضوع.
قلت
طب ليه أخدتي السكر؟
حماتي لأول مرة ابتسمت ابتسامة حزينة
عشان أعمل نفس الحركة اللي عملتها زمان.
جوزي سألها
يعني إيه؟
قالت
كنت عايزة أشوف هل بنتك هتسكت لما يتاخد حقها... ولا هتدور وراه.
بصيت لها بصدمة
يعني كل اللي حصل كان اختبار؟!
هزت رأسها
مش كله.
وسكتت.
ثم قالت
السكر أنا أخدته فعلًا... والمكرونة ما جبتهاش... لكن إنكارّي بعد كده كان عشان أوصل لحاجة أهم.
قلت
إيه؟
أشارت للصندوق.
عايزة أعرف مين اللي هيفتح بقه لما يسمع إني ظلمتك.
وفي اللحظة دي سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
حماتي بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
قالت
هي وصلت.
قلت
مين؟
ردت
أمك.
لكن قبل ما أفرح إن أمي أخيرًا هتدخل وتشرح كل حاجة...
سمعنا خبطتين على الباب.
ثم صوت أمي من الخارج
افتحي يا بنتي...
فتحت الباب.
أمي دخلت، وبمجرد ما شافت الصندوق الأزرق، قالت
الحمد لله... وصل لأصحابه.
ثم بصت لجوزي مباشرة وقالت
دلوقتي لازم تعرف الحقيقة اللي أبوك وأبوكِ أخفوها عنك سنين...
وسكتت لحظة.
الأرض دي أصلًا مش ملك جدك بالكامل أمي قالت الجملة، والكل سكت كأن حد فصل صوت الدنيا.
جوزي قرب منها وقال
يعني إيه الأرض مش ملك جدي بالكامل؟
أمي فتحت الصندوق الأزرق، وطلعت منه صورة قديمة.
حطتها قدامنا.
الأرض دي كانت شراكة بين جدك وأبويا... يعني جدك وجد بنتي.
أبو جوزي هز راسه
الكلام ده كان زمان.
أمي بصت له
عشان كده أبوها ما سابش الموضوع من غير ورق.
طلعت مستند تاني، وقالت
أبو بنتي دفع نص تمن الأرض، واتفقوا إن الملكية تتقسم بينهم. لكن بعد وفاة أبوك، حصل تغيير في الأوراق.
جوزي سأل
مين غيّرها؟
أمي ما ردتش فورًا.
بصت لحماتي.
حماتي نزلت عينيها.
جوزي اتصدم
أمي؟
حماتي قالت بسرعة
أنا ما زورتش حاجة!
أمي ردت بهدوء
أنا ما قلتش إنك زورتي.
ثم طلعت ورقة تالتة.
لكنك وقّعتي على استلام أصل العقد... وبعدها العقد اختفى.
حماتي بدأت تبكي
أنا أخدته عشان أحافظ عليه.
أمي قالت
وحطيتيه فين؟
حماتي أشارت للصندوق.
هنا.
فتحت أمي درج صغير في الصندوق، وطلعت مفتاحًا نحاسيًا.
قالت
العقد الأصلي مش في الصندوق.
جوزي سأل
أمال فين؟
أمي بصت له وقالت
في مكان ما حدش فكر يدور فيه.
أبو جوزي اتوتر.
فين؟
أمي ردت
في المخزن القديم.
سلفتي شهقت
المخزن اللي محدش بيدخله؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
جوزي قال
طب نروح دلوقتي.
لكن أمي مسكت إيده
لأ.
ليه؟
لأن اللي مخبي العقد عارف إننا بندور عليه.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت حاجة وقعت من فوق.
كلنا بصينا للسقف.
ثم صوت خطوات بطيئة فوق الشقة.
جوزي قال
إحنا لوحدنا فوق؟
أبو جوزي رد
مفيش حد.
الخطوات استمرت.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم توقفت بالضبط فوق المكان اللي إحنا واقفين فيه.
حماتي قامت بسرعة وقالت
المفتاح!
