كنت هحرر مخالفة حكايات مشيرة محمد

لمحة نيوز

إن اللي حصل ليلة الحريق ماكانش زي ما قالولك، وإن اختفاء عادل ماكانش مجرد حادث...
وقف عن القراءة فجأة.
سألته بلهفة
كمّل! مكتوب إيه؟
رفع عينيه ليا، وكان واضح إنه بيحاول يمنع نفسه من الانهيار.
وبعدين كمل
فيه شخص واحد بس يقدر يثبت الحقيقة. الشخص ده كان موجود ليلة الحريق، وشاف بعينه مين خرج من الشقة رقم 14، ومين فضل جوه.
قلب الورقة، لكن باقي الكلام كان ممسوح تقريبًا، كأن حد تعمد يتلف الجزء الأخير.
مروان قبض على الورقة بعصبية.
مين اللي بعت الظرف ده؟ وليه دلوقتي بالذات؟
أنا بصيت للمفتاح الصغير اللي وقع من الظرف على المكتب.
كان عليه رقم محفور 14.
وتحته حروف صغيرة جدًا.
قربت منه، وقرأت الحروف بصعوبة
مخزن المحطة القديمة.
مروان رفع عينيه ليا.
آية... إنتِ تعرفي المحطة القديمة؟
هزيت راسي ببطء.
أيوه. كانت قريبة من العمارة، واتقفلت من سنين.
سكتنا لحظة، وبعدين قلتله
لازم نعرف مين بعت الظرف، بس مش هنسيب ليلى لوحدها. هي الأولوية دلوقتي.
مروان هز راسه، واتصل بأحد أقاربه يطلب منه ييجي يقعد مع بنته، بعد ما اتفق مع المستشفى على كل الإجراءات اللازمة.
وقبل ما نتحرك، رجعنا نطمن على ليلى.
كانت نايمة على السرير، ولما شافت أبوها، ابتسمت ابتسامة صغيرة.
بابا، إنت هتروح تاني؟
مروان قرب منها وقال
هروح مشوار صغير يا حبيبتي، وهرجعلك بسرعة.
مسكت صوابعه وقالت
طيب، لو لقيت عمو عادل، قوله إني عايزة أشوفه.
مروان اتجمد.
وأنا بصيت لها بدهشة.
إنتِ تعرفي عم عادل يا ليلى؟
هزت راسها.
لأ، بس أنا بحلم بيه كتير.
مروان قرب منها أكتر.
بتحلمي بإيه يا حبيبتي؟
قالت وهي بتفرك عينيها
بحلم إن فيه راجل شبهك، بس عنده علامة هنا.
وأشارت لنفس مكان الندبة.
وبيكون واقف قدام باب كبير، وكل شوية يقوللي خلي بالك من المفتاح.
أنا ومروان بصينا لبعض في نفس اللحظة.
المفتاح!
المفتاح اللي لسه خارج من الظرف!
قبل ما نسألها أي سؤال تاني، غمضت عينيها من التعب، والممرضة طلبت مننا نسيبها ترتاح.
خرجنا من المستشفى، وركبنا عربية مروان بدل ما نتحرك بالموتوسيكل.
طول الطريق، مروان ما نطقش بكلمة واحدة.
ولما وصلنا لمنطقة شبرا، حسيت إن الذكريات القديمة رجعت تحاصرني.
نفس الشوارع.
نفس المباني القديمة.
ونفس المكان اللي اتغيرت فيه حياتي للأبد.
وقفنا قدام المحطة المقفولة، ونزلنا.
الباب الحديد كان عليه صدأ، والمكان كله مهجور.
مروان طلع المفتاح من جيبه، وفضل يبص له شوية.
قلتله
إحنا مش عارفين مين اللي باعتنا هنا، ولا إذا كان المكان آمن. الأفضل نتصل بالشرطة المحلية ونخلي الدخول رسمي، خصوصًا إن الموضوع متعلق بحادث قديم.
