جوزي سابني حكايات زيزي

لمحة نيوز

ملكية أموال باسم طفل لم يولد بعد.
سكت التسجيل لحظات.
ثم قالت
لكن بعد ولادة نوح، اكتشفت إن المستند اختفى.
صوت تشويش.
ثم آخر جملة
والشخص اللي أخده كان موجودًا في غرفة سارة.
مارك اتجمد.
أنا بصيت له.
مين كان في غرفتي؟
مارك ما ردش.
بدأت أفتكر كل شخص دخل الغرفة يومها.
الممرضة.
الدكتور.
مارك.
والد مارك
ثم تذكرت شخصًا آخر.
شخصًا كنت أعتقد أنه جاء فقط ليطمئن عليّ.
قلت
أخت مارك.
مارك رفع عينه بسرعة.
أختي؟
أيوه. هي كانت موجودة.
ريتشارد قال
إنتِ متأكدة؟
أنا فاكرة إنها دخلت وأنا نايمة.
دانيال وقف.
يبقى لازم نعرف هي كانت بتعمل إيه في الغرفة.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت باب المخزن الرئيسي بيتقفل.
ثم صوت امرأة من الخارج
ماتتعبوش نفسكم.
اتجمدنا.
الصوت كان مألوفًا جدًا.
مارك همس
دي أختي اتبادلنا النظرات.
صوت المفتاح اتحرك في باب المخزن من برّه.
ريتشارد قرب من الباب وهمس
إنتِ متأكدة إن دي أخت مارك؟
مارك قال بصوت منخفض
أيوه مستحيل أنسى صوتها.
دانيال أشار لنا نسكت.
وبعدين رفع جهاز التسجيل من على الترابيزة وحطه في جيبه.
صوتها رجع من برّه
أنا عارفة إنكم جوّه.
مارك رد
إنتِ عايزة إيه؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
عايزة أصلّح غلطة اتعملت من أربع سنين.
أنا قربت من الباب.
أي غلطة؟
الصوت سكت ثواني.
وبعدين قالت
سارة إنتِ لسه فاكرة مين سلّمك نوح؟
قلبي دق بسرعة.
إنتِ كنتِ موجودة يومها.
بالضبط.
يبقى قولي الحقيقة.
سمعنا صوت خطواتها وهي بتتحرك بعيد عن الباب.
الحقيقة مش كلها تخص نوح.
مارك خبط على الباب
افتحي الباب!
لكن مفيش رد.
دانيال بص حوالين الغرفة الصغيرة، وفجأة لاحظ فتحة تهوية صغيرة فوقنا.
الباب مش هو المشكلة.
وأشار للفتحة.
في مخرج تاني.
ريتشارد زق كرسي تحت الفتحة، وطلع بصعوبة.
في ممر ضيق ورا الحيطة.
نزل وبص لنا.
وفيه آثار أقدام جديدة.
خرجنا من الغرفة من فتحة جانبية كانت مستخبية خلف رفوف قديمة.
الممر كان ضيق ومظلم.
مشينا ورا آثار الأقدام لحد ما وصلنا لباب صغير.
الباب كان مفتوح.
لكن مفيش حد.
على الأرض كانت فيه شنطة جلد قديمة.
دانيال فتحها.
جواها ملفات.
أول ملف كان باسم
Sarah Hill
إيدي بدأت ترتعش.
ملفي أنا؟
فتح دانيال أول ورقة.
كانت نسخة من عقد شراء البيت.
لكن في أسفل الصفحة كان فيه توقيع باسمي.
بصيت للتوقيع.
ده مش توقيعي.
دانيال قال
عارف.
قلب الصفحة.
ورقة تانية.
وبعدين تالتة.
كلهم بتوقيعي.
لكن التواريخ كانت قبل ما أشتري البيت أصلًا.
قلت
يعني حد كان بيجهز الورق ده قبل ما أعرف حتى إن البيت موجود.
ريتشارد سحب ورقة من الملف.
وفجأة وشه اتغير.
دي مش ملكية البيت.
دانيال أخدها منه.
قرأها ببطء.
ثم قال
دي ورقة تحويل ملكية صندوق استثماري.
مارك قرب منه.
