مليونير شاف ام غلبانه حكايات زيزي

لمحة نيوز

وطلب منه يتكلم معاه على انفراد.
العامل قال له وقتها إن فيه مشكلة في بعض المعدات، وإنه خايف يحصل حادث لو استمر الشغل بنفس الطريقة.
لكن قبل ما ناثانيال يقدر يسأله عن التفاصيل، مدير الموقع قاطعه وقال إن العامل فاهم الموضوع غلط، وإن فريق الصيانة عالج المشكلة بالفعل.
ناثانيال افتكر إنه طلب من المدير يراجع الموضوع، وبعدها اضطر يمشي عشان كان عنده اجتماع مهم.
لكنه دلوقتي مش قادر يفتكر إذا كان اتأكد بنفسه إن المشكلة اتحلت ولا اكتفى بكلام المدير.
رفع عينيه لهانا وقال بصراحة
أنا فاكر إن عامل كلمني عن مشكلة في الموقع. لكن مش متأكد إذا كان هو دانيال. أنا طلبت مراجعة الموضوع، لكن لازم أعرف إيه اللي حصل بعد ما مشيت.
هانا كانت متألمة، لكنها سمعت في كلامه اعترافًا واضحًا إنه مش عارف كل التفاصيل، وإنه مستعد يراجع مسؤوليته بدل ما ينكر أي حاجة.
قبل ما ترد، موبايل مارك رن.
رد، وفضل يسمع في صمت، وبعدها وشه اتغير.
إيه؟ إمتى؟
ناثانيال سأله
فيه إيه يا مارك؟
مارك قفل المكالمة وقال
إدوارد كولينز اختفى. موظف الأمن في المبنى القديم بيقول إن فيه حد جه من حوالي نص ساعة وسأل عن ملفات مشروع دانيال، وبعدها خرج بعربية سودا.
ناثانيال وقف فورًا.
هو شاف الشخص ده كويس؟
مارك هز راسه.
لسه بنحاول نعرف. لكن فيه حاجة أسوأ.
طلع موبايله وفتح صورة وصلته من موظف الأمن.
الصورة كانت مش واضحة تمامًا، لكنها أظهرت رجلًا خارجًا من المبنى القديم، شايل حقيبة جلدية بنية.
هانا قربت من الشاشة.
وبمجرد ما شافت وجهه، شهقت.
ده هو!
ناثانيال بص لها.
مين؟
هانا ردت وهي بتشاور على الصورة
ده فيكتور ميلر! هو نفس الراجل اللي جه خبط على باب الشقة ليلة الكريسماس!
مارك بص للصورة مرة تانية.
بس ليه فيكتور يروح المبنى القديم، في نفس الوقت اللي إحنا فيه بنراجع الملفات؟
ناثانيال ماردش.
لأن عينيه كانت وقعت على تفصيلة صغيرة في الصورة.
الحقيبة اللي في إيد فيكتور كان عليها شعار شركة المقاولات.
وكان الشعار قديمًا، من النوع اللي اتوقف استخدامه من سنين.
يعني الحقيبة غالبًا كانت جاية من الأرشيف نفسه.
لكن هل فيكتور كان بيحاول يسرق دليلًا، ولا كان بيحاول ينقذ مستندًا من شخص تاني؟
وفجأة، موبايل هانا رن.
رقم مجهول.
ردت بصوت متردد
ألو؟
جالها صوت رجل، لكنها المرة دي عرفته فورًا.
كان إدوارد كولينز.
قال بصوت متقطع
هانا، اسمعيني كويس. أنا عارف إنك لقيتي الرسالة بتاعة دانيال، وعارف إنك دلوقتي مع ناثانيال.
هانا بصت لناثانيال بصدمة.
إدوارد كمل
أنا مش هقدر أقابلكم النهارده. فيه حد عرف إني ناوي أسلم المستندات، ومش عارف مين اللي بيوصل له المعلومات.
ناثانيال قرب من الموبايل وقال
إدوارد، إنت فين؟
إدوارد تجاهل سؤاله، وقال لهانا
فيه حاجة لازم تعرفيها عن اللي حصل لجوزك. الشخص اللي استلم الدليل من دانيال مكنش أنا، رغم إن اسمي موجود في الملف.
هانا حست إن نفسها اتسحب من صدرها.
