اجبروني انام
المحتويات
ماسكة الموبايل.
وأختي نفسها كانت بتقول لي من دقائق إنها ما تقدرش تيجي.
بصيت للضابط.
هو فهم في نفس اللحظة.
وقال
خليها تستنى بره.
لكن الممرضة رجعت بعد ثواني وقالت
هي مش لوحدها.
معاها مين؟
راجل.
مين؟
الممرضة بصت لي.
جوزك.
حسيت إن قلبي وقف.
جوزي كان المفروض تحت المراقبة!
الضابط خرج بسرعة من الأوضة.
وبعد لحظات، سمعنا صوت خناقة في الممر.
أصوات خطوات.
ثم صوت جوزي
أنا جاي آخد مراتي!
وبعدها صوت أختي
ابعد عنها!
أنا ما كنتش فاهمة.
أختي كانت هنا فعلًا.
لكن ليه جت معاه؟
وفجأة
سمعت صوت باب بيتفتح.
الضابط رجع وهو ماسك ورقة.
وقال
أختك طلبت تقابلك لوحدها.
دخلت أختي.
وشها كان شاحب.
وأول ما شافتني، بدأت تعيط.
قربت مني وقالت
أنا آسفة.
قلت
على إيه؟
ما ردتش.
بصت للضابط، وبعدها قالت
أنا كنت عارفة إن حماتك بتخطط لحاجة.
اتجمدت.
من إمتى؟
قالت
من قبل الحادثة بأسبوع.
وليه ما قلتيليش؟
نزلت دموعها.
لأنها هددتني.
هددتك بإيه؟
فتحت شنطتها وطلعت صورة قديمة.
حطتها قدامي.
وأول ما شفتها
عرفت الشخص اللي فيها.
أبو جوزي.
واقف جنب حماتي
لكن المشكلة إن الصورة كانت متصورة قبل وفاته بيوم واحد.
رفعت عيني لها
دي مستحيل تكون بعد وفاته.
قالت
عشان كده أنا خايفة.
ثم همست
أبو جوزك ما ماتش بالطريقة اللي قالوها لنا.
الغرفة كلها سكتت.
وفي نفس اللحظة
موبايل الضابط رن.
رد.
ثم بص لنا وقال
وصلنا تقرير الطب الشرعي القديم.
سكت لحظة.
وفيه حاجة مش منطقية في شهادة وفاة أبو جوزك.
وأنا لسه بحاول أفهم
جالي إشعار على موبايلي من نفس الرقم المجهول.
فتحت الرسالة.
كانت جملة واحدة
دلوقتي عرفتي ليه كانوا عايزين الصندوق؟ماعرفتش أرد.
فضلت باصة للرسالة، وأختي واقفة جنبي ووشها مليان خوف.
الضابط مد إيده وقال
وريني.
ناولته الموبايل.
قرأ الرسالة، وبعدين قال
الرقم ده لازم نعرف صاحبه.
أختي هزت رأسها بسرعة
مش هتعرفوا.
بص لها.
ليه؟
قالت
لأنه بيستخدم أرقام مؤقتة وبيغيّرها باستمرار.
الضابط سألها
وإنتِ عرفتي منين؟
سكتت.
وهنا بدأت أشك إن أختي بتخبي حاجة.
قلت لها
إنتِ قابلتي الشخص ده قبل كده؟
بصت لي، ودموعها نزلت.
أيوه.
مين هو؟
ما ردتش.
الضابط كرر السؤال
مين؟
أختي أخدت نفس طويل وقالت
عماد.
أنا اتصدمت.
عماد الراجل اللي جاب المفتاح.
قلت
إنتِ تعرفيه؟
هزت رأسها.
أعرفه من زمان.
الضابط سألها
وعلاقتك بيه إيه؟
قالت
كان بيشتغل مع أبو جوزك.
وبعدين بصت لي وقالت
وهو الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة.
قلت
حقيقة إيه؟
أختي قربت مني.
أبو جوزك قبل ما يموت، سلّم عماد أمانة.
إيه الأمانة؟
قالت
تسجيل.
سكتنا كلنا.
الضابط قال
تسجيل لإيه؟
أختي ردت
تسجيل لمحادثة حصلت قبل وفاته بأيام.
وبعدين أضافت
وكان فيه كلام عن حماتك وعن جوزك وعن شخص تالت.
سألتها
مين الشخص التالت؟
أختي ما جاوبتش.
في نفس اللحظة، سمعنا طرق على الباب.
دخل أمين الشرطة بسرعة.
يا فندم عماد اختفى.
الضابط وقف.
اختفى إزاي؟
خرج من المستشفى من الباب الخلفي قبل ما نلحقه.
أختي شهقت.
أما أنا
فافتكرت المفتاح.
قلت
الدرج!
الضابط بص لي.
إيه؟
لو عماد اختفى، يبقى ممكن يكون رايح للمكان اللي فيه الحاجة.
خرج الضابط فورًا.
لكن قبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال
محدش يخرج من الأوضة.
بعد دقائق، وصلتنا رسالة جديدة.
المرة دي من رقم مختلف.
