انا اخترت بناتي حكايات زيزي

لمحة نيوز

قبل الولادة.
طلع ورقة من الملف وحطها قدامي.
كانت ورقة إقرار طبي، عليها توقيع ماري وتاريخ قبل الولادة بأيام.
قرأت السطور الأولى، وبعدها توقفت عند فقرة في منتصف الصفحة.
ماري كانت موضحة فيها رغبتها إن الفريق الطبي يبذل كل ما يلزم لإنقاذ البنات، وإنها فاهمة إن الولادة قد تحمل مخاطر عليها.
لكن تحت الإقرار، كان فيه ملحق مكتوب بخط الدكتور
المريضة طلبت مقابلة زوجها قبل الولادة لمناقشة بعض التفاصيل، إلا أنها أجّلت المقابلة بناءً على رغبتها الشخصية.
رفعت عيني للدكتور وسألته
هي طلبت تقابلني؟ وإنت وافقت إنها تأجل؟
رد
هي كانت بالغة، ومن حقها تتكلم عن حالتها بالطريقة اللي تختارها. لكن أنا ما كنتش أعرف إنها هتتوفى، ولا كان عندي يقين إن الوضع هيوصل للطوارئ بالشكل اللي حصل.
وبعدين فتح درج مكتبه وطلع ظرفًا صغيرًا.
ده آخر شيء سابته ماري عندي. طلبت مني أسلمهولك لو احتجت في يوم تفهم قرارها بشكل أوضح.
أخدت الظرف، وفتحته.
جواه ورقة واحدة مكتوب فيها
حبيبي، أنا مش عايزاك تدور على الشخص اللي كان ممكن ينقذني، ولا تفضل تسأل نفسك لو كنت عملت حاجة مختلفة. أنا عايزاك تعرف إن فيه حاجة حصلت قبل الولادة خلتني أفهم إن الحياة مش دايمًا بتدينا الاختيارات اللي بنتمناها.
قلبت الورقة، ولقيت تكملة الرسالة
فيه شخص طلب مني أخبي عنك موضوع مهم، وقاللي إنه هيتكفل بحله قبل ما البنات يتولدوا. أنا صدقته، وكنت فاكرة إنه بيحاول يساعدنا، لكن قبل الولادة بيوم اكتشفت إنه ما نفذش وعده.
حسيت إن الكلام بقى أعقد من أي وقت فات.
مين الشخص اللي وعد ماري بحاجة تخص الحمل وما نفذهاش؟
وليه كانت شايلة السر ده لوحدها؟
وقبل ما أسأل الدكتور، لقيته بيبص للرسالة بتركيز، وبعدها قال
فيه تفصيلة في الكلام ده لازم ألفت نظرك ليها.
أشار لجملة معينة، وقال
ماري كتبت إن الشخص ده وعدها يحل الموضوع قبل الولادة، وإنها اكتشفت قبل الولادة بيوم إنه ما نفذش وعده.
هز راسه، وكمل
لكن حسب سجل المستشفى، ماري ما كانتش هنا في اليوم اللي بتتكلم عنه.
بصيتله بذهول.
يعني إيه؟ كانت فين يومها؟
الدكتور سامح رجع فتح الملف، وطلع ورقة تانية.
ده سجل مواعيدها عندنا. آخر زيارة مسجلة قبل الولادة كانت قبلها بأربعة أيام.
بصيت للتاريخ، وبعدها افتكرت العنوان اللي عماد اداهولي.
الشقة اللي ماري كانت مخبية فيها آخر جزء من الحقيقة.
وفجأة، موبايلي رن برسالة من رقم عماد
لقيت حاجة جديدة في الصندوق. لازم تيجي تشوفها بنفسك. والأهم... الصورة اللي عندك ناقص منها شخص تاني، وأنا اكتشفت مين هو.
فضلت باصص للرسالة، وأنا حاسس إن كل الخيوط اللي كانت متفرقة بدأت تقرب من بعضها.
لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها، إن الصندوق اللي عماد اكتشف محتواه مش هيكشف بس سر ماري...
ده كمان هيخليني أواجه حقيقة عن عيلتي أنا، حقيقة عمرها ما جت على بالي.
يتبع...
خرجت من عيادة الدكتور سامح وأنا حاسس إن دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة. ركبت عربيتي، وفضلت أبص لرسالة عماد اللي وصلتني، مش عارف أروحله ولا أرجع البيت أطمن على البنات.
اتصلت بأمي وطلبت منها تفضل معاهم لحد ما أرجع، وبعدها اتحركت على العنوان اللي عماد بعتهولي.
طول الطريق، كنت بفكر في ماري.
إزاي قدرت تشيل كل الأسرار دي لوحدها؟ وليه كانت بتخاف تحكيلي؟ وهل الشخص اللي وعدها بحاجة قبل الولادة كان فعلًا بيحاول يساعدها، ولا كان فيه سبب تاني خلاه يخلف وعده؟
لما وصلت، لقيت عماد واقف قدام باب شقة قديمة في عمارة هادية.
أول ما شافني، قال
كويس إنك جيت بسرعة. أنا اكتشفت حاجة لازم تشوفها بعينك.
دخلنا الشقة، وكانت صغيرة ومفروشة بشكل بسيط. واضح إن ماري كانت بتستخدمها من وقت للتاني، لكن مفيش حاجة تدل إنها كانت بتقعد فيها باستمرار.
عماد طلع مفتاح، وفتح أوضة صغيرة في آخر الطرقة.
جواها كان فيه مكتب، وكرسي، ودولاب خشب قديم.
حط قدامي صندوق ماري، وقال
لما فتحت الصندوق أول مرة، لقيت فيه الكراسة والصورة اللي وريتهملك. لكن لما رجعت أفتشه النهارده، لاحظت إن فيه قاع مزدوج.
قربت من الصندوق، ولقيت فعلًا لوح خشب رفيع في القاع، كان ممكن أي حد يفتكره جزء عادي من الصندوق.
عماد شال اللوح بحذر، وطلع من تحته ظرف بني صغير، ومعاه مفتاح تاني.
فتحت الظرف، ولقيت جواه صورة قديمة لماري وهي واقفة قدام باب المستشفى، وبجانبها راجل شايل ملف.
قلّبت الصورة على ضهرها.
كان مكتوب بخط ماري
اليوم اللي اكتشفت فيه إن الوعد اللي اتقال لي مش هيتنفذ.
بصيت للصورة كويس، وحاولت أتعرف على الراجل، لكن وشه كان بعيد شوية.
سألت عماد
إنت تعرف مين ده؟
رد بعد تردد
عندي شك، لكن مش عايز أتهم حد من غير دليل.
حطيت الصورة على المكتب، وفتحت الظرف تاني. لقيت ورقة مطوية بعناية، مكتوب فيها عنوان مكتب محامٍ وتاريخ قديم.
وتحت العنوان، ماري كانت كاتبة
لو وصلت لليوم ده، يبقى لازم أرجع للمكان اللي بدأت منه المشكلة.
عماد بصلي وقال
المحامي ده كان مسؤول عن ورق قديم يخص ماما وبابا، قبل ما يحصل الخلاف اللي خلاني أسافر.
استغربت.
إيه علاقة مشاكل عيلتكم بحمل ماري؟
عماد هز راسه.
مش عارف. بس أختي عمرها ما كانت بتعمل حاجة من غير سبب.
أخدت العنوان وصورته بالموبايل، وبعدها لاحظت إن فيه ورقة تانية متنية تحت الظرف.
فتحتها، ولقيت رسالة قصيرة جدًا
يا عماد، لو جوزي وصل للمكان ده، خليك جنبه. هو مش محتاج حد يقوله إنه غلطان أو إنه صح. هو محتاج يعرف الحقيقة، وبعدها يقرر بنفسه هيعمل إيه.
