ابني ساب مراته بقلم اماني سيد
ابنى ساب مراته وطفش من غير مايطلقها وراح اتجوز واحده زميلته
مراته ساكنه معايا فى نفس البيت كل يوم تنزل تتحايل عليه اقولها مكانه او اديها فلوس تصرف منها أنا برفض كانت تتخايل عليها اخدهم ااكلهم عندى بس انا مكنتش بوافق يا دوب اكلى على أدى
فضلت تدور عليه وفضلت تسأل وراحتله مكان شغله وبرضوا مقدرتش توصل لحاجة لانه ساب الشغل وراح مكان تانى ومقالش لحد عشان متعرفش مكانه وترفع عليه قضيه
نزلت اشتغلت داده فى مدرسه عيالها عشان تعرف تصرف عليهم وتاكلهم وبقت تشتغل بعد كده فى تفريز الاكل وتبعيه للمدرسين فى المدرسة وأولياء الامور
والكل لما عرف ظروفها بقوا يساعدوها
بقت تعمل أطباق المحشي والتفريزات من صباحيه ربنا، تقف على رجلها بالساعات عشان تجمع القرش اللي يسندها هي وعيالها. وأنا... لما لقيت الشغلانة مشيت معاها والناس بتطلب منها، قلت في نفسي وليه أشتري وأدفع من جيبي طالما الخير موجود تحت إدي؟
بقيت اطلعلها وأطلب منها أكل، أطلع بالعلب مليانة من كل خيرمحشي، خضار متفرز، وبانيهوأخد الحاجة جاهزه على السوا
لقيتها بدات تعمل معايا مشاكل وعايزانى احاسبهاة وتقولى اننى مكنتيش بتدى عيالى لقمه
كنت ارد عليها
أصلك قاعدة في بيتي ومباخدش منك إيجار، لو احرتى مكان بره هتدفعى اد كده
كانت تبص لي بعيون مكسورة، تمسح إيدها في المريلة ودمعتها محبوسة بالعافية، تقول لي بالراحة
يا حماتي والله البيع ده هو اللي بيكفي مصاريف المدرسة وأكل العيال، ومكسبه دوبك على القد...
انا باجى على نفسى عشان اعلم عيالى واكلهم اكله نضيفه واخلى راسهم مرفوعه بدل ما امد ايدى
أرد عليها بنشفان وقسوة وأنا باخد العلب طالعة بيها
قولي الحمد لله إن سايباكي لسه قاعدة تحت سقف البيت ده! لو مش عاجبك أو الأكل هيفضل بالحساب، طلعي حاجتك وعيالك والشارع أهو يسعكم كلكم.. ابني هو اللي طفش وسابك، وأنا مش ملزمة أصرف على حريم ولا أتحمل حد!
مانتى لو زوجه عدله مكنش طفش منك والله أعلم راح فين
كانت تكتم قهرتها وتسكت، ترجع تقف تاني على حيلها بتعب عشان تكمل باقي الطلبات، وهي عارفة إن طردتها من البيت معناها رمية في الشارع هي وصغارها، فكانت بتاكل اللقمة بدموعها وتستحمل عشان تستتر هي وعيالها تحت السقف ده.
فضل الوضع كده لحد ما جالها اوردر لعزومه
واللى حصل بعد كده قلب كل الموازين
الكاتبه_امانى_سيد
في اليوم ده، من بدري، جالها أوردر كبير جدًا.
ست من أولياء الأمور كانت عاملة عزومة، وطلبت منها كمية محشي وبانيه وخضار وتجهيزات تكفي عدد كبير من الناس.
مرات ابني فرحت جدًا، رغم إنها كانت مرهقة، وقالت لنفسها
الحمد لله... الطلب ده هيسندني كام يوم، ويمكن أقدر أجيب للعيال هدوم المدرسة اللي ناقصاهم.