صندوق إيه؟
دانيال قلب الورقة.
وكان مكتوب
صندوق نوح هيل المستفيد القاصر.
سكتنا كلنا.
أنا بصيت لمارك.
إنت كنت تعرف إن فيه صندوق باسم نوح؟
لا.
ولا أبوك؟
ريتشارد رد بدلًا منه
أبوه كان يعرف.
ثم أضاف
بس مش كل حاجة.
دانيال قلب آخر صفحة.
وهنا ظهرت الصدمة.
كان فيه توقيع شاهدين.
الأول والد مارك.
والثاني
إليزابيث مور.
الممرضة.
قلت
يعني الممرضة كانت شاهدة على تأسيس الصندوق؟
دانيال هز رأسه.
أيوه.
مارك سأل
بس ليه اختفت بعد ولادة نوح؟
قبل ما دانيال يرد
سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
كلنا التفتنا.
ظهرت أخت مارك.
لكنها كانت لوحدها.
رفعت إيديها وقالت
أنا مش جاية أأذي حد.
مارك قرب منها
إنتِ اللي كنتِ بتراقبينا؟
هزت رأسها.
أنا كنت بحاول أحميكم.
ريتشارد انفجر
تحمينا من مين؟!
بصت له.
من الشخص اللي كان عايز ياخد صندوق نوح.
دانيال سأل
مين؟
سكتت.
وبعدين بصت لي مباشرة.
الشخص ده كان قريب جدًا من سارة.
حسيت ببرودة في جسمي.
قريب مني؟
أومأت.
وأنا شفتُه بنفس عيني يوم ولادة نوح.
مارك قال
مين؟!
لكنها قبل ما تجاوب
طلع صوت من جهاز التسجيل اللي كان في إيد دانيال.
الجهاز اشتغل لوحده.
وصوت إليزابيث ظهر مرة تانية
لو وصلتوا للملف، يبقى غالبًا هي هتقول لكم الحقيقة.
ثم سكتت ثواني.
وقالت
لكن ما تصدقوهاش.
أخت مارك وشها اصفر.
دانيال بص لها.
ليه التسجيل قال ما نصدقهاش؟
هي رجعت خطوة للخلف.
وبصت لي وقالت
لأن إليزابيث ماتت من أربع سنين.
اتجمدنا.
ماتت؟
قالت
أيوه قبل ما التسجيل ده يتعمل.
وفي اللحظة دي، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة واحدة فقط.
صورة قديمة من المستشفى.
أنا على السرير.
ومارك واقف جنبي.
وطفل صغير في حضن الممرضة.
لكن في خلفية الصورة
كان فيه شخص واقف عند باب الغرفة.
وشه مش واضح.
وتحت الصورة مكتوب
دلوقتي افتكري مين كان واقف ورا مارك؟بصيت للصورة مرة واتنين.
وبعدين قربتها من وشي.
الشخص اللي واقف ورا مارك كان ضهره للكاميرا، لكن كان لابس جاكت غامق، وفي إيده حاجة شبه ملف بني.
قلت
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
دانيال قرب بسرعة.
فين؟
مش فاكرة بس شكله مألوف.
أخت مارك قالت بصوت متوتر
إنتِ لازم تفتكري قبل ما نخرج من هنا.
بصيت لها.
ليه؟
ما ردتش.
ريتشارد أخذ الصورة من إيدي، وبص فيها ثواني، وفجأة قال
الجاكت ده أنا أعرفه.
مارك بص له
بتاع مين؟
ريتشارد بلع ريقه.
بتاع والدك.
مارك اتصدم.
أبويا؟!
أيوه.
دانيال هز الصورة تحت الضوء.
استنوا فيه حاجة ورا الشخص.
قلب الصورة.
كان فيه رقم مكتوب بالقلم
317
أنا بصيت لدانيال.
ده رقم المخزن اللي رحناه قبل كده.
بالضبط.
ريتشارد قال
يبقى الصورة اتاخدت مخصوص عشان توصلنا للمخزن.
وفجأة سمعنا صوت حركة برا الممر.
أخت مارك همست
حد جاي.
دانيال طفى الكشاف.
وقفنا كلنا في الظلام.
خطوات قربت.
