المليونير رجع حكايات بسمه
المحتويات
في حاجة أهم.
الكل بص لها.
طلعت الموبايل القديم من جيبها.
التسجيل اللي سمعته ناتالي مش كل اللي عندي.
وضعت الهاتف على السرير.
عندي تسجيل تاني.
جريتشا وشها اتغير تمامًا.
مديحة بلاش.
مديحة قالت
أنا سكت كتير.
وضغطت تشغيل.
جاء صوت جريتشا واضحًا
لازم ناتالي تسيب البيت قبل ما دانيال يرجع.
ثم جاء صوت جميلة
ولو رفضت؟
وردت جريتشا
هنخليها هي اللي تطلب تمشي.
ناتالي بصت لدانيال.
لكن التسجيل لم يتوقف.
جاء صوت ثالث
صوت رجل.
وقال
والورق اللي طلبتيه اتجهز.
دانيال تجمد.
ناتالي بصت لمديحة.
مين ده؟
مديحة هزت راسها.
ده السبب اللي خلاني أخاف.
دانيال قرب من الهاتف.
وسمع الصوت مرة تانية.
ثم رفع عينيه ببطء.
وقال
أنا أعرف الصوت ده.
جريتشا أغمضت عينيها.
أما جميلة
فبدأت تبكي من جديد.
ودانيال سأل
مين اللي جهز الأوراق؟
جريتشا لم تجب.
لكن من خارج الأوضة
جاء صوت باب البيت وهو بيتفتح.
ودخل رجل لم يكن أحد يتوقع ظهوره في ذلك الوقت.
دانيال بص ناحية الباب.
واتغيرت ملامحه تمامًا الرجل دخل بخطوات هادية.
كان في أواخر الخمسينات، لابس بدلة بسيطة، وشايل حقيبة جلد صغيرة.
أول ما شاف دانيال
وقف مكانه.
ودانيال قال بصوت منخفض
عمي فؤاد؟
ناتالي بصت للرجل باستغراب.
كانت شافته قبل كده مرة واحدة، في مناسبة عائلية، لكن عمرها ما اتعاملت معاه بشكل مباشر.
فؤاد بص لجريتشا.
إنتِ قلتيلي إن دانيال لسه في المنصورة.
دانيال ابتسم ابتسامة باردة.
وأنا رجعت بدري.
جريتشا حاولت تتدخل
فؤاد، إحنا كنا بس بنحل مشكلة عائلية.
دانيال قاطعها
مشكلة عائلية فيها تزوير توقيع وتحويل فلوس من حسابي؟
فؤاد سكت.
ناتالي بصت للحقيبة اللي في إيده.
إيه اللي جواها؟
فؤاد رد
أوراق.
دانيال قال
افتحها.
مش من حقك
دي بيتي.
سكت فؤاد.
ثم وضع الحقيبة على الطاولة وفتحها.
خرج منها ملفان.
دانيال مد إيده وأخذ أول ملف.
قلب الصفحات بسرعة.
وبعدين توقف.
كانت فيه نسخة من عقد قديم باسم ناتالي.
وعليه توقيعها.
لكن التوقيع كان مزورًا.
دانيال رفع الورقة.
الورقة دي مين كتبها؟
فؤاد قال
أنا.
ناتالي شهقت.
ليه؟
فؤاد لم يرد.
دانيال قال
جاوبها.
فؤاد بص لجريتشا.
جريتشا قالت
لأن ناتالي كانت لازم تفهم إن البيت ده له قواعد.
دانيال قفل الملف بعنف.
القواعد مش بتتكتب بتوقيع مزور.
فؤاد تنهد.
الموضوع بدأ من فترة.
ناتالي قالت
بدأ بإيه؟
فؤاد بص لها.
بوالدك.
ناتالي تجمدت.
أبويا؟
فؤاد أخرج ورقة قديمة من الحقيبة.
جلال مدني كان له شراكة قديمة مع شركة العيلة.
ناتالي قربت.
بابا كان ميكانيكي.
فؤاد قال
كان بيشتغل في مصنع، صح. لكن قبل وفاته كان مسؤول عن صيانة معدات تخص مشروع كبير.
