جوزي سابني حكايات زيزي

لمحة نيوز

جوزي سابني لوحدي مع بنتنا اللي عندها 3 شهور، وابننا اللي عنده سنتين وكان تعبان، وقاللي الجواز ده بقى مؤذي ومش صحي أنا محتاج مساحة.
وبعد 3 أسابيع رجع من أوروبا وهو مبتسم وقاللي
أنا اتبسطت كفاية. خلاص رجعتلك، أنا جوزك تاني.
لكن الراجل اللي كان قاعد على ترابيزة المطبخ معايا رفع عينه وقال
نورت بيتك يا مارك.
وش مارك شحب فجأة.
الساعة كانت 614 مساءً، في يوم خميس ممطر في كولومبوس، أوهايو، لما مارك هيل دخل من باب البيت كأنه كان نازل يجيب قهوة ورجع.
قبلها ب أسابيع، كان واقف في نفس المكان، وأنا شايلة بنتنا ليلي اللي عندها 3 شهور وهي بتعيط، وابننا نوح اللي عنده سنتين كان تعبان وعنده حرارة فوق.
قال وهو ماسك شنطته جامد
الجواز ده بقى مش صحي. أنا محتاج شوية مساحة.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
نوح حرارته 103. وليلي مش بتنام أكتر من ساعتين متواصلين. إنت مينفعش تسيبنا الليلة دي.
لكنه مشي.
تاني يوم الصبح، بدأت ألاقي عمليات شراء على كارت الائتمان بتاعه في باريس ونيس وبرشلونة.
وفي نفس الوقت، كنت أنا قاعدة لوحدي في طوارئ الأطفال، شايلة طفل على صدري، والتاني بيعيط في العربية الصغيرة جنبي.
مارك بعتلي رسالتين بس خلال 3 أسابيع
محتاج وقت أفكر.
و
من فضلك احترمي حدودي.
الخميس ده رجع البيت، لونه متغير من الشمس، مرتاح ومبسوط، وبيبتسم.
حط شنطته وقال
أنا اتبسطت كفاية. خلاص، رجعت. أنا جوزك تاني.
لكن فجأة أخد باله من الراجل اللي كان قاعد على ترابيزة المطبخ.
الراجل رفع عينه من ملف كان محطوط جنب فنجان القهوة وقال بكل هدوء
نورت بيتك يا مارك.
مارك لونه شحب.
والابتسامة اختفت من على وشه بسرعة لدرجة إن الجو كله في البيت اتغير فجأة.
بصلي وقال
هو بيعمل إيه هنا؟
عدلت ليلي على كتفي وقلت
إنت عارف دانيال.
وطبعًا كان عارفه.
دانيال ميرسر كان أقرب صاحب لمارك من أيام الجامعة.
وكمان كان المحامي اللي خلّص إجراءات شراء البيت لما أنا ومارك اشتريناه من 4 سنين.
عيني مارك راحت من دانيال للملف، وبعدين رجعتلي.
قال
لأ.
دانيال شبك إيديه بهدوء وقال
إنت سبت مراتك مع طفلين محتاجين رعاية طبية، وحولت معظم الفلوس من الحساب المشترك لحساب باسمك لوحدك، واستخدمت فلوس الجواز في رحلة دولية.
مارك اتوتر وقال
أنا ما فضّتش الحساب.
رد دانيال فورًا
إنت حولت 18 ألف و دولار لحساب فردي باسمك، صباح اليوم اللي سافرت فيه.
وش مارك اتشد.
أنا كنت اكتشفت التحويل وأنا بحاول أدفع مصاريف علاج نوح في المستشفى.
أول أسبوع، كنت بطلب من مارك يرجع البيت.
وفي الأسبوع التاني، بطلت أطلب.
وفي الأسبوع التالت، بدأت أوثّق كل حاجة بتحصل.
دانيال ماكانش موجود عشان يبقى حبيب جديد أو ياخد مكان جوزي.
هو كان موجود عشان بعد ما مارك ما ردش على آخر مكالمة ليا من المستشفى، أنا أخيرًا كلمت حد والحد ده رد عليا.
دانيال زق ظرف كبير وتقيل على الترابيزة ناحية مارك.