واحد
اتنين
تلاتة
وبعدين وقفت قدام الباب.
صوت راجل قال
أنا عارف إنكم هنا.
مارك قرب من الباب.
لكن دانيال مسكه من دراعه ومنعه.
الصوت كمل
أنا مش جاي آخد حاجة.
سكت لحظة.
أنا جاي أقولكم إن نوح مش هو الطفل اللي كانوا بيدوروا عليه.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
همست
يعني إيه؟
الصوت رد
يعني الشخص اللي عمل كل ده كان فاكر إن فيه طفل تاني.
مارك فتح الباب فجأة.
لكن الممر كان فاضي.
مفيش حد.
دانيال خرج بسرعة.
على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
فتحه.
جواه ورقة واحدة.
قرأها، ووشه اتغير.
قلت
إيه المكتوب؟
مد الورقة لي.
وكان مكتوب
اسألوا سارة عن البطانية الزرقاء.
قلبي وقف لحظة.
البطانية الزرقاء.
أنا فاكرة البطانية دي كويس.
كانت أول بطانية لفّيت بيها نوح يوم رجعنا البيت.
قلت
البطانية كانت عندي.
مارك قال
لسه موجودة؟
أيوه في صندوق حاجات نوح القديمة.
دانيال سأل
إيه اللي كان مكتوب عليها؟
ولا حاجة.
متأكدة؟
فكرت.
وفجأة افتكرت.
يوم ولادة نوح، الممرضة كانت ماسكة البطانية الزرقاء نفسها.
لكن كان فيه شيء غريب.
كان طرفها متخيط بخيط أبيض.
قلت
الخياطة.
دانيال رفع عينه.
إيه؟
كان فيه جزء من البطانية متخيط يدويًا، والممرضة قالت إنها اتقطعت واتصلحت.
أخت مارك قربت مني.
لا.
بصيت لها.
إيه؟
هزت رأسها.
هي ما اتقطعتش.
أمال؟
قالت
أنا شفت أبو مارك وهو بيحط حاجة جوّاها قبل ما تخرجي من المستشفى.
مارك اتجمد.
إنتِ كنتِ شايفة؟
أيوه.
وليه ما قلتيش من أربع سنين؟
بصت له بعينين مليانين خوف.
لأن أبوك هددني.
ريتشارد قرب منها.
حط إيه جوّا البطانية؟
قالت
ما أعرفش.
دانيال قال
يبقى لازم نرجع البيت.
رجعنا بسرعة.
فتحت صندوق حاجات نوح القديمة.
طلعت البطانية.
كانت متخزنة من أربع سنين.
حطيتها على الترابيزة.
دانيال فحص الخياطة.
وبعدين جاب مقص صغير.
قطع غرزة واحدة.
وقع منها شيء معدني صغير على الطاولة.
كلنا بصينا له.
كان مفتاحًا.
لكن مش مفتاح باب.
كان مفتاح خزانة صغيرة.
ومعه ورقة ملفوفة.
فتحها دانيال.
قرأ أول سطر
وسكت.
قلت
قول.
رفع عينه لي.
الورقة دي مكتوبة بخط والد مارك.
أخدتها منه.
وكان أول سطر فيها
سارة، لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا فشلت في حماية ابني لكن لسه تقدري تحمي نوح.
إيدي بدأت ترتعش.
وقلبت الورقة.
وفي آخرها كان فيه عنوان واحد فقط.
وعلى جنب العنوان جملة قصيرة
الخزانة 12 لا تفتحيها أمام مارك فضلت ماسكة الورقة ومش قادرة أرفع عيني من عليها.
الخزانة 12 لا تفتحيها أمام مارك.
مارك كان واقف قدامي، وشه متغير.
قال
يعني إيه ما تفتحيهاش قدامي؟
أنا ما جاوبتش.
دانيال مد إيده وأخد الورقة، وقرأها مرة تانية.
واضح إن والد مارك كان متوقع إن ابنه يشوف الرسالة في يوم من الأيام.
ريتشارد قال
بس ليه يحذرك من مارك تحديدًا؟
ماحدش رد.
مارك فجأة قال
أنا مش هسيبكم تروحوا للخزانة دي لوحدكم.
بصيت له.