ناتالي بصت للورقة.
كان اسم والدها مكتوبًا بالفعل.
أنا مش فاهمة.
فؤاد قال
قبل وفاته بشهور، والدك اكتشف مشكلة في حسابات المشروع.
دانيال قطّب حاجبيه.
ومين كان مسؤول عن الحسابات؟
فؤاد سكت.
جريتشا قالت بسرعة
الكلام ده مالوش علاقة بناتالي.
لكن دانيال رد
يبقى ليه اسمه موجود في الأوراق؟
فؤاد قال
لأن جلال احتفظ بنسخ من المستندات.
ناتالي تذكرت فجأة صندوق والدها القديم.
الصندوق اللي كانت محتفظة بيه من سنين.
قالت
عندي أوراق بابا.
جريتشا اتوترت.
أوراق إيه؟
ناتالي بصت لها.
صندوق قديم.
فؤاد قال بسرعة
الصندوق فين؟
ناتالي استغربت.
ليه بتسأل؟
فؤاد لم يرد.
ودانيال لاحظ التوتر.
ناتالي، الصندوق ده موجود هنا؟
لأ عند أبويا القديم في بورسعيد.
دانيال سأل
ومين يعرف عنه؟
ناتالي فكرت.
أنا بس وماما.
جريتشا قالت
وإيه أهمية صندوق قديم دلوقتي؟
لكن مديحة تدخلت بهدوء
لأن حد كان بيدور عليه.
الجميع التفت لها.
إنتِ عرفتي منين؟
مديحة قالت
قبل سفر دانيال بأسبوع، سمعت فؤاد بيسأل جريتشا عنه.
ناتالي بصت لفؤاد.
فؤاد ما أنكرش.
دانيال قال
عمي إنت كنت عايز صندوق والد ناتالي ليه؟
فؤاد أخيرًا قال
لأن اللي جواه ممكن يثبت إن والدها كان على حق.
ناتالي شعرت بصدمة.
على حق في إيه؟
فؤاد فتح فمه
لكن قبل ما يتكلم، جريتشا قالت
كفاية!
ثم بصت لدانيال.
إنت مش فاهم الصورة كاملة.
دانيال رد
عشان كده هسمعها كلها.
جريتشا سكتت.
وفجأة
رن هاتف دانيال.
بص للشاشة.
رقم من بورسعيد.
رد.
ألو؟
جاءه صوت رجل كبير في السن
حضرتك دانيال القاضي؟
أيوه.
أنا صاحب الورشة القديمة اللي كانت بتاعة جلال مدني.
دانيال وقف مستقيمًا.
أيوه.
الرجل قال
لازم تيجي بورسعيد بسرعة.
ناتالي قربت منه.
حصل إيه؟
الرجل قال
حد حاول يفتح الورشة النهارده.
دانيال سأله
مين؟
سكت الرجل لحظة.
ثم قال
ماعرفتش أشوف وشه
لكن قبل ما يقفل، لقيت حاجة مرمية على الأرض.
إيه؟
مفتاح الصندوق القديم بتاع جلال.
ناتالي حطت إيدها على بطنها.
ودانيال بص لها.
لأن الاتنين فهموا في نفس اللحظة
إن الموضوع ما بقاش متعلق بمعاملة ناتالي داخل البيت فقط.
في سر قديم جدًا
حد مستعد يعمل أي حاجة عشان يفضل مدفون ناتالي رجعت خطوة لورا.
دانيال وقف قدامها فورًا.
إنت مين؟
الرجل ما ردش عليه.
فضل باصص لناتالي.
شبه أبوكي جدًا.
دانيال كرر بصرامة
سألتك إنت مين؟
الرجل رفع إيده بهدوء.
أنا مش جاي أؤذي حد.
والدة ناتالي كانت واقفة مكانها، ووشها مليان خوف.
سيبنا يا فؤاد.
ناتالي اتصدمت.
فؤاد؟
بصت لدانيال.
هو عمي فؤاد؟
لكن دانيال كان هو كمان مذهول.
