جوزي سابني حكايات زيزي

لمحة نيوز

مين أخد نوح دانيال مسك موبايل مارك بسرعة.
ما تردش.
مارك قال
يمكن يكون عنده نوح.
وعشان كده بالذات ما ينفعش نتصرف بعشوائية.
لكن أنا كنت خلاص مش قادرة أستنى.
هنرجع البيت.
ريتشارد قال
لو الرسالة حقيقية، يبقى الشخص اللي أخد نوح عايزنا نرجع.
دانيال رد
وده معناه إن البيت نفسه جزء من الخطة.
خرجنا من المبنى، ولما وصلنا للعربية، لقيت رسالة جديدة على هاتفي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لسرير نوح.
نفس السرير اللي كان في أوضته.
وتحته جملة
المستند موجود عندك من سنين.
بصيت لمارك.
هو كان في البيت.
مارك قال
إحنا لازم نفتش أوضة نوح.
وصلنا البيت.
الباب كان مفتوح.
ولا صوت.
دخلنا بحذر.
الأوضة كانت زي ما سيبناها.
لكن على الأرض كان فيه صندوق ألعاب نوح.
دانيال قرب منه.
مين آخر حد رتبه؟
قلت
أنا من يومين.
فتح الصندوق.
الألعاب كلها كانت موجودة.
لكن تحتها، كان فيه جزء من الخشب متحرك.
دانيال شاله.
ظهر تجويف صغير.
جواه ظرف بلا اسم.
أنا مددت إيدي، لكن مارك سبقني.
أنا هفتحه.
قلت
ليه؟
لأني خايف اللي جواه يكون أسوأ مما إحنا متوقعين.
سحب الظرف ببطء.
فتحه.
طلع منه ملف صغير.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد نوح.
لكن مش النسخة اللي عندنا.
دي كانت نسخة أقدم.
وعليها ختم المستشفى.
دانيال قرأها.
ثم توقف.
في حاجة غلط.
قلت
إيه؟
أشار إلى خانة في الورقة.
اسم الشخص اللي سجّل الولادة.
بصيت.
كان الاسم
مارك هيل.
قلت
وده طبيعي، هو أبوه.
دانيال هز رأسه.
مش ده اللي أقصده.
قلب الورقة.
التاريخ.
بصيت للتاريخ.
كان قبل ولادة نوح بيومين.
قلت
بس ده مستحيل.
مارك أخذ الورقة.
قرأها.
ثم قال
أنا ما كنتش في المستشفى اليوم ده.
ريتشارد قال
عارف.
بصيت له.
إنت عارف؟
هز رأسه.
لأن مارك كان في شغله في اليوم ده.
سألت
يبقى مين سجّل الطفل باسمه؟
دانيال قلب آخر صفحة.
وفي أسفلها كان فيه توقيع.
توقيع الموظف المسؤول.
لكن بجانبه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
تم التسجيل بناءً على تعليمات خاصة من الإدارة.
مارك قال
إدارة مين؟
دانيال ما ردش.
لأنه كان لسه بيقرأ السطر اللي تحت.
وفجأة رفع عينه.
إدارة المستشفى.
سكتنا.
ثم سمعنا صوت بكاء طفل من آخر الممر.
أنا جريت ناحية الصوت.
نوح؟!
فتحت باب غرفة الغسيل.
مفيش حد.
لكن جهاز مراقبة الأطفال كان شغال هناك.
الصوت كان جاي منه.
ومع صوت البكاء، ظهر صوت رجل مسجل
لو وصلتِ للورقة دي، يبقى عرفتي إن مارك مش هو الشخص اللي لازم تخافي منه.
سكت التسجيل لحظة.
ثم قال
الشخص اللي لازم تخافي منه موجود في المستشفى من أول يوم اتولد فيه نوح.
مارك وقف خلفي.
وقال بصوت منخفض
أنا عارف مين هو.
بصيت له.
مين؟
لكن قبل ما ينطق الاسم
سمعنا طرقًا قويًا على الباب الأمامي.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل من الخارج
سارة افتحي. أنا جاي أرجعلك ابنك قلبي وقف تقريبًا.
بصيت لمارك.
مين؟
مارك ما ردش.
الخبط على الباب اتكرر.
سارة! افتحي!