مارك ما مدش إيده ناحيته.
سأل
إيه ده؟
بصيتله وقلت
طلب رسمي للحصول على أوامر حضانة مؤقتة للأطفال وطلب لتقييد التصرف في باقي الفلوس الموجودة في الحساب المشترك.
وش مارك اتغير.
المرة دي ماكانش غضب.
كان قلق.
قال
إنتِ ما ينفعش تعملي كده.
بصيت للراجل اللي سابنا في واحدة من أصعب الليالي في حياة بنتنا الصغيرة، وقلتله بهدوء شديد
إنت اللي عملت كده من البداية ووو
حكايات_زيزي 
مارك فضل واقف مكانه، عينه مثبتة على الظرف اللي قدامه، كأنه خايف يلمسه.
قال بصوت منخفض
إنتِ بجد وصلتي للمرحلة دي؟
بصيتله وأنا بحاول أهدي ليلي اللي بدأت تتحرك في حضني.
أنا وصلت للمرحلة دي يوم ما ابني كان حرارته 103، وإنت كنت في مطار أوروبا.
مارك اتنفس بعصبية وقال
أنا كنت محتاج أهرب من الضغط!
دانيال رفع عينه من الملف.
الهروب من مسؤولياتك حاجة، وتحويل أموال الأسرة لحساب شخصي حاجة تانية.
مارك لف له بسرعة
إنت مالك؟
دانيال رد بهدوء
أنا محاميك السابق، ودلوقتي محامي زوجتك.
الصمت نزل على المطبخ.
مارك بصلي كأنه لأول مرة يشوفني.
إنتِ وكلتي دانيال ضدي؟
أنا وكلته عشان أعرف حقوقي وحقوق أولادي.
مارك ضحك ضحكة قصيرة، لكنها كانت متوترة.
حقوقك؟ إحنا متجوزين يا سارة.
رديت
وعشان إحنا متجوزين، كان المفروض أقدر أعتمد عليك.
سكت.
وفجأة، موبايله رن.
طلع الموبايل من جيبه وبص للشاشة.
وشه اتغير.
مد إيده بسرعة وقفّل المكالمة.
لكن دانيال كان لاحظ.
قال
مين كان بيتصل؟
مارك رد بعصبية
موضوع شغل.
دانيال ما علقش.
لكن بعد ثواني، الموبايل رن تاني.
المرة دي مارك خرج من المطبخ.
وقفت أبصله وهو بيتكلم في الممر بصوت واطي.
ماكنتش سامعة الكلام.
لكن سمعت جملة واحدة بوضوح
قلتلك ما تتصليش هنا!
قلبي دق بسرعة.
ولما رجع، سألته
مين؟
قال فورًا
ولا حد.
دانيال قفل الملف ببطء.
مارك قبل ما تدخل البيت، كان لازم تعرف إن فيه حاجة تانية ظهرت.
مارك ثبت مكانه.
إيه؟
دانيال فتح الملف وطلع ورقة مطبوعة.
حطها قدامه.
كشف حساب البطاقة اللي استخدمتها في أوروبا.
مارك بص للورقة.
وبعدين بصلي.
إنتِ شفتي ده؟
قلت
لأ.
دانيال قال
وأنا لسه ما وريتهالهاش.
مارك مد إيده وخطف الورقة.
قرأ أول سطر.
وبعدين التاني.
وفجأة قعد على الكرسي.
وشه بقى أبيض.
بص لدانيال وقال
إنت جبت الورقة دي منين؟
دانيال رد
من المستندات اللي طلبتها رسميًا.
مارك بلع ريقه.
دي مش المفروض تظهر.
هنا أنا حسيت إن في حاجة أكبر بكتير من مجرد رحلة أوروبا.
سألته
إيه اللي مش المفروض يظهر يا مارك؟
ما ردش.
دانيال بصلي، وبعدين قال
لأننا لسه ما وصلناش لأغرب حاجة.
مارك قام فجأة.
كفاية.
لكن دانيال فتح صفحة تانية من الملف وقال
قبل ما تمشي، لازم تشوف التوقيع الموجود هنا.
مارك وقف.
وبمجرد ما شاف الورقة
اتراجع خطوة للخلف.
