المليونير رجع حكايات بسمه
المحتويات
وآخر شخص طلب منه يسلمه الصندوق.
ناتالي قربت من الباب.
يعني إنت كنت تعرف إن سامح كان بيدور على الصندوق؟
جريتشا لم ترد.
دانيال قال
ماما، افتحي الباب.
لأ.
افتحي.
دانيال، إنت مش فاهم.
أنا عايز أفهم.
وفجأة
صوت سامح جاء من الخارج
لو ما فتحتوش، هضطر أمشي وساعتها مش هتعرفوا الحقيقة اللي جلال سابها ليكم.
دانيال فتح الباب.
دخل رجل في أوائل الستينات.
كان هاديًا جدًا.
نظر لناتالي أولًا.
ثم قال
إنتِ بنت جلال؟
أيوه.
مد إيده.
أنا سامح.
ناتالي ما مدتّش إيدها.
إنت كنت تعرف بابا؟
أكتر مما تتخيلي.
دانيال وقف بينهما.
وإيه الحقيقة اللي عندك؟
سامح بص لفؤاد.
لسه بتخبي عنها؟
فؤاد رد
أنا ماخبيتش. كنت بحاول أحميها.
سامح قال
الحماية خلص وقتها.
ثم أخرج ظرفًا صغيرًا من جيبه.
جلال اداني ده قبل ما يموت.
ناتالي بصت للظرف.
ليه ما اديتوشولي من زمان؟
سامح قال
لأن جلال طلب مني ما أديهولكيش إلا لما تتجوزي وتبقي بعيدة عن المشاكل القديمة.
ناتالي بصت لدانيال.
وأنا اتجوزت.
سامح هز رأسه.
عشان كده أنا هنا.
فتحت ناتالي الظرف.
كان بداخله مفتاح صغير.
دانيال سأله
مفتاح إيه؟
سامح قال
درج في محطة القطار.
فؤاد شهق.
المحطة القديمة؟
سامح أومأ.
جلال كان بيخزن هناك نسخة من أهم المستندات.
ناتالي قالت
بس إنت قلت إن الصندوق كان آخر حاجة عندك.
الصندوق كان نسخة.
ودرج المحطة؟
سامح قال
الأصل.
سكت الجميع.
دانيال قال
لازم نروح.
سامح هز رأسه.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن في حد سبقنا للمحطة.
ناتالي توترت.
مين؟
سامح نظر إلى جريتشا.
الشخص اللي كانت بتحاول تحميه كل السنين دي.
دانيال التفت لأمه.
مين؟
جريتشا بدأت تبكي.
أنا مش قادرة.
دانيال قال
لازم.
جريتشا بصت لناتالي.
الشخص ده
توقفت.
ثم قالت
كان أبو دانيال.
دانيال اتجمد.
أبويا؟
سامح قال
والدك ماكانش الشخص اللي سرق الأموال.
لكنه عرف مين عملها.
ناتالي سألت
ومين؟
سامح أخرج ورقة قديمة.
الاسم موجود هنا.
دانيال مد يده.
لكن قبل ما ياخدها
جريتشا قالت
استنى.
الجميع بص لها.
قبل ما تقرأ الاسم لازم تعرف حاجة.
دانيال قال
إيه؟
جريتشا ردت
أبوك مات وهو فاكر إن الحقيقة هتدفن معاه.
ثم نظرت لناتالي.
لكن جلال كان أذكى منه.
ناتالي سألت
عمل إيه؟
جريتشا قالت
خبّى دليل أخير
ثم سكتت.
دانيال قال
فين؟
جريتشا بصت إلى بطن ناتالي.
الجميع اتصدم.
ناتالي حطت إيدها على بطنها.
ماما إيه علاقة البيبي؟
جريتشا هزت رأسها بسرعة.
مش البيبي نفسه.
أمال إيه؟
جريتشا قالت
اسم البيبي.
دانيال قطب حاجبيه.
اسم بنتنا؟
جريتشا قالت
أبوكي اختار اسم قبل ما يموت
ناتالي همست
أنا ما قلتش الاسم لحد.
