المليونير رجع حكايات بسمه

لمحة نيوز

أبوكي
سكتت لحظة.
يحاول يوصل لبنتك.
ناتالي شهقت.
وفي نفس اللحظة
رن هاتف دانيال.
رقم المستشفى.
رد.
جاء صوت موظف مرتبك
أستاذ دانيال القاضي؟
أيوه.
في حاجة لازم تعرفها.
إيه؟
الخزانة رقم 714 اتفتحت من عشر دقايق.
دانيال سأل
مين فتحها؟
الموظف قال
مش عارفين.
لكن في كاميرات.
سكت الموظف لحظة.
ثم قال
وده اللي مخوفنا.
ليه؟
لأن الشخص اللي دخل
ثم انقطع صوته للحظة.
كان لابس نفس هدوم ناتالي اللي كانت لابساها يوم راحت المستشفى أول مرة دانيال فضل باصص للصورة كأنه مش قادر يستوعب اللي شايفه.
بابا كان يعرف فارس؟
جريتشا ردت
مش بس يعرفه كان بيعتبره أخوه.
فؤاد قاطعها
لأ. فارس كان عدوّه.
جريتشا بصت له.
إنت كنت عارف؟
كنت شاكك.
دانيال رفع الصورة.
طب ليه بابا كان واقف معاه؟
جريتشا قالت
لأن الصورة دي اتصورت قبل الخلاف.
ناتالي أخذت الصورة من إيده.
قلبتها.
على ظهرها كان مكتوب بخط جلال
لو شفت الصورة دي، ماتصدقش إن فارس مات. وماتصدقش إن أبو دانيال بريء بالكامل.
دانيال اتجمد.
يعني بابا كان له علاقة؟
جريتشا قالت بسرعة
مش بالطريقة اللي إنت فاهمها.
أمال إزاي؟
قبل ما ترد
وصلت رسالة على هاتف ناتالي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لوالدتها.
ناتالي شهقت.
والدتها كانت قاعدة على كرسي داخل غرفة مظلمة، لكن ملامحها واضحة، وكانت ماسكة ورقة.
تحت الصورة رسالة
الورقة اللي أبوكي خبّاها موجودة عند أمك. لو عايزينها تخرج، تعالوا لوحدكم.
دانيال قال
ماحدش هيروح لوحده.
ناتالي ردت
دي أمي.
وعشان كده مش هخليكي تروحي.
عادل قال
أنا هروح.
دانيال بص له.
إنت؟
فارس يعرفني. لو شافني، ممكن يفتكر إني جاي أتكلم مش أهاجم.
سامح قال
وأنا هكون قريب.
دانيال هز رأسه.
وأنا كمان.
جريتشا قالت
وأنا؟
دانيال رد بحدة
إنتِ هتفضلي هنا.
جريتشا سكتت.
لكن قبل ما يتحركوا، دخل مدير الأمن مسرعًا.
أستاذ دانيال!
إيه؟
لقينا تسجيل جديد.
فتح الشاشة.
ظهر الدكتور مراد وهو داخل غرفة الخزانة.
ثم ظهر فارس.
كان يحمل ملفًا.
الدكتور مراد سأله
الورقة الأصلية معاك؟
فارس رد
لأ.
أمال فين؟
مع الشخص الوحيد اللي جلال وثق فيه.
الدكتور مراد قال
سامح؟
فارس هز رأسه.
لأ.
ثم أخرج صورة ناتالي.
وقال
البنت.
ناتالي حطت إيدها على بطنها.
أنا؟
فارس أكمل في التسجيل
جلال خبّى الورقة عندها من غير ما تعرف.
دانيال قرب من الشاشة.
يعني إيه؟
عادل قال
أبوكي كان عارف إن حد هيدور عليها بعد موته.
ناتالي بدأت تفتكر.
مرة واحدة
افتكرت صندوق صغير كانت والدتها تحتفظ به من أيام والدها.