جوزي سألها
مفتاح إيه؟
قالت وهي بتبص لأمي
مفتاح المخزن مش معانا أصلًا.
أمي فتحت إيدها.
كان المفتاح النحاسي في إيدها.
وقالت
عشان كده أنا جايباه.
وفجأة...
سمعنا صوت ارتطام قوي من ناحية المخزن.
جوزي جري ناحية الباب.
فتحنا المخزن.
الغبار كان مالي المكان، والصناديق القديمة متكومة في كل ناحية.
لكن وسط كل ده...
كان فيه كرسي مقلوب.
وعلى الأرض قدامه ظرف أبيض.
جوزي انحنى وأخده.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى من يفتح هذا الظرف بعدي...
فتحناه.
وأول سطر قرأناه خلانا كلنا نبص لبعض في ذهول
لو وصلتوا للورقة دي، يبقى أنا متأكد إن حقيبة أمي وصلت لبنتي... لكن خلي بالكوا، لأن الشخص اللي سرق العقد مش هو الشخص اللي تتوقعوه جوزي فضل ماسك الظرف وإيده بتترعش.
قال
مين اللي كتب الكلام ده؟
أمي قربت منه، وأول ما شافت الخط، وشها اتغير.
قلت لها
إنتِ عارفة الخط ده؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت
ده خط أبوكي.
حسيت إن قلبي وقع.
أبويا كان متوفي من سنين، ومع ذلك الرسالة مكتوبة كأنه كان عارف إننا هنقف هنا في اليوم ده بالذات.
جوزي كمل القراءة
ما تثقوش في الورق اللي اتغير بعد وفاتي... وثقوا في الدليل اللي محدش يقدر يبدله.
وبعدها كانت فيه جملة واحدة
الصندوق الأزرق مش فيه الحقيقة كلها.
سلفتي قالت
يعني فيه صندوق تاني؟
أمي ردت
لأ... فيه حاجة تانية.
بصت ناحية برطمان السمنة اللي كنت لسه جايباه من المطبخ.
أبوكي كان بيخبي الحاجات المهمة في حاجات محدش يشك فيها.
جوزي بص للبرطمان.
السمنة؟
أمي هزت رأسها.
فتحنا البرطمان بحذر، ولقينا في قاعه كيس بلاستيك صغير محكم الغلق.
جواه مفتاح تاني.
لكن المفتاح كان مربوط ببطاقة مكتوب عليها
المخزن رقم 7.
أبو جوزي اتوتر جدًا.
قلت له
إنت تعرف المخزن ده؟
ما ردش.
جوزي مسكه من كتفه
بابا... تعرفه؟
قال بصوت واطي
أيوه.
فين؟
في الأرض القديمة.
أمي قالت
يبقى لازم نروح هناك.
حماتي اعترضت
لأ، دلوقتي لأ.
بصيت لها
ليه؟
قالت
لأن لو العقد لسه هناك، فالشخص اللي أخفاه هيكون عارف إننا قربنا منه.
جوزي قال
مين؟
حماتي بصت لأبو جوزي.
أبو جوزي ما اتكلمش.
لكن موبايله رن في نفس اللحظة.
بص للشاشة.
كان رقم غير مسجل.
رد
ألو؟
ما سمعناش الصوت، لكن لون وشه اتغير.
قال
إنت مين؟
سكت.
ثم قال
مستحيل.
وقفل.
جوزي سأله
مين؟
أبو جوزي بص لنا وقال
الراجل قال لي جملة واحدة...
سكت لحظة.
العقد مش في المخزن... العقد عند الشخص اللي سرقه.
أنا حسيت بقشعريرة.
قلت
يعني السارق لسه محتفظ بيه؟
أبو جوزي هز رأسه.
وفي اللحظة دي، سلفتي فتحت درج صغير في الصندوق الأزرق كانت لسه ما شافتوش.
طلعت منه ورقة مطوية.
فتحتها.
كانت قائمة بأسماء.
اسم أبو جوزي...
اسم حماتي...
اسم أمي...
واسم جوزي...
لكن آخر اسم في القائمة كان مش موجود في العيلة أصلًا.
