ابني ساب مراته بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

فيه، ولم تكن هناك أي علاقة محرمة بينهما.
الشرطة وصلت بعد ما ابني كان سلّمهم نسخة من التسجيلات والمستندات.
واتفتح التحقيق.
وبعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة، واتثبتت التوقيعات المزورة والتحويلات المالية، وتمت محاسبة المسؤولين عنها.
أما ابني...
فرجع بيته.
وقف قدام مراته وعياله، وكان أول كلام قاله
أنا آسف.
مراته عيطت.
مش لأنها كانت عايزة تنتقم منه...
لكن لأنها كانت مستنية اليوم اللي يرجع فيه ولادها يشوفوا أبوهم تاني.
وبعدين جه دوري أنا.
وقفت قدام مرات ابني.
افتكرت كل مرة طلبت مني فيها فلوس.
كل مرة كانت بتقف بالساعات تعمل الأكل.
كل مرة كنت آخد منها العلب من غير ما أدفع.
افتكرت جملتي
إنتِ قاعدة في بيتي ببلاش.
حسيت وقتها إن الكلمة دي كانت أتقل من أي فلوس.
مديت لها ظرف.
قالت
إيه ده؟
قلت
فلوس.
رفضت.
مش عايزة.
قلت لها
دي مش صدقة.
بصتلي.
قلت
دي حقك.
فتحت الظرف.
كان جواه حساب كل الأكل اللي كنت باخده منها من غير ما أدفع، ومعاه مبلغ يساعدها تبدأ مشروعها رسميًا.
عيطت وقالت
إنتِ مش مضطرة.
قلت
أنا كنت مضطرة أعتذر.
وسكت شوية.
بس الاعتذار لوحده مش كفاية.
من اليوم ده، بقت تعمل الأكل في مطبخ صغير استأجرناه ليها، وأنا بقيت أول واحدة أطلب منها وأدفع الحساب كامل.
ومرة، وأنا باخد منها علبة محشي، ضحكت وقالت
مش هتاخديها ببلاش المرة دي؟
ضحكت وأنا بطلع الفلوس.
لأ... أنا اتعلمت الدرس.
ابني رجع يعيش مع مراته وعياله.
والبيت اللي كان مليان خوف وشكوك...
رجع مليان صوت الأطفال.
أما أنا، فأكتر حاجة فضلت في دماغي مش المؤامرة ولا الفلوس ولا الأوراق.
كانت نظرة مرات ابني ليا في اليوم اللي اعتذرت لها فيه.
نظرة واحدة فهمتني إن الإنسان ممكن يخسر سنين من عمره وهو فاكر إنه صاحب الحق...
وبعدين يكتشف إن أكبر ظلم عمله، كان في حق شخص ما كانش له ذنب أصلًا.
ومن يومها بقيت أقول لكل أم
ابنك لما يبعد عن مراته، اسمعي الطرفين قبل ما تحكمي.
لأن أوقات...
الست اللي بتفتكري إنها سبب خراب بيت ابنك...
تكون هي أكتر واحدة كانت بتحاول تحافظ عليه.

تم نسخ الرابط