المليونير رجع حكايات بسمه

لمحة نيوز

سامع.
فارس قال
ارفع الصوت.
دانيال رفعه.
وفجأة اتسمع الاسم بوضوح.
ناتالي بصت لجريتشا.
ثم لدانيال.
لأن الاسم لم يكن مراد
ولا فارس
ولا جميلة
ولا حتى والد دانيال.
كان اسم شخص لم يذكره أحد طوال السنوات الماضية.
سامح.
الصمت ضرب المكان.
سامح نفسه رجع خطوة.
لا
دانيال بص له.
بابا كان مسميك؟
سامح بدأ يهز رأسه.
التسجيل متزوّر.
مراد قال
ممكن.
فارس قرب منه.
بس عندي دليل إنه مش متزوّر.
وأخرج هاتفه.
فتح صورة.
كانت صورة لسامح واقف أمام ورشة جلال ليلة وفاته.
وفي إيده
نفس الملف الموجود داخل الصندوق.
ناتالي بصت للصورة.
إنت كنت عند بابا الليلة دي؟
سامح لم يرد.
دانيال قرب منه.
كنت هناك؟
سامح رفع عينيه.
وقال بهدوء
أيوه.
ثم أضاف
لكني ماقتلتش جلال.
فجأة
جاء صوت طرق قوي على باب البيت.
ثلاث طرقات.
ثم صوت امرأة من الخارج
ناتالي!
ناتالي اتجمدت.
كان صوت أمها.
لكن سامح صرخ
ماتفتحيش!
ناتالي بصت له.
دي أمي!
سامح قال
لأن أمك
ثم سكت لحظة.
أمك ماتت من سبع سنين ناتالي فضلت واقفة مكانها.
أمي ماتت من سبع سنين؟
سامح قال بسرعة
أيوه. وأنا حضرت جنازتها.
جريتشا بصت لسامح بصدمة.
إنت عمرك ماقلت إنك حضرت جنازتها.
سامح رد
لأن الموضوع ده كان لازم يفضل مدفون.
ومن بره الباب، جاء صوت أم ناتالي مرة تانية
ناتالي افتحي يا بنتي.
ناتالي بدأت تبكي.
ده صوتها.
دانيال مسك إيدها.
عارف.
أنا مش هقدر أسيبها برا.
سامح قال
لو فتحتي، كل اللي عمله أبوكي عشان يحميكي هيضيع.
فارس قرب من الباب، وحط عينه على فتحة صغيرة.
وبعد ثواني رجع.
مش لوحدها.
مين معاها؟
رجل.
مراد سأله
فارس؟
لأ.
فؤاد قال
مراد؟
فارس هز رأسه.
مش هو.
ناتالي قالت
مين؟
فارس بص لها.
الراجل اللي في الصورة القديمة.
ناتالي شهقت.
اللي كان مع بابا؟
أيوه.
سامح قال
يبقى لسه بيغير شكله.
دانيال قال
إيه؟
سامح رد
الرجل اللي اتدفن باسم فارس مش فارس.
فارس رفع عينيه.
أخيرًا قلتها.
ناتالي بصت لسامح.
يعني إيه؟
سامح قال
فارس الحقيقي مات من عشر سنين.
فارس قال
وأنا أخوه.
دانيال سأله
أخوك كان اسمه إيه؟
مراد.
ناتالي بصت للطبيب.
مراد؟
الدكتور مراد شحب.
ما تبصيش لي كده.
فارس قال
الدكتور اللي قدامكم مش أخويا.
دانيال قرب منه.
يبقى مين؟
فارس أخرج بطاقة قديمة.
اسمه الحقيقي حسام مراد.
الطبيب ابتسم ابتسامة باردة.
كفاية لعب.
فجأة سمعوا صوت زجاج بيتكسر في الناحية الخلفية للبيت.
دانيال التفت.
في حد دخل!
مراد الحقيقي صرخ
خدوا الصندوق واطلعوا من الباب الخلفي!
لكن قبل ما حد يتحرك
انفتح باب الغرفة.
دخل رجل ملثم.
وفي إيده ملف.
فارس حاول يمنعه، لكن الرجل دفعه.
وقع الملف على الأرض.
الملثم خطف الشريط من يد دانيال.
ناتالي صرخت
الشريط!
دانيال اندفع ناحيته.
حصل شد للحظات، وسقط القناع من على وجه الرجل.
ناتالي بصت له
وتعرفت عليه.
سامح!
سامح كان واقف قدامهم فعلًا.
لكن سامح الموجود بجوارهم في نفس اللحظة
كان لسه واقف مكانه.
دانيال اتراجع خطوة.
إزاي؟
ناتالي بصت بين الرجلين.