لأن التوقيع اللي عليها كان توقيعه هو.
لكن مارك قال بصوت مخنوق
أنا ما مضيتش الورقة دي.
بصيت لدانيال.
وبعدين لمارك.
ولأول مرة من ساعة ما رجع البيت، حسيت إن سفره لأوروبا ماكانش هو السر الحقيقي.
كان فيه حد تاني حرّك حاجة من وراه.
والأخطر
إن الورقة كانت متعلقة بالبيت اللي إحنا عايشين فيه دانيال سحب الورقة من قدام مارك، وحطها جنب ملف تاني.
قبل ما تتهمني إني مزور مستند، بص على التاريخ.
مارك قرب من الورقة.
قرأ التاريخ مرة.
وبعدين قرأه تاني.
وشه اتغير.
ده مستحيل.
سألته
إيه اللي مستحيل؟
ما ردش.
دانيال قال
التوقيع مؤرخ قبل سفر مارك بيومين.
بصيت لمارك.
يعني إيه؟
قال بسرعة
يعني حد استخدم اسمي من غير علمي.
دانيال هز راسه.
ممكن.
وبعدين فتح صفحة تانية.
لكن المشكلة إن المستند اتقدم لجهة رسمية بعد سفره بيوم.
مارك اتنفس ببطء.
إيه اللي اتقدم؟
دانيال قلب الورقة ناحيته.
طلب تعديل في ملكية البيت.
حسيت إني اتجمدت.
بصيت لمارك.
تعديل إيه؟
دانيال قال
كان فيه طلب لإضافة شخص تاني كصاحب مصلحة في العقار.
مارك انفجر
مين؟!
دانيال ما جاوبش.
بدل كده، طلع ورقة صغيرة من الملف وحطها على الترابيزة.
مارك مسكها.
عينيه اتحركت على الاسم.
وفجأة ساب الورقة تقع من إيده.
أنا انحنيت وأخدتها.
لكن قبل ما أقرأ الاسم، مارك قال
ما تقريهاش.
رفعت عيني له.
ليه؟
لأن الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت
أنا لسه ما قلتش أنا فاكرة إيه.
سكت.
ودانيال بص لمارك نظرة طويلة.
وبعدين قال
وده بالضبط اللي كنت خايف منه.
مارك لف له.
إنت كنت عارف؟
كنت شاكك.
وشاكك في إيه؟
دانيال فتح درج صغير في حقيبته وأخرج فلاشة سوداء.
حطها على الترابيزة.
في إن سفرك ماكانش السبب الوحيد اللي خلاك تختفي.
مارك وقف فجأة.
إنت فتشت ورايا؟
لا.
دانيال رد بهدوء
أنا فتشت ورا المستندات.
ثم أضاف
ولما راجعت الكاميرات الخاصة بمكتب تسجيل العقار، لقيت شخص دخل قبل سفر مارك بساعات.
مارك بص له.
مين؟
دانيال قال
شخص كان معاه نسخة من مفتاح بيتكم.
قلبي وقع.
بصيت ناحية باب البيت.
وبعدين ناحية غرفة الأطفال.
نسخة من مفتاح بيتنا؟
دانيال أومأ.
أيوه.
مارك قال بسرعة
أنا ما عملتش نسخة.
دانيال رد
أنا عارف.
مارك سكت.
قلت
طب مين عملها؟
دانيال فتح اللابتوب.
ده السؤال اللي خلاني أجيلك هنا بنفسي.
شغّل تسجيل كاميرا.
ظهرت صورة لرجل واقف قدام باب مكتب العقارات.
الصورة كانت مشوشة شوية.
الرجل دخل، وبعد دقائق خرج بملف بني.
دانيال وقف الفيديو.
بصوا كويس.
قربت من الشاشة.
مارك قرب أكتر.
والراجل لف وشه ناحية الكاميرا.
أنا شهقت.
لأني شفت الوجه.
ومارك قال في نفس اللحظة
ده مستحيل
دانيال رد
للأسف، مش مستحيل.
ثم أوقف التسجيل عند لحظة خروج الرجل.
وكان في إيده ظرف أبيض.
وعلى الظرف
كان مكتوب عنوان بيتنا بخط إيدي أنا أنا فضلت باصة على الشاشة، مش قادرة أتكلم.