هز راسه موافق، واتصل بالجهة المختصة، وفضلنا مستنيين لحد ما وصل المسؤولون وسمحوا لنا نفحص المكان في وجودهم.
جرب مروان المفتاح في قفل باب جانبي صغير.
المفتاح دار بسهولة.
الباب اتفتح، وظهر قدامنا مخزن مليان صناديق قديمة وأرفف مغطاة بالتراب.
دخلنا بحذر، وبدأنا نفتش عن أي حاجة عليها رقم 14.
بعد دقائق، لقيت صندوق خشب صغير فوق رف عالي، وعليه نفس الرقم.
طلبت من المسؤول يساعدنا ننزله، ولما فتحناه، لقينا جواه مجموعة أوراق، وشريط تسجيل قديم، ومظروف أبيض مكتوب عليه اسم واحد بس.
آية عبد الرحمن.
رجعت خطوة لورا، وقلبي بيدق بعنف.
مروان بصلي بعدم تصديق.
إزاي اسمك إنتِ موجود هنا؟!
مديت إيدي وفتحت المظروف ببطء.
كان جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها
إلى آية... البنت اللي خرجت من الحريق، لو وصلتي لحد هنا، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة اللي اتخبّت عنك من يومها.
حسيت إن نفسي اتقطع.
لأن الرسالة كانت عارفة اسمي، وعارفة إني كنت البنت اللي اتنقذت.
لكن السطر الأخير كان أخطر من كل اللي قرأناه.
الشخص اللي أنقذك ليلة الحريق لم يكن وحده داخل العمارة... وكان فيه طفل تاني خرج من النار، لكن اسمه اتشال عمدًا من كل السجلات.
رفعت عيني لمروان.
كان بيبص للورقة وكأنه مش قادر يصدق.
وفجأة، المسؤول اللي كان بيفحص الصندوق نادانا
يا جماعة، تعالوا شوفوا اللي لقيناه هنا!
جرينا ناحيته.
كان ماسك ملف قديم، جواه صورة لطفل صغير واقف قدام العمارة.
قلب الصورة، وقرأ الاسم المكتوب خلفها
مروان عبد السلام... العمر خمس سنوات.
مروان سحب الصورة من إيده، ووشه فقد لونه تمامًا.
ده مش أنا... أنا عمري ما شفت الصورة دي!
لكن أنا كنت مركزة في حاجة تانية.
في خلفية الصورة، كان فيه راجل واقف جنب الطفل، وملامحه واضحة المرة دي.
كان نفس الراجل اللي شوفته في صورة ليلة الحريق.
اللواء فؤاد الشربيني.
وتحت الصورة، كان فيه تاريخ أقدم من تاريخ الحريق بسبع سنين.
يعني قبل ما مروان يقول إن أخوه عادل مات، وقبل ما ليلى تتولد بسنين طويلة.
بصيت لمروان وقلت بصوت مرتعش
مروان... إنت متأكد إن كل اللي تعرفه عن طفولتك حقيقي؟
ما ردش.
كان ماسك الصورة بإيد، وبالإيد التانية بيطلع موبايله عشان يتصل بحد.
لكن قبل ما يضغط على الرقم، وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها، وقراها بصوت خافت
لو فتحتوا الملف الأسود، هتعرفوا مين فيكم اتسرقت منه حياته... بس افتكروا إن الحقيقة مش دايمًا بتكون زي ما تمنيتوا.
وبعدها بثواني، وصلت رسالة تانية.
كانت صورة حديثة لليلى وهي نايمة على سرير المستشفى!
وتحتها جملة واحدة
ابعدوا عن الموضوع، لو عايزين البنت تكمل علاجها في أمان.
مروان رفع راسه، وعينيه اتحولت من الخوف لغضب شديد.
أما أنا، فمديت إيدي للموبايل، وقلتله بحزم
مروان، اللي بيهدد بنتك عارف إحنا فين، وعارف كل خطوة بنعملها. من اللحظة دي، مش هنواجهه لوحدنا، وهنتصرف بطريقة تحمي ليلى وتوصلنا للحقيقة.