جريتشا ردت
لأن الاسم كان جزءًا من الرسالة.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على هاتف دانيال.
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
وفيها سطر واحد
لو سميتوا بنتكم بالاسم اللي اختاره جلال هتعرفوا مين خان مين الظلام استمر ثواني معدودة
لكنها كانت كفاية.
دانيال مد إيده فورًا ناحية ناتالي.
ناتالي! خليكي ورايا.
أنا هنا!
مديحة كانت ماسكة إيدها، وسامح بيحاول يشغل كشاف موبايله.
رجعت الأنوار فجأة.
دانيال بص لإيده.
الظرف الأسود اختفى.
صرخ
مين أخده؟
الجميع بص لبعض.
الرجل اللي ظهر في الممر كان واقف مكانه.
فؤاد كان جنب الخزانة.
سامح قريب من الباب.
ومديحة ماسكة ناتالي.
دانيال قرب من الرجل.
إنت كنت أقرب واحد ليا.
الرجل قال
أنا ماخدتش حاجة.
دانيال بص حواليه.
ثم لاحظ شيئًا صغيرًا على الأرض.
قطعة قماش سوداء.
انحنى وأخذها.
فؤاد قال
دي من حقيبة سامح.
سامح بص لحقيبته بسرعة.
السحاب كان مفتوحًا.
حد لمسها.
دانيال رفع عينيه.
يبقى اللي أخد الظرف كان عايزنا نشك في بعض.
ناتالي قالت
استنى.
أشارت إلى الأرض.
كان فيه أثر تراب ممتد ناحية باب جانبي.
دانيال مشي وراه.
الباب كان مفتوحًا.
لكن الخارج كان فاضي.
على الأرض كان فيه هاتف قديم.
دانيال رفعه.
الشاشة كانت مفتوحة على تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
جاء صوت جريتشا
لو حصل أي حاجة لناتالي ما تخليش دانيال يفتح الظرف.
دانيال اتجمد.
ناتالي قالت
ده صوت حماتك.
سامح قال
التسجيل قديم.
دانيال بص للهاتف.
بس ليه بتتكلم عن ناتالي؟
فؤاد قال
لأن جريتشا كانت تعرف إن الموضوع ممكن يوصل لها.
دانيال سكت.
ثم رن الهاتف القديم فجأة.
الكل اتخض.
ظهر رقم مجهول.
دانيال رد.
مين؟
جاء صوت رجل
لو عايز الظرف، ارجع القاهرة.
دانيال قال
إنت مين؟
مش مهم.
أمال إيه المهم؟
إنك ما تثقش في أمك.
دانيال شد قبضته.
لو عندك كلام قوله قدامي.
الرجل قال
هقوله بس مش دلوقتي.
ثم أغلق الخط.
ناتالي قالت
دانيال
نعم؟
إحنا لازم نرجع.
عارف.
لكن قبل ما يتحركوا، سامح قال
استنوا.
كان واقف أمام الخزانة.
وأشار إلى الجزء الداخلي منها.
في حاجة هنا.
دانيال قرب.
كان فيه ظرف صغير عالق خلف لوح معدني.
أخرجه.
فتحوه.
كان بداخله مفتاح ذاكرة صغير.
فؤاد قال
ده مش موجود من زمان.
دانيال أخذه.
ممكن يكون عليه كل حاجة.
رجعوا القاهرة قبل الفجر.
جريتشا كانت مستنياهم.
أول ما دخل دانيال، قالت
لقيتوه؟
دانيال وقف.
لقيت إيه؟
جريتشا سكتت.
ناتالي فهمت.
جريتشا كانت عارفة إنهم راحوا المحطة.
دانيال قال
مين كلمك؟
جريتشا ردت
محدش.
يبقى عرفتي منين؟
لم تجب.
دانيال أخرج مفتاح الذاكرة.
لقينا ده.
جريتشا شحبت.
حرقوه.
دانيال قطب حاجبيه.
إيه؟
المستندات الأصلية اتحرقت من سنين.
دانيال قال
إنتِ متأكدة؟
جريتشا قالت
أيوه.
