مليونير شاف ام غلبانه حكايات زيزي

لمحة نيوز

مليونير شاف أم غلبانة بتصرف آخر الفلوس اللي معاها عشان تجيب عشا الكريسماس لبنتها وبعدها اكتشف إنهم معندهمش حتى مكان آمن يناموا فيه! 
في ليلة الكريسماس، كان فيه رجل أعمال مليونير قاعد لوحده في مطعم صغير وهادي في ولاية بنسلفانيا، وفجأة لفت نظره أم شابة وهي بتعدّ القروش القليلة اللي معاها.
عدّتهم مرة، وبعدين رجعت عدّتهم تاني، وكانت بترتب العملات المعدنية واحدة واحدة، كأنها بتتمنى إن لما تعدّهم للمرة التانية تلاقيهم كفّوا لأي حاجة.
جنبها كانت قاعدة بنت صغيرة عندها حوالي سبع سنين، لابسة بالطو شتوي قديم وباهت. البنت كانت مبسوطة وهي بتتفرج على زينة الكريسماس، ومش واخدة بالها خالص من القلق اللي باين على وش أمها.
الأم أخيرًا رفعت عينيها وبصت للنادلة، وقالتلها بصوت واطي
لو سمحتي، عايزين وجبة بان كيك للأطفال بس وممكن كوباية مية كمان؟
بعد كام دقيقة، رجعت النادلة ومعاها طبق بان كيك سخن، وعلبة لبن صغيرة، وكوباية المية.
الأم قطّعت البان كيك حتت صغيرة، وزقّت الطبق ناحية بنتها وقالتلها بحنان
اتفضلي يا حبيبتي، كُلي قبل ما الأكل يبرد.
البنت مسكت الشوكة، لكنها اترددت شوية وبصت لأمها.
إنتِ مش هتتعشي معايا يا ماما؟
أمها ابتسمت، وبإيدها شالت خصلة شعر كانت نازلة على وش بنتها، وقالتلها
متقلقيش عليّا يا حبيبتي، أنا أكلت من شوية.
لكن الراجل اللي كان بيراقبهم من الناحية التانية من المطعم، كان عارف إنها مش بتقوله الحقيقة كلها.
الست مكانش معاها فلوس تكفي غير وجبة واحدة، ومع ذلك، من غير أي تردد، اختارت إنها تديها لبنتها.
بس اللي هو مكنش يعرفه، إن البنت الصغيرة وأمها كان مستنيهم مشكلة أكبر بكتير أول ما يخرجوا من المطعم!
كان اسمه ناثانيال ويتمر، عنده تسعة وخمسين سنة، ومالك واحدة من أنجح شركات المقاولات التجارية في المنطقة.
على مدار سنين طويلة، بنى لنفسه شركة ضخمة، ونجح في إنه يكسب عقود بملايين الدولارات، وجمع ثروة أكبر بكتير من اللي كان بيتخيلها لما بدأ حياته العملية لأول مرة.
كان عايش في بيت فخم، وبيركب عربيات غالية، وعمره تقريبًا ما كان بيقلق من تمن أي حاجة بيشتريها.
ومع ذلك، في ليلة الكريسماس دي، كان قاعد لوحده، قدامه عشا كامل لكنه فقد شهيته ومبقاش عنده نفس ياكل.
المطعم كان صغير، لكنه دافي ومريح.
الشبابيك متزينة بورق على شكل رقاقات تلج، وشجرة كريسماس صناعية واقفة جنب الكاشير، وأغنية قديمة من أغاني العيد شغالة بهدوء في الخلفية.
ناثانيال اختار المطعم ده لأنه مكنش قادر يستحمل إنه يقضي ليلة كريسماس تانية لوحده في بيته الكبير اللي مفيهوش صوت ولا حياة.
من تلات سنين، مراته الحبيبة كارولين توفت بعد مرض جه بشكل مفاجئ.
كانوا متجوزين بقالهم أربعة وعشرين سنة.
وطول فترة جوازهم، كانوا بيحلموا إنهم يخلفوا أطفال، ويملوا بيتهم بالضحك والحركة وصوت العيال.
لكن ناثانيال كان دايمًا مشغول بشركته.
كان يقول لنفسه بس أخلص المشروع اللي في إيدي، وبعدها هنتفرغ لحياتنا.
