انا اخترت بناتي حكايات زيزي
المحتويات
رغم غيابها، لسه بتحاول توصل لي رسالة، وإن كل خطوة بقرب فيها من الحقيقة بتكشف لي قد إيه كنت بعيد عن حاجات كتير بتحصل حواليّا.
لكن حماتي قالت فجأة
فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تروح للدكتور.
بصيتلها.
قالت وهي بتطلع من شنطتها ظرفًا أبيض صغيرًا
بعد وفاة ماري بيومين، لقيت الظرف ده بين هدومها. كنت ناوية أديهولك، لكن لما قريت المكتوب عليه، خفت أكون بظلم بنتي لو فتحته من غير ما أفهم قصده.
مدت الظرف ناحيتي.
كان مكتوب عليه بخط ماري
يتفتح يوم ما البنات يسألوا عن الحاجة اللي أمهم كانت بتخبيها في أوضتها.
سألت حماتي
يعني إيه؟ وإيه الحاجة اللي كانت مخبياها؟
ردت بصوت مرتعش
أنا معرفش... لكن فيه تفصيلة افتكرتها دلوقتي. قبل الولادة بأسبوع، ماري طلبت مني أحتفظ بصندوق صغير عندي في البيت، وقالتلي ما أفتحوش مهما حصل.
قمت من مكاني بسرعة.
والصندوق فين دلوقتي؟
قالت
لسه عندي.
سكتت لحظة، وبعدين أضافت
بس يا ابني، لما حاولت أنقله من مكانه من يومين، اكتشفت إن حد فتحه قبلي.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
مين اللي فتحه؟
هزت راسها وقالت
مش عارفة... لكن اللي متأكدة منه إن الصندوق كان مقفول بمفتاح، والمفتاح لسه معايا.
طلعت المفتاح من شنطتها، وحطته فوق المكتب جنب ملف ماري.
وفي اللحظة دي، عيني وقعت على حاجة صغيرة في طرف الظرف الأبيض.
كان فيه أثر واضح لبصمة إصبع، وتحتها كلمة واحدة مكتوبة بقلم أزرق
سامح.
رفعت عيني لحماتي، وقلتلها
هو الدكتور سامح فتح الصندوق؟
لكنها ردت بسرعة
مستحيل... أنا ما قلتلوش أصلًا إن الصندوق موجود.
وقبل ما نقدر نفهم أي حاجة، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول
مساء الخير... أنا محتاج أتكلم معاك بخصوص ماري.
سألته بقلق
مين حضرتك؟
قال
أنا الشخص اللي كان موجود يوم ما ماري قررت تخبي عنك الحقيقة... ولو رحت للدكتور سامح بكرة، لازم تسمع مني الأول.
وبعدين قال اسمه.
ولما سمعت الاسم، بصيت للصورة القديمة اللي كانت على المكتب، واكتشفت إن الراجل اللي واقف فيها مش الدكتور سامح أصلًا... ده شخص من عيلة ماري نفسها!
يتبع...
فضلت ماسك الموبايل على ودني، وبحاول أستوعب الاسم اللي الراجل قالهولي.
أنا عماد... أخو ماري الكبير.
اتصدمت، لأن ماري كانت دايمًا بتحكيلي إن أخوها سافر من سنين، وإن علاقتهم بقت شبه منقطعة بعد خلاف قديم بينه وبين والدتها.
آخر مرة سمعت اسمه كانت قبل جوازنا بفترة طويلة، وماري وقتها طلبت مني ما أسألهاش عن الموضوع تاني.
قلتلُه بلهفة
إنت فين يا عماد؟ وإيه اللي تعرفه عن مراتي؟
رد بصوت متوتر
أنا في مصر، وراجع من السفر من يومين. عرفت إن ماري ماتت، وعرفت كمان إنك لسه مش عارف الحقيقة اللي كانت بتحاول توصلهالك.
بصيت لحماتي، لقيتها شاحبة، وبتحرك شفايفها من غير صوت.