حسيت إن ماري حتى بعد موتها كانت بتحاول تحميني من نفسي، من الندم اللي أكلني شهور.
لكن فجأة، عماد قال
فيه حاجة لازم أعترفلك بيها قبل ما نروح للمحامي.
بصيتله.
اتنهد وقال
أنا مكنتش بعيد عن ماري طول السنين دي كلها زي ما هي قالتلك.
اتصدمت.
إزاي؟ إنتوا كنتوا على تواصل؟
قال
أيوه، لكن من غير ما مامتنا تعرف. كنا بنتكلم من وقت للتاني، وهي كانت بتبعتلي صور البنات اللي بتشتريها قبل الولادة، وتحكيلي عنك وعن البيت.
حسيت بوجع غريب.
طب ليه كانت بتقوللي إن علاقتكم منقطعة؟
رد بحزن
لأنها كانت بتحاول تبعدك عن خلاف قديم بيني وبين ماما. هي مكنتش عايزاك تدخل في مشاكل ملهاش علاقة بيك.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وقبل الولادة بأسبوع، اتصلت بيا وقالتلي إنها محتاجة مساعدة في موضوع مهم. اتقابلنا هنا، وحكتلي عن المشكلة اللي كانت بتحاول تحلها.
سألته بسرعة
مشكلة إيه؟
عماد بص للصورة، وقال
كانت مشكلة تخص ورق اتقدم للمستشفى، وماري اكتشفت إن فيه معلومة مش متطابقة مع اللي اتقال لها. كانت خايفة إن الخطأ ده يأثر على استعدادهم للولادة، وطلبت مني أساعدها تتأكد من الحقيقة.
حسيت بقلبي بيدق أسرع.
وإنت عملت إيه؟
قال
روحت بنفسي أسأل عن الموضوع، لكن محدش رضى يشرحلي تفاصيل طبية من غير إذنها. بعدها ماري قالتلي إنها هتتكلم مع الدكتور بنفسها، وإنها مش عايزة الموضوع يكبر قبل ما تتأكد.
بصيتله بقلق.
يعني ممكن يكون فيه خطأ حصل قبل الولادة؟
رد بحذر
ممكن يكون فيه سوء تفاهم في الورق، لكن أنا معنديش دليل إن ده غيّر نتيجة الولادة أو إن حد تسبب في اللي حصل. عشان كده لازم نروح للمحامي ونفهم ماري كانت بتدور على إيه بالضبط.
في اليوم التالي، رحنا لمكتب المحامي الموجود في العنوان.
كان راجل كبير في السن، أول ما سمع اسم ماري، سكت شوية، وبعدها طلب مننا نقعد.
قلتله
مراتي توفت بعد الولادة، وسابت ورق فيه اسم حضرتك. إحنا محتاجين نفهم الموضوع ده.
المحامي لبس نظارته، وفتح درج مكتبه، وطلع ملف قديم.
قال
ماري جاتلي قبل الولادة بفترة قصيرة، وكانت عايزة تتأكد من صحة مستند معين. أنا وقتها وضحتلها إن دوري قانوني، وإن أي سؤال طبي لازم يتوجه للدكتور المسؤول.
سألته
المستند ده كان إيه؟
طلع ورقة من الملف، وغطى جزءًا منها بإيده قبل ما يمدها ليا.
المستند ده كان متعلقًا بموافقة ماري على إجراء طبي، وكانت عايزة تتأكد إن شرح المخاطر اللي اتقدم لها متوافق مع اللي مكتوب.
بصيت للورقة، واكتشفت إن التاريخ الموجود عليها مختلف عن التاريخ اللي في نسخة التقرير اللي شفتها عند الدكتور سامح.
قلت بذهول
إزاي فيه تاريخين مختلفين؟
المحامي رد
ده بالضبط السؤال اللي ماري كانت بتحاول تجاوب عليه. لكن اختلاف التاريخ لوحده مش دليل على تزوير أو خطأ طبي. لازم نراجع النسخ الأصلية وسجل المستشفى.