وبعدين يقول خليني أخلص التوسعات الجديدة الأول.
وبعدها يطلع له عقد مهم تاني، فيأجل كل حاجة من جديد.
كان دايمًا فيه سبب يخليه يستنى شوية كمان.
لحد ما كارولين تعبت، وفجأة اكتشف إن الوقت اللي كان فاكر إنه لسه قدامه، خلص قبل ما يلحق يعمل أي حاجة من اللي وعدها بيها.
بعد ما خسرها، غرق نفسه في الشغل أكتر وأكتر.
بقى يحضر اجتماعات طول اليوم، ويسافر باستمرار، ويقضي ساعات طويلة في مكتبه.
زمايله كانوا معجبين باجتهاده والتزامه، ومحدش فيهم كان فاهم إنه بيشتغل كل الوقت ده لأنه كان بيخاف يرجع لبيت فاضي مفيهوش مراته.
في الليلة دي، أخته الأصغر كانت عازماه يقضي معاها الكريسماس هو وعيلتها.
لكنه اعتذر بأدب ورفض الدعوة.
مجرد إنه يشوف عائلات تانية بتضحك وبتتبادل الهدايا، كان بيفكره بالحياة اللي كان هو وكارولين نفسهم يعيشوها.
وعشان كده، ركب عربيته وفضل يسوق لحد ما وصل للمطعم الصغير ده، اللي كان موجود في منطقة قريبة من لانكستر.
طلب قهوة وعشا، وقعد جنب الشباك.
وهناك، شاف الأم الشابة وبنتها.
فضل ناثانيال بيراقب البنت وهي بتاكل البان كيك.
أمها كانت بتبتسم كل ما البنت تتكلم، وبتسمع لها باهتمام وهي بتحكي لها قصصها وتسألها أسئلتها البريئة.
لكن طبق الأم فضل فاضي.
كانت كل شوية ترفع كوباية المية وتشرب منها، وكأنها بتحاول تشغل نفسها عن إنها مش بتاكل أي حاجة.
ناثانيال افتكر العملات المعدنية اللي شافها في إيدها.
وبص للعشا اللي قدامه، واللي مكنش عنده أي رغبة إنه يلمسه.
وفجأة، رفع إيده ونادى النادلة.
ممكن أطلب منك خدمة؟ سألها.
ردت عليه طبعًا يا فندم.
بص ناحية ترابيزة الأم وبنتها، وقال
ممكن تجيبي للست دي وجبة سخنة؟ فراخ وبطاطس وخضار، أي حاجة إنتِ شايفاها مناسبة.
وبعدين كمل كلامه
وخلي وجبتهم هما الاتنين على حسابي. بس ياريت متعمليش أي دوشة في الموضوع.
النادلة ابتسمت وقالت
ده تصرف جميل جدًا من حضرتك.
بعد كام دقيقة، قربت النادلة من ترابيزة الأم وهي شايلة طبق مليان فراخ مشوية، وبطاطس مهروسة، وفاصوليا خضرا، وعيش سخن.
الأم بصتلها باستغراب شديد.
أنا آسفة، بس أنا مطلبتش الأكل ده!
النادلة ردت عليها بابتسامة
الأكل مدفوع تمنه خلاص يا مدام.
الأم رمشت بعينيها كأنها مش مصدقة اللي سمعته.
مدفوع؟ طب مين اللي دفع تمنه؟
النادلة اترددت لحظة، وبعدها عينيها راحت ناحية ناثانيال.
الأم اتبعتت نظرتها، ولما بصت في الاتجاه ده، عينيها اتقابلت مع عينيه.
للحظة، ناثانيال خاف يكون حطها في موقف محرج أو جرح كرامتها من غير ما يقصد.
لكن ملامحها بدأت تهدى.
عينيها اتمَلوا بالدموع، وبصت له من بعيد، وحركت شفايفها من غير صوت وقالت
شكرًا.
هو اكتفى إنه يومّأ لها براسه ويبتسم ابتسامة هادية.
وكان فاكر إن الموضوع كده انتهى، وإن كل اللي عمله إنه اشترى عشا لست محتاجة.
لكنه كان غلطان.