اسم غريب تمامًا.
سألت
مين حسن النجار؟
أبو جوزي أول ما سمع الاسم، قعد على الكرسي.
وحط إيده على صدره.
وقال
الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان العقد من البداية.
ثم رفع عينيه لأمي
بس حسن مات من خمسة عشر سنة.
وقبل ما حد يتكلم، جالنا إشعار على موبايل جوزي.
رسالة من نفس الرقم المجهول.
فتحها.
كانت صورة حديثة للمخزن رقم 7.
وتحت الصورة جملة
لو عايزين تعرفوا الحقيقة... تعالى لوحدك قبل الفجر جوزي فضل باصص للموبايل، وبعدين قال
أنا هروح.
مسكت إيده بسرعة
لوحدك؟ مستحيل!
أمي قالت بحزم
الرسالة متعمدة عشان تخرجه لوحده.
حماتي هزت رأسها
ولو راح، ممكن يخسر الدليل الوحيد اللي معاه.
جوزي بص لنا كلنا وقال
طيب نعمل إيه؟
أبو جوزي، اللي كان ساكت طول الوقت، قال
محدش هيروح.
وبعدين قام، وفتح درج قديم في الصالة، وطلع منه ظرف أصفر مهترئ.
حطه قدامنا.
أنا كنت مخبي الظرف ده من سنين... وكنت فاكر إني بحمي ابني.
جوزي فتحه.
جواه صورة قديمة جدًا.
كان فيها أبو جوزي، وجد جوزي، وأبويا...
وبينهم رجل رابع.
نفس الرجل اللي ظهر اسمه في الورقة
حسن النجار.
لكن المفاجأة إن الصورة كان مكتوب خلفها تاريخ...
التاريخ كان بعد وفاة حسن بسنة!
سلفتي قالت
مستحيل.
أمي أخدت الصورة من إيدها، قلبتها، وفضلت ساكتة.
قلت
ماما، إنتِ تعرفي حاجة؟
قالت
حسن مات فعلًا... لكن الصورة دي اتاخدت بعد موته.
جوزي قال
يبقى مين الراجل اللي في الصورة؟
أمي ردت
ده السؤال اللي أبوكي كان بيدور على إجابته قبل ما يموت.
وفجأة، سمعنا صوت رسالة جديدة على موبايل جوزي.
فتحها.
الصورة المرة دي كانت أقرب.
شخص واقف قدام المخزن رقم 7.
وشه مش ظاهر.
لكن في إيده...
نفس المفتاح النحاسي اللي كان مع أمي.
جوزي قال
حد صوّر ده دلوقتي.
أبو جوزي رد
يعني الشخص موجود هناك.
أمي قالت
أو عايزنا نفتكر إنه موجود.
سكتنا.
وفجأة حماتي قالت
أنا عارفة مين يقدر يوصل للمخزن من غير ما حد يشوفه.
بصينا لها.
قالت
سلفتك.
سلفتي شهقت
أنا؟!
حماتي ردت
لأن مفتاح المخزن كان عندك قبل كده.
جوزي بص لسلفته
إنتِ كان معاكي مفتاح؟
بدأت تعيط.
أيوه...
قلت لها
ليه؟
طلعت من شنطتها مفتاح صغير، وحطته على الترابيزة.
وقالت
حماتي ادتهولي من شهرين وقالت لي أخبيه...
جوزي سألها
أخبيه فين؟
ردت
في الصندوق الأزرق.
سكتت لحظة، ثم أضافت
بس أنا لما فتحته أول مرة... لقيت العقد جواه.
كلنا اتصدمنا.
جوزي قال
يعني العقد كان في الصندوق طول الوقت؟
هزت رأسها
أيوه.
أمي قالت
طب فين العقد دلوقتي؟
سلفتي بصت لحماتي.
حماتي ما ردتش.
ثم سلفتي قالت
أنا سلّمته لها بنفسي.
جوزي انفجر
وإنتِ بتقولي إنك مش عارفة مكانه؟!
حماتي بدأت تبكي.