فؤاد نظر لها.
لأ.
الجميع التفت إليه.
فؤاد قال
المستندات ما اتحرقتش كلها.
جريتشا قالت
فؤاد، بلاش.
أنا سكت كفاية.
دانيال سأله
إيه اللي لسه موجود؟
فؤاد أشار لمفتاح الذاكرة.
لو اللي عليه هو نفس اللي جلال أخفاه
ثم نظر لناتالي.
هنعرف مين كان بيزوّر التوقيعات، ومين كان بياخد الفلوس، ومين كان بيحاول يخلي ناتالي تتحمل ذنب حاجة ماعملتهاش.
ناتالي بصت لدانيال.
افتحه.
دانيال شبك المفتاح في اللابتوب.
ظهرت ملفات كثيرة.
أول ملف كان بعنوان
جلال مدني آخر تسجيل.
دانيال ضغط عليه.
ظهر صوت والد ناتالي.
لكن هذه المرة
قال جملة واحدة فقط
دانيال لو إنت اللي بتسمعني، يبقى لازم تعرف إن أبوك مش هو الشخص اللي خانني.
دانيال رفع عينيه بصدمة.
وفي نفس اللحظة
جاءت رسالة جديدة على هاتفه.
الحقيقة أقرب مما تتخيل.
ثم ظهرت صورة.
صورة لجريتشا
وهي بتقابل جلال قبل وفاته بيوم واحد.
لكن خلفهما كان واقف شخص ثالث.
ناتالي قربت من الشاشة.
وبصت للصورة طويلًا.
ثم همست
أنا أعرف الشخص ده.
دانيال سألها
مين؟
ناتالي لم تجب فورًا.
ثم قالت
ده كان بييجي لوالدي الورشة كتير.
وتوقفت.
لكنه مات من عشر سنين دانيال قرب من الشاشة.
متأكدة؟
ناتالي هزت رأسها.
أيوه. أنا كنت بشوفه وأنا صغيرة. كان اسمه عادل.
فؤاد اتغيرت ملامحه.
عادل منصور؟
أيوه.
سامح قال
مستحيل.
دانيال بص له.
ليه مستحيل؟
سامح رد
لأن عادل كان أول واحد اتبلغ بوفاته بعد جلال.
ناتالي عقدت حاجبيها.
يعني إيه؟
فؤاد قال
الجثة اللي اتدفنت باسم عادل ماحدش من عيلته شاف وشها.
الصمت نزل على المكان.
دانيال قال
وإنتوا سكتوا؟
فؤاد تنهد.
كنا فاكرين إن الموضوع انتهى.
ناتالي بصت للصورة.
يبقى عادل ممكن يكون عايش؟
سامح قال
لو هو الشخص اللي في الصورة فعلًا يبقى فيه تفسير واحد.
إيه؟
هو اللي كان بيحرك الأوراق من البداية.
دانيال قفل اللابتوب.
هنروح للمكان اللي كان بيشتغل فيه.
ناتالي قالت
دلوقتي؟
أيوه.
لكن جريتشا اعترضت
لأ.
دانيال التفت لها.
ليه؟
جريتشا قالت
لأنكم لو رحتوا هناك، هتعرفوا حاجة أنا كنت بحاول أخبيها عنكم.
ناتالي قالت
خلاص. لازم نروح.
جريتشا بصت لها بحزن.
ناتالي، أنا غلطت في حقك.
ناتالي سكتت.
بس مش كل اللي عملته كان ضدك.
دانيال قال
يبقى قولي الحقيقة.
جريتشا أخدت نفسًا طويلًا.
عادل كان شغال مع أبوكي.
وكان أول شخص اكتشف إن في فلوس بتختفي.
ناتالي سألت
وبعدين؟
جلال شك فيه.
سامح قال
لأ. جلال كان شاكك في شخص تاني.
دانيال قال
مين؟
سامح أخرج ورقة من جيبه.
الشخص اللي كان عنده مفاتيح كل الملفات.