بعد ما البنت خلصت أكلها، الأم قامت من مكانها وقربت من ترابيزته، وهي ماسكة إيد بنتها الصغيرة.
قالت له باحترام
لو سمحت يا فندم، أنا حبيت أجيلك بنفسي عشان أشكرك.
ناثانيال قام من مكانه وقال
مفيش داعي للشكر، أنا مبسوط إنكم اتعشيتوا كويس.
ابتسمت الست وقالت
أنا اسمي هانا بينيت، ودي بنتي صوفي.
ناثانيال بص للبنت وابتسم.
أهلًا يا صوفي.
البنت ابتسمت له وردت بحماس
هاي!
وبعدين بصت للكراسي الفاضية اللي حوالين ترابيزة ناثانيال، وسألته بكل براءة
هو إنت بتتعشى لوحدك في الكريسماس؟
هانا اتكسفت، وبصت لبنتها بسرعة وقالتلها
صوفي يا حبيبتي، مينفعش تسألي الناس أسئلة شخصية بالشكل ده.
لكن ناثانيال ضحك بهدوء وقال
لا عادي خالص، أيوه، شكلي فعلًا بتعشى لوحدي.
البنت مالت راسها على جنب، وفضلت تفكر للحظات، وبعدين سألته
طب معندكش عيلة؟
رد عليها
عندي قرايب طبعًا، بس هما بيحتفلوا في مكان تاني.
صوفي عقدت حواجبها الصغيرة وهي بتفكر، وبعدها قالت جملة خلت ناثانيال يتفاجئ تمامًا
بس مينفعش حد يقضي الكريسماس لوحده!
ابتسامة ناثانيال اختفت شوية من على وشه.
طول سنين، كان محاط بناس كتير، لكن أغلبهم كانوا محتاجين منه نصيحة، أو موافقة، أو فلوس.
أما البنت الصغيرة دي، اللي لسه متعرفش عنه أي حاجة، فكل اللي كان شاغلها هو إنه ميكونش لوحده في ليلة العيد.
الكلمات البسيطة دي لمست حاجة جواه كان فاكر إنها ماتت من زمان.
ولما هانا بدأت تستعد عشان تمشي، ناثانيال لاحظ بالطوها القديم، والشنطة الصغيرة اللي صوفي شايلها على ضهرها.
ولاحظ كمان إن هانا كل شوية تبص ناحية موقف العربيات المظلم بقلق، وكأنها خايفة من حاجة مستنياها بره.
اتردد لحظة، وبعدها قرر يسألها سؤال أخير.
هانا، لو مش هتضايقي من سؤالي إنتِ وصوفي عندكم مكان دافي وآمن تقضوا فيه الليلة؟
ملامح هانا اتغيرت فجأة.
فضلت ساكتة لثواني، وكأنها مش قادرة تلاقي إجابة مناسبة.
وبعدين حاولت تبتسم وقالت
هنشوف هنعمل إيه هنتصرف.
ناثانيال كان فاهم كويس إن الجملة دي وراها خوف وقلق كبير.
فبص لها وقال بصوت هادي
أنا مش عايز أتدخل في حياتك أو أحرجك، بس لو فيه مشكلة، أنا ممكن أسمعك لو حابة تتكلمي.
هانا نزلت عينيها للأرض.
وبالتدريج، كتافها ارتخت، وكأنها أخيرًا سمحت لنفسها إنها تبطل تمثيل القوة اللي كانت متماسكة بيها طول الوقت.
وبصوت مليان حزن، همست
السنة دي كانت صعبة أوي علينا.
ناثانيال سحب كرسي من قدامه وقال لها
تحبي تقعدي شوية وتحكيلي؟
هانا بصت لصوفي، وبعدها هزت راسها بالموافقة وقعدت.
وبينما بدأت تحكي له عن كل اللي حصل لعيلتها، ناثانيال بدأ يفهم إن طبق البان كيك اللي شافه في الأول مكنش غير جزء صغير جدًا من معاناتهم.
هو كان فاكر إنه مجرد اشترى عشا لأم مش معاها فلوس تكفي وجبتين.
لكن الحقيقة اللي كان على وشك يكتشفها، إن هانا وبنتها اللي عندها سبع سنين كانوا بيواجهوا ليالي الشتاء الباردة من غير بيت يأويهم، ومن غير مكان يقدروا يناموا فيه وهما مطمنين.