أمال مين؟
إدوارد سكت ثواني، وبعدها قال
الشخص ده كان مسؤولًا عن توقيع اعتماد معدات السلامة، وهو اللي كتب التقرير اللي قال إن المعدات سليمة قبل الحادث.
ناثانيال قرب الموبايل أكتر.
قول الاسم يا إدوارد!
لكن قبل ما إدوارد يرد، سمعوا صوت باب بيتفتح بعنف من الناحية التانية.
إدوارد شهق وقال
لا... إنت إزاي وصلت لهنا؟!
وبعدين الخط اتقطع.
هانا فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة تنطق.
أما ناثانيال، فكان باصص لقائمة الموظفين اللي مارك جابها من شوية.
قائمة فيها أسماء المسؤولين عن اعتماد المعدات قبل الحادث.
وفجأة، وقعت عينه على اسم كان موجود قدامه طول الوقت.
اسم شخص كان بيثق فيه ثقة عمياء، وبيعتبره واحدًا من أقرب مساعديه.
روبرت هايز، المدير التنفيذي للعمليات في الشركة.
لكن هل روبرت هو المسؤول فعلًا، ولا فيه حد بيحاول يورطه؟
وليه فيكتور كان بيدور على الملفات القديمة؟
والأهم من كل ده... إدوارد كان لسه بيحاول يقول اسم شخص، لكن الاتصال انقطع قبل ما يكمله.
في الجزء الجاي، ناثانيال هيضطر يواجه واحدًا من أقرب رجاله، وهانا هتكتشف إن دانيال كان سايب دليلًا أخيرًا في مكان محدش فكر يدور فيه! 
الجزء الخامس الدليل الأخير اللي دانيال خبّاه قبل موته! 
ناثانيال كان واقف في المستودع القديم، ماسك الموبايل، وبيحاول يتصل بإدوارد للمرة العاشرة.
لكن مفيش رد.
كل مرة يسمع فيها رسالة إن الهاتف مغلق، كان إحساسه بالخطر بيزيد.
أما هانا، فكانت قاعدة على كرسي خشبي، حاضنة شنطتها القديمة، وعقلها مشغول بجملة إدوارد الأخيرة.
الشخص اللي استلم الدليل من دانيال كان مسؤولًا عن اعتماد معدات السلامة!
ولو فعلًا روبرت هايز، المدير التنفيذي للعمليات، هو الشخص المقصود، فده معناه إن الراجل اللي كان مسؤولًا عن متابعة المشروعات ممكن يكون عنده إجابات عن أسئلة فضلت من غير حل لمدة سنتين.
ناثانيال بص لمارك وقال
محدش يواجه روبرت دلوقتي. عايز كل المستندات تتراجع بشكل مستقل، وعايز أعرف إذا كان فيه أي حد دخل المستودع قبلنا أو حاول يطلع ملفات منه.
مارك رد
حاضر يا فندم.
وبعدين بص لهانا وسألها
مدام هانا، تقدري تفتكري إذا كان جوزك قالك أي حاجة عن شخص اسمه روبرت؟
هانا هزت راسها بالنفي.
مش فاكرة الاسم ده. دانيال كان بيتكلم عن مدير الموقع أكتر من مرة، لكن عمره ما قال لي إنه كان بيتعامل مع المدير التنفيذي شخصيًا.
ناثانيال رجع بص لدفتر دانيال.
يبقى لازم نعرف إذا كان فيه حد تاني يقدر يوصل للمعلومات دي.
قلبوا صفحات الدفتر، وراجعوا المستندات واحدة واحدة.
لكن فجأة، هانا لاحظت إن فيه صفحة في آخر الدفتر متقطعة بعناية، مش ممزقة عشوائيًا.
حطت صباعها على مكانها وقالت
استنوا! فيه صفحة ناقصة هنا.
مارك قرب منها.
معاكي حق. حد شالها من الدفتر.
هانا فضلت تمرر صوابعها على طرف الورق.
دانيال كان دايمًا بيكتب ملاحظاته بالتاريخ. بصوا، الصفحة اللي قبلها بتاريخ يوم 12، واللي بعدها بتاريخ يوم 14. يعني الصفحة الناقصة كانت بتاريخ يوم 13، نفس اليوم اللي جه فيه التحذير الأخير للشركة.
ناثانيال بص لها بإعجاب.
إنتِ فاكرة تفاصيل دقيقة جدًا.
هانا ابتسمت بحزن.