لكن قبل ما نتحرك، المسؤول اللي معانا فتح درج صغير جوه الصندوق، وطلع منه ظرف أسود سميك.
قال
ده كان مستخبي تحت قاعدة الصندوق.
مروان أخده وفتحه.
جواه كان فيه مستند رسمي قديم، عليه ختم مستشفى، وتوقيع طبيب، وتاريخ نفس يوم الحريق.
قرأ أول سطر، وبعدها رفع عينيه ليا بذهول.
لأن المستند كان بيثبت إن طفلًا اتسجل في المستشفى باسم مختلف تمامًا عن اسمه الحقيقي...
والاسم الأصلي المكتوب في آخر الصفحة كان عادل عبد السلام.
يتبع...
مروان فضل واقف جنب سرير ليلى، ماسك المفتاح النحاسي في إيده، وعينيه بتتنقل بين وش بنته والورقة اللي مكتوب عليها رقم الملف.
كان واضح إنه بيحارب نفسه.
جزء منه عايز يجري فورًا ويفتح الملف رقم 27، وجزء تاني خايف يكتشف إن كل السنين اللي عاشها مع بنته كانت مبنية على كذبة.
قربت منه وقلتله بهدوء
مروان، اسمعني كويس. مهما كان المكتوب في الملف ده، محدش يقدر يغيّر الحقيقة اللي إنت عشتها مع ليلى. إنت أبوها اللي رباها، ووقف جنبها، وبيحارب عشانها كل يوم.
بصلي، وعينيه مليانة دموع.
بس لو الراجل ده بيقول الحقيقة يا آية؟ لو ليلى مش بنتي فعلًا؟
رديت عليه بحزم
يبقى نعرف الحقيقة بالدليل، مش بكلام واحد بيهددك في التليفون. ومهما كانت النتيجة، مش هنسمح لحد يستخدم بنتك عشان يضغط عليك.
هز راسه ببطء، وبعدها رجع بص لبنته.
ليلى كانت صاحية، وبتبص لنا من غير ما تتكلم.
وفجأة قالت
بابا... إنت زعلان مني؟
مروان قرب منها بسرعة.
زعلان منك إنتِ؟! ليه بس يا حبيبتي؟
قالت وهي بتضم لعبتها لصدرها
عشان كل ما حد يجيب سيرة ماما، بتبقى حزين. وأنا خايفة تكون زعلان إني بسألك عنها.
مروان قعد جنبها، ومسك إيدها.
يا ليلى، إنتِ أغلى حاجة في حياتي. ومهما حصل، عمري ما هزعل منك عشان عايزة تعرفي ماما.
البنت سكتت لحظة، وبعدين سألت
طب هو عمو عادل ده كان بيحب ماما؟
مروان بصلي، وأنا حسيت إن السؤال ده وراه حكاية لسه ماعرفناش منها غير البداية.
لكنه رد عليها
مش عارف يا حبيبتي... بس هحاول أعرف.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة، وبعدها غمضت عينيها من التعب.
استنينا لحد ما الممرضة دخلت تطمن عليها، وبعدها خرجنا من الغرفة.
مروان بصلي وقال
أنا هروح أفتح الملف.
قلتله
مش لوحدك. وهنتصرف من خلال الجهات المختصة، خصوصًا بعد التهديد اللي وصلك.
وافق، واتواصلنا مع المسؤولين عن التحقيق في الحريق القديم، وشرحنا لهم موضوع المفتاح والملف.
بعد مراجعة المستندات اللي لقيناها، اتحدد مكان خزانة قديمة في أرشيف إحدى المؤسسات اللي كانت مرتبطة بالمستشفى وقت الحادث.
الخزانة كان عليها رقم 27.
وصلنا المكان في اليوم التالي، برفقة المسؤول المختص، ومعانا المفتاح النحاسي.