قالت
استنوا.
الجميع بص لها.
أمي كانت دايمًا بتقفل صندوق خشب صغير.
كان فيه إيه؟
مش عارفة.
فين؟
ناتالي ردت
في بيتنا القديم.
دانيال قال
البيت اللي إحنا رايحين له؟
هزت رأسها.
أيوه.
وفجأة وصلت رسالة جديدة.
متتعبوش نفسكم في البحث. الورقة مع أمك من البداية.
ثم رسالة ثانية
لكن لو وصلتوا قبل ما أنا أوصل هتعرفوا ليه جلال اختار يخبي الحقيقة في بيت بنته.
ناتالي بصت لدانيال.
هو عارف كل حاجة عني.
دانيال رد
وده معناه إن في حد قريب جدًا مننا بيديه المعلومات.
جريتشا شحبت.
دانيال
إيه؟
جريتشا قالت
في حاجة ماقولتهالكش.
إيه؟
الشخص اللي كان بيراقب ناتالي
سكتت.
مش فارس.
الجميع اتجمد.
دانيال قال
مين؟
جريتشا رفعت عينيها لناتالي.
واحدة من الناس اللي عايشة معاكم في البيت.
ناتالي شهقت.
مين؟
جريتشا فتحت فمها لتتكلم
لكن هاتف دانيال رن.
كانت مديحة.
رد بسرعة
مديحة؟
جاء صوتها مرتجفًا
أستاذ دانيال أنا اكتشفت مين كان بيدخل مكتب ناتالي وقت ما كنا فاكرين إن البيت كله نايم.
مين؟
صمتت مديحة ثانيتين.
ثم قالت
الحاجة جريتشا كانت بتقول إن الشخص ده مش موجود في البيت
لكن أنا شفته بعيني.
دانيال سأل
شوفتي مين؟
جاء صوت مديحة
جميلة.
وفي اللحظة نفسها
جريتشا بصت لدانيال وقالت
جميلة اختفت دانيال قرب من الشاشة لحد ما وشه بقى قدامها مباشرة.
مستحيل
سامح قال
إنت متأكد إن ده عادل؟
عادل نفسه كان واقف متسمّر.
مش عادل.
ناتالي بصت له.
أمال مين؟
عادل رد بصوت منخفض
أخوه.
فؤاد اتفاجئ.
عادل ماكانش له أخ!
عادل التفت له.
كان له أخ بس محدش كان يعرف.
دانيال قال
اسمه إيه؟
عادل سكت ثواني.
فارس.
ناتالي حاولت تفتكر.
فارس أنا سمعت بابا مرة بيتكلم عن الاسم ده.
عادل قال
لأن فارس كان شريك جلال في أول مشروع.
وبعدين؟
حصل خلاف بينهم.
على إيه؟
عادل بص للصورة.
على الورق اللي جلال خبّاه.
دانيال قال
يعني فارس هو اللي كان بيسرق؟
عادل هز رأسه.
لأ.
أمال كان عايز إيه؟
عادل قال
كان عايز الورق يختفي.
جريتشا تدخلت
وأنا كنت عارفة.
دانيال بص لها بحدة.
من إمتى؟
من يوم وفاة جلال.
وليه سكتي؟
جريتشا دموعها نزلت.
لأن فارس هددني.
ناتالي قالت
هددك بإيه؟
جريتشا ردت
قال لي لو فتحت بوقي، هيتأكد إن كل واحد من عيلة جلال هيدفع الثمن.
دانيال قال
وإنتِ خفتِ على نفسك؟
لأ.
سكتت.
خفت عليك إنت.
دانيال ما ردش.
عادل فجأة قال
مافيش وقت.
لازم نعرف فارس فين.
مدير الأمن قال
في حاجة تانية.
فتح تسجيلًا آخر.
ظهر فارس خارج المستشفى.
كان راكب عربية سوداء.
لكن قبل ما يتحرك، وقف وبص ناحية الكاميرا.
