جوزي سابني حكايات زيزي

لمحة نيوز

رد
أنا جيت مخصوص عشان أجيب سيرته.
دانيال قال
خلينا في الموضوع.
ريتشارد حط ظرف كبير على الترابيزة.
الموضوع هو نوح.
حسيت إن قلبي وقف.
مد إيده للظرف.
لكن قبل ما ألمسه، مارك مسكه.
ريتشارد قال
افتحه.
مارك ما فتحوش.
أنا عارف اللي فيه.
ريتشارد بصلي وقال
لأ. هي اللي لازم تعرف.
خطف مارك الظرف وحطه خلف ظهره.
صرخت
مارك! كفاية!
لأول مرة من ساعة رجوعه، شفت الخوف الحقيقي في عينه.
قلت
إنت مخبي عني إيه؟
رد بصوت ضعيف
حاجة كنت بحاول أحميكي منها.
ضحكت من شدة الصدمة.
تحميني؟ وإنت سبتني لوحدي مع طفلين وسافرت؟
ريتشارد قال
هو ما سافرش عشان يبعد عنكم.
مارك لف له بسرعة.
اسكت.
ريتشارد كمل
هو سافر عشان يدور على الشخص اللي بدأ كل ده.
دانيال سأله
والشخص ده مين؟
ريتشارد بص لمارك.
ثم قال
والد مارك.
أنا اتجمدت.
بس والده مات.
ريتشارد هز راسه.
مات من ست سنين، أيوه.
وبعدين أضاف
لكن قبل ما يموت، ساب تعليمات ماكانش المفروض حد يعرف عنها.
مارك فتح الظرف أخيرًا.
طلع منه مستندات قديمة.
وأول ما شفت أول ورقة
عرفت إن الموضوع مش مجرد مشكلة عائلية.
لأن في أعلى الورقة كان مكتوب اسم ابني كاملًا.
نوح هيل.
وتحت الاسم مباشرة، كان فيه تاريخ
تاريخ قبل ولادته بشهور.
مارك رفع عينه ناحيتي وقال
عشان كده أنا كنت خايف أرجع.
لكن دانيال انتزع الورقة منه، وقرأ السطر الأخير.
وفجأة تغيرت ملامحه.
قال
مارك إنت كنت تعرف إن والدك عامل ده؟
مارك ما ردش.
دانيال قلب الورقة.
وفي ظهرها كان فيه توقيع آخر.
توقيع شخص واحد فقط
أنا كنت أعرفه كويس.
ولما شفته، حسيت إن كل حاجة في حياتي بدأت تتقلب قدامي.
لأن التوقيع
كان توقيعي أنا ثبتُّ عيني على التوقيع.
إيدي بدأت تترعش.
ده مش توقيعي.
مارك قال بسرعة
عارف.
بصيت له بصدمة.
عارف؟!
أيوه.
وعارف من إمتى؟
ما ردش.
ريتشارد اقترب من الترابيزة وقال
من قبل ما يسافر.
بصيت لمارك.
إنت كنت عارف إن فيه ورقة مزورة باسمي وسايبني كل الفترة دي؟
مارك قال
كنت بحاول أتأكد الأول.
صرخت
تتأكد من إيه؟!
دانيال تدخل
اهدَي. لو المستند ده مزور فعلًا، لازم نعرف مين استخدمه وإزاي.
ريتشارد أشار للورقة.
مش بس مزورة.
سكت لحظة.
المشكلة في محتواها.
دانيال رفع عينه.
إيه اللي مكتوب فيها؟
ريتشارد قال
إقرار بالموافقة على نقل حق قانوني متعلق بنوح.
أنا حسيت بدوخة.
نقل حق لمين؟
ريتشارد لم ينظر إليّ.
نظر إلى مارك.
لشخص من العيلة.
مارك قال بعصبية
مش هتقول اسم الشخص.
لازم تعرف.
مش هنا.
دانيال ضرب بإيده على الترابيزة.
كفاية أسرار!
ثم أخذ الورقة وقرأ السطر الموجود أسفل التوقيع.
وفجأة سكت.
قلت
مين؟
دانيال رفع عينه نحوي.
الاسم مش موجود.
يعني إيه؟
الخانة فاضية.
ريتشارد قال
وده اللي مخوفني.
مارك بص له.