والأغرب من كل ده، إنه مكنش يعرف إن المساعدة اللي هيقدمها للأم وبنتها مش بس هتغيّر حياتهم
دي كمان هتغيّر حياته هو شخصيًا، وهتفتح باب لأحداث عمره ما كان يتخيل إنها ممكن تحصل! وو
حكايات_زيزي 
الجزء التاني سر الليلة اللي قلب حياة المليونير رأسًا على عقب! 
هانا فضلت قاعدة قدام ناثانيال، حاضنة إيد بنتها صوفي بين إيديها، وكأنها خايفة لو سابتها لحظة واحدة تضيع منها هي كمان.
ناثانيال لاحظ إن الست بتحاول تختار كلامها بعناية، وإنها كل ما تيجي تحكي عن اللي حصل معاها، تبص لبنتها وتسكت، كأنها مش عايزة الطفلة تسمع تفاصيل أكبر من سنها.
قال لها بهدوء
بصي يا هانا، أنا مش محتاج أعرف حاجة إنتِ مش حابة تحكيها. بس واضح إنك شايلة حمل تقيل لوحدك، ومش لازم تفضلي قوية طول الوقت.
هانا ضغطت على شفايفها، وحاولت تمنع دموعها، لكن دمعة نزلت على خدها غصب عنها.
قالت بصوت مبحوح
أنا عمري ما كنت أتخيل إني أوصل للي أنا فيه دلوقتي. أنا كنت بشتغل في مكتب حسابات صغير، وجوزي كان فني صيانة في مصنع. مكنّاش أغنيا، بس كان عندنا بيت، وبنتنا كانت عايشة مبسوطة، وكل اللي بنتمناه إننا نقدر نوفر لها حياة كويسة.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
من حوالي سنة، جوزي اتعرض لحادثة في الشغل. الإصابة كانت أصعب مما توقعنا، وقعد شهور طويلة مش قادر يرجع لشغله. حاولنا نعيش على التحويشة اللي معانا، لكن الفلوس خلصت بسرعة، خصوصًا مع مصاريف العلاج والإيجار.
ناثانيال كان بيسمع باهتمام، من غير ما يقاطعها.
هانا كملت وهي بتبص في الأرض
بعد فترة، أنا كمان خسرت شغلي بسبب تقليص الموظفين. قدمت في أماكن كتير، ونزلت أدور على أي شغل يناسب ظروفي، لكن كل ما ألاقي فرصة، ألاقي نفسي محتاجة حد يقعد مع صوفي، أو أكتشف إن المرتب مش هيكفي حتى مصاريف المواصلات والحضانة.
ناثانيال عقد حواجبه وسألها
طيب وجوزك دلوقتي عامل إيه؟
هانا رفعت عينيها ليه، واترددت قبل ما تجاوب.
جوزي مات من ست شهور.
الكلمتين نزلوا على ناثانيال كأن حد فجأة طفى كل الأصوات اللي حواليه.
هانا مسحت دموعها بسرعة، وكأنها محرجة إنها انهارت قدام شخص متعرفوش.
بعد ما خرج من المستشفى، حالته فضلت بتسوء. كنا فاكرين إننا هنقدر نعدّي الأزمة، لكن في يوم صحيت لقيته تعبان جدًا، وخدته المستشفى، وبعد ساعات الدكتور خرج وقال لي إنهم مقدروش ينقذوه.
صوفي كانت قاعدة جنب أمها، بتلعب بطرف كم بالطوها القديم، وفجأة رفعت وشها وقالت
ماما، هو بابا كان هيحب البان كيك اللي أكلناه النهارده؟
هانا اتجمدت مكانها.
حاولت تبتسم لبنتها، لكن شفايفها كانت بتترعش.
طبعًا يا حبيبتي. بابا كان بيحب البان كيك أوي.
صوفي ابتسمت وقالت بحماس
لما كنا بنعمله في البيت، كان بيخليني أحط الشوكولاتة فوقه بنفسي!
وبعدين سكتت شوية، وأضافت بصوت واطي
وحشني أوي يا ماما.
أما ناثانيال، فحس إن فيه حاجة جواه اتكسرت.