الممر كان طويل وهادي، والريحة فيه كانت خليط من الورق القديم والرطوبة.
مروان كان ماشي جنبي من غير ما يتكلم.
ولما وصلنا للخزانة، وقف قدامها لحظة طويلة.
وبعدين دخل المفتاح في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
جوه الخزانة كان فيه ملف أسود كبير، وصندوق معدني صغير، وصورة قديمة متغلفة بالبلاستيك.
المسؤول بدأ يفحص المحتويات، وبعدها سمح لمروان يطلع الملف ويقرا المستندات الموجودة فيه.
أول ورقة كانت تقريرًا طبيًا قديمًا، وتحتها نتيجة تحليل وراثي.
مروان مسك الورقة، وقرا السطور الأولى، وبعدها وشه اتغير.
قلتله بقلق
فيه إيه؟
رفع عينيه ناحيتي وقال
التقرير ده معمول باسم نورهان... وفيه اسم شخص تاني باعتباره والد الطفل.
سألته
مين؟
بص للاسم المكتوب، وفضل ساكت.
خدت الورقة منه، وقرأت الاسم.
عادل عبد السلام.
لكن قبل ما نقدر نفهم المقصود بالتقرير، المسؤول نبهنا إن المستند قديم، وإن أي استنتاج طبي أو قانوني محتاج مراجعة رسمية للتأكد من صحته وسياقه.
مروان حط الورقة على الترابيزة، وبدأ يقلب باقي الملف.
كان فيه خطابات متبادلة بين أشخاص مختلفين، بعضها من غير توقيع، وبعضها مختوم بختم قديم.
وفي آخر الملف، لقينا خطاب مكتوب بخط إيد عادل.
مروان عرف خطه فورًا.
إيده بدأت تترعش وهو بيفتح الخطاب.
وكان مكتوب فيه
إلى أخويا مروان...
لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى غالبًا حصل اللي كنت خايف منه.
أنا حاولت أوصل لك الحقيقة قبل كده، لكن كل مرة كنت بقرب، كان فيه حد بيسبقني ويغيّر المستندات أو يخفيها.
الحقيقة مش في اللي قالوهولك عن الحريق، ولا في الورق اللي اتسلم لك بعده.
الحقيقة في الشخص اللي كان معايا ليلة اختفائي، واللي شاف بعينه إني ماكنتش لوحدي.
لو عايز تعرف أنا فين، دور على آخر خطاب وصلني من فؤاد الشربيني.
مروان وقف عن القراءة.
آخر خطاب من فؤاد؟!
المسؤول راجع الأوراق، وبعد شوية طلع ظرفًا صغيرًا من الجيب الداخلي للملف.
كان عليه اسم عادل، وتاريخ بعد الحريق بثلاثة شهور.
يعني لو الخطاب أصلي، فده معناه إن فيه مراسلات مرتبطة بعادل بعد الوقت اللي اتقال فيه إنه مات.
مروان فتح الظرف بحذر.
لكن الخطاب كان عبارة عن صفحتين بس.
في الصفحة الأولى، فؤاد بيطلب من عادل يقابله في مكان محدد، بعيد عن الناس.
أما الصفحة التانية، فكانت فيها جملة واحدة، مكتوبة بخط عريض
لو رجعت تاخد ابنك، هتضطر تواجه الحقيقة اللي هددت عيلتنا كلها.
مروان رجع خطوة لورا.
ابنه؟!
بصلي بذهول، وبعدها قال
عادل كان عنده ابن؟!
أنا كنت بحاول أستوعب الكلام، لكن فجأة افتكرت الصورة اللي لقيناها في المخزن، والطفل اللي كان واقف قدام العمارة.
طلعت الصورة من الملف، وحطيتها جنب الخطاب.
الطفل كان واقف بين عادل ومروان، لكن ملامحه كانت مش واضحة.
قربنا الصورة من النور، وبدأنا نلاحظ تفاصيل صغيرة.