إنت جيت هنا إزاي؟
فؤاد قال
كنت عارف إنكم هتيجوا.
دانيال قرب منه.
منين؟
لأن اللي حصل في بيتك كان مجرد بداية.
ناتالي قالت
إنت كنت بتدور على صندوق أبويا؟
فؤاد سكت.
أيوه.
ليه؟
عشان أحميكي.
ناتالي ضحكت بمرارة.
تحميني؟ بعد كل اللي حصل؟
فؤاد بص لدانيال.
إنت مش عارف الحقيقة كاملة.
دانيال رد
يبقى قولها.
فؤاد أخذ نفسًا عميقًا.
والد ناتالي اكتشف تلاعب في أوراق شركة كانت مرتبطة بعيلتكم من سنين.
ناتالي قالت
وعلاقة أمي بإيه؟
أمك ماكنتش تعرف حاجة.
ثم بص لناتالي.
لكن جريتشا كانت تعرف.
الصمت نزل على المكان.
دانيال قال
أمي؟
فؤاد أومأ.
كانت عارفة إن جلال عنده مستندات تثبت إن في أموال اتنقلت بطريقة غير قانونية.
دانيال عقد حاجبيه.
وإيه علاقة ناتالي؟
فؤاد قال
جلال خبّى نسخة من المستندات في صندوق.
ناتالي قالت
والصندوق اختفى.
أيوه.
ومين أخده؟
فؤاد سكت.
دانيال سأله
إنت؟
لأ.
ناتالي قالت
يبقى مين؟
فؤاد أخرج هاتفه.
قبل ما أجاوبك لازم تشوفي حاجة.
فتح صورة وأعطاها لناتالي.
كانت صورة قديمة لوالدها جلال، واقف جنب مجموعة رجال أمام مصنع.
ناتالي قربت الصورة.
بابا.
ثم أشارت لرجل واقف في الخلف.
ده مين؟
فؤاد قال
صاحب المصنع.
ناتالي بصت للرجل مرة تانية.
وفجأة لاحظت شخصًا آخر في طرف الصورة.
امرأة.
وشها مش واضح.
لكن ناتالي عرفتها من وقفتها.
دي جريتشا.
دانيال أخذ الهاتف.
أمي كانت موجودة؟
فؤاد قال
قبل وفاة جلال بأيام.
ناتالي سألت
كانت بتعمل إيه هناك؟
فؤاد رد
ده اللي حاولت أعرفه لسنين.
ثم أضاف
ولما عرفت فهمت ليه جلال خبّى المستندات.
دانيال قال
قول.
فؤاد بص لناتالي.
لأن جلال كان كاتب اسم شخص واحد في آخر ورقة.
ناتالي سألت
مين؟
فؤاد مد يده داخل الحقيبة وأخرج ظرفًا بنيًا قديمًا.
اسم الشخص ده موجود هنا.
ناتالي مدت إيدها.
لكن قبل ما تلمس الظرف
سمعوا صوت ارتطام قوي خارج البيت.
الجميع التفت.
والدة ناتالي صرخت
الصندوق!
خرجوا بسرعة.
وجدوا الصندوق القديم مرميًا أمام باب البيت.
ناتالي قربت منه.
كان القفل مكسورًا.
والأوراق مبعثرة.
لكن في منتصف الصندوق
كانت هناك ورقة واحدة مطوية بعناية.
ناتالي فتحتها.
أول سطر كان
إلى ابنتي ناتالي لو وصلتك الورقة دي، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
ناتالي بدأت تقرأ.
لكنها توقفت عند السطر التالي.
لأن اسمًا واحدًا ظهر أمام عينيها.
اسم جعل دانيال نفسه يسحب الورقة من إيدها.
استني.
ناتالي بصت له.
إيه؟
دانيال قرأ الاسم.
ثم رفع عينيه ناحية فؤاد.
الاسم ده
فؤاد قال
أيوه.
دانيال سأله
إنت كنت تعرف؟
فؤاد رد
من زمان.
دانيال شد الورقة في إيده.
يبقى ليه سكت؟
فؤاد قال
لأن لو الاسم ده ظهر قبل الوقت المناسب كان ممكن يضيع كل شيء.