لأن أي حد كان ممكن يتحط اسمه بعد توقيعك.
سكتنا كلنا.
وفجأة سمعت صوت بكاء من جهاز المراقبة الخاص بالأطفال.
قمت بسرعة.
نوح.
لكن مارك سبقني ناحية الممر.
دانيال لحقه.
أنا دخلت وراهم.
أوضة الأطفال كانت فاضية.
السرير اللي كان فيه نوح لما خرجت من البيت قبل ساعة كان خاليًا.
اتجمدت.
نوح فين؟!
مارك لف في كل الاتجاهات.
مستحيل.
دانيال فتح باب الحمام.
فاضي.
فتح الخزانة.
فاضية.
ثم لاحظنا باب المطبخ الخلفي مفتوحًا.
على الأرض كان فيه حذاء نوح الصغير.
وبجانبه ورقة مطوية.
أنا التقطتها.
فتحتها.
كان مكتوب فيها بخط واضح
لو عايزين تعرفوا ليه نوح مهم دوروا على الصندوق اللي خبّاه جدّه.
مارك قرأ الجملة.
وشه شحب.
قلت
أي صندوق؟
مارك ما ردش.
ريتشارد وقف عند باب الغرفة.
ولأول مرة شفت الخوف في عينه.
قال
الصندوق اللي أبويا قال إنه اتدفن معاه.
دانيال بص له.
يبقى الصندوق ما اتدفنش.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في الباب الأمامي.
لكن المرة دي
كان معانا كلنا.
ومفيش حد المفروض يدخل البيت كلنا اتجمدنا.
المفتاح اتحرك مرة تانية.
وبعدين سمعنا صوت الباب وهو بيتفتح ببطء.
مارك أشار لنا نسكت.
دانيال قرب من المدخل، وريتشارد وقف وراه.
أنا كنت ماسكة الورقة بإيدي، وقلبي بيخبط بعنف.
الباب اتفتح.
ودخلت امرأة في منتصف الأربعينات.
أول ما شافتنا، وقفت مكانها.
مارك شهق
إنتِ؟!
أنا بصيت لها.
كنت شفتها قبل كده.
لكن مش في البيت.
كانت موجودة في صورة قديمة من ألبوم والد مارك.
قلت
مين دي؟
مارك ما ردش.
المرأة قالت
أنا جايّة آخد نوح.
صرخت
نوح فين؟!
رفعت إيدها بسرعة.
هو بخير.
اتقدمت ناحيتها، لكن دانيال وقف بيني وبينها.
فين الطفل؟
قالت
في مكان آمن.
مارك كان بيبصلها كأنه مش مصدق إنها واقفة قدامه.
إنتِ قلتي إنك مش هترجعي.
ابتسمت بحزن.
واضح إن كل الوعود اتكسرت النهارده.
ريتشارد قال
إنتِ اللي خدتِ نوح؟
سكتت.
ودانيال قال بحزم
السؤال بسيط.
رفعت عينيها له.
أنا ما خطفتش الطفل.
أنا صرخت
أمال فين ابني؟!
قالت
عند الشخص اللي كان بيراقبكم من أول يوم.
مارك اتراجع خطوة.
مين؟
المرأة بصت له طويلًا.
ثم قالت
إنت.
سكت الجميع.
مارك قال
أنا؟
هزت رأسها.
أيوه. لأنك كنت بتنفذ تعليمات أبوك من غير ما تعرف الحقيقة كاملة.
دانيال تدخل
كفاية ألغاز. قولي الحقيقة.
المرأة أخرجت هاتفها.
فتحت تسجيلًا.
وضعت الهاتف على الطاولة.
ظهر نوح في مكان مجهول، جالسًا على كرسي صغير، وبجواره شخص بالغ.
كان نوح هادئًا، وفي إيده لعبته المفضلة.
أنا شهقت
نوح!
حاولت أمسك الهاتف، لكنها سحبته.
هو بخير، وأنا متأكدة إنه هيرجعلك.
إنتِ متأكدة؟!
لأن الشخص اللي أخده مش عايز يؤذيه.
مارك سأل
عايز إيه؟
نظرت إليه.
الصندوق.
ريتشارد قال
الصندوق مش معايا.
عارفة.
دانيال سأل
طيب مين عنده؟
المرأة قالت
الشخص اللي كان عنده مفتاح البيت.