من الصبح وهي واقفة في المطبخ، إيديها بتوجعها، وضهرها مش قادر يشيلها، لكن كل ما تفتكر عيالها كانت تكمل.
وأنا كالعادة دخلت عليها قبل ما تخلص.
بصيت على الحِلَل والعلب المرصوصة، وقلت
إيه كل ده؟
قالت وهي بتغطي الأكل
أوردر كبير يا حماتي، وهطلعه العصر.
بصيت للعلب، وبعدها قلت
طب طلعيلي شوية محشي وبانيه.
سكتت ثواني.
المرة دي ما مدتش إيدها على الأكل.
قالت بهدوء
لأ يا حماتي، مقدرش.
اتصدمت.
يعني إيه مقدرش؟
قالت
الأكل ده متباع، وأنا محتاجة كل جنيه منه للعيال.
ضحكت بسخرية
هو إنتِ بقيتي تحاسبي؟ بعد ما أنا سايباكي في بيتي؟
ردت لأول مرة من غير ما توطي عينها
أنا مقدرة إنك سايباني هنا... بس أنا كمان بشتغل وبصرف على البيت وعلى عيالي، ومبقتش قادرة أشتغل وأدي شغلي ببلاش.
وشي اتغير.
إنتِ بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟
قبل ما ترد، سمعنا خبط جامد على الباب.
فتحت، لقيت ستين من أولياء الأمور واقفين.
واحدة منهم قالت
إحنا جايين ناخد الطلبات.
دخلوا، وكل واحدة معاها فلوسها.
وفجأة واحدة منهم بصتلي وقالت
هو صحيح إنك بتاخدي الأكل منها من غير حساب؟
اتلخبطت.
قلت بسرعة
دي مرات ابني، وأنا بصرف عليها.
الست بصت لمرات ابني باستغراب.
بتصرفي عليها؟ دي كل يوم بتقف من قبل الفجر عشان تطعم عيالها!
مرات ابني حاولت تسكتها.
لكن الست كملت
إحنا كلنا عارفين ظروفها، وعشان كده بنطلب منها ونساعدها. بس اللي حصل النهارده خلانا نفهم ليه هي دايمًا بتقول إنها مش قادرة توفر للعيال.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
وقبل ما أقدر أرد، واحدة تانية طلعت موبايلها وقالت
وفي حاجة لازم تشوفيها...
فتحت الشاشة قدامي.
ولقيت صورة منشورة في جروب المدرسة.
الصورة كانت لمرات ابني وهي واقفة بتبيع الأكل.
وتحت الصورة مكتوب
أم بتكافح لوحدها عشان تربي أولادها بعد ما أبوهم اختفى... واللي يعرف مكانه يبلغها.
قلبي دق بسرعة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في التعليقات.
تعليق واحد بس خلاني أسأل نفسي
هو أنتم متأكدين إن الأب هارب فعلًا؟ ولا في حد مخبي عنه حاجة؟
بصيت لمرات ابني.
هي كمان كانت بتبص للشاشة.
وفجأة وشها اصفر.
قالت بصوت مرتعش
أنا... أنا أول مرة أشوف الكلام ده.
لكن واحدة من السيدات ردت
لأ، مش أول مرة... لأن اللي كتب التعليق ده مش شخص غريب.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
ده واحد كان شغال مع جوزك زمان.
مرات ابني قربت من الموبايل.
هو قال إيه؟
الست قلبت الشاشة ناحيتها.
وقرأت الرسالة.
وأول ما خلصت قراءتها، العلبة وقعت من إيدها على الأرض.
لأن الرسالة كان فيها اسم المكان اللي جوزها بيشتغل فيه دلوقتي...
وعنوانه كمان طلعت المفتاح من الدرج وإيدي بتترعش.
دخلت أوضة ابني لأول مرة من يوم ما اختفى.
كل حاجة كانت زي ما سابها تقريبًا.
هدوم قديمة، ورق، شنطة سفر صغيرة، وصندوق خشب فوق الدولاب.