ناتالي قالت
اسم مين؟
فؤاد لم يجب.
لكن دانيال بدأ يقرأ بصوت مرتفع
الشخص اللي كنت بخاف منه هو أقرب شخص لعيلتنا.
وفجأة
رن هاتف دانيال.
ظهرت على الشاشة رسالة من رقم مجهول
لو فتحتوا باقي الصندوق ناتالي هتكون في خطر.
دانيال رفع عينيه بسرعة.
وفي نفس اللحظة
ناتالي وضعت إيدها على بطنها وقالت
دانيال
إيه؟
البيبي اتحرك بعنف.
مد إيده على بطنها.
لكن قبل ما يطمّن عليها
سمعوا صوت عربية بتتحرك بسرعة من قدام البيت.
فؤاد جرى ناحية الشباك.
بص للطريق.
ثم قال
مش هو اللي كنا بندور عليه.
دانيال سأله
أمال مين؟
فؤاد رجع ببطء.
الشخص اللي أخد الصندوق من هنا
كان موجود معانا طول الوقت دانيال لفّ ببطء وبص لكل الموجودين.
ناتالي كانت واقفة جنب أمها.
مديحة عند الباب.
وفؤاد ماسك الظرف.
واللحظة دي، ناتالي فهمت إن جملة فؤاد معناها إن الشخص اللي سرق الصندوق
مش غريب.
كان حد دخل البيت قبلهم.
فؤاد قال
الصندوق اتساب هنا مخصوص عشان نلاقيه.
دانيال قطّب حاجبيه.
يعني إيه؟
اللي أخده الأول رجّعه تاني.
ناتالي بصت للصندوق.
ليه؟
فؤاد رد
عشان يضمن إننا هنفتح الورقة.
دانيال فتح الظرف بسرعة.
يبقى الرسالة جزء من الخطة.
قرأ السطر التالي
لو وصلت للورقة دي، ما تثقيش في الشخص اللي هيحاول يقنعك إن أبوكي كان مخطئ.
ناتالي رفعت عينيها.
ماما
والدتها قالت بسرعة
أنا ماكنتش أعرف حاجة.
أنا مش بشك فيكي.
دانيال كمل القراءة.
والأهم ما تسمحيش لأي شخص ياخد منك أوراقك الأصلية.
مديحة فجأة قالت
الورق!
ناتالي بصت لها.
إيه؟
الورق اللي جريتشا كانت عايزة تمضيه.
دانيال فهم فورًا.
هي كانت بتحاول تاخد توقيعك الأصلي.
ناتالي قالت
بس الورقة دي كانت عندها.
فؤاد قال
يبقى لازم نرجع القاهرة.
دانيال هز راسه.
حالًا.
في نفس الوقت
في بيت دانيال بالقاهرة، كانت جريتشا قاعدة في الصالة.
جميلة واقفة قدامها.
ماما، هما عرفوا.
جريتشا بصت لها.
لسه ماعرفوش كل حاجة.
فؤاد كان معاهم.
عارفة.
جميلة قربت منها.
وإنتِ متأكدة إن الصندوق مفيهوش
جريتشا رفعت إيدها.
اسكتي.
ثم قامت واتجهت ناحية مكتب دانيال.
فتحت درجًا صغيرًا.
أخرجت مفتاحًا.
ومدت إيدها ناحية صندوق معدني مخبأ خلف الكتب.
لكن قبل ما تفتحه
سمعت صوتًا من خلفها.
بتدوري على إيه يا أمي؟
جريتشا اتجمدت.
استدارت ببطء.
كان دانيال واقف عند باب المكتب.
جريتشا شهقت.
إنت رجعت؟
دانيال قال
من غير ما أقول.
بص للمفتاح في إيدها.
والمرة دي أنا اللي سألتك.
جريتشا حاولت تخفي المفتاح.
لكن دانيال مد إيده.
هاتي.
ده مفتاح قديم.
هاتي يا أمي.
اضطرت تسلمه له.
فتح الصندوق.
في الداخل كانت هناك ملفات كثيرة.