الاتنين شبه بعض بشكل مخيف.
فؤاد همس
توأم.
الرجل اللي كان ماسك الشريط ابتسم.
أخيرًا فهمتوا.
سامح الحقيقي صرخ
ماتصدقوش أخويا!
دانيال قال
أخوك؟
الرجل رد
أيوه.
ثم رفع الشريط.
وده مش الدليل الوحيد.
أخرج صورة قديمة من الملف.
ووضعها أمام دانيال.
في الصورة كان والد دانيال واقفًا مع جلال
وبينهما رجل ثالث.
ناتالي قربت من الصورة.
الرجل الثالث كان هو نفسه الرجل الواقف أمامها.
لكن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان
قبل وفاة جلال بيوم واحد.
ناتالي قالت
إنت كنت آخر واحد شاف بابا.
الرجل ابتسم.
لأ.
ثم نظر إلى دانيال.
أبوك هو اللي كان آخر واحد شاف جلال.
دانيال اتصدم.
لكن أبويا مات قبل جلال!
الرجل قال
ودي بالضبط الكذبة اللي خلتنا ننجح عشر سنين.
جريتشا بدأت ترتجف.
لأ
الرجل التفت لها.
وإنتِ كنتِ عارفة.
جريتشا قالت
ماكنتش أعرف الحقيقة كلها.
لكنك عرفتي إن جلال لم يمت في اليوم اللي قالوه لك.
ناتالي بصت لجريتشا.
يعني إيه؟
جريتشا انهارت في البكاء.
أبوكي عاش بعد التاريخ اللي مكتوب في شهادة الوفاة.
ناتالي شهقت.
قد إيه؟
جريتشا رفعت عينيها.
ثلاثة أيام.
وفي اللحظة دي، اشتغل جهاز التسجيل القديم من تلقاء نفسه.
وخرج صوت جلال واضحًا لأول مرة
ناتالي لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا لسه ماقلتش لك أخطر حاجة
ثم صمت لحظة.
أمك ما ماتتش بسبب المرض الصوت اتوقف.
ناتالي فضلت واقفة مش قادرة تتكلم.
أمي عايشة؟
جريتشا قربت منها وهي بتعيط.
ناتالي، اسمعيني
ناتالي بعدت عنها.
لا! إنتِ عارفة من إمتى؟
جريتشا قالت
أنا عرفت بعد وفاة جلال بسنة.
وفضلتي ساكتة؟
لأنني كنت أعتقد إنها ماتت فعلًا.
الرجل اللي كان ماسك الشريط ضحك.
جريتشا كانت بتصدق اللي بنقوله لها.
دانيال بص له.
إنت مين بالضبط؟
الرجل رد
اسمي الحقيقي سليم.
فارس قال
سليم هو أخو سامح.
سامح الحقيقي قال
أيوه.
دانيال قال
وإيه علاقتك بجلال؟
سليم رفع الشريط.
جلال كان آخر شخص وثق فيا.
ناتالي قالت
وبعدين خنته؟
سليم هز رأسه.
لأ.
ثم بص لجريتشا.
اللي خانه كان شخص تاني.
جريتشا قالت بصوت ضعيف
سليم، كفاية.
سليم رد
خلاص يا جريتشا. عشر سنين كفاية.
وفجأة
خرج صوت جلال من التسجيل
الشخص اللي هيقول لناتالي إن أمها ماتت هو نفسه الشخص اللي أخفى الحقيقة عني.
ناتالي قالت
مين؟
التسجيل كمل
وأنا عارف إنه هيسمع التسجيل ده.
ثم ظهر صوت باب بيتفتح في التسجيل.
وبعده صوت رجل آخر.
ناتالي قربت من الجهاز.
الصوت ده
دانيال قال
تعرفيه؟
أيوه.
سكتت لحظة.
ده صوت الدكتور اللي كان بيعالج أمي زمان.
مراد قال
الدكتور اللي كان موجود في المستشفى يوم وفاة جلال؟
ناتالي أومأت.
أيوه.
سليم قال
لأنه كان جزء من الخطة.
دانيال سأله
خطة إيه؟
سليم قال
خطة تزوير وفاة أم ناتالي.
فؤاد قال
ليه؟
سليم بص لناتالي.
لأن أمك كانت شاهدة على حاجة خطيرة.
ناتالي سألت
إيه؟
سليم أخرج ورقة.
كانت شافت مين دخل ورشة جلال ليلة اختفائه.
ناتالي خطفت الورقة.
لكنها لم تكن شهادة.
كانت خريطة.
على الخريطة علامة حمراء عند مكان خارج بورسعيد.
ده إيه؟
سليم قال
مستشفى قديمة.