سكتنا جميعًا.
ثم نظرت إليّ وقالت
وإنتِ الوحيدة اللي تقدري توصلي له.
قلت
إزاي؟
أخرجت من جيبها مفتاحًا صغيرًا جدًا.
وضعته في كفي.
لأن الصندوق مش في بيتكم.
بصيت للمفتاح.
أمال فين؟
قالت
في مكان إنتِ رحتيه بنفسك بعد ولادة نوح.
مارك فجأة شهق.
المستشفى.
المرأة هزت رأسها.
بالضبط.
دانيال فتح عينيه بدهشة.
مستشفى كولومبوس للأطفال؟
قالت
أيوه.
ثم اقتربت مني وهمست
لكن قبل ما تروحي هناك لازم تعرفي حاجة واحدة.
قلت
إيه؟
قالت
الشخص اللي ماسك نوح عنده نسخة من شهادة ميلاده.
تجمدت.
لأن شهادة ميلاد نوح الأصلية
كانت محفوظة في درج غرفتي.
وأنا متأكدة تمامًا إن محدش لمسها من سنين.
إلا شخص واحد.
الشخص الذي دخل بيتنا قبل سفر مارك بأسبوع بصيت لمارك.
مين دخل البيت قبل سفرك؟
مارك فضل ساكت.
أنا قربت منه.
مارك مين كان عنده مفتاح بيتنا؟
ريتشارد رد بدلًا منه
أنا.
لفيت له بسرعة.
إنت؟!
هز رأسه.
كان معايا نسخة قديمة من المفتاح، من أيام ما كنت بساعد والد مارك في بعض أموره.
دانيال سأله
وإنت دخلت البيت قبل سفر مارك؟
ريتشارد قال
لأ.
أنا افتكرت فجأة حاجة.
استنى
كلهم بصوا لي.
المفتاح اللي كان معايا اختفى يوم ما رحت المستشفى مع نوح.
مارك قال
إنتِ متأكدة؟
أيوه. كنت حاطاه في شنطتي.
دانيال سأل
مين كان معاكي؟
بدأت أعد الناس في دماغي.
أنا.
مارك.
الممرضة.
وصديقة قديمة لمارك كانت جات تزورنا في المستشفى.
لكن قبل ما أقول اسمها، موبايل دانيال رن.
رد.
سمعناه يقول
أيوه أنا دانيال.
سكت وهو بيسمع.
وبعدين وشه اتغير.
إنت متأكد؟
سكت تاني.
ابعتلي الصورة فورًا.
قفل المكالمة.
قلت
في إيه؟
فتح هاتفه وورانا صورة.
كانت صورة من كاميرا مراقبة المستشفى.
ظهر شخص خارج من قسم الأطفال، ماسك ملف بني.
وفي إيده التانية
مفتاح صغير.
دانيال قال
الكاميرا التقطته من ساعتين.
قربت من الشاشة.
ده هو.
مارك بص للصورة.
مين؟
أنا ماقدرتش أرد.
لأن الشخص اللي في الصورة كان نفس الشخص اللي شوفته قبل كده في بيتنا.
والأغرب
إنه كان لابس جاكيت مارك القديم.
دانيال قال
هنروح المستشفى حالًا.
لكن ريتشارد وقف قدام الباب.
مش هتلحقوا.
ليه؟
أشار للشاشة.
بصوا على الوقت.
كانت الصورة ملتقطة قبل دقائق.
وفي خلفية الصورة، ظهر باب المصعد وهو بيتقفل.
دانيال قال
لو خرج من المستشفى، ممكن نلحقه.
لكن موبايل مارك رن.
رقم مجهول.
رد.
ماحدش اتكلم في الطرف الآخر.
بس بعد ثانيتين، سمعنا صوت نوح.
صوت صغير وهادئ
بابا؟
مارك اتجمد.
نوح! حبيبي إنت فين؟
صوت رجل ظهر بعدها
عايزين الصندوق.
مارك قال
أنا مش عارف الصندوق فين.
الرجل رد
بس أبوك كان عارف.
مارك سكت.
الرجل تابع
وعشان كده، آخر مكان هتدوروا فيه هو المكان الصح.
المكالمة اتقفلت.
مارك بص لدانيال.
هو بيتكلم عن والدي.