عشت معاه سنين. كنت أعرف عاداته كويس. كان لما يقلق من حاجة، يكتب كل التفاصيل عشان ميفوتوش أي دليل.
وبعدين سكتت فجأة.
كأن ذكرى قديمة لمعت في دماغها.
استنوا... دانيال كان عنده عادة غريبة.
ناثانيال سألها
عادة إيه؟
هانا فتحت شنطتها، وبدأت تدور في جيب داخلي صغير.
كان بيحتفظ بنسخ من الأوراق المهمة في أماكن مختلفة، لأنه كان بيقول إن الورقة الوحيدة ممكن تضيع، لكن الحقيقة لازم يكون ليها أكتر من نسخة.
طلعت علبة معدنية صغيرة، قديمة، كانت محتفظة بيها من حاجاته الشخصية.
فتحتها، فظهر جواها خاتم زواجهما، وصورة صغيرة ليه مع صوفي، وورقة مطوية بعناية.
هانا بصت للورقة باستغراب.
أنا فاكرة إن دي كانت صورة قديمة، لكن واضح إن فيه حاجة متنية جواها.
فتحتها ببطء.
كانت الصورة لدانيال وهو واقف قدام مبنى الشركة، وفي الخلفية لافتة عليها اسم أحد مواقع البناء.
وعلى ظهر الصورة، كان فيه رقم مكتوب بخط إيده
1307214.
مارك اتنهد وقال
رقم 214 تاني!
ناثانيال أخد الصورة، وفضل يراجع الأرقام.
1307 ممكن يكون تاريخ، أو رقم خزانة، أو حتى رقم ملف. لكن ليه دانيال كتب الرقم ده على صورة شخصية؟
هانا فكرت لحظات، وبعدين قالت
دانيال كان بيحب يصور كل حاجة. ممكن يكون فيه سبب خلّاه ياخد الصورة دي في اليوم ده.
مارك قرب من الصورة، وركز في الخلفية.
استنوا... شايفين الباب اللي ورا دانيال؟ ده مش باب موقع البناء. ده مدخل مبنى التخزين القديم، اللي كان تابع للمشروع.
ناثانيال بص للصورة بتركيز.
وفي طرف الصورة، كان ظاهر جزء من لوحة معدنية عليها أرقام صغيرة.
مارك قال
ممكن الرقم 214 يكون رقم وحدة تخزين تانية، مش الخزانة اللي فتحناها.
ناثانيال قرر يتأكد من الأمر، لكن من غير ما يندفع وراء أي استنتاج.
اتصل بمسؤول الأرشيف، وطلب منه يراجع سجلات المبنى القديم المرتبط بالمشروع.
وبعد حوالي عشر دقايق، رجع له الرد.
كان فيه بالفعل وحدة تخزين برقم 214 في مبنى مختلف، تابع لمقاول كان مسؤولًا عن المعدات وقت الحادث.
لكن المبنى اتقفل بعد انتهاء المشروع، وسجلاته القديمة اتنقلت لمخزن مستقل.
ناثانيال بص لهانا وقال
واضح إن دانيال كان عايز حد يوصل للمكان ده.
هانا ضمت الصورة لصدرها.
يبقى لازم نروح.
ناثانيال هز راسه.
هنروح بعد ما نتأكد إن المكان آمن، ومعانا شخص مستقل يوثق كل حاجة نلاقيها. مش عايز أي دليل يتعرض للضياع أو التغيير.
بعد ساعات، وصلوا للمخزن التاني.
كان المكان أصغر من المستودع الأول، لكنه مليان وحدات تخزين معدنية، كل واحدة عليها رقم.
مسؤول الأرشيف مشي قدامهم، لحد ما وصلوا للوحدة رقم 214.
المفتاح اللي كان مع هانا مكنش مناسب للقفل ده.
لكن بعد مراجعة سجل التخزين، قدر المسؤول يفتح الوحدة بالمفتاح الاحتياطي الرسمي.
أول ما الباب اتفتح، ظهرت مجموعة صناديق صغيرة وملفات قديمة، متغطية بطبقة من التراب.
مارك بدأ يصور حالة المكان ومحتوياته قبل ما أي حد يلمس حاجة.
وبعدها بدأوا يراجعوا الملفات.
كان فيه فواتير شراء معدات، وتقارير صيانة، ومحاضر استلام.