ثم رفع ورقة.
دانيال قرب.
الورقة كان عليها عنوان.
عنوان بيت والدة ناتالي في بورسعيد.
ناتالي شهقت.
أمي!
دانيال اتصل بها فورًا.
الهاتف رن.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
محدش رد.
ناتالي بدأت تبكي.
حصل لها حاجة.
دانيال مسك إيدها.
هنروح لها دلوقتي.
لكن عادل أوقفه.
استنى.
إيه؟
دي ممكن تكون خدعة.
أمي هناك!
عادل قال
بالضبط.
ثم أشار للشاشة.
فارس عايزك تروح بنفسك.
دانيال فهم.
عشان يبعدني عن هنا.
أيوه.
ناتالي قالت
طب نعمل إيه؟
عادل فكر للحظات.
ثم قال
نروح.
دانيال بص له باستغراب.
إنت لسه بتقول إنها خدعة.
عشان كده هنروح.
إزاي؟
عادل ابتسم لأول مرة.
لأن عندي شخص يقدر يدخل البيت قبلنا.
سامح قال
مين؟
عادل أخرج هاتفًا قديمًا.
واتصل برقم.
بعد ثواني جاء صوت رجل
أنا وصلت.
ناتالي قالت
مين ده؟
عادل رد
واحد كان جلال واثق فيه.
ثم سمعوا صوت الرجل في الهاتف
بس في حاجة غريبة.
إيه؟
البيت مفتوح.
ناتالي قلبها وقع.
أمي فين؟
الرجل سكت.
ثم قال
مش لاقيها.
وفجأة
سمعوا صوت ارتطام قوي من داخل البيت.
الرجل صرخ
في حد هنا!
ثم انقطع الاتصال.
ناتالي حاولت تاخد الموبايل من عادل.
ألو! ألو!
مفيش رد.
دانيال قال
هنروح.
جريتشا أمسكت بذراعه.
دانيال استنى.
إيه؟
قالت بصوت مرتجف
قبل ما تروح
ثم أخرجت من حقيبتها صورة قديمة.
لازم تعرف مين فارس الحقيقي.
دانيال أخذ الصورة.
نظر إليها.
ثم اتسعت عيناه.
لأن فارس لم يكن واقفًا وحده.
كان بجواره
والده المتوفى.
وعلى ظهر الصورة جملة بخط يد جلال
فارس لم يمت لأن الشخص الذي مات مكانه كان شخصًا آخر دانيال اتجمد.
اختفت إزاي؟
مديحة ردت بصوت مرتعش
من ساعة ما خرجتوا، محدش شافها. أوضتها فاضية، شنطتها مش موجودة، وعربيتها كمان.
دانيال بص لجريتشا.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
جريتشا هزت رأسها بسرعة.
لأ والله ما كنت عارفة.
ناتالي قالت
بس إنتِ قلتي إنها كانت بتساعدك.
كانت بتساعدني لكن أنا ماطلبتش منها تهرب.
عادل قرب من الهاتف.
مديحة، آخر مرة شوفتي جميلة إمتى؟
قبل ما أستاذ دانيال يرجع بيوم.
كانت بتكلم مين؟
مديحة سكتت.
قولي.
كانت واقفة في المطبخ وبتتكلم في الموبايل.
سمعتِ حاجة؟
سمعتها بتقول أنا نفذت اللي طلبته بس الورقة مش عندها.
ناتالي بصت لدانيال.
الورقة.
سامح قال
كانت بتدور على ورقة جلال.
عادل هز رأسه.
والأخطر إنها كانت فاكرة إن الورقة مع ناتالي.
دانيال قال
يبقى لازم نعرف هي راحت فين.
مديحة قالت فجأة
استنوا في حاجة تانية.
إيه؟
وأنا بنضف أوضتها لقيت حاجة مخبياها تحت المرتبة.
إيه؟
صورة.
مديحة فتحت درجًا قريبًا منها، ووصفت الصورة.