افتكر كارولين، وافتكر كل مرة وعدها فيها إنه هيرجع بدري، وكل مناسبة فاتته بسبب اجتماع أو صفقة، وكل مرة كانت بتقوله فيها إنها مش محتاجة منه هدايا غالية، وإن كل اللي نفسها فيه إنه يقعد معاها شوية.
ولأول مرة من سنين، حس إنه مش عارف يقول إيه.
بعد لحظات، هانا أخدت نفس طويل وقالت
بعد وفاة جوزي، حاولت أتمسك بالبيت بأي طريقة. كنت بدفع الإيجار من اللي باقي معايا، لحد ما صاحب الشقة إداني مهلة أخيرة. حاولت أشرح له ظروفي، وطلبت منه يستنى عليّا أسبوعين بس، لكن هو كمان عنده التزاماته.
بصت لصوفي وكملت
من يومين، اضطرينا نسيب الشقة. حطيت هدومنا في شنطتين، وخدت بنتي، وقلت لنفسي إني هلاقي حل. كنت فاكرة إننا هنقدر نقضي كام ليلة عند واحدة صاحبتي، لكن حصلت ظروف عندها ومقدرتش تستقبلنا.
ناثانيال سألها بقلق
يعني إنتوا من يومين من غير مكان ثابت تناموا فيه؟
هانا هزت راسها ببطء.
الليلة اللي فاتت قعدنا في مكان عام لحد ما الجو برد جدًا، وبعدها قدرت أدخل صوفي مكان دافي شوية. أنا كنت بحاول ألاقي أي حل قبل ما الليل ييجي علينا تاني.
ناثانيال بص من الشباك، وكان الثلج بدأ ينزل بره المطعم.
وبعدين بص للبنت الصغيرة، اللي كانت بتحاول تتثاءب من غير ما تفتح بقها، عشان متبانش إنها تعبانة.
سأل هانا
وإنتِ كنتِ ناوية تروحي بيها فين بعد ما تخلصوا العشا؟
هانا سكتت.
السؤال كان بسيط، لكن إجابته كانت أصعب من أي حاجة قالتها طول القعدة.
بعد ثواني، همست
مش عارفة.
وبعدين رفعت عينيها ليه وأضافت
كنت هفضل ماشية بيها لحد ما ألاقي مكان نقدر نقعد فيه. يمكن محطة، يمكن مكان مفتوح طول الليل... المهم إنها متحسش إنها لوحدها.
ناثانيال حس بغصة في حلقه.
بنت عندها سبع سنين، المفروض تكون بتفتح هدايا الكريسماس وتستنى الصبح عشان تلعب، بدل ما أمها تكون محتارة هتنام فين الليلة دي!
لكنه كان عارف إن مجرد إنه يديهم شوية فلوس مش بالضرورة يحل المشكلة كلها.
هو يقدر يدفع تمن فندق ليلة أو اتنين، لكن إيه اللي هيحصل بعد كده؟
وهل هانا هتقبل مساعدته أصلًا، ولا هتحس إنه بيحاول يشفق عليها؟
عشان كده، اختار كلماته بعناية.
قال لها
هانا، عندي اقتراح، وياريت تسمعيني للآخر قبل ما ترفضي.
هانا بصت له بحذر.
اتفضل.
قال
أنا عندي شقة مفروشة تابعة لشركتي، كانت مخصصة للموظفين اللي بييجوا من مدن تانية لفترات قصيرة. الشقة فاضية حاليًا، وفيها تدفئة ومطبخ وكل حاجة ممكن تحتاجوها.
هانا اتسعت عينيها، لكنه رفع إيده بسرعة وكمل
أنا مش بعرض عليكي صدقة، ومش هطلب منك أي حاجة في المقابل. أنا هتكفل بإقامتكم هناك مؤقتًا لحد ما تقدري ترتبي أمورك وتلاقي شغل ومكان مناسب ليكي ولصوفي.
هانا فضلت باصة له من غير كلام.
وبعدين هزت راسها بسرعة وقالت
لا يا فندم، أنا مقدرة جدًا اللي حضرتك عملته، بس مش هقدر أقبل حاجة بالحجم ده من شخص غريب.
ناثانيال ملامحه فضلت هادية.
أنا فاهم خوفك. وعشان كده، مش هطلب منك تيجي معايا في

تم نسخ الرابط