دانيال أشار لنا نبعد عن الباب.
محدش يفتح.
ريتشارد قرب من الستارة وبص من فتحة صغيرة.
وبعدين رجع بسرعة.
هو لوحده.
مارك قال
مين؟
ريتشارد رد
هنري.
مارك اتجمد.
هنري؟
أيوه.
دانيال قرب من الباب من غير ما يفتحه.
هنري لو عندك نوح، ورينا الطفل.
جاء صوت الرجل
مش من هنا.
دانيال قال
يبقى مفيش كلام.
سكت الرجل لحظات.
ثم قال
مارك، أنت عارف أنا ليه هنا.
مارك رد
عشان الصندوق.
لأ.
صوته اتغير.
عشان أبوك.
ريتشارد همس
كنت عارف.
مارك بص له.
إيه؟
ريتشارد قال
هنري مش هو اللي بدأ الموضوع.
وفجأة جاء صوت من خلفنا.
صوت مفتاح بيتحرك في باب غرفة الأطفال.
كلنا التفتنا.
دانيال همس
إزاي؟
أنا قلت
إيه اللي بيحصل؟
مارك جرى ناحية الغرفة.
الباب كان مقفول.
حاول يفتحه.
مش بيفتح.
دانيال ساعده.
اتفتح الباب فجأة.
الغرفة كانت فاضية.
لكن فوق سرير نوح كان فيه ظرف جديد.
مارك أخده.
على الظرف مكتوب
إلى سارة وحدها.
بصيت لمارك.
سيبه.
مارك ناولني الظرف.
فتحته.
جواه صورة واحدة.
صورة لي وأنا خارجة من المستشفى يوم ولادة نوح.
أنا ومارك كنا فيها.
لكن في الخلفية كان واقف رجل.
عرفته فورًا.
قلت
ده دكتور نوح.
مارك قال
أيوه.
دانيال أخذ الصورة.
قلبها.
كان مكتوب على ظهرها
اسألي الدكتور عن اللي حصل قبل الولادة بيومين.
قلت
إيه اللي حصل؟
مارك قرب مني.
أنا ما كنتش عارف.
دانيال بص له.
لكن والدك كان عارف.
ريتشارد قال
والد مارك كان هو اللي طلب من الدكتور يحتفظ بملف معين.
سألته
ملف إيه؟
ريتشارد قال
ملف فيه تقرير اتكتب قبل ولادة نوح.
تقرير عن إيه؟
ريتشارد سكت.
ثم قال
عن سبب تسجيل نوح باسم مارك قبل موعد ولادته.
أنا بصيت لمارك.
إنت كنت عارف إن اسمك اتسجل قبل ما نوح يتولد؟
مارك هز رأسه.
لا.
وفجأة دانيال قال
يبقى لازم نروح للدكتور.
مارك قال
الدكتور اختفى.
إيه؟
من سنة تقريبًا.
ريتشارد صحح له
مش اختفى.
ثم أخرج هاتفه.
فتح صورة.
انتقل لعيادة صغيرة خارج المدينة.
دانيال سأل
إنت كنت عارف مكانه؟
ريتشارد قال
أيوه.
أنا قربت منه.
فين؟
نظر لي.
لكن قبل ما نروح، لازم أقولك حاجة.
قول.
قال
الدكتور هو آخر شخص شاف نوح قبل ما يتولد.
ثم نظر إلى مارك.
وهو كمان آخر شخص اتكلم مع والد مارك قبل وفاته.
مارك اتغير وشه.
وفي نفس اللحظة، موبايل دانيال رن.
رد.
استمع لثوانٍ.
ثم قال
إيه؟
سكت.
وبعدين بص لنا وقال
لقوا عربية هنري.
سألته
فين؟
قدام عيادة الدكتور.
ثم أضاف
لكن هنري مش موجود فيها.
ريتشارد قال
يبقى وصلوا قبّلنا.
دانيال قال
والأسوأ إن الدكتور كمان مش موجود.
أنا بصيت للصورة اللي في إيدي.
ولأول مرة بدأت أفهم إن القضية كلها ما كانتش بدأت يوم مارك سافر.
كانت بدأت قبل ولادة نوح بوقت طويل.