لكن الرسالة كانت واضحة
افتحي الدولاب.
فتحت الضلفة الأولى.
هدوم.
التانية.
مفيش حاجة.
بدأت أفتش بإيدي ورا الرفوف، لحد ما إيدي خبطت في ظرف بني متداري في آخر الدولاب.
سحبته.
كان عليه اسمي.
فتحت الظرف.
لقيت صور، وإيصالات، وورق كتير.
أول صورة كانت لابني واقف قدام مكان شغله القديم.
والصورة اللي بعدها كانت له مع زميلته اللي اتجوزها.
لكن اللي خلاني أقعد على السرير إن الصور كان عليها تواريخ قبل ما مراته تعرف أصلًا إنه ناوي يسيب البيت.
قلبت الورق بسرعة.
لقيت كشف حساب.
وبعدين ورقة مكتوب فيها بخط إيد ابني
لو حصل لي أي حاجة، أمي لازم تعرف إن الموضوع مش زي ما هي فاكرة.
قلبي وقع.
كملت القراءة.
كان كاتب
أنا غلطت لما سكت، وغلطت لما هربت... بس لو اتكلمت وقتها، كان ممكن عيالي يدفعوا الثمن.
وقفت عن القراءة.
يا ابني... إنت كنت خايف من إيه؟
وفجأة سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
اتخضيت.
حد دخل.
سمعت خطوات بتقرب من الأوضة.
خبّيت الورق بسرعة تحت المخدة.
الباب اتفتح.
رفعت عيني...
كانت مرات ابني.
واقفة قدامي.
وشها شاحب، وإيديها ماسكة شنطة صغيرة.
قلت لها بصدمة
إنتِ رجعتي؟!
قالت
أيوه.
فين كنتِ؟ ومين كلمك؟ وإيه اللي حصل؟
قعدت على الكرسي، وبصتلي فترة طويلة.
وبعدين قالت
قبل ما أقولك... لازم تعرفي حاجة.
سكت.
قالت
أنا قابلت الشخص اللي بعتلي.
مين؟
واحد كان شغال مع جوزي.
وقالك إيه؟
نزلت عينيها وقالت
قال إن ابنك ما هربش عشان يهرب مني.
اتنفست ببطء.
أمال هرب ليه؟
رفعت عينيها ليا.
لأنه كان بيحاول يبعد عن ناس كانوا بيضغطوا عليه.
مين الناس دول؟
سكتت.
وبعدين قالت
الشخص اللي قابلته سلّمني حاجة.
طلعت من شنطتها فلاشة صغيرة.
حطتها على الترابيزة.
قال لي أشوفها على جهاز آمن، ومحدش يعرف إنها معايا.
أنا قربت منها.
فيها إيه؟
قالت
تسجيل.
تسجيل لمين؟
قالت بصوت منخفض
لابنك... وزميلته.
أنا اتوترت.
لكنها أسرعت
متفهميش غلط. التسجيل مفيهوش أي علاقة باللي في بالك.
فتحت الشنطة مرة تانية.
وطلعت ورقة.
التسجيل ده اتعمل قبل ما يتجوزها.
بصيت للورقة.
كان مكتوب عليها تاريخ.
وبمجرد ما قرأته، افتكرت حاجة حصلت في بيتنا قبل اختفاء ابني بأسبوع.
حاجة كنت فاكرة وقتها إنها صدفة.
لكن دلوقتي...
بدأت أفهم إنها ما كانتش صدفة خالص.
مرات ابني قالت
في التسجيل، ابنك بيقول اسم شخص واحد بس.
سألتها
مين؟
قالت
اسم حد موجود في حياتنا من زمان.
وسكتت.
وبعدين بصتلي في عيني وقالت
الاسم ده... هو اسمك إنتِ.حسيت إن الكلام نزل عليّا زي الصاعقة.
اسمي أنا؟! ابني قال اسمي ليه؟
مرات ابني ما ردتش.