سألته
إنت كنت تعرف إنها كانت تعبانة؟
قال
كنت أعرف إن فيه مشكلة، لكن مكنتش أعرف إنها هتوصل لكده. ماري اتصلت بيا قبل الولادة بأيام، وطلبت مني طلب غريب.
طلب إيه؟
سكت شوية، وبعدها قال
طلبت مني أحتفظ بحاجة تخص بنتيها، وقالتلي لو حصلها حاجة، ما أسلمهاش ليك إلا لما تتأكد إنك فهمت هي كانت بتحاول تحمي مين.
قلبي بدأ يدق بعنف.
تحمي مين؟ بناتها؟ ولا أنا؟
رد بسرعة
مش هقدر أشرحلك في التليفون. لازم نتقابل الليلة.
بصيت للساعة، وبعدها قلتله إني هقابله في مكان عام قريب من البيت.
وقبل ما أقفل، سألته سؤال واحد
يا عماد، إنت كنت على خلاف مع ماري قبل وفاتها؟
اتنهد وقال
أيوه... وده أكتر شيء ندمت عليه في حياتي.
بعد حوالي ساعة، كنت قاعد في كافيه هادي، وحماتي أصرت تيجي معايا.
دخل عماد، وكان أكبر مما تخيلته، وشعره فيه خصلات بيضا كتير. أول ما شافني، وقف لحظات كأنه مش عارف يبدأ منين.
قعد قدامي، وحط على الترابيزة شنطة جلد قديمة.
قال وهو بيبصلي في عيني
أنا مش جاي أبرر غيابي عن أختي، ولا أطلب منك تسامحني. أنا جاي عشان أوصل لك أمانة سابتها عندي.
فتح الشنطة، وطلع منها علبة خشب صغيرة.
أول ما شفتها، حماتي شهقت.
دي نفس العلبة اللي ماري سابتها عندي قبل الولادة!
عماد بص لها باستغراب.
إنتِ كمان كان معاكي واحدة؟
سكتنا كلنا.
يعني ماري كانت سايبة أمانة عند أمها، وأمانة تانية عند أخوها، وكل واحدة فيهم كانت مختلفة عن التانية!
عماد فتح العلبة، وطلع منها كراسة صغيرة، وصورة للبنات بعد الولادة بساعات، وورقة مطوية.
مد الورقة ناحيتي وقال
اقرأ دي الأول.
فتحتها، ولقيت رسالة قصيرة بخط ماري
يا عماد، لو الورقة دي وصلت لجوزي، يبقى أنا مقدرتش أشرح له بنفسي. أرجوك خليك جنبه، لأنه هيحمل نفسه ذنب حاجة عمره ما كان يقدر يتحكم فيها.
حسيت بغصة في حلقي.
لكن تحت الرسالة كان فيه سطر تاني، مكتوب بحبر مختلف
والأهم من ده كله، لازم يعرف إن القرار اللي أخده يوم الولادة ما كانش هو القرار الوحيد اللي كان قدامه.
رفعت عيني لعماد.
يعني إيه؟! هو كان فيه اختيار تاني؟ الدكاترة قالولي لازم نحدد الأولوية!
عماد هز راسه بحزن.
أنا مش طبيب، ومش هقدر أقولك إن كان فيه اختيار تاني طبيًا ولا لأ. لكن ماري كانت مقتنعة إنك لازم تعرف كل اللي حصل قبل ما تحكم على نفسك.
حماتي مسكت إيدي وقالت
يا ابني، بنتي عمرها ما لمتك على اللي حصل. هي كانت عايزاك تعيش وتربي بناتها، مش تقضي عمرك بتعاقب نفسك.
لكن كلامها ما كانش كفاية يهدّي النار اللي جوايا.
فتحت الكراسة، ولقيت أول صفحة فيها تواريخ وملاحظات عن الحمل، ومواعيد زيارات المستشفى، وأسماء أدوية، وفي آخر كل صفحة جملة متكررة
لازم أكلمه... بس مش دلوقتي.
قلبت الصفحات لحد ما وصلت لآخر ورقة.