أخذ أول ملف.
ثم الثاني.
ثم توقف عند ظرف أبيض.
كان عليه اسم
جلال مدني.
دانيال رفع عينيه لأمه.
ده كان عندك؟
جريتشا لم ترد.
من إمتى؟
دانيال
من إمتى؟
جريتشا جلست على الكرسي.
من بعد وفاة أبو ناتالي.
دانيال سكت.
ليه؟
جريتشا بدأت تبكي.
لأنه طلب مني أخبيه.
مين؟
جريتشا لم تجب.
دانيال فتح الظرف.
وفي الداخل
وجد صورة قديمة.
صورة لجلال.
وجريتشا.
ورجل ثالث.
الرجل الثالث كان والد دانيال.
دانيال ثبت مكانه.
بابا؟
جريتشا غمضت عينيها.
أيوه.
قلب دانيال الصورة.
على ظهرها كان مكتوبًا بخط جلال
الثلاثة يعرفون الحقيقة.
دانيال بص لأمه.
مين الثلاثة؟
جريتشا رفعت عينيها.
لكن قبل ما تجاوب
رن هاتف دانيال.
كانت ناتالي.
رد فورًا.
ناتالي؟
جاء صوتها متوترًا
دانيال إحنا في الطريق.
حصل حاجة؟
ماما لقت ورقة تانية في الصندوق.
فيها إيه؟
سكتت لحظة.
ثم قالت
فيها اسم أبوك.
دانيال بص للصورة في إيده.
ناتالي كملت
بس فيه حاجة أغرب.
إيه؟
الورقة مكتوب عليها تاريخ
نفس يوم وفاة أبويا.
دانيال لم يرد.
وفي اللحظة دي
جريتشا قالت بصوت منخفض
ما تقراش الورقة دي.
دانيال رفع عينيه لها.
ليه؟
جريتشا ردت
لأن لو قريتها
هتعرف إن أبوك ماكانش الشخص الوحيد اللي كان بيحاول يحمي جلال.
وسكتت.
ثم قالت
وأنا كمان كنت بحاول أحميه دانيال فضل واقف قدام أمه، والصورة في إيده.
بتحميه من مين؟
جريتشا مسحت دموعها.
مش من شخص واحد.
أمال من مين؟
من ناس كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان المستندات تختفي.
دانيال بص للصورة مرة تانية.
وليه جلال وثق فيكي؟
جريتشا سكتت طويلًا.
ثم قالت
لأنه كان عارف إني مش عايزة أشوف ابني يدخل في نفس الدائرة دي.
دانيال اتجمد.
أنا؟
أيوه.
يعني الموضوع له علاقة بيا من البداية؟
جريتشا هزت رأسها.
من قبل ما تعرف ناتالي أصلًا.
في اللحظة دي، الباب الخارجي اتفتح.
دخلت ناتالي ومعاها مديحة وفؤاد.
أول ما شافت جريتشا واقفة عند مكتب دانيال، وقفت مكانها.
إنتِ كنتِ بتدوري على إيه؟
جريتشا ما ردتش.
دانيال حط الصورة على المكتب.
أمي كانت بتخبي أوراق تخص أبوكي.
ناتالي قربت.
أول ما شافت الصورة، شهقت.
بابا
ثم بصت للرجلين الموجودين فيها.
والد دانيال.
وجريتشا.
إنتِ كنتِ تعرفي بابا؟
جريتشا قالت
أيوه.
من إمتى؟
من قبل جوازك بدانيال.
ناتالي اتصدمت.
وليه ماقولتيليش؟
جريتشا نزلت عينيها.
لأن أبوكي طلب مني ماقولكيش.
فؤاد تدخل
جلال كان خايف إن الحقيقة توصل لناتالي.
ناتالي التفتت له.
ليه؟
فؤاد قال
لأنه كان شايف إنك آخر شخص لازم يدخل في الموضوع.
دانيال قال
لكن الموضوع وصل لها بالفعل.
ثم أخذ الورقة اللي ناتالي جابتها من الصندوق.
فتحها.
قرأ أول سطر.