ليه؟
لأن ده موضوع يخص عيلتي.
دانيال رد بهدوء
لا. من اللحظة اللي اسم سارة واسم نوح دخلوا في المستندات، بقى الموضوع يخصهم هما كمان.
مارك اتضايق.
إنت دايمًا بتشك فيا.
دانيال بص له مباشرة.
أنا بشك في كل شخص اسمه ظهر في الأوراق دي.
سكت مارك.
وأنا لأول مرة حسيت إن الجملة اللي كتبها والد مارك مش مجرد تحذير.
يمكن كان عارف إن ابنه نفسه مش هيقول كل حاجة.
وصلنا للمكان اللي مكتوب في الورقة.
كان مبنى قديم مليان خزائن حديدية صغيرة.
الموظف طلب مني بطاقة الهوية.
وبعد ما راجع السجل، قال
الخزانة 12 مسجلة باسم
وسكت.
قلت
باسم مين؟
بص في الشاشة.
سارة هيل.
اتصدمت.
أنا؟
أيوه.
مارك قرب.
إمتى اتفتحت الخزانة دي؟
الموظف قال
من أربع سنين.
يعني بعد ولادة نوح مباشرة.
سألته
مين فتحها؟
راجع السجل.
ثم قال
مفيش اسم.
دانيال سأله
إزاي؟
الدخول كان بتصريح خاص.
مين أصدر التصريح؟
الموظف بص للشاشة مرة تانية.
وبعدين قال
والد مارك.
مارك رجع خطوة.
أبويا؟
الموظف أومأ.
لكن الغريب
سكت.
دانيال قال
إيه الغريب؟
إن والد مارك سجل التصريح قبل تاريخ وفاته بأربعة أشهر.
ريتشارد قال بسرعة
مستحيل.
الموظف قلب الشاشة ناحيتنا.
وكان التاريخ واضح.
أربعة أشهر قبل الوفاة.
مارك قال
يمكن حد استخدم حسابه.
الموظف هز رأسه.
الحساب اتقفل بعد وفاته.
دانيال سأل
والخزانة؟
الخزانة اتفتحت مرة واحدة بس.
إمتى؟
الموظف قال
بعد وفاة والد مارك بيومين.
ساد الصمت.
قلت
مين فتحها؟
الموظف طلع ورقة قديمة من ملف.
الاسم مش موجود.
ثم أضاف
لكن فيه توقيع.
مد الورقة لدانيال.
دانيال بص للتوقيع.
وبعدين بص لي.
وشه اتغير.
سارة
إيه؟
ده توقيعك.
أخدت الورقة.
التوقيع كان فعلًا شبه توقيعي جدًا.
لكن تحته كان مكتوب
استلام المحتويات بالكامل.
قلت
أنا ما جيتش هنا في حياتي.
دانيال رد
أنا مصدقك.
مارك قال
يبقى حد زوّر توقيعها.
ريتشارد فجأة قال
أو حد كان معاه حاجة تخصها.
بصيت له.
زي إيه؟
قال
بطاقة توكيل أو نسخة من أوراقك.
دانيال أشار للموظف.
افتح الخزانة.
الموظف حط المفتاح.
لفه.
الباب الحديدي فتح ببطء.
جوا الخزانة كان فيه صندوق خشب صغير.
وعليه اسم واحد فقط
NOAH
أنا قربت منه.
لكن قبل ما ألمسه، لاحظت ورقة صغيرة تحته.
رفعتها.
كان مكتوب عليها
قبل ما تفتحي الصندوق اسألي مارك عن اللي حصل ليلة وفاة أبوه.
رفعت عيني لمارك.
هو كان واقف في مكاني.
ولأول مرة من بداية الحكاية
مارك ما حاولش يبرر.
ما أنكرش.
وما سألش.
بس قال جملة واحدة
أنا كنت هناك.
دانيال قال
هناك فين؟
مارك بص للصندوق.
في بيت أبويا ليلة ما مات.
ريتشارد اتجمد.
إنت قلت لنا إنك كنت برّه البلد.
مارك سكت.
بصيت له وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
إنت كذبت علينا؟
رفع عينه لي.
أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال
بس مش علشان أخبي إني كنت سبب في موته.