وقالت
أنا ما سرقتش العقد...
ثم رفعت عينيها وقالت
أنا سلمته للشخص اللي كان بيهددنا كل السنين دي.
أبو جوزي وقف فجأة.
مين؟!
حماتي ردت
الشخص اللي اتصل بيك من شوية.
ثم قالت جملة خلت الدم يبرد في عروقي
هو مش غريب عن العيلة... هو واحد مننا الكل سكت.
جوزي بص لأمه
واحد مننا يعني إيه؟ مين؟
حماتي مسحت دموعها وقالت
مش هقدر أقول اسمه دلوقتي.
أبو جوزي خبط بإيده على الترابيزة
بعد كل السنين دي ولسه هتخبي؟!
ردت وهي بتبص له
لأن لو قلت اسمه، هو مش هيخسر لوحده... إحنا كلنا هنخسر.
أمي قربت منها وقالت
كفاية خوف. العقد لازم يرجع لأصحابه.
حماتي بصت لي وقالت
أنا كنت فاكرة إني بحمي البيت، لكن كل مرة كنت بسكت فيها، كنت بكبّر المشكلة.
جوزي سأل
طب السكر والمكرونة كانوا إيه علاقتهم؟
حماتي ردت
مفيش علاقة مباشرة. أنا أخدت السكر فعلًا، وبعدها لما أنكرته، كنت عايزة أشوف مين هيقف معاكي ومين هيضغط عليكي عشان تسكتي.
سلفتي قالت
وأنا كنت جزء من الاختبار؟
حماتي هزت رأسها
أيوه. لكني ما توقعتش إن الموضوع هيوصل للدرجة دي.
بصيت لها
وإيه اللي كنتِ مستنياه يحصل؟
قالت
كنت مستنية الشخص اللي بيخوفنا يظهر لما يعرف إنك قررتي تفضحي الموضوع.
وفجأة...
موبايل جوزي رن تاني.
نفس الرقم.
المرة دي ما ردش.
وصلت رسالة
متتعبوش نفسكم في البحث... العقد مش معايا.
وبعدها مباشرة رسالة تانية
اسألوا صاحب البيت عن الدرج اللي محدش بيفتحه.
أبو جوزي أول ما قرأها، وشه اصفر.
جوزي بص له
صاحب البيت مين؟
أبوه ما ردش.
قلت
بابا، مين صاحب البيت؟
قال بصوت منخفض
أنا.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن الدرج اللي بيتكلم عنه... موجود في مكتب أبويا القديم.
أمي قالت
والمكتب مقفول من يوم وفاته.
أبو جوزي هز رأسه
ومعايا مفتاحه.
فتح الدرج اللي كان فيه المفتاح، وأخرجه.
جوزي قال
نروح حالًا.
أمي اعترضت
كلنا.
رحنا البيت القديم.
كان المكان مقفول بقاله سنين، والتراب مالي الأرض.
فتح أبو جوزي الباب، ودخلنا.
في آخر المكتب كان فيه دولاب خشب ضخم.
فتش جوزي الأدراج واحد ورا التاني.
ولا حاجة.
لحد ما أمي لاحظت حاجة غريبة في الأرض تحت المكتب.
قالت
ارفعوا السجادة.
رفعناها.
كان فيه لوح خشب مختلف عن باقي الأرض.
جوزي رفعه بمفك.
ظهر تجويف صغير.
وفي داخله...
صندوق معدني أسود.
فتحه أبو جوزي بالمفتاح.
جواه العقد الأصلي.
لكن كان فيه ورقة فوقه.
جوزي مسكها وقرأ
أنا عارف إنكم هتوصلوا هنا في يوم من الأيام... وعشان كده كتبت الحقيقة كاملة.
بصينا لبعض.
كمل القراءة
الشخص الذي طلب مني إخفاء العقد ليس من خارج العائلة.
ثم قلب الورقة.
وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم واحد فقط.
أول ما شوفناه...
حماتي صرخت
لأ!
لأن الاسم المكتوب كان...
اسم أمي اتجمدت مكاني.
بصيت
تم نسخ الرابط