دانيال قال
يبقى لازم نعرف إيه اللي كان أبوك مخبيه.
ريتشارد فجأة أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
أنا أعرف.
بصينا له.
رفع المفتاح قدامنا.
لأن أبو مارك سلّمهولي قبل وفاته.
أنا سألته
ليه ما قلتش الكلام ده من البداية؟
ريتشارد بصلي.
لأنه قال لي جملة واحدة.
إيه؟
قال
لو حصل أي شيء لنوح ما تفتحش الصندوق إلا قدام أمّه.
وبعدين مد المفتاح ناحيتي.
وإنتِ أمّه.
أخدت المفتاح.
لكن قبل ما نتحرك، دانيال بص للورقة القديمة اللي عليها توقيعي المزور.
وقال
استنوا.
ثم أشار إلى أسفل الصفحة.
كان فيه رقم صغير جدًا مكتوب بالقلم.
ده مش رقم ملف.
سألته
أمال إيه؟
قال
ده رقم خزنة.
مارك بص له.
خزنة فين؟
دانيال قلب الورقة للناحية التانية.
وكان مكتوب عنوان واحد.
عنوان مكان أعرفه جيدًا.
مكان كنت أروحه كل أسبوع تقريبًا
من غير ما أعرف إن تحته سر يخص ابني العنوان كان لمبنى قديم تابع للمستشفى.
بصيت لدانيال.
أنا أعرف المكان ده ده المبنى اللي كنت بروح فيه أعمل جلسات المتابعة لنوح.
مارك قرب من الورقة.
إنتِ متأكدة؟
أيوه. كنت بروح هناك كل أسبوع تقريبًا بعد ولادته.
دانيال قال
إذن مش صدفة.
ريتشارد شد على المفتاح.
أبو مارك كان بيشتغل مع إدارة المستشفى قبل ما يتقاعد.
مارك بص له بحدة.
ليه ما قلتليش الكلام ده قبل كده؟
لأن أبوك طلب مني ما أقولش.
وأنا ابنه!
ريتشارد رد بهدوء
وعشان كده بالذات.
اتحركنا ناحية الباب.
لكن قبل ما نخرج، دانيال وقف فجأة.
استنوا.
طلع موبايله واتصل برقم.
بعد ثواني قال
أيوه، محتاج تسجيل دخول الموظفين للمبنى القديم من الشهر اللي فات.
سكت وهو بيسمع.
ثم قال
بالاسم.
بعد لحظات، ملامحه اتغيرت.
قفل المكالمة.
سألته
مين؟
قال
الشخص اللي دخل المبنى القديم الأسبوع اللي فات استخدم بطاقة موظف باسم مش موجود في سجلات المستشفى.
مارك قال
يعني بطاقة مزورة.
دانيال هز رأسه.
غالبًا.
ريتشارد قال
مش غالبًا.
كلنا بصينا له.
قال
أنا أعرف صاحب البطاقة.
مارك قرب منه.
مين؟
ريتشارد رد
والدك كان عنده سكرتير قديم اسمه هنري.
مارك قال
هنري مات من عشر سنين.
ريتشارد ابتسم ابتسامة غريبة.
أهو ده اللي كنت فاكره أنا كمان.
سكتنا.
ثم فجأة وصل إشعار على هاتف دانيال.
فتح الرسالة.
كانت صورة جديدة.
صورة لباب معدني قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو دخلتوا الخزنة مش هتلاقوا الصندوق.
ثم وصلت رسالة ثانية فورًا
هتلاقوا السبب اللي خلا مارك يهرب.
مارك قرأ الرسالتين.
ثم رفع عينه لي.
أنا ما هربتش منك.
قلت
أمال هربت من إيه؟
ما ردش.
دانيال قال
هنعرف بعد ما نفتح الخزنة.
وصلنا للمبنى القديم.
كان المكان شبه مهجور، والممرات هادئة بشكل مخيف.
وصلنا لباب حديد في آخر الممر.
دانيال أدخل الرقم المكتوب على الورقة.
لم يحدث شيء.
جرب مرة ثانية.
ولا شيء.
ريتشارد قال
المفتاح.
مددت إيدي بالمفتاح الصغير.
أدخلته في فتحة جانبية.
لفيته.
صدر صوت طقة.
وانفتح جزء من الحائط.
ظهر صندوق معدني صغير.