كان مكتوب فيها
النهارده اتكلمت مع الدكتور سامح، وطلبت منه يوضحلي كل الاحتمالات. قاللي إن أهم حاجة إني أفهم المخاطر كويس، وإن محدش يقدر يضمن نتيجة الولادة مهما كانت الاستعدادات.
وبعدها كتبت
أنا مش خايفة على نفسي قد ما أنا خايفة على البنات. نفسي أشوفهم وهما بيكبروا، ونفسي أشوفه وهو شايلهم وبيضحك معاهم. لكن فيه قرار لازم آخده قبل الولادة، وقرار زي ده مينفعش آخده لوحدي.
وقفت عن القراءة.
قرار إيه؟
عماد بص لحماتي، وبعدها رجع بصلي.
الصفحة اللي بعدها مش موجودة.
قلبت الكراسة كلها، وفتشت بين الأوراق، لكن فعلًا كانت فيه صفحة متقطعة بعناية.
سألته بعصبية
إنت شلتها؟
رد فورًا
والله ما لمست الكراسة غير النهارده، ومشفتش الصفحة دي قبل كده.
حماتي بدأت تعيط، وقالت
يبقى فيه حد أخدها من الصندوق.
ساعتها افتكرت الظرف اللي عليه أثر البصمة، والمفتاح اللي قالتلي إن الصندوق اتفتح بيه.
وقبل ما أقدر أتكلم، عماد فتح جيبًا صغيرًا في الشنطة، وطلع منه ورقة عليها عنوان مكتوب بخط ماري.
قال
فيه حاجة أخيرة. أختي طلبت مني أروح العنوان ده بعد الولادة بشهر، لو كانت هي والبنات بخير. لكن لو حصل أي شيء، قالتلي أحتفظ بالورقة لحد ما أقدر أوصلها ليك.
بصيت للعنوان، واكتشفت إنه عنوان شقة صغيرة في مدينة تانية، عمر ماري ما قالتلي إنها تعرف حد هناك.
سألته
الشقة دي بتاعة مين؟
رد
معرفش. لكن ماري قالتلي إن المكان ده فيه آخر جزء من الحقيقة.
رجعت البيت الليلة دي، ومقدرتش أنام.
فضلت أبص على بناتي وهما نايمين، وأفكر في أمهم اللي كانت بتحاول تجهز لكل احتمال، وفي نفسي اللي فضلت شهور ألومها وألوم نفسي من غير ما أعرف الصورة كاملة.
الصبح، اتصلت بالدكتور سامح وحددت معاه ميعاد، لكن قبل ما أخرج من البيت، سمعت خبط على الباب.
فتحت، ولقيت راجل كبير في السن، لابس بدلة بسيطة، وماسك ظرف أبيض.
سألني
حضرتك جوز مدام ماري؟
قلتله أيوه.
مد الظرف ناحيتي وقال
أنا كنت شغال في المستشفى اللي ولدت فيه مراتك. والورقة دي اتسابت عندي من شهور، وكان المفروض أوصلهالك في وقت معين.
قلبي وقع.
مين اللي سابهالك؟
قال
ماري بنفسها... قبل الولادة.
فتحت الظرف بسرعة، ولقيت جواه ورقة واحدة، مكتوب في أولها
حبيبي، لو وصلت للمرحلة دي من الحكاية، يبقى لازم تعرف إن فيه شخص قريب منك كان عارف كل حاجة من البداية... وأنا طلبت منه يسكت.
حسيت بدوخة، وسندت إيدي على الباب.
مين الشخص ده؟
أختي اللي كانت بتساعدني في تربية البنات؟ ولا حد من عيلة ماري؟ ولا شخص تاني كنت بثق فيه ثقة عمياء؟
قلبت الورقة، ولقيت اسم مكتوب في آخرها.
اسم خلاني أبص للراجل قدامي وأنا مش مصدق.
كان اسم أمي أنا!