الظرف الأبيض كان عليه عنوان بيتنا فعلًا.
قلت
إزاي؟
دانيال ما ردش.
أما مارك فكان واقف ووشه متجمد.
قرب من الشاشة وقال
وقف التسجيل هنا.
دانيال وقف الفيديو.
مارك أشار ناحية إيد الراجل.
الخاتم.
بصيت لإيده.
كان لابس خاتم فضي عريض في صباعه.
مارك قال
أنا أعرف الخاتم ده.
سألته
بتاع مين؟
سكت.
دانيال قال
قولها يا مارك.
مارك قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.
بتاع والدي.
اتصدمت.
والدك؟ بس والدك متوفي من 6 سنين.
مارك هز راسه.
عارف.
دانيال رجع الفيديو كام ثانية.
عشان كده الموضوع أغرب.
ظهر الرجل وهو خارج من المكتب.
وقبل ما يركب عربيته، وقف لحظة وخلع الخاتم من إيده وحطه في جيبه.
دانيال قال
هو كان عارف إن الكاميرا بتصوره.
أنا بصيت لمارك.
يعني كان عايزنا نعرف إنه من عيلتك؟
مارك ما ردش.
وفجأة، موبايله رن.
نفس الرقم اللي اتصل قبل كده.
المرة دي مارك ما ردش.
لكن بعدها وصلت رسالة.
قرأها.
وشه اتغير.
قلت
مين؟
مد الموبايل لدانيال.
دانيال قرأ الرسالة، وبعدين بصلي.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
لو فتحت الملف قدامها، هتعرف الحقيقة اللي وعدتني ما تقولهاش.
حسيت ببرودة في إيدي.
حقيقة إيه؟
مارك رفع عينه ناحيتي.
كان واضح إنه مش عارف يقول.
قلت
مارك أنا بسألك.
دانيال مد إيده للموبايل.
وريني الرسائل القديمة.
مارك رفض فورًا.
لأ.
دانيال اتنهد.
يبقى أنا هسألك سؤال واحد.
مارك بصله.
مين كان عارف إنك هتسافر أوروبا قبل ما تحجز التذكرة؟
مارك سكت.
دانيال كرر
مين كان عارف إنك هتسيب البيت يومها؟
الصمت طال.
وبعدين مارك قال اسمًا واحدًا.
اسم خلاني أقوم من مكاني.
لأن الاسم ده
كان لشخص دخل بيتنا قبل سفر مارك بأسبوع.
والأغرب من كده
إنه كان الشخص الوحيد اللي أنا ائتمنته على مفتاح البيت وقتها.
بصيت لمارك وقلت
إنت عرفت من إمتى؟
مارك ما جاوبش.
دانيال قام وقف.
إحنا لازم نروح مكان تاني.
سألته
ليه؟
بص ناحية باب البيت وقال
لأن لو اللي أنا شاكك فيه صح الشخص اللي دخل البيت بالمفتاح مش كان بيدور على فلوس.
اتسعت عيني.
أمال كان بيدور على إيه؟
دانيال بص ناحية غرفة الأطفال.
وقال
على حاجة تخص نوح حسيت إن رجلي مش شايلاني.
نوح؟!
بصيت ناحية أوضة ابني، اللي كان نايم فيها قبل ما أسيبه عند أختي.
مارك قام بسرعة.
دانيال، بلاش تخوفها من غير دليل.
دانيال رد بهدوء
أنا مش بخوفها. أنا بقولها اللي لقيته.
قلت
إيه اللي يخص نوح؟
دانيال فتح الملف تاني، وطلع منه صورة قديمة.
حطها قدامي.
كانت صورة من يوم ولادة نوح.
أنا ومارك واقفين في المستشفى، وأنا شايلة الطفل.
لكن في خلفية الصورة، كان فيه شخص واقف بعيد.
بصيت للصورة أكتر.
وبعدين شهقت.
ده
مارك خطف الصورة من إيدي.
مين بعتلك الصورة دي؟
دانيال قال
دي مش الصورة الوحيدة.
طلع صورة تانية.
ثم ثالثة.
كلهم من مناسبات مختلفة في حياة نوح.