مارك قرب منه.
على الغطاء كان محفورًا اسم واحد
سارة.
اتسعت عيني.
ده اسمي.
دانيال قال
افتحيه.
حطيت المفتاح في القفل.
لكن قبل ما ألفه
سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوة.
ثم خطوة.
ثم توقف الصوت تمامًا أمام الباب.
مارك همس
حد جاي.
والباب الحديدي خلفنا
اتقفل من الخارج الهواء نفسه بقى تقيل.
بصيت لمارك.
الباب اتقفل!
دانيال جرب المقبض بكل قوته.
مقفول من بره.
ريتشارد قرب من الباب وخبط عليه.
مين هناك؟!
ولا رد.
فجأة سمعنا صوت خطوات بتبعد.
دانيال قال
لازم نفتحه قبل ما الشخص ده يختفي.
مارك بص للصندوق.
افتحيه.
إيدي كانت بتترعش.
لفيت المفتاح.
كليك.
غطاء الصندوق اتفتح.
ماكانش فيه فلوس.
ولا مجوهرات.
كان فيه ظرف قديم، وشريط تسجيل صغير، وثلاث صور.
أخدت أول صورة.
كانت لوالد مارك وهو واقف قدام نفس المستشفى.
الصورة التانية كانت لي وأنا حامل في نوح.
لكن الصورة التالتة
خلتني مش قادرة أتنفس.
كانت صورة لمارك وهو واقف جنب سرير في المستشفى.
وكان نوح لسه مولود.
قلت
إمتى اتصورت دي؟
مارك بص للصورة.
أنا مش فاكر.
دانيال أخدها.
التاريخ مكتوب وراها.
قلب الصورة.
قرأ التاريخ.
ثم بص لمارك.
اليوم ده كان قبل ولادة نوح بثلاثة أيام.
مارك قال
مستحيل.
ريتشارد قال
لأ.
ثم أضاف
الصورة دي هي السبب.
بصيت له.
سبب إيه؟
ما ردش.
أخدت الظرف وفتحته.
كان جواه خطاب مكتوب بخط رجل.
في أول السطر
إلى سارة، إذا وصل هذا الخطاب إليك، فاعلمي أن مارك لم يكن يعرف كل شيء.
بصيت لمارك.
هو كان واقف ساكت.
كملت القراءة.
ابني اتخذ قرارًا سيغير حياة أسرتكم، لكنه لم يفعل ذلك بمفرده.
توقفت.
دانيال قال
كملي.
قرأت
الشخص الذي تثقين به أكثر هو نفسه الشخص الذي أخفي عنك الحقيقة.
قلبي دق بعنف.
مارك قال
دي مش رسالة أبويا.
ريتشارد قرب.
الخط خطه.
مارك هز رأسه.
لكن الكلام مش منطقي.
وفجأة، الشريط القديم وقع من إيدي.
دانيال التقطه.
ممكن يكون عليه التسجيل.
قال ريتشارد
لو لسه شغال.
دانيال لاحظ جهاز تسجيل صغير داخل الصندوق.
حط الشريط.
ضغط الزر.
صدر صوت تشويش.
ثم ظهر صوت رجل عجوز.
صوت والد مارك.
قال
لو سارة بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت في آخر وعد قطعته لها.
أنا قربت من الجهاز.
الصوت تابع
مارك هيقولك إن سفره لأوروبا كان هروبًا لكنه في الحقيقة كان بيدور على مستند واحد.
مارك همس
الصندوق.
الصوت أكمل
المستند ده لو ظهر، هيكشف مين كان بيتصرف في أموال الأسرة باسم مارك.
دانيال رفع عينه.
أموال الأسرة؟
الصوت تابع
والأهم هيكشف ليه تم تزوير توقيع سارة.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
ثم جاء الجزء الأخير من التسجيل.
صوت والد مارك قال بوضوح
وأنا أخفيت المستند الحقيقي في المكان الوحيد اللي الشخص اللي يراقبكم مش هيقدر يفتش فيه.
توقف التسجيل لحظة.
ثم قال
غرفة الأطفال.
وفجأة
انطفأت أنوار المبنى بالكامل.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف مارك.
رسالة واحدة ظهرت على الشاشة
رجعوا البيت فورًا قبل ما تعرفوا

تم نسخ الرابط