وفي اللحظة دي، سمعت صوت أمي من ورايا وهي بتقول
اقفل الباب يا ابني... أنا لازم أحكيلك اللي حصل قبل ما تسمع أي حاجة من حد تاني.
ولما بصيت في عينيها، فهمت من خوفها إن الحكاية لسه مخبية مفاجأة أكبر بكتير مما كنت متخيل.
يتبع...
وقفت قدام أمي وأنا ماسك الرسالة، وحاسس إن كل حاجة حواليا بتتهد فوق دماغي.
أمي اللي طول عمري شايفها أحن إنسانة عليّا، واللي كانت بتجري على بيتي تساعدني في البنات بعد وفاة ماري، اسمها مكتوب في رسالة مراتي باعتبارها واحدة من الناس اللي عارفين الحقيقة من البداية!
بصيتلها وقلت بصوت مخنوق
إنتِ كنتِ عارفة إيه يا أمي؟ وإزاي ماري تكتب اسمك في رسالة زي دي؟
أمي دخلت البيت وقعدت على الكنبة، وحطت إيديها على وشها.
اقعد يا ابني... أرجوك اسمعني للآخر، ومتقاطعنيش لحد ما أخلص.
قلتلها بعصبية
أنا بقالي شهور مش عارف أنام من الندم! كل يوم بصحى وأفتكر إني اخترت بناتي على حساب مراتي! ودلوقتي بتقوليلي إنك كنتِ عارفة حاجة أنا معرفهاش؟
رفعت عينيها ليا، وكانت بتعيط.
أنا مكنتش عارفة إن ماري هتموت، والله ما كنت أعرف. بس كنت عارفة إنها خايفة من الولادة، وعارفة إنها مخبية عنك نتيجة فحص مهم.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
نتيجة فحص إيه؟
أمي مدت إيدها لشنطتها، وطلعت منها ورقة قديمة، أطرافها مصفرة من كتر ما اتخزنت.
ماري جاتلي قبل الولادة بحوالي شهر، وكانت منهارة من العياط. قالتلي إنها محتاجة تتكلم مع حد من غير ما تقلقك، وإنها مش عارفة تتصرف إزاي.
أخدت الورقة منها بسرعة، لكني ملحقتش أقراها، لأنها كملت كلامها
كانت عايزة تقولك كل حاجة، بس كانت خايفة إنك تنهار من القلق عليها، خصوصًا إنك كنت بتجهز للولادة وبتحاول توفر كل حاجة للبنات.
صرخت من غير ما أقصد
طب ما أنا جوزها! كان لازم أعرف!
أمي هزت راسها وقالت
عارفة يا حبيبي... وأنا غلطت لما وافقت إني أساعدها تخبي عنك الموضوع.
سكتت لحظة، وبعدها قالت جملة خلتني أحس إن قلبي بيتعصر
بس هي خدت مني وعد إني ما أتكلمش إلا لو حصلها حاجة، وكانت متأكدة إنها هتقوم بالسلامة وترجع تحكيلك بنفسها.
قعدت قصادها، وفتحت الورقة.
كانت عبارة عن خطاب قصير بخط ماري، موجه لأمي.
طنط، أنا عارفة إن طلبي صعب، بس أرجوكي ساعديني. أنا مش عايزة جوزي يعيش شهور الحمل الأخيرة وهو خايف عليّا كل يوم. هو مستحمل مسؤوليات كتير، وأنا نفسي أخليه يفرح ببناته من غير ما يشيل همي طول الوقت.
وفي آخر الخطاب، كتبت
لو حصل أي شيء، أوعي تخليه يفتكر إنه السبب. القرار اللي هياخده وقت الولادة هيكون أصعب قرار في حياته، وأنا مش عايزاه يقضي عمره كله يدفع تمنه.
حطيت الورقة على الترابيزة، وفضلت ساكت.
أمي قربت مني ومسكت إيدي.
ماري كانت بتحبك أوي يا ابني. كانت شايفة إنك أب كويس، وإنك هتقدر تربي بناتها حتى لو الدنيا وقفت ضدك.