فضلت ماسكة الفلاشة بإيدها، وبصتلي نظرة غريبة.
أنا لما سمعت التسجيل أول مرة، افتكرت إنه بيتكلم عنك.
وأمال بيتكلم عن مين؟
قالت
اسمعيه.
جابت اللاب توب القديم بتاع ابني، وركبت الفلاشة.
الصوت بدأ متقطع في الأول، وبعد ثواني ظهر صوت ابني.
كان بيتكلم مع راجل تاني.
ابني قال
أنا مش هقدر أكمل في الموضوع ده.
صوت الراجل رد
لو انسحبت دلوقتي، مش هتأذي نفسك بس.
ابني
أنا عندي عيال.
الراجل
وعشان كده لازم تسكت.
ابني سكت شوية، وبعدين قال
وأمي؟
قلبي اتقبض.
الراجل رد
أمك ملهاش دعوة.
ابني قال
إنتوا وعدتوني إن محدش هيقرب منها.
أنا بصيت لمرات ابني.
الصوت استمر
أنا عملت اللي طلبتوه، لكن من هنا ورايح مش هعمل حاجة تضر مراتي وعيالي.
الراجل قال
يبقى اختفي.
وبعدها التسجيل انتهى.
أنا فضلت قاعدة مش قادرة أتكلم.
مرات ابني قالت
دلوقتي فهمتي ليه كنت بدور عليه؟
قلت
بس إيه الموضوع اللي كانوا بيضغطوا عليه فيه؟
قالت
معرفش.
وبعدين فتحت ظرف تاني.
لكن الشخص اللي قابلته اداني ده.
طلعت ورقة مطوية.
فتحتها.
كانت صورة لعقد.
قرأت أول سطر.
وبعدين بصيت لمرات ابني.
العقد ده باسم مين؟
قالت
باسم ابنك.
عقد إيه؟
عقد شراكة.
بصيت في باقي الورقة.
وفجأة لاحظت حاجة.
اسم الشريك التاني كان مألوف جدًا.
مألوف لدرجة إن إيدي بدأت تترعش.
لأن الشخص اللي مكتوب اسمه في العقد...
كان نفس الشخص اللي بييجي يشتري من مرات ابني كل أسبوع.
الراجل اللي كنت بشوفه بعيني، وأحييه، ومكنتش أتخيل لحظة إنه له علاقة باختفاء ابني.
مرات ابني قالت
أنا محتاجة منك حاجة واحدة.
إيه؟
متقوليش لحد إن الورق ده عندنا.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن الراجل اللي قابلته حذرني.
من إيه؟
قالت وهي بتبص ناحية باب الأوضة
قال إن الشخص اللي بندور عليه... عارف إننا عرفنا.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا خبطة قوية على باب الشقة.
وبعدها صوت راجل من بره
افتحي يا أم فلان.
مرات ابني بصتلي.
وشها اتغير.
همست
ده هو...
قلت
مين؟
قالت
الشخص اللي اسمه في العقد.
والخبطة على الباب اتكررت...
لكن المرة دي الصوت قال
أنا عارف إن الورق عندكم اتجمدنا إحنا الاتنين.
أنا بصيت لمرات ابني، وهي بصتلي.
صوت الراجل رجع من ورا الباب
افتحي يا حاجة... أنا جاي أتكلم بس.
مرات ابني همست
ماتفتحيش.
أنا قربت من الباب من غير ما ألمس المزلاج.
إنت عايز إيه؟
رد بهدوء غريب
عايز الورق اللي لقيتوه.
قلبي دق بسرعة.
قلت
إنت بتتكلم عن إيه؟
ضحك ضحكة قصيرة.
بلاش نضيّع وقت.
مرات ابني قربت مني وهمست
هو عارف.
وفجأة سمعنا صوت خطوات حد بيطلع السلم.
وبعد ثواني، صوت راجل تاني
إبعد عن الباب.