سامح قال
المكان ده مقفول من سنين.
سليم هز رأسه.
رسميًا.
دانيال قال
وأم ناتالي؟
سليم قال
لو جلال كان عايش بعدها بثلاثة أيام
ثم بص لناتالي.
أمك كانت معاه في نفس المكان.
ناتالي حطت إيدها على بطنها.
يعني أمي شافت بابا بعد ما قالوا إنه مات؟
أيوه.
جريتشا قالت
وده سبب إنهم أخفوا الخبر.
دانيال سأل
مين هم؟
سليم لم يرد.
وفجأة سمعوا صوت عربية برا.
سليم بص من الشباك.
وصلوا.
دانيال سأله
مين؟
الناس اللي كانوا بيدوروا على الصندوق.
فارس قال
لازم نخرج من هنا.
ناتالي قالت
مش قبل ما أعرف أمي فين.
سليم رد
هتعرفي.
ثم أعطاها الخريطة.
بس لازم تروحي للمستشفى القديمة.
دانيال قال
هنروح كلنا.
سليم هز رأسه.
لأ.
ثم نظر إلى ناتالي.
ناتالي لازم تروح لوحدها.
دانيال رفض فورًا.
مستحيل.
سليم قال
لأن أمها طلبت كده.
ناتالي شهقت.
إنت كلمت أمي؟
سليم أومأ.
من ساعتين.
قالت لك إيه؟
سليم سكت.
ثم قال
قالت لي جملة واحدة.
إيه؟
سليم نظر إلى بطن ناتالي.
قول لناتالي ما تثقش في الراجل اللي هيعتبر نفسه حاميها.
دانيال اتجمد.
ناتالي بصت له.
ثم بصت لسليم.
تقصد مين؟
سليم لم يرد.
لكن فجأة
وصلت رسالة على هاتف ناتالي.
فتحتها.
كانت من رقم مجهول.
رسالة واحدة فقط
لو دانيال جه معاكي أمك مش هتخرج من المستشفى ناتالي فضلت باصة للرسالة، وإيدها بتترعش.
دانيال قرب منها.
وريني.
قراها، ووشه اتغير.
مش هسيبك تروحي لوحدك.
سليم قال
لو دخلت معاها، ممكن يأذوا أمها فعلًا.
دانيال رد
ولو سبتها، ممكن يأذوها هي.
ناتالي مسكت إيده.
مش هروح لوحدي ومش هروح من غير خطة.
عادل ابتسم.
أخيرًا اتعلمتي من أبوكي.
في نفس الليلة، اتحركت عربيتان ناحية المستشفى القديمة.
ناتالي كانت في العربية الأولى مع مديحة.
ودانيال كان في العربية الثانية مع عادل وفارس وسامح.
لكنهم لم يذهبوا إلى المدخل الرئيسي.
كان سليم قد أعطاهم مفتاحًا لباب خلفي قديم.
دخلت ناتالي وحدها إلى المبنى.
الممرات كانت مظلمة.
وفجأة سمعت صوتًا
ناتالي؟
توقفت.
كان صوت أمها.
جريت ناحية الصوت.
فتحت باب غرفة صغيرة
ولقتها هناك.
أمها كانت عايشة.
مرهقة، لكنها واعية.
ناتالي وقعت في حضنها وهي بتبكي.
ماما!
أمها ضمتها.
كنت عارفة إنك هتوصلي.
ليه خبّوا عني إنك عايشة؟
أمها قالت
عشان أبوكي كان اكتشف إن في ناس بتزوّر مستندات الشركة، وأنا كنت الشاهدة الوحيدة اللي شافت الشخص اللي دخل الورشة يومها.
مين؟
أمها سكتت.
أبوكي ماكانش مقتول.
ناتالي اتجمدت.
أمال؟
اتصاب، وعاش ثلاثة أيام.
وإنتِ كنتِ معاه؟
أيوه.
قالك إيه؟
أمها أخرجت ورقة قديمة.
قال لي لو ناتالي كبرت، خليها تعرف إن عيلة القاضي مش كلها مذنبة وفي نفس الوقت ما تثقش في أي حد لمجرد إنه بيقول إنه بيحميها.
ناتالي بصت للورقة.
كان عليها اسم واحد.
سامح.
لكن قبل ما تستوعب، سمعت صوت خطوات.
أمها قالت
هو وصل.
الباب اتفتح.
دخل سامح.
ناتالي رجعت للخلف.
إنت؟
سامح قال
كنت مضطر.
إنت اللي عملت كل ده؟
هز رأسه.
أنا بدأت الغلطة لكن ماكملتش الجريمة.
ثم اعترف بالحقيقة.
سامح كان شريكًا قديمًا ل

تم نسخ الرابط