والسؤال الحقيقي بقى
إيه اللي حصل في اليومين اللي محدش راضي يحكي عنهم؟فضلت باصة للرسالة، وحسيت إن الدنيا كلها وقفت.
مين أبو نوح الحقيقي؟
مارك خطف الموبايل من إيدي.
دي كذبة.
دانيال قال
مش بالضرورة. بس صياغة الرسالة مقصودة عشان تخوفنا.
بصيت لمارك.
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
مارك قرب مني.
نوح ابني.
أنا ما شككتش في ده.
يبقى ما تسمحيش لحد يزرع الشك بينا.
ريتشارد كان ساكت.
فجأة قال
هو قال أبو نوح الحقيقي، مش والد نوح البيولوجي.
دانيال بص له.
إنت تقصد إيه؟
ريتشارد أشار للملف.
والد مارك كان مسؤول عن صندوق عائلي قديم. وكان فيه أطفال بيتسجلوا تحت وصاية قانونية معينة لأسباب محددة.
أنا عقدت حاجبي.
أطفال؟
ريتشارد أومأ.
الموضوع أكبر من نوح وحده.
مارك قال بعصبية
إنت كنت تعرف ده وسكت؟
كنت أعرف جزءًا منه.
وإيه الجزء اللي ما قلتهوش؟
ريتشارد أخرج ورقة مطوية من جيبه.
إن أبوك كان بيحاول يحمي طفل من قضية قانونية حصلت من سنين.
دانيال أخذ الورقة.
قرأها.
ثم رفع عينه.
دي مش قضية حضانة.
قلت
أمال إيه؟
دانيال قال
دي قضية ملكية.
مارك استغرب.
ملكية إيه؟
دانيال قلب الورقة.
صندوق استثماري باسم عائلة هيل.
ريتشارد قال
والصندوق له مستفيدون محددون.
أنا سألت
ونوح له علاقة بيه؟
ريتشارد هز رأسه.
اسمه ظهر في المستندات قبل ما يتولد.
مارك قرب منه.
مين حط اسمه؟
ريتشارد بص له.
والدك.
الصمت نزل علينا.
مارك قال
ليه؟
ريتشارد رد
لأن أبوك كان عارف إن فيه ناس هتحاول تستولي على الصندوق بعد وفاته.
دانيال قال
واللي أخطر من كده إن اسم سارة موجود في المستندات برضه.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
مارك مسك رأسه.
يعني كل اللي حصل كان بسبب الصندوق؟
ريتشارد قال
مش كله.
دانيال سأل
إيه اللي ناقص؟
ريتشارد أخرج آخر ورقة.
الورقة دي اتكتبت قبل وفاة أبو مارك بيوم واحد.
دانيال قرأها بصوت منخفض
إذا حاول أي شخص الوصول إلى نوح، لا تثقوا بأي شخص يحمل اسم هيل.
مارك رفع عينه.
حتى أنا؟
ريتشارد ما ردش.
أنا بصيت لمارك.
لأول مرة، شفت الخوف في عينيه مش من نفسه
لكن عليّ وعلى الأطفال.
وفجأة وصلت رسالة جديدة.
الصندوق الحقيقي مع سارة.
وبعدها بثوانٍ وصلت رسالة ثانية
فتشي في أغراضك القديمة الحاجة اللي بتدوري عليها موجودة قدامك من أربع سنين.
أنا بدأت أفكر.
أربع سنين.
من وقت ما اشترينا البيت.
من وقت ما اتولد نوح.
ثم فجأة افتكرت حاجة صغيرة جدًا
حاجة احتفظت بيها من يوم شراء البيت، وما استخدمتهاش تقريبًا من أربع سنين.
قلت بصوت منخفض
مفتاح.
دانيال سأل
مفتاح إيه؟
بصيت لمارك.
المفتاح القديم اللي جه مع أوراق البيت.
مارك اتجمد.
المفتاح اللي كان مكتوب عليه رقم القبو؟
هززت رأسي.
ريتشارد قال
يبقى لازم نرجع البيت.
لكن دانيال هز رأسه.
مش قبل ما نعرف حاجة واحدة.
إيه؟
أشار إلى الهاتف.
مين اللي كان عارف أصلًا إن المفتاح ده موجود؟
مارك سكت.
وأنا فجأة افتكرت
إن الشخص الوحيد اللي شاف المفتاح وقتها
ماكانش مارك.