كان الطفل لابس سلسلة فضية، متعلقة بيها قطعة صغيرة على شكل هلال.
مروان أول ما شافها، مسك رقبته بسرعة.
كان لابس سلسلة قديمة تحت قميصه.
طلعها، وورانا قطعة فضية صغيرة على شكل هلال.
قال بصوت مخنوق
دي كانت بتاعة أمي... قالتلي وأنا صغير إنها هدية من أبويا، وإنها كانت معايا يوم ما اتنقلت المستشفى بعد الحادثة.
المسؤول بص للصورة، وبعدها للسلسلة.
التشابه ده محتاج فحص، لكنه لوحده مش دليل على هوية الطفل.
مروان هز راسه، وبدأ يقلب في المستندات تاني، لحد ما لقى ورقة تسجيل قديمة.
الورقة كانت فيها بيانات طفل اتنقل للمستشفى في نفس الفترة، لكن خانة اسم الأب كانت فاضية.
أما خانة اسم الأم، فكان مكتوب فيها اسم الست اللي ظهرت في الصورة.
نورهان عادل منصور.
مروان مسك الورقة، وقرا الاسم كذا مرة.
وبعدين قال
إزاي؟ نورهان كانت مراتي... لكن الورقة دي أقدم من جوازنا بسنين!
هنا بدأنا نفهم إن الموضوع مش مجرد ملف اتبدلت فيه أسماء.
كان فيه طفل، وواقعة قديمة، وعلاقة بين نورهان وعادل ماحدش حكاها لمروان.
لكننا لسه ماكناش نعرف طبيعة العلاقة دي، ولا ليه اتخبّت.
المسؤول طلب إن كل المستندات تتصور وتتراجع رسميًا، وقررنا نحتفظ بكل شيء في عهدة الجهات المختصة.
وإحنا خارجين من المكان، موبايل مروان رن.
المرة دي، الرقم كان ظاهر.
الحاجة فاطمة.
رد بسرعة
أيوه يا حاجة، إحنا لقينا الملف. محتاجين نفهم اللي حصل.
صوتها كان متوتر جدًا.
يا مروان، اسمعني كويس. أنا عرفت إنكم وصلتوا للخزانة.
مروان اتصدم.
إنتِ عرفتي منين؟
قالت
لأن فيه حد كان بيراقب المكان من الصبح، وأنا خايفة يكون عرف إنكم لقيتوا الخطاب.
مروان سألها
عايزين نعرف الحقيقة. عادل كان عنده ابن؟
الست سكتت فترة طويلة.
وبعدين قالت
أيوه... كان فيه طفل، بس اللي حصل بعد ولادته كان أعقد مما تتخيل.
مروان قرب الموبايل من ودنه.
والطفل ده فين دلوقتي؟
ردت بصوت مرتعش
أنا ماعرفش مكانه الحالي... لكن عندي حاجة تخصه، ومخبيّاها من يوم الحريق.
سألها بسرعة
إيه هي؟
قالت
شهادة ميلاد أصلية، وعليها الاسم الحقيقي للطفل. والشهادة دي هتثبت إن فيه حد غيّر بياناته بعد الحريق.
مروان سألها عن مكانها، لكنها رفضت تقابله في البيت، وطلبت نتقابل في مكان عام بحضور المسؤولين.
وافقنا.
وقبل ما تقفل، قالت جملة خلت مروان يغمض عينيه من شدة الصدمة
بس لازم تعرف حاجة يا ابني... الشخص اللي غيّر بيانات الطفل ماكانش فؤاد الشربيني لوحده.
مروان سألها
أمال مين كان معاه؟
الحاجة فاطمة ردت
أبوك... عبد السلام بنفسه.
الخط اتقفل.
مروان فضل واقف مكانه، مش قادر يتحرك.
أبوه اللي رباه، واللي قاله إن عادل مات، واللي منعه يسأل عن الحريق...
هل كان عارف الحقيقة من البداية؟
وقبل ما أقدر أتكلم،
تم نسخ الرابط