لكن في آخر صندوق، لقوا ظرفًا بنيًا مكتوبًا عليه
مستندات لا تُسلّم قبل مراجعة تقرير الحادث.
ناثانيال بص لهانا.
ده ممكن يكون اللي كنا بندور عليه.
فتحوا الظرف بحضور مسؤول الأرشيف، وبدأوا يطلعوا الأوراق واحدة واحدة.
فيه نسخ من تقارير فنية بتوضح إن بعض المعدات كان المفروض تتوقف عن العمل لحين إجراء صيانة.
وفيه مراسلات بتثبت إن طلبات الصيانة اتأجلت أكثر من مرة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ورقة أخيرة، عليها توقيع مسؤول اعتماد المعدات.
التوقيع كان واضحًا.
روبرت هايز.
هانا حست إن قلبها بيدق بسرعة.
لكن ناثانيال رفع إيده وقال
استنوا. التوقيع لوحده مش دليل كافي على إنه كان عارف كل التفاصيل. لازم نعرف إذا كانت الأوراق دي أصلية، وإذا كان فيه تعليمات مكتوبة بتثبت مين اتخذ القرار.
وفي اللحظة دي، مارك لقى ورقة صغيرة مثبتة خلف التقرير.
كانت مذكرة داخلية بتطلب تأجيل إيقاف المعدات لحين انتهاء مراجعة التكاليف.
وفي آخرها، توقيع شخص تاني غير روبرت.
مارك قرب الورقة من النور، وقرأ الاسم.
وبمجرد ما شافه، وشه شحب.
ناثانيال سأله
فيه إيه؟
مارك رفع عينيه ببطء وقال
التوقيع ده مش بتاع روبرت.
أمال بتاع مين؟
مارك بلع ريقه.
بتاع إدوارد كولينز.
هانا شهقت.
يعني إدوارد هو اللي أخفى الحقيقة؟!
ناثانيال رد بسرعة
لسه منعرفش. ممكن يكون وقّع على المذكرة من غير ما يعرف كل التفاصيل، وممكن يكون فيه مستندات تانية بتوضح الصورة. مش هنحكم قبل ما نراجع كل حاجة.
لكن هانا كانت مشوشة.
إدوارد هو اللي اتصل بيهم، وقال إنه عايز يكشف الحقيقة.
فلو توقيعه موجود على مذكرة بتأجل إيقاف المعدات، يبقى إيه اللي كان بيحاول يخبيه؟
ولا يمكن يكون ندم بعد كده، وقرر يصلح اللي عمله؟
قبل ما أي حد يقدر يجاوب، مسؤول الأرشيف نادى عليهم.
فيه حاجة تانية هنا.
كان واقف عند صندوق معدني صغير، مستخبي خلف صف من الملفات.
الصندوق كان مقفول، وعليه ملصق باهت مكتوب فيه
خاص دانيال بينيت.
هانا قربت منه بسرعة.
ده بتاع جوزي!
المسؤول راجع سجل التخزين، لكنه ملقاش أي بيانات واضحة عن الصندوق.
وبعد إجراءات توثيق المحتويات، اتفتح الصندوق.
جواه كان فيه جهاز تسجيل صوتي قديم، ودفتر صغير، وظرف أبيض مقفول بالشمع.
هانا مسكت جهاز التسجيل، وعينيها اتمَلوا بالدموع.
كانت فاكرة الجهاز ده.
دانيال كان بيستخدمه أحيانًا في تسجيل ملاحظاته أثناء الشغل، عشان ميفوتش أي تفصيلة.
ناثانيال قال
لازم ننسخ التسجيل بطريقة تحفظ النسخة الأصلية، وبعدها نسمعه.
وبعد ما اتأكدوا إن الجهاز شغال، بدأ التسجيل.
في البداية، كان فيه صوت معدات وضوضاء موقع البناء.
وبعدين ظهر صوت دانيال
النهارده، يوم 13 يوليو، اتأكدت إن طلبات الصيانة اتأجلت رغم التحذيرات. حاولت أتكلم مع مدير الموقع، لكنه قال لي إن القرار جاي من الإدارة، وإن مفيش داعي لتعطيل الشغل.
بعدها ظهر صوت راجل تاني، لكنه كان منخفض ومش واضح.
دانيال كمل
أنا مش هقدر أوقّع على تقرير بيقول إن المعدات سليمة، لأن ده مش حقيقي. لو حصل حادث، لازم يبقى فيه سجل واضح يثبت إني حذرتهم.