وسكت.
ناتالي قربت منه.
مكتوب إيه؟
دانيال رفع عينيه.
أبوكي كتب إن في حساب باسم مستعار بيتحول له جزء من أموال المشروع.
فؤاد قال
وكان بيتابع التحويلات.
دانيال قلب الورقة.
وفيه اسم مستخدم للحساب.
ناتالي سألت
اسم مين؟
دانيال قال الاسم.
والصمت نزل على الغرفة.
لأن الاسم
كان اسم شخص ناتالي تعرفه جيدًا.
مش من عيلة دانيال.
ولا من عيلة أبوها.
لكن شخص كانت بتشوفه كل فترة في بيتهم.
مديحة شهقت.
مستحيل!
ناتالي بصت لدانيال.
إنت متأكد؟
دانيال قال
الاسم مكتوب هنا.
فؤاد أخذ الورقة منه.
قرأها.
ثم قال
ده يفسر حاجات كتير.
جريتشا قالت بسرعة
لأ.
الجميع بص لها.
الاسم ده ماينفعش يكون هو.
دانيال سألها
ليه؟
جريتشا سكتت.
ناتالي قربت منها.
إنتِ عارفة حاجة.
جريتشا بدأت تبكي.
عارفة.
قولي.
الشخص ده
توقفت.
ثم قالت
هو اللي ساعدني أحمي جلال في آخر أيامه.
دانيال قطب حاجبيه.
يساعده إزاي؟
جريتشا ردت
خبّى عنه المستندات.
فؤاد قال
لكن بعد وفاة جلال المستندات اختفت.
ناتالي همست
يبقى هو كان عارف مكانها.
فجأة
مديحة قالت
مش هو اللي سرق الصندوق.
دانيال بص لها.
عرفتي منين؟
مديحة أشارت للصندوق.
لأن الصندوق لما رجع كان الغبار عليه من نفس نوع الغبار اللي كان في المخزن القديم.
ناتالي قالت
يعني؟
مديحة ردت
يعني الصندوق كان مخبي في مكان قديم ومهجور.
فؤاد قال
الورشة.
دانيال فهم.
يبقى الشخص ده رجع الصندوق من الورشة.
فؤاد هز رأسه.
أو حد أخده منه.
ناتالي حست بحركة قوية في بطنها.
حطت إيدها عليها.
دانيال قرب منها فورًا.
تعبانة؟
لأ بس البيبي بيتحرك كتير.
جريتشا بصت لها، ثم قالت فجأة
لازم نخرج من البيت.
ناتالي استغربت.
ليه؟
جريتشا ردت
لأن البيت مراقَب.
دانيال بص لها بحدة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
مين بيراقبه؟
جريتشا لم تجب.
وفجأة
جاء صوت طرقات قوية على الباب الخارجي.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
الجميع سكت.
دانيال اتجه ناحية الباب.
فؤاد أمسك بذراعه.
استنى.
ليه؟
فؤاد قال
لأن الشخص اللي بره
ثم بص لجريتشا.
هو الوحيد اللي يقدر يقول لنا الحقيقة كاملة.
ناتالي سألت
مين؟
وقبل ما حد يرد
جاء صوت رجل من خلف الباب
جريتشا افتحي.
جريتشا شحبت.
لأنها عرفت الصوت فورًا.
وقالت
ده آخر شخص كنت أتمنى يرجع دلوقتي جريتشا فضلت واقفة مكانها، وكأن صوت الرجل جمّدها.
دانيال قرب من الباب.
مين؟
الرجل من الخارج رد
افتح يا دانيال.
دانيال بص لأمه.
إنتِ تعرفيه؟
جريتشا هزت رأسها ببطء.
أيوه.
مين؟
اسمه سامح.
فؤاد اتغيرت ملامحه فورًا.
سامح رجع؟
دانيال بص له.
إنت تعرفه كمان؟
فؤاد قال
كان شريك والدك في المشروع القديم.
ناتالي قالت
شريك بابا؟
فؤاد أومأ.
وكان آخر شخص شاف جلال قبل وفاته.
جريتشا قالت
متابعة القراءة