كان شخصًا آخر قلت بصوت منخفض
كان موظف شركة العقارات.
دانيال سأل
اسمه؟
مش فاكرة اسمه كامل بس فاكرة إنه كان المسؤول عن تسليمنا مفاتيح البيت.
مارك قال
أنا فاكره.
بصينا له.
اسمه إدوارد كولينز.
ريتشارد اتغيرت ملامحه.
إدوارد؟
دانيال لاحظ التغيير.
إنت تعرفه؟
ريتشارد سكت لحظة.
كان بيشتغل مع أبو مارك.
مارك قال
أبويا عمره ما قال لي إن إدوارد اشتغل معاه.
ريتشارد رد
لأنه ماكانش موظف عنده.
أمال كان إيه؟
ريتشارد بص لنا جميعًا.
كان مسؤول عن حفظ المستندات الخاصة بالصندوق.
دانيال قال
يبقى عندنا خيط.
رجعنا للبيت.
أول حاجة عملتها إني طلعت صندوق الأوراق القديم من الدولاب.
بدأت أقلب فيه.
فواتير.
عقود.
ضمانات أجهزة.
أوراق شراء البيت.
وبعدين لقيت ظرف صغير قديم.
عليه ختم شركة العقارات.
فتحته.
جواه المفتاح.
لكن كان فيه ورقة صغيرة مطوية تحته.
فتحتها.
كان مكتوب
لا تستخدم هذا المفتاح إلا إذا طلب منك مارك ذلك.
مارك بصلي.
أنا ما كتبتش ده.
دانيال أخذ الورقة.
والتوقيع؟
في أسفلها كان فيه توقيع.
توقيع مارك.
مارك هز رأسه بعنف.
مش توقيعي.
دانيال قال
نفس أسلوب التزوير.
ريتشارد قال
إدوارد.
مارك سأله
فين نلاقيه؟
ريتشارد رد
كان عنده مكتب صغير في وسط المدينة.
دانيال أخرج هاتفه.
المكتب لسه موجود.
اتصل بأحد معارفه، وبعد دقائق عرفنا إن المكتب اتقفل من سنتين.
لكن مالك العقار قال إن إدوارد كان بيستأجر مخزنًا صغيرًا في نفس المبنى.
ذهبنا إليه.
الباب كان مقفولًا.
دانيال استخدم أدواته القانونية للوصول للمالك، وبعد دقائق وصل المفتاح.
فتحنا الباب.
المخزن كان مليان صناديق قديمة.
مارك بدأ يدور.
ريتشارد وقف عند رف في آخر المكان.
سحب صندوقًا عليه رقم.
317.
ده هو.
فتحناه.
كان مليان ملفات.
لكن الملف الأول كان باسم والدي مارك.
والثاني
كان باسمي.
والثالث
كان باسم نوح.
فتحت ملف نوح.
وجدت عشرات الأوراق.
لكن في منتصف الملف كان فيه مستند واحد مطوي بعناية.
فتحته.
قرأت أول جملة
يُمنح حق التصرف في الصندوق للشخص الذي يملك المفتاح الأصلي.
رفعت المفتاح.
ثم نظرت لدانيال.
يعني إيه؟
دانيال قال
يعني المفتاح مش مفتاح قبو.
مارك سأل
أمال مفتاح إيه؟
دانيال قلب الورقة.
في الخلف كان فيه رسم لمبنى.
وتحت الرسم عنوان.
العنوان كان لمكان بعيد عن البيت.
ريتشارد قال
ده مخزن أبوك القديم.
مارك اتوتر.
المخزن اللي اتحرق؟
ريتشارد هز رأسه.
الناس قالت إنه اتحرق.
دانيال سأله
وإنت مش مصدق؟
ريتشارد رد
لأ.
ثم أشار للمستند.
لأن أبو مارك كتب قبل موته إن لو حصل حريق في المخزن، يبقى حد عرف مكان الصندوق.
أنا قلت
والصندوق فيه إيه؟
ريتشارد بص لي.
الحقيقة كاملة.
وفجأة، موبايل مارك رن.
رقم مجهول.
فتح الخط.
صوت رجل قال
لقيتوا المفتاح.
مارك قال
إنت مين؟
الصوت رد
الشخص اللي عنده نوح.