فؤاد قال
الشخص اللي كان يقدر يدخل مكتب جلال من غير ما حد يسأله.
ناتالي بصت لجريتشا.
إنتِ؟
جريتشا هزت رأسها.
لأ.
ثم قالت
والد دانيال.
دانيال اتجمد.
بابا؟
جريتشا أومأت.
كان عنده صلاحيات كاملة.
وكان جلال بيخاف منه؟
لأ.
أمال؟
جريتشا قالت
كان جلال بيثق فيه جدًا.
سكتت لحظة.
ودي كانت أكبر غلطة عملها.
بعد ساعة، وصلوا إلى الورشة القديمة.
كانت مقفولة من سنين.
سامح فتح الباب بمفتاح قديم.
دخلوا.
الغبار كان في كل مكان.
ناتالي وقفت عند مكتب والدها.
لمست سطحه.
هنا كان بيقعد.
دانيال لاحظ لوحة صغيرة معلقة على الحائط.
كان عليها أرقام وتواريخ.
قال
دي مش حسابات ورشة.
فؤاد قرب.
دي تواريخ تحويلات.
ناتالي بصت للوحة.
ثم لاحظت تاريخًا واحدًا محددًا.
ده تاريخ وفاة بابا.
تحت التاريخ كان فيه رقم.
دانيال كتبه على هاتفه.
الرقم ده اتكرر في الملفات.
سامح قال
يبقى ده رقم الحساب.
وفجأة
سمعوا صوت باب الورشة بيتقفل.
دانيال جرى ناحية الباب.
كان مقفول من الخارج.
ناتالي قالت
إحنا محبوسين!
فؤاد حاول يفتح الباب.
ماقدرش.
وفي اللحظة دي
اشتغل جهاز تسجيل قديم في آخر الورشة لوحده.
خرج منه صوت جلال
لو وصلتوا للمكان ده يبقى الشخص اللي خانني عرف إنكم قربتوا من الحقيقة.
ثم توقف التسجيل لحظات.
وقال
وأنا عارف إنه هيحاول يمنعكم.
ناتالي بدأت تتوتر.
دانيال مسك إيدها.
متخافيش.
التسجيل كمل
عادل مش ميت.
ناتالي فتحت عينيها.
ثم جاء صوت جلال
وعادل هو الوحيد اللي يعرف مين كان بيزوّر التوقيعات.
فجأة
اتفتح باب جانبي صغير.
ودخل رجل عجوز.
وقف في الضوء.
ناتالي بصت له.
ملامحه كانت مختلفة عن الصورة القديمة، لكن عينيه
كانت هي نفسها.
قال
جلال مات قبل ما يقول لكم أهم حاجة.
دانيال سأله
إنت عادل؟
الرجل أومأ.
أيوه.
ناتالي قربت منه خطوة.
إنت عايش؟
ابتسم بحزن.
عشت كل السنين دي وأنا مستخبي.
دانيال قال
مستخبي من مين؟
عادل بص ناحية الباب المقفول.
ثم قال
من الشخص اللي كان عايز يقتل الحقيقة
وتوقف.
ومن الشخص اللي كان بيحاول يحميها.
ناتالي قالت
مين الاتنين؟
عادل نظر مباشرة إلى جريتشا.
هي تعرف.
جريتشا بدأت تبكي.
وعادل أضاف
لأنها كانت آخر شخص اتكلم مع جلال قبل موته دانيال فضل ماسك الموبايل من غير ما يتكلم.
نفس هدوم ناتالي؟
الموظف رد
أيوه. فستان رمادي، وجاكيت طويل وحتى طريقة المشي كانت قريبة جدًا.
ناتالي بصت لنفسها.
بس أنا ماخرجتش من البيت!
دانيال قال
أنا عارف.
الموظف تابع
الشخص دخل الخزانة، أخد حاجة، وبعدها وقف قدام الكاميرا ثواني كأنه عايزنا نشوفه.
أخد إيه؟
لسه بنراجع التسجيل.
وقبل ما يكمل، الخط اتقفل.
دانيال بص لعادل.
حد عايز يلبّس ناتالي التهمة.