دانيال سأله
أمال كنت بتخبي إيه؟
مارك قرب من الصندوق.
وقال
كنت بخبي إني شفت مين دخل عليه قبل ما يموت.
وفي اللحظة دي
جهاز إنذار المبنى اشتغل فجأة.
والموظف جري علينا
اقفلوا الخزانة فورًا!
دانيال سأله
ليه؟
الرجل كان مرعوب.
لأن فيه حد فتح باب الطوارئ من جوّه المبنى.
مارك بص لي.
إحنا مش لوحدنا.
لكن قبل ما حد يتحرك
وصل صوت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو فتحتم صندوق نوح هتعرفوا ليه أبو مارك مات وهو ساكت الموظف كان بيبص ناحية باب الطوارئ، وإيده بتترعش.
دانيال قال له
اقفل باب الخروج الرئيسي.
الرجل هز رأسه وجري.
أنا فضلت واقفة قدام الخزانة.
بصيت لمارك.
إنت كنت في بيت أبوك ليلة وفاته وشفت حد دخل عليه؟
مارك أغمض عينيه لحظة.
أيوه.
ومين؟
مش قادر أقول.
دانيال اتعصب
مش قادر ولا مش عايز؟
مارك ما ردش.
وفجأة سمعنا صوت ارتطام قوي في آخر الممر.
الموظف رجع وهو بيقول
حد حاول يفتح باب الطوارئ!
دانيال قفل الخزانة بسرعة.
لكن أنا مسكت إيده.
لا.
بص لي.
إحنا لازم نعرف إيه جوّه.
أخرجت المفتاح الصغير اللي كان جوه بطانية نوح.
دخلته في قفل الصندوق.
لفيته.
الصندوق اتفتح.
كان جواه ملف أبيض، وصورة قديمة، وفلاشة صغيرة.
أول حاجة لفتت نظري كانت الصورة.
كانت صورة لمارك وهو طفل صغير.
واقف جنب والده.
لكن في الخلفية كان فيه رجل تالت.
نفس الجاكت اللي ظهر في صورة المستشفى.
قلت
هو ده.
مارك أخد الصورة.
وشه شحب.
أنا أعرفه.
دانيال سأله
مين؟
مارك رد بصوت منخفض
اسمه توماس.
ريتشارد قرب بسرعة.
توماس مات من زمان.
مارك هز رأسه.
لأ.
وسكت.
هو ما ماتش.
بصيت له.
إنت متأكد؟
مارك قال
أنا شفته ليلة وفاة أبويا.
دانيال سأل
وإنت قلت إنك ما تعرفش مين دخل عليه.
مارك ضغط على الصورة.
كنت خايف.
من توماس؟
مش من توماس نفسه.
أمال من مين؟
مارك رفع عينه لريتشارد.
من الشخص اللي كان واقف معاه.
ريتشارد اتجمد.
مين؟
مارك قال
أختي.
ساد الصمت.
أخت مارك كانت واقفة بعيد عنّا.
وبمجرد ما سمعت كلامه، قالت
إنت وعدتني إنك مش هتقول.
مارك بص لها.
الوعد انتهى.
دانيال قرب منها.
إنتِ كنتِ مع توماس ليلة وفاة والدك؟
هزت رأسها.
أيوه.
وليه؟
لأن أبويا طلب مني أروح.
ريتشارد قال بغضب
أبوك كان مريض ومش قادر يقوم من السرير!
قالت
وده اللي خلا الموضوع أخطر.
أنا سألت
إيه اللي حصل؟
أخت مارك بصت لي.
أبو مارك كان عارف إن حد بيحاول يستخدم اسم نوح في أوراق مالية.
مين؟
ماكانش عارف.
أمال ليه طلب منك تروحي؟
سكتت.
ثم قالت
لأنه كان عايزني آخد حاجة من عنده وأخبّيها.
دانيال أشار للصندوق.
الحاجة دي؟
هزت رأسها.
لأ.
فتحت الملف الأبيض.
كان جواه مستند واحد.
قرأت أول سطر
قائمة الأشخاص الذين حصلوا على نسخ من ملف نوح.
تحتها أسماء.
اسم أول.
اسم تاني.
اسم

تم نسخ الرابط