عماد اتدخل وسأله
طيب، ماري وصلت لإيه في الآخر؟
المحامي سكت لحظات، وبعدها فتح درج تاني وطلع ظرفًا مختومًا.
هي طلبت مني أحتفظ بالظرف ده، وأسلمه لجوزها لو حصلت لها أي حاجة. لكن فيه شرط كتبته بخط إيديها.
بصيتله بترقب.
قال
إن الظرف ما يتفتحش إلا في وجود جوزها وأمها وأخوها مع بعض.
اتجمدت مكاني.
حماتي كانت بره المكتب، وعماد واقف جنبي، وأنا قدام ظرف ممكن يغير فهمي لكل اللي حصل.
اتصلت بحماتي وطلبت منها تيجي فورًا.
بعد حوالي نص ساعة، وصلت، وقعدنا كلنا حوالين المكتب.
المحامي فتح الظرف، وطلع منه خطاب طويل، ومعاه صورة من مستند رسمي.
بدأ يقرأ بصوت واضح
أنا ماري، بكتب الكلام ده عشان لو مقدرتش أحكيه بنفسي، يبقى أقرب الناس ليا يعرفوا الحقيقة من غير ما حد يظلم حد.
سكت لحظة، وبعدها كمل
قبل الولادة، اكتشفت إن فيه اختلافًا بين نسختين من ورقة تخص حالتي. طلبت تفسير الاختلاف، لكني ما وصلتش لإجابة نهائية. وعشان كده طلبت من المحامي يحتفظ بالمستندات، مش عشان أتهم حد، لكن عشان أتأكد إن كل حاجة اتراجعت صح.
كنت بسمع الكلام وأنا مش قادر أرمش.
ماري كملت في رسالتها
لو أنا مشيت، أرجوكم ما تحولوش حزني لخناقة بينكم. جوزي ملوش ذنب إنه وثق في الدكاترة، وأمي ملهاش ذنب إنها حاولت تساعدني، وعماد ملوش ذنب إنه كان بعيد عن البيت. أنا اللي اخترت أأجل الكلام، لأني كنت فاكرة إن لسه عندي وقت.
المحامي وقف عن القراءة، واداني الخطاب.
في آخر الصفحة، كان فيه سطر مكتوب بخط ماري، وتحته توقيعها
لكن فيه شخص واحد لازم أسمع منه الإجابة قبل ما أقدر أقول إني اطمنت تمامًا... وهو الشخص اللي وعدني إنه هيراجع المستندات قبل الولادة.
رفعت راسي وسألت المحامي
مين الشخص ده؟
المحامي رجع بص للملف، وطلع ورقة فيها اسم مكتوب بوضوح.
لما شفت الاسم، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
كان اسم شخص قابلته بنفسي بعد وفاة ماري، وكان كل مرة يشوفني يطبطب على كتفي ويقولي
شد حيلك يا ابني، البنات محتاجينك.
كان اسم الدكتور اللي تابع حالة ماري في المستشفى... الدكتور سامح.
لكن قبل ما أقدر أقول أي كلمة، المحامي أضاف
فيه حاجة تانية لازم تعرفها. ماري رجعتلي قبل الولادة بيوم، وكانت معاها ورقة جديدة. قالتلي إنها أخيرًا فهمت سبب الاختلاف، لكن طلبت مني ما أتكلمش إلا لو حصلت لها حاجة.
مد إيده ناحية درج المكتب، وطلع ورقة صغيرة مختومة.
ودي الورقة اللي سابتها في آخر زيارة.
فتحتها، ولقيت جملة واحدة بس
الاختلاف مش في نتيجة الفحص... الاختلاف في التاريخ اللي اتسجل فيه، والشخص اللي كان المفروض يبلغ زوجي بالحقيقة.
بصيت للمحامي، وبعدها لحماتي وعماد.
وساعتها فهمت إننا لسه ما وصلناش للحقيقة كاملة.