فتحتها.
كان فيها صورة.
صورة عماد واقف قدام بيت قديم.
وفي إيده صندوق صغير.
نفس الصندوق اللي لقيناه عند المقابر.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي مين كان بيحميكي طول السنين شوفي اللي جوه الصندوق.
أختي بصت لي.
وقالت
ما تفتحيهوش.
قلت
ليه؟
ردت بصوت مرتعش
لأن آخر شخص فتح الصندوق مات.
سكتُّ.
لكن بعد ثواني، وصل إشعار جديد.
فيديو قصير.
ضغطت عليه.
ظهر عماد قدام الكاميرا.
وكان ماسك ظرف.
وقال
أنا عارف إنك بتتفرجي.
ثم رفع الظرف أمام الكاميرا.
واللي جواه هو السبب الحقيقي لكل اللي حصل لك.
وقبل ما الفيديو ينتهي، قال جملة واحدة
بس لو وصل الظرف للشرطة الشخص اللي أمر بكل ده مش هيقدر يهرب فضلت باصة للفيديو بعد ما خلص، وإيدي بتترعش.
قلت لأختي
إنتِ كنتِ عارفة إن عماد معاه الظرف؟
هزت رأسها.
لأ.
طب ليه كنتِ خايفة؟
سكتت شوية، وبعدين قالت
لأني عارفة إن الظرف ده مش مجرد ورقة.
الضابط رجع للأوضة في اللحظة دي.
كان واضح عليه التوتر.
عماد اتصل.
قلت بسرعة
قال إيه؟
قال إنه مش هيسلّم نفسه إلا لو كلمك إنتِ.
بصيت للضابط.
خلّيه يكلمني.
فتح الاتصال على السماعة.
صوت عماد ظهر هادي، لكن متعب
سامحيني إني خبيّت عنك.
قلت
عايزة أفهم كل حاجة.
سكت ثواني.
أبو جوزك قبل وفاته اكتشف إن فيه مستندات اتاخدت من الشركة اللي كان شريك فيها.
الضابط سأله
مستندات إيه؟
عقود ملكية وتحويلات مالية.
ثم قال
واكتشف إن التوقيعات اللي عليها مش توقيعاته.
أنا سألت
وإيه علاقتي أنا؟
عماد رد
إنتِ ماكانش ليكي علاقة في البداية.
أمال ليه أذوني؟
صوته اتغير.
لأنك شوفتي حاجة ماكانش المفروض تشوفيها.
افتكرت فجأة اليوم اللي لقيت فيه حماتي بتفتح درج أبو جوزي بعد وفاته.
وقتها قالت لي إن ده مجرد ورق قديم.
لكن عماد قال
إنتِ شوفتي الدفتر.
قلت
أنهي دفتر؟
الدفتر اللي كان فيه أسماء وتواريخ وتحويلات.
بدأت أفتكر.
قبل الحادثة بأيام، فعلًا لقيت دفتر صغير في غرفة حماتي.
فتحته بالصدفة.
كان فيه أرقام وأسماء، لكني ما فهمتش معناها.
ساعتها حماتي خطفته مني.
قلت
الدفتر ده كان في الصندوق؟
عماد قال
أيوه.
الضابط سأله
والظرف؟
رد
الظرف فيه النسخة الأصلية من آخر تسجيل عمله أبو جوزها قبل وفاته.
ساد الصمت.
قلت
وإيه اللي في التسجيل؟
عماد أخذ نفسًا طويلًا.
محادثة بين أبو جوزك وشخص كان بيثق فيه جدًا.
الضابط سأله
مين الشخص؟
لكن عماد ما ردش.
قلت
قول.
صمت طويل.
ثم قال
الشخص ده هو اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار.
وفجأة
سمعنا صوت خبط قوي عند باب المستشفى.
الضابط خرج بسرعة.
وبعد ثواني رجع وقال
جوزك هرب.
أنا اتصدمت.
هرب إزاي؟
حصلت فوضى في الممر، واستغلها وخرج.
لكن عماد قال من الهاتف
ما تدوروش عليه.
الضابط سأله
ليه؟
رد
لأنه مش رايح بعيد.
ثم سكت.
وقال
هو رايح للمكان اللي فيه الحقيقة.
أنا سألت
فين؟
رد عماد
بيت أبو جوزك القديم.
وقبل ما يقفل، قال
ولو وصلتوا قبله دوروا تحت البلاطة اللي عليها علامة نجمة.
وانقطع الاتصال.
أختي بصت لي.
أنا أعرف المكان.
الضابط قال فورًا
محدش هيروح لوحده.
لكن قبل ما يكمل
وصلتني رسالة جديدة.
الصورة كانت لبيت أبو جوزي القديم.
وتحتها جملة
هو سبقكم.
وبعدها بثواني
وصلت صورة تانية.
صورة جوزي واقف قدام باب البيت.
وفي إيده مفتاح.
لكن اللي خوّفني مش وجوده هناك
اللي خوّفني هو الشخص الواقف خلفه في الصورة.
لأن ملامحه كانت واضحة جدًا.