صوت الرجل التاني ارتفع شوية
إنت مش فاهم حجم الالتزامات اللي علينا. لو المشروع اتوقف، الشركة هتخسر ملايين.
دانيال رد بعصبية
والعمال حياتهم تمنها إيه؟
وبعدين سمعوا صوت حركة، وبعدها انتهى التسجيل فجأة.
هانا كانت بتعيط.
ده صوت دانيال... أنا متأكدة.
ناثانيال فضل ساكت، مركزًا في صوت الرجل التاني.
كان الصوت مألوفًا بشكل مزعج.
سمعه في اجتماعات كتير، لكن مش قادر يحدد صاحبه.
طلب من المختص يحتفظ بنسخة أصلية ونسخة عمل من التسجيل، ويتأكد من سلامة الملف قبل استخدامه في أي تحقيق رسمي.
وبعدين فتح الظرف الأبيض.
جواه كانت رسالة مكتوبة بخط دانيال، لكن المرة دي مكنتش موجهة لهانا.
كانت موجهة إلى
ناثانيال ويتمر.
ناثانيال فتح الرسالة، وبدأ يقرأ.
أستاذ ويتمر،
أنا حاولت أوصل لحضرتك أكتر من مرة عشان أشرح المشكلة اللي بتحصل في الموقع، لكن كل مرة كنت بوصل فيها لحد من الإدارة، كان الموضوع بينتهي بوعد بالمراجعة من غير أي تغيير واضح.
أنا مش عايز أتهم حضرتك بحاجة، لأني معرفش إذا كانت التحذيرات وصلت لك فعلًا ولا لأ. لكن عندي مستندات بتثبت إن فيه قرارات اتاخدت بتأجيل الصيانة، وإن بعض التقارير اتغيرت بعد توقيعها.
لو حضرتك استلمت الرسالة دي، أرجوك متعتمدش على التقارير اللي اتقدمت بعد الحادث من غير ما تراجع النسخ الأصلية.
أنا خايف، مش على نفسي بس، لكن على كل عامل بيروح شغله وهو فاكر إن المعدات اللي حواليه آمنة.
دانيال بينيت.
ناثانيال خلص القراءة، وحط الرسالة على الترابيزة.
كان حاسس بثقل كبير.
دانيال حاول يوصل له، لكنه مش عارف إذا كانت الرسالة وصلت لمكتبه قبل الحادث ولا اتخبت زي الخطاب الأول.
بص لمارك وقال
هنسلّم كل ده للمحقق المستقل. عايز مراجعة كاملة لكل القرارات اللي اتاخدت في المشروع، من غير استثناء لأي شخص، حتى لو كان من أقرب الناس ليا.
مارك هز راسه.
لكن قبل ما يخرجوا من المخزن، موبايل هانا رن.
كانت الموظفة اللي قاعدة مع صوفي في الشقة.
هانا ردت بسرعة
ألو؟ صوفي كويسة؟
الموظفة ردت بصوت متوتر
أيوه، هي كويسة، لكن فيه راجل جه للشقة من شوية، وقال إنه من إدارة الشركة، وإنه محتاج ياخد منكم توقيع على بعض الأوراق.
هانا اتجمدت.
إنتِ تعرفيه؟
لأ، لكن كان معاه بطاقة تعريف، وفضل يسأل عن ميعاد رجوعك. ولما طلبت منه يتواصل مع الإدارة الرسمية، اتعصب ومشي.
ناثانيال قرب منها وسأل
وصفه كان إيه؟
هانا نقلت له وصف الموظفة.
وبعد لحظات، ناثانيال بص لمارك بصدمة.
الوصف كان مطابقًا لروبرت هايز.
مدير العمليات بنفسه كان بيدور على هانا!
لكن ليه؟
هل عرف إنهم لقوا المستندات؟
وهل كان بيحاول يمنعها من تسليم أي أوراق تخص دانيال؟
ناثانيال اتصل فورًا بمسؤول الأمن، وطلب منه يتأكد من سلامة الشقة، ومن إن محدش يقترب من هانا أو صوفي من غير موعد رسمي واضح.
وبعدها بص لهانا وقال
هنرجع للشقة، وهنخلي كل الإجراءات تتم بشكل رسمي. محدش هيضغط عليكي، ومش هسمح
تم نسخ الرابط