عيد ميلاده الأول.
أول يوم دخل فيه الحضانة.
حتى صورة من قدام عيادة الأطفال.
قلت بصوت مرتجف
مين كان بيصور ابني؟
مارك ما ردش.
دانيال قال
المشكلة مش إن حد كان بيصور. المشكلة إن الصور كلها اتجمعت في ملف واحد.
مارك بصله
والملف ده كان عند مين؟
دانيال قال
عند الشخص اللي دخل مكتب العقارات قبل سفرك.
سألت
وليه؟
دانيال فتح آخر صفحة.
لأن فيه ورقة مرتبطة باسم نوح.
مارك مد إيده بسرعة.
هاتها.
لكن دانيال سحب الورقة بعيدًا.
لأ. المرة دي هي اللي هتقراها.
ناولني الورقة.
إيدي كانت بتترعش.
قرأت أول سطر.
وبعدين وقفت.
ما فهمتش.
رجعت قريته مرة تانية.
كان مكتوب
طلب مراجعة بيانات الوصي القانوني للطفل.
رفعت عيني.
يعني إيه الكلام ده؟
مارك قرب مني.
يعني حد حاول يغير البيانات القانونية الخاصة بنوح.
ليه؟
ما ردش.
دانيال قال
لأن في شخص قدم اعتراض على تسجيل معين حصل وقت ولادة نوح.
قلت
اعتراض على إيه؟
مارك بص لدانيال.
والمرادي دانيال هو اللي سكت.
حسيت إن في حاجة مخبيينها عني.
قلت
أنا عايزة الحقيقة.
مارك قال
الحقيقة إن الموضوع بدأ قبل ما نوح يتولد.
اتجمدت.
قبل ما يتولد؟
هز راسه.
أيوه.
سألته
وإنت كنت عارف؟
خفض عينه.
وده كان كفاية يخلي قلبي يقع.
قلت
مارك كنت عارف إيه؟
وقبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في قفل الباب الخارجي.
كلنا التفتنا.
أنا ما كنتش مستنية حد.
مارك وقف.
دانيال قفل اللابتوب بسرعة.
المفتاح اتحرك في القفل مرة تانية.
وبعدين الباب بدأ يتفتح.
دخل شخص للبيت.
وأول ما شاف مارك ودانيال
وقف مكانه.
مارك قال بصوت منخفض
إنت؟
والشخص رد
أنا جيت قبل ما تعرف هي الحقيقة كاملة.
أنا بصيت لمارك.
ثم للشخص.
وسألته
حقيقة إيه؟
لكنه ما بصليش.
فضل عينه على مارك وقال
قولها إنت أو أنا هقولها مارك فضل واقف قدام الباب، مش قادر يبعد عينه عن الرجل.
أما أنا فكنت حاسة إن كل نفس باخده تقيل.
قلت
أنا سألتك حقيقة إيه؟
الرجل أخيرًا بصلي.
كان في أواخر الخمسينات، وشعره أبيض من الجانبين، وفي إيده نفس الخاتم الفضي اللي شوفناه في تسجيل الكاميرا.
قال
أنا اسمي ريتشارد.
مارك قاطعه
إنت وعدتني إنك مش هترجع هنا.
ريتشارد رد
وإنت وعدتني إنك هتقولها الحقيقة بنفسك.
دانيال اتدخل
واضح إن الاتفاق بينكم انتهى.
ريتشارد بصله باستغراب.
دانيال ميرسر لسه بتحب تدخل في حاجات مش بتاعتك.
دانيال ابتسم ابتسامة باردة.
ولسه إنت بتحب تعمل حاجات تخليك تحتاج لمحامي.
مارك قال بعصبية
كفاية!
بصيت لمارك.
إنت تعرفه منين؟
سكت.
ريتشارد هو اللي رد
أنا عم مارك.
اتصدمت.
بصيت لمارك.
عمك؟
مارك قفل عينه لحظة.
أيوه.
بس إنت قلتلي إن والدك ملوش إخوات.
ريتشارد ضحك بسخرية.
لأنه قال لها كده طول عمره.
مارك اتقدم خطوة.
ما تجيبش سيرة أبويا.
ريتشارد

تم نسخ الرابط