الراجل الأول سكت.
ثم سمعنا صوت خطواته وهو بينزل بسرعة.
فتحت عيني من الصدمة.
مرات ابني قالت
مين ده؟
سمعنا خبطتين خفاف على الباب.
أنا فلان... افتحي.
مرات ابني قربت من العين السحرية.
وبصت.
وبعدين رجعت لورا وهي بتبكي.
ده الراجل اللي قابلته.
فتحنا الباب بحذر.
دخل بسرعة وقفل الباب وراه.
بصلي وقال
لازم تمشوا من هنا.
أنا قلت
إنت مين بالظبط؟
قال
أنا كنت شغال مع ابنك.
مرات ابني قالت
إنت اللي بعتلي الرسالة؟
هز راسه.
أيوه.
طب ابني فين؟
سكت.
وبصلي أنا.
قبل ما أقولكم، لازم تعرفي إن ابنك كان بيحاول يحميكم.
أنا قلت
يحمي مين؟
قال
مراته وعياله... وإنتِ كمان.
من مين؟
طلع من جيبه ظرف أبيض وحطه قدامي.
من الشخص اللي كان بيمسك كل الخيوط.
مرات ابني فتحت الظرف.
جواه صور وتحويلات مالية ونسخة من عقد.
قلبت أول ورقة.
وبعدين التانية.
وفجأة قالت
استنى... المبلغ ده اتدفع لمين؟
الراجل رد
لشخص قريب جدًا من ابنك.
أنا بصيت في الورقة.
اسم المستلم كان واضح.
والمفاجأة إن التحويل اتعمل قبل يوم واحد من اختفاء ابني.
مرات ابني رفعت عينيها
يعني هو كان مجهز للهروب؟
قال
لأ.
وسكت لحظة.
ثم قال
هو كان بيجهز لحاجة تانية.
إيه؟
قال
كان بيجمع أدلة.
أنا قربت منه
على مين؟
رد
على الشخص اللي كان بيستعمل اسمه في معاملات هو ما يعرفش عنها حاجة.
مرات ابني شهقت
يعني التوقيع المزور...
هز راسه.
بالضبط.
أنا افتكرت الورقة اللي لقيتها في الدولاب.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، الراجل قال
وفي حاجة أخطر.
سألته
إيه؟
قال
ابنك ما اختفاش لوحده.
مرات ابني قربت منه
يعني إيه؟
قال
في الليلة اللي اختفى فيها، حد كان مستنيه.
مين؟
أخرج صورة أخيرة من الظرف.
مدها ناحيتي.
وأول ما شفت الصورة...
إيدي وقعت من عليها.
لأن الشخص اللي كان واقف جنب ابني في آخر ليلة ظهر فيها...
كان الشخص اللي أنا بنفسي كنت بدي له الأكل من إيد مرات ابني كل أسبوع فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم.
مرات ابني خطفتها من إيدي.
وأول ما شافتها، قالت
ده هو!
الراجل هز راسه.
أيوه... هو نفسه.
قلت وأنا مش مستوعبة
يعني الراجل ده كان يعرف ابني؟
رد
كان يعرفه كويس جدًا.
مرات ابني قالت
بس هو كان بييجي يشتري الأكل مني كل أسبوع!
الراجل بص لها وقال
هو ماكانش بيشتري.
سكتنا.
أمال كان بيعمل إيه؟
قال
كان بيراقبك.
وشي اتغير.
بيراقبها ليه؟
رد
كان عايز يعرف إذا كانت معاه المستندات ولا لأ.
مرات ابني قربت منه
أي مستندات؟
قال
الحاجة اللي ابنك كان مخبيها قبل ما يختفي.
سألته
وهي فين؟
بصلي وقال
ابنك كان سايبها عند حد واحد بس.
مرات ابني سألت
مين؟
الراجل سكت لحظة، وبعدين قال
أمك... أقصد أمه.