فيها جميلة واقفة جنب رجل.
دانيال سأل
فارس؟
لأ.
سكتت لحظة.
الدكتور مراد.
ناتالي شهقت.
جميلة كانت بتشتغل معاه؟
مديحة قالت
مش عارفة.
ثم أضافت
بس مكتوب ورا الصورة تاريخ نفس يوم وفاة أبوكي.
ناتالي شعرت بدوار.
مستحيل.
دانيال أمسك بكتفها.
اقعدي.
لكن ناتالي قالت
لأ. أنا عايزة أفهم.
جريتشا كانت تبكي في صمت.
دانيال التفت إليها.
إنتِ كنتِ تعرفي إن جميلة بتقابل مراد؟
لا.
بتعرفي إنها بتدور على الورقة؟
أيوه.
ليه ماقولتيش؟
جريتشا ردت
لأنها هددتني.
جميلة هددتك؟
قالت لي لو اتكلمت، هتقول إن أنا اللي طلبت منها تزور توقيع ناتالي.
دانيال سكت.
ناتالي قالت
يعني جميلة كانت بتغطي على نفسها بيا.
جريتشا أومأت.
أيوه.
فؤاد قال
يبقى جميلة مش العقل المدبر.
عادل رد
أبدًا.
دانيال قال
العقل المدبر هو مراد؟
عادل هز رأسه.
ممكن.
ثم نظر إلى الصورة.
لكن لو مراد هو اللي بيحرك كل ده يبقى ليه فارس ظاهر معاه؟
سكت الجميع.
ثم جاء صوت مديحة من الهاتف
أستاذ دانيال
نعم؟
جميلة رجعت.
دانيال اتوتر.
فين؟
عند باب البيت.
لوحدها؟
مديحة لم ترد فورًا.
ثم قالت
لأ.
مين معاها؟
رجل كبير في السن.
دانيال قال
فارس؟
مديحة
لأ.
ناتالي قربت من الهاتف.
مين؟
مديحة قالت بصوت منخفض
أبو دانيال.
الصمت نزل على الجميع.
دانيال فقد الكلام.
إنتِ بتقولي إيه؟
أنا شايفاه قدامي.
أبويا مات من عشر سنين!
مديحة بدأت تبكي.
عارفة.
ثم قالت
وعشان كده أنا مش فاهمة أنا شايفة مين.
دانيال خطف مفاتيح عربيته.
لكن عادل أوقفه.
ماتروحش.
ده أبويا!
لو ده فعلًا والدك، يبقى كل اللي عرفناه عن موته كذب.
ولو مش هو؟
عادل بص له بجدية.
يبقى حد بيستخدم أكبر سر في حياتك عشان يوقعك.
دانيال سكت.
ناتالي قالت
لازم نعرف الحقيقة.
عادل قال
هنروح.
ثم أضاف
بس قبل ما ندخل البيت لازم نعرف حاجة واحدة.
إيه؟
عادل بص للصورة القديمة.
مين الشخص اللي اتدفن باسم فارس من عشر سنين؟
وفجأة
جاءت رسالة على هاتف ناتالي.
لو عايزين تعرفوا مين مات فعلًا افتحوا صندوق جلال.
ناتالي بصت لجريتشا.
الصندوق عند أمي.
جريتشا ردت
لأ.
إيه؟
الصندوق اللي عند أمك
ثم توقفت.
مش صندوق جلال الحقيقي الصوت اتكرر من بره الباب
أنا اللي دفنت الحقيقة مع أبوكي يا ناتالي.
ناتالي اتجمدت مكانها.
دانيال قرب من الباب.
مين إنت؟
مفيش رد.
فارس أشار له.
ماتفتحش.
دانيال همس
ليه؟
لأن الشخص اللي برا عايزك تفتح.
وفجأة سمعوا صوت مفتاح بيلف في الباب.
جريتشا شهقت.
المفتاح معاه!