أنا قربت من الهاتف.
رجع ابني.
الرجل قال
هترجعيه.
ثم سكت لحظة.
بس الأول افتحي المخزن القديم.
المكالمة انتهت.
دانيال بص لمارك.
إحنا مش هنروح لوحدنا.
مارك قال
لازم نروح.
لكن قبل ما نخرج، ريتشارد لاحظ شيئًا على الأرض.
ورقة صغيرة كانت مدسوسة تحت الصندوق.
رفعها.
قرأها.
ثم قال
المخزن مش هو النهاية.
سألته
أمال إيه؟
قلب الورقة ناحيتي.
وكان مكتوب عليها
بعد ما تفتحوا المخزن اسألوا سارة مين سلّمها نوح أول مرة فضلت باصة للجملة كأنها مكتوبة بلغة مش فاهمها.
مين سلّمني نوح أول مرة؟
مارك قرب مني.
الممرضة.
هززت رأسي.
أيوه بس ليه السؤال ده مهم؟
دانيال قال
لأن الشخص اللي كتب الورقة عايزك تفتكري تفاصيل اليوم ده.
حاولت أفتكر.
يوم ولادة نوح كان من أربع سنين تقريبًا، لكن تفاصيله كانت واضحة في دماغي.
المستشفى.
غرفة الولادة.
مارك واقف جنبي.
وبعدها
الممرضة دخلت وهي شايلة نوح.
حطته في حضني.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
قلت
استنوا.
كلهم بصوا لي.
الممرضة دي ما كانتش نفس الممرضة اللي كانت معايا طول اليوم.
دانيال سأل
إيه اللي حصل؟
قبل ما أنام، كانت فيه ممرضة معينة. ولما صحيت، كانت ممرضة تانية.
مارك قال
أنا فاكرها.
ريتشارد سأل
اسمها؟
فكرت.
ثم قلت
إليزابيث.
دانيال أخرج هاتفه.
ممكن نلاقي سجلات العاملين بالمستشفى.
بعد دقائق، كان عنده اسم كامل.
إليزابيث مور.
لكن المفاجأة إن اسمها كان موجودًا في السجلات
ثم اختفى بعد أسبوع واحد فقط من ولادة نوح.
قلت
يعني استقالت؟
دانيال هز رأسه.
مش مكتوب إنها استقالت.
مارك سأل
أمال؟
الملف مكتوب فيه نقل داخلي.
ريتشارد قال
إلى فين؟
دانيال قرأ السطر الأخير.
وسكت.
قلت
إلى فين؟
رفع عينه.
إلى نفس المخزن اللي إحنا رايحين له.
ساد الصمت.
مارك قال
المخزن القديم.
دانيال أومأ.
بالضبط.
وصلنا للمخزن بعد وقت قصير.
المكان كان مهجورًا.
بابه الحديدي صدئ.
وفوقه لوحة قديمة شبه ممسوحة.
دخلنا.
الجو كان مليان تراب ورائحة خشب قديم.
دانيال شغل الكشاف.
على الحائط كانت فيه رفوف مليانة ملفات.
ريتشارد مشي لآخر الغرفة.
ثم وقف.
هنا.
كان فيه باب صغير مخفي خلف رف.
المفتاح اللي معايا دخل فيه بسهولة.
لفيته.
الباب اتفتح.
لكن الغرفة الصغيرة كانت فاضية تقريبًا.
مجرد كرسي وطاولة.
وعلى الطاولة جهاز تسجيل.
دانيال ضغط التشغيل.
صوت امرأة ظهر.
صوت ممرضة.
لو التسجيل ده وصل لسارة، يبقى لازم تعرف إن اللي حصل يوم ولادة نوح ماكانش صدفة.
أنا قربت من الجهاز.
الصوت تابع
والطفل اللي سلّمته لها في الغرفة كان نوح فعلًا.
مارك تنفس براحة.
لكن الممرضة أكملت
المشكلة بدأت قبلها بساعات.
دانيال بص لمارك.
التسجيل تابع
والد مارك وصل المستشفى، وطلب مني أحتفظ بملف معين.
مارك قال
ملف إيه؟
جاء صوت الممرضة
ملف يحتوي على مستند يثبت إن شخصًا ما كان يحاول تغيير

تم نسخ الرابط