أنا شهقت.
أنا؟!
هز راسه.
أيوه.
بس أنا ماخدتش من ابني أي حاجة!
قال
يمكن إنتِ ماخدتيهاش بإيدك... لكن هو خبّاها في مكان مستحيل حد يشك فيه.
بدأت أفتكر.
الدولاب.
الأوضة.
الصندوق.
كل حاجة فتشت فيها.
فجأة مرات ابني قالت
استنى...
بصتلي.
إنتِ قلتي إنك فتحتي أوضة جوزي، صح؟
أيوه.
ولقيتي الظرف.
هزيت راسي.
قالت
كان فيه صندوق؟
أيوه.
الراجل قال بسرعة
الصندوق فين؟
قلت
لسه في الأوضة.
جرينا ناحية الأوضة.
فتحت الدولاب وطلعت الصندوق.
حاولت أفتحه، لكن كان مقفول.
الراجل قال
ابنك كان دايمًا بيستخدم مفتاح صغير معاه.
فتشت في درج قديم.
ولقيت سلسلة مفاتيح.
جربت مفتاح.
مافتحش.
جربت التاني.
ولا التالت.
لحد ما المفتاح الرابع دخل.
لفيته.
الصندوق اتفتح.
جواه كان فيه ظرف أسود.
وموبايل قديم.
مرات ابني قالت
الموبايل ده بتاع جوزي!
الراجل أخده، وبص للشاشة.
الموبايل كان مقفول بكلمة سر.
لكن في اللحظة دي، الشاشة نورت لوحدها.
ظهرت رسالة جديدة.
رسالة كانت متسجلة على الجهاز من قبل ما يتقفل.
فتحناها.
وكان صوت ابني واضح جدًا
لو أمي وصلت للموبايل ده، يبقى أنا مقدرتش أرجع.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
وصوته كمل
ماتثقيش في أي حد يقولك إنه عارف مكاني.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال جملة واحدة...
وأهم شخص لازم تخافي منه... مش الشخص اللي فاكرينه.
مرات ابني بصتلي بخوف.
وفجأة الموبايل أظهر إشعار جديد.
رسالة واردة الآن.
رغم إن الشريحة كانت مفيهاش شبكة من سنين.
فتحنا الرسالة.
وكان فيها
لو فتحتوا الموبايل، يبقى عرفتوا نص الحقيقة... والنص التاني موجود عند مرات ابني الجديدة.
اتجمدت مكاني.
لأن لأول مرة...
ظهر اسم الزوجة الجديدة في الموضوع كله.
لكن الرسالة كان تحتها سطر أخير أخطر
وهي مش الشخص اللي تفتكروا إنها تكونه فضلنا ساكتين.
مرات ابني كانت ماسكة الموبايل، وإيدها بتترعش.
قالت
يعني مراتُه الجديدة تعرف مكانه؟
الراجل رد
ممكن تعرف جزء من الحقيقة.
أنا قلت بعصبية
إحنا لازم نروح لها.
رد بسرعة
مش دلوقتي.
ليه؟
لأنكم مش عارفين مين بيراقبها.
مرات ابني بصتله
بس دي آخر خيط عندنا.
قال
في خيط أهم.
طلع ورقة صغيرة من جيبه، وحطها قدامنا.
كان عليها عنوان.
مرات ابني قرأته.
وبعدين قالت
ده عنوان مدرسة؟
هز راسه.
أيوه.
قلت
وماله بالموضوع؟
قال
مرات ابنك الجديدة كانت بتشتغل هناك قبل ما تتنقل لشغلها الحالي.
مرات ابني قالت
وإنت عايزنا نعمل إيه؟
قال
تدوروا على شخص اسمه الأستاذ محمود.
سألته
مين ده؟
مدير المدرسة وقتها.
وبعدين أضاف
هو آخر شخص شاف ابنك قبل ما يختفي.
في اللحظة دي، سمعنا