عادل قال بهدوء
مش التهمة بس.
أمال؟
عايز يخلي أي دليل يظهر بعد كده يشاور عليها.
ناتالي قربت من جريتشا.
إنتِ كنتِ عارفة إن ده ممكن يحصل؟
جريتشا هزت رأسها.
كنت خايفة يحصل.
طب ليه ماحذرتينيش؟
جريتشا ماعرفتش ترد.
دانيال قال
كلنا هنروح المستشفى.
فؤاد اعترض
لو الشخص لسه هناك؟
يبقى نعرف هو مين.
خرجوا بسرعة.
وصلوا المستشفى القديمة.
مدير الأمن كان مستنيهم.
فتح لهم غرفة المراقبة.
على الشاشة ظهر شخص يدخل الممر.
الفستان والجاكيت نفس اللي وصفهم الموظف.
ناتالي قربت من الشاشة.
دي مش مشيتي.
دانيال قال
ركزي في إيده.
كبروا الصورة.
الشخص كان ماسك ظرفًا أسود.
ناتالي شهقت.
الظرف!
سامح قال
نفس الظرف اللي اختفى من محطة القطار.
عادل بص للشاشة.
ثم قال
لأ.
الجميع التفت له.
ده مش نفس الظرف.
إزاي؟
عادل أشار لعلامة صغيرة على طرفه.
الظرف اللي كان في المحطة كان عليه ختم أحمر.
ده عليه ختم أزرق.
دانيال قال
يعني في ظرفين؟
عادل أومأ.
جلال عمل نسختين.
ناتالي قالت
واحدة في المحطة
والتانية في المستشفى.
فجأة ظهر شخص آخر على الشاشة.
كان رجلًا يدخل الممر من الناحية المقابلة.
ناتالي قربت من الشاشة.
استنوا
وجه الرجل ظهر للحظة.
دانيال ضغط على إيقاف.
ناتالي حطت إيدها على فمها.
ده
جريتشا قالت
مين؟
ناتالي همست
الدكتور مراد.
عادل أغمض عينيه.
كنت خايف اليوم ده ييجي.
دانيال سأله
إنت تعرفه؟
أكتر مما تتخيل.
قول.
عادل بص له.
الدكتور مراد ماكانش مجرد طبيب جلال.
سكت لحظة.
كان الشخص اللي سلّم جلال أول ورقة تثبت إن الحسابات اتزوّرت.
فؤاد قال
يعني كان بيساعده؟
عادل رد
في البداية.
ثم ظهر على الشاشة شيء غريب.
الدكتور مراد وقف أمام الخزانة.
وأخرج هاتفه.
وبعد ثوانٍ
رفع الهاتف أمام الكاميرا.
كانت على شاشته صورة ناتالي.
لكن الصورة لم تكن من البيت.
كانت صورة حديثة جدًا.
ناتالي كانت واقفة أمام عيادة النساء قبل يومين.
دانيال اتجمد.
حد كان بيراقبها.
جريتشا قالت بصوت منخفض
عشان كده جلال كان خايف.
ناتالي التفتت إليها.
إنتِ تعرفي حاجة تانية.
جريتشا سكتت.
قولي!
جريتشا قالت
جلال قال لي إن الشخص اللي بيلاحقك مش عايز فلوس.
دانيال سأل
أمال عايز إيه؟
جريتشا بصت لبطن ناتالي.
عايز يوصل للطفلة.
ناتالي اتراجعت خطوة.
بنتي؟
عادل فجأة أمسك بذراع دانيال.
لازم تخرجوا من هنا حالًا.
ليه؟
عادل أشار للشاشة.
الدكتور مراد لم يكن وحده.
كان يقف بجواره شخص آخر.
وعندما التفت الرجل للكاميرا
ناتالي عرفت الوجه فورًا.
مستحيل
دانيال قال
مين؟
ناتالي همست
الراجل اللي في صورة بابا
ثم أضافت
اللي المفروض إنه مات من عشر سنين جريتشا فضلت ساكتة.
ناتالي قربت منها.