الباب اتفتح ببطء.
ظهر رجل في الخمسينات.
ناتالي أول ما شافته رجعت خطوة.
الدكتور مراد!
مراد ابتسم.
مساء الخير يا ناتالي.
دانيال وقف قدامه.
إنت اللي كنت بتراقبنا؟
لأ.
إنت اللي دخلت الخزانة؟
أيوه.
وإنت اللي بعت الرسائل؟
مراد هز رأسه.
بعضها.
دانيال قبض إيده.
يعني إيه بعضها؟
مراد بص لفارس.
مش كل اللي وصلكم كان مني.
فارس قال
قلت لك ما تدخلش هنا.
مراد ابتسم.
وأنا قلت لك إنك ماكانش لازم ترجع.
ناتالي قالت
كفاية!
كلهم بصوا لها.
عايزة أعرف بابا كان بيحاول يحميني من مين.
مراد قال
من عيلة كاملة.
دانيال اتوتر.
عيلتنا؟
مراد رد
أيوه.
جريتشا قالت
مراد، ما تقولش كل حاجة.
ناتالي التفتت لها.
إنتِ لسه بتخبي؟
جريتشا بكت.
لأن الحقيقة هتدمّر ناس كتير.
دانيال قال
والحقيقة اللي اتخبّت عشر سنين عملت إيه؟
جريتشا سكتت.
مراد قال
جلال اكتشف إن فيه تحويلات ضخمة كانت بتخرج من شركة والد دانيال.
دانيال قال
وعشان كده حصل الخلاف؟
لأ.
مراد فتح الملف.
التحويلات دي كانت بتروح لحسابات باسم أشخاص متوفين.
فؤاد قال
مستحيل.
مراد رد
كانوا بيستخدموا أسماء ناس ماتوا عشان محدش يقدر يسألهم.
سامح قال
ومين كان بيمضي؟
مراد سكت.
ناتالي قالت
مين؟
مراد بص لدانيال.
أبوك.
دانيال اتصدم.
لكنك قلت إنه كان بيحاول يمنع العملية!
كان.
يبقى إزاي؟
مراد قال
لأن حد كان بيستخدم توقيعه من غير علمه.
فارس أخرج ورقة.
وجلال عرف مين.
ناتالي قالت
مين؟
فارس بص لجريتشا.
جريتشا انهارت في الكرسي.
أنا.
دانيال اتصدم.
إنتِ؟
جريتشا رفعت عينيها.
مش أنا اللي زورت توقيع أبوك.
أمال ليه فارس بص لك؟
قالت
لأنني كنت أعرف الشخص.
ناتالي سألت
مين؟
جريتشا فتحت فمها
لكن مراد قاطعها.
قبل ما نكمل، لازم نفتح الظرف.
ناتالي كانت لسه ماسكة الظرف.
فتحته.
في داخله ورقة واحدة.
قرأت أول سطر
يا ناتالي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه طول حياتي هو اللي كان بيخدعني.
ناتالي كملت القراءة بصوت مرتعش.
ومتصدقيش أي حد يقول لك إن أبوكي مات بسبب حادث.
دانيال قرب منها.
كملي.
ناتالي قرأت
أنا طلبت من جريتشا تحميكي لأنني عرفت إن الحادث لم يكن حادثًا.
جريتشا بدأت تبكي.
ناتالي رفعت عينيها إليها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
جريتشا قالت
أيوه.
بابا اتقتل؟
أنا ماعرفش مين قتله.
فارس قال
أنا أعرف.
الجميع بص له.
فارس أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
جلال كان كاتب اسم القاتل.
دانيال قال
فين الاسم؟
فارس مد الورقة لناتالي.
كانت الورقة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب اسم واحد فقط.
ناتالي قرأته
ثم شهقت.
مستحيل.
دانيال أخذ الورقة منها.
ولما قرأ الاسم
اتغيرت ملامحه تمامًا.