وكان الشخص اللي المفروض
إنه مات من سنتين فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أصدق عيني.
قلت
ده أبو جوزي.
أختي قربت من الموبايل، وأول ما شافته شهقت.
مستحيل.
الضابط أخذ الهاتف منها، وكبّر الصورة.
فضل ساكت شوية، وبعدين قال
الصورة دي محتاجة فحص.
قلت
بس أنا عارفة شكله.
رد
ممكن يكون شبهه.
لكن أختي قالت فجأة
مش شبهه.
بصينا لها.
قالت
أنا أعرف العلامة اللي في إيده.
وأشارت للصورة.
كان فيه أثر قديم واضح على إيده اليمين.
نفس العلامة اللي كان أبو جوزي عنده.
الضابط بدأ يتعامل مع الموضوع بجدية أكبر.
هنروح البيت القديم فورًا.
وبعدها بص لي
إنتِ هتفضلي هنا.
اعترضت
بس أنا لازم أعرف الحقيقة.
حالتك الصحية ما تسمحش.
أختي مسكت إيدي وقالت
أنا هروح.
خرجوا.
وأنا فضلت في الأوضة، مش قادرة أبطل أفكر في الصورة.
بعد حوالي عشرين دقيقة
موبايل أختي اتصل.
رديت.
لكن ما كانش صوتها.
كان صوت رجل.
ما تخافيش.
سألته
إنت مين؟
قال
الشخص اللي في الصورة.
اتجمدت.
أبو جوزي؟
سكت.
وبعدين قال
مش بالاسم اللي إنتِ فاكرينه.
حسيت بقشعريرة.
إنت عايز إيه؟
قال
عايز أصلح غلطة حصلت من سنتين.
إيه الغلطة؟
قال
سكتُّ.
ثم أضاف
وسكوتي خلّى ناس أبرياء يتأذوا.
سألته
وإيه علاقتك بجوزي؟
قال
هو ابني.
سكتُّ.
وبعدين قال
لكني ما متش.
نفسي اتقطع.
طب ليه قالوا إنك مت؟
رد
لأن كان لازم أختفي.
مين كان عايزك تختفي؟
صمت.
ثم قال
نفس الشخص اللي كان عايز يخليكي تسكتي.
قبل ما أسأله، سمعت صوت حركة عند باب الأوضة.
لفيت بسرعة.
كان الضابط واقف.
لكن ملامحه كانت مختلفة.
قال
اقفلي المكالمة.
بصيت له.
الرجل على الهاتف قال
ما تسمعيش كلامه.
الضابط قرب خطوة.
اقفلي الموبايل حالًا.
بدأ الخوف يرجع لي.
قلت
ليه؟
ما ردش.
وفجأة
سمعت صوت صفارة إنذار في الممر.
الضابط التفت ناحية الباب.
وفي اللحظة دي، الرجل على الهاتف قال بسرعة
الضابط ده مش لوحده.
المكالمة انقطعت.
أنا بصيت للضابط.
هو فضل واقف مكاني.
وبعدين قال
لازم ننقلك لأوضة تانية.
سألته
ليه؟
قال
فيه مشكلة أمنية.
لكن قبل ما يتحرك
دخل أمين شرطة يجري.
يا فندم!
الضابط التفت له.
إيه؟
لقينا العربية اللي هرب فيها جوزها.
فين؟
أمين الشرطة بلع ريقه وقال
قدام بيت أبو جوزها القديم.
ثم أضاف
والعربية مفتوحة.
الضابط سأل
وجوزها؟
هز رأسه.
مش موجود.
وأختها؟
سكت أمين الشرطة.
أختها كمان مش موجودة.
حسيت إن قلبي وقع.
وبعد ثواني
جالي إشعار على موبايلي.
صورة جديدة.
أختي واقفة داخل البيت القديم.
وجوزي واقف بعيد عنها.
وفي الخلفية باب غرفة مفتوح.
وتحت الصورة رسالة
لو عايزة أختك ترجع لازم تقولي للضابط إنك لقيتي المفتاح.
رفعت عيني للضابط.
هو كان واقف قدامي.
وسألني
مين بعت لك؟
ما جاوبتش.
لأن في اللحظة دي فهمت حاجة أخطر
الشخص اللي بيراقبني
كان قريب جدًا مني ما رديتش على الضابط.
خبّيت الموبايل تحت الغطا، وقلت له
مفيش حاجة.
فضل باصص لي ثواني، كأنه بيحاول يقرأ وشي.
وبعدين قال
لازم نتصرف بسرعة.
خرج من الأوضة.
وأول ما الباب اتقفل، فتحت الرسالة تاني.
كان فيه رقم مجهول.
كتبت
أختي فين؟
الرد جه فورًا
لسه عايشة.
كتبت
وإنت عايز إيه؟
المفتاح.
أنا ماعنديش مفتاح.
وصل الرد
عندك.
بصيت حواليا.
افتكرت المفتاح اللي عماد سلّمه للضابط.
لكن أنا ما كانش معايا.
كتبت
المفتاح مع الشرطة.
الرد
لأ.
ثم وصلت
متابعة القراءة