كنتِ آخر واحدة كلمتي بابا؟
جريتشا دموعها نزلت.
أيوه.
دانيال بص لها.
وليه ماقلتيليش؟
لأن جلال طلب مني.
طلب منك إيه؟
جريتشا بصت لعادل.
عادل قال
قولي لهم.
جريتشا أخدت نفس طويل.
جلال عرف إن في حد بيستخدم اسمه في مستندات مزورة.
ناتالي قالت
مين؟
ماكانش عارف في البداية.
دانيال قال
وبعدين عرف؟
جريتشا هزت رأسها.
قبل موته بيوم، عرف.
عادل قال
وعشان كده خبّى الدليل الأخير.
ناتالي سألت
فين الدليل؟
عادل أشار إلى مكتب والدها.
في مكان محدش فكر يدور فيه.
دانيال فتح الأدراج واحدًا واحدًا.
ولا شيء.
فؤاد بدأ يبحث في الرفوف.
سامح فتح الخزائن.
ناتالي وقفت مكانها، تبص للمكتب.
وفجأة قالت
استنوا.
قربت من الكرسي القديم.
لمست ظهره.
بابا كان بيصلح الكرسي ده بنفسه.
دانيال قال
وإيه المشكلة؟
كان دايمًا بيقول إن الحاجات القديمة بتخبي أسرار أكتر من الناس.
رفعت الوسادة.
كان تحتها مسمار جديد.
دانيال فك المسمار.
ظهر تجويف صغير.
جواه مفتاح وورقة.
ناتالي أخذت الورقة.
كان مكتوب
المفتاح ده هيفتح مكان الحقيقة.
فؤاد قال
مفتاح إيه؟
ناتالي قلبته.
كان محفور عليه رقم
٧١٤.
دانيال قال
نفس رقم الحساب؟
عادل هز رأسه.
لأ.
ثم ابتسم.
ده رقم الخزانة اللي جلال كان بيخبي فيها النسخة الأصلية.
ناتالي سألت
فين؟
عادل رد
في المستشفى اللي اتعالج فيها قبل وفاته.
دانيال بص له بدهشة.
المستشفى؟
أيوه.
ليه هناك؟
عادل قال
لأن جلال كان عارف إن محدش هيفكر يدور في مكان طبي على مستندات مالية.
ناتالي قالت
يبقى نروح.
جريتشا اعترضت
لا.
ناتالي بصت لها.
ليه؟
جريتشا قالت
لأن المستشفى دي فيها شخص لسه شغال لحد دلوقتي.
دانيال سأل
مين؟
جريتشا لم ترد.
عادل قال
الطبيب اللي كان بيتابع حالة جلال.
فؤاد قطب حاجبيه.
الدكتور مراد؟
جريتشا أومأت.
أيوه.
سامح قال
بس مراد سافر من سنين.
عادل رد
رجع.
ناتالي حست بقشعريرة.
رجع إمتى؟
قبل ما دانيال يسافر بشهر.
دانيال قال
يعني كان موجود وقت بداية كل اللي حصل؟
عادل أومأ.
وكان يعرف إن ناتالي حامل.
ناتالي حطت إيدها على بطنها.
إزاي؟
جريتشا قالت
لأنني أنا اللي قلت له.
دانيال بص لأمه.
إنتِ قلتي له؟
أيوه.
ليه؟
جريتشا بدأت تبكي.
لأنه طلب مني أراقب حملك.
ناتالي اتجمدت.
تراقبيني؟
جريتشا قالت بسرعة
مش عشان أؤذيكي.
أمال ليه؟
جريتشا ردت
لأن جلال كان كاتب في آخر رسالة إن لو ابنته حملت ببنت، لازم أتأكد إن الطفل يتولد بأمان.
دانيال قال
وإنتِ بدل ما تقولي لناتالي، عاملتيها كأنها خدامة؟
جريتشا نزلت رأسها.
أنا غلطت.
ناتالي قالت
ده مش تفسير.
جريتشا رفعت عينيها.
كنت خايفة.
من إيه؟
من إن نفس الشخص اللي أذى
متابعة القراءة