لأن الاسم المكتوب كان
جلال مدني دانيال فضل باصص للورقة كأنه مش فاهم.
اسم جلال؟
فارس أومأ.
أيوه.
ناتالي هزت رأسها بعنف.
بابا مستحيل يكون كتب اسمه كده!
مراد قال
مش هو اللي كتبها.
دانيال رفع عينه.
يعني إيه؟
مراد أشار للورقة.
الخط شبه خط جلال لكنه مش خطه.
ناتالي خطفت الورقة.
أنا عارفة خط بابا كويس.
قربتها من الضوء.
وبالفعل، كان فيه اختلاف صغير في حرف الميم.
دي مزورة.
فارس قال
بالضبط.
دانيال سأل
طب مين كتبها؟
قبل ما يرد، جريتشا قالت
أنا.
الكل اتصدم.
ناتالي بصت لها.
إنتِ؟
جريتشا دموعها نزلت.
جلال هو اللي طلب مني أكتبها.
ليه؟
عشان لو الورقة وقعت في إيد الشخص الغلط، يفتكر إن جلال كان بيتهم نفسه ومايدورش ورا الاسم الحقيقي.
دانيال قال
وإنتِ مخبية الاسم الحقيقي فين؟
جريتشا سكتت.
فارس قال
في المكان اللي جلال اختاره من البداية.
ناتالي رفعت الصندوق.
هنا؟
فارس أومأ.
دانيال قلب الملف بسرعة.
بين الأوراق كان فيه شريط التسجيل القديم.
حطه في جهاز صغير كان موجود داخل الصندوق.
خرج صوت جلال
لو سمعت التسجيل ده، يبقى الخطة نجحت.
ناتالي حطت إيدها على فمها.
الصوت كمل
الشخص اللي بيدور على الورق هيقرأ الاسم المزور لكن الحقيقة موجودة في آخر دقيقة من التسجيل.
الجميع سكت.
التسجيل استمر.
أنا مش خايف على نفسي. أنا خايف على ناتالي.
ناتالي دموعها نزلت.
بابا
لو حصل لي حاجة، ماتصدقيش أي حد يقول إن موتي كان حادث.
ثم سكت الصوت ثواني.
وفجأة قال
الشخص اللي تسبب في موتي
انقطع التسجيل.
دانيال ضرب الجهاز بكفه.
لأ!
مراد قرب منه.
التسجيل متعمد يتقطع هنا.
فارس قال
لأن الجزء الأخير اتشال.
ناتالي سألت
مين شاله؟
مراد رد
الشخص اللي كان عارف إن التسجيل موجود.
جريتشا فجأة رفعت رأسها.
أنا أعرف.
الجميع بص لها.
مين؟
جريتشا قالت
الشخص ده كان موجود يوم وفاة جلال.
فؤاد سأل
مين؟
جريتشا لم ترد.
لكنها مشت ناحية الصندوق.
فتحت طبقة سرية أسفل الملف.
وأخرجت شريطًا صغيرًا آخر.
جلال عمل نسخة تانية.
دانيال أخذه بسرعة.
ليه ماقلتيش من الأول؟
جريتشا قالت
لأن النسخة دي أخطر.
ليه؟
لأنها مش بتثبت مين تسبب في موته بس
سكتت.
بتثبت مين كان بيمول كل اللي حصل.
فارس قال
شغلوه.
دانيال وضع الشريط.
خرج صوت جلال، أوضح هذه المرة
الشخص اللي مول العملية دي مش من بره العيلة.
ثم قال
هو من جوه بيتنا.
ناتالي شهقت.
جريتشا أغمضت عينيها.
الصوت تابع
ولو حاول يغير الأوراق أو يضغط على ناتالي بعد موتي، يبقى هو نفسه اللي كان بيحاول يوصل للدليل.
ثم ذكر جلال اسمًا.
الصوت كان ضعيفًا جدًا.
دانيال قرب الجهاز لأذنه.
مش
تم نسخ الرابط