لكن أنا مكنتش قادر أعدّي الموضوع بسهولة.
سألتها
طيب إيه نتيجة الفحص اللي كانت مخبياها؟
أمي بصت ناحية أوضة البنات، وبعدها ردت
معرفش تفاصيل طبية، يا ابني. هي قالتلي إن فيه احتمال لمضاعفات خطيرة، وإن الدكتور طلب منها تتابع حالتها بدقة. لكن فيه حاجة تانية حصلت بعدها بيومين.
قربت منها.
إيه هي؟
قالت
ماري طلبت مني أروح معاها المستشفى، ولما خرجنا، ادتني ظرف وقالتلي احتفظي بيه. وقالتلي لو اضطريت أديهولك يومًا ما، لازم أقولك إنك ما كنتش لوحدك في القرار اللي أخدته.
الجملة دي وقفتني عندها.
يعني إيه ما كنتش لوحدي؟ أنا اللي كنت واقف قدام الدكاترة! أنا اللي وافقت!
أمي ردت بهدوء
أيوه، إنت اللي وافقت، لكن ماري كانت موضحة رغبتها من قبلها. هي قالتلك بنفسها تنقذ البنات، صح؟
هزيت راسي وأنا بعيط.
أيوه.
يبقى يا ابني، إنت نفذت رغبتها في أصعب لحظة، مش اخترت موتها.
كنت محتاج أصدق الكلام ده، لكن جوايا كان فيه سؤال مش راضي يسكت ليه كل الناس كانت عارفة حاجات عن مراتي وأنا آخر واحد يعرف؟
وفجأة، أمي قالت
فيه حاجة كمان... الدكتور سامح اتصل بيا بعد وفاة ماري بيوم، وطلب مني ما أسلمكش أي ورق قبل ما أقابلك.
بصيتلها بصدمة.
إنتِ قابلتيه؟
هزت راسها.
أيوه، وروحتله فعلًا. لكن لما طلبت منه يشرحلي التقرير، قاللي إن فيه معلومات مينفعش أفسرها بنفسي، وإنه لازم يشرحها لك هو شخصيًا.
سألتها
طب ليه ما قلتيليش من الأول؟
ردت وهي بتمسح دموعها
كنت خايفة أزود وجعك، وكنت فاكرة إن الوقت هيهديك. لكن واضح إني غلطت.
قمت من مكاني، وأخدت الملف والرسالة، وقررت أروح للدكتور سامح في نفس اللحظة.
وصلت العيادة قبل ميعادي بنص ساعة.
أول ما دخلت، السكرتيرة قالتلي إن الدكتور مستنيني، وإنه طلب منها تدخلني أول ما أوصل.
دخلت مكتبه، ولقيته واقف جنب الشباك، وفي إيده ملف طبي قديم.
بصلي وقال
أنا عارف إن عندك أسئلة كتير، وعارف إنك عايز تفهم اللي حصل يوم الولادة.
حطيت الملف اللي معايا على مكتبه وقلت
أنا مش جاي ألوم حد، ولا جاي أتهم حد. أنا بس عايز أعرف الحقيقة كاملة. هل كان ممكن أنقذ مراتي وبناتي مع بعض؟ وهل فيه حاجة حصلت قبل الولادة أنا معرفهاش؟
الدكتور سامح قعد، وطلب مني أقعد قصاده.
فتح الملف، وفضل يقلب في التقارير شوية، وبعدها قال
خليني أوضحلك حاجة مهمة. في الحالات الطارئة، القرارات الطبية بتعتمد على الحالة في اللحظة نفسها، وعلى المعلومات المتاحة للفريق الطبي وقتها. وأنا مش هقدر أديك إجابة افتراضية عن نتيجة مختلفة، لأن محدش يقدر يجزم بإيه اللي كان هيحصل.
سكت لحظة، وبعدين كمل
لكن فيه جزء من ملف ماري لازم تشوفه بنفسك، لأنه هيساعدك تفهم ليه كانت خايفة، وليه أصرت على طلب معين
متابعة القراءة