لأن السؤال بقى مش بس إيه اللي حصل لماري؟
السؤال الأصعب كان
ليه ماري كانت مصممة تعرف مين المسؤول عن إبلاغي، وليه أخفت عني كل ده لحد آخر يوم في حياتها؟
يتبع...
خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسس إن كل خطوة بقرب فيها من الحقيقة بتخليني أكتشف إني كنت عايش وسط أسرار محدش فكر يحكيهالي.
ركبت عربيتي، وحطيت خطاب ماري على الكرسي اللي جنبي، وفضلت أبص عليه.
الشخص اللي كان المفروض يبلغ زوجي بالحقيقة.
الجملة دي كانت بتتكرر في دماغي زي صوت مش عايز يسكت.
ليه ماري كانت مهتمة بالشخص اللي هيبلغني؟ وليه كانت متأكدة إن فيه حد مسؤول عن توصيل المعلومة ليا؟
وقبل ما أشغل العربية، عماد خبط على الإزاز.
نزلتله، فقال
استنى يا أخويا، فيه حاجة أنا مخبيها عنك، ومش هينفع أفضل ساكت أكتر من كده.
بصيتله بحدة.
إنت كمان مخبي عني إيه؟ هو أنا الوحيد اللي مكنش فاهم حاجة في حياة مراتي؟
نزل عينيه وقال
عارف إنك عندك حق تزعل مني، بس اللي هقولهولك دلوقتي ممكن يساعدنا نفهم ليه ماري كانت بتتصرف بالطريقة دي.
وقف لحظة، وبعدها كمل
قبل الولادة بأسبوع، ماري اتصلت بيا وهي بتعيط. قالتلي إنها حاولت تتكلم مع الدكتور سامح أكتر من مرة، لكنها كل ما تسأله عن اختلاف التاريخ في الورق، يقولها إنه محتاج يراجع الملف الأصلي.
سألته
طيب ما يمكن كان فعلًا محتاج يراجعه؟
رد
وده اللي أنا نفسي أصدقه. عشان كده مش عايز أتهمه بحاجة قبل ما نسمع منه.
وبعدين طلع موبايله ووراني رسالة قديمة من ماري.
كانت كاتبة فيها
يا عماد، أنا مش خايفة من الحقيقة، أنا خايفة إن جوزي يعرفها بطريقة غلط، أو يفتكر إن حد كان يقدر ينقذني وسابني. لو حصل لي حاجة، أرجوك ما تخليش حد يستخدم وجعه عشان يظلم حد تاني.
قريت الرسالة مرتين.
لأول مرة، بدأت أفهم إن ماري ما كانتش بتحاول تخبي عني الحقيقة عشان تحرمني منها، لكنها كانت خايفة إن الحقيقة الناقصة تتحول لسلاح يوجع كل اللي بتحبهم.
ومع ذلك، كنت محتاج أعرف كل حاجة.
قلت لعماد
بكرة الصبح هنروح للدكتور سامح، وهنطلب منه يراجع معانا كل ورقة، من غير اتهامات ومن غير تخمينات.
هز راسه موافقًا.
لكن قبل ما يمشي، وقف فجأة وقال
فيه حاجة كمان... ماري سابت عندي تسجيل صوتي.
اتصدمت.
تسجيل إيه؟
قال
كانت بتسجل لنفسها ملاحظات عن اللي حصل في الزيارات الطبية، عشان ما تنساش التفاصيل. وفي آخر تسجيل، قالت إنها أخيرًا لقت إجابة عن اختلاف التاريخ.
حسيت إن قلبي هيقف.
طب شغله يا عماد!
طلع موبايله، وفتح ملفًا صوتيًا قديمًا.
في البداية، سمعت صوت ماري وهي بتتكلم بهدوء
النهارده اتكلمت مع المحامي، وبدأت أفهم إن اختلاف التاريخ مش معناه بالضرورة إن فيه حد غلطان. ممكن يكون فيه تفسير إداري، وممكن يكون فيه مستند ناقص. بس أنا مش هرتاح غير لما